Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
12 novembre 2010 5 12 /11 /novembre /2010 21:13

تغطية للندوة الدولية للنقد التطبيقي بسورية:

نبيل لهوير و  آمال الحسني

                            النقد الأدبي بلغة الحياة

احتضنت كلية الآداب والعلوم الإنسانية (قسم اللغة العربية), جامعة حلب, في الفترة الممتدة بين الأول والرابع من نونبر- تشرين الثاني 2010, على مدرج إيبلا, فعاليات الندوة الدولية للنقد التطبيقي, بمشاركة باحثين وأكاديميين ونقاد من سورية وبلدان عربية أخرى، تحت شعار" لنغرس ما يغني الإنسان".

جاءت الندوة – بحسب اللجنة العلمية المنظمة- في سياق السعي وراء خلق تواصل فعال بين الدراسات الأكاديمية النظرية, والواقع الاجتماعي العربي بمختلف تجلياته الحياتية والفكرية والفنية, وفي زمن يطرح فيه السؤال حول مدى إسهام النقد العربي وفعله في الأدوات والمناهج النقدية المستخدمة, وتجريب قدراته على تحقيق خصوصية معرفية وجمالية مؤثرة.

هذا, وقد وضعت الندوة النقد التطبيقي أولوية أولوياتها في انفتاحه على نصوص عربية وعالمية (غنائية, سردية ودرامية) عبر العصور قديمها وحديثها, هادفة تبيان مدى فعالية المناهج النقدية في إضاءة التجارب الأدبية وكشف قدراتها التواصلية ونسج علاقات متجددة مع المتلقي المعاصر.

فكانت محاور الندوة على الشكل الآتي:

1-   نقد النصوص الغنائية العربية والأجنبية (شعرية ونثرية).

2-   نقد النصوص السردية العربية والأجنبية (القصة القصيرة والقصة والرواية).

3-   نقد النصوص الدرامية (المسرحية, الإذاعية, سيناريو السينما, سيناريو المسلسل).

4-   نقد النصوص في إطار الأجناسية والأدوات النقدية المستخدمة فيها.

5-   نقد النقد التطبيقي: استعراض تجربة ناقد تطبيقي أو مجموعة دراسات تطبيقية لنقاد عرب أو أجانب.

بعد الجلسة الافتتاحية التي شهدت كلمات مختلف الجهات المنظمة والتي ركزت على أهمية المؤتمر وراهنيته بالنسبة للنقد العربي، استهلت الجلسة العلمية الأولى التي ترأسها الدكتور "وهب رومية" بورقة د. عبد الجواد البدراني (العراق) الموسومة بالتوازي وأثره الإيقاعي والدلالي (حميد سعيد نموذجا), وحاول الباحث  خلالها معالجة خصوصية ظاهرة التوازي بعدّها تقنية أسلوبية مائزة في التجربة الشعرية لحميد سعيد.

اشتغل الباحث على مجموعة "فوضى في غير أوانها" حيث قسم أنماط التوازي – كما تجلت في الديوان- إلى مستوياته (الصوتي, التركيبي, الدلالي, التصاعد الذروي ومستوى القافية) المتجاوبة مع حاجة النص ومتطلبات الدلالة.

تلتها ورقة د. لطفية برهم (سورية). "سنية صالح: موقع الشعر ودلالة الاختلاف"، فكان الاختلاف تمردا على الأشكال الشعرية المألوفة, وخالقا لحالة متفردة تمثل لانتقال الصوت الشعري النسائي السوري من الصمت إلى بلاغة البيان.

تعرض د. فايز الداية في الورقة الثالثة المعنونة ب "الأسلوبية الدلالية في الشعر المعاصر" لتحليل الجوانب النظرية لمنهج التحليل الدلالي التي أجملها الباحث في أمرين:

-       كشف جوانب الوعي بالعالم لدى أدباء الغنائية.

-       التأثير في المتلقي العربي المعاصر من خلال الأدوات الدلالية في الإبداع الفني, مشيرا إلى توسع المنهج المعتمد في تطبيقاته ليمتد إلى الأعمال السردية والمسرحية العربية المعاصرة.

ختمت الجلسة الأولى ورقة د. سيد علي اسماعيل (مصر) متسائلة عن مصداقية الناقد عندما يتناول بالنقد أعماله الإبداعية، ممثلا لذلك بتجربة الكاتب والناقد المسرحي الكويتي "علاء جابر" من خلال دراسته النقدية "مسرحياتي كما أراها الآن".

وكانت ورقة "الغنائية في قصيدة النثر الليبية" لسليمان الزيدان (ليبيا) مفتتح الجلسة الثانية لليوم الأول، حيث تناول الباحث بالدراسة مفهوم الغنائية بوصفه دعامة من دعامات بناء النص الشعري، محاولا القبض على مواطن الغنائية في قصائد شعراء النثر الليبيين، مستعينا في ذلك بتجارب سابقيه في مجال النقد التطبيقي.

 في حين تقدم د. عشتار محمد داود بالورقة الثانية "شعرية الجنون في سيرة ممدوح عدوان" إذ يظهر الجنون رؤية تمتح من الصوفي مجاوزا عتبة العقل في محدوديته، رؤية خالقة تفكيرا استباقيا للتغيير الحتمي في الاتجاه الفكري، يغدو معها الجنون ثورة تتحول بدورها لضرورة من ضرورات الإدامة الحياتية للفكر الإنساني.

 تلتها ورقة د. هيثم سرحان "بلاغة الحجاج: مقاربة تداولية في مقامات الحريري" سعت إلى رصد البنيبة الحجاجية في ثلاث مقامات للحريري تتضمن خصومة أبي زيد السروجي مع امرأته في مجالس القضاء، واعتبر الباحث البناء الحجاجي القائم على الإقناع والمراوغة والاستدراج أبرز العناصر تأثيرا في بنية المقامة، متوسلا لأدجل إبرازذلك منهج تحليل الخطاب في أبعاده التداولية.

وشكلت ورقة "سمر الديوب" (سورية) المعنوية ب "الوصف ووظائفه في "منظر صيد" لعبد الحميد الكاتب "آخر تدخل في الجلسة الثانية، انطلق الديوب من فكرة كون الوصف فضاء تتحرك فيه العناصر الدلالية للنص، متوسلا للتدليل على فكرته برسالة وجهها عبد الحميد الكاتب إلى أمير المؤمنين تتحدث عن رحلة صيد، وقد آثر الباحث دراسة وظائف الوصف في هذا النص وفق الآليات النقدية الحديثة، محددا أربع وظائف ينهض بها (التصويرية، التفسيرية، التزيينية والفكرية) وخلص إلى اعتبار لغة الوصف في هذه الرسالة لغة كاشفة، تخضع لمنزع جمالي متعلق بشعرية الخطاب.

آخر جلسات اليوم الأول عرفت مشاركة د. عبد اللطيف محفوظ (المغرب) بورقته "الرمز وبناء المعنى في القصة القصيرة" قرأ فيها المجموعة القصصية "بيت النعاس" للكاتب المغربي إدريس الخوري، قراءة سيميائية اعتمدت تحليلا يتأسس على مفهوم الرمز السوسيري، ويعمل على وصف بناء المعنى بوصفه جزءا من الدلالة، وعبر التمييز بين مستوى المعرفة باللغة ومستوى المعرفة بالعالم، مما يتيح التعرف على مستويات الرمز والترميز التي راهن عليها الخوري كي يبني معنى النص، وركز الباحث على تحليل العنوان بوصفه من جهة انموذجا لعدد من الأدلة المشابهة سواء في المجموعة أو القصة المعنوية ببيت النعاس، ومن جهة ثانية لأنه يشكل موضوعا ديناميا لمختلف سياقات المجموعة.

وقد تدخل في هذه الجلسة أيضا د طاهر رواينية (الجزائر) بورقة حول توترات المحكي وتداعيات أزمنة الموت والرغبة في رواية مرايا النار ( فصل الختام ) لحيدر حيدر . وقد استهل ورقته بتقديم الرواية التي يرى أنها تعد من النصوص الروائية العربية التي تبدو غير مألوفة ، والتي تحاول أن تنفلت من أسر التقاليد السردية العربية التي تجمع بين الإمتاع والمؤانسة ، وتنقلب على مواضعاتها وتتمرد على سننها ، مؤسسة لمحكي روائي ملتبس ومنشطر ، تغلفه سلبية شاملة مبرمجة على مستوى المحكي وفق استراتيجية حكائية تجعل الحس المأساوي مهيمنا ، ومأزقا متحكما في مصائر الشخصيات ، يثير الإحساس بالفقد والخيبة والعجز عن المواجهة ، وهو معنى مسجل على مستوى المسار السردي للشخصية المركزية ناجي العبد لله التي تشكل موضوعا للسرد يتكون منه محك رئيسي ذو صبغة سيرية ، تجعل من موضوع العنف السياسي في الواقع العربي انطلاقا من الحرب الأهلية اللبنانية . ثم بعد ذلك قارب الرواية انطلاقا من تحليل عتباتها.

وفي قراءة لمجموعة قصصية أخرى أبرز د.صلاح صالح (سورية) ما تتيحه مجموعة "دمشق الحرائق" لزكريا تامر  من مداخل مغوية لارتياد عوالمها شديدة البساطة، والمتسمة بتجاذب ثنائية القسوة والعذوبة، فكان بذلك زكريا تامر راسما لملامح تجرية متفردة تُحتذي....

وكان آخر متدخل في هده الجلسة د. أحمد ويس (سورية) حيث قدم مداخلة تحت عنوان " جماليات النادرة عند الجاحظ وفق تعريف مونتاندون" وقد استهل مداخلته بفرش نظري حول الناذرة بوصفها فنا سرديا تميز بالقدرة على الذيوع و الانتشار بين الناس سواء بطريق السماع أم بطريق القراءة، مؤكدا انه سيعتمد في التحليل التصور الذي صاغه الناقد فرنسي آلان مونتاندون، وفحواه أن للنادرة أربعة عناصر أساسية هي : السهولة و الإيجاز و التمثيلية و الوقع الدافع إلى التفكير .    

 

تتالى تقديم الورقات في اليوم الثاني للجلسة العلمية الرابعة التي تسيدتها الرواية، بداية مع د.قاسم حسن القفة (ليبيا) حيث قارب تقنيات السرد في رواية "ذاكرة الجسد" لأحلام مستغانمي التي اتخذت من اللغة الشعرية وعاء لكتابتها الروائية، فتنوعت الصيغ السردية في معالجتها للموضوع وبناء الحدث، والتعبير عما يجول أعماق الشخوص من مشاعر متناقضة، مركزا على اشتغال ضمير المخاطب داخل نص ممتع لغة وشكلا.

وكان النص المشاكس "أولاد حارتنا" محط اهتمام الورقة الثانية التي تقدم بها د.غسان غنيم (سورية) مسلطا الضوء على الأنماط الأولية بوصفها جزءا من ذاكرة الجماعة الإنسانية، وعلى الأخص في منطقتنا العربية، في محاولة لبناء وعي حقيقي للصراعات القائمة، وفق رؤية جدلية ترى الحل في العلم، نبي هذا العصر الذي لا يموت.

أما د مرشد أحمد (سورية) فقد تدخل حول رواية نزيف الحجر، وكانت مداخلته تحت عنوان: "آليات عرض الحكاية في رواية "نزيف الحجر" لإبراهيم الكوني، وقد حاول أن يقدم من خلالها الآليات التي اعتمدها السارد وهو يعرض الحكاية، ومن ثمة مستوى اتساق آلية العرض مع المحكي عبر مدار تشكل المنظومة السردية، كما تعرض بالتساوق مع ذلك إلى قضايا التكثيف والانتشار، وقد تركزت مقاربته على بنية العنوان النصية، والعناوين الداخلية إضافة إلى الحواشي والهوامش.

انطلقت مداخلات الجلسة العلمية الخامسة من صورة الآخر في رواية سحر خليفة "ربيع حار" التقطتها د.ماجدة حمود (سورية)، جاعلة العنوان معادلا لفظيا لحكاية ربيع علاقة نشأت بين أنا عربية وأخرى يهودية، سرعان ما انقلبت جحيما حارا يشابه انقلاب أجمل الفصول (الربيع) إلى جحيم.

وقدم د جمال مقابلة  (الأردن ) مداخلته الموسومة ب "ضدّ من ؟" رواية العشق و نشيد الموت . مركزا على تحليل  ثلاث قضايا  أجملها في:

1.  أولاً أن الرواية هي رواية الصوت الواحد ، وهو صوت البطل حامد الذي يمثّل صوت الضمير الجمعي للفلسطينيين في تشرّدهم و ضياعهم .

2.    ثانياً أن الرواية تحتفل بمختلف أنواع التناص وخاصة مع نصوص الشعر القريب من الوجدان العربي.

3.  ثالثاً أن هذه الرواية تحمل رؤية مأساوية، وحسّاً مأساوياً عميقاً ، فإلى جانب ما فيها من عشق تقترح الموت حلاّ مرحلياً ،يقوم البطل و معه آخرون من خلاله بمعانقة الأبدية . 

 

صورة أخرى من صور العلاقة بالآخر يلتقطها د.عبد القادر بموسى (الجزائر) من علاقة الأنا بالآخر الغربي في الرواية العربية – رواية "ما لا تذروه الرياح" لعرعار محمد العالي أنموذجا، محاولا قراءتها في ضوء تناصها مع نصوص روائية عربية ومغاربية تناولت تيمة الصراع الحضاري بين الشرق والغرب، وبين الشمال المسيحي والجنوب المسلم، كاشفا تجليات السادية فيها.

أما د أسماء معيكل فقدمت مداخلة موسومة ب "تجلّيات النصّ المفتوح( رواية التبر لإبراهيم الكوني)، وقد قاربتها من مداخل دلالية عدة لتؤكد في النهاية أن الرواية تنتمي بامتياز إلى النوع المتسم بالانفتاح على آفاق دلالية متعددة وأن هذا التعدد الغني يساهم في تعدد التأويلات التي يمكن لكل متلق أن يسندها إلى النص.

 وقاربت ورقات الجلسة العلمية السادسة النص الشعري القديم، أعطى انطلاقتها د.يوسف الإدريسي (المغرب) بملامسة شعرية الحجاج لدى المتنبي/ قصيدة "واحر قلباه" أنموذجا، متسائلا حول ما إذا كانت المناهج متفرقة ومجتمعة تستطيع الإحاطة بكل عناصر النص الشعري، والكشف عن كل أبعاده الفنية والتخييلية، وذلك استنادا إلى تحليل أسلوبي يستعرض أبرز الخلاصات التي انتهت إليها الدراسات السابقة للقصيدة المذكورة، ويبرز – في الوقت ذاته – الدلالات الإيحائية الكامنة وغير المنكشفة إلا بفضل التحولات التي عرفتها المناهج الأدبية.

ومع المتبني أيضا آثرت د.مها خير بك ناصر (لينان) الوقوف على البنية الفنية البرغماتية في نص "أطاعن خيلا" الذي جسد نمطا برهانيا / برغماتيا، قوامه الترابط الموضوعي المنطقي بين الفكر المبدع والمنتج اللغوي، فتجلت فاعلية أنماط التداولي في عملية التواصل وإنتاج الدلالة، حوارا خفيا بين ظاهر وباطن، حاضر وغائب، وبين عدد لا حصر له من قيم معرفية وإنسانية آمن بها المتنبي وأحياها في نبض الحروف وظلال الرؤيا.

اختتمت الجلسة بمداخلة د.وفيق سليطين (سورية) آليات النص ووظائف التناص: دراسة تحليلية لأنموذج من الشعر الملوكي، إذ عكف على دراسة نص لابن مليك الحموي، قاصدا الوقوف على الآليات النصية العاملة فيه، وتحديد أنواعها ودرجات تفعيلها في بنائه وإنتاج دلالاته الممكنة، في ضوء استحضاره لنصوص أخرى يستدعيها ويحيل عليها...

في اليوم الأخير، وفي ثامن الجلسات تقدم د.رشا ناصر العلي (سورية) بقراءة ثقافية في مجموعة من النصوص السردية النسوية المنتمية لبيئات عربية مختلفة في السنوات العشر الأخيرة، فتوصلت القراءة إلى كشف الأنساق الثقافية داخل هاته النصوص واستخلاص ما فيها من ركائز أساسية تشير إلى خصوصيتها.

كما تقدمت د.شهلا العجيلي (سورية) بورقتها "الإنتاج الثقافي للمدينة الإسلامية في الرواية العربية: مكة كما أنتجها الكون الروائي للروائية السعودية "رجاء العالم" وغرناطة كما رسمتها ثلاثية رضوى عاشور، وصنعاء كما هندسها نص الروائي اليمني محمد الغربي عمران "صحف أحمر".

توسلت د شهلا إمكانيات النقد الثقافي للكشف عن العيوب النسقية المتخفية وراء قناع الجمالي الروائي.

ثم تدخل د.أحمد جاسم الحسين/سورية  بمداخلة تحت عنوان الميتا سردي في رواية "ليلة إفريقية/مصطفى لغتيري" حيث ركز على مفهوم الميتا سرد ومردوديته الجمالية في الروايات التي استعملته بوصفه تقنية تحديثية، ثم خلص إلى كيفية استثمار رواية ليلة إفريقية له. وقد فضل عوض تقديم حكم أو رأي طرح تساؤلات شتى حول الميتا سرد وحول الرواية المدروسة.

وفي نفس الجلسة تدخلت د نجوى الرياحي القسنطيني (تونس) مقدمة ورقتها الموسومة ب "دراسة تحليلية لعتبات روائية – سيميائيّ وقد عملت على إدراك آلية بناء الخطاب الروائي و انكشاف الدلالة عبر ضرب من الحوار المتجدد بين الباثّ والمتلقي، ونظرت بناء على ذلك في عتبات النصيين الروائيين الذين شكلا موضوع مداخلتها عبر أنظمة علامية ثلاثة يتشكل وفقها النصان وهي:

·        نظام في تحويل التجربة المحكية إلى سياق جمالي مفترض يتيح استكشاف الواقع و لا ينقله.

·        نظام في افتراض وجود المتلقي ثنايا النص فاعلاً في التقاط الإشارات الدالة  وتفكيك الرموز.

·   نظام في بلورة استراتيجية النص وفق إشارات و رموز بقدر ما تقترح رؤية كلية للنص تتيح للقارئ أن يتوقع رؤية أخرى مماثلة أو مخالفة.

 

تواصل حضور الرواية في الجلسة العلمية التاسعة بورقة د.حليمة عمايرة (الأردن) الرواية في ضوء اللسانيات الحديثة، قاربت فيها رواية "رجال في الشمس" لغسان كتفاني من زاوية الكشف عن قدرة الخطاب النثري على البرهنة عن تميزه، ومن خلال تحليل نماذج من تراكيب الرواية من منظور لساني تكاملي يستحضر مستويات النظر إلى الظاهرة اللغوية (النحوية، الدلالية، والتداولية) بغاية الوقوف على أسرار خلود النص.

بدأت ورقات الندوة شعرا، لتنتهي رواية كتبت فصلها الأخير اللغة من خلال مداخلة د.ندير جعفر (سورية): اللغة في الرواية العربية: مستوياتها ووظائفها. قامت الدراسة على تحليل أعمال عدد من الروائيين العرب منطلقة من التأكيد على أن للغة في الرواية نظامها العلاماتي الخاص بها والمميز لها عن لغات الأجناس الأدبية الأخرى.

وتميزت مداخلة د مرشد أحمد (سورية) فقد تدخل حول رواية نزيف الحجر، وكانت مداخلته تحت عنوان: "آليات عرض الحكاية في رواية "نزيف الحجر" لإبراهيم الكوني، وقد حاول أن يقدم من خلالها الآليات التي اعتمدها السارد وهو يعرض الحكاية، ومن ثمة مستوى اتساق آلية العرض مع المحكي عبر مدار تشكل المنظومة السردية، كما تعرض بالتساوق مع ذلك إلى قضايا التكثيف والانتشار، وقد تركزت مقاربته على بنية العنوان النصية، والعناوين الداخلية إضافة إلى الحواشي والهوامش.

خصصت الجلسة الأخيرة لتقديم شهادات أدبية نقدية في حق الأدباء خيري الذهبي، شوقي البغدادي، فرحان بلبل، وليد إخلاصي.

هذا وقد أوصى المنتدون المجتمعون في الندوة الدولية للنقد التطبيقي بتوصيات، يمكن إجمالها في ضرورة اهتمام  الكليات العربية بالنقد التطبيقي في مناهجها الدراسية وندواتها العلمية والثقافية، وكذلك تمكين الدراسين فيها من نقل الإبداع الأدبي إلى جمهور المدارس والمعاهد والدائرة الثقافية الواسعة في محاولة لغرس ما يغني الإنسان.

 



Partager cet article

Published by مجلة دفاتر الاختلاف الالكت - dans متابعات ثقافية
commenter cet article

commentaires

صحافة إلكترونية

  • : مجلة دفاتر الاختلاف الإلكترونية
  • مجلة دفاتر الاختلاف الإلكترونية
  • : مجلة دفاتر الاختلاف الإلكترونية -مجلة مغربية ثقافية شاملة -رخصة الصحافة رقم:07\2005 - ردمد: 4667-2028
  • Contact

موسيقى

بحث

أعداد المجلة الشهرية