Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
15 février 2010 1 15 /02 /février /2010 20:53


قاسم توفيق: اللغة هي واحد من أبواب الجذب للقارئ   
روائي يميل لجمال اللغة الممزوجة بالسرد والوصف
 
حاورته: عزيزة علي
 
 عمان -
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:Z-SjlezL1v__VM:http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/4/4e/Qasem_tawfeeq_(Small).jpg"تحتل عمان حيزا كبيرا في نصوص ونفس الروائي والقاص قاسم توفيق، التي ارتبط فيها، فهي مكانه الأول وهي التي احتوت عمري كله".
 توفيق الذي كتب العديد من القصص والروائيات، يرى أن المكان لا "يعني الواقع المحسوس، فحسب بل هو "بيئة وجودك والتي قد تكون متخيلة أو حتى تأتيك بالحلم"، كما يقول في حواره مع "الغد".
ويؤكد توفيق أن "الأدب والفن والإبداع هما فعل استمراري كيفما تشكل"، مبيِّنا أنه يميلُ إلى "اللغة الشعرية التي يمزجُ فيها جمال السرد بالوصف".
يذكر أن قاسم توفيق أصدر في مجال الرواية "ماري روز تعبر مدينة الشمس" في العام 1985، "أرض أكثر جمالاً" في العام 1987، "عمان ورد أخير" في العام 1992، "ورقة التوت" في العام 2000، "الشندغة" في العام 2006، "حكاية اسمها الحب" في العام 2010.
وفي مجال القصة القصيرة صدر له في العام 1977 مجموعة بعنوان "آن لنا أن نفرح"، "مقدمات لزمن الحرب" في العام 1980، "سلاماً يا عمان سلاماً أيتها النجمة" في العام 1982، "العاشق" في العام 1987، "ذو القرنين" في العام 2010.
*المكان الأول كيف تصف علاقتك به الآن، وماذا يعني لك؟
- المكان عندي هو الحال التي تحتوي كل عناصر الكون، هو الثابت وهو المتحول، فلا أتذكر أبدا المكان الأول لأنه أماكن وحالات وقد يكون خيالات أو حتى أحلاما، المكان الأول كان رحم أمي الذي سكنته تسعة شهور، وهو المهد ألذي انتقلت إليه بعد هذه الشهور حتى استطعت أن أنطلق وأمشي في البيت، وهو الحارة التي شاهدت فيها عالماً جديداً مختلفاً غير بيتنا.
المكان الأول إن جاز لنا أن لا نفقد نكهته، هو الحلم الواعي الأول الذي حلمت، الموسيقى التي هزتني أول مرة، والمرأة التي صارت حبيبتي بعد أمي.
أما المكان الذي يفترض أن يعالجه الناقد إن هو عالج كتاباتي، فهو بلا شك عمان، هذه المدينة التي لي كل ما فيها وكل ما مضى عليها وما سيجيء، لن أفقد روعة التصاقي بها على الرغم من كم المدن الهائل الذي زرت والذي عرفت حتى الآن، هذا المكان الذي أحسب بفخر أني أول من كتب عنه منذ أواسط السبعينيات من القرن الماضي.
* وأين أثر عمان بتفاصيلها اليومية في كتابتك؟
- بصراحة عمان هي وجعي اللامتناهي، وهي أفراحي القليلة، الحكاية ابتدأت معها منذ الطفولة عندما كان من السهل على أولاد لم يتجاوزوا العاشرة أن يتجمعوا، ويخططوا، ويذهبوا للسينما، ويمثلوا الأفلام التي يشاهدونها، ويحفظوا طعام بيت مؤذن الجامع هو ذات طعام بيت الوزير، الأمنيات نفسها، الأغنيات نفسها، هل تصدقي أنه لم يكن هناك ما يسمى تكفير، هل صدف وسمعت عبارة "كل من على دينه الله يعينه"، لماذا كانت تقال؟ لأن لا أحد في ذلك الزمان كان ينصب نفسه قيماً على الأديان.
الأولاد الذين عاشوا طفولتهم بهذا اليسر وهذا الأمان في كل أنواعه كيف يمكن أن تكون علاقتهم مع عمان؟ أنا واحد منهم، والفرق أني أرد بعض ما أعطتني تلك السنون وهذه المدينة من قيم بالكلمات.
أعشق عمان وأحفظ تفاصيلها، وأحرص على تخليدها، فهي أمي ومدينتي فإنها تكون حاضرة فيً وفيما أكتب، هذه هي حكايتي معها.
* يلعب المكان دورا محوريا في بناء النص الروائي لديك. برأيك هل تثقل الأمكنة وتفاصيلها الكثيرة كاهل روايتك وتبطئ - من حيث لا تعلم- صعودها إلى الأعلى..؛ أم لك قول آخر؟
- القارئ يعشق المكان، ولا يحب اللامكان، هو يريد أن يكون جزءا من العمل، حتى عندما يشاهد فيلما أميركيا عن حرب النجوم، صيغة المكان ضرورة، المكان لا يعني الواقع المحسوس، فحسب هو بيئة وجودك والتي قد تكون متخيلة أو حتى تأتيك بالحلم.
أعشق دائماً أنْ يحددني الكاتب بالمكان، حتى لو كان هذا المكان هو كوكب الأرض.
* تكتب القصة القصيرة والرواية، أيهما أقرب إلى نفسك؟
ـ كل منهما جميل، أو فلنقل كل ما هو قادر على إسقاط همّ الكلمات المتربع فوق ظهري بالنسبة لي هو الأقرب لنفسي، تذكري حكاية الجني الضخم الذي تلبّس رجلاً صغيراً، ضئيل الحجم، وظل يسوسه، ويحركه بلكزه من رجله إن هو أبطأ، أي فرح ممكن أجمل من أن يلقي هذا الصغير هذا الجني عن ظهره؟
الأفكار والكلمات تتربع على ظهري كأنها هذا الجني، حتى إنها تضغط عليّ إمعانا بالقهر حتى تأتي اللحظة وأرميها بعيداً عني إلى الورق.
قمت بتجربة أن اقتطع أجزاء من رواياتي وجعلت منها قصصاً قصيرة ووجدت أنها قد قُبلت على أنها قصص، وأنا صرت مقتنعاً أنها كذلك، وكثير من الأفكار ابتدأت معي فكرة لقصة قصيرة ثم نمت وحدها حتى صارت رواية، هذا ينطبق على روايتي الأخيرة "حكاية اسمها الحب".
لا تقودنا موضة المواسم في الأدب، الأدب والفن والإبداع إجمالا في كافة صوره لا يكون لوقت أو لحالة، هو استمرارية الفعل الإبداعي كيفما تشكل. أحب القصة وخاصة الموغلة في القصر، وأحب الرواية كثيراً.
* توصف كتاباتك بالكتابة الشعرية، برأيك ماذا تضيف هذه اللغة للكتابة الإبداعية؟
ـ اللغة إجمالا يحكمها النص، واللغة هي واحد من أبواب الجذب للقارئ، لا أدري إن كان هذا الوصف من باب الاتهام، لأني لن أقبله، العمل يحاكم بجميع عناصره مجتمعة بفهم جدلي، اللغة الشعرية في قصائد أدونيس ليست سهلة وناعمة وغنائية، وفي قصائد نزار قباني هي كل ذلك، اعتماداً على توليفة السؤال، أفهمها بهذه الصورة. فهل في لغتي "الشعرية" وزن وتفعيلة وتقفية، لغتي دائماً هي لغة النص.
أنا أميل لجمال اللغة والذي بالضرورة ممتزج بجمال السرد والوصف.
 في آخر الأمر القول إن لغتي شعرية مسألة مفرحة، أرى فيها نوعاً من المديح لأن العمل عندي بمجمله يفترض أن يكون جمالياً حتى في وصفه للقبح.

Partager cet article

Published by دفاتر الاختلاف الالكترونية - dans حوار العدد
commenter cet article

commentaires

صحافة إلكترونية

  • : مجلة دفاتر الاختلاف الإلكترونية
  • مجلة دفاتر الاختلاف الإلكترونية
  • : مجلة دفاتر الاختلاف الإلكترونية -مجلة مغربية ثقافية شاملة -رخصة الصحافة رقم:07\2005 - ردمد: 4667-2028
  • Contact

موسيقى

بحث

أعداد المجلة الشهرية