اللسانيات الأوروبية مهد اللسانيات الاجتماعية- الجزء الثاني
دراسة محكمة
تتمة
2 – 1 مرحلة علم اللغة الاجتماعي
يرجع الفضل في توطين علم اللغة الاجتماعي بالقارة الأمريكية إلى عالم اللغة الأمريكي
(ويليام برايت) الذي أعطى للسانيات الاجتماعية في إرهاصاتها الأولى بعدا جديدا تجاوز به حدود علم اللغة الاجتماعي. لقد لعب (وليام برايت) (William Bright) الأمريكي، وزملاؤه دورًا كبيرا في مناقشة القضايا الكبرى لعلم اللغة الاجتماعي، وهو في الوقت نفسه يؤكد على التبشير باللسانيات الاجتماعية. لذلك يعتبر المؤتمر الذي دعا إليه (برايت) لسانيي العالم سنة (1964م) محطة نضج الوعي بأهمية علم اللغة الاجتماعي، حيث انكب المشاركون في على مناقشة فكرة رئيسة مفادها أن علم اللغة الاجتماعي قادر على كشف ما التبس أو غمض من مفاهيم وتصورات حول الطبيعة الحقيقية للغة في ارتباطها بالمجتمع الذي أفرزها. وذلك وَفْقَ رؤية شمولية علمية، سمحت بتقييم ما تراكم من تراث الفكر اللساني الضخم في معقله الأوروبي على اختلاف مدارسه وتياراته، أو في المدرسة الأمريكية وخاصة في جامعة كاليفورنيا بمدينة لوس أنجلس.
وسنقتصر في هذا السياق على مناقشة أهم الأبعاد التي تناولها (برايت)، وقد لخصها هلبش جرهالد كالتالي:
1ـ الهوية الاجتماعية للمتكلم في عملية التواصل.
2ـ الهوية الاجتماعية للسامع.
3ـ المحيط الاجتماعي المتحدث فيه.
4ـ التحليل التزامني والتعاقبي للهجات.
5ـ التقديرات المتباينة لسلوك المتكلم اللغوي.
6ـ مدى الاختلاف اللغوي سواء كان متعددا لهجيا أو لغويا، أو لهجيا فرديا.
7ـ إمكانات تطبيق علم اللغة الاجتماعي، بالنظر إلى تشريح المجتمع، وتاريخ اللغة والسياسة اللغوية.[1]
تكمن أهمية الأبعاد السبعة، في كونها حاولت أن تجيب عن كل الأسئلة التي تطرحها اللغة في أبعادها اللسانية من دي سوسير إلى تاريخ انعقاد المؤتمر، و قد ركزت على الهوية الاجتماعية للمتكلم في عملية التواصل، و بذلك فقد ارتقت إلى مناقشة لسانيات النص و الخطاب من جهة، و أدخلت في حسابها الأطراف الأساسية في عملية التواصل، و المتعلقة بأهمية الربط بين المتكلم و السامع المتلقي، و المحيط الاجتماعي المتحدث فيه، كما أن هذه الأبعاد أولت أهمية خاصة للتحليل التزامني و التعاقبي للهجات و أخذت بعين الاعتبار التقديرات المتباينة لسلوك المتكلم اللغوي، التي تنم عن الاهتمام بالتنوع اللغوي للمتكلم، والاختلاف اللغوي سواء كان متعددا لهجيا أو لغويا، أو لهجيا فرديا. وانطلاقا من تحليل هذه المعطيات والربط فيما بينها يتبين مدى التطور الكبير الذي أبانت عنه هذه الأبعاد التي تجاوزت حدود علم اللغة الاجتماعي إلى مناقشة التنوع اللغوي في إطاره اللهجي أو على مستوى اللهجة الفردية وعلاقتها بالمجتمع أو ما بات يعرف عند اللسانيات الاجتماعية التنوعية اللابوفية بالعشيرة اللغوية أو الجماعة اللغوية.
يتأكد من القراءة التحليلية لأبعاد المؤتمر الأول لعلم اللغة الاجتماعي أن الأساس الذي بنى عليه (ويليام برايت) أشغال هذا المؤتمر بقدر ما تصب في اتجاه دراسة اللغة من وجهة نظر علم اللغة الاجتماعي، فقد بشر بوضوح بميلاد اللسانيات الاجتماعية التنوعية التي هي في حد ذاتها تطوير للسانيات الاجتماعية الأوروبية مع دي سوسير والأمريكية مع جهود كل من (فرانز بواس) و (ليونار بلومفيلد) و (زليج هاريس)، وغيرهم.
ومما يزكي هذا الطرح هو أن أغلب المشاركين في المؤتمر اشتغلوا في مجال التعدد اللغوي على نطاق واسع، وقد عملوا كلهم في مبحث التغيير اللغوي الذي يطال العلاقة مع الأحداث الاجتماعية، وتطور فيما بعد إلى الحرص على المسك بعلاقة اللغة بالمجتمع. ومما زكى هذا التوجه في الولايات المتحدة الأمريكية بصفة خاصة انشغال اللسانيين الأمريكيين بهموم لغوية اجتماعية، منها تعليم اللغة الإنجليزية للأطفال من كل الشرائح الاجتماعية بما فيها الأمريكية ذات البشرة السوداء. وهو ما حذا بهم إلى الاتجاه الميداني التطبيقي لعلم اللغة الاجتماعي، والمتمثل في السياسة اللغوية والمسايرة للمجتمع المتنوع والمتطور، لاسيما بعد مقال (فرجسون) عن الازدواجية اللغوية، مما جعل الباحثين يُعْنَوْنَ بظواهر أخرى من صميم اللسانيات الاجتماعية ويتعلق الأمر تحديدا بالتعدد اللغوي ومشكلاته.
يذكر (لويس جان كالفي، Louis-Jean Calvet) الفرنسي، (65 يونيو 1942 م ـ 29 أكتوبر 2025 م) بخصوص اللسانيين المشاركين في مؤتمر (ويليام برايت) «أن هذا العدد من الباحثين كان همهم العلمي واحدًا، وقضاياهم العلمية واحدة، مما جعلهم أكثر تأثيرا في العالم، وأصبح لعلم اللغة الاجتماعي، نظرا لهذا التوجه، وتلك الجهود ـ مصطلحا ومفهوما منذ تاريخ انعقاد المؤتمر عام 1964م في لوس أنجلس.»[2]
2 ـ 2 مرحلة اللسانيات الاجتماعية التنوعية.
يمكن القول ـ من خلال ما تقدم من معطيات ـ إن نشوء اللسانيات الاجتماعية كان نتيجة تضافر جهود اللسانيين الأوروبيين الذين أكدوا على أهمية الطبيعة الاجتماعية للغة متأثرين بأفكار إيميل دوركايم الاجتماعية مع دي سوسير، رائد المدرسة السويسرية وأنطوان ميي رائد المدرسة الفرنسية، وروبرت فيرث رائد المدرسة الانجليزية، وكانت هذه المرحلة ممهدة للسانيات الاجتماعية الأوروبية. غير أن تطورها على الصعيد النظري والتطبيقي، ستشهده المدرسة الأمريكية من خلال الجهود التأسيسية لويليام برايت مع مؤتمر علم اللغة الاجتماعي سنة 1964 بلوس أنجلس، وكانت قضايا التنوع اللغوي وعلاقة اللغة بالمجتمع في شقها النظري والتطبيقي نقلة نوعية بشرت بظهور اللسانيات الاجتماعية التنوعية مع ويليام لابوف.
وإذا كانت مرحلة الستينيات من القرن العشرين قد مثلت تبشيرا حقيقيا باللسانيات الاجتماعية من خلال أبعاد مؤتمر علم اللغة الاجتماعي الذي دعا إلى تنظيمه (وليام برات) وساهم فيه بقدر وافر (ويليام لابوف)، فإن مرحلة السبعينات والثمانينات تمثل مرحلة التأسيس والتقعيد، في حين أن مرحلة التسعينات وبداية القرن الواحد والعشرين، فإنها تمثل مرحلة الانتشار والتمكين للسانيات الاجتماعية على المستوى العالمي.
ويمكن الاستعانة بجدول توضيحي في هذا الشأن كما يلي:
|
مرحلة التأسيس والتقعيد النظري والتطبيقي |
مرحلة الامتداد والتمكين على المستوى العالمي |
|
(أ) السبعينات من القرن العشرين، وتمثلها أعمال كل من:
(ب) الثمانينات من القرن العشرين وتمثلها أعمال كل من:
|
(أ) التسعينات من القرن العشرين، وتمثلها أعمال كل من:
(ب) بداية القرن الواحد والعشرين وتمثلها أعمال كل من:
|
|
|
|
يُجمع مؤرخو اللسانيات الاجتماعية الأوروبية منها والأمريكية على الخصوص، أن أعمال هؤلاء اللسانيين، ساهمت منذ مخرجات مؤتمر (ويليام برايت) خلال ستينيات القرن العشرين، في الانتقال من التبشير بعلم اللسانيات الاجتماعية، وهي تعترف بالدور الكبير الذي لعبته اللسانيات الأوروبية بكونها تمثل مهدا للفكر اللساني الاجتماعي. أما بالنسبة لسبعينيات القرن العشرين، وأوائل الألفية الثانية، وبداية القرن العشرين، فتمثل مرحلتين حاسمتين في اتجاه التأسيس والتقعيد النظري والتطبيقي، خلال عقد التسعينيات وبداية الألفية الثانية والقرن والواحد والعشرين. فإذا كانت أسئلة اللسانيات الاجتماعية مع دي سوسير في مهدها الأوروبي قد طرحت أسئلة اللغة كموضوع أساس للسانيات وأقرت بطبيعتها الاجتماعية، وتناولت علاقتها بالكلام في إطار ثنائية (اللغة/ الكلام)، فاهتمت بالبنية الداخلية للغة في مستواها (الصوتي، والصرفي، والتركيبي والدلالي، الخ...، وأكدت على الطبيعة الفردية للكلام لكونه يحين اللغة ويخرجها من طابعها التجريدي. غير أنها أهملت السياق الاجتماعي والثقافي الذي أفرزها. وبالرجوع إلى جهود اللسانيين المذكورين في الجدول التوضيحي السابق، فإننا ومن خلال قراءة متأنية لطبيعة أسئلة اللسانيات الاجتماعية في مرحلة التأسيس والتقعيد النظري والتطبيقي الميداني، سنبين بوضوح أنها كرست خلال ستينيات القرن العشرين في فعاليات مؤتمر علم اللغة الاجتماعي سنة 1964 م، مبدأ تكامل المعرفة والعلوم الإنسانية من خلال الاستفادة من مناهج علم الاجتماع لدراسة ظاهرة اللغة. ومن هنا طرح سؤال هذه المرحلة على الشكل التالي ما علاقة علم اللغة الاجتماعي باللسانيات الاجتماعية؟ أما مرحلة التأسيس والتقعيد النظري والتطبيقي خلال السبعينيات والثمانينيات فقد انصب الاهتمام بالتحديد العلمي للأسس النظرية والتطبيقية للسانيات الاجتماعية، وذلك للإجابة عن الأسئلة التالية: هل اللسانيات الاجتماعية لسانيات الكلام؟ أم لسانيات خارجية؟ أم لسانيات التنوع؟ وهل هي لسانيات خاصة بالميدان؟
واستنادا إلى نتائج الدراسات الواردة في الجدول السابق فقد جاءت الإجابة عن هذه الأسئلة إيجابية، حيث أكدت على أهمية الكلام في تحديد التنوع اللغوي كموضوع أساس للسانيات الاجتماعية وهو ما أكد على دراسته ويليام لابوف في إطار ما بات يعرف باللسانيات الاجتماعية التنوعية، وأفرز نشوء علم اجتماع الكلام الذي يعنى بمستويات وتمثيلات المتكلمين بناء على ممارستهم اللغوية الفعلية في العشيرة اللغوية.
وإن اهتمام اللسانيات الاجتماعية التنوعية اللابوفية، جعلها تنفتح على علوم إنسانية ولسانية مجاورة متنوعة لدرجة أن ويليام لابوف كما يذكر عبد النور الحضري ينظر إلى اللسانيات الاجتماعية نظرة جامعة مانعة حيث يقول: «اللسانيات الاجتماعية ليست فرعا من اللسانيات، وليست مجال تقاطع معرفي فهي قبل كل شيء اللسانيات، كل اللسانيات.»[3]
جاء في القاموس الموسوعي الجديد لعلوم اللسان في هذا الصدد ما يلي: «يُعَدُّ ويليام لابوف هو المؤسس لهذا الاتجاه. ويعرف هذا الاتجاه بوصفه منهجا يَعْتَدُّ بالتغير اللغوي. وإذا كان هو كذلك، فإنه يتعارض مع مقاربة تشومسكي،" الذي يجعل هدفه وصف كفاءة المتكلم السامع المثالی فی إطار جماعة متجانسة"، وذلك بالاعتماد على الأحكام القاعدية. وبما أن اللسانيات الاجتماعية تهتم باللغة كما تتكلم بها جماعة لسانية، فإنها لا تستطيع أن تجعل تجانس البنى القاعدية مُسَلَّمَةً تصادق عليها، ومنها، فإنها تهتم بكل ما يتغير في اللغة وتدرس البناء الاجتماعي لهذا التغير.»[4]
وبناء عليه، فإن ويليام لابوف عندما أكد بأن اللسانيات الاجتماعية هي اللسانيات كل اللسانيات، فقد أقر باستفادتها من اللسانيات الاجتماعية في مهدها الأوروبي وعمل على تطويرها وفق مبدإ تكامل المعرفة والعلوم الإنسانية.
فقد استطاعت اللسانيات مع لابوف أن تستثمر كل الجهود العلمية من مختلف التخصصات العلوم الإنسانية والحقة مما كرس التفكير العلمي التجريبي الوصفي مع فكر دي سوسير، وتوجه إلى التنوع اللغوي مع اللسانيات الميدانية التطبيقة مع ويليام لابوف.
خاتمة:
تبين من خلال تتبعنا لأطوار اللسانيات في علاقتها باللسانيات الاجتماعية في مهدها الأوروربي و في المدرسة الأمريكية أن الأسس النظرية و المهنجية عرفت تحولات كبرى، يمكن تلخيصها إجمالا في أن الأفكار العلمية التي اهتم بها اللسانيون، وبلوروها بالقارة الأوروبية، وانتشرت في بقاع العالم نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، شكلت مهدا لنشأة تيارات و مدارس لغوية لسانية كبرى، كالبنيوية الوصفية (دي سوسير)، والبنيوية الوظيفية (مارتيني)، والتوزيعية الأمريكية (هاريس و بلوم فيلد)، و التوليدية ( تشومسكي)، رائد مدرسة النحو التوليدي التي استقصت اللغات الطبيعية لبناء النحو الكلي.
على أن أغلب هذه التيارات والمدارس تبنت المنهج البنيوي، وعالجت اللغة كموضوع أساس للسانيات وهي تدرك أهميتها الاجتماعية التي أكدها دو سوسير من خلال ثنائية ( اللغة / الكلام) وتشومسكي خلال ثنائية (القدرة / الإنجاز)، غير أنها تناولتها في إطار نسقي داخلي، واستبعدت السياق الاجتماعي و الثقافي الذي أفرزها.
كما أن هناك تيارات في البحث اللساني الاجتماعي الأمريكي ( فيشمان و لابوف وغيرهما) توجهت إلى تفسير أمرين: تفسير التنوع في اللغة بناء على خصائص المجتمع المتضمنة في اللغة، و تفسير التحول فيها لأسباب اجتماعية أو ثقافية أو سياسية أو اقتصادية،... إلخ، و هو ما مثل تحولا كبيرا في تاريخ اللسانيات، حيث بدأ الاهتمام بدراسة التنوع اللغوي كموضوع للسانيات الاجتماعية، بدل الاهتمام باللغة ولا شيء آخر غير اللغة أكد ذلك دو سوسير.
وهكذا، سيعرف ميدان اللسانيات تَوجها نحو استقصاء التنوعات اللغوية التي تطال عملية الكلام
( صوتيا وصرفيا وتركيبيا ودلاليا)، مما أدى إلى نشوء و تطور لسانيات عرفت باللسانيات الاجتماعية، اشتغلت على موضوع التنوع والتحول اللغويين و اهتمت بالكلام و السياق و الميدان.
ومن الملاحظ أن استعمالات مصطلح اللسانيات الاجتماعية متعددة: فهي تستعمل استعمالا موسعا يعتمد كل مقاربة تعالج التنوع اللغوي في علاقته بالمتغيرات الاجتماعية، واستعمالا ضيقا ينظر إلى التنوعات اللغوية كمؤشرات اجتماعية، تتوفر على سمات تحدد المتكلمين من طريقة كلامهم، الشيء الذي نَحَا بموضوع اللسانيات الاجتماعية المتمثل في (التنوع اللغوي) إلى التميز عن مصطلح اللسانيات (اللغة) ومصطلح علم الاجتماع (المجتمع واللغة).
وقد تم التركيزعلى علاقة اللسانيات الاجتماعية التنوعية بالسياق السوسيو ثقافي من جهة وتقاطع اهتماماتها المعرفية التنوعية من جهة ثانية، ولذلك نجد رائدها ويليام لابوف يعتبر اللسانيات الاجتماعية هي اللسانيات أو كل اللسانيات.
وإنه من باب ثقافة الاعتراف للمجهودات التي بذلتها اللسانيات عامة في توجهها الاجتماعي، حيث شكلت مهدا للسانيات الاجتماعية لكونها اهتمت بإبراز الطابع الاجتماعي للغة مع رائد المدرسة السويسرية (دي سوسير)، والمدرسة الفرنسية (أنطوان ميي)، والمدرسة الأنجليزية (فيرث)، فإن إقصاءها للكلام والميدان من التصور النسقي للغة، قد أسقطها في النظرة المثالية التي تهتم بالممكن والمفترض، على حساب الاهتمام باستخلاص الظواهر اللغوية المتغيرة غير المتجانسة التي تُحَيِّنُ النسق و تجعله أكثر ارتباطا بالواقع الفعلي للمجتمع.
لقد استطاعت مدرسة اللسانيات الاجتماعية الأمريكية تجاوز إهمال مدارس اللسانيات الاجتماعية الأوروبية للبعد الخارجي للغة، فاهتمت بالكلام، و جعلت من الميدان أساس المعرفة للتغيرات اللغوية في المجتمع.
كانت هذه إذا، لمحة عن الأسس النظرية و المنهجية التي انبنت عليها اللسانيات الاجتماعية اسجلاء للعلاقة بين اللغة و المجتمع. وذلك من خلال رصدنا لمهدها الأوروبي، وتطورها الواضح مع المدرسة الأمريكية، وامتداداتها في العالم. و إننا لا ندعي الإحاطة بما يلزم من عناصر تقريب هذه المادة البحثية الشائكة تصورا و مهجا، متوخين البرهنة على أن الفرضية التي تبنيناها كأطروحة أساسية دافعنا على إثبات صحتها، ومفادها أن اللسيانيات الأوروبية تعتبر حقا مهدا للسانيات الاجتماعية، التي تطورت في أحضان المدرسة الأمريكية على يد رائد اللسانيات الاجتماعية التنوعية ويليام لابوف.
المراجـــع:
1ـ الكتب
- Leila Messoudi, Etudes sociolinguistique, Kénitra ? Publication de la Facultés des lettres et des Sciences Humaines, Université Ibn Tofail, 2003.
- Ferdinand de Saussure, Cour de linguistique générale, Paris, Layot, 1972.
ـ حلمي خليل، العربية و علم اللغة البنيوي ـ دراسة في الفكر اللغوي العربي الحديث، درا المعرفة الجامعية الإسكندرية،1995 م.
ـ أوزوالد ديكرو، و جان ماري سشافير، القاموس الموسوعي الجديد لعلوم اللسان، ترجمة: منذر عياشي، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء ـ المغرب، ط 3، 2013 م.
ـ زكي كريم، اللغة و الثقافة ـ دراسة أنتروبو لغوية لألفاظ و علاقة القرابة في الثقافة العربية، ط 2، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2009 م.
ـ بوقرة نعمان، اللسانيات، اتجاهاتها الراهنة، ط 1، عالم الكتب الحديثة للنشر و التوزيع،2009 م.
ـ كزار حسن، اللسانيات الاجتماعية في الدراسات الحديثة ـ التلقي و التمثلات، ط 1، بيروت / لبنان، 2018 م.
ـ فلوريان كولماس ،دليل اللسانيات،ترجمة : د.خالدالأشهب،وذ.ماجدولين النهيبي ،ط1،المنظمة العربية للترجمة،2009 م.
ـ الحضري عبد النور، مقال موسوم بـ: " اللسانيات الاجتماعية في المغرب من خلال كتاب ليلى المسعودي، دراسة النظرية و المنهج"، ضمن الكتاب الجامعي: " تكامل المغرفية و العلوم الانسانية، عربية فرنسية، منشورات مختبر اللغة و المجتمع، CNRST – URAC56، جامعة ابن طفيل، كلية الآداب و العلوم الإنسانية، 2017 م.
ـ بنقدور عبد الفتاح، اللغة دراسة تشريحية ـ إكلينيكية، دار أبي رقراق للطباعة والنشر، حسان الرباط ـ المغرب، ط 1، 2012 م.
2 ـ المجلات
ـ السيد عبد المنعم، وجدامي أحمد، رؤى اللغويين لجذور علم اللغة الاجتماعي، مجلة كلية دار العلوم، عدد 58، 2001 م.
[1] ـ دليل السوسيوـ لسانيات، فلوريان كولماس، ترجمة: د خالد الأشهب، وذ. ماجدولين النبهي، ط1 المنظمة العربية للترجمة،2009م، ص. 49.
[2] ـ كزار حسن، اللسانيات الاجتماعية في الدراسات الحديثة التلقي والتمثلات، ص. 103.
[3] ـ الحضري عبد النور، اللسانيات الاجتماعية في المغرب من خلال كتاب ليلى المسعودي، دراسة في النظرية والمنهج، منشورات جامعة ابن طفيل، كلية العلوم الإنسانية، مختبر اللغة والمجتمع، تكامل المعرفة والعلوم الإنسانية، ص. 114 ـ 115.
[4] ـ القاموس الموسوعي الجديد لعلوم اللسان، أوزوالد ديكرو، جان ماري سشايفر، ترجمة: د. منذر عياشي، منشورات المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء ـ المغرب، ط 3، 2013م، ص. 134.
commenter cet article …
/image%2F1217153%2F20250507%2Fob_a23457_whatsapp-image-2025-05-07-at-11-45-11.jpeg)
/image%2F1217153%2F20241028%2Fob_a62a7f_464671849-9955246817842858-37270405720.jpg)
/image%2F1217153%2F20251005%2Fob_188f69_whatsapp-image-2025-10-05-at-18-07-00.jpeg)
/image%2F1217153%2F20260324%2Fob_84e9a9_8b5c7430-3036-4ada-82fc-e03235f75eac.jpg)
/image%2F1217153%2F20260324%2Fob_954552_8b5c7430-3036-4ada-82fc-e03235f75eac.jpg)
/image%2F1217153%2F20241119%2Fob_515712_464671849-9955246817842858-37270405720.jpg)
/image%2F1217153%2F20241120%2Fob_a46a2c_465019032-962743512335401-385197748554.jpg)