Overblog
Suivre ce blog
Administration Créer mon blog
20 mars 2011 7 20 /03 /mars /2011 15:17

التوازن المُختل بين  البعدين السياسي والاجتماعي بالمغرب

بقلم الباحث السوسيولوجي عبد النور ادريس

تسارعت الأحداث السياسية في العالم العربي في الأشهر الأخيرة، فأطاحت بطمأنينة الحكام العرب وبسياسة الصمت وتكميم الأفواه في تونس كما في مصر وليبيا واليمن....

وإذ كانت مفاجأة المؤسسات السياسية قوية نظرا لنوعية التحول البنيوي في الشارع العربي، يظهر أن الأنظمة العربية لم تكن مستعدة لهذه التحولات التي كانت متوجهة إلى خلخلة عرش الاستبداد العربي.

وفي ظل هذه الحركية التاريخية خرج المغاربة عن صمتهم رقميا وضربوا موعدا إلكترونيا لبلورة التصورات الافتراضية على شبكة الانترنيت، فخرج "فايسبوكيو" 20 فبراير في حشد رهيب وحَّده الإحساس بالغبن والمعاناة فدعوا إلى أفق حر يحترم كرامة الإنسان، هذه الحشود لم تكن تتصور حركتها مجالا تنظيريا للتغيير والتحول بقدر ما كانت تهتفه الحناجر في الشعارات وتقبض عليه بين أيديها المرتفعة نحو السماء.

وجاء خطاب 9 مارس ليهجس بوضع قطار التغيير على سكة الإصلاح الشامل بدءا من دستور البلاد، بالرغم من العمومية التي شملت جل تفاصيله بالعلاقة مع الإنتظارات الاجتماعية لفئات ثقب الغلاء جيوبها ولم تشهد التوزيع العادل للثروات.

إن الإصلاح الاجتماعي بات من الإجابات الأساسية لكل الحركات الاجتماعية بالمغرب، كيفما كانت قشرتها السياسية.

من هنا يمكن طرح السؤال التالي:

هل وضع الخطاب الملكي الأخير أصبعه على منطقة الوجع المغربي؟

لا أستطيع أن ألمس أثر التعديل الدستوري الطموح على باقي المكونات العرجاء: الاجتماعية وبالتالي الثقافية، إذ أن بنية التقليدانية الدستورية بالمغرب والمنبنية على المرجعية الدينية ما تزال حاضرة بقوة، خاصة وأن المخزن السلطاني يوظفها وفق الفصل 19 من الدستور كلما احتاج الملك الدستوري إلى سند إمارة المؤمنين.

إن الشارع المغربي وهو ما يزال يغلي محتجا وموليا ظهره للإصلاحات الدستورية يؤكد سوسيولوجيا أن قواعد اللعبة السياسية باتت معروفة وهي تتجاوز التعدد السياسي الذي فقد خطواته الجادة أمام التعدد الاجتماعي، حيث توالى العُزوف السياسي الذي أرسل دوما إشارات واضحة وهو يدفع بالحكومة الحالية لارتقاء الهرم السياسي بنسبة ناخبية لا تتجاوز 27  %  .

إن الهياكل السياسية الحالية بالمغرب وخاصة الحزبية عاجزة عن احتواء غليان الشارع.

فهل يعقل أن تدفع الحكومة ب 30 مليون مغربي للاعتصام بالعاصمة الرباط حتى تُسمع صوتها؟

 فهذا معتصم دكاترة القطاع المدرسي مفتوح في قلب الأحداث منذ 18 فبراير 2011وهذا النظام الحالي عاجز عن استقطاب مشاكل المعتصم الاجتماعية والإدارية ناهيك عن باقي الاحتجاجات، وساحة باليما ماتزال دافئة الحنايا بالأجيال التي يتم تفريقها تارة بالحوار الشخصي غير المؤسس وتارة أخرى بهراوات ممشوقة القد.

إن المغرب المعاصر وهو يمارس ثقافة الاحتجاج عبر الآلية الرقمية والافتراضية facebook   يؤكد حضور غطرسة القبضة الحديدية للمخزن التقليداني الذي ضيق الفرص التي يبحث عنها الشعب لتأكيد كبريائه.

لقد شغلت المعارضة اللفظية المجال السياسي وأصابته بالترهل لمرحلة طويلة حتى بات انعكاس هذه المرحلة يشق طريقه إلى عنف لفظي على مستوى الثقافة والاقتصاد، إذ تحولت معه الأحزاب المسماة "معارضة سابقا" إلى أحزاب تأسيسية تحافظ على النظام القائم أكثر من انتقاده لمحاولة تقويمه وترشيد خطواته. فالشباب المنادي اليوم بتظاهرات 20 مارس 2011 هو نفسه الذي تظاهر في 20 فبراير مما يدل على أن الإصلاح المقترح قد وافق الحديث على ما يمكن إصلاحه، والذي انتهج وينتهج أسلوب توزيع الوظائف على السلط، ولم يمس العمق المطلوب والنقر من داخل بنية الإصلاح المطلوب في اتجاه الحد من هرمية المراقبة التي تساهم في إفلاس الخطاب الدستوري.

ـــــــــــــــــــــــ

نشر بجريدة المنعطف بتاريخ: 17مارس2011 تحت عدد: 3980

Published by مجلة دفاتر الاختلاف الالكت - dans أخبار سياسية
commenter cet article
14 décembre 2010 2 14 /12 /décembre /2010 20:20

لماذا صمت الفلسطينيون عن صور أطفال غزة في الصحافة الاسبانية

 

انتقادات لـ'انتهازية' الفلسطينيين في التعامل مع قضية الصور التي وزعت على انها لمصابين في مخيم العيون في الصحراء المغربية.

 

ميدل ايست أونلاين

 

هجوم اعلامي مغربي مضاد على الفبركة

عمان - أثارت الانتقادات التي وجهتها الإعلامية رويدا مروه مديرة المركز الدولي للتنمية والتدريب وحل النزاعات في لبنان حول الصمت الفلسطيني شبه الكامل على استخدام الصحافة الاسبانية لصور الاطفال من ضحايا العدوان الاسرائيلي على غزة، اثارت عدد من ردود الفعل حول مصداقية التعامل الفلسطيني مع قضايا المنطقة.

وقالت مروه في مداخلة خلال "ملتقى الاعلاميين الشباب العرب الثالث" الذي عقد في العاصمة الاردنية برعاية رئيس الوزراء الاردني سمير الرفاعي "نستغرب الصمت الفلسطيني، الا في ما ندر، لا سيما من قبل الناشطين الحقوقيين والاعلاميين الفلسطينيين حول استغلال اسبانيا لصور أطفال غزة لخدمة أغراض سياسية دعائية لجبهة البوليساريو الانفصالية."

وذكرت مروّه "بالدور السلبي التضليلي الذي تلعبه بعض وسائل الاعلام الأجنبية في تغطية الأحداث الأمنية والنزاعية في بعض دول العالم العربي" مشيرة" الى أحداث مدينة العيون الأخيرة حيث استغل الاعلام الاسباني الموضوع وقامت صحيفة إلبايس الإسبانية بنشر لصور أطفال فلسطينيين من ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة وتقديمها لرأي العام الاسباني والدولية على أساس أنها صور من أحداث العيون."

وأكدت مروه على ضرورة اتخاذ موقف فلسطيني وعربي حقوقي واعلامي حاسم لإدانة استغلال القضية الفلسطينية ومقاضاة الصحفيين الإسبان ومن وراءهم ممّن روّجوا لهذه الصور من أحداث مجازر اسرائيل بحق أطفال غزة أمام القضاء الدولي للتأكيد على رفض استغلال الأطفال في نزاعات ودعايات سياسية لا علاقة لهم بها من قريب أو بعيد.

لكن مشاركين في الملتقى عبروا عن استيائهم من الطريقة التي أهمل بها الاعلاميون والمثقفون الفلسطينيون الأمر وأشاروا الى انها ليست المرة الأولى التي يتعمدون فيها الى التغاضي عن قضية من هذا النوع طالما كانت لا تتطابق مع مصالحهم السياسية والأيدلوجية.

وقال مشارك فضل عدم ذكر إسمه "لقد اعتدنا على الانتهازية الفلسطينية على المستويين الاعلامي والسياسي. الفلسطينيون للأسف صاروا هم من يحدد ما هو الصح والخطأ على مستوى العالم العربي واليوم تتطابق مصالحهم مع الجزائر التي تدعم البوليساريو ولهذا لم يقتربوا من قريب او بعيد من الموضوع."

وأضاف "يمكن للمرء أن يتخيل الدعاية المضادة التي يمكن أن يطلقها الفلسطينيون لو أن أحدا من اعدائهم عمل ذات الشيء."

واعتبر مشارك آخر في الملتقى أن التصريح اليتيم الذي أطلقه كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات وعبر فيه عن ادانته لاستخدام صور الاطفال الفلسطينيين هو لفته دبلوماسية مهمة ولكنها غير كافية.

وأضاف "كنا نتوقع حملة فلسطينية على الصحافة الاسبانية كما تعودنا أن نرى اذا كان الامر يتعلق بالقضية الفلسطينية. لكن الصمت هنا كان مريبا على الرغم من أن المغرب الرسمي والشعبي كان دوما الى جانب القضية الفلسطينية وشعبها."

وكانت وكالة الانباء الاسبانية وعدد من الصحف الاسبانية قد وزعت صورا لأطفال مصابين من ضحايا العدوان الاسرائيلي على غزة على انهم اصيبوا في احداث صاحبت تفكيك قوات الأمن المغربية لمخيم قرب العيون.

واثار بث وتوزيع الصور موجة من الاحتجاجات في المغرب واسبانيا عبرت عن شكوك في مصداقية الاعلام الاسباني وطريقة تناوله لملف العلاقة مع المغرب.

Published by مجلة دفاتر الاختلاف الالكت - dans أخبار سياسية
commenter cet article
28 mars 2010 7 28 /03 /mars /2010 08:32

البساط الأحمدي أوالختام البياني لقمة " سرت" العربية

 

 

((مابين السطور))

بقلم ///// سعيد موسى

 

هكذا هو حال العرب مقلوب لتكون البدايات خاتمة، وذلك بإصدار النقاط الرئيسية لنتائج القمم العربية قبل ان تبدأ بإصدار بيان النهاية قبل البداية، وتوزيع هذا البيان الذي تكلف به لجنة خاصة على وفود الزعامات والرؤساء والملوك والسلاطين العرب أو ممثليهم، وكذلك يكون نصيب من هذا البيان للضيوف والمراقبين غير العرب، خاصة ممثلي المؤسسات الدولية الرسمية، ليضمن ذلك ان لاشيء يدور خلف الأبواب المغلقة أو مايسمى باللكنة العربية"البساط الأحمدي" فلا شيء لديهم يخفوه واضحين وضوح الشمس بما يخالف أبجديات المناورة في علم أصول السياسة حيث ليس كل ما يتفق عليه يقال، أو ما يقال ليس كل شيء، لكن كل شيء في قممنا العربية يدرج في بيان ختامي على شكل ختام بياني، تشير حركة الرسم البياني العربي على خطيه الأفقي والراسي بالثبات على الاستثناء الواقعي وليس على الثوابت المفترضة طبعا.

وكما ذكرت في مقالتي السابقة والتي نالني منها شرف تهجم احد الإخوة الأفاضل، طالبا ان أوجه حديثي للانقسام الفلسطيني واترك الشأن العربي بعجره وبجره بقممه ومستنقعاته، وكان الشأن الفلسطيني ليس وليدا للشأن العربي، وكأن الانقسام الكارثي لا يتم دعمه وتكريسه عربيا قبل تكريسه ودعمه صهيونيا، وليت أخي الكريم بمثل تلك النصيحة التي انتقدني بها مشكورا وجه رسالة للقمة العربية ان يستميتوا في مساعدتنا على استعادة صمام أمان وحدتنا والتي ضربت في العمق بواسطة التخطيط لضربها في تلك العواصم العربية والسهر على رعاية الانقسام لصالح الصهاينة وضد أنظمة عربية أخرى تتضرر من ذلك الانقسام، المهم ان شهادة ميلاد قمة سرت صدرت باسم"قمة دعم صمود القدس" وذلك في ختام بياني هو أشبه بشهادة وفاة حتى لايذهب البعض المتشكك بعبثية القمم بعيدا وهنا سأذكر بتبسيط شديد على شكل قياس واقعي ومنطقي في علم السياسة لما تم تسريبه أو إعلانه من الختام البياني أو البيان الختامي لافرق:

القمة سميت دعم صمود القدس، وهذا شعار أدبي جميل يصلح لشعراء العصر الجاهلي، للرثاء قبل المدح والقدح، ولكن كيف يكون دعم الصمود، الإجابة لم تتأخر فالختام البياني أعطى إجابة واضحة وسريعة، بالمال السخي حيث تم اعتماد ماقيمته نصف مليار دولار لدعم صمود القدس وهذا شيء يزيد من جمال الطرح والأطروحة، ولكن ربما غفل البيان لأنه قفز عن كثير من منطقنا الأعوج حيث خارطة وآلية ذلك الدعم الذي يقتصر على المال، والذي لن تستطيع دولة عربية واحدة ان توصل مليم واحد لدعم ذلك الصمود دون موافقة صهيونية بواسطة الوسطاء الغربيين والمستعربين، ولن يسمح الصهاينة طبعا بصرف سنت واحد من اجل دعم أي صمود، إلا بما يتوافق مع مخططات تهويدهم وسياستهم الصهيونية الاحلالية الاستيطانية السيادية البشعة، اعتقد ان قائل سيقول هذا اضعف الإيمان ونحن نبحث عن أقوى الأمان، أو ربما يقول قائل آخر ماذا يريد هذا الرجل؟ أيريد من العرب ان يقاتلوا الصهاينة؟! ورغم ان العرب لا ينقصهم عدد ولاعتاد نقول حاشى وكلا، فالختام البياني أجاب بوضوح مستتر على هذا التمني الجنوني ففيه ضياع الممالك والجمهوريات، ولكن المال وحده  بإرادة امتلاكه ان وجدت وإرادة توجيه صرفه ان سمحت، يغفل عن آلية التوصيل وآلية تضمن السماح باستخدامه لأغراضه من دعم الصمود، ويقصد هنا بالصمود طبعا البناء والثبات على الأرض، في حين انه لاينقص أهلنا المقدسين إرادة الصمود وشح المال فقط، لأنه لو امتلكوا  عشرة مليارات وهي ليست كثيرة على  أولى القبلتين وأكنافها، لكنهم لايستطيعون في ظل القوانين الصهيونية التعسفية من تراخيص بناء ممنوعة إلا في نطاق المخطط الصهيوني الكبير، ويتم تجريد الآلاف منهم من هوياتهم المقدسية، هم بحاجة إلى دعم صمودهم لحماية المقدسات والثبات على الأرض، وهذا لن يتأتى فقط بمجرد شيك بنصف مليار للبناء وفق الإرادة والسماح الصهيوني، بل هم بحاجة إلى دعم سياسي وتلويحات وتلميحات باستخدام عناصر القوة لدى العرب وما أكثرها رغم أنها انقلبت من نعمة إلى نقمة، كي يؤثروا على صانع القرار السياسي الغربي الداعم للكيان الصهيوني وبجدية ومصداقية تحمل جدية التلويح ولا أقول يشنون حرب مباغتة على الكيان الإسرائيلي لان ذلك سيجعل الكثيرون يقولون ان الرجل جن جنونه أو يحمل أوراق نقدية خاصة"بأهل الكهف" أو لايعلم أهمية أيدلوجية"مكانك سر"، ولكن قبل المال يجب ان يكون القرار بانتزاع جزء من الإرادة المفقودة طوعا، بما يجعل من الممكن دعم صمود القدس بما يفيد  مطابقة المعنى الظاهر والجوهر الباطن مقولة الصمود، وليس مجرد  سخاء حبر على ورق أو سخاء وريقات بنكنوت تخضع بالمطلق للإذن الصهيوني بالدخول والصرف ، فإذا لم يسمح بمثل تلك الأموال للصرف على الفقراء والمساكين، فهل يسمح بها بهدف الصمود؟ والصمود في وجه من؟ هل يسمح الصهاينة بأموال قادمة من اجل الصمود في وجههم لتعرقل مخططاتهم الصهيونية لتعرقل هدفهم الإجرامي بالتهويد والاستيطان؟

فإذا كانت الصلاة في المسجد الأقصى تخضع لمعايير الغطرسة الصهيونية، حيث يمنه من هم دون الخمسون ربيعا بالصلاة في المسجد الأقصى، فهل سيسمحون بأموال صمود تبدد حلمه الإجرامي بالتهويد وأسطورتهم الكارثية بهدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه؟ والعمل جار على قدم وساق بالحفريات وما أحدثته من انهيارات في أركان المسجد الأقصى أمام سمع وبصر العالم والعرب!!

ولتقريب الصورة اطرح سؤال اختزله بشمولية المعنى... فيما لو افترضنا أراد أي مواطن أو  رئيس عربي القدوم إلى فلسطين أو إلى القدس حتى مسالماً، فاعتقد ان أول خطوة لايوجد غيرها ولايمكن  تجاوزها، هي الحصول على تصريح أو تأشيرة دخول صهيونية، للوصول إلى القدس حتى بالراية البيضاء لاراية "عمر وصلاح" فكيف يصل مال خصص للصمود، وحتى فيما لو وصل وسيصل ، فهل يمكن استخدامه للصمود الذي يعني البناء طالما ان كل القوانين الصهيونية تخضع لروح  المشروع الصهيوني، فالاستيطان والتهويد ليس سببه شُح المال، بل شُح الإرادة العربية الإسلامية والافتقار لعوامل القوة الأخرى التي يجب تقديمها على المال، صحيح ان المال في الوضع الطبيعي هام جدا، ولكن في ظل القوانين الصهيونية العسكرية وأيدلوجية القوة باغتصاب الأرض ومصادرتها باسم القانون وطرد المقدسيين وسحب هوياتهم المقدسية لإحداث خلل ديموجرافي يضمن أغلبية يهودية في القدس عامة وليس فقط القدس الشرقية هو كذلك يتم باسم القانون العسكري الصهيوني، فدون عوامل القوة الضاغطة الأخرى فان ما أدرج مسبقا في الختام البياني من مال للصمود، كأننا  نتعامى عن كل تلك الجبال والصخور من القيود الصهيونية التعسفية، فلا فائدة من مال وحده  مع الافتقار إلى العوامل السياسية والاقتصادية ولا نقول العسكرية الأخرى لتشكيل قوة ضاغطة دولية على الكيان الإسرائيلي يكبح جماح المشروع الصهيوني الاستيطاني التهويدي للقدس الشرقية.

وبند آخر وددت التطرق إليه تحت عنوان الختام البياني المسبق قبل انعقاد القمة الثانية والعشرون بعدد الدول العربية حاضرها وغائبها، ألا وهو  بند المبادرة العربية للسلام، واعتبار السلام خيار استراتيجي وهذا بحد ذاته قتل لأي بديل مما دفع بالكيان الإسرائيلي لرفض تلك المبادرة في حينها، والتي خرجت من نطاق كون منبعها  سعودي، حيث تم تبنيها عربيا بالإجماع بعيدا عن مزايدات ومهاترات الممانعة والاعتدال، وفي ذلك إقرار بان هذا الخيار الذي تغبر عنه المبادرة مطية للكيان الصهيوني كي يستكمل مشاريعه الاستيطانية التهويدية الإجرامية لافتقاره البديل في حال رفض العرض السخي، ومطية أخرى للأنظمة العربية بالإجماع دون استثناء كإقرار بتحييد خيار المواجهة العسكرية الفردية والجماعية العربية، فبمقدار الإجماع والجدية العربية بانتهاج الخيار السلمي لاستعادة الأرض مقابل السلام، بقدر ما اجمع الصهاينة على انتهاج الخيار العسكري العدواني للاحتفاظ بالأرض العربية وتهويدها المقدسات الإسلامية وضرب عرض الحائط باليد العربية التي مازالت تحلم بسلام دون تحريك جندي واحد، لذا فان المبادرة العربية للسلام والتي أتى على ذكرها الختام البياني بإمكانية سحبها أو إعادة النظر فيها ولا اعتقد ان يحدث ذلك، لان من سينادي بذلك عليه طرح البديل وعكس السلام هو القوة أو الحرب، أو البديل الآخر وهو كارثة كذلك"اللاسلم واللاحرب" وهذا يعني ببساطة شديدة الوقوف عربيا موقف المحايد والمتفرج وبالتالي الداعم بالمفهوم السلبي للاستيطان والتهويد والحصار والعدوان، لان المبادرة التي اجمع عليها العرب والتي تخلصهم من استحقاقات التحرير بالسلاح العسكري، افتقرت إلى رغبة الطرف الآخر بدفع استحقاقات عرض السلام، وافتقرت إلى طرح البديل والسقف الزمني للعرض، فالعرض له وجه آخر من الاستحقاق هو فيما لو رفض المعتدي المطروح عليه العرض هذا الخيار، كان يلزم وجود خيار آخر بنفس قوة العرض، أي هذا خيارنا المقدم سلام  وانسحاب من الأراضي التي احتلت 1967 مقابل الاعتراف، والحلقة الناقصة ليس بغفلة عربية بل بإجماع عربي على إغفالها، هي في المنطق السياسي والعسكري في حال رفض عرض الإجماع العربي فان الحسم يكون في الميدان بين اثنان وعشرون دولة أيدت المبادرة والكيان الإسرائيلي الغاصب المتغطرس، أو على الأقل التلويح بكل أدوات التأثير على مصالح الغرب الداعمين لاستمرار الاحتلال ووضع تلك المصالح في كفة وفي الكفة الأخرى الضغط على هذا الكيان الغاصب بقبول تلك المبادرة والعمل على تنفيذ بنودها السخية بحق الكيان الإسرائيلي، لكن نقولها بصراحة ذلك الإجماع على المبادرة أتى ليحيد الخيار الطبيعي الثاني المرهون بإرادة عربية جماعية وهذا مفقود وهو خيار القوة الذي لايحظى بإجماع حتى مجرد دولتين جديا وليس اثنان وعشرون دولة.

لذا فان القمة الحالية كما سابقاتها، والتي بدأت بختام بياني وضعت النقاط على الحروف، ولا يمكن تقيمها كما الدهماء، تلك الكلمة لهذا الرئيس قوية، وأخرى لذاك الزعيم نارية، لافائدة من قوة ونارية الطقوس والخطابات السطحية التي لن تتجاوز صالون الحطابة لترقى إلى عمل جماعي فعلي يقول كفى للاحتلال كفى للعدوان كفى للحصار كفى لتدنيس وتهويد المقدسات، ولن يجعل الصهاينة يغيرون نهجهم بواسطة اللجان المستحدثة أو الهياكل المحدثة، بل يعتمدون على جذور الخلافات العربية العربية لقيموا ما سيصدر وما يصدر عن تلك القمم من بيانات ختامية أو ختامات بيانية صدرت فعلا، أو حتى لن تهزهم أي توصيات تكلف بها رئاسة القمة الحالية كما السالفة دون إرادة عربية جماعية جدية وحقيقية تأخذ التحديات والهمجية الصهيونية على محمل الجد والخطر، وهذا يتطلب من العرب أولا الإجماع على دعم إنهاء الانقسام الفلسطيني الفلسطيني الكارثي كمدخل جاد أمام زحف الخطر الصهيوني  لإنهاء الخلافات العربية العربية ، وهذا بحد ذاته اكبر دعم لصمود القدس  وفلسطين، وكذلك استثمار الزوبعة أو إذا صح التعبير سحابات الصيف في الأزمة الغربية الصهيونية وتطويرها كي تصبح عواصف بواسطة استخدام كل المصالح الغربية بالابتزاز الايجابي وتعكير كل أواصر العلاقات الغربية الصهيونية ومساعدة الغرب بواسطة الجدية العربية على التخلص من التفرد الصهيوني بابتزازهم باسم خزعبلات معاداة السامية، وعدم ترك الساحة الدولية بهذه السلبية، لان حتى الدول الغربية طالما وجدت العرب بهذه الخلافات وتلك السلبية ومصالحهم لا تخضع  للتهديد في حال عدم دعم الحقوق العربية  فلن يحركوا ساكنا ولن يكونوا جادين في الضغط على الكيان الإسرائيلي لإنهاء  الاحتلال وكبح جماح جريمة الاستيطان والحصار والمجازر الجماعية والتهويد.

لذا فان المطلوب عربيا قفزة نوعية تتسم بالجدية بمستوى التحديات وعد المراهنة فقط على الانتظار لتغير في النظام السياسي الصهيوني وسقوط الحكومة الصهيونية الأكثر تطرفا، ولا فائدة من بيانان ختامية قبل البداية كمؤشر على استمرار نهج العجز العربي واستمرار الصمت عن جرائم الاحتلال من عدوان وحصار واستيطان وتهويد وضرب عرض الحائط بنداءات السلام بمزيد من العدوان والغطرسة التي لن يوقف زحفها، سوى بإحداث زخم اختراق عربي واستعادة وحدة الخطر والمصير... فهل تشهد قمة "سرت" خطوة أولى على طريق هذا الاختراق والقفزة النوعية على طريق السلام والقوة كمتلازمة لابد عنها، لان سقوط احد شقيها يعني سقوط أي جدوى من القمم العربية السابقة والحالية واللاحقة.

 

 

greatpalestine@hotmail.com

 

 

 

Published by مجلة دفاتر الاختلاف الالكت - dans أخبار سياسية
commenter cet article

صحافة إلكترونية

  • : مجلة دفاتر الاختلاف الإلكترونية
  • مجلة دفاتر الاختلاف الإلكترونية
  • : مجلة دفاتر الاختلاف الإلكترونية -مجلة مغربية ثقافية شاملة -رخصة الصحافة رقم:07\2005 - ردمد: 4667-2028
  • Contact

موسيقى

بحث

أعداد المجلة الشهرية