Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
3 octobre 2009 6 03 /10 /octobre /2009 08:58

عبد النور إدريس

أفول الأصنام لفريدريك نيتشه
 ترجمة عبد النور إدريس

إمدادات هذا الكاتب  عبد النور إدريس 01 يونيو 2008

Digg Facebook Google Reddit del.icio.us

أفول الأصنام (1)
لفريدريك نيتشه

ترجمة :عبد النور إدريس

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أفول الأصنام -2- (قضية سقراط)

ترجمة :عبد النور إدريس

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أفول الأصنام (3) العقل في الفلسفة
فريدريك نيتشه

-1-
ستسألونني عن كل ما يتعلق بالمزاج لدى الفلاسفة؟…مثلا، غياب الحس التاريخي عندهم، حقدهم على فكرة الصيرورة، على “فرعونيتهم”- يعتقدون أنهم يشرفون قضية ما بعزلها من جانبها التاريخي،باعتبار” قربها الخالد” ،- عندما يحنطونها.
كل ما دبّره الفلاسفة منذ آلاف السنين لم يكن سوى أفكار محنطة”موميائية”،ولاشيء حقيقي خرج حيّا من بين أيديهم .إنهم يقتلون ،محاطون بالحماية عندما يحبون ، السادة مثاليو الأفكار،- إنهم يضعون الكل في حالة خطر عندما يعشقون. الموت، التطور، السن، الكل أيضا كما الإنجاب والنمو لديهم تثير المعارضة،- إن لم نقل هدما. ما هو كائن لا كينونة له ،ما يصير ليس كائنا وكلهم الآن يعتقدون بذلك ، بالرغم من اليأس من هذه الكينونة.
لكن كما لا يقدرون على إدراك ذلك يبحثون عن مبررات لتفسير عدم التعاطي لهذه الكينونة :”يجب أن يكون هناك شكل ظاهر، خدعة لاتمكننا من إدراك الكينونة: أين المخادع؟”-” يقولون بفرح كبير، قد أمسكناه، إنها الحواس! هاته الحواس من جهة غير أخلاقية…ومن جهة أخرى فهي تضللنا عن العالم الحقيقي.المغزى:التحرر من وهم الحواس من واجبات الفيلسوف ،ومن الصيرورة،والتاريخ والنفاق . التاريخ ليس سوى الإيمان بالحواس، الإيمان بالكذب .المغزى… التنكر لما يضيف الإيمان للحواس، ولكل بقية الإنسانية.
أن يكون الإنسان فيلسوفا ، أن تصبح موميائيا ،هذا جزء من “الشعب”!، أن تمثل المذهب الموميائي عبر إيماءات حفّار القبور!- وتفني قبل كل شئ الجسد ، هذه الفكرة الثابتة المتعجرفة للحواس ! هذا الجسد الموسوم بكل الأخطاء المنطقية، المرفوض بل المستحيل رغم كونه جد جَسور حيث يتعامل وكأنه موجود!…”
-2-
أضع جانبا مع كامل الاحترام اسم هيراقليط. في الوقت الذي كان فيه معشر الفلاسفة يرفضون شهادة الحواس لكونها متعددة ومتحوّلة، كان هيراقليط يرفض بدوره شهادة الحواس لأنها تعرض المواضيع وكأن لها الديمومة والوا حدية.لقد كان أيضا جائرا بالنسبة للحواس،فهذه لا نتصورها كاذبة ولا نعتبرها كذلك.
إن ما نفعله بشهادتها هو الذي يضع فيها الافتراء،مثلا وهم الواحدية،وهم الحقيقة وهم الثابت، وهم الديمومة،عندما نكذّب شهادة الحواس، ف”العقل” هو سبب ذلك ، فالحواس لا تكذب ما دامت تشير إلى الكينونة، الفناء والتغيير… لكن وفي تأكيدها أن الكائن من تصورات هيراقليط تحتفظ أبدا بالحقيقة.
وحده “عالم الظاهر” هو الموجود : وما “عالم الحقيقة” سوى كذبة نضيفها إليه
.
-3-
كم لدينا من أدوات للملاحظة الدقيقة ، في حواسنا!الأنف مثلا لم يسبق لأي فيلسوف أن تكلم عنه بوقار واحترام ،هذه الحاسة قادرة على تسجيل أدنى الاختلافات داخل الحركة ، مختلفة إلى حد أن جهاز السبيكتروسكوب لايستطيع تسجيلها.
اليوم لا نمتلك من العلوم إلا بقدر ما نحن مستعدين لقبول شهادة الحواس ،- حيث نقويها ونستخدمها،حيث تعلمنا أن نفكر حتّى أقصى إمكانياتنا. أما البقية فهي ما زالت تجهض تفكيرنا ،ما زالت ما قبل علمية:أعني الميتافيزيقا، اللاهوت، علم النفس، أو نظرية المعرفة.
أو أيضا العلم الشكلي ، نظرية العلامات: كعلم المنطق، أو أيضا هذا المنطق التطبيقي، أقصد به الرياضيات.
هنا الحقيقة لا تظهر أبدا، ولا حتّى كمشكل؟ وقليلا ما يوجد فيها سؤال لمعرفة القيمة العامة لاصطلاح سيميولوجي كما نجد عليه المنطق.
-4-
ليس الطبع الآخر للفلاسفة أقل خطورة: فهو يركز على خلط الأشياء المتأخرة بالأشياء المتقدمة.إنهم يضعون في البداية ما يأتي متأخرا- مع الأسف! لأنه ما كان لذلك أن يحدث أبدا !- المفاهيم “المتعالية” أعني المفاهيم العامة جدا والفارغة جدا.
فآخر سديم الواقع الذي يتبخر يضعونه في المقدمة ويجعلون منه البداية.
من جديد هي الطريقة الوحيدة للتعبير من طرفهم عن احترام المقدس: فما هو بالأعلى لا يمكن أن يأتي مما هو دوني جدا،عموما لا يمكنه أن يولد منه… المغزى: كل ما هو من الطراز الأول يجب أن يكون علة في ذاته.
مصدر آخر يعتبر كمعارضة، كمعادلة ذات قيمة. كل القيم السامية، الكائن، المطلق ، الخير ، الحقيقي، والكامل- كل هذا لا يمكن أن يكون “صيرورة” يجب أن يكون علة في ذاته. كل هذاعندئذ لا يمكن أن يكون غير معادل في ذاته، لا يمكن أن يكون متناقضا مع ذاته …من هنا وصولهم إلى مفاهيمهم عن “اللاهوت…” الشيء الأخير، الرقيق جدا، الأفرغ، هو ما نضعه في الأصل ، كعلة في ذاته… عندما نعتقد في الإنسانية أخذها مأخذ الجد هذيانات هؤلاء المرضى ناسجي خيوط العنكبوت !- وأيضا هل أدت الإنسانية الثمن غاليا عن ذلك!؟…
-5-
لنقابل بخلاف ذلك مدى الطريقة المختلفة التي نفكر بها نحن (أقول”نحن” من باب الأدب) في قضية الخطأ والشكل. سابقا كنا نعتبر التحول، التطور، الصيرورة عامة، كحجاج على الظواهر، كعلامة على وجوب وجود ما يخدعنا، واليوم، على العكس من ذلك، نرى بالضبط وأيضا أبعد مما يرمي بنا الحكم العقلاني المسبق والذي يخندقنا في الوحدة، الهوية، الديمومة، الماهية، السببية، الحقيقة والكينونة.
والتي توقعنا بشكل ما في الخطأ، وتجبرنا عليه، بالرغم من كوننا، تبعا للتحقق الصارم، متأكدين من أن الخطأ يوجد هنا.وليس الأمر كما يجري بالنسبة لحركة الكواكب: في هذه الحالة تصبح عيوننا هي المدافع الرسمي عن الخطأ، مع ذلك هنا فلغتنا هي التي ترافع بدون كلل عنها.
إن اللغة: بحكم أصلها، تعود إلى زمان الأشكال الأكثر بدائية لعلم النفس: سندخل في فيتيشية فضيعة عندما نعي الوضعيات الأولى لميتافيزيقا اللغة، والتي تعني العقل.
إذن سنرى في كل مكان أفعالا وأشياء متحركة: نعتقد في الإرادة كعلة في عموميتها: نؤمن بال” أنا” بما هي كينونة، بال “أنا” بما هي ماهية، ونسقط اعتقادنا، وماهية الأنا على كل الأشياء- من هنا نخلق مفهوم ال”شيء”…في كل مكان، تُتَخَيَّل الكينونة كعلة، تحتل مكان العلة، فمن خلال مفهوم “الأنا” يتلوها كاشتقاق فكرة «الكائن”…
مع البداية كان هناك هذا الخطأ القاتل الذي يعتبر الإرادة كأحد الأشياء التي تفعل،- والتي تريد من الإرادة أن تصير مَلَكَة …اليوم، نعرف أنها مجرد كلمة… فيما بعد/ وبعد مدة طويلة، في عالم مستنير لألف مرة، الأمان، اليقين الذاتي في استعمال المقولات العقلانية، يأتي كاندهاش حتّى وعي الفلاسفة: لقد استخلصوا أن هذه الخصائص لا يمكن أن تتأتى من التجربة الامبريقية،- ذلك أن تلك التجربة كانت تتعارض معها، من أين أتت إذن؟.
في الهند كما في اليونان تم ارتكاب نفس الخطأ: كان ينبغي أن نقيم سابقا في العالم العلوي
(عوض القول في عالم أدنى، وهو ما كان سيكون حقيقة)، كان ينبغي أن نكون إلهيين ، لأننا نتوفر على العقل !…
في الحقيقة، أبدا لا شيء حتّى اليوم له القدرة على الإقناع الأكثر سذاجة مثل خطأ الكينونة، مثلما صاغه على سبيل المثال الأيليون: لأنه يحوز على كل كلمة، كل جملة نتلفظ بها!- خصوم الأيليين ،أنفسهم، قد استسلموا لإغراء مفهومهم عن لكينونة: ديموقريط، من بين آخرين، عندما اخترع ذرته… العقل في اللغة: يا لها من عجوز مضللة ! أخشى ألا يكون بإمكاننا التخلص من الإله، لأننا ما زلنا نؤمن بالنحو….
-6-
لاشك أن الناس ستعترف لي بالجميل لكوني راكمت في أربع أطروحات فكرة جد هامة وجد مستحدثة: سأبسط أيضا فهمها، وأستفز أيضا معارضتها.
الأطروحة الأولى:
إن البراهين التي نعمد عليها لنعت “هذا” العالم بعالم المظاهر تثبت بالعكس حقيقته – حقيقة أخرى يستحيل قطعا التدليل عليها.
الأطروحة الثانية:
إن العلامات المميزة التي أسندناها إلى “الوجود الحق للأشياء” هي علامات مميزة للا وجود، للعدم، من خلال هذا التعارض لقد أوجدنا “العالم – الحقيقة” كعالم حقيقي:
وإنه في الحقيقة عالم المظاهر كما هو هلوسات النظر الأخلاقي.
الأطروحة الثالثة:
الحديث عن العالم “آخر” بما أن عالمنا هذا لا معنى له، مع الافتراض أنه ليس لدينا غريزة مستحوذة بنا تبخس الحياة. إننا في هذه الحالة ننتقم من هذه الحياة بمواجهتها بمشهد خارق من حياة “أخرى” من حياة “أفضل”.
الأطروحة الرابعة:
إن تقسيم العالم إلى عالم “حقيقي ” وعالم ” المظاهر” سواء على الطريقة المسيحية، سواء على طريقة كانط ( الذي ليس في نهاية الأمر سوى مسيحي مستتر).
لا يمكن أن يصدر ذلك إلا من اقتراح الانحطاط، علامة على حياة مضمحلة…
فكون الفنان يفضل بشكل واضح الظاهر على الحقيقة ليس معارضة لهذه الأطروحة. لأنه هنا”الظاهر” يدل على الحقيقة المتكررة، لكن على شكل انتقاء، تكرار، تصحيح…
الفنان التراجيدي ليس متشائما، إنه يقول نعم لكل ما هو إشكالي ومرعب، إنه ديونيسي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أفول الأصنام، (4)كيف غدا ” العالم الحقيقي” خرافة
حتى نختم
- تاريخ خطأ -</
لفريدريك نيتشه
ترجمة عبد النور إدريس

ترجمة : عبد النور إدريس

 

 

- 1-
” العالم الحقيقي” الذي يسهل بلوغه على الحكيم، الورع، الفاضل – يحيا فيه، إنه هذا العالم.
(أقدم شكل للفكرة ،أنها فطنة نسبيا، ساذجة، مقنعة،تفسير العبارة: ” أنا،أفلاطون هو الحقيقة”).
- 2 –
العالم الحقيقي ،المنيع الآن، لكن الموعود به للانسان الحكيم،الورع الفاضل(”المذنب الذي يتوب.”).
( تقدم الفكرة :تترقى، تمسي أكثر استهواء ،أكثر انفلاتا – تصبح امرأة، تصبح مسيحية…
- 3 –
العالم الحقيقي، العصي على الإدراك والبرهنة والذي لا يمكن الوعد به ، لكن بقدر ما هو متخيل فهو عزاء والتزام. ( الشمس القديمة هي العمق) لكن مع ذلك محجوبة تحت الضباب والشكوك: الفكرة تبدو باهتة، شمالية، كونيغ سبرغية *).

- 4 –
” العالم الحقيقي” – منيع؟ على كل حال ، فهو بعيد المنال.
وبما أنه كذلك فهو مجهول من أجل ذلك لا يمثل عزاء ولا ينزوي أبدا،ولا يفرض التزاما معينا :كيف لشيء غير معروف الاستطاعة على اجبارنا على أي شيء؟…
(فجر رمادي.أول تثاؤب للعقل.صيحة ديك الوضعية.).

- 5 –

” العالم الحقيقي” – فكرة لم تعد صالحة لأي شيء، ولا تفرض أيضا على أي شيء، - هي فكرة أصبحت غير نافعة وغير مجدية، إذن فبما هي فكرة مستبعدة: علينا أن نحذفها!.
( طلوع النهار، فطور، عودة الحس السليم والمرح. افلاطون يحمر خجلا وكل العقول الحرة تحدث ضوضاء جنوني.).

- 6 –

لقد عطلنا العالم الحقيقي: فأي عالم تبقى ؟ لعله عالم الظاهر؟…لكن لا ! فمع العالم الحقيقي لقد أبطلنا عالم المظاهر في نفس الوقت! .
(الظهيرة : ساعة الظل القصير ،نهاية أطول خطأ ، ذروة الانسانية ،).

Partager cet article

Published by دفاتر الاختلاف الالكترونية - dans مدارات فلسفية
commenter cet article

commentaires

صحافة إلكترونية

  • : مجلة دفاتر الاختلاف الإلكترونية
  • مجلة دفاتر الاختلاف الإلكترونية
  • : مجلة دفاتر الاختلاف الإلكترونية -مجلة مغربية ثقافية شاملة -رخصة الصحافة رقم:07\2005 - ردمد: 4667-2028
  • Contact

موسيقى

بحث

أعداد المجلة الشهرية