Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
15 février 2010 1 15 /02 /février /2010 21:55

http://lettres.univ-oujda.ac.ma/bibliographie/manchourat/mobdiaatmaghribiyat/photo.jpgمساهمة المرأة في الإبداع الشعري بالجهة الشرقية من المغرب
بقلم: محمد يحيى قاسمي
 

يأتي الاهتمام  بموضوع أدب المرأة لما تعرفه الساحة الثقافية من انعطاف هام ، إذ بعد أن كان الباحثون المغاربة يلهثون وراء كل ما تلفظه المطابع الغربية من مناهج ونظريات غربية في سنوات السبعين والثمانين ، انعطف هؤلاء في الألفية الثالثة  إلى القراءة النصية فكثر الحديث عن تيمات بعينها مثل الأدب النسائي و أدب الغربة أو الهجرة السرية ، أو أدب السجون وهو ما يعرف بسنوات الجمر والرصاص ، كما أضحى الاهتمام واضحا بأجناس أدبية أو فنون بعينها كهذا الذي  تطالعنا به الملاحق الثقافية أسبوعيا من مراسلات بين أدباء المغرب ، وهو إحياء وصياغة جديدة لهذا الفن الذي كنا نسميه فن التراسل .  

والحديث عن المرأة بشكل عام شائك وخطير، ويستلزم في معالجته الكثير من الاحتياط والحذر فهل يمكن الحديث فعلا عن كتابة نسائية تختلف عن أدب الرجال ؟ وهل يمكن تأسيس نظرية لسانية وأدبية تنطلق من نزعة نسائية أو رجالية ؟ (1)  ألا يحق لنا أن نخمن ونفترض بأنه  مصطلح موضوع يتخذه بعضهم ورقة يتلاعب بها كما يتلاعب الساسة بالدين أو اللغة أو الوطن ؟ . وإذا كان هذا المصطلح كائنا ، فمن متبنوه ؟ ومن معارضوه ؟ وما هي مواصفات أدب النصوص الناعمة التي تجعل له سمات تميزه عن أدب النصوص الخشنة ؟ وما موقف المرأة نفسها من هذه التسمية ؟   أتقبل على نفسها -وهي التي تدعو إلى المساواة - بهذا التمييز بين أدب رجالي وأدب نسائي ؟

تركز فئة من الباحثين والدارسين على أنه يجب الاعتراف بوجود أدب نسائي ونقد نسائي وتميل كثيرا إلى هذا التصنيف في الإبداع .

ويعارض كثيرون – رجالا ونساء - مفهوم الأدب النسائي رفضا تاماً،  لأن ترديد هذا المفهوم ليس لزيادة قدر المرأة ورفع شأنها وإنما لتصغيرها وإعادتها إلى الحريم بحريم الأدب النسائي. وحجة هؤلاء أنه ليس هناك أدب نسائي وآخر رجالي وإنما هناك الأدب الجيد وهو الذي يحمل خواص عصره وتفاعله مع الهم الإنساني العام الذي يعاني منه الرجال والنساء علي السواء مع الاعتراف بأن هناك مواقف تكون فيها الكاتبة أقدر على سبر أغوار المرأة لكونها امرأة ، كما أن الرجل يكون قادراً على توصيف حالات وضع الرجل أكثر من المرأة على الرغم من وجود نماذج من أدباء استطاعوا الدخول إلى العوالم الأخرى .

كما لا توجد مدرسة تدعى الأدب النسائي، وبالتالي يصنف الأدب الذي تكتبه المرأة في مدرسة من هذه المدارس الأدبية التي يشترك فيها النساء والرجال على حد سواء، لأن المرأة إنسان ذات موقع اجتماعي واقتصادي، وذات علاقات إنسانية بالمجتمع الذي نعيش فيه، ومن هذا الأساس تعبر عن مبادئها وعن رؤيتها إلى الحياة، وهي في ذلك تتفق مع بعض الكتّاب، وتختلف مع بعضهم الآخر، لذلك وعلمياً لا نستطيع أن نطلق اصطلاح أدب نسائي نجمع فيه كاتبات مختلفات تماماً في الأسلوب والاتجاه والرؤية الفكرية .

ويدخل فريق ثالث دائرة الصراع ، دخول المؤلف الموفق بين الفريقين فيميز بين مفهوم " أدب المرأة "وهو الأدب الذي أبدعته المرأة وبين الأدب النسائي الذي يعتمد قضايا نسائية خالصة 2.

ويظهر من هذا التجاذب في الآراء أن مصطلح الأدب النسائي مازال موضع شك وارتياب بالنسبة للكثيرات من المبدعات وللكثير من الباحثين، ومازال بالنسبة لبعضهن تهمة تلصق بما يكتبنه . ومن هنا بقي هذا المصطلح يتأرجح بين التأييد والمعارضة والوسطية .

خارج دائرة الصراع الوهمي التي قد لا يفضي إلى نتائج حاسمة  يمكن أن نقبل بمفهوم الأدب النسائي بدلاً من أدب المرأة وذلك إذا كانت الغاية دراسةَ ملامح معينة في واقع معين وبشروط واضحة ومحددة وتحت عناوين واضحة، وهذا هو الدرب الذي سلكناه حتى لا نتيه بين آراء الفرق المتصارعة، مع حق الاختلاف لكل من يرى خلاف ذلك .

من منطلق هذا الرأي يمكن أن نتساءل – في براءة وحياد – ما حجم الكتابة النسائية في الجهة الشرقية من المغرب مقارنة بحجم كتابات أخيها الرجل ؟ وحين ننعت هذا الأدب الذي تكتبه المرأة بالأدب النسائي يجب أن نحدد معيار التصنيف, هل هو تعبير معياره الأسلوب؟ أم الإبداع أم انتقائية المواضيع أم خصائص تبرز في الكتابة النسائية تجعلها مختلفة عن الأدب الذكوري أو الرجالي أو الآخر مهما كان؟؟.ثم أين هي مكامن القوة في كتابتها ؟ أفي الموضوع أم في اللغة – نقصد نوع اللغة المكتوب بها لا اللغة الإبداعية ؟ أم قوة حضورها في جنس أدبي دون غيره ؟  

إن الحديث عن الأدب النسائي في المغرب حديث مهم ، ويستمد أهميته ومشروعية البحث فيه من خلال ارتفاع وتيرة النشر في السنوات الأخيرة ، ومن خلال وحدات التكوين والبحث ومجموعات البحث والجمعيات والمهرجانات والتآليف التي أولت موضوع الإبداع النسائي كبير اهتمامها  . 

ففي مجال التأليف في الأدب النسائي فلا يمكن حصره ، وأكتفي بذكر بعضها ، ومنها  :

1 – الخطاب النسائي في المغرب : أحمد شراك – 1990 .

2 - كتاب المرأة من المونلوج إلى الحوار  : حميد لحمداني –الدار العالمية للكتاب - 1993 .

3 – دليل المرأة المغربية – عبد الحق المريني – 1993 .

4 – المرأة والكتابة : رشيدة بنمسعود – 1994 .

5 - المرأة والكتابة –وهو أشغال ندوة نظمت بكلية الآداب – مكناس – 1995 . 

6 -الكتابة النسائية بالمغرب : دراسات وبيبليوغرافيا – الجمعية المغربية للتنسيق بين الباحثين في الآداب المغاربية والمقارنة -2001 .

7– السرد النسائي العربي : زهور كرام – شركة النشر المدارس – البيضاء- 2004 .

8– الأنثى والكتابة – أفروديت ع 2 – 2004 – مراكش .

9 – الكتابة النسائية : عبد النور إدريس –مطبعة سجلماسة – مكناس - 2004 

10 – الرواية النسائية والواقع : عبد النور إدريس –مطبعة سجلماسة – مكناس- 2005.

11- بيبليوغرافيا المبدعات المغاربيات – محمد قاسمي / زهور كرام – دار الأمان – الرباط 2006 .

12 – جمالية السرد النسائي – رشيدة بنمسعود – شركة النشر المدارس – البيضاء – 2006 .

13 – 100 شاعرة من المغرب – إسماعيل زويريق – مراكش -  

أما على صعيد وحدات التكوين والبحث يمكن التمثيل هنا بـ :

1 – المرأة والتنمية : وهي وحدة التكوين والبحث تابعة لكلية الآداب بمكناس 

Partager cet article

Published by دفاتر الاختلاف الالكترونية - dans المرأة والكتابة
commenter cet article

commentaires

صحافة إلكترونية

  • : مجلة دفاتر الاختلاف الإلكترونية
  • مجلة دفاتر الاختلاف الإلكترونية
  • : مجلة دفاتر الاختلاف الإلكترونية -مجلة مغربية ثقافية شاملة -رخصة الصحافة رقم:07\2005 - ردمد: 4667-2028
  • Contact

موسيقى

بحث

أعداد المجلة الشهرية