Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
30 décembre 2010 4 30 /12 /décembre /2010 09:41
الحجاب: حاجة دينية أم إكراه ذكوري

 

د.سعيد بنكراد
الحوار المتمدن - العدد: 1900 - 2007 / 4 / 29
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات

*لذلك لا يمكن أن تكون الأحكام الخاصة بالضرورة الاجتماعية للحجاب النسائي، والمنسوبة تأويليا إلى النصوص المقدسة، سوى تبرير لوعي فردي يختفي في المقدس من أجل التستر على وعي اجتماعي عام شكلته الرغبات الفردية- الصريحة أو المقنعة- في الاستفراد بالمرأة وامتلاكها*
يشير بودريار، في كتابه "مجتمع الاستهلاك"، إلى مفارقة غريبة في تاريخ تحكم المؤسسات بكل أشكالها، في السلوك الإنساني وترويضه وتوجيهه وفق غايات ليست غريبة عن السلطة وطريقتها في إدارة ما يأتيها من مركز المجتمع وهوامشه. فعبر هذه المؤسسات "حاولوا زمنا طويلا إقناع الناس- دون جدوى- أن لا جسد لهم، أما الآن فيحاولون بجميع الوسائل إقناعهم بضرورة الالتفات إلى أجسادهم والاعتناء بها". وغرابة هذا الموقف هي التي تؤكد، عكس ما قد يتصوره البعض، "أن بداهة الجسد لا يمكن أن تنسينا أنه واقعة ثقافية" قبل أن يكون كتلة من اللحم والشحم. "فعلاقة الناس بأجسادهم تعكس، في كل الثقافات، نمط علاقاتهم بالأشياء المحيطة بهم، كما تحدد نمط علاقاتهم الاجتماعية". إن الكشف عن كل أسرار الجسد، أو التستر على خباياه يؤكدان قوة حضوره في كل حالات التواصل الإنساني، بل يؤكدان أيضا أهميته في بلورة مجموعة كبيرة من المعايير التي تعتمدها التصنيفات الاجتماعية المسبقة: حالات اللون أو البدانة أو الثوب الدال على الانتماء إلى ثقافة بعينها. يضاف إلى ذلك تلك "العلوم" التي بنت معاييرها في الحكم على الناس وتحديد أمزجتهم وميولهم استنادا إلى تفاصيل الوجه وشكله.
وحاصل القول إن الجسد الإنساني هو الممر الضروري نحو تحديد كل الهويات اللاحقة: الاسم واللقب والصورة النمطية والصوت وطريقة المشي والجلوس ورد الفعل، وكل ما يمكن أن يضبط إيقاع الوجود الفردي المتحقق، في نهاية الأمر، من خلال يافطة مرئية تلتقطها النظرة وتخزِّنها باعتبارها صورة تعود إلى هذا الشخص وليس ذاك. بل يمكن الذهاب إلى أبعد من ذلك للقول إن البؤرة الأولى للتأنسن ومظاهره وحالاته كانت هي الجسد في المقام الأول. قد يكون ذلك حالة من حالات "الترويض الثقافي" للجسد لملاءمته مع الحاجات الجديدة التي خلقها التمدن. لقد انتصب الإنسان واقفا واستقام عوده ومُدت يداه، فـ"تعلم" كيف يلبس، وكيف يقي نفسه من البرد وكيف يتجمل، كما تعلم قبل ذلك كيف يرقص ويغني، وكيف يوحي ويومئ ويلوح ويكشف ويخبئ، لقد تعلم كيف يتكلم.
ويشكل هذا التصور العام للجسد واحتمالات التدليل داخله، فيما يبدو لنا، أحد المداخل الممكنة لمعالجة بعض القضايا الخاصة بالحجاب، لا من زاوية ضرورته الدينية أو عدمها، فذاك أمر يهم الفقهاء وحدهم، بل باعتباره رمزا صريحا يشير إلى وضع سميولوجي للأنوثة يستمد كامل مضامينه من مجمل التصورات التي يملكها الفرد (المسلم في حالتنا) عن جسد المرأة، وتلك حقيقته الأولى والأخيرة. أما الانصياع لأمر خارجي (ديني) فلا يشكل سوى غطاء إيديولوجي قد يريح المالك والمملوك على حد سواء ويجنبه وعناء التفسير الوضعي.
لذا، فإن الحجاب، من حيث هو تصريح بانتماء علني إلى "معتقد" ما، ديني أو اجتماعي، يعد شكلا من أشكال حضور الجسد ضمن سيرورة التبادل الاجتماعي، المخيالي والواقعي على حد سواء. فالحجاب ليس شكلا لحضور المرأة في الفضاء العمومي، إنه تجسيد لوعي ذكوري لهذا الحضور. إن الأمر يتعلق بـ"تديين " للجسد ومنحه هوية خارج طبيعيته وخارج كل حاجاته التي هي، كما يشهد على ذلك تاريخ الإنسانية، حاجات كونية سابقة على الأشكال الثقافية المخصوصة كالدين مثلا. وهذا "التديين" ذاته، الخالق "للجسد المسلم"، هو مقدمة ضرورية لتديين الفضاء العمومي والتحكم فيه وإفراغه من كل أشكال التعدد والتنوع والاختلاف.
لذلك لا يمكن أن تكون الأحكام الخاصة بالضرورة الاجتماعية للحجاب النسائي، والمنسوبة تأويليا إلى النصوص المقدسة، سوى تبرير لوعي فردي يختفي في المقدس من أجل التستر على وعي اجتماعي عام شكلته الرغبات الفردية- الصريحة أو المقنعة- في الاستفراد بالمرأة وامتلاكها. إن الحجاب تبعا لذلك، هو جزء من منظومة ثقافية/سياسية/اجتماعية متكاملة وظيفتها الأساسية هي ضبط السلوك النسائي ومراقبته. وهناك ما يؤكد هذا التصور، فنسبة كبيرة من مسلمات ومسلمي هذا الوطن لا يرون في الحجاب ضرورة دينية، بل ينظرون إليه، في كثير من الأحيان، باعتباره سلوكا إيديولوجيا أملته حاجات اجتماعية لا علاقة لها بالدين. وفي جميع الحالات، فاستعمال المحجبات لأجسادهن لا يختلف في كثير عن استعمال غير المحجبات له، فهن لسن أكثر ولا أقل عفة منهن.
ويبدو لي أن الطريقة الوحيدة التي قد تمكننا من الانزياح عن النقاشات التي تربط الحجاب بمقولات كالحلال والحرام، هي تأسيس خطاب ينطلق من الظاهرة ذاتها باعتبارها حالة من حالات التواصل الاجتماعي (شكلا من أشكال التبادل الرمزي) الذي يختفي في ثوب المقدس أحيانا ويختفي في ثوب الأخلاق الاجتماعية أحيانا أخرى، وقد يكون في حالات بعينها اختيارا فرديا وليس استجابة لأي إكراه من أي نوع. ذلك أن التقيد بمقولات الحرام والحلال – وهي مقولات بدون أية مردودية تحليلية- لا يمكن أن يقودنا إلى خلاصات يمكن تعميمها باعتبارها ما يخبر عن حالة من حالات المجتمع. فالتأويلات النصية المسندة لعمليات التحريم والتحليل، وهي عديدة، لا يمكن أن تنتهي في يوم من الأيام إلى الاستقرار على دلالة بعينها أو حكم بعينه.
فليس هناك إجماع على تأويل واحد للنصوص وتدبرها من أجل إرساء قواعد سلوك ممكن. وغياب هذا الإجماع يعود في جوهره إلى مجموعة من المقامات السياقية التي تشوش على الاستقرار على معنى بعينه. فظاهر اللفظ نفسه لا يبيح التعميم وذلك لعدة أسباب:
- أولها: أن الأمر يتعلق بتأويل لكلمات، أي بحث في ذاكرة هذه الكلمة أو تلك من أجل الخروج بقاعدة فعل تقود إلى التحريم أو التحليل (كلمات من قبيل الحجاب أو الجيب أو الخمار). فلا يمكن فهم هذه الكلمات في غياب سياق لباسي سابق استنادا إليه يتم التعديل أو الإضافة. فليس واردا في أي نص من النصوص المتداولة حول الحجاب أن الأمر يتعلق بتحول كلي من لباس فاضح إلى آخر ليس كذلك، بل هناك إعادة لتعريف الزينة غير المتفق على مواطنها هي الأخرى، وعلى مظاهرها المادية منها والمعنوية.
ـ ثانيها: أن الوقائع التي تجيب عنها النصوص وقائع بالغة الخصوصية وتحتوي على الاستثناء والتمييز في مطلقها ومجملها. هناك أولا سياق للتمييز بين نساء الرسول وبين باقي المؤمنات. وهناك ثانيا سياق آخر للتمييز بين المؤمنات الحرائر وبين الجواري المؤمنات، ولا شيء يخبرنا عن طبيعة لباس تلك الجواري وسلوكهن في الفضاء العمومي الذي هو بالطبيعة عرضة لعبث العين الذكورية الماكرة.
ـ ثالثها: أن استثناء الجواري من الحجاب يشكك في مجموعة من الأسس التي انطلق منها المفسرون – المحدثون منهم على الخصوص - من أجل فرض لباس طائفي لم يكن كذلك لا بالاسم ولا بالشكل في سياقه الثقافي والاجتماعي الأول. وحكاية عمر بن الخطاب مع الجارية معروفة، فقد استنكر أن تلبس أمة لباسا شبيها بلباس نساء الرسول أو المؤمنات، فنهاها عن "التشبه بالحرائر". ويشكل هذا الموقف وحده لاوعي ثقافة بأكملها، ويلخص، في تصورنا، عمق الإشكالية وعصبها. فجسد الجارية جسد مستباح لا يغري ولا يستثير ولا يدعو إلى الفتنة، لأنه يقع تحت طائلة نمط آخر للتملك يوجد خارج أعراف التبادل الرمزي في المجتمع الراقي.
وهو أمر يؤكده، من جهة أخرى، شكل الحجاب وحجمه ولونه. فليس هناك إجماع أيضا في هذا المجال على شكل بعينه. إلا أن الثابت في كل سياقات التبرير هو الرغبة في إلغاء الجسد كشكل مرئي من خلال تفاصيله والقذف به إلى "مرحلة" خالية من كل الأشكال، أي تحويله إلى كتلة “لحمية “عديمة الشكل. وهو الضمانة الوحيدة على تجنب عبث النظرة وعربدتها فوق جسد لا يقيه أي شيء من شر نظرة الذكر المتربصة، وذلك قياسا على حالات "السفور" حيث يمكن التعرف على مفاتن الجسد من وراء اللباس. لهذا لا يمكننا تأويل الرغبة في إلغاء الأشكال سوى بالرغبة في إلغاء الرغبات (كبحها وتقنينها)، أي إلغاء أشكال وجودها وكل ما يخبر عنها أو يشير إليها. وربما ستكون الغاية القصوى من ذلك كله هي إلغاء الرغبات "المشبوهة" التي تتحقق خارج أسوار المؤسسات، ومنها مؤسسة الزواج في المقام الأول.
وبما أن الجسد، كما يبدو في الظاهر، هو شكل من أشكال الحضور في الوجود، فإننا يجب أن نتعامل معه باعتبار طبيعة الشكل الحامل له ومضمونه الحقيقي. فالشكل ليس حقيقة مادية مفصولة عن العين التي ترى. إنه كذلك من خلال قدرة الرائي على تصوره ضمن خطوط لا ترى من خلال الظاهر الماثل أمام العين، بل هي جزء من استيهامات مستبطنة، أو جزء من الخطاطة المجردة التي يمكن وفقها أن نتعرف على الشيء المخصوص: ما تقدمه عارضات الأزياء باعتباره حالة مثلى لجسد لا يملك صفة التمثيلية، فهو كلام “مسكوك “ بتعبير بارث، أو ما تقدمه واجهات المتاجر باعتباره حالة مثلى تدعو المستهلك إلى التماهي مع المعروض، يعد في واقع الأمر تكثيفا لكل النسخ الجسدية الممكنة، إنه محاولة للاقتراب من جوهر جسد أمثل يتسلل إلى حالات الإدراك المخيالي من خلال إسقاط فكرة التناسق الأمثل. "فالمحاكاة هي كشف عن الجوهر، حتى ولو أدى بنا ذلك إلى الابتعاد في عملية التمثيل عن المظاهر المباشرة".
وهذا ما يتضح من الطريقة الملتبسة التي يتم من خلالها التعامل مع مفهومي "الرغبة" و"الفتنة" اللذين ينظر إليهما باعتبارهما من مبررات الحجاب ودواعيه. فعلى الرغم من أن الأمر يتعلق بجسد إنساني يشمل المذكر والمؤنث على حد سواء، وعلى الرغم أيضا من أن "الفتنة" المشار إليها متبادلة، فما يشتهيه المذكر لا يختلف في كثير عما يشتهيه المؤنث، فإن للجسد النسائي وضعا خاصا في الثقافة العربية الإسلامية، وفي كل الثقافات أيضا بما فيها ثقافة الحداثة المعاصرة التي تنسب إلى الغرب الأوروبي عامة. فما هو أساسي ليس ما يتحدث به الناس في حالات الوعي الصاحي أو لحظات التعبد، إن الأساسي هو ما يستبطنونه وما يوجه سلوكهم ومواقفهم في لحظات الاختيار الحاسم.
وقد لا يسمح لنا السياق الحالي ببسط القول عن طبيعة الفوارق بين الجسدين الرجالي والنسائي وما يفصل بينهما، إلا أن الشائع أن التمثيل الثقافي لهما قائم على التمييز بين مذكر تُمتدح فيه القوة والفحولة والمظهر الرياضي، وبين مؤنث حريص على شبابه ورقته و"خطوط الحساسية" و"خارطة الحنان" فيه. إنه موضوع النظرة وغايتها، لأنه موضوع الرغبة وموطن الإغراء. وكما أشرنا إلى ذلك، فإن الجسد النسائي جسد “صريح “من حيث شكله المرئي، لأنه يتحدد من خلال تفاصيله لا من خلال بعده العضلي (امتداح النحافة والحفاظ على "القد"). فالفحولة النسائية لا ترى من خلال المظهر العام، بل مصدرها قوة التفاصيل ودقتها: إنه سلسلة من المناطق القابلة للعزل والتأمل، لذلك لا وجود للجسد النسائي إلا في العين التي تراه وتتأمله. إن الشيطان يختفي في التفاصيل، لذلك وجب القضاء على الأشكال التي يتسرب من خلالها هذا المارد ليسكن الجسد المؤنث ويحرض العين المذكرة على الفتنة.
وضمن هذه الخصوصية ووفق قوانينها يجب إدراج "الحجاب" بكل تبعاته ودلالاته القريبة منها والبعيدة. إذ لا يمكن النظر إلى الحجاب في معزل عن باقي الظواهر الأخرى المرتبطة بالجسد كـ"العري" و"التبرج" و"السفور"، وكلها صفات أو حالات للجسد مشتقة من اللباس الذي يوضع على الجسد "الطبيعي" باعتباره- أي اللباس- مضافا ثقافيا اعتُبر، في نظر البعض على الأقل، مرآة لقياس وعي الإنسان لجسده ومحيطه، بل هو كذلك أيضا ضمن آليات السيرورة التي قادت الإنسان إلى شق مسار جديد لتاريخه على الأرض: الأنسنة القائمة على مرجعية ثقافية صريحة.
لذلك لا يمكن فهم الحجاب وتأويله إلا ضمن ثقافة لها تصور خاص للجسد. فالثقافة الإسلامية، وربما ثقافات أخرى، منها الثقافتان اليهودية والمسيحية، ترى في الجسد مصدرا لخلاعة أصلية يجب حماية العين من تداعياتها المؤدية إلى خطيئة النظرة وجرم النوايا اللاحقة. وهو ما يغطيه لفظ غريب يطلق عليه "العورة"، وهو مفهوم يعين كل ما له علاقة بالمناطق الجنسية في الجسد، حتى تلك التي ليست كذلك إلا في أعين لا تبحث في جسد المرأة سوى عن إشباع لرغبة هي أبعد ما تكون عن العوالم التي جاءت بها الثقافة وعممتها على كل الكائنات الإنسانية، دليلنا على هذا غياب إجماع عند القيمين على الشأن الديني حول ما يقع في دائرة "العورة"، وحول ما يوجد خارجها.
وفي جميع الحالات، فإن مفهوم "العورة" هو الوجه الآخر للتصور الوضعي "للخلاعة"، مع اختلاف واحد: الخلاعة شيء من الداخل ولا يمكن أن ينبعث من فضاء الجسد، إنه في العين التي ترى وتشكل موضوع نظرتها وفق هوى بعينه، فالذي يشتهي فتاة ترسم بجسدها لوحة فنية في قاعة من قاعات التباري الرياضي، لا يمكن أن يكون سويا. أما العورة فجزء من الجسد وخاصية من خصائصه. لذلك امتدت يد التحريم أحيانا إلى كل ما يمكن أن يذكر أو يشير، بالتشابه أو الوظيفة، إلى الأعضاء المصنفة بشكل صريح ضمن دائرة العورة.
استنادا إلى هذا، فإن هذه الظواهر وثيقة الصلة بالاستثمار الاجتماعي للجسد (وهو استثمار سياسي وديني وأخلاقي أيضا). وهذا ما يوجب الفصل الصارم بين عوالم "الحجاب" وعوالم "السفور" كما سنحاول تبيين ذلك لاحقا. فما بينهما بون شاسع يشمل كل شيء: الوظيفة والغاية والدلالات المستترة التي يشير إليها الجسد في حالتيه. إذ لا حدود ثابتة للأول، فقد يكون مجرد قماش أو شال بسيط يوضع على الرأس، كما كان عليه الحال زمنا طويلا في المدن والبوادي على حد سواء: وهنا أيضا نكون أمام رمزية مزدوجة: قد يكون القصد الظاهري منها التعبير عن "وقار" تقتضيه أعراف اجتماعية بدون أية مرجعية دينية صريحة، أو مجرد عادة لباسية خاصة بمنطقة أو مجموعة عرقية أو ثقافية، كما هو حال نساء المنطقة الشرقية في المغرب المعروفات بارتداء "الحايك" (غطاء أبيض يلف الجسد كله عدا عينا واحدة)، أو نساء الشمال المعروفات بارتداء جلباب من طراز خاص ووضع قبعة على الرأس.
وقد يكون إحالة جنسية، وهذا هو الأصل في التمثيل الخاص بالشعر كما هو مثبت في التقسيم الوظيفي للجسد النسائي، وكما هو مثبت في أدبيات التغزل أيضا. فالأمر يتعلق بسجل رمزي كوني بأبعاد متعددة، منها الحفاظ على الحميمية التي تدفع الإنسان إلى دفن خصلات الشعر كما يدفن بقايا أظافره، ومنها الإحالة على الفحولة والقوة أيضا كما تدل على ذلك قصة شمشون ودليلة، وكما تدل على ذلك أيضا موضة بعض الرجال الذين كانوا يصرون، في فترة من فترات تاريخنا المعاصر، على إطلاق شعرهم. إلا أن الشائع في التداول اليومي هو إحالته على واجهة جمالية في جسد المرأة بإمكانات تركيبية قل نظيرها. فشكل الشعر وتسريحته وربما لونه أيضا (ضفائر مرصوصة أو خصلات تعبث بها الرياح، أو شعر منفوش أو مشعث...) يعد البوابة الرئيسة للكشف عن سلسلة من حالات الانفعال "العاطفي": الرضا والقبول والاستعداد أو الانكماش والرفض أو انعدام الرغبة.
أو قد يكون عاما يغطي كل شيء حيث تختفي المرأة – طوعا أو كراهية- وراء حجب تقود إلى اختفائها كلية، علامة على الامتلاك الذكوري لما يقع بين يدي المالك بحكم السلطة الدينية أو بحكم التواضع الاجتماعي فقط. وهذه الحالة الثانية هي التعبير الأسمى عن رغبة جامحة في التخلص من كل الأبعاد الثقافية للجسد والعودة به إلى حالة "طبيعية" لا تختلف في شيء، إلا من حيث الشكل، عن موقف ذلك الإنسان القديم الذي تمثله بعض الرسوم الكاريكاتورية: كائن يغطيه الشعر من جميع الجهات، يشد امرأة من شعرها ويجرها وراءه متوجها بها إلى كهفه، وعلى مقربة منه امرأتان تتساءلان في استنكار عما يعجبه فيها: "يا اختي عاجبو فيها إيه".
أما الثاني فيعبر عن حضور من طبيعة أخرى، فما يطلق عليه "السفور" لا يشكل حالة قارة ومتعارفا عليها إلا من حيث التحديد العام، فلباس المرأة في هذه الحالة يتغير بتغير الأوضاع والظروف والوظائف. فطريقة اللباس تحددها إكراهات الزمان والمكان والطقوس، وتحددها حالات النفس أيضا، فهناك ألوان للفرح وألوان للحزن وأخرى للحياد البارد. بل هناك لباس للعمل وآخر للنوم وثالث لاستقبال الضيوف ورابع للنزهة وخامس لحضور حفل ليلي الخ... فاللباس في هذه الحالات جميعها لا ينظر إليه باعتباره إحالة على هوية، بل دلالة على نشاط بعينه.
وفي هذه الحالة نحن أبعد ما نكون عن شكل من أشكال التصنيف المسبق."فالسفور" تصنيف من الخارج، أي يعين كل ما ليس حجابا، تماما كما هو الحجاب خروج عما هو "متعارف عليه"، إنه آلية من آليات ضبط ومراقبة جسد مشكوك فيه منذ بدء الخليقة. لذلك فالحالة الثانية تمثل، فيما يبدو لي، المعيار العام، ما يشبه "اللسان اللباسي" بالمفهوم السوسيري لثنائية اللسان والكلام كما استثمرها بارث بعد ذلك في دراسته للموضة. هناك قواعد توحد وتعمم تفاصيل ذوق محكوم بحالة وعي حضاري مشترك، وهناك سلوك فردي يخصص ويميز ويخلق حالات التنوع والتعدد. ولا يمكن قياس درجة التحولات التي تلحق باللباس إلا استنادا إلى هذه الثنائية.
إن المعيار العام هو تقنين بعْدي لمجموعة من السلوكات المتكررة التي تحولت مع الزمن إلى ما يشبه المرجعية الاجتماعية العامة التي يقاس عليها شكل اللباس، تماما كما هو حال كل الأنشطة الإنسانية الأخرى. وبعبارة مغايرة، إنه سلسلة من القواعد غير المكتوبة، إلا أن الالتزام بها يعد شكلا من أشكال الانتماء الطوعي إلى نظام حياتي ما. فالتحقق الخاص ليس "توجيها" إيديولوجيا مسبقا، بل هو حصيلة لسيرورة من التحولات طالت رؤية الإنسان للأشياء وطريقته في تمثلها، ومنها بطبيعة الحال طريقة تمثل الجسد، بنوعيه المذكر والمؤنث.
وهذا ما تؤكده النصوص الموازية المكتوبة على هامش الحجاب تبريرا له. فالقول إن المرأة لا تكشف عن زينتها إلا لزوجها هو طريقة أخرى للقول إن المرأة لا يمكن أن توجد في ذاتها (ولست أدري ما المقصود بالزينة هنا هل الجسد العاري؟ وفي هذه الحالة فالأمر حق بحكم التعاقد بين طرفين، أما إذا كان يعني اختفاءه عن الأنظار فتلك حكاية أخرى). إنها ملك، تماما كما كانت من قبل تحت يافطات متعددة منها تملك يأتي من سلطة النسب ومن سلطة الانتماء إلى الحي وسلطة الرابط الزواجي. وباختصار، فإن جسد المرأة ملك للجميع، لأنه ملك للمجتمع. ومع أهمية هذا التصور وقيمته التحليلية إلا أنه يشكل زاوية أخرى للنظر لسنا مؤهلين لبسط القول فيها، ونتركها للمهتمين بعلم الاجتماع أو السيكولوجيا. إن وجهتنا، مغايرة، رغم الاعتراف بتكامل التصورات وتداخلها.
إن "الاعتدال" أو "التطرف" في هذه الحالة أو تلك ليس موقفا مسبقا تمليه حاجات دينية يمكن تبريرها خارج حالات الاشتهاء والرغبة الجنسية المؤدية إلى التملك والاستعمال الحر لما ملكت الأيمان والأيسار على حد سواء. فالنظرة الخاصة التي يملكها الفرد عن الجسد هي التي تبرر هذا الموقف وتستهجن ذاك. فالمعيار ذاته قابل للخرق في هذا الجانب أو ذاك تعبيرا عن استحالة سيادة النموذج الواحد.
والحجاب ذاته لم يسلم من ذلك. فقد تخلى بسرعة، عند الكثيرات، عن بعده الطائفي ليتحول إلى طريقة جديدة في التعاطي مع الجسد أكثر منه ستارا يحجب بزوغ الرغبة.

Partager cet article
Repost0

commentaires

مجلة العلوم الإنسانية و الاجتماعية،مغربية ثقافية شاملة مصنفة ومحكمة

  • : Revue Cahiersdifference مجلة دفاتر الإختلاف
  • : مجلة دفاتر الإختلاف Revue Cahiersdifference مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية مغربية-دولية ثقافية مصنفة ومحكمة رخصة النشر رقم:07\2005 الايداع القانوني:2005/0165 تصدر عن مركز دراسات MLM وتحمل الرقم الدولي المعياري/ p-2028-4659 e-2028-4667 المجلة حائزة على معامل التأثير العربي Arab Impact Factor لسنة 2023 بمعامل 1.22 وسنة 2024 بعامل التأثير 1.83 كما تنتمي المجلة إلى قواعد المعلومات العربية " المنظومة" AL MANDUMAH
  • Contact

الهيئة الاستشارية العلمية

i أعضاء الهيئة الاستشارية العلمية

د.محمد زرو أستاذ التعليم العالي ( اللغة العربية عميد كلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل- القنيطرة.

د.مولاي عبد الملك الداودي أستاذ التعليم العالي ، رئيس شعبة اللغة العربية بكلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل- القنيطرة.

د.عبد المجيد بنجلالي أستاذ التعليم العالي (أدب ونقد)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

د.الطيب الوزاني (ادب ونقد)،  كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة عبد المالك السعدي تطوان.

د.محمد التاقي أستاذ التعليم العالي (لسانيات)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

دة.سعاد اليوسفي أستاذة التعليم العالي (أدب) كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

د. ادريس الذهبي أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس.

د. رضوان الخياطي، أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز ، جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس.

د. فريد أمعضشو أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية، مركز تكوين مفتشي التعليم ، الرباط.

د. محمد بنلحسن  أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها،المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين ، فاس.

د. عبد الرحيم أخ العرب، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها، المدرسة العليا للأساتذة بمكناس.

 الأستاذة الدكتورة/ عائشة الخضر/ رئيسة الاتحاد العربي للثقافة/ تركيا

بحث

الهيئة العلمية والتحكيم

أعضاء الهيئة العلمية والتحكيم

د.عبد المنعم حرفان، أستاذ التعليم العالي، تخصص اللسانيات، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، كلية الآداب

.والعلوم الانسانية ظهر المهراز فاس المغرب

د. خالد قدروز، تخصص أدب  ونقد ، كلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل القنيطرة المغرب

د. عبد الواحد المرابط، أستاذ التعليم العالي،  تخصص السيميائيات ومناهج النقد الأدبي، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة الحسن الثاني، عين الشق الدار البيضاء.

د.عبد الكامل أوزال، أستاذ التعليم العالي، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/.المغرب

د.الشرقي نصراوي أستاذ التعليم العالي  تخصص (السيميائيات والتأويليات) جامعة السلطان مولاي سليمان - الكلية المتعددة التخصصات خريبكة.

د.الحسني عبد الكبير أستاذ مؤهل تخصص (اللسانيات) كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة السلطان مولاي سليمان بني ملال.

دة.الزهرة براهيم أستاذة التعليم العالي تخصص (مسرح وأنثروبولوجيا وديدكتيك) المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين الرباط- سلا- القنيطرة.

د.الغالي بنهشوم أستاذ التعليم العالي تخصص (أدب)، الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية، جامعة مولاي إسماعيل مكناس

د. لخلافة كريم أستاذ التعليم العالي تخصص (أدب) الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية، جامعة مولاي 

إسماعيل مكناس

د.أحمد دكار، أستاذ التعليم العالي ، تخصص علم النفس وعلوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين

.فاس/المغرب

دة.لطيفة بلخير ،التخصص: أدب حديث ، أستاذة التعليم العالي ،كلية الٱداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز ـ فاس ، جامعة سيدي محمد بن عبد الله.

دة.جناة سفضار، تخصص تدبير الموارد البشرية، جامعة لافال، كيبيك كندا

د. عبد الله الروملي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص الأدب العام والمقارن، التمثلات الثقافية والاجتماعية والإعلامية، مدير مركز دراسات الدكتوراه بكلية اللغات والآداب والفنون ، جامعة ابن طفيل القنيطرة، المغرب.

د. عبد الرحمان إكيدر،  أستاذ محاضر مؤهل،  تخصص: (النقد الأدبي والبلاغة)، كلية اللغة العربية، جامعة القاضي عياض مراكش.

د. عادل ضرغام ، أستاذ الأدب والنقد كلية دار العلوم جامعة الفيوم، مصر.

دة. سهام حسن جواد السامرائي،  أستاذة مساعدة تخصص: (النقد الأدبي الحديث)، كلية الآداب، جامعة سامراء، العراق.

دة. بشرى سعيدي. أستاذة محاضرة مؤهلة، تخصص (المسرح وفنون الفرجة) الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية جامعة مولاي إسماعيل - مكناس.

دة. سعاد مسكين أستاذة التعليم العالي. تخصص: (السرد العربي) المدرسة العليا للأساتذة جامعة عبد المالك السعدي تطوان.

د. هشام بُحَيْري، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص: (النحو واللسانيات)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، تطوان.

دة. سلوى السعداوي، تخصص: (السرديات والنقد الأدبي، مهتمّة بتحوّلات كتابات الأنا)، كلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة، تونس.

دة. نوال بنبراهيم أستاذة التعليم العالي تخصص (الدراماترجيا والنقد)، المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، الرباط.

د. محمد تنفو، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص ديدكتيك اللغة العربية والسرديات ،  المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مراكش آسفي/المغرب

د.محمد أبحير، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بني ملال/المغرب

د.محمد الأزمي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس/المغرب

د. عبد الرحمن علمي إدريسي، أستاذ التعليم العالي، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس/المغرب

محمد زيدان، أستاذ التعليم العالي ، تخصص اللغة العربية وآدابها، المركز  الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.محمد العلمي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص الدراسات الاسلامية والديدكتيك، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.محمد سوسي، أستاذ مبرز ، دكتور في الفلسفة، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

دة.سميحة بن فارس، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص الديدكتيك علوم الحياة والارض ، المدرسة العليا للأساتذة فاس / المغرب

د.عزالدين النملي، أستاذ محاضر ، تخصص اللغة العربية والديدكتيك ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين سيدي قاسم/المغرب

دة.صليحة أرزاز ، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص لغة فرنسية، ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.المصطفى العناوي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص الاجتماعيات ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.حسان الحسناوي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فنيطرة/المغرب

د.عمرأكراصي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

دة.حنان الغوات، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مراكش/المغرب

د.حميد مرواني، أستاذ محاضر مؤهل، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس- مكناس المغرب

.مكناس المغرب

د.محمد تمي،أستاذ باحث في مجال المعلوميات وتكنولوجيا المعلومات والاتصال في التعليم (TICE) وتحليل البيانات لتعزيز ودعم التعلم الرقمي، بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس-مكناس. 

هيئة التحرير وشروط النشر

 

أعضاء هيئة التحرير

اسم مدير التحرير

د.ادريس عبد النور

اسم رئيس التحرير

د.خالد قدروز

هيئة التحرير​​

د.طريق زينون-د.نورالدين محقق-ذ.هواري الأمين
ذ.محسن لوميكي-دة.نجاة سفضار-دة.مهدية بنعبيد
د.أيوببن مسعود-د.محسن الطوصي-
د.مراد بلمودن-د.عبدالرحيم بلكاني

المسؤول التقني والفني

ذ.ياسين مفتاح

ذة.فاطمة نافل

الشروط العامة لنشر البحوث بالمجلة ومنشوراتها:

  • مجلة دفاتر الاختلاف للنشر العلمي مجلة علمية مصنفة ومحكمة ورقية وإلكترونية تعنى بنشر البحوث العلمية في الحقول التالية: العلوم الإنسانية والاجتماعية، العلوم التربوية، علوم الشريعة والقانون.
  • تنشر مجلة دفاتر الاختلاف البحوث العلمية الأصيلة للباحثين في هذه التخصصات كافة، من داخل المغرب  وخارجه، مكتوبة باللغة العربية أو الإنجليزية أو الفرنسية. ويشترط في البحث ألا يكون قد نشر أو قدم للنشر في أي مكان آخر، وعلى الباحث أن يتعهد بذلك خطياً عند تقديم البحث للنشر، وتخضع جميع البحوث للتقويم حسب الأصول العلمية المتبعة.

قواعد النشر:

  • يقدم البحث المقترح للنشر مكتوب بصيغة word بخط Sakkal Majalla حجم 15 دون تضخيم وبالخط نفسه بحجم 12 في الهوامش، شريطة ألا يزيد عدد صفحاته على 20 صفحة (وبواقع 5000 كلمة) بما في ذلك الجداول والصور والرسومات ويستثنى في هذا العدد الملاحق والاستبيانات.
  • تكتب العناوين الرئيسية بحجم 15 والفرعية للفقرات بحجم 14 مع التضخيم (Gras
  • يرفق مع البحث ملخص باللغة العربية وآخر باللغة الإنجليزية، على ألا تزيد عدد كلمات الملخص على 205 كلمة.
  • تكتب بعد الملخص الكلمات الدالة للبحث (Keywords) في حدود 5 كلمات.
  • تطبع الجداول والأشكال داخل المتن و ترقم حسب ورودها في المخطوط، وتزود بعناوين، ويشار إلى كل منها بالتسلسل، وتستخدم الأرقام التالية: (1,2,3…) في كل أجزاء البحث.
  • كل بحث يجب أن يشمل على مانسبته 20% من المراجع الأجنبية
  • يعطى الباحث مدة أقصاها أسبوعا لإجراء التعديلات على بحثه إن وجدت، وللمجلة بعد ذلك إلغاء الملف البحثي تلقائيا في حال تجاوز المدة المذكورة أعلاه.
  • لا تجيز المجلة بأي حال من الأحوال سحب الأبحاث بعد قبولها للنشر ومهما كانت الأسباب.
  • تكتب الهوامش والإحالات أسفل كل صفحة، وتكون حسب النموذج التالي:

- الكتب: لقب واسم المؤلف، عنوان الكتاب، دار النشر، البلد، الطبعة، السنة، الصفحة.

- الدوريات: لقب واسم المؤلف، عنوان المقال، عنوان الدورية،  دار النشر، العدد، السنة، الصفحة.

  • ضبط لائحة المصادر والمراجع وفق ما يلي: اسم المؤلف، عنوان الكتاب، دار النشر، المطبعة، مكان النشر، رقم الطبعة. السنة.

توجيهات عامة:

  • لهيئة التحرير الحق بإجراء أي تعديلات من حيث نوع الحرف ونمط الكتابة، وبناء الجملة لغوياً بما يتناسب مع نموذج المجلة المعتمد لدينا.
  • قرار  هيئة التحرير بالقبول أو الرفض قرار نهائي مع الإحتفاظ بحقها بعدم إبداء الأسباب.
  • ترسل البحوث وجميع المراسلات المتعلقة بالمجلة إلى:

cahiers.difference@gmail.com

cahiersdifference1@gmail.com

مواضيع العدد

من نحن؟

من نحن؟

مجلة دفاتر الإختلاف

Revue Cahiersdifference

دورية العلوم الإنسانية والاجتماعية، مغربية- دولية ثقافية مصنفة ومحكمة

رخصة الصحافة رقم:2005/07

الايداع القانوني:2005/0165

 وتحمل الرقم الدولي المعياري/ISSN

 P-2028-4659

 E-2028-4667

المجلة حائزة على معامل التأثير العربي

 Arab Impact Factor

لسنة 2023 بمعامل  التأثير 1.22

وسنة 2024 بمعامل التأثير 1.83

وسنة 2025 لمعامل التأثير 1,88

كما تنتمي المجلة إلى قواعد المعلومات العربية " المنظومة" AL MANDUMAH

دعوة للنشر بالعدد 23

📢 دعوة للنشر في العدد رقم 23 ) 📢

يسر مجلة دفاتر الاختلاف   REVUE CAHIERS DIFFERENCE  المغربية-الدولية للنشر العلمي والأكاديمي في العلوم الإنسانية والاجتماعية واللغوية والتربوية والقانونية والشرعية، أن تدعو الباحثين والأكاديميين إلى إرسال أبحاثهم للنشر في العدد رقم 23 /يوليوز 2026

📌 مجالات النشر:

العلوم الإنسانية والاجتماعية (الدراسات اللغوية، الأدبية، التاريخية، الفلسفية، الاجتماعية، وغيرها).

جميع التخصصات التربوية (المناهج، طرق التدريس، الإدارة التعليمية، التقويم، التكنولوجيا التعليمية، علم النفس التربوي، وغيرها).

⚡ ما يمتاز به النشر في المجلة:

✔ نشر ورفي وإلكتروني واسع الانتشار

✔نشر وفق معايير علمية و أكاديمية رصينة.

✔ تحكيم علمي بمعايير دولية من قبل خبراء متخصصين.

✔ رسوم رمزية.