Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
17 février 2010 3 17 /02 /février /2010 00:20

لم تنكر حضور عملها الصحفي في الرواية

سمر المقرن: طباعة 10 آلاف نسخة من «نساء المنكر » ليس لغزا

 

حوار- حسين الجفال

ألا تعيشَ بحيادٍ لا يعني أنْ تكونَ متطرفا ، بهذا الوصفُ الموارب نخطو عتبة أولى لاستيضاح "سمر المقرن" التي أصدرتْ روايتها (نساء المُنكر) و كانتْ على وعي تامٍ بالجدل ، و بمفهوم التجاوز الذي أنتجَ صداماتٍ اجتماعيةٍ لا تخلو من العصبية ، لا سيما أنها ابنة القبيلة ، و كُلُّ رأي مخالفٍ أو فاضحٍ لبنية المجتمع تنبشُه امرأةٌ لابُدَّ أن يُرجمَ بالضغينة و ما يتبعها من محنٍ قد تُهددُ الراوي ، إذا المتغير لا يُهادن أحدا ، و إلى أبعد مدى يمكننا أن نستشرف شخصية "سمر المقرن" الإعلامية والكاتبة الحقوقية التي شغلتها المرأة ومظلوميتها عن الغواية ، كما أنها واعية لإحداثِ متغير واع في النسيج الثقافي بعيدا عن الضجيج الذي يشدُّ المجتمع إلى زوبعةٍ فارغة ، سمر المقرن تعِدُ بالكثير و تتوعدُ بالقليل ؛ إليكموها :

* أصدرت روايتك الأولى ( نساء المنكر ) كيف ترين عالم الرواية في المملكة ؟

- لا أستطيع الحكم بشكل مطلق على الرواية وعالمها في المملكة فكما تعلم العام الماضي فقط صدرت خمسون رواية ولم اقرأها جميعها، أما إن تحدثنا عن ذلك العالم منذ خطوطه الأولى في عالمي فإنه في روايات المرحوم عبدالرحمن منيف ووقوفا على روايات الدكتور تركي الحمد والدكتور غازي القصيبي، على ما بينهم من تباين في الخط والفكرة والأسلوب، فإنني هنا يمكن أن أقول بأن هؤلاء الكتاب السعوديين لهم الفضل على من بعدهم من الروائيين والروائيات.
عالم الرواية السعودية عالم مثير للعالم و نجح فعلاً في إثارة دهشته وجذبه لكن بعد فترة من الزمن ستبدأ مرحلة جديدة هي مرحلة التنقيح والتمييز.

مرحلة الاستكشاف

* هل قالت سمر المقرن ما تريد ام ان هناك ماهو مقتطع طوعيا في الرواية؟
- ليس هناك شيء مقتطع في روايتي فقد قلت ما أردت قوله في لحظة الكتابة، لكن الأفكار لا تتوقف عند من يفكر، لنقل أنني ما زلت في مرحلة استكشاف المنطقة بل واستكشاف نفسي قبل كل شيء.

* يكاد يكون ثلث الرواية الأول تمهيدا للدخول وزائدا عن الحاجة ولا يؤثر على الرواية ، كيف أخذت كل هذا للولوج لفكرة الرواية؟
- أظنها قراءة خاصة ووجهة نظر شخصية فأنا أعتقد أنه ومن الصفحة الأولى قد دخلت مع البطلة في قلب الأحداث المتلاطمة، لكن بداية أي رواية تكون هي الأثقل لأن البناء الدرامي يكون في طور التأسيس والتعريف بالشخصيات والأحداث الرئيسة.
* الا ترين ان عملك الصحفي كان حاضرا وبقوة في الرواية ؟
- ضروري أن يحضر في هذا العمل وأتوقع حضوره في كل أعمالي القادمة ولا أعتقد أن هذا سلبياً فالصحفي هو أقدر الناس على رصد الأحداث التي هو الأقرب لها بطبيعة الحال هو الحاضر المراقب الممتلئ بتفاصيل وحكايات الناس والعارف بأحوالهم.
باب «الحريم» الخلفي

* كرمت مؤخرا لدورك الفاعل في الصحافة والدفاع عن الحريات، كيف ترين عملك والى أي مدى يحفزك وماهي رؤاك لمستقبل المرأة في بلادنا ؟
- تكريمي كان كصحافية لها دور في نشر ثقافة حقوق الإنسان، وهذا التكريم حصل أم لم يحصل فأنا على قناعة تامة بدوري الذي قام ولا زال يحاول أن يستنهض نفسه للقيام بواجبه تجاه مسألة الحقوق على الرغم من كل المحاولات الذكورية لقتل هذا الدور ... ، مثل هذه المحاولات لا تعني لي النهاية فأنا مؤمنة بأن كل يوم جديد يحمل روحا جديدة لي ومثل ما حصل لي يحفزني للنجاح أكثر ولإثبات أن هذا الشريان النابض بالحياة لن ينضب إلا بالموت.
أما عن مستقبل المرأة فلازال مستقبلا مبهماً بمعنى أننا نسمع ونرى تباشير ما تلبث أن تخبو لكننا لا نرى خططا حقيقية ولا واقعاً منظما ينهض بحال المرأة أو يسعى لتغييره، بل ما زالت بعض النساء تعتقد أنها لا تستطيع الدخول إلا من باب "الحريم" الخلفي لأنها عورة وهذا سيجعلنا كلما تقدمنا خطوة نعود للوراء خطوات.

* كيف وجدت تلقي القراء للرواية والى اي مدى ممكن ان نتحدث عن تعب المرأة واشكالات المجتمع معها ؟
- بشكل عام ما واجهته روايتي من قبول أو رفض هو لصالح الرواية نفسها، فحتى بعض من قاموا بشتمها وسبها وشخصنتها أعتقد أنهم لم يتكلفوا عناء الكتابة عنها إلا لأنها أثرت فيهم وفرضت نفسها على مخيلتهم.

نحو واقع جديد

* هل ستغير الرواية بعض عاداتنا البالية كما فعلت الروايات والأفلام في مصر مثلا ؟

- في القرآن الكريم "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"، إذا كانت الرغبة جادة في التغيير فسيحدث وإن لم تكن كذلك فإنه وكما نقول باللهجة العامية (العيار إللي مايصيب يدوش)، ونحن في الوقت الراهن نحتاج إلى هذا الذي "يدوش"، ومن ضمن ذلك الرواية وهي أحد الأدوات المؤثرة وستفرض واقعا جديدا لا محالة.

* هل يواكب النقد الأبداعات الأدبية لدينا ؟

- النقاد الحقيقيون لدينا عددهم قليل جدا، نعم لدينا أسماء تعد من أكبر الأسماء في العالم العربي، لكنهم لا يتواجدون بشكل دائم وتركوا الساحة لأصحاب الزوايا ولكل من كتب مقالا عن رواية ليصنف نفسه ناقدا.

* صدر أخيرا قرار يسمح للمرأة في بلادنا بالسكن في الفنادق بدون محرم، كيف كان تلقيك للخبر؟
- بالتأكيد أسعدني الخبر خصوصا وأنا أشعر بأني فعلت شيئا ساهم في الحملة الإعلامية الإيجابية التي تدعم هذا الحق وأظنني أول من تجرأ وتحدث عن هذا الموضوع عبر قناة الحرة في برنامج المجلس عام 2005 وكتبت بعدها سلسلة مقالات من أبرزها مقالة اسمها "غرفة يا محسنين"

10 آلاف نسخة

* قرأنا مؤخرا أنه ( ونظرا للإقبال الكبير على الرواية ستقوم دار الساقي الناشرة للرواية بطباعة عشرة آلاف نسخة كطبعة ثانية وذلك من أجل استيعاب الطلب الكبير على الرواية التي طبع منها ثلاثة آلاف نسخة كطبعة أولى ) ، اليس الرقم مبالغا فيه كونك روائية مبتدئة ؟
- هذا عندما أكون اسما مبهما وأظهر فجأة إلى الناس برواية. لكني اسم معروف بالإعلام منذ سنوات هذا أولا، وثانيا الرواية فرضت نفسها أشعر بأن هناك شوقا من القارئ العربي لقراءة الرواية السعودية فما بالك إذا كانت هذه الرواية بقلم امرأة سعودية معروفة وتتحدث أيضا عن المرأة السعودية التي هي لغز بالنسبة للعالم بينما هي في حقيقة الأمر امرأة مثل كل نساء العالم بكل حسنات وعيوب المرأة، لكن تغييبها جعل الناس في رغبة تشبه الهوس في استكشاف هذا العالم ولهذا أتصور أي امرأة سعودية تكتب ستنجح كتاباتها في البداية تجاريا لكن كل هذا سيختفي وسيبقى فقط من يكتب لأنه يحمل هما ورسالة.
بخصوص عدد الطبعات قامت دار الساقي بطباعة ثلاثة آلاف نسخة كنظام متبع في معظم دور النشر، والآن يجري التحضير لطباعة الطبعة الثانية وعندما تكلمت معهم عن العدد لأنه كلما كثر العدد لن يكون في صالحي فأنا أفضل لي لو طبعوا ألف نسخة وتنتهي ليطبعوا بعدها طبعة جديدة لكنهم أوضحوا لي بأنهم لا يستطيعون طباعة أقل من عشرة آلاف نسخة لأن هناك مكتبات تطلب أرقاما عالية تصل إلى أربعمائة نسخة في المكتبة الواحدة.
أيضا في معارض الكتاب تدخل نسخ كثيرة فمثلا في معرض القاهرة الماضي دخلت 300 نسخة ولم تكن كافية فقد انتهت في الأيام الأولى، وفي معرض الرياض تم الترخيص لألف نسخة وهكذا معارض الكتاب تقام على مدار العام فيضطر الناشر لطباعة عدد نسخ أكثر.

سيرة ذاتية

* كثيرا مايشار عن ان العمل الروائي الأول هو انعكاس لسيرة ذاتية معاد تعليبها ، هل هذا يجاور الحقيقة ام بعيد عنها ؟
- نعم يقولون سيرة ذاتية ويقولون أيضا إنها تجربة محيطة ومن يقرأ روايتي سيفهم أنها تجربة محيطة، وهذا يسرني لأني امتلكت القدرة على تجاوز أوجاعي لأشعر بأوجاع الآخرين، وإن صح التعبير (الأخريات).

* بين اول رواية سعودية رجالية صدرت وبين اول اصدار لرواية سعودية نسائية ثلاثون عاما ، والعام الماضي وصلت احصائية اصدار الروايات في المملكة لما يفوق الخمسين عملا ، هطول كبير لكن لم يترك اثرا في الذاكرة ، ولم ترتق الروايات السعودية لتدخل المنافسات الراقية المعروفة ، وهذا يجعلنا نتسائل ، هل فعلا لدينا روايات او فن سردي ؟
- الفن السردي هو أساس العمل الروائي والقدرة على السرد تضيف إلى رصيد الكاتب ولا تنتقص منه، فليس كل كاتب يمتلك نفسا سرديا وقدرة على قص الحكايات المشوقة التي تحمل فكرة تحرك الكاتب لعمل مشاهد تقترب على نفس القارئ ،أنا لا أتفق مع الناقد الذي يصر على أن يقولب الرواية ويضع لها مواصفات ومقاييس وأحجاما معينة وعدد صفحات معينا إلى غير ذلك من التحكمات التي ما أنزل الله بها من سلطان ،كل هذا هو قتل للإبداع وتحكم فيه قد تجاوزها العالم في مرحلة ما بعد الحداثة و لم يبق معمولاً بها إلا في بعض الأوساط الأدبية العربية

موقع جهات.

Partager cet article

Published by دفاتر الاختلاف الالكترونية - dans المرأة والكتابة
commenter cet article

commentaires

صحافة إلكترونية

  • : مجلة دفاتر الاختلاف الإلكترونية
  • مجلة دفاتر الاختلاف الإلكترونية
  • : مجلة دفاتر الاختلاف الإلكترونية -مجلة مغربية ثقافية شاملة -رخصة الصحافة رقم:07\2005 - ردمد: 4667-2028
  • Contact

موسيقى

بحث

أعداد المجلة الشهرية