الخطاب الإسلامي والتحديات المعاصرة في مجال حقوق الإنسان
المصطفى تودي
دراسة محكمة
أستاذ باحث بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس
الكلمات المفاتيح: العالم الاسلامي، حقوق الانسان، الخطاب الاسلامي، المجتمع الاسلامي
ملخص
لا يخفى ما يعيشه العالم وبخاصة العالم الإسلامي من تسلط الغرب واستبداده وفرض هيمنته الفكرية والإعلامية مما أدى إلى تغييب المفهوم الإسلامي لقضية حقوق الإنسان، وقد كان للإسلام المنهج المتكامل للحياة لإقامة مجتمع إسلامي حقيقي يتمتع الناس فيه بالحقوق وأداء الواجبات وهذا ما أعطى لحقوق الإنسان في الإسلام صبغة عالمية لم تصل إليها أية محاولة خارج التصور الإسلامي كيفما كانت
والمتتبع لواقع العالم الإسلامي اليوم يتبين له ما تعيشه المجتمعات الإسلامية من انتهاك لحقوق الإنسان وامتهان لكرامته، نتيجة الاستبداد والضعف والهوان الذي أصاب جسم الأمة المسلمة ، ويرجع هذا الانكماش في مجال تطبيق حقوق الإنسان وتقلص الحريات في واقع المجتمع الإسلامي إلى عدة أسباب مرتبطة بالبعد عن مقتضيات العقيدة الإسلامية السمحة، والبعد عن منهج النبوة وكيد الأعداء، وغيرها من الأسباب والعوامل التي جعلت حقوق الإنسان تغيب عن المجتمعات الإسلامية ثقافة وسلوكا وتطبيقا، رغم غنى القيم الحضارية الإسلامية وتميزها وقدرتها على العطاء.
وسنحاول من خلال هذا العرض تناول الأوضاع التي تعيشها المجتمعات الإسلامية من تواكل وتخاذل وفقر وانتهاك لحقوق الإنسان بفعل المغلوبية الحضارية للدول الإسلامية،
كما سنعمل على دراسة أثر المنابر الإعلامية والمناهج التعليمية في الدول الإسلامية التي تتحدث عن حقوق الإنسان وتروج لها من المنظور الغربي فقط، وتغفل المنظور الإسلامي عن قصد أو بسبب الجهل بمضمون الحقوق في الإسلام، وانبهار أبناء المسلمين بالثقافة الغربية مما فتح الباب لأبناء المسلمين للانبهار بما وصلت إليه الثقافة الغربية في تنظيرها لمبادئ حقوق الإنسان وتطبيقها في مجتمعاتهم.
كما أن الفراغ الذي تعيشه الأمة الإسلامية على مستوى الممارسة الفعلية لتطبيق حقوق الإنسان جعلها في قفص الاتهام بعد الهزائم الحضارية التي توالت على الأمة الإسلامية،
كما سنتناول في هذا العرض التحديات التي تواجه الخطاب الإسلامي المعاصر في مجال تفعيل حقوق الإنسان، والمهام المطروحة على الخطاب الإسلامي في مجال حقوق الإنسان والتي تفرض الافتخار والاعتزاز بالتعاليم الإسلامية والتمجيد وإظهار السبق والتفوق للإسلام في مجال حقوق الإنسان .
Mots-clés : monde islamique, droits de l'homme, discours islamique, société islamique
Sommaire
Ce n'est un secret pour personne que le monde, en particulier le monde islamique, subit la domination et la tyrannie de l'Occident et l'imposition de son hégémonie intellectuelle et médiatique, ce qui a conduit à l'absence de la conception islamique de la question des droits de l'homme. n'a été atteint par aucune tentative en dehors de la perception islamique, quelle qu'elle soit
Quiconque suit la réalité du monde islamique d'aujourd'hui se rendra compte de ce que vivent les sociétés islamiques en termes de violation des droits de l'homme et d'humiliation de leur dignité, en raison de la tyrannie, de la faiblesse et de l'humiliation qui ont affligé le corps de la nation musulmane. , l'éloignement de la méthode de la prophétie et des complots des ennemis, et d'autres raisons et facteurs qui ont rendu les droits de l'homme absents des sociétés islamiques en termes de culture, de comportement et d'application, malgré la richesse, la distinction et la capacité des valeurs civilisationnelles islamiques.
À travers cette présentation, nous essaierons d'aborder les conditions dans lesquelles vivent les sociétés islamiques en termes de dépendance, de négligence, de pauvreté et de violation des droits de l'homme en raison de la domination civilisationnelle des pays islamiques.
Nous étudierons également l'impact des plateformes médiatiques et des programmes d'enseignement dans les pays islamiques qui parlent des droits de l'homme et les promeuvent d'un point de vue occidental uniquement, et ignorent la perspective islamique intentionnellement ou par ignorance du contenu des droits dans l'Islam, et la fascination d'enfants musulmans avec la culture occidentale, ce qui a ouvert la porte aux enfants musulmans pour qu'ils soient éblouis par ce qu'ils ont accompli La culture occidentale dans sa théorie des principes des droits de l'homme et leur application dans leurs sociétés.
De même, le vide que connaît la Oummah islamique au niveau de la pratique effective de l'application des droits de l'homme l'a mise au banc des accusés après les défaites civilisationnelles qui ont balayé la Oummah islamique.
Dans cette présentation, nous aborderons également les défis auxquels est confronté le discours islamique contemporain dans le domaine de l'activation des droits de l'homme, et les tâches auxquelles est confronté le discours islamique dans le domaine des droits de l'homme, qui imposent la fierté et la fierté des enseignements islamiques, la glorification et la démonstration la préséance et la supériorité de l'islam dans le domaine des droits de l'homme.
لقد أخذ موضوع حقوق الإنسان يكتسب أهمية وأولوية على المستوى العالمي والمحلي في وقتنا الحاضر، وهي قضية كبرى جديرة بالبحث والدراسة من وجهة النظر الشرعية لفهم نظرة الإسلام للإنسان وحفظه لحقوقه، وتنظيم شئون حياته، على نحو يكفل له الحياة الكريمة، ولا يخفى ما يعيشه العالم وبخاصة العالم الإسلامي من تسلط الغرب واستبداده وفرض هيمنته الفكرية والإعلامية مما أدى إلى تغييب المفهوم الإسلامي لهذه القضية، وما يزيد من حدة تأثير ذلك ما يمارس داخل البلاد الإسلامية من ممارسات شتى منافية للقيم والمبادئ الإسلامية، وهو الأمر الذي يمثل تحديا ضاريا يفرض تكاثف جهود الباحثين والمختصين للتعريف بحقيقة الإسلام ونظرته إلى حقوق الإنسان وتعميق الوعي بها وبخطورة الادعاءات التي تثار حولها .
1 - حقوق الإنسان في الإسلام بين كمال النظرية وسوء التنزيل
لقد كان الإسلام المنهج المتكامل للحياة، والمدخل الصحيح لإقامة مجتمع إسلامي حقيقي يتمتع الناس فيه بالحقوق وأداء الواجبات، والتزام العدالة في تطبيقها والسهر على حمايتها في إطار نوع من التوازن والمساواة الحقيقية، التي لا امتياز فيها بين فرد وفرد على أساس لغة أو عنصر أو دين أو لون، فالناس كلهم سواء في القيمة والكرامة الإنسانية، ذلك أن الإسلام هو دين الفطرة الخالدة الذي يحمي الإنسان ويقيم حياته ويحافظ على حقوقه ويرفع من شأنه ويكرم إنسانيته، وهذا ما أعطى لحقوق الإنسان في الإسلام صبغة عالمية لم تصل إليها أية محاولة خارج التصور الإسلامي كيفما كانت.
من هنا يظهر تفوق المبادئ الإسلامية وغنى القيم الشرعية الضابطة والموجهة لمسيرة الحياة، كما يبرز ثراء التجربة التاريخية التي تجسد أحسن تطبيق لحقوق الإنسان في واقع الحياة، وذلك بتعدد النماذج والأمثلة الصالحة للإقتداء بها في الواقع المعاصر.
2 : أسباب التباين بين التنظير والتطبيق
إن المتتبع لواقع العالم الإسلامي اليوم يتبين له ما تعيشه المجتمعات الإسلامية من انتهاك لحقوق الإنسان وامتهان لكرامته، نتيجة الاستبداد والضعف والهوان الذي أصاب جسم الأمة المسلمة، والتجاوزات المجحفة والأعمال المخالفة للعدل والمساواة، وغلبة الأعداء، مع كل ما يعانيه العالم الإسلامي من أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية وأزمات فكرية وروحية، مما تسبب عنه حجب الإسلام وإخفاء حقيقته
ويمكن إرجاع هذا الانكماش في مجال تطبيق حقوق الإنسان وتقلص الحريات في واقع المجتمع الإسلامي إلى الأسباب التالية:
أ : البعد عن تحكيم الشرع الرباني العادل.
إن البعد عن مقتضيات العقيدة الإسلامية السمحة وتغييب التوجيهات والمبادئ التي جاءت في كتاب الله وسنة رسوله في الحقوق والواجبات، هو السبب الحقيقي في تراجع أمة الإسلام عن الشهود الحضاري في قيم المساواة والعدل والحرية.
ولن يخلص البشرية من أزمتها إلا المنهج الرباني الذي أنزله الله في كتابه الكريم وبينه النبي صلى الله عليه وسلم في سنته، قال تعالى : ﴿ لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ﴾[1].
ب : البعد عن منهج النبوة
إن المنهج النبوي في معالجة حقوق الإنسان لم يكن منهجا عاطفيا يعتمد على الشعارات والخطابات، وإنما اعتبرها من الثوابت الأساسية التي يقوم عليها المجتمع الإسلامي، وحرصا على حسن تطبيقها اعتمد صلى الله عليه وسلم على إصلاح الفرد المسلم وتقويم سلوكه وتربيته على احترام حقوقه، حتى تصبح جزءا من مكوناته النفسية والعقلية ويحافظ عليها، فاكتسب بذلك المنهج النبوي عمقا وامتدادا في الزمان والمكان جامعا بين النظرية والتطبيق التي يرتقي بها الإنسان إلى المساواة الكاملة والعدل المطلق.
ج: كيد الأعداء
استغل المجتمع الغربي شعار ثقافة حقوق الانسان كأداة ضاغطة يستخدمها للابتزاز السياسي والضغط على الشعوب والأنظمة الحاكمة في العالم الإسلامي الخارجة عن النظام العالمي الجديد، وكوسيلة لإيذاء المسلمين وخلق الفتن فيما بينهم، لممارسة الهيمنة وفرض السيطرة وبسط النفوذ الثقافي والاقتصادي على الدول الإسلامية، ووضع مجتمعاتها في أخطر ألوان التبعية المطلقة للغرب، مما جعلها تعيش على الهامش لا تتوفر لها مقومات الإلتحاق بركب الحضارة العصرية.
هـ: آثار غياب تطبيق حقوق الإنسان على الواقع الإسلامي
تعددت الأسباب والعوامل التي جعلت حقوق الإنسان تغيب عن المجتمعات الإسلامية ثقافة وسلوكا وتطبيقا، رغم غنى القيم الحضارية الإسلامية وتميزها وقدرتها على العطاء، وكثرة النماذج التاريخية التي تبين بجلاء أن هذه القيم قابلة للتطبيق والتنزيل، ودافعا للنهوض، الشيء الذي ترتب عنه النتائج التالية :
- تردي الواقع الإسلامي في مجال حقوق الإنسان
تفاقم الأوضاع التي تعيشها المجتمعات الإسلامية من تواكل وتخاذل وفقر وانتهاك لحقوق الإنسان بفعل المغلوبية الحضارية للدول الإسلامية، ووضع العراقيل أمام الواجب الذي تمليه العقيدة الإسلامية على الدول في قيام مجتمع مثالي تحترم فيه حقوق الانسان وواجباته، وإخضاعها لاعتبارات ذاتية دون النظر إلى الاعتبارات الموضوعية المتعلقة بإقرار الحقوق والواجبات، كل هذا أدى إلى هجوم بعض الكتابات الغربية على الإسلام واتهامه بأنه هو التحدي الحقيقي لحقوق الانسان بمفهومها العالمي، الأمر الذي جعل الحاقدين على الإسلام يعلقون على مشجبه كل التسلط والانتهاك والهضم لكافة الحقوق.
- انتشار التعصب وغيا ب ثقافة الحوار والتسامح
إن غياب تطبيق حقوق الإنسان في الدول الإسلامية أدى إلى غياب ثقافة التسامح والحوار التي تعتبر من أهم مقاصد حقوق الإنسان في الإسلام، وحلت محلها ثقافة الانغلاق على الذات والرفض للآخر، التي تعتبر مدخلا لعدم قبول حضارته والإعتراف بحقوقه وتسويغ انتهاكها تحت أي مبرر كيفما كان.
هذا الوضع أدى إلى انتشار ظاهرة التعصب والحزبية وغمط الآخرين حقوقهم وفضائلهم، والحق أن الإسلام مبني على الإنفتاح والمعاملة الحسنة، دون فرض أخلاقه وحضارته بالعنف والإرهاب، والاستفاذة من القيم المثلى الموجودة في الثقافات الأخرى.
- إغفال الإعلام ومناهج التعليم للمنظور الإسلامي لحقوق الإنسان
أغلب المنابر الإعلامية والمناهج التعليمية في الدول الإسلامية تتحدث عن حقوق الإنسان وتروج لها من المنظور الغربي فقط، وتغفل المنظور الإسلامي عن قصد أو بسبب الجهل بمضمون الحقوق في الإسلام، الأمر الذي جعل المفاهيم الغربية عن حقوق الإنسان تترسخ في المجتمعات الإسلامية، بسبب "غياب المفاهيم الإسلامية المنضمة للحقوق الشرعية للأفراد والجماعات، مما أدى إلى بناء تصور للحقوق الإنسانية مستمدة من التجربة الغربية لمعالجة الواقع ومحاولة الارتقاء بحقوق الأفراد والجماعات، فصارت المفاهيم والمبادئ الغربية المرجع الأساسي لبناء قواعد اجتماعية لتنظيم الحقوق الفردية في العالم أجمع، ونجم عن ذلك سلب الحضارة الإسلامية مقومات وجودها كواقع ممارس في العديد من المجتمعات الإسلامية، وصارت "تراثا"عاجزا عن تنظيم الواقع، ومرجعا " أخلاقيا" محدود الأثر في الواقع التشريعي المعاصر المنظم لحقوق الإنسان"[2]،
- انبهار أبناء المسلمين بالثقافة الغربية
إن الفراغ الذي تعيشه الأمة الإسلامية على مستوى الممارسة الفعلية لتطبيق حقوق الإنسان فتح الباب لأبناء المسلمين للانبهار بما وصلت إليه الثقافة الغربية في تنظيرها لمبادئ حقوق الإنسان وتطبيقها في مجتمعاتهم.
فوضع الإسلام في قفص الاتهام بعد الهزائم الحضارية التي توالت على الأمة الإسلامية، واعتبر العامل الأول عن تخلف المسلمين، فتعالت دعوات فئات من أبناء المسلمين، منبهرة بالحضارة الغربية وما وصلت إليه من تقدم في مجال تطبيق حقوق الإنسان، منادية بإبعاد الإسلام عن جميع مناحي الحياة، لأنه يمثل من منظورها عائقا أمام التطور المنشود.
4 : التحديات التي تواجه الخطاب الإسلامي المعاصر في مجال تفعيل حقوق الإنسان.
أولا: كيفية توفيق الخطاب الإسلامي بين ما تمتاز به القيم الإسلامية في مجال حقوق الإنسان، من التميز والقدرة على الاستجابة لواقع الحياة الشديد التغير والتطور، وبين الواقع المتردي للمسلمين.
ثانيا : أن الخطاب الإسلامي المعاصر مدعو إلى تجاوز الموقع الدفاعي عن حقوق الإنسان في الإسلام، بإظهار تفوقها وتكريمها للإنسان وحماية حقوقه، إلى التفكير في إيجاد الوسائل والآليات العملية التي تجعل من هذه القيم مبادئ ميسرة التطبيق في حياتنا، وأحكام سهلة التنزيل على واقعنا، اقتداء بمنهج النبوة والخلافة الراشدة التي تعتبر تجسيدا فعليا للقيم الإسلامية في الواقع.
ثالثا : إن المسلمين اليوم ملزمين بأن يستقوا منهج حياتهم ومجتمعهم من منطلق القرآن الكريم والسنة النبوية، اللذان هما جماع القيم الإنسانية العليا، التي تمكن المجتمع الإسلامي من التكافل والتضامن، والخروج من التبعية والعودة إلى منابع الإسلام.
رابعا : إن من واجب كل مسلم أن يتمثل القيم والمبادئ الإسلامية في سلوكه وينزلها في واقعه، حتى يكون قدوة لغيره، ويحقق بذلك الشهود الحضاري للأمة،
خامسا : إن المطلوب اليوم من المسلمين ليس هو إحياء التراث، وإنما إحلال الشريعة الإسلامية الخالدة في القرآن والسنة في مكانها الصحيح والأصيل قبل أن تحجبها القوانين الغربية.
وإن في إمكان المتخصصين من المسلمين أن يقدموا منهجا مرنا يحقق ثوابت الإسلام ومتغيرات العصر...لنكون قادرين على تقبل معطيات العصر حتى لا نجمد ولا نتوقف أو نتخلف.
5: مهام الخطاب الإسلامي في مجال حقوق الإنسان
وجب على الخطاب الإسلامي اليوم بعد الأحداث الأخيرة التي يعيشها المجتمع الإسلامي إيلاء الأهمية للتصور الإسلامي في موضوع حقوق الإنسان. وهذا لن يتأتى إلا بإبراز الحقائق التالية:
الحقيقة الأولى: سبق الدين الإسلامي كل الأنظمة الوضعية بتشريعه العالمي لحماية حقوق الإنسان واحترامها وربطها بالحكمة الإلهية وبمقاصد الشريعة وسمو هدفها وغايتها لأنها رسالة موجهة للعالم كله.
الحقيقة الثانية: تفوق التجربة الحضارية الإسلامية التي جعلت من هذه المبادئ والتعاليم أحكاما ملزمة وضرورات مطبقة وتشريعات لا يجوز تعديلها أو انتهاكها، لأن انتهاكها اعتداء على القيم والمثل .
الحقيقة الرابعة : تهافت الكتابات والأبحاث التي تدعي أو تلمح بقصد أو بغير قصد أن حقوق الإنسان لم تتبلور إلا في إطار المنظومة الفكرية الغربية، وأنها نتاج للأبحاث الفلسفية .
الحقيقة الخامسة : الافتخار والاعتزاز بالتعاليم الإسلامية والتمجيد وإظهار السبق والتفوق للإسلام في مجال حقوق الإنسان لا يجب أن ينفي بأي حال من الأحوال أو يحجب قيمة الحقوق في القوانين الوضعية، أو يمنع من الاستفادة منها، لأن هذه القوانين وإن كانت إنتاجا بشريا إلا أن ذلك لا يحجب عنا النظر إلى قيمتها والتمعن في هذا الإرث الإنساني المشترك، والعمل على إنمائه وتطويره ومقارنته وموازنته بالحقوق في الإسلام.
الحقيقة السادسة: أن المقارنة بين حقوق الإنسان في الإسلام والمواثيق الدولية سوف لا يجدي نفعا ما لم نقم بمقارنة بين تطبيق حقوق الإنسان في المجتمع الإسلامي وتطبيقها في المجتمع الغربي ، وتحديد مواطن الضعف والأسباب التي حالت دون الإرتقاء بها إلى المستوى الذي شرعه الإسلام.
القرآن الكريم برواية ورش عن نافع
صحيح البخاري، تحقيق مصطفى الذهبي، دار الحديث القاهرة، الطبعة الأولى 1420هـ - 2000م،.
محمد أحمد مفتي وسامي صالح الوكيل النظرية السياسية في حقوق الإنسان الشرعية دراسة مقارنة. كتاب الأمة العدد 25 السنة 1994 م.
- سورة الحديد الآية 25.[1]
[2] - النظرية السياسية في حقوق الإنسان الشرعية دراسة مقارنة، محمد أحمد مفتي وسامي صالح الوكيل : ص23. كتاب الأمة العدد 25. شوال 1410.
commenter cet article …
/image%2F1217153%2F20250507%2Fob_a23457_whatsapp-image-2025-05-07-at-11-45-11.jpeg)
/image%2F1217153%2F20241028%2Fob_a62a7f_464671849-9955246817842858-37270405720.jpg)
/image%2F1217153%2F20251005%2Fob_188f69_whatsapp-image-2025-10-05-at-18-07-00.jpeg)
/image%2F1217153%2F20221208%2Fob_5cc7e0_.jpeg)
/image%2F1217153%2F20241119%2Fob_515712_464671849-9955246817842858-37270405720.jpg)
/image%2F1217153%2F20241120%2Fob_a46a2c_465019032-962743512335401-385197748554.jpg)