التكنولوجيا الإدارية
قيادة التغيير والتخطيط الإستراتيجي
إن ما تتسم به المنظمة المدرسية الحالية من ترهل على جميع الأصعدة والمستويات قد ساهم في التشخيص الذي قادنا إلى مقاربة الهفوات التي تشملها، من ذلك:
ـ إهمال العلاقات الإنسانية داخل المنظمة المدرسية.
ـ ضعف النمو المهني للفاعلين التربويين.
ـ ضعف المشاركة في اتخاذ القرارات .
ـ ضعف أساليب الاتصال بين أطراف العملية التعليمية.
ـ عدم القدرة على استثمار البحوث في المجال التربوي.
ـ اقتصار الادارة التربوية على تنفيذ المذكرات والتعليمات.
كل ذلك ساهم في ظهور الفكر الاداري المعاصر، وخاصة ما يسمى بالتكنولوجيا الإدارية، بما هي عملية تطبيق المعرفة بكل أشكالها (النفسية والإجتماعية والإقتصادية والآلية والتكنولوجية..) بالمنظمة المدرسية: من هنا بدأت الإدارة التعليمية تفرض نفسها على علوم التربية، وتتخذ لنفسها صفة بينها وبين مناهج البحث.
لقد سارعت المنظومات التعليمية في أواخر القرن العشرين وبداية الألفية الثالثة إلى الاهتمام بالأساليب الادارية الحديثة للزيادة من فعالية الإدارة وتطوير امكاناتها، فظهرت عدة مقاربات في هذا الباب تؤسس، في إطار تعاقدي، لتفعيل مأسسة المنظمة التربوية، منها: الإدارة بالنتائج، الإدارة بالأهداف ،التدبير التشاركي، التخطيط الاستراتيجي وغيرها، حيث تتضمن مجالات عمل قيادة التغيير:الغايات والأهداف، والثقافة المؤسسية، والمجتمع، والبنية التنظيمية والهيكلية. من هنا أصبحت الحاجة ملحة لوجود القائد الإداري التربوي الماهر على رأس المنظمة التعليمية، كما الحاجة لمواكبة مستجدات التكنولوجيا الإدارية من أجل الحفاظ على هذه المنظمة، وضمان بقاء الضرورات والحاجات والمنتظراتفي مجتمع يتغير باستمرار.
وتتلخص أهداف هذا الكتاب في:
- + تزويد أطر مسلك الإدارة التربوية بلغة مهنية مشتركة تسمح بالتعبير الواضح في الادارة، وبالمعارف النظرية المتضمنة لنماذج تعتمد على فهم وتحليل طبيعة التدبير والتغيير وسيرورته وديناميته.
- + تعرف أدوار القائد)ة (والفاعل )ة ( في التغيير بالمؤسسات التعليمية.
- + التمكن من أدوات تشخيص أسباب مقاومة التغيير وتدبير النزاعاتالمحتملة لحلها خلال مرحلة التغيير.
- + مساعدة القائد )ة (على بناء استراتيجية لقيادة التغيير.
- + تمكين القائد )ة (من تحليل الممارسات التبصرية لتدبير التغيير.
- + التمكن من أساليب العصف الذهنى، ومهارات التفكير الإبتكاري لتطوير العمل وتحسين الأداء ومواجهة المشكلات.
- + التمكن من معظم عمليات صنع القرار التي تتسم بالمخاطرة.
- + تدبير السلطة الرسمية بما هي الطاقة الأساسية للبدء بنشاط تشاركي يهدف إلى تنزيل رؤية ما إلى حقيقة ملموسة.
ويتوقع هذا الكتاب كذلك أن يتعرف فيه الإطار الاداري بهذا السلك على:
- المقاربات الحديثة للتدبير Management
- التمييز بين المدير والقائد.
- تحديد أهم الصفات التي تتوفر في القائد الفعال.
- التعرف على النظريات القيادية النظرية والتطبيقية.
- التعرف على نماذج النظريات السلوكية في القيادة.
- التعرف على نموذج القيادة المشاركة والقيادة التبادلية والتحويلية.
يبقى أن نسلم بأن قيادة التغيير تثري عمل المنظمة، وتساعد على زيادة كفاءة الإطار الإداري، قائد التغيير، من حيث ضرورة العمل بها في المنظمة حتى تتمكن المنظمة من القيام بدورها الريادي في قيادة المجتمع.
ويظهر جليا أن القيادة النسائية تستطيع احتواء صراعات المنظمة فهي تتوقع الأزمات داخل فعل التغيير نظرا لتمكنها الطبيعي من رصد تفاصيل وجزئيات البداية ـ ما أطلقنا عليه أثر الفراشة ـ فهي أكثر إنسانية وأكثر توازنا وإنصافا داخل المنظمة، بالرغم من الحصار الفكري والثقافي المدعم من طرف الصور النمطية التي أبعدت النساء عن القيادة.
من هذا المنطلق بدأ التركيز على القيادة وفق المعايير الجديدة فى المنظمة المعاصرة ووظائفها، في إطار بناء سلطة مبنية على المعرفة العلمية، والإهتمام بالظروف والمتغيرات العالمية المعاصرة وتأثيراتها فى المنظمة.
abdennour.driss@gmail.com
commenter cet article …
/image%2F1217153%2F20250507%2Fob_a23457_whatsapp-image-2025-05-07-at-11-45-11.jpeg)
/image%2F1217153%2F20241028%2Fob_a62a7f_464671849-9955246817842858-37270405720.jpg)
/image%2F1217153%2F20251005%2Fob_188f69_whatsapp-image-2025-10-05-at-18-07-00.jpeg)


/image%2F1217153%2F20241119%2Fob_515712_464671849-9955246817842858-37270405720.jpg)
/image%2F1217153%2F20241120%2Fob_a46a2c_465019032-962743512335401-385197748554.jpg)