Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
18 décembre 2009 5 18 /12 /décembre /2009 12:52

http://www.womengateway.com/NR/rdonlyres/13E4B925-0A83-4FAC-9555-9A3072A0A83C/1815/book1912.jpg 

آليات ومنطلقات الخطاب الديني
بقلم عبد النور إدريس 

 


(تصدير:" القراءة التي تتم في زمن تال في مجتمع آخر تقوم على آليتين متكاملتين: الإخفاء والكشف"( د. نصر حامد أبو زيد .)
ــــــــــــــ
للخطاب الديني منطلقاته وآليات اشتغاله وهي تشتغل مجتمعة ، ف " كثيرا ما تتداخل الآليات والمنطلقات إلى درجة التوحد في الخطاب الديني خاصة حتى ليستحيل التفرقة بينهما " (1).
إن الجدل الحاصل بين المنطلقات والآليات يعتم على الباحث تحديد مرتكزاته من حيث أن " المنطلقات تتأسس – من الوجهة المنطقية الصورية على الأقل- على الآليات" (2) .

وقد رصد الباحث نصر حامد أبو زيد خمس آليات للخطاب الديني ومنطلقين فكريين وقد اعتبر الآليات التالية من بين الأساسيات التي تحكم مجمل الخطاب الديني وتسيطر عليه:
- آلية التوحيد بين الفكر والدين.
- آلية رد الظواهر إلى مبدأ واحد .
- آلية الاعتماد على سلطة السلف.
- آلية اليقين الذهني والحسم الفكري .
- آلية إهدار البعد التاريخي.
إن النص الديني يوجد في إطار أسبقية آلياته على منطلقا ته وبطريقة آلية بين النصوص وبين تلقيها وهو بذلك يلغي المسافة المعرفية بين الذات والموضوع وقد يتجاوز ذلك إلى " ادعاء ضمني – بقدرته على تجاوز كل الشروط والعوائق الوجودية والمعرفية والوصول إلى القصد الإلهي الكامن في هذه النصوص" (3).
سأناقش هذه الآليات و المنطلقات بشكل موضوعي لاستجلاء الترسبات التي باتت تحكم العقل الفقهي الإسلامي وتؤثر على المسار التأويلي للنصوص الدينية.
1- آلية التوحيد بين الفكر والدين.
لقد كان المسلمون الأوائل يستلهمون من السيرة النبوية نبراسا يقتدون به في حياتهم اليومية وكان هاجسهم التفريق المنهجي بين مجالات تحرك النصوص الدينية والمجالات التي تخضع للخبرة الإنسانية وترتكن إلى النشاط العقلي وكانوا " كثيرا ما يسألون إزاء موقف بعينه ما إذا كان تصرف النبي محكوما بالوحي أم محكوما بالخبرة والعقل.كثيرا ما كانوا يختلفون معه، ويقترحون تصرفا آخر إذا كان المجال من مجالات العقل والخبرة" (4) عملا بمبدأ " أنتم أعلم بشؤون دنياكم" .
وقد انتقد حامد أبو زيد هذه الآلية في الخطاب الديني المعاصر من حيث دخولها منطقة " الحديث باسم الله".
وعندما يقر فهمي هويدي بأن "هناك إسلام واحد ،كتاب واحد، أنزله الله على رسوله، وبلغه رسوله إلى الناس" (5) ، يكون قد ربط التأويل والاجتهاد في فهم النصوص من بين المستحدثات وبذلك فهذا الرأي حسب نصر أبو زيد أدى إلى ظهور نتيجتين :
النتيجة الأولى: "أن للإسلام معنى واحدا ثابتا لا تؤثر فيه حركة التاريخ، ولا يتأثر باختلاف المجتمعات، فضلا عن تعدد الجماعات بسبب اختلاف المصالح داخل المجتمع الواحد" (6) وهذه النتيجة تفترض وقوع الفهم في الحاضر بينما ينتمي النص إلى الماضي ، وقد تؤدي هذه النتيجة إلى الثانية التي تقر بأن هذا "الفهم" ليس مشاعا بين عامة الناس على اعتبار أن " هذا المعنى الواحد الثابت يمتلكه جماعة من البشر – هم علماء الدين قطعا- وأن أعضاء هذه الجماعة مبرؤون من الأهواء والتحيزات الإنسانية الطبيعية" (7).
2- آلية رد الظواهر إلى مبدأ واحد .
لقد اعتُبر تصور هذه الآلية " امتدادا للموقف " الأشعري" القديم، الذي ينكر قوانين السببية في الطبيعة والعالم لحساب " جبرية" شاملة ، تمثل غطاءا أيديولوجيا للجبرية الاجتماعية والسياسية في الواقع" (8) ، فهذه الآلية ترجع جميع العلل إلى العلة الأولى أو المبدأ الواحد الذي يرجع جميع التحركات مرسومة مسبقا والتي لا يد للإنسان في حدوثها وبحسب هذه " الحاكمية "*(9) المرتبطة بهذه الآلية فالإنسان يتحرك وفق ما هو مكتوب في " لوحه المحفوظ" ولا دخل له في كونه مثلا سكيرا أو زانيا أو فقيرا أو غنيا أوكافرا أو ....وبذلك كانت مقولة " الجبر" ترجع كل ما ينتجه الإنسان من أفعال إلى إرادة الله وقدرته الشاملة من ذلك رد أبو حامد الغزالي على الفلاسفة في كتابه " تهافت الفلاسفة" بأن الله هو الفاعل على الحقيقة في كل جزئيات العالم وأحداثه وانتهى به الأمر إلى " إهدار قوانين السببية .من هنا الاعتقاد الخطير الذي ساد الخطاب الديني في الثقافة العربية أن النار لا تحرق ، وأن السكين لا تقطع " وأن الله هوالفاعل من وراء كل الأسباب" (10) .
3- آلية الاعتماد على سلطة السلف.
الفكر السلفي يجسد موقف النص الديني كنص مقدس من تحولات الواقع على امتداد التاريخ، وينتج الخطاب السلفي منظومة الثابت من وجهة نظر تطهرية(Puritan ) في الخطاب الديني عموما فهو يقدم النص الديني باعتباره كاملا حسب الآية ﴿ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي﴾ (المائدة :3.) فبحسب هذا التوجه السلفي يجد المسلم إجابات قاطعة لكل مشاكله المستجدة وذلك بالرجوع إلى القرآن والسنة ومن ذلك فالإسلام دين شامل ﴿ ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة﴾ (الأنعام: 38.)" فالإسلام حوار مستمر بين النص الديني والحياة الواقعية، أو جدل دائم بين ثابت أزلي وبين متغير متجدد" (11).
وإذ يرجع السلفيون أسباب تدهور أحوال المسلمين إلى ابتعادهم عن التعامل مع النص في منبعه يرجع الشيخ محمد عبده ذلك إلى جمود الفقه في فهم الدين واستمراره في التشبث بهذا الجمود يقول:" كان الدين هو الذي ينطلق بالعقل في سعة العلم، ويسبح به في الأرض ويصعد به إلى أطباق السماء ليقف به على أثر من آثار الله ، أو يكشف به سرا من أسراره في خليفته، أو يستنبط حكما من أحكام شريعته" (12).
تتحول في هذه الآلية أقوال السلف واجتهاداتهم إلى "نصوص" غير قابلة للجدل أو التجريح " بل يتجاوز الخطاب الديني هذا الموقف إلى التوحيد بين تلك الاجتهادات وبين الدين ذاته" (13).
وقد يرتبط بهذه الآلية الاستخدام الممنهج للغة القديمة في مناقشة القضايا المعاصرة للوقوف أمام مسيرة العقل والرجوع بالواقع الحالي إلى واقع مضى، وبذلك فالنصوص لا تملك الحقيقة خارجها من حيث محدوديتها بينما الوقائع غير متناهية تؤكد بالملموس أن قراءة النصوص الدينية لابد أن تأخذ بعين الاعتبار الثابت من دلالتها من المتغير ، وقد كانت حياة الرسول(ص) خير دليل على محدودية النصوص التي استوجبت نسخها لتماشي لانهائية الواقعة الاجتماعية يقول طاهر حداد " ونحو عشرين سنة من حياة النبي(ص) في تأسيس الإسلام(...) أوجبت نسخ نصوص بنصوص، وأحكام بأحكام اعتبارا لهذه السنة الأزلية " (14)
4- آلية اليقين الذهني والحسم الفكري .
إ ن هذه الآلية تتلاحم عضويا مع آلية " التوحيد بين الفكر والدين " في الخطاب الديني المعاصر الشيء الذي يجعل المتشبعين بهذه الآلية من المسارعين بتجهيل خصومهم وتكفيرهم دون هوادة ، فهذا الخطاب لا يقبل بالاختلاف على اعتبار أنه يمتلك الحقيقة الشاملة والمطلقة وبذلك يلجأ إلى لغة الحسم الفكري على أساس اعتبار أن الإيمان الديني هو" أن يعتقد المؤمن أنه على حق، أن مخالفه على باطل، ولا مجاملة في هذه الحقيقة" (15).
5- آلية إهدار البعد التاريخي.
تنتمي النصوص إلى الماضي بحكم لغتها التي تعتبر عند اللغويين كائنا يتطور وينمو ويموت ف" يؤدي التوحيد بين الفكر والدين إلى التوحيد مباشرة بين الإنساني والإلهي ، وإضفاء قداسة على الإنساني والزماني" (16) وقد يغالي الخطاب الديني في الاطمئنان إلى مسلماته وجعل حلول الماضي قابلة للتطبيق على الحاضر و" لا يكتفي بإهدار البعد التاريخي الذي يفصله عن زمان النص، بل يزعم لنفسه قدرة على الوصول إلى القصد الإلهي " (17) .
وتتمتع النصوص من وجهة نظر هذه الآلية على نفس قداسة النصوص الأولى مكثفة في ذلك محو البعد التاريخي والارتكان إلى الصفاء الأول وتفسير أزمة المجتمع الإسلامي المعاصر إلى ابتعاده عن " منهج الله" وبذلك تلتقي هذه الآلية بمثيلتها وهي آلية رد الظواهر إلى مبدأ واحد.
فالمقدس احتل في المنظومة الإسلامية موقعا متميزا الشيء الذي جعل سلطة المصدر التشريعي الأول تنبني على الإيحاءات الأولى للمقدس الذي يتماهى مع ذكورية المجتمع الحاضن، فيستمد المقدس قوته وعنف دلالاته من ثباته.." من ترسيخ المقولات وأنظمة التفكير وصيغ التعبير على أساس الصلاحية المطلقة، إنه يمارس عنفه عندما يُصر على إعادة إنتاج مضامينه، لا طبقا للحظة وإنما عبر زمن تشَكَّل نهائيا" (18).
2- المنطلقات الفكرية.
1- إهدار السياق التاريخي: مبدأ الحاكمية.
يتماهى عنوان كتاب ابن تيمية "موافقة صريح المعقول بصحيح المنقول" مع أحد المنطلقات الأساسية التي تأسست عليها الثقافة العربية الإسلامية وجعلت للعقل الدور الأساس في فهم النصوص وتأويلها، وقد اشتغلت النصوص الدينية التي أسست لمفهوم " الحاكمية" على أساس تدخل تأويل الخطاب الديني وفقها للفصل بين المختلفين في وقائع جزئية ولقد جاء في سورة النساء الآية 65،﴿ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾ فمسألة التحكيم تستمد مشروعيتها هنا في حياة الرسول (ص) إلا أنها تشير في دلالتها القطعية بسورة المائدة الآية:43 ، على عدم تجاوز هذه الوضعية خارج دائرة ما فصلت فيه النصوص الدينية ﴿ وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله﴾ ، فكما لليهود كتابهم للنصارى إنجيلهم ﴿وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه﴾ (المائدة الآية:47). ولذلك فما على المسلمين إلا أن يتّبعوا كتابهم ليؤكدوا أن في ذلك حكمة إلهية قد أسست للإختلاف في مبدأ الوحدة يقول تعالى: ﴿لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء لجعلكم أمة واحدة﴾ ( المائدة الآية: 48)
لقد دعا بنو أمية إلى " تحكيم كتاب الله" في موقعة صفين كحيلة اخترقت باسم النص الحق الشرعي في الخلافة ، وهي حيلة نقلت الصراع من المجال السياسي إلى المجال الديني،حيث أصبح العقل تابعا للنص متخليا عن استقلاله" وتتحدد كل مهمته في استثمار النص لتبرير الواقع أيديولوجيا" (19) ، وقد تشبث " الخوارج " بموقفهم من التحكيم وفق مبدأ " لا حكم إلا لله" بالرغم من أن الإمام علي قد أسس لمشروعية تعدد القراءة في قولته الشهيرة " القرآن بين دفتي المصحف، لا ينطق وإنما يتكلم به الرجال" .
إن مفهوم الحاكمية مفهوم مرتبط ببنية الخطاب الديني الذي يعتمد في موقفه الفكري على مبدأ " لا اجتهاد مع النص" الذي يفترض الامتثال لسياقه والمفروض عدم خروجه عن سياق النزول وقد جاء في سورة المائدة الآية:44 ﴿ ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ فإذا كان الخطاب الديني بإقراره مفهوم الحاكمية يرمي إلى استبعاد تحكم البشر واستعبادهم لبعضهم البعض،" فإن هذا المفهوم ينتهي على المستوى التطبيقي إلى تحكيم بشر من نوع خاص ، يزعمون لأنفسهم احتكار حق الفهم والشرح والتفسير والتأويل ، فإنهم هم وحدهم الناقلون عن الله" (20).
فالحاكمية المطلقة هي أساس الدعوة وقد تجسد معنى الآية في جعل الإنسان خليفة في الأرض " فالتفويض الإلهي في الإسلام بالحاكمية المطلقة، يشكل إذن، أساس الدعوة ، أما النبوة ، فتشكل التعبير المادي لهذا التفويض عبر جبريل، بمعنى إقامة حاكمية لله عبر رسوله في الأرض " (21) ، وبذلك فالخلافة الأمنية للسلطة الإلهية غير تبادلية أي لا تنتقل من الله إلى أولي الأمر في مادة الطاعة ﴿ أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ ( سورة محمد الآية: 33) ولهذا فالمنهج الإسلامي يكتمل بوفاة النبي (ص) حسب قوله تعالى : ﴿ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ﴾(المائدة الآية: 3).
إن حاكمية الفقهاء تجعل الاجتهاد بمنزلة النص المقدس وبذلك فالرافض لحاكميتهم يجعل الفاعل من بين الكفرة والزنادقة والملحدين بوصفه مجادلا لحكم الله ، وقد عرف السيد قطب الحاكمية مقرونة بالتصور الإسلامي للشريعة فاعتبر شريعة الله" تعني كل ما شرعه الله لتنظيم الحياة البشرية. وهذا يتمثل في أصول الاعتقاد، وأصول الحكم، وأصول الأخلاق ، وأصول السلوك، وأصول المعرفة أيضا "(22) وبذلك أصبح المقدس في الخطاب القطبي مشبعا بالمضمون السياسي من حيث منطقه الداخلي حيث مثلت لفظة الحاكمية مفهوما أساسيا عنده تُدخل العقيدة ضمن الشريعة متأثرا في ذلك بصيحة الخوارج الأولى عند تأسيس الدولة الإسلامية " لا حاكمية إلا لله" والتي " خلطوا فيها بين (حكم الله) بمعنى القضاء الديني الذي لأجله كان الله هو الشارع الوحيد، وبين (الحكومة) بمعنى الإمارة السياسية، فجعلوا الدولة والإمارة والسياسة دينا خالصا، ومن ثم رفضوا أن يكون للبشر دخل في السياسة والحكومة" (23) وبذلك يصبح مفهوم" الحاكمية " عند السيد قطب " يميز بين مجتمع وآخر بين مملكة وأخرى على أساس الحاكمية فيها، فإن كانت الحاكمية فيها لله وحده فالمجتمع إسلامي وإن كانت الحاكمية للبشر فإن المجتمع جاهلي" (24) "
إن الحاكمية سلاح خطير يفقد البشر أي قدرة على تغيير واقعهم أو تعديله، لأنه ينقل مجال الصراع من معركة بين البشر والبشر إلى معركة بين البشر والله" (25).
إن نقل الصراع بين البشر إلى صراع بين الذات الإلهية والبشر في الخطاب الديني له من المثالب ما ينعكس على نفسية المسلم بالسلب فيفرغ وعي الإنسان من إيجابياته وبقدرته على حل مشاكله ،" الأمر الذي يؤدي إلى تأبيد الواقع الآني الزماني بإضفاء ذلك البعد الميتافيزيقي عليه" (26).
2- إهدار السياق الثقافي: النص الديني وتفسيره.
إن القضية الأساس التي يغيبها الخطاب الديني هي قضية البعد الثقافي- التاريخي لهذه النصوص والذي يتعلق بالمفاهيم في تاريخيتها من خلال منطوقها واجتماعيتها ، فالنصوص ثابتة في المنطوق متغيرة في المفهوم " الأمر الذي يؤكد أن للمفاهيم بعدها الاجتماعي الذي يؤدي إهداره إلى إهدار دلالات النصوص ذاتها" (27). هذا وقد استدرك نصر حامد أبو زيد القول بإمكانية النصوص وقدرتها على إنتاج دلالتها مع استطاعتها مخاطبة عصور تالية أو مجتمعات أخرى وخاصة النصوص التشريعية - دون نصوص العقائد أو القصص- التي يتفق حولها الخطاب الديني من حيث قابليتها لتجدد الفهم واختلاف الاجتهاد في الزمان والمكان .
ومن ضمن الإشكاليات العميقة داخل الخطاب الديني هو جمود الدلالة اعتمادا على مبدأ " لا اجتهاد مع النص" الذي تحول خرقه إلى اعتماد الفقهاء الاجتهاد بالترجيح بين آراء القدماء والاختيار منها.
وللتذكير فقد كان القدماء لا يشيرون إلى القرآن والحديث باسم النصوص بل يستخدمون للدلالة على: - النص القرآني (الكتاب، التنزيل، القرآن)، - النص الحديثي (الحديث، الآثار، السنة).
وقد عرف الإمام الشافعي النص باعتباره وحدة دلالية غير قابلة للتفسير في قوله" مستغنى فيه بالتنزيل عن التأويل" ، إلا أن إشكالية السياق تظل حاضرة في بناء النص على مستوى إنتاج الدلالة أي على مستوى التنزيل والتأويل باعتبار الثقافي يستدعي الاجتماعي الذي يقصد بالسياق الثقافي للنصوص اللغوية " كل ما يمثل مرجعية معرفية لإمكانية التواصل اللغوي " (28) وهي غالبا المرجعية التي تجعل النصوص الدينية ومن خلال السياق الثقافي تظهر دلالتها على اعتبار أن تعدد مستويات سياق القراءة" تعد جزءا من منظومة السياق المنتجة لدلالة النصوص، وليست مجرد سياق خارجي إضافي" (29).
إن اضطراب مستويات السياق في تأويل النص الديني يجعل مستوى التفسير والتأويل يحيد عن طبيعة النص مهدرا بذلك سياقه اللغوي والمعرفي الخاص المتحكم في إنتاجه لدلالته.
الهوامش:
1- د.نصر حامد أبو زيد، " الخطاب الديني، رؤية نقدية..." دار المنتخب العربي دراسات إسلامية،بيروت- لبنان الطبعة الأولى سنة 1992 ص: 21.
2 - المرجع السابق، ص: 21.
3 - نفس المرجع السابق ص: 22.
4 - نفسه ص: 22.
5 - فهمي هويدي " القرآن والسلطان" دار الشروق، القاهرة الطبعة الثانية سنة 1982، ص: 7.
6 -"الخطاب الديني، رؤية نقدية..." المرجع السابق ص: 23.
7 - المرجع السابق نفسه ص: 23-24.
8 - نفسه ص: 25.
9- الحاكمية ،تعتي في التحليل النهائي الاحتكام إلى النصوص الدينية .بالرغم من أن هذه النصوص لا تستغني عن البشر في فهمها وتأويلها، والحاكمية الإلهية تنتهي في الحقيقة إلى حاكمية رجال الدين.
10 -"الخطاب الديني، رؤية نقدية..." نفسه ص: 30.
11 - د.حيدر إبراهيم علي،"الاتجاه السلفي"مجلة عالم الفكر المجلد 26 العددان 3- 4 يناير 1998 ص:13
12 - الشيخ محمد عبده" الإسلام دين العلم والمدينة، دار سينا ،القاهرة بدون تاريخ ص: 150.
13 -"الخطاب الديني، رؤية نقدية..." نفسه المرجع السابق ، ص: 28
14 - الطاهر الحداد" امرأتنا في الشريعة والمجتمع" الدار التونسية للنشر تونس، سنة 1992، الصفحة 31.
15 - فؤاد زكريا" الصحوة الإسلامية في ميزان العقل" دار الفكر ، القاهرة ،الطبعة الثانية، سنة 1987، ص: 40.
16 - "الخطاب الديني، رؤية نقدية..." نفسه ص: 37.
17 - هو المرجع السابق نفسه ص: 38.
18 - التيجاني القماطي" المقدس والعنف" مجلة الفكر العربي المعاصر ، العدد 98-99، سنة 1992، ص: 34.
19 - نفسه المرجع السابق ص: 42
20 - المرجع السابق نفسه ص: 56.
21 -د.هيثم مناع " المرأة في الإسلام" دار الحداثة للطباعة والنشر،بيروت لبنان الطبعة الأولى سنة 1980، ص: 33.
22 - سيد قطب " معالم في الطريق ، دار الشروق، القاهرة سنة 1993 ص: 116.
23 - د.محمد حافظ دياب " سيد قطب الخطاب والأيديولوجيا " دار الطليعة " بيروت" الطبعة الثانية 1988" ص: 92.
24 - أحمد الحذيري " الفكر الإسلامي المعاصر بين العقيدة والأيديولوجيا" مجلة الفكر العربي المعاصر، العدد: 92-93 سنة 19**ص:31.
25 -"الخطاب الديني، رؤية نقدية..." المرجع السابق نفسه ص: 56.
26 - المرجع نفسه ص: 56.
27 - هو نفسه المرجع السابق ص: 57.
28 - د. نصر حامد أبو زيد" النص، السلطة، الحقيقة..الفكر الديني بين إٍرادة المعرفة وإرادة الهيمنة" المرجع السابق ص: 98.
29 - المرجع السابق نفسه ص: 113.

بفلم عبد النور إدريس

Partager cet article

Published by دفاتر الاختلاف الالكترونية - dans دراسات وأبحاث
commenter cet article

commentaires

صحافة إلكترونية

  • : مجلة دفاتر الاختلاف الإلكترونية
  • مجلة دفاتر الاختلاف الإلكترونية
  • : مجلة دفاتر الاختلاف الإلكترونية -مجلة مغربية ثقافية شاملة -رخصة الصحافة رقم:07\2005 - ردمد: 4667-2028
  • Contact

موسيقى

بحث

أعداد المجلة الشهرية