Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
17 mars 2020 2 17 /03 /mars /2020 18:44
  • درس خاص بطلبتي بمسلك الادارة التربوية بالمركز الجهوي لمهن التربية واتكوين فاس ـ مكناس / ملحقة اسباتا مكناس
  • مجزوءة التدبير البيداغوجي والنجاح المدرسي

الادارة التربوية واقع الممارسة بين النظرية والتطبيق

د. عبد النور ادريس

 

  1. تشخيص واقع الادارة التربوية والطموحات المرتقبة

تتسم المنظمة المدرسية الحالية بالترهل على جميع الأصعدة والمستويات، ظهرت واضحة في عدد من التمظهرات في الزمان والمكان، ساهم في التشخيص الذي قادنا إلى مقاربة الهفوات التي تشملها، من ذلك:


ـ طغيان النمط الإداري البيروقراطي، والأسلوب التسلطي.

ـ هشاشة  الموارد البشرية.
ـ إهمال العلاقات الإنسانية داخل المنظمة المدرسية.    
ـ ضعف النمو المهني للفاعلين التربويين.
ـ ضعف المشاركة في اتخاذ القرارات.    
ـ ضعف أساليب الاتصال بين أطراف العملية التعليمية. 
ـ عدم القدرة على استثمار البحوث في المجال التربوي.
ـ اتصاف المناهج التعليمية بالجمود وهي تركز على حجم المعلومات دون الاهتمام بنوعيتها.     
ـ الاعتماد على الحفظ والإقتصار على ما هو موجود في المناهج الدراسية.

ـ اقتصار الادارة التربوية على تنفيذ المذكرات والتعليمات.

ـ اعتماد الاختبارات التقويمية على الإسترجاع.

ـ ضعف العلاقات بين الإدارة المدرسية والبيئة المحلية.
ـ استخدام أساليب ديداكتيكية تقليدية تعتمد على المحاضرة والتلقين.

ـ ضعف برامج التكوين المستمر أثناء الخدمة .

ـ ضعف إعداد وتدريب القيادات التربوية تدريبا علميا تطبيقيا من حيث ما يتميز به التدريب من أسس وبرامج وفلسفات.

  1. ـ أهمية النظرية الادارية

   من هذا المنطلق بدأ التركيز على القيادة وفق المعايير الجديدة فى المنظمة المعاصرة ووظائفها، في إطار بناء سلطة مبنية على المعرفة العلمية، والإهتمام بالظروف والمتغيرات العالمية المعاصرة وتأثيراتها فى المنظمة، وقد تم كذلك التأكيد على دور الإدارة التنفيذية فى مواجهة تحديات الحاضر وطموح المستقبل، خاصة وأننا اليوم أمام إدارة تنحاز إلى كونها علما تطبيقيا أكثر من كونها نظرية بالرغم من أن كل الحركة الموجهة نحو الوصول إلى نظرية مناسبة للإدارة هي في نفس الوقت حركة للوصول إلى أسلوب علمي في الإدارة، الشيء الذي يتأكد معه أن تسلح الإداري بالمهارات الأساسية لفهم المشاكل الإدارية وتمكنه من النظريات الإدارية التربوية والتدرب على توظيفاتها الميدانية يمنحه القدرة على تطوير ممارسة واعية ضابطة للمواقف الإدارية المختلفة التي تواجهه في الميدان، بالشكل الذي يجعله أكثر مرونة مع عمليات التغيير في السلوك والاتجاهات لسد الفجوة بين الأداء الفعلي ومستوى الأداء المرجو تحقيقه.

إذن النظرية الإدارية التربوية هي العلم الذي يعتمد في نحث مفاهيمه الخاصة على العلوم الأخرى، كعلم النفس وعلم الإجتماع والعلوم الرياضية والاقتصادية... كما تعتمد في أحيان كثيرة على الظروف المحلية والموقف السائد.

   إن التدريب على قيادة التغيير لذلك يرتكز على النظرية التي تقول بإمكانية صناعة القائد من خلال التدريب، حيث يكتسب معها المتدرب صفات ذات طابع علمي يبعده مسافة عن الارتجالية التي تعتمد أسلوب المحاولة والخطأ، فيضيف بالتدريب صفات جديدة على الصفات المتوفرة لديه، على أساس أن يأخذ التدريب بعين الإعتبار: أولا أهمية الجانب الأخلاقي، وأهمية البرنامج التدريبي لقيادة التغيير المتضمن لخطوات عملية إجرائية يستطيع القائد بوساطتها أن يستجيب للتجديد والتطوير أثناء قيادته للمنظمة، وثانيا أهمية التدريب على الجوانب المتعلقة بالذكاء العاطفي، واختلاف القدرة على قيادة التغيير باختلاف المستوى التنظيمي، في حين تشتمل آلية تدريب القادة على نموذج إعدادي يتكون من جانبين:

الأول: يجعل من القيادة علما وفنا، إذ العلم هو الجانب الإداري، والفني هو الجانب القيادي المتعلق بالجانب المهاري والإلهامي.

الثاني: تقني ومعرفي خاصة وأننا نرصد تداخل نظريات القيادة مع نظريات الادارة التربوية مع نظريات الادارة بشكل عام ، ويتعلق بمواكبة المستجدات المعاصرة في عالم التدبير الإداري، وخاصة الإتجاه نحو الأسلوب العلمي أي الإدارة التربوية العلمية التي تبني تدخلاتها على تقنيات متسلسلة ومتكاملة مثل التخطيط، والتنظيم، والتنسيق، والقيادة، والمراقبة. كما ترتكز على معارف اخرى مثل(علم النفس،علم الإجتماع،علم التدبير والإقتصاد والتواصل الإستراتيجي..)، وخاصة التعرف على نمط القيادة الفعالة لمواجهة تحديات العصر، بما في ذلك أسلوب العلاقات الانسانية وأسلوب الإدارة السلوكية. وكذا الإتجاه نحو الإدارة الموقفية أوالقيادة الظرفية، والإدارة بالأهداف والنتائج. وبذلك تكون القيادة للجميع باعتبارها حيزا معرفيا للجميع وليست امتيازا للنخبة فقط.

 

  وتمنح النظريات الادارية الإطار الاداري معرفة متميزة ب:

  • المقاربات الحديثة للتدبير Management           
  • التمييز بين المدير والقائد.
  • تحديد مصادر قوة وتأثير القائد.
  • تحديد أهم الصفات التي تتوفر في القائد الفعال.
  • التعرف على النظريات القيادية النظرية والتطبيقية.
  • التعرف على نماذج النظريات السلوكية في القيادة.
  • التعرف على المتغيرات والعوامل التي تحدد فعالية القائد والقائدة.
  • التعرف على نموذج القيادة المشاركة والقيادة التبادلية والتحويلية.

إن التغيير يخلخل البنية الثقافية للمنظمة، إذ هي عملية تمس بالأساس التفاعل بين الفرد والمنظمة، وفق مقاربات عدة أهمها المقاربة النسقية التي تتضمن من ضمن مكوناتها الأساسية : المقاربة التشاركية ومقاربة التنمية ومقاربة النوع الاجتماعي.

إن رهاب التغيير ظاهرة نفسية تنتاب المكون الإنساني الذي لا يستسيغ التغيير، نظرا لتحكم التنشئة الإجتماعية بالفاعل الإنساني الذي يستجيب بحكم العادة لنمط حياة موروثة وروتينية، في حين أن المنظمة والتربوية على الخصوص لا تهادن هذا النمط، إذ من وظيفتها الأساس تربية الأجيال لكي تعيش زمنها في مستقبل له قيمه ومعتقداته وبديهياته الخاصة، كما تهدف عملية التغيير إلى رسم خريطة للتفاعلات والعمليات منها: عملية صنع القرار التربوي على مستوى الوحدة الإدارية التربوية، وعملية التعرف على االمقاومات التي تكبح تنزيل وتنفيذ عملية التغيير، وبحسب هذا المنظور يكون لدينا نوعين من التغيير:

1. التغيير الوظيفي:

يشكل التغيير الوظيفي في التكنولوجيا الإدارية حلقة أساسية ضمن التغيير الإستراتيجي، ويتميز بكونه جزء من آليات اشتغال بنية التغيير، ويعمل على استدامة خدماتها، بشكل يسمح بتعديلات جديدة في بنية التغيير.

2. التغيير الإستراتيجي:

يعتبر التغيير الاستراتيجي من أدبيات الإدارة التي تمس بالتحديد البنية الخارجية وموارد المنظمة الداخلية منها والخارجية والمحتملة، بالإضافة إلى تحليل النظم systemesالتي أدت إلى الرغبة في التغيير، ويهتم هذا النوع من التغيير بالقضايا المفصلية التي تحدث قطيعة مع الماضي، ويشتغل على آليات اشتغال المنظمة ذاتهافي اتجاه تغيير هويتها، بما في ذلك مجمل الحوامل والدعامات التقنية المستخدمة

 

  1. ـ قائد تربوي للتغيير .

تتفق جل النظريات الإدارية حول قائمة المهارات الفنية والإنسانية والسلوكية والتنظيمية اللازمة للقيادة الإدارية، ومن أهمها ما يلي :

  •  إدارة الذات.
  • إدارة الوقت.
  • إدارة الاجتماعات.
  • إدارة ضغوط العمل.
  • إدارة الصراع.
  • إدارة المقاومة.
  • إدارة الإخفاق.
  • إدارة التغيير.
  • إدارة الجودة.

ولهذا فاكتساب صفة القائد الحقيقي دقيقة جدا وصعبة المنال وتحتاج إلى ملكات فيزيزلوجية بارزة تولد مع المرء. بالإضافة إلى ملكات مكتسبة يحصل عليها الإنسان من الدراسة العلمية وخبرة الحياة والمجتمع، وهذا يعني أن داخل بنية مفهوم القيادة يتعين وجود أركان أساسية للقيادة وهي:

  • القيادة هي خلاصة سمات وسلوكيات تميز القائد عن المرؤوسين من حيث القدرة على التأثير.
  • القيادة من خلال علاقات الفاعلين، وذلك من خلال الإلتزام بقرارات القائد صاحب السلطة التي يستمدها من القوة التنظيمية الرسمية والكاريزمية.
  • القيادة تجسيد لعلاقة تسلسلية تهيكل مكانة القائد بالنسبة للفاعلين.
  • القيادة استخدام مهارات علمية بقصد تنزيل هدف مشترك تسعى الجماعة لتحقيقه.

فعملية القيادة يجب أن:"يتم التوافق بين أركانها حتى يتم التفاعل، فالموقف يساعد على تهيئة الفرصة للقيادة ويظهر الإحتياج إليها، والقائد هو فرد من جماعة يشعر بشعورها ولديه القدرة على استغلال قدرات أفرادها والتأكيد فيما بينهم ليجابهوا الموقف الذي يتفاعلون فيه. والأفراد بالتالي يجب أن يكون لديهم شعور بالحاجة إلى القيادة والاستعداد للتعاون مع القائد في الموقف الذي يتفاعلون فيه.

ولتجلية الغموض المفاهيمي الذي يثيره مفهوما المدير والقائد، ندرج هنا ما أوردته مجلة فورتشن، التي أكدت على وجود اختلاف جوهري بين المدير التقليدي والقائد المبدع.

المدير التقليدي

القائد المبدع

  • يدير العمل المكلف به.
  • يعمل على استمرار عجلة العمل.
  • يدير فريقه معتمدا على قوته وسيطرته الوظيفية.
  • يؤدي ما يتوجب عليه بالطريقة الصحيحة.
  • يبدع ويجدد ويتميز في أي عمل يقوم به.
  • ينمي ويطور ويبحث دائما عما يفيد العمل.
  • يعتمد في إدارته لفريقه على ثقته بنفسه وبقراراته.
  • يفعل الأشياء الصحيحة.

 

إن المدير هو الشخص الذي تعهد إليه مهمة الإشراف على وحدة أو جماعة عمل، وهو مطالب بالقيام بالوظائف الإدارية اليومية والروتينية، متبعا في ذلك تعاليم إدارته الإقليمية أو الجهوية أو المركزية. فهو معني بالحاضر إذ يحافض على الوضع الراهن، ومسؤول عن الجوانب التنفيذية وليس له دور في تغير المنظمة لأنه يستخدم الوسائل والأساليب القائمة من أجل تحقيق الأهداف المقررة بالفعل، فهو بذلك يعتبر عنصرا من عناصر الإتزان والإستقرار، بالرغم من إتقانه للعبة العلاقات الانسانية من حيث التزامه بنمط القيادة المباشرة التي تتميز بأسلوب المناورة والضبط المحكم وبالإشراف المغلق حيث يستخدم المدير أسلوب المناورة لمحاولة الحصول على طاعة الفاعلين بالمنظمة التربوية من خلال التظاهر بممارسة علاقات إنسانية معهم كغطاء لدوره القيادي المباشر.

أما القائد فهو داعية للتغيير ومطلوب منه أن يحدث تغييرات في البناء والتنظيم. ويرى الغايات في ارتباطها بالوسائل، والأهداف في ارتباطها بالطرق وأساليب التنفيذ، كما أنه يقوم بدور رئيسي في رسم السياسة وتنفيذها. ومن هنا يمكن أن ينظر إليه على أنه عامل مقلق للأوضاع الراهنة في عمله، كما قال بذلك ماكليري وهانسلي[1].

المدير

القائد

  • عمله إداري.
  • يحافظ على ما هو موجود
  • يميل إلى السيطرة.
  • تفكيره قصير المدى.
  • مقلد.
  • قوة رسمية.
  • عمله إبداعي.
  • يغير ما هو موجود.
  • يميل إلى الإثارة.
  • تفكيره طويل الأمد.
  • مجدد.
  • قوة شخصية.

يتع

 

[1]-McCleary ,L. E. and Hencley, S.P. : Secondary School Administration. Theoritical Bases for Professional Practice. Dodd, mead company inc. N.Y. 1965 .P 103 .

Partager cet article

Repost0

commentaires

صحافة إلكترونية

  • : مجلة دفاتر الاختلاف الإلكترونية
  • : دفاتر الاختلاف الإلكترونية مجلة مغربية ثقافية محكمة -رخصة الصحافة رقم:07\2005 - ردمد: 4667-2028
  • Contact

موسيقى

بحث