التشغيل والجندر:
مدونة الشغل والأجيرة المغربية من خلال عقد الشغل
د. ادريس عبد النور
دراسة محكمة
أستاذ باحث بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس – مكناس /المغرب
أستاذ مادة اللغة العربية وعلوم التربية والنقد النسائي والثقافة الرقمية
ملخص:
الكلمات المفاتيح: مدونة الشغل، المرأة الأجيرة، بطاقة الشغل، مقاربة النوع الاجتماعي.
هذه مساهمة بحثية قاربت فيها صورة المرأة العاملة المغربية ضمن مستجدات مدونة الشغل الجديدة عبر دراسة نقدية استجليت فيها قدر الامكان تعالي النظرة الذكورية للمرأة من خلال التشريع للمجتمع وقد لامست بعض المقاومات لحقوق الانسان من طرف ما يعتبر لدينا كثقافة محلية خاصة بالمواد التالية المشرعنة للخرق القانوني ،173،175،176.
فالمدونة السابقة التي لم تعط لبطاقة الشغل أهميتها الاجبارية والتي نظرا لاحساس العاملة بالانتماء للمقاولة عبر هذه البطاقة من الناحية البسيكولوجية ، وجب التفعيل الحقيقي للمادة 15 التي تخول للاجيرة الاحتفاظ بأحد نظيري عقد الشغل.
كما قاربت فيها وضعية الأجيرة وإشكالية العقد وما يترتب عندلك من حقوق واشكالات وما يمكن أن يحققه الانتماء النقابي النوعي من تثبيت مكانة المرأة داخل القطاع العمالي لجدير بان ننوه به داخل مدونة الشغل على الرغم من عدم استجابة المغرب لتوقيع الاتفاقية الدولية رقم 87 حول الحرية النقابية وحماية الحق النقابي، وعلى الاتفاقية 135 حول حماية ممثلي العمال .
ورغم الإصلاحات التي تضمنتها المدونة في صيغتها الحالية بخصوص المرأة العاملة من أجل صيانة مكتسباتها وضمان حقوقها, فإن هذه الإصلاحات تعتبر غير كافية من حيث أنها تتضمن مرونة فعلية تساعد على خرق مقتضياتها الحساسة اتجاه الأجيرات، كما أنها قد أغفلت فئة خادمات البيوت آلائي يتعرضن لاستغلال بشع من طرف مشغليهن .
ما هي أسباب إنكار وضعية هذه الفئة من الشغالات اللواتي أغفلتهن مدونة الشغل رغم ذيوع الوضعية المزرية التي يتعرضن لها ؟.
Sommaire:
Mots-clés: code du travail, femme salariée, carte de travail,genre.
Il s'agit d'une contribution à la recherche dans laquelle j'ai abordé l'image de la femme travailleuse marocaine au sein des évolutions du nouveau code du travail à travers une étude critique dans laquelle il a été révélé autant que possible la transcendance de la vision patriarcale de la femme à travers la législation de la société. , 175,176.
Le code précédent, qui ne donnait pas à la carte de travail son importance obligatoire, et qu'en raison du sentiment d'appartenance du travailleur à l'entreprise à travers cette carte d'un point de vue psychologique, l'activation réelle de l'article 15, qui autorise la salariée à conserver un des exemplaires du contrat de travail.
Il a également abordé la situation de la salariée, la problématique du contrat, les droits et les problèmes qui en découlent pour vous, et ce que peut apporter une affiliation syndicale qualitative dans la stabilisation de la position des femmes au sein du syndicat, et la Convention 135 sur la protection des représentants des travailleurs.
Malgré les réformes inscrites dans le Code dans sa forme actuelle concernant les femmes qui travaillent afin de préserver leurs revenus et de garantir leurs droits, ces réformes sont jugées insuffisantes en ce qu'elles incluent une réelle flexibilité qui aide à enfreindre ses exigences sensibles envers les salariées, et elles ont également négligé la catégorie des bonnes qui sont soumises à une horrible exploitation de la part de leurs opérateurs.
Quelles sont les raisons de nier la situation de cette catégorie de travailleuses délaissées par le Code du travail malgré les malheurs généralisés auxquels elles sont exposées ?.
المقدمة
تشكل مدونة الشغل قفزة نوعية بتاريخ التشريع المغربي جاءت في وقت كثر فيه الحديث عن عولمة الرساميل وانتقالها عبر القارات وانخراط المغرب في هذا المسار الاقتصادي الواعد قد عجل بالنظرة الموضوعية لكل قضايا الشغل المطروحة منذ مدة على الساحة النقابية إن لم يكن ميكانيزم تجنيد العار قد ساهم في تحريكها ، وقد جاء في تصدير المدونة تلك الرغبة في الانتقال بالمغرب إلى حلبة التنافسية العالمية والانخراط الجدي في تطوير الاقتصاد الوطني تقول" تأتي مدونة الشغل في وقت يسعى فيه المغرب إلى فتح أوراش التأهيل الاقتصادي والاجتماعي ، للاستجابة لرهانات التنمية ورفع تحديات العولمة والتنافسية ، ولفتح المجال أمام الاستثمار الوطني والأجنبي في القطاع الخاص ، لأهمية الدور المنوط به لبناء اقتصاد عصري."(1)
وقد انخرطت المرأة المغربية في ميدان الشغل بعد التطورات التي طرأت على بنية المغرب الاقتصادية والاجتماعية بعد الحرب العالمية الثانية حيث عملت فرنسا على إعادة بناء اقتصادها المنهار انطلاقا من تأسيسها لمؤسسات ضخمة بالمغرب ، وقد خص ظهير 13/07/1926 المرأة العاملة بمقتضيات تنظيمية لتشغيل النساء حيث نص هذا الظهير على: (منع قيام النساء بأي عمل يتجاوز 10 ساعات في النهار ومنع العمل الليلي ما بين 9 ليلا والخامسة صباحا ،كما نص هذا الظهير على حق العاملة في إجازة الوضع لثمانية أسابيع بدون اعتبار ذلك بمثابة فسخ للعقد ،كما مكنها من التمتع لمدة 6 أشهر التي تلي الوضع بالتوقف عن العمل لمدة نصف ساعة صباحا وأخرى بالمساء قصد الإرضاع ، كما منع هذا الظهير تشغيل الأجيرات في الاشغال الباطنة تحت الأرض في المناجم والمقالع ، كما نص هذا الظهير على إلزامية سهر رؤساء المحلات الصناعية والتجارية على المحافظة على حسن الآداب والأخلاق ومراعاة أمور الحشمة واللياقة العامة).
نلاحظ أن المبدأ التشريعي لهذا الظهير قد استمر في التواجد بجل التشريعات التي طُبقت بالمغرب مع بعض التعديلات التي سنستعرضها خلال هذا العرض.
- إذن ما هي الوضعية القانونية للأجيرة بالمدونة الحالية ؟
- ما هي مستجدات المدونة فيما يتعلق بالعاملة الأجيرة من خلال عقد الشغل ، إبرامه وسيرورته وإنهاؤه؟
- هل نستطيع الحكم على المدونة في غياب القوانين التنظيمية ،و أن نصف تعاطيها لمشاكل العاملة الأجيرة بالايجابية أو بالسلبية؟
- هل نجد في مراحل عقد الشغل الإمكانية التي نقرا من خلالها الوضعية الدونية للمرأة؟
لقد طرحنا السؤال النقدي التحليلي على مدونة الشغل(99.65) لتعميق التساؤل حول الوضعية القانونية للعاملة الأجيرة بالاعتماد على أهم مراجع الفقه القانوني وخاصة المرجع الثلاثي التأليف الذي تطرق بالتحليل والنقد لمشروع 1998(2)
وقد انقسم هذا العرض إلى ثلاث محاور رئيسية تطرقت من خلالها لمستجدات المدونة التي لامست فيها البداية الفعلية لانخراط العاملة الأجيرة بالمقاولة بدءا بإبرامها للعقد مرورا بمعرفة آثار صيرورة عقدها وتنفيذه بالموازاة مع ظروف الشغل في إطار التبعية القانونية للمشغل ، حتى مرحلة إنهاء هذا العقد.
كما ذيّلنا هذا العرض ببعض المقاربات النقدية كنتائج نأمل أن يؤدي خروج النصوص التنظيمية إلى تطبيق مواد المدونة في جو تجد فيه العاملة الأجيرة نفسها متساوية مع الأجير داخل نفس المقاولة.
- فإلى أي حد استطاع عقد الشغل تحقيق التوازن في وضعية المرأة الأجيرة وتبرير تبعيتها لمشغلها وحق هذا الأخير في إصدار التعليمات على اعتبار أن خضوع الأجيرة وتبعيتها لمشغلها انطلاقا من توقيعها لعقد الشغل هي المبرر الواقعي لتطبيق أحكام المدونة الحالية.
لهذا جاءت إشكالية البحث تستهدف إبراز مستجدات المدونة من خلال الروابط القانونية التي تحكم الروابط العقدية الخاصة بالعاملة الأجيرة من حيث مختلف العطل التي تتمتع بها والتغيبات المؤدى وغير المُؤدى عنها وحفظ الصحة والسلامة والأخلاق الحميدة داخل المقاولة ونظام الأجور ومسألة التعويض عن حوادث الشغل والأمراض المهنية .
المطلب الأول:المرأة الأجيرة من خلال إبرامها عقد الشغل.
الفقرة الأولى :إنشاء العقد وفق مبدأ عدم التمييز.
تشير المدونة لأول مرة في تاريخ تشريع الشغل المغربي صراحة عن فك ذلك التمييز الذي كانت تعاني منه النساء العاملات فيما قبل ، وجاء القسم الثالث من المادة 9 بصيغة منع التمييز فيما يخص إبرام عقد الشغل " يمنع كل تمييز بين الأجراء"وبذلك أصبح حق المرأة في إبرام عقد الشغل من أساسيات تواجدها بالمقاولة ، وقد نصت المادة 15 التي تستوجب حصول رضى أطراف العقد على "تتوقف صحة عقد الشغل على الشروط المتعلقة بتراضي الطرفين".
وقد ركزت المدونة على مبدأ عدم التمييز لتحقيق أساس تكافؤ الفرص في مواد أخري جاءت تحت اسم ، الوساطة في الاستخدام وتشغيل الأجراء وخاصة المادة478 ، لتكرر أحكام المادة9 لاعتبار الدور الريادي الذي تقون به وكالات التشغيل في هذا الباب تقول :" يمنع على وكالات التشغيل الخصوصية كل تمييز يقوم على أساس العرق ، أو اللون، أو الجنس، أو الدين، أو الرأي السياسي، أو الأصل الوطني، أو الأصل الاجتماعي ، من شانه المس بمبدأ تكافؤ الفرص والمعاملة في ميدان التشغيل."
الفقرة الثانية :السياسة الأجرية انعكاس لدونية المرأة داخل العقد.
قبل ظهير18/06/1936،كانت الأجور في ميدان الشغل المغربي تخضع لقانون العقود والالتزامات على أساس مبدأ العرض والطلب حيث أشارت القرارات التي عدّلته (قراري 1937و1938) ،إلى الفرق بين الأجر الممنوح لكل من الرجل والمرأة.
وقد ظلت تصورات الحماية الفرنسية حاضرة في بقاء "مناطق الأجور " إلى غاية 15/01/1972 ، تاريخ صدور المرسوم الذي وحًّد الحد الأدنى للأجور دون التطرق للميز المُؤسس على الجنس والسن(3)
ورغم سعي المغرب لاحترام اتفاقية رقم 100 حول المساواة في الأجور والتعويضات، التي صادق عليها المغرب بظهير 17/12/1980 فإن تقرير برنامج الأمم المتحدة للتنمية لسنة 1995 قد سجل وجود تمييز بالنسبة لأجور العاملات حيث نسبة أجورهن أقل من 50 °/° فقط من أجور الرجال في نفس وضعيتهن المهنية.
ومن مظاهر استفاقة التشريع المغربي لعناصر التمييز الأجرية بين الجنسين انسجامه الأخير بالمدونة مع روح المواثيق الدولية ومقتضيات الاتفاقيات الدولية التي وقعها بالعلاقة مع مبادئ الدستور رغم توقيعه على الاتفاقية رقم 111 بشأن تحريم التمييز في التشغيل والعمل التي ألغت على المستوى القانوني كل مظاهر التمييز الأجرية القائمة على الجنس بين الرجل والمرأة ، مع العلم أنه قد صادق سنة 1979 على الاتفاقية رقم100 حول المساواة الأجرية بين الجنسين.
وقد تطرقت المدونة بالمادة 346 صراحة بالمنع لكل تمييز في الأجر بين الرجل والمرأة، تقول "يمنع كل تمييز في الأجر بين الجنسين ، إذا تساوت قيمة الشغل الذي يؤديانه . " وقد عززتها بمقتضيات زجرية جاءت بالمادة 361 في إطار الزجر بالغرامة وقد تُضاعف الغرامة في حالة خرق مقتضيات المادة السابقة الذكر إمعانا للأولوية التي تعطيها المدونة لصورة المرأة والتعامل معها ايجابيا داخل سوق الشغل، جاء في هذه المادة"...يعاقب عن عدم التقيد بأحكام المادة 346 بغرامة من 25000 إلى 30000 درهم.
وفي حالة العود تضاعف الغرامة المذكورة أعلاه." (4)
الفقرة الثالثة: شمولية الوضعية التعاقدية للأجيرة ،الشغل الليلي والأعمال الخطيرة والشاقة .
منذ تأسيسها أصدرت منظمة العمل الدولية الاتفاقية رقم 4 سنة (1919) حول التشغيل الليلي للنساء حيث عملت على تحريمه كما صادق المغرب بالإضافة إلى اتفاقية رقم4 ،على اتفاقية رقم 41المعدلة لها، هذه الاتفاقية المتضمنة لاستثناءات خاصة .
لقد تخلت و تراجعت المدونة الحالية عن صيغة منع تشغيل النساء في أي شغل ليلي التي جاء بها المشروع نحو إقرار قاعدة الإمكان حيث تقول المادة172 ،" يمكن تشغيل النساء ، مع الأخذ بعين الاعتبار وضعهن الصحي والاجتماعي ،في أي شغل ليلي " .
إذ اكتفت أحكام المدونة باحترام تدابير شروط الصحة والسلامة بالنسبة لتشغيل النساء ليلا . كما حددت نفس المادة الشغل الليلي في :
- النشاطات غير الفلاحية "كل شغل يؤدى فيما بين الساعة التاسعة ليلا والسادسة صباحا".
- النشاطات الفلاحية "كل شغل يؤدى فيما بين الساعة الثامنة ليلا والخامسة صباحا".
إن النص التنظيمي المشار إليه في المادة 172، قد أصبح لاغيا استجابة لنشاط المقاولة المتواصل أو الموسمي ، فالمادة 173 ، التي تقول:" لا تسري أحكام الفقرتين الأولى والثالثة من المادة 172 على المؤسسات التي تحتم الضرورة أن يكون النشاط فيها متواصلا أو موسميا ، أو أن يكون الشغل فيها منصبا على استعمال مواد أولية ، أو مواد في طور الإعداد ، أو على استخدام محاصيل فلاحية سريعة التلف." تعلن صراحة بعدم سريان أحكام الفقرتين من المادة السابقة على هذه المؤسسات مما يجعل المدونة تعطي بيد من فضة وتأخذ بيد من حديد، خاصة إعطاء صلاحيات الخرق القانوني فيما يتعلق بتشغيل الأجيرات دون سن السادسة عشر وخاصة استغلال تلك الفئة العمرية في تكسير الإضراب المغلف داخل المدونة بصيغ تمويهية كما جاء في المادة 175" يمكن للمشغل ، في حالة بطالة ناتجة عن قوة قاهرة أو توقف عارض، لايكتسي طابعا دوريا..." وكما جاء كذلك في المادة 176 "يمكن للمشغل ، أن يخالف مؤقتا.....عندما يقتضي الأمر اتقاء حوادث وشيكة الوقوع، ..." إن تقنين الخرق فيما يخص تشغيل الأحداث دون 16 سنة يعتبر آلة من آليات تكسير الإضراب تضعه المدونة بيد المشغل وبالتالي تكون قد أجهزت على المكتسبات التي تحققت في إطار المشروعية النقابية.
أما بالنسبة للأحكام الخاصة بتشغيل النساء فقد نصت المادة 179 على التأكيد على استمرارية النظرة لهاته الأشغال منذ ظهير 13 يوليوز 1926،حيث انه بمقتضاها "يمنع تشغيل الأحداث دون الثامنة عشر ، والنساء ، والأجراء المعاقين ، في المقالع ، وفي الأشغال الجوفية التي تؤدى في أغوار المناجم."
إلا أن هزالة الغرامة المنصوص عليها في المادة 183 (من 300 إلى 500درهم ) مدعاة للخرق ما لم يأتي النص التنظيمي للمادة 181 بجديد يعزز إمكانية التضييق على هذا الخرق .
المطلب الثاني :سريان عقد الشغل
الفقرة الاولى:حماية الحق في الشغل للأجيرة في حالة الوضع.
إن مبدأ توفير الحماية للأمومة قد تطرقت له الاتفاقية المراجعة لمنظمة العمل الدولية رقم103والتوصية رقم 95 ، والتي تنص على مجموعة من التدابير لحماية المرأة العاملة قبل وبعد الولادة وخاصة حماية حقها في الشغل، كما التزمت كل الاتفاقيات الدولية بتقييد وحظر تشغيل النساء خاصة في فترات الحمل والوضع والرضاغة ،وقد نصت مدونة الشغل الحالية على اعتبار وضع المرأة الصحي والاجتماعي بالمادة 152، على مدة إجازة الوضع المحددة في أربعة عشر أسبوعا مع ترك الباب مفتوحا للاستثناءات الأفيد في هذا الباب تقول " تتمتع الأجيرة ، التي ثبت حملها بشهادة طبية ، باجازة ولادة مدتها أربعة عشر أسبوعا ، ما لم تكن هناك مقتضيات أفيد في عقد الشغل ، أو اتفاقية الشغل الجماعية ، أو النظام الداخلي .
وقد حلل ذ.محمد القري اليوسفي هذه المادة 154 فوجدها لاتؤدي إلا إلى معنى يحقق إمكانية تشغيل المرأة – إن رغبت في ذلك- خلال ستة أسابيع السابقة على الوضع، تنص هذه المادة " حق للمرأة الأجيرة ، إن توقف سريان عقد الشغل فترة تبتدئ قبل تاريخ توقع الوضع بسبعة أسابيع وتنتهي بعد تاريخ الوضع بسبعة أسابيع. "
ثم تساءل لتحقيق الإحالة على إجبارية التوقف قبيل الوضع يقول: " فهل يسمح ذلك بالقول بأن صحة المرأة قبل الوضع أكثر قدرة على تحمل العمل وبالتالي بإمكانها الاشتغال إلى آخر ساعة تضع فيها حملها ؟." (5)
إن حق الأجيرة ورغبتها في مواصلة عملها قبل الوضع دون وعيها للمخاطر المحدقة بصحتها وبصحة جنينها، وسعيا منها " للحصول على ما قد يوفر لها موارد إضافية لمواجهة التكاليف الطبية والاجتماعية للولادة في غياب التغطية الكاملة "(6) يستدعي ضرورة المراجعة النصية على فترة توقف إجبارية قُبيل الوضع حماية لصحة المرأة وسلامة وصحة المولود المرتقب، وهذا ما لم تستجيب له المدونة الجديدة بشكل قطعي إجباري ، غير أن المدونة وضعت المادة 154 لتحقيق هذا التوقف الاختياري في حدود النص " حق المرأة الأجيرة ، أن توقف سريان عقد الشغل فترة تبتدئ قبل تاريخ توقع الوضع بسبعة أسابيع ، وتنتهي بعد تاريخ الوضع بسبعة أسابيع".
إن الحالة الاستثنائية التي تدعو المشغل للسهر على تخفيف الأشغال التي تُكلف بها الأجيرة أثناء الفترة الأخيرة للحمل حسب المادة 153، تتناقض مع طبيعة عمل المرأة الذي من المفترض إن تكون متخصصة فيه الشيء الذي يتعارض كليا مع مسألة التخصص التي استوجبت تشغيلها مسبقا انطلاقا من الكفاءة والخبرة والمهنية، وبالتالي لايلتقي مع أحكام المادة 9 التي تمنع التمييز بين الأجراء أو عدم المعاملة بالمثل في مجال التشغيل أو تعاطي المهنة.
فحماية المرأة الأجيرة في هذا الباب تقتضي إجبارية التوقف عن العمل انطلاقا من شهادة الطبيب، الشيء الذي لم يصرح به نص المدونة الحالي
الفقرة الثانية : تأثير العناية بالرضيع على سريان عقد الشغل.
نص الشرع في المادة 156 على إمكانية "الأم الأجيرة باتفاق مع المشغل الاستفادة من عطلة غير مدفوعة الأجر لمدة سنة لتربية مولودها " فإن المدونة قد أوجبت بمقتضى المادة 162 المشغل "تجهيز غرفة خاصة للرضاعة داخل كل مقاولة ، أو على مقربة منها مباشرة ، إذا كان يشتغل فيها ما لايقل عن خمسين أجيرة" .
إن انفتاح هذا النص القانوني على عدد الأجيرات المرضعات (50) ، وإذا أضفنا أن الثقة في عمل المرأة مهزوز لدى العديد من المشغلين أمكن لنا استخلاص عدم الوصول الواقعي والمتعمد لهذا العدد بالمقاولة المغربية، أما إن كانت إمكانية بلوغ هذا العدد فيمكن لعدد(49) أجيرة أن لا يجعل المرضعات يستفدن من إمكانية مباشرة الإرضاع والاطمئنان على فلذات أكبادهن داخل المقاولة،وإذا اعتبرنا إن اهتزاز الثقة يتلوه غالبا التعامل بسوء النية ، يمكن أن نقوم بعملية حسابية لعدد الساعات التي يوفرها تجاهل العدد(50) و التي تُذيبها عملية الإرضاع في اليوم بما أن المادة161 تنص على حق الأجيرة المشروع في استراحة الرضاعة يوميا ولمدة إثنى عشر شهرا تقول "يحق للأم الأجيرة ، إن تتمتع يوميا ، على مدى اثني عشر شهرا ، من تاريخ استئنافها الشغل إثر الوضع باستراحة خاصة ، يؤدى عنها الأجر باعتبارها وقتا من أوقات الشغل ، مدتها نصف ساعة صباحا ، ونصف ساعة ظهرا ، لكي ترضع مولودها خلال أوقات الشغل . وتكون هذه الساعة مستقلة عن فترات الراحة المعمول بها في المقاولة ."
إن الفقرة التي تلي الفقرة السابقة توحي بنوع من غموض ظاهر الصياغة تجعل الاستفادة من الرضاعة تهم ساعة يوم واحد في الأسبوع حيث تقول الفقرة الثانية من المادة162" يمكن للأم الأجيرة ، إن تتفق مع المشغل على الاستفادة من هذه الساعة المخصصة للرضاعة في أي وقت من أيام الشغل." وقد كان بالنسبة للصياغة القانونية أن تنهج الوضوح لاعتبار صراحة الفقرة الأولى كأن تقول(في أي وقت من صباح و من مساء يوم الشغل).
أما بالنسبة للمادة 163 والتي تهدف تجميع المرضعات بالمنطقة الصناعية حيث تقول "يمكن إنشاء دار للحضانة بمساهمة عدة مقاولات متجاورة بمنطقة معينة مع تجهيزها وفق الظروف الملائمة" فان هذه المادة تمارس نفس الغموض التعبيري الذي يترك فراغا كبيرا بالنص من حيث إمكانية استعمال الأجيرة لهذه الدار (الحضانة) قصد الإرضاع ، وإذا كان الأمر كذلك ما هي السبل القانونية لحماية الأجيرة خارج المقاولة وما إذا يعتبرها النص في زمن الشغل فيما إذا تعرضت لحادثة الطريق ، وهل من الممكن تصنيف تلك الحادثة من بين حوادث الشغل ؟ على اعتبار أن المشغل قد رخص لأجيرته بالاستفادة من نصف ساعة للرضاعة فقط و التي تُستهلك في الطريق إلى دار الحضانة،" فمكان الشغل هو المكان الذي يباشر فيه الأجير عمله المنوط به،ويأخذ حكمه أيضا كل مكان يتواجد فيه هذا الأجير بناء على أمر من المشغل أو من ينيبه في ذلك ، أو كان وجوده فيه تقتضيه مصلحة العمل ، وبصفة عامة،إن مكان الشغل يمتد إلى جميع الأماكن التي يكون فيها الأجير تحت مراقبة وتوجيه وإشراف المشغل"(7)
ومادامت الأجيرة هنا في إطار التبعية القانونية لمشغلها و مادامت لم تسترد حريتها، فان الحادثة التي تقع لها تعتبر إصابة شغل "فإذا وقعت هذه الأخيرة في وقت كان فيه الأجير تحت هذه المراقبة والإشراف والتوجيه للمشغل ، كانت إصابة شغل ، وذلك بصرف النظر عن الزمان والمكان الذي تقع فيه ، سواء كان ذلك داخل المؤسسة المشغلة، أو ملحقاتها ، أو حتى خارج هذه الأمكنة " (8)
إن هذه التدابير القانونية الحمائية المتعلقة بحماية الأمومة كان على المادة 163 إلا تسكت عنها صراحة تلافيا لأي غموض يمكن إن يتجاوز هذه الوضعية بعدم خلقها (أي حصر عدد الأجيرات في 49 أجيرة كحد أقصى بالمقاولة).
الفقرة الثالثة : التغطية الصحية .
لقد وضع المشرع المغربي استمرار الحالة المرضية الناتجة عن الولادة في اعتباره حيث أجاز تمديد فترة التوقف ثمانية أسابيع قبل تاريخ توقع الوضع ، وأربعة عشر أسبوعا بعد تاريخ الوضع(المادة 154) ، الشيء الذي يشكل تنافيا مع مقتضيات ظهير 9نونبر 1992 المعدل للفصل 37 من ظهير 27 يوليوز 1972 المتعلق بنظام الضمان الاجتماعي الذي يحدد مدة الإجازة المغطاة بتعويضاته في اثنى عشر أسبوعا ستة منها على الأقل بعد الوضع.
وبالتالي" فإن تمديدا لهذه الإجازة من طرف العاملة سيكون خارج هذه التغطية ويبقى الأمر بالتالي رهينا برغبة المشغل في منح الأجر أو التعويض وهذا شأن لن يقوم إلا إذا ضمن عقد الشغل أو الاتفاقية .(9) ولما قررت المدونة تمديد رخصة الحمل إلى 14 الأسبوع أخدا بالاتفاقية رقم 95 التي تتمم الاتفاقية رقم 103/1952 ،يبقى أسبوعان بدون تغطية تستوجب التعديل ورغم أن منظمة العمل الدولية عبر اتفاقية رقم 3/1919،تطلب حماية الأمومة في حدود 12 الأسبوع فإن" CNSS(تتحمل هذه المرحلة (أي الحمل) لمدة 10 أسابيع في حدود 50 في المائة من الراتب الشهري .. ."(10) .
والتمديد المقترح من طرف المدونة يستلزم من الأجيرة تمديد رخصة الحمل عبر التوقف المؤقت عن العمل غير المؤدى عنه.la mise en disponibilité هذا مع العلم ان فترات الحمل تُقتطع من راتب التقاعد لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
المطلب الثالث:إنهاء عقد الشغل
الفقرة الأولى : الدفع بالحمل لإنهاء عقد الشغل.
إن الأجيرة الحامل معرضة لفساد عقد عملها بسبب الحمل ولهذا فقد حمى المشرع هذا العقد كما حماها من الطرد التعسفي بسبب حملها عبر نصوص قانونية منها المادة 159 التي تنص " لا يمكن للمشغل إنهاء عقد شغل الأجيرة ، التي ثبت حملها بشهادة طبية ، سواء أثناء الحمل ، أو بعد الوضع بأربعة عشر أسبوعا. كما لا يمكن إنهاء عقد شغل الأجيرة ،أثناء فترة توقفها عن الشغل بسبب نشوء حالة مرضية عن الحمل أو النفاس ،مثبتة بشهادة طبية.".
لقد تحدث المشرع عن المغادرة الطوعية للأجيرة الحامل وتبرئة ذمتها من أدائها التعويض عن إنهاء عقد الشغل عبر ثلات مواد متتالية ، المادة 156 يقول "يحق للام الأجيرة ، إلا تستأنف شغلها بعد مضي سبعة أسابيع على الوضع " والمادة 157 التي جاء فيها "يمكن للام الأجيرة ، العدول عن استئناف شغلها،" وبالمادة 158كذلك " يمكن للأجيرة الحامل ، إذا أثبتت حملها بشهادة طبية ، أن تترك شغلها دون إخطار.." .
إن هذه المواد لا تشعر بحرج دفع الأجيرة إلى إنهاء عقد الشغل بسبب الحمل وكأن الحمل والأمومة والشغل لا يتعايشون داخل المقاولة ، وتظهر التدابير التي اتخذت بهذه المواد كتدابير تمييزية تتعامل بشكل مختلف مع الرجل ، ولهذا وجب حماية العاملة من المادة 66 التي تعطي إمكانيات واسعة للمشغل الذي "يعتزم فيها فصل الأجراء كلا أو بعضا لأسباب تكنولوجية أو هيكلية أو اقتصادية".
كما أن المادة 158 رخصت للعاملة إذا أثبتت حملها بشهادة طبية أن تترك شغلها دون إشعار مشغلها بذلك ولا يترتب على تصرفها أي التزام بأداء التعويض. .والملاحظ أن المادة 154 نصت على أن للأجيرة الحق في إيقاف فترة سريان عقد الشغل لمدة سبعة أسابيع تبتدئ قبل تاريخ توقع الوضع, وهذا لا يؤدي إلا للاستمرار في عملها دون وعي منها بالمخاطر التي تهدد صحتها و صحة جنينها ,سعيا منها (للحصول على ما قد يوفر لها موارد إضافية لمواجهة التكاليف الطبية والاجتماعية في غياب التغطية الكاملة)(11) . لذا كان على المشرع في هذه المادة أن يؤكد على إجبارية التوقف قبل الوضع مثلما فعل في المادة153 التي نص فيها على أنه(لا يمكن تشغيل الأجيرات النفيسات أثناء فترة الأسابيع السبعة المتصلة التي تلي الوضع).
إن حالة الإجهاض المفاجئ تتطلب باعتبارها حالة مرضية نفس فترة التوقف عن العمل في حالة الحمل العادي ولهذا جاءت المادة 159 قصد تصحيح هذه الوضعية حيث تنص على انه " لا يمكن للمشغل إنهاء عقد شغل الأجيرة أثناء فترة توقفها عن الشغل بسبب نشوء حالة مرضية عن الحمل أو النفاس ، مثبتة بشهادة طبية".
وقد تخلت المدونة عن العقوبات الحبسية والاستعاضة عنها بغرامة تتراوح بين 3000و 5000 درهم بسبب تسريح العاملة الحامل ، وقد رأى الفقه القانوني " أن تعزز هذه الحماية بمراجعة هذه العقوبات بالرفع من قيمة الغرامة ومضاعفة تعويض المرأة الحامل متى تبث طردها تعسفيا" (12).
الفقرة الثانية : التحرش الجنسي والفصل التعسفي .
فإذا كان عمل المرأة يحررها بفعل استقلالها المادي وبفعل تفتح شخصيتها على العالم الخارجي لتحس بكيانها المستقل إن على المستوى السوسيو اقتصادي أوعلى المستوى النفسي، فان التحرش الجنسي يفقدها طعم هذه الحرية ويفقدها كرامتها الشخصية وبالتالي إرجاعها إلى البيت تحت ضغط الزوج أو الأهل انسياقا للمعايير الأخلاقية والقيمية للمجتمع التقليدي المغربي.
وعندما اعتبرت المادة 40 من مدونة الشغل إن التحرش الجنسي، من الأخطاء الجسيمة ، ضد الأجير(والأجير الأنثى من أكثر المعًّرضين للتحرش الجنسي) من طرف المشغل أو رئيس المقاولة أو المؤسسة ، وضعت إمكانية التقاضي بيد المتضرر من هذا الأجراء في حالة إثبات الخطأ ، والمطالبة بالتعويض عن الضرر لاعتبار ذلك الخطأ (التحرش الجنسي ) بمثابة فصل تعسفي على اعتبار أن المشغل بمقتضى المادة 24 يعتبر مسؤولا وساهرا على حسن السلوك والأخلاق الحميدة وعلى استتباب الآداب العامة داخل المقاولة، وتنص المادة41 من المدونة انه "في حالة ثبوت فصل الأجير تعسفيا ، إما بإرجاع الأجير إلى شغله أو حصوله على تعويض عن الضرر " الذي رفعته المدونة إلى سقف 36 شهرا عوض 24 شهرا بالمشروع.
الفقرة الثالثة :قاعدة "حركية الأجير" بين سريان العقد وإنهائه.
من بين الإشكاليات التي تدفع العاملة المتزوجة إلى فقدان عملها في إطار ما نسميه بقاعدة "حركية الأجير" والتي أغفلت المدونة التنصيص عليه هو انتقال نشاط المقاولة المشغلة في إطار المادة 19 ،"على الأخص بسبب الإرث ، أو البيع أو الإدماج ،أو الخوصصة " ، إلى التمركز بمدينة أخرى غير تلك التي قام بها عقد الشغل الشيء الذي يجعل العمل بعيدا عن بيت الزوجية كمشكل قائم الذات فيما يخص تشغيل النساء( المتزوجات) ، فهل تعتبر وضعية المقاولة الجديدة بالنسبة للأجيرة المتزوجة فصلا من الشغل استوجبت بذلك التعويض عنه.؟
فعقد الشغل في إطار حركية الأجير يبقى ساري المفعول حيث " لايؤثر على العلاقة بين الأجير والمقاولة انتقاله من موقع إلى آخر أو من مدينة إلى أخرى في إطار نفس المقاولة " (13).
إلا انه بالنسبة للأجيرة الزوجة والأم يشكل تشرذما لوضعيتها الموزّعة بين دخولها حالة اجتماعية في حالة استمرارها في الشغل ، أو دخولها حالة فسخ عقد الشغل في حالة ارتباطها ببيت الزوجية .
إن مراعاة سكنى الأجيرة هنا غير واردة رغم إن المدونة لم تغفله بالمادة 37 في إطار العقوبات التأديبية في حق الأجير في "التوبيخ الثالث أو النقل إلى مصلحة أو مؤسسة أخرى يُراعى مكان سكنى الأجير".
ثم إن عدم التحاقها بالمؤسسة المنتقلة يُصبح حسب المادة 42 بمثابة "إنهاء عقد الشغل بصفة تعسفية" وتصبح بذلك الأجيرة مهددة ومطالبة بالتعويض عن الضرر بمقتضى المادة 41 التي تنص على أنه "يحق للطرف المتضرر ، في حالة إنهاء الطرف الآخر للعقد تعسفيا ، مطالبته بالتعويض عن الضرر"
بينما يكتفي المُشغل بمقتضى المادة 136 بالتصريح فقط للعون المكلف بالشغل "إذا انتقلت المقاولة إلى مكان آخر وهي تشغل أجراء .
وعندما تضطر العاملة للبحث عن عمل آخر داخل مدينتها تُحمل المدونة للمشغل الجديد "المسؤولية عن الضرر اللاحق بالمشغل السابق "(المادة 42)" إذا استمر في تشغيل أجير بعد أن علم أنه ما زال مرتبطا بمشغل آخر بموجب عقد شغل".
خاتمة:
عند الصياغة النهائية للمدونة تم رفع التقييد لتشغيل النساء ليلا نحو طرح إمكانية تشغيلهن في " أي شغل ليلي " دون تخصيص ، لايمكن إلا أن نستخلص ما رسمته المدونة من دوائر القلق حول المفهوم الذكوري لتواجد المرأة ببيتها ليلا يقول ذ.عبد الرزاق مولاي رشيد "يجب إعادة النظر في أسطورة الفحولة ، صورة التواجد الضروري للمرأة بالبيت ليلا.(14)"
وقد نختم هذه المقاربة بالفرضية التي وضعها عند تطرقه لوضعية المرأة بالمغرب حيث قال :" التفكير في موضوع مماثل يرجع للتساؤل حول المجتمع كله" (15).
لهذا فالدراسة حول المرأة كيفما كان اختصاصها تثير إشكالية العلاقة التصارعية بين الحضور القوي للموروث المجتمعي ومتطلبات الأزمنة الحديثة ، ما بين الخصوصية والعمومية .
المراجع والهوامش:
1- مدونة الشغل(تصدير) الجريدة الرسمية عدد 4158، 08/12/2003،ص:3971
2- ذ . محمد القري اليوسفي، ذ.محمد الشرقاني، ذ.عبد العزيز العتيقي: دراسة تحليلية ونقدية لمدونة الشغل المرتقبة,مشروع 1998
3- للمزيد من الاطلاع ، انظر المرجع السابق ص:192وما يليها
4- المادة 361
5- ذ. محمد القري اليوسفي ذ.محمد الشرقاني، ذ.عبد العزيز العتيقي، نفس المرجع السابق ص:124.
6- -نفس المرجع السابق ص:124.
7 - د.عبد اللطيف خالفي ، حوادث الشغل والأمراض المهنية ، دراسة نظرية وتطبيقية في ضوء تعديلات ظهير 23يوليوز 2002،المطبعة والوراقة الوطنية الداوديات ، مراكش، الطبعة الأولى ،2003،ص:59.
8- نفس المرجع السابق ص:103.
9- ذ.محمد القري اليوسفي، ذ.محمد الشرقاني، ذ.عبد العزيز العتيقي، دراسة تحليلية نقدية لمدونة الشغل المرتقبة، مشروع 1998، ص:126.
10-marocaine et sécurite sociale, fettouma benabdnbi-jerrari, editions le fennec, page : 102.
11 - ذ . محمد القري اليوسفي و آخرون : دراسة تحليلية ونقدية لمدونة الشغل المرتقبة,مشروع 98 ,ص124
2 - نفس المرجع السابق ،ص: 128
13- ذ.محمد الشرقاني، محاضرات في مدونة الشغل المرتقبة( مشروع 2000) لطلبة السنة الثالثة لشعبتي القانون الخاص والعام ،الجزء الأول ،السنة الجامعية 2000-2001.
14- Abderrazak Moulay rchid «
15-abderrazak Moulay rchid «
commenter cet article …
/image%2F1217153%2F20250507%2Fob_a23457_whatsapp-image-2025-05-07-at-11-45-11.jpeg)
/image%2F1217153%2F20241028%2Fob_a62a7f_464671849-9955246817842858-37270405720.jpg)
/image%2F1217153%2F20251005%2Fob_188f69_whatsapp-image-2025-10-05-at-18-07-00.jpeg)
/image%2F1217153%2F20260324%2Fob_cfa558_8b5c7430-3036-4ada-82fc-e03235f75eac.jpg)
/image%2F1217153%2F20260324%2Fob_05a890_8b5c7430-3036-4ada-82fc-e03235f75eac.jpg)
/image%2F1217153%2F20241119%2Fob_515712_464671849-9955246817842858-37270405720.jpg)
/image%2F1217153%2F20241120%2Fob_a46a2c_465019032-962743512335401-385197748554.jpg)