بلال سمير الصدّر
الحوار المتمدن - العدد: 3429 - 2011 / 7 / 17
المحور: الادب والفن
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع
قام أندريه تاركوفسكي شاعر السينما الشهير بتصوير هذا الفيلم عام 1969 عن حياة رسام الأيقونات (أندريه رابلوف) وتعرض هذا الفيلم للنقد الحاد من قبل الجنة الرسمية لمؤسسة السينما والتي تضم عادة عددا من المسئولين الشيوعيين الحزبيين السينمائيين حيث تم الاعتراض على عرض تاركوفسكي لمسار الأحداث التاريخية وعلى مشاهد العنف فيه فتم حذف المشاهد العديدة منه وهذا الفيلم بالذات لم يرى النور إلا متأخرا بالنسبة لوقت إنتاجه
إذا فيلم أندريه تاركوفسكي الذي يعد الثاني في مسيرته الواقعية بعد طفولة ايفان يحمل في مضمونه وشكليته الكثير من المفاهيم والأفكار التي شكلت سينما تاركوفسكي،مع ابتعاده في المستقبل عن بعض الأفكار التي طرحها في هذا الفيلم،لذلك من الممكن أن يقال أن هذا الفيلم الواقعي هو أهم فيلم لتاركوفسكي على الإطلاق...والأهم من ذلك بأن تاركوفسكي في صراعه مع السلطة كان يتماهى ويظن بأنه يخرج فيلما عن نفسه أثناء تصويره لحياة أندريه رابلوف.
يفتتح الفيلم على مشهد يختصر مضمون الفيلم،ويعطي للمشاهد مفتاحا لأحد الزوايا الرئيسية التي من الممكن النظر إليها في هذا الفيلم،فهناك أحد الفلاحين يتعلق صدفة بأحد البالونات ومع فرصته النادرة هذه للطيران إلا أنه أثناء طيرانه فهو لا يستطيع أن يرى سوى مشاهد العنف المنتشرة بكثرة على الأرض...
أندريه رابلوف- (قام بالدور الممثل- Anatoli Solonitsyn ) الذي سيتعاون مع تاركوفسكي في فيلمين آخرين هما المرآة والمنطقة – ذو شخصية ليست إشكالية أبدا فهو متمسك بالتقاليد والعادات الدينية التقليدية من خلال مسيرته وسيرة حياته في هذا الفيلم سنلقي نظرة اجتماعية على الجهل المنتشر في روسيا في ذلك الوقت ولكن ليس من وجهة نظر معينة أو من وجهة نظر رابلوف بالتحديد وليس من خلال رؤية تاريخية مؤولة أو خاصة فعلى الرغم من أن رابلوف يمتلك صيغة نقدية إلا أن تاركوفسكي يبدو محايدا في تصوير التاريخ ورابلوف ليس سوى حكما-وهو ليس الوحيد-على أحداثه وعلى الزمن الذي كان يعيش فيه...
إذا قلنا عن الفيلم بأنه سيرة ذاتية فهذا صحيح ولكن هذه السيرة ليس المقصود منها فقط الرواية أو السرد،بل التصوير الاجتماعي والتأمل والتعليق على نموذج حياتي مستقيم في تاريخ مليء بالكوارث والجهل والتتار قد يكون الهدف من هذا الفيلم أيضا،لذلك يصح أن نقول بأنه فيلم عن محنة الإنسان الروسي ((الفكرية قبل المادية)) فنحن نعيش في خضم فكرة المقصود منها النقد والتوضيح والإيضاح،فهذه الفكرة مفعمة بالعناصر الشكلية الخاصة بتاركوفسكي في تطبيقه لهذا التيار الذي تحدثنا عنه وقلنا بأن اسمه هو تيار السينما الذاتية الشعرية...
فوقفات التأمل في هذا الفيلم تحمل قدرة ومضمونا للتأمل الداخلي في محاولة للوصول إلى داخل الشخصيات للوصول إلى الهم الذي يؤرقها وهواجسها والتفكر في روحها،بالإضافة إلى العناصر الطبيعية المغرم تاركوفسكي بتصويرها بل على تكثيفها في أسلوب جعل منه تاركوفسكي تيارا منفردا بدأ وانتهى معه.
فمشهد الشتاء سينهي الرحلة الأولى في حياة رابلوف،والعناصر الطبيعية سنشاهدها بتكثيف أكبر وأكثر في أفلامه القادمة عندما يتخلص تاركوفسكي من السمة الواقعية ليسمح لخياله عندها في التعبير عن أفكاره.
إذا قلنا بأن فيلم تاركوفسكي هذا ليس مجانيا بل كل حدث فيه محسوب بدقة وكل حدث فيه يهدف إلى أن يقول وينتقد،وهذه الجملة ربما لن تعجب النقاد لأن النقاد دأبوا على معاملة تاركوفسكي على انه فنان شكلي تأملي ومن النادر جدا أن نرى أو نقرأ لناقد يتعامل مع تاركوفسكي من زاوية النقد الاجتماعي،وعلى الرغم بأن هذا ليس موضوعنا ولكني في نفس الوقت لا أؤطر تاركوفسكي في هذا الفيلم ضمن المذهب الواقعي فقط.
تاركوفسكي في هذا الفيلم يقرأ التاريخ الروسي بلسان فنان وعيني مبدع،فهو يلقي نظرة مكثفة على واقع روسي مرير مع بدايات القرن الخامس عشر الميلادي مليء بمشاهد الإعدام والتعذيب ويأس الإنسان الروسي ومن الطبيعي إذا أن تتكاثر مصطلحات في الفيلم مثل الحقيقة والإخلاص والإيمان فالفيلم هو سيرة حياة شخص متدين يعيش حياة الرهبان وطبعا سيعامل وينتقد المجتمع ضمن خلفياته الدينية وليس من الغريب أيضا أن يكون أحد همومه هو النفاذ إلى الحقيقة،وكشخصية إيجابية غير منغلقة سينتقد مشاهد الإعدام ضد الخطاة بل وسيتهم الفاعلين بعدم الخوف من الرب،ولن نختصر الفيلم بكلمة واحدة بأن نقول عنه بأنه فيلم ديني ـولكن الحوارات الطويلة للفيلم ترتكز على المصطلحات الدينية بشكل أساسي...ولكن أليس الدين هو الموضوع الأثير لأي فنان يعالج تخلف القرون الوسطي...؟
سيبدأ رابلوف رحلة إلى أحد الكنائس في موسكو لأنه تلقى عرضا للرسم هناك ويبدو بأنه يمتلك شهرة واسعة في روسيا...وعندما يمشي في رحلته إلى موسكو متأملا مفكرا ضمن مناظر طبيعية شديدة التكثيف والعمق المشهدي،فتاركوفسكي هنا ينجح أن يثبت التكامل بين الشكل والمضمون وتنبع الأهمية الخاصة لهذا الفيلم من خلال قدرة المخرج على خلق هذا التكامل،وربما من أجل ذلك رابلوف هو أحد أهم أفلام تاركوفسكي على الإطلاق...
كل جملة في هذا الفيلم لها حكاية...فالفنان اليوناني الذي سيشاركه رابلوف في الرسم على جدار الكنيسة المذكورة يمتلك أفكارا تشاؤمية سوداء تتعلق بالجهل المحيط بالعالم،ورابلوف يستغرب قائلا:كيف ترسم وانت تحمل أفكارا كهذه؟!!
تأملات في صلب المسيح،وانتقاد حاد للفريسيين مع نعتهم بالثقافة،كما أن صلب المسيح بالنسبة لرابلوف هو أكبر تبرير على جهل هذا العالم،ويصاحب كل هذا مشهد تمثيلي تأملي لأحد الأشخاص وهم يحاولون تقليد مسيرة المسيح الأخيرة ووضعه على الصليب،في موسيقى تصويرية تدفع للتأمل باستمرار.
ومع تتابع مسيرة رابلوف هناك توضيح أكثر لمعالم تلك الحقبة السوداء من تاريخ روسيا،حيث سيصادف رابلوف في طريقه أحد الطوائف التي من الممكن تسميتها (بالخليستية) التي تؤمن بالخلاعة والمشايعة الجنسية كطقوس مقدسة لها وربما تمارس السحر الأسود،وعادة ما تقوم هذه الطوائف بهذه النشاطات في الغابات مكان رحلة رابلوف.
ومن الجدير ذكره أن تسمية الخليستية ظهرت في القرن السابع عشر ولكن وإن كانت هذه التسمية قد ظهرت متأخرة ولكن هذا لا يمنع أن للخليستية أصول في روسيا قبل ظهور هذه التسمية لهم.
عندما يصل رابلوف إلى الكنيسة يكون حكمه الأخير هو عدم الرسم على جدران هذه الكنيسة،لأنه لا يريد أن يطرح أفكار ويرسمها وهي مقررة مسبقا من رجال الكنيسة وهو بصورة أخرى يطالب بشيء مشترك مع تاركوفسكي ألا وهو حرية التعبير ثم يعرج تاركوفسكي طويلا على معاناة الشعب الروسي من التتار.
حتى الآن يصطبغ الفيلم بالصبغة الواقعية الحادة جدا،من واقع اجتماعي مرير إلى محاولة لتعريف الإيمان الحقيقي وتعريف الخطيئة وهكذا نرى المشهد الواحد ممتزج بعدد غير قليل من الموضوعات منها الديني ومنها الاجتماعي ومنها النقدي ومنها الجمالي ولكنها تجتمع مع بعضها في خلاصة واحدة ألا وهي الإنسان...الفيلم هو عن الإنسان كاختصار وكسيرة مجردة والدين يعتبر أحد المرجعيات لتشكيل وحكم هذا الإنسان ضمن نظرة تاريخية غير مؤولة على الإطلاق...
فيلم أندريه رابلوف هو فيلم استثنائي في مسيرة هذا المبدع الكبير،لأن الفردية أو الذاتية لا تتمحور حول رابلوف فقط،وهو أمر مقرر عند كل أبطال تاركوفسكي،ولكن المصير يخص كل الشخصيات حتى الهامشية منها ويصح أن نقول عن الفيلم بأنه فيلم عن الإنسان ومصيره وتضارب أفكاره وعلاقته بالمجتمع من حوله وقيوده الاجتماعية والدينية،وعن فكرة التدين نفسها، في فيلم للحوار فيه دور كبير ولكنه حوار غير متكلف ويتميز بالهدفيه فكل كلمة في هذا الفيلم لها دور في التعبير عما يريد أن يقوله هذا المخرج،من قصة وعظية إلى قصة تأملية،أو ربما قصة ملحمية مدموجة بعناصر تاركوفسكي الشكلية وهو بحق عبارة عن تحفة تستحق الوقوف عندها دائما.
فيلم أندريه رابلوف 1969 سهل الاستيعاب وقريب إلى النفس إذا أحب المشاهد موضوعه ويشترك في ذلك فقط مع فيلم طفولة إيفان،وهما الفيلمان اللذان دعوناهما بفيلمي المرحلة الواقعية،وعلى الرغم من كل شيء فالفيلم يتميز بالإطالة التي من الصعب الحكم عليها إن كانت ضرورية أم لا،خاصة بأن للمكان والزمان دور مهم في هذا الفيلم...نعم إن تاركوفسكي في هذا الفيلم ينحت في الزمن ويتمسك بصيغة واقعية في الطرح لن نراها بعد الآن-بهذه الصيغة على الأقل –في أفلامه القادمة حيث سيعمد إلى الكناية والرمز مع اعتراض مخرجنا الكبير على هذا الوصف حيث رفض أحكام النقاد عليه بأنه لجأ إلى الكناية والرمز،ولكن هذا صحيح-مع احترامي الشديد لرأي واعتراض المخرج- ففيلم مثل المرآة لا يمكن أن يصنف إلا في خانة أقوى الأفلام الرمزية في التاريخ السينمائي.
/http%3A%2F%2Fwww.elmaqah.net%2Fnew%2Fmimages%2Fyaqteen%5B1%5D.jpg)
الدكتورسعيد يقطين ــ إعداد :كمال الرياحي
- باستحياء وخجل كبيرين ، والآن حصل تطور في اقتراح النصوص المغربية في مقررات الثانوي ، وفي الجامعة . لكن تعترضها صعوبة جمة لتحقق التواصل المطلوب معها . فمناهج تدريسها غير ملائمة ، كما أن النصوص المقترحة في أغلب الأحيان تتدخل فيها عوامل ذاتية . ولما كان القارئ المغربي معودا على النصوص المشرقية التي تكونت من خلالها ذائقته السردية فإنها يجد صعوبات في التعامل مع النصوص المغربية .
- لا أشاطر الزميل الحبيب رأيه كاملا في الموضوع ولا الطريقة التي صاغ بها ملاحظاته لاعتبارات عديدة : أولاها أن الروائي المغربي لم يمارس العقوق ؟على نموذج روائي عربي ، ولكنه وعى حدود هذا النموذج كما وعاها زملاؤه في المشرق العربي ، ومارس رغبته في إنتاج نص جديد على غرار نظرائه في مصر والشام . ثانيا الروائي العربي لم ينخدع ؟ بفتوحات الرواية الفرنسية لآن الصيرورة الإبداعية والوعي الذي صاحبها في مرحلة السبعينيات أديا إلى ذلك . والتفسير الإرادي للتاريخ لامعنى له ، فالتجارب الثقافية تتفاعل ، وكل واحدة منها في زمان معين مؤهلة للاستجابة للتطور ومواكبة نظيراتها التي تسبقها . ثالثا لاعروض ؟ مطلق للرواية ، وإلا لما عرفت التطور الذي حققته حتى في الغرب إلى الآن . هذا االعروض ( الرواية المحكمة البناء ) كان محل نقد في الغرب بعيد الحرب الثانية من الزاويتين الجمالية والمعرفية . إن الروائي الذي يشيد منطقا للعالم وفق عروض خاض يوهم بشكل أو بآخر بصورة العالم التي يمثلها . والرواية الجديدة في الغرب وفي العالم العربي ، وضمنه المغرب ، جاءت لتقوض تلك الصورة وتبين لانسجامها ولا واقعيتها حتى وهي مزدهاة بتكوينها تقدم الواقع كما هو ؟ لذلك قدمت في هذه النماذج هناك وهناك المصفوفات النثرية التي لاطعم لها يشابه طعم الرواية السابقة ، وهي تلك الرائحة الجديدة التي لاتعجب الذين تعودوا على نموذجية الرواية التقليدية . والصراع بين القديم والجديد صراع أزلي ، ولا يمكن الحسم فيه بتبني الأطروحات الجاهزة ، لابد من تحليل الأسباب الكامنة وراءه ، والرؤيات التي تتحكم في توجيهه .
- أنا لا أتحدث عن الحداثة ، وإذا كان بعض الشعراء أو الروائيين قد وظفوا هذه التقنيات فلأنهم أدركوا أهميتها في تقديم أشياء يعجز اللفظ عن تقديمها على النحو الذي تصوروا . ومادام توظيف هذه التقنيات يعطي للعمل الإبداعي خصوصية ويحقق له « إبداعية » تتوفر فيها المقومات الحقيقية لإبداع جدير بهذه الصفة فأنا أرحب بها وأعتبرها » إبداعا » رائعا ، أو سردية متجددة ، يستوي فيها النص القديم أو الجديد ولا عبرة عندي بالزمن ، ولك أن تراها حداثية أو ما بعد ما بعد الحداثة .
- في تلك المقاربات بينت وجهتي نظري ، وطريقة قراءتي للنصوص . إنها نصوص تبين عن إمكانيات هامة لدى الكاتب العربي أيا كان القطر الذي ينتمي إليه في التعبير بواسطة الرواية . لقد تأخر كثيرا ظهور الرواية في المغرب العربي ، لكن التجربة الجديدة تكشف عن قدرات جديدة تختلف عن الأعمال المبكرة ، وهي تعد بالشيء الكثير . شخصيا لم أتفاعل مع تجربة المسعدي وغلاب رغم أن لهما نصوصا رائدة ولعل ذلك يعود إلى الوقت الذي قرأت فيه هذه النصوص . لكن الانطباع الذي تركته لدي منذ قراءتي لأعمالهما في السبعينيات ما يزال يحول دون ذلك . لقد كتب عن تجربة المسعدي الشيء الكثير في تونس ، لكن ذلك لم يقنعني . أما تجربة الروائيين الجدد فهي متميزة فهناك لغة حية ، وامتلاك لناصية الموضوع نجدها واضحة في أعمال بوجاه وطرشونة ودرغوثي والحوار وبوعثمان وروائيين آخرين مثل العش الذي حللت إحدى رواياته ووجدت فيها ذكاء في التناول وقدرة على بناء نص متكامل . وهناك إمكانات واعدة .
محمد بنيس
ينكئ التحكم السياسي في الشعر المغربي
انتظرت سنة كاملة، قبل أن أوجه لك هذه الرسالة المفتوحة. أقصد سنة على تعيينك رئيساً لـ"بيت الشعر في المغرب"، خلال اجتماع للهيئة جرى في تاريخ 22 نوفمبر 2008، وأعلنت عنه جريدة "العلم" (التابعة لحزب الاستقلال) على صفحتها الأولى، في تاريخ 25 نوفمبر 2008. إعلان سياسي، يعني أن أحد أعضاء الحزب أصبح رئيساً لمؤسسة ثقافية، وهي تبارك هذا التعيين وتتبناه.
سنة مضت، إذن، على تعيينك، بصفتك الحزبية، رئيساً لهذه المؤسسة، التي ما أزال أتذكر أنني كنت أحد المعلنين عن تأسيسها ورئيسها لثلاث دورات من 1996 حتى 2003، وأتذكر أنني نجحت، بفضل أصدقائي من الأعضاء، الذين ظلوا إلى جانبي أوفياء، في إعطائها معنى التأسيس، بعيداً عن كل وصاية. لا بد أن أفرح بذاكرتي، التي لا تنسى حدثاً له علو الألـق، في مسار الثقافة المغربية الحديثة. فليس بمقدور أحد أن يسرق مني هذا الفرح، في وقت أشاهد فيه كيف أنك وأصدقاؤك أول من ينسون هذا الحدث، وأتتبع فيه كيف تعملون الآن على محوه من الذاكرة الثقافية.
سنة، إذن، قبلها كان حسن نجمي قرر الاستيلاء على "بيت الشعر في المغرب"، بمؤازرة أعضاء سياسييـن، وقد رأى في هذه المؤسسة غنيمة لا توازيها غنيمة أخرى، بعد أن كنت عملت، مع جماعة من الأعضاء، من أهل الكرم والنبل، على أن تصبح هذه المؤسسة، في فترة محدودة من الزمن، منارة دولية للشعر والشعراء المغاربة، بل منارة يمكن للمغرب أن يفتخر بها. رئيس في جمع لا يحترم تقاليد "بيت الشعر في المغرب".
هي عودة السياسي لإخضاع الشعر والشاعر لتبعيته، وقد كانا تحررا من تلك التبعية على مدى سنوات. وبهذا كان لحسن نجمي ما أراد بكل يسر، بعد أن أصر، كما أصر الرئيس الأسبق، على عدم احترام توفر شروط عقد الجمع العام. فالمسألة الثقافية ليست بعد من الشأن العمومي، في مجتمع تسوده حداثة معطوبة، كما أن السلطة التي توفر عليها سياسيون تقدميون، في حكومة التناوب والحكومة الحالية، وضعت بين يدي حسن نجمي نفوذاً استغله لبلوغ غايته.
كان هذا الاستيلاء على "بيت الشعر في المغرب" يعني خيانة فكرة "البيت"، بما هي فكرة حرة من أعباء لا شأن للشعراء بها، تهدف إلى حفظ كرامة الشعر والشعراء المغاربة، بعد أن كان اليتم مصير كل منهما. ذلك ما كان أكد عليه كل من "بيان التأسيس" و"الميثاق".
وتتمثل خيانة الفكرة في بث روح العداء بين الأعضاء بدلا من روح الصداقة والأخوة، وتحويل "البيت" إلى مكان مغلق على المكيدة والإلغاء، بعد أن كان مكاناً للقاء والتضامن، مفتوحاً من دون أبواب على علاقة السلام من الإنسان إلى الإنسان، أو علاقة يصاحب فيها الإنسان الكون، كما تقول ذلك أبيات الشاعر أبو الشمقمق (القرن الثاني للهجرة)، التي كنا اخترناها، أصدقائي في المسؤولية وأنا، شعاراً لفكرة جديدة عن مؤسسة شعرية في المغرب.
عى أن خيانة الفكرة تجسيد لما أسميه اليوم "الخوف من المعنى". تسمية تدل على أن من واجب الشاعر أن يفكر في الألم الجماعي، ويحتضن الفكرة ويربط بينها وبين مسلكه في الكتابة والحياة والمقاومة. فمعنى "بيت الشعر في المغرب"، ومعنى الشعر والشاعر، يقوم على التعدد والاختلاف واللانهائي.
من هنا أصبح هذا المعنى شبحاً يخيف كل من يرغم الآخرين على الاستسلام لانغلاق حقيقة السياسي، عندما تكون امتداداً لحقيقة الديني، لحقيقة المعنى الواحد، الذي لا يتعدد. بين المعنى المتعدد والمعنى الذي لا يتعدد حفرة تظل حفرة على الدوام. توضيح من الضروري أن نعود كل مرة إليه. وهو يفيد أن المشكل، حسب هذه الرؤية، لا يوجد مع السياسي مطلقاً، بل مع من يفرضون الرقابة على حقيقة السياسي فيجعلونها لا تقبل التعدد، الاختلاف، اللانهائي، من يحصرون السياسي في استحواذهم على الحق في التقاسم، من يستغلون السياسي لهيمنتهم واستبدادهم.
فيما الضرورة تفترض أن العلاقة يجب أن تكون عكسية، أي أن يستنـير السياسي بالشعري، الذي فضاؤه هو تعدد المعنى واختلافه ولا نهائيته. إنها الوديعة التي نستقيها من تاريخ الشعر العربي والشعر الإنساني، وهما يتآخيان في كسر طوق كل انغلاق يلغي الشعر ويمحق الشعراء، أو يغذي الحقد والكراهية. والخوف من المعنى خوف من حرية هي تعدد المعنى، ومن مغامرة هي إبداع الذات والمصير. لأن معنى "بيت الشعر في المغرب" ومعنى الشعر ومعنى الشاعر، رحيل إلى زمن شعري مغاير، عنوانه الأكبر هو التحرر من المغلق، الواحد، الذي يصد الشعراء المغاربة عن إبداع حوار شعري مع مجتمعهم ومع العالم.
كانت النتيجة الفورية، للخوف من المعنى، هي تنفيذ الإعدام المدني في حقي، بمباركة من الرئيس الأسبق وأعضاء كانوا، كغيرهم، من أقرب الناس إلى نفسي، لكنهم نفذوا الأمر بعد بيع حريتهم مقابل مناصب وعطايا أصبح بعضهم يتمتع بها والآخر ينتظرها.
نفذوا الحكم، خوفاً من المعنى الذي كنت أقاوم، مع غيري، من أجل المحافظة عليه. شطبوا على اسمي في أنشطة وخطابات ومنشورات "بيت الشعر في المغرب". وضعوا كل ما قمت به وما أنجزته (وأنجزه) في مزبلة وأحرقوه، حتى لا يبقى أثر. وفي محافلهم اختاروا الكذب، كل مرة، على من يسأل عني. لا تغيب عن ذهني أسماء شعراء وكتاب أحرار كان لهم المصير نفسه، عبر التاريخ، كما لا يغيب عن ذهني ما عانيت منه في "اتحاد كتاب المغرب" بسبب رفضي (وفضحي) تبعية الثقافي للسياسي.
السبب المباشر لانتقام كهذا هو إبداء رأيي، كعادتي، بحرية وصراحة، أثناء اجتماع للهيئة، تحفظت فيه على التسرع في اختيار حسن نجمي مرشحاً لرئاسة "بيت الشعر في المغرب".
فهو كان، من جهة، يبحث عن عمل ولا يعرف أين سيستقر به العمل الجديد؛ وكان "البيت"، من جهة ثانية، يعاني من بُعد الرئيس الأسبق في فاس عن مدينة الدارالبيضاء، التي هي المقر الرسمي والمدينة الرمزية.
وإعادة الحيوية إلى "البيت" كانت تتطلب، من بين ما تتطلب، اقتراح اسم نضمن إقامته قريباً من المقر، بين الدار البيضاء والرباط. أيدني، ظاهرياً، جميع الأعضاء الحاضرين (وأحتفظ بالبقية للوقت المناسب). لكن الاجتماع القانوني لم يعد هو مكان الرأي والاختيار.
كان مجرد إبداء رأيي (وتحفظي) في اجتماع لم يحضره حسن نجمي، مثلما لم يحضر اجتماعات سابقة، كافياً لأن يعثر فيه على الذريعة المباشرة لإصدار حكم الإعدام المدني علي، من دون محاكمة، تجسيداً للخوف من المعنى.
يضحكني ويبكيني هذا الانتقام. فما توقعته، وما نبهت الهيئة عليه هو ما حصل. أصبح حسن نجمي، بعد شهور قليلة، موظفاً يتحمل مسؤولية اعترف معها للهيئة، في اجتماع 22 نونبر 2008، عن عجزه عن تسيير شؤون "بيت الشعر في المغرب". ثم تصرف بصفة "البيت" إقطاعاً وبصفته هو سيد هذا الإقطاع. لا قانون ولا تقاليد. الراعي والرعية. ولا تفكر، بعد هذا، لا في "البيت" ولا في الشعر ولا في الشاعر ولا في التاريخ ولا في المعنى. كل ذلك من اختلاق حمقى مكانهم القبو وهم في الأغلال. للسيد المزيد من السيادة. وكلامك الطاعة أو لا تكون.
أنا شاعر. وأفترض أني وهبت حياتي للشعر والحرية. مزقت ثوب الطاعة وصاحبت الأمكنة التي لا عودة منها. ومن هناك، من الشعر والحرية، أتوجه إليك اليوم أنت، نجيب خداري، بعد مرور سنة كاملة، بأسئلة: ما السبب الذي يدفعك وأصدقاءك إلى الاستمرار في التشطيب على اسمي وأعمالي من أنشطة وخطابات ومنشورات "بيت الشعر في المغرب"؟ ألا ترى أن هذا التشطيب تأبيد للحكم علي بالإعدام المدني، الذي أصدره بحقي حسن نجمي؟ بل ما السند القانوني، أو الأخلاقي، الذي يؤدي بك وبأعضاء الهيئة إلى أن تمارسوا بحقي هذا الحكم، أنا الذي أعطيت، صحبة جماعة من الأوفياء للفكرة، كل شيء، لمدة تزيد عن سبع سنوات، من أجل أن يكون "بيت الشعر في المغرب" مؤسسة حديثة، حرة، تفتح للشعر والشعراء المغاربة عالماً جديداً؟ ألديك وثيقة رسمية بخط يدي أو بإمضائي تثبت أنني سحبت عضويتي من "بيت الشعر في المغرب"؟ ولنفترض أنني سحبت العضوية، فما الموجب الذي يمنعك ويمنع غيرك حتى من ذكر اسمي؟ هل صدر عني موجب لهذا النكران، كأن أكون شتمتك (أو شتمت غيرك) مثلما شتمني بعضهم ولم أمنعه من أي نوع من أنواع الحضور في أنشطة وخطابات ومنشورات "بيت الشعر في المغرب"؟ كيف يمكنك أن تتحمل مسؤولية في مؤسسة لا توجه لي، وأنا عضو مؤسس ورئيس سابق لثلاث دورات، ولا حتى دعوة واحدة لحضور نشاط من الأنشطة، وفي مقدمتها إحياء الذكرى الأولى لرحيل صديقي الفقيد محمود درويش؟
قل لي، أنت الرئيس باسم حزب يرفع شعار الدفاع عن مغرب حر، بأي لسان يمكنني أن أحكي هذا الذي يلحقني باسمك وفي ظل مسؤوليتك؟ بأي أمل يمكن أن أتكلم عن مستقبل الثقافة المغربية؟ عن أي شعر وشعراء؟ أو أي أخلاق للمثقفين وأي سلوك؟ وهل بوسعي أن أتجنب الريبة من كل ناطق باسم الحداثة والشعر والديمقراطية؟ هل تعتقد أننا يمكن، بمثل هذا السلوك المنافي للقيم التي دافع "بيت الشعر في المغرب" من قبل عنها، أن نكون أوفياء لما جاء في "بيان التأسيس" و"الميثاق" أو نبني مستقبلا حراً للثقافة المغربية؟ كيف يمكنك بهذا السلوك مقاومة التاريخ القاسي لإلغاء الشعر والشاعر المغربيـين؟ أليس هذا دليلا على خوفك أنت الآخر من المعنى؟
أسألك أنت، على نحو مباشر، ولا أسأل غيرك من الذين عملوا على خيانة فكرة "البيت"، وهم ممن أعطيتهم في حياتي أغلى ما يمكنهم الحصول عليه، منه ما هو واجب علي، كأستاذ في الجامعة، ومنه ما ليس واجباً، علماً وتكويناً ونشراً ومكانة وحضوراً في الحياة الثقافية. أعطيتهم من دون تقسيط، ولا أندم على ما أعطيت.
تلك عقيدتي في الحياة، بها استضأت وأستضيء في علاقتي بالآخرين من أجل مغرب ثقافي، حر، كريم ومبدع. أسألك، إذن، عما يتعلق بي، وأتجنب، مؤقتاً، كل ما يخص التوجه والأنشطة والخطابات والمنشورات.
أريد (كما تريد أسئلتي) من الرئيس فيك أن يجيب، إن رغب، بلغة المسؤول، الذي يتذكر في الوقت نفسه أنه مسؤول، قبل كل شيء. ثمة أسرار بيننا، لا يعلمها إلا القليل من الناس، من بينهم الرئيس الأسبق وحسن نجمي. فأنت الذي كنت أخبرتني بفوزي بجائزة الأركانة، متحدثاً عني بعبارات التمجيد والإجلال. قبلت الجائزة في البداية ثم رفضتها لاحقاً لأسباب ليس هنا ذكرها. وبعد رفضي، اجتمعت اللجنة للمرة الثانية وأعلنت عن فوز الشاعر محمد السرغيني. سر كهذا له دلالة. أليس كذلك؟
سنة وأنا أنتظر. كنت أقول ربما تتصفح "بيان التأسيس" أو "الميثاق" وتقرأهما قراءة عاشقة، فتهبّ عليك عاصفة من الأخوة، أو ربما يفاجئك تذكر ما كنت كتبت، أنت، ذات يوم عني، فتفتح هاتفك وتكلمني، أو تقل القطار وتدق على باب البيت في المحمدية، أو، أسهل من ذلك كله، تقف أمامي في الكلية. تأتي وتخبرني بنفسك. بإرادة منك وباختيار. كنت أنتظر. لم أكن أتعجل في شيء. وما كنت أتوصل به، في المقابل، من أصدقائي لم يكن يستفزني. انتظرت. ثم بعد مضي سنة تأكد يأسي من الشاعر فيك ومن السياسيين مثلك.
ويأسي هو سبب كتابتي، اليوم، هذه الرسالة المفتوحة حتى يتوقف نزيف من الكذب والبهتان تنطقون به ولا تتجرأون على كتابته، وحتى يعلم الأصدقاء وضعيتي علانية وبشكل مباشر، ويدركوا أن ما بينكم وبيني هو خيانتكم للفكرة كما جرت صياغتها في كل من "بيان التأسيس" و"الميثاق"، وبالتالي خوفكم من المعنى.
كنت أتوصل، منذ بداية محنتي مع "بيت الشعر في المغرب"، بمراسلات وأخبار من أصدقاء من خارج المغرب يبلغونني فيها بما لا علم لي به مما يقال عني. أقرأ وأنصت فأستغرب. وهو إما كذب علي أو تبرير خادع أو تهرب من الإدلاء بالحقائق. أصدقاء يسألون عني. هذا من حقهم. لكن ما يقدم لهم من أجوبة هو ما يترك وضعيتي في "بيت الشعر في المغرب" لديهم ملتبسة.
وأحتفظ بالمراسلات، المكتوبة بلغة أصحابها. لذلك فغايتي، اليوم، هي إزالة الالتباس، من طرفي على الأقل، بل إزالة الالتباس حتى بالنسبة لأصدقائي الأعضاء، الذين ما يزالون بدورهم يتذكرون أنني كنت ذات مدة من الزمن رئيس هذا "البيت"، ولا يفهمون تحديدا ما الذي جرى ويجري من طرفكم بحقي.
هي رسالة مفتوحة موجهة لك أنت، نجيب خداري، بصفتك رئيس "بيت الشعر في المغرب"، أي شخصاً ملزماً باحترام "بيان التأسيس" و"الميثاق"، وملزماً بتطبيق القانون، الذي في ضوئه تمارس مسؤولية الرئاسة وتحمي الأعضاء وأهداف وتقاليد المؤسسة من أي عبث أو استغلال نفوذ، وبموجبه إما أنك رئيس أو لست الرئيس، إما أنك تقاوم من أجل المعنى أو تخاف من المعنى. فما أعبر عنه في هذه الرسالة المفتوحة هو ما يمثل رأيي، وبه أتوجه إليك، بلا واسطة.
مرت سنة على إعلان أنك تتحمل مسؤولية الرئيس. ومن حق "بيان التأسيس" و"الميثاق" عليك، ومن حقي، وحق أصدقائي، بعد هذه المدة، أن تجيب عما أنا فيه، حتى لا يضطر أي شخص لاحقاً للكذب علي. هذا وحده ما أتمنى، ولا أريد شيئاً، كيفما كان، خارج جواب علني من طرفك على سلسة الأسئلة. ولك بطبيعة الحال ألا تجيب.
أما بلاغة إخفاء ما لا يخفى، فلا حاجة بها. أن تعترف أنت وبقية أعضاء الهيئة أو لا تعترفوا بما قدمت، أن تذكروا أو لا تذكروا ما أنجزت وأنجز، فلا يهمني كلية. ومن الأفضل تجنبه. تجنب الكذب، باختصار.
هي رسالة مباشرة، مفتوحة. فأنا، من جهتي، لا أرغب في أن أكون مجبراً على تصريحات شفوية تنشر بصيغ محرفة أو بعبارات هي من اختلاق طالب التصريح ولست مسؤولاً عنها. كما أن حياتي الشعرية والثقافية تحميني من الجنوح إلى ممارسة أي نوع من أنواع المكيدة، التي لم يشف من دائها بعض شعرائنا السياسيين الذين لا ينصتون إلى فكرة "بيت الشعر في المغرب"، أو يدعون إيمانهم بالديمقراطية فيما هم يخافون من المعنى ثم يحكمون بالإعدام المدني، ومن دون أي محاكمة، على كل من يقاوم من أجل المعنى، على كل من يعبر بحرية عما يرونه مزعجاً لاستمرارهم في إجبار الآخرين على الاستسلام لانغلاق حقيقة السياسي.
وأتـنازل، في الوقت نفسه، عن استعمال أي حق قانوني تضمنه لي قوانين "بيت الشعر في المغرب"، أو قانون الجمعيات في المغرب، مثلما أتخلى عن اللجوء إلى القضاء، وعن النداء على أصدقائي للتضامن معي، بل إنني لا أفرض عليك حتى الجواب عن أسئلة هذه الرسالة.
لكنني في الكتابة والمقاومة أقـيم. مرت سنة. وبعد الانتظار واليأس، أوجه لك هذه الرسالة المفتوحة.
لعلك تقرأ.
الخطاب الغير مسبوق للقذافي في الجمعية العامة
السويد/26/09/2009
انها المرة الاولى التي يقف فيها زعيم من زعماء دول العالم وفي الجمعية العامة للامم المتحدة ويمزق ومن على منصة الخطابة ميثاق الامم المتحدة بعد تفنيده لهذا الميثاق ، ومعها فانها هي المرة الاولى ايضا التي يقف فيها زعيم من دول العالم الثالث ليوبخ النظام العالمي وعصابته في مجلس الامن والذي صادر حرية الشعوب واصبح هذا المجلس قرصانا ينقض على الامم الضعيفة هنا وهناك وبسلاح مجلس الامن العالمي .
انها المرة الاولى التي يقف فيها رئيس دولة من دول العالم الثالث الذي يسخر من الامم الكبرى والتي تقود عمليات الضحك على شعوب العالم ، وهي المرة الاولى التي يقف فيها زعيم من دول العالم الثالث رافضا ان تكون الامم الصغرى حيوانات في زريبة الرجل الابيض الامريكي والاوروبي .
نعم وانها المرة الاولى التي يقف فيها زعيم عربي ينتمي الى القارة الافريقية السمراء والتي ينظر اليها السيد الاوروبي الابيض والمستبد على انها خزان العبودية ، يقف ويفند الانتهاكات الدولية التي تقودها تلك الدول ساردا التاريخ الاستعماري ومطالبا بالتعويض عن تلك السنوات السوداء من عمر الكرة الارضية ومستعرضا الحروب الامريكية الظالمة على دول العالم الضعيفة .
انها المرة الاولى التي يتجرأ فيها زعيم عالمي بانتقاد دولة الشر الامريكية والتي وصفها بانها الاكثر اجراما في العالم ومعددا الكثير من اعمالها القذرة وانتهاكاتها في بنما وغرينادا وفيتنام وليبيا والعراق والصومال وافغانستان ، ومطالبا بتحقيق دولي في هذه الجرائم والتي لاتنته .
وانها المرة الاولى التي يفند فيها زعيم من الدول الافريقية الاعمال الشائنة والساقطة لجيوش الولايات المتحدة الجرارة ومحددا جريمتها اللااخلاقية والتي كشفت الوجه القبيح جدا لاخلاقيات اقوى دول العالم وما تحمله من شرور وحقد اسود على شعوبنا وخاصة تلك الجرائم التي عرفت في سجن ابو غريب في الوقت الذي ينافق فيه العالم وزعمائه اصحاب هذه الجرائم الساقطة .
وانها المرة الاولى التي يقف فيها زعيم افريقي ومن دولة يقل عدد سكانها عن سكاك حي في نيويورك ويخاطب العالم عن المدى الذي وصل اليه الاجرام الصهيوني والذي طال رئيس دولة امريكي هو الرئيس كيندي وعن مدى الخنوع الامريكي والذي عجز حتى عن محاسبة هذا الكيان ، هذه الجريمة التي راح ضحيتها رئيس امريكي طالب بالكشف عن اسرار مفاعل ديمونا الصهيوني ، والذي لم يدخل ابدا في اي اتفاقيات دولية في الوقت الذي تلوح فيه تلك القوى العظمى بابادة دول بعينها لأنها سارت في طريق تقوية دولها بنفس الاسلوب الصهيوني النووي ومنها كوريا الشمالية والباكستان وسوريا وايران .
انها المرة الاولى التي يطالب فيها زعيم دولة افريقي وعربي بالتحقيق في قتل زعماء عالميين منهم لومومبا والقائد التاريخي للعراق صدام حسين، وانها المرة الاولى التي ينتقد فيها زعيم افريقي وعربي غزو العراق واعدام رئيسه من قبل الاحتلال وكانهم عصابات شريرة تختبيء وراء اقنعتها.
انها المرة الاولى التي يفند فيها زعيم افريقي وعربي ان احتلال افغانستان هو احتلال ذو طبيعة اجرامية تجاوزت كل المواثيق الدولية وانها حرب من نوع خاص على الاسلام لامة ضعيفة استقوت عليها الامم ، وان الغرب له الف معيار في تقييمه للاشياء ، وان رفض النظام الغربي قيام دولة اسلامية ارادها واختارها الشعب الافغاني وقبوله لدولة دينية في الفاتيكان والدولة الصهيونية في تل ابيب هو نوع من انواع الكيل باكثر من مكيال لصنف واحد، وان هذا القتل المستمر في الشعب الافغاني والعراقي والفلسطيني يجب ان يتوقف .
وانها المرة الاولى التي يطالب فيها رئيس دولة صغرى وفي الجمعية العمومية بنقل تلك الهيئة الى مكان اخر بعيدا عن العبث الامريكي ، وبعيدا عن الاستغلال والصلف والجبروت والانتقائية في استقبال عناصر البعثات الديبلوماسية واهانة البعض منهم عن قصد .
انها المرة الاولى التي يصف فيها زعيم افريقي وعربي اجتماعات قادة العالم في الجمعية العمومية وخطاباتهم بهؤلاء الذين يلقون بكلماتهم في الهايد بارك البريطانية كالمجانين ثم يذهبوا ومعهم يمشي خطابهم المعتوه الاجوف او يجري ورائهم يلعنهم كلعنات الشياطين او يتبخر في الهواء وسط ضحكات واستغراب السامعين في الوقت الذي يستبد مجلس الامن ويتقاسم العالم على هواه .
وانها المرة الاولى التي يقف فيها زعيم افريقي وعربي امام هذا الحشد الاممي من القادة واعضاء الوفود ليشرح الازمة الفلسطينية بهذه القوة, كما انها المرة الاولى التي يشرح فيها رئيس افريقي وعربي الازمة الصومالية كما هي وان القرصنة كانت نتيجة جوع ابناء الصومال والذين حرموا من الصيد في مياههم الاقليمة , والقيت اليهم النفايات السامة لتقتل بالتسمم من لم يقتله النزاع الطائفي في غفلة من زعماء وقادة عرب ومسلمين ادعوا انهم من هذه الامة .
وانها المرة الاولى التي يقف فيها زعيم افريقي وعربي ومعه كل هذه النقاط الهامة والكثير والمحورية في الصراع العالمي فيلقيها ويفندها وبقوة امام عيون العالم وانظاره وخلال وقت قياسي .
نعم لقد كان خطاب القذافي فلتة غير مسبوقة في تاريخ الخطاب السياسي في الجمعية العمومية ، وكان خطابا غير مسبوق اعاد الى منصات الخطاب السياسي دفقات من روح الخطاب الارتجالي والذي يحتاجه العالم بعد ان اصبح الخطاب السياسي والديني وحتى دعاء العبد لربه من المفروض والواجب ان يمر على اجهزة مخابرات محلية ودولية وعالمية ثم يعاد الى صاحب الدعاء وقد شطب اغلبه واضيف اليه كل مايسخط الرب .
خطاب القذافي والذي جاء كالصواعق والذي كان خطابا عالميا بامتياز، خطاب قضى على نجومية كل من اتى بعده او قبله من المتحدثين والمتكلمين ، وكان خطابا امميا بامتياز لامكان فيه للاقليمة او المحلية وكأن العقيد القذافي اراد ان يعطي للآخرين درسا وعظة ان من اراد الصعود الى تلك المنصة العالمية فان عليه ارتداء ثوب العالمية .
ومع ان الخطاب لم يكمله القذافي عن الحقوق الانسانية العالمية الفردية ، والذي غفل اهم قضية تواجه البشرية بعد الاهمية الاقتصادية وهي التجارة باعضاء البشر العالمية والتي تقودها الصهيونية العالمية ، الا انه كان خطابا واسع المحتوى اتسع له ذلك الوقت القصير ، وكان خطابا على شكل لكمات وضربات قوية على رأس هذا النظام العالمي الظالم والذي بدا للمستمع والمشاهد وكأن القذافي يمزق هذا النظام العالمي بيده ويلامس بذلك احلام الشعوب الضعيفة والمقهورة, خطاب لاقى احترام الشعوب الضعيفة اجمع واستهجان صحف العالم وفضائياته العنصرية والذين عجزوا عن السخرية بهذا الخطاب كعادتهم والذي حبك بيد ماهرة .
والنقد الذي انصب على خطاب القذافي من بعض القنوات العربية وخاصة منها قناة الجزيرة الفضائية والتي تناولت هذا الخطاب بالكثير من السخرية من مذيعيها ومعلقيها ، هو نقد يشبه تماما التعامل الامريكي مع الكثير من القضايا في الكيل بمكاييل متعددة ، وكم تمنيت من مذيعي ومعلقي تلك القنوات ان ينصرفوا الى التعليق على الخطابات الاخرى والتي عقبت خطاب القذافي ، والتي كان اصحابها يتلون خطابهم وكأنهم يتلون اسعار لائحة الخضار لزبائن مفلسة وباسلوب ركيك للغاية ولغة لم يتقدم اصحابها درسا واحدا الى الامام في دروس محو الامية وما زالوا حتى اليوم عاجزين عن التمييز بين المرفوع والمجرور والتي يستحق كاتبوها تعليقهم على برج دبي ليتعظ غيرهم بهم، وفي نوعيات من الخطاب البائس والذي لايصلح الا لتلاوته مساء الى جانب الاطفال كقصص خرافية مملة تساعد على النوم مللا وقرفا من تلك الروايات البائسة, وتفسر والى حد كبير عقدة نقص في اعلامنا المدفوع الاجر والذي يعيش على الربحية والنفاق ويعجز عن قول الحق بشكل ابلج وواضح.
د.محمد رحال.السويد
globalrahhal@hotmail .com
من ملف العدد الثاني:
نساء نابليون بونابرت
مقدمة:
أثار نابليون بونابرت اهتمام كل من عايشه أو كتب و قرأ عنه، فحياته اتسمت بمواقف وظروف متناقضة جداً، بدءاً من اعتلاءه عرش الإمبراطورية الفرنسية، مروراً بمعاركه العسكرية و مغامراته النسائية، وصولاً إلى نفيه إلى جزيرة "سانت هيلين" وموته فيها. كان جوته على حق عندما تلفظ عام 1808 ، بجملته الشهيرة: "ستكبر عظمة نابليون، كلما زادت معرفتنا به".
نص المقال:
مَن كان يعتقد، أنه على الرغم من انهماك هذا الإمبراطور في كسب المعارك ووضع القوانين و التحايل على مكايد الأعداء، كان يجد وقتاً للاهتمام بأدق تفاصيل حياته اليومية، من الأزياء والديكور وشراء الهدايا الثمينة لحبيبته الأولى وربما الوحيدة "جوزفين"، من دون أن ننسى بالطبع الرسائل التي كان يكتبها بوفرة وغزارة .
لقد تمتع نابليون بحس مرهف و بذوق راق، فعرف كيف يستميل قلوب النساء من حوله، لاسيما "جوزفين" حبيبة قلبه الأبدية، التي أسرته وهو لا يزال ضابطا صغيراً. "وماري لويز" الأميرة النمساوية التي تزوجها لاحقا وأنجبت له وريثا تولى العرش من بعده، ناهيك عن النساء الأخريات اللواتي ملكن قلبه فترات و جيزة، نذكر منهن "ماري فاليسكا" الكونتيسة البولندية ، التي أثبتت لنابليون أنه قادر على الإنجاب، إذ أنجبت منه ولدا غير شرعي!! وهذا ما دفعه إلى تطليق "جوزفين" والاقتران "بماري لويز". ولا ننسى "ديزيره كلارية" ملكة السويد لاحقا، التي ارتبطت رسميا بشقيق نابليون قبل أن تغرم بهذا الأخير. وبالطبع هناك "بولين فوريس"، التي وصفت بكليوباترا نظراً إلى وجودها مع نابليون طيلة مدة مكوثه في مصر. وهناك أيضاً الممثلة رائعة الجمال "جورجينا" الملقبة "بمادموازيل جورج" التي أغرم بها نابليون فترة قصيرة أهداها خلالها بروش على شكل سهم من الألماس الملون باللون الوردي المرصع بالأحجار الكريمة التي شكلت اسمها.
لقد تزوجت جوزفين من نابليون عام 1798 عقب لقاء سريع في منزل باريسي تولدت معه حرارة الحب، عشق نابليون النبيلة وريثة النبلاء، ذات الجسد الرشيق والثقافة العالية، لم يكن إمبراطور فرنسا وقائدها العظيم جسداً يأخذ لب النساء، كان قصير القامة نحيل القد، انطلق نابليون في فتوحاته في قارات العالم، وانطلقت معها أقاويل خيانة زوجته له، وصلت أسماعه فازداد ألمه، اهتزت سمعته وسمعة العرش، طلقها بعد عدة سنوات من الألم بحجة عدم الإنجاب، ثم تزوج النمساوية ماري لويس، التي أنجبت له ابنا ثم ماتت أثناء نفيه.
يقول مؤلف كتاب "عشيقات الرؤساء والملوك:"نابليون بونابرت؛ إنه غزا العالم إرضاء لعشيقاته وزوجته الخائنة!". ورغم آراء نابليون السلبية ضد النساء وإخضاعهن لتبعية الرجل، إلا أنه كان له رأي آخر في النساء فيُنسب له القول الشهير "إن المرأة التي تهز السرير بيمينها تهز العالم بيسارها"، وهناك من يعتقد أنه غزا العالم للتعويض عن حبيبته الضائعة جوزفين.
كانت جوزفين المولودة عام 1765 في عائلة نبيلة رائعة الجمال. سُجنت بعد انتصار الثورة، وبعد خروجها من السجن تخلت عن وقارها، وعاشرت الكثير من الرجال. وكانت نهاية مطافها عشيقة للقائد العام للثورة الفرنسية. وكان نابليون يعمل تحت إمرة هذا القائد واسمه "بارا". واستطاع نابليون- عن طريق رتبته العسكرية- الوصول إلى صالونات القيادات العسكرية، وشاهد جوزفين وهو في الثامنة والعشرين من عمره، وأعجب كلاهما بالآخر وتعاشقا حتى تزوجا، ولم يدم شهر العسل أكثر من يومين، حيث تم استدعاء نابليون لقيادة الجيش في إيطاليا. لقد سحقت جوزفين عظمة نابليون، إذ رغم إنها كانت تخدع زوجها إلا أنه يحبها ويشاطرها العلاقة الزوجية، وبعد زواجهما يرسل لها رسالة يقول فيها: "إن خطاباتك يا جوزفين، باردة جداً، كأن زواجنا مر عليه 15 عاماً، أنا لم أعد أحبك مطلقاً. أنا أمقتك، أنت إنسانة خسيسة، وقحة، فماذا تفعلين طوال اليوم بما أنك لا تكتبين إلا تلك الرسائل الباردة".
ولكي يتخلص نابليون من زوجته وذكراها اتخذ لنفسه عشيقة أخرى في مصر هي"بولين مورنس" زوجة أحد الضباط؛ وقد أطلق عليها الجنود اسم كيلوباترا الشرق، وكانت تسكن في بيت مجاور لمقر القيادة العسكرية بالقاهرة. وكانت ترتدي قبعة من الريش الذهبي وبنطلونات سوداء، وكانت إذا غضبت منه ارتدت فستانا، وإذا رضيت عنه ارتدت زيا عسكريا في الفراش. وقد أرسل نابليون زوج "بولين" إلى الإسكندرية ليخلو له الجو، ولما عاد زوجها من رحلته علم بالأمر، ونشب صراع بينه وبين نابليون، حيث طلق الزوج زوجته الخائنة، إلا أن نابليون لم يتزوجها لأنه لم يكن يريد تطليق جوزفين، كما أنه كان خائفاً من أن تنجب له طفلاً.
عاد نابليون إلى فرنسا عام 1799 تاركاً الحملة بقيادة الجنرال كليبر، وقد صور لنا الوضع وقتها المؤرخ عبد الرحمن الرافعي في كتابه "مصر المجاهدة في العصر الحديث": ".. إن فرنسا قد تحرج مركزها، وتضعضعت هيبتها في البلاد التي فتحتها من قبل، فشبت الثورة في البيمونت، وفقدت أملاكها في ألمانيا وايطاليا، واشتد السخط في فرنسا علي الحكومة الفرنسية وألقي الشعب علي عاتقها تبعة هذه الهزائم المتوالية، وأخذت انجلترا تشن الغارة في البحار علي أملاك فرنسا، وتمد حلفاءها بالعون المساعدة، فكانت فرنسا مهددة من الخارج والداخل، كان الحلفاء يتوعدونها من الخارج، والاضطراب الداخلي يهدد كيانها من الداخل".
في الحقيقة؛ لم يجد نابليون عند عودته إلى فرنسا محبوبته جوزفين، فأصرت عليه أسرته توقيع العقاب على زوجته الخائنة، فقرر أن يطلقها رغم اعتذارها، وتدخل ابناهما وأذعن نابليون وعاد لزوجته، إلا أنه طلقها في أكتوبر 1809 وتزوج من "ماري لويز" ابنة إمبراطور النمسا.
أما عشيقته "فوداي" فكانت إحدى وصيفات جوزفين، ولقد ارتبط بها نابليون غرامياً ولما كثرت طلباتها المالية نتيجة إدمانها على القمار تركها نابليون وابتعد عنها. أما "جورجينا" وكانت ممثلة دعاها نابليون إلى مقره الرسمي وأصبحت بينهما علاقة، لم يتزوجها قبل تتويجه بل عرض عليها أن تتزوج أحد جنرالاته حفاظاً على سمعته، لكنها ردت عليه بعبارة شهيرة تقول:" لا.. صحيح أنني ممثلة وفنانة، لكني أرفض تمثيل هذا الدور، فمن الذي يرضى لنفسه القيام بهذا الدور الخال من الشرف والرجولة والكرامة".
وتمضي الأيام، وكما عرف نابليون الانتصارات عرف الهزائم، فقد سقطت باريس في مارس 1814 وبعدها نفي نابليون إلي جزيرة "ألبا"، وعادت "ماري لويز" إلي النمسا. يقول الباحث أحمد الشنواني في كتابه "فاتنات وأفاعي": "ومن ضربات القدر، ألا تعيش جوزفين لتري بعينيها عودة نابليون من جزيرة ألبا، ومحاولته استرجاع عرشه، وهزيمته في ووترلو واستسلامه للانجليز، وإرساله سجينا إلي جزيرة 'سانت هيلين"
فقد ماتت قبل أن يغادر الإمبراطور جزيرة ألبا، وعندما بلغه الخبر حزن وبكي، وبعد عودته إلي فرنسا، في خلال حكم المائة يوم التي انتهت بهزيمة ووترلو كان يسأل جميع الذين أحاطوا به يوم وفاتها، عن المرض الذي شكت منه، وعن ساعتها الأخيرة. وقبل أن يسلم نفسه للإنجليز، قال لرفاقه: "لو كانت جوزفين باقية علي قيد الحياة لتألمت كثيرا.. لم نتشاجر في حياتنا إلا علي مسألة واحدة.. ديونها الكثيرة، إن قلب جوزفين أطيب قلب عرفته".
وأخيراً؛ يُنسب إلى نابليون عدة مقولات منها:"وراء كل رجل عظيم امرأة"،"في الحرب أعرف بالضبط ما الذي سوف أعمله... في الحب لا أعرف شيئا"، " لو تفرغت للحب كما تفرغت للحرب.. ما أبقيت امرأة في حضن زوجها"، وجاء في موسوعة أقوال الفلاسفة والحكماء في عالم النساء أن سيدة حسناء ابتسمت لنابليون وكانت تدس له مسدساً بين ثديها، فأطفأت في صدره نار الانتقام واكتفى بقوله:"لقد أردت الفتك بالإمبراطور..فأخفيت سلاحك في مكان أحسده عليه..فمغفرة لكِ أيتها الفتاة الجميلة".
ـــــــــــــــــــــــ
بقلم:أشرف صالح
عضو إتحاد كتاب الإنترنت العرب
عضو الجمعية المصرية للدراسات التاريخية
i أعضاء الهيئة الاستشارية العلمية
د.محمد زرو أستاذ التعليم العالي ( اللغة العربية ) عميد كلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل- القنيطرة.
د.مولاي عبد الملك الداودي أستاذ التعليم العالي ، رئيس شعبة اللغة العربية بكلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل- القنيطرة.
د.عبد المجيد بنجلالي أستاذ التعليم العالي (أدب ونقد)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.
د.الطيب الوزاني (ادب ونقد)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة عبد المالك السعدي تطوان.
د.محمد التاقي أستاذ التعليم العالي (لسانيات)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.
دة.سعاد اليوسفي أستاذة التعليم العالي (أدب) كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.
د. ادريس الذهبي أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس.
د. رضوان الخياطي، أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز ، جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس.
د. فريد أمعضشو أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية، مركز تكوين مفتشي التعليم ، الرباط.
د. محمد بنلحسن أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها،المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين ، فاس.
د. عبد الرحيم أخ العرب، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها، المدرسة العليا للأساتذة بمكناس.
الأستاذة الدكتورة/ عائشة الخضر/ رئيسة الاتحاد العربي للثقافة/ تركيا
أعضاء الهيئة العلمية والتحكيم
د.عبد المنعم حرفان، أستاذ التعليم العالي، تخصص اللسانيات، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، كلية الآداب
.والعلوم الانسانية ظهر المهراز فاس المغرب
د. خالد قدروز، تخصص أدب ونقد ، كلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل القنيطرة المغرب
د. عبد الواحد المرابط، أستاذ التعليم العالي، تخصص السيميائيات ومناهج النقد الأدبي، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة الحسن الثاني، عين الشق الدار البيضاء.
د.عبد الكامل أوزال، أستاذ التعليم العالي، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/.المغرب
د.الشرقي نصراوي أستاذ التعليم العالي تخصص (السيميائيات والتأويليات) جامعة السلطان مولاي سليمان - الكلية المتعددة التخصصات خريبكة.
د.الحسني عبد الكبير أستاذ مؤهل تخصص (اللسانيات) كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة السلطان مولاي سليمان بني ملال.
دة.الزهرة براهيم أستاذة التعليم العالي تخصص (مسرح وأنثروبولوجيا وديدكتيك) المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين الرباط- سلا- القنيطرة.
د.الغالي بنهشوم أستاذ التعليم العالي تخصص (أدب)، الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية، جامعة مولاي إسماعيل مكناس
د. لخلافة كريم أستاذ التعليم العالي تخصص (أدب) الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية، جامعة مولاي
إسماعيل مكناس
د.أحمد دكار، أستاذ التعليم العالي ، تخصص علم النفس وعلوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين
.فاس/المغرب
دة.لطيفة بلخير ،التخصص: أدب حديث ، أستاذة التعليم العالي ،كلية الٱداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز ـ فاس ، جامعة سيدي محمد بن عبد الله.
دة.جناة سفضار، تخصص تدبير الموارد البشرية، جامعة لافال، كيبيك كندا
د. عبد الله الروملي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص الأدب العام والمقارن، التمثلات الثقافية والاجتماعية والإعلامية، مدير مركز دراسات الدكتوراه بكلية اللغات والآداب والفنون ، جامعة ابن طفيل القنيطرة، المغرب.
د. عبد الرحمان إكيدر، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص: (النقد الأدبي والبلاغة)، كلية اللغة العربية، جامعة القاضي عياض مراكش.
د. عادل ضرغام ، أستاذ الأدب والنقد كلية دار العلوم جامعة الفيوم، مصر.
دة. سهام حسن جواد السامرائي، أستاذة مساعدة تخصص: (النقد الأدبي الحديث)، كلية الآداب، جامعة سامراء، العراق.
دة. بشرى سعيدي. أستاذة محاضرة مؤهلة، تخصص (المسرح وفنون الفرجة) الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية جامعة مولاي إسماعيل - مكناس.
دة. سعاد مسكين أستاذة التعليم العالي. تخصص: (السرد العربي) المدرسة العليا للأساتذة جامعة عبد المالك السعدي تطوان.
د. هشام بُحَيْري، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص: (النحو واللسانيات)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، تطوان.
دة. سلوى السعداوي، تخصص: (السرديات والنقد الأدبي، مهتمّة بتحوّلات كتابات الأنا)، كلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة، تونس.
دة. نوال بنبراهيم أستاذة التعليم العالي تخصص (الدراماترجيا والنقد)، المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، الرباط.
د. محمد تنفو، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص ديدكتيك اللغة العربية والسرديات ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مراكش آسفي/المغرب
د.محمد أبحير، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بني ملال/المغرب
د.محمد الأزمي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس/المغرب
د. عبد الرحمن علمي إدريسي، أستاذ التعليم العالي، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس/المغرب
محمد زيدان، أستاذ التعليم العالي ، تخصص اللغة العربية وآدابها، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب
د.محمد العلمي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص الدراسات الاسلامية والديدكتيك، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب
د.محمد سوسي، أستاذ مبرز ، دكتور في الفلسفة، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب
دة.سميحة بن فارس، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص الديدكتيك علوم الحياة والارض ، المدرسة العليا للأساتذة فاس / المغرب
د.عزالدين النملي، أستاذ محاضر ، تخصص اللغة العربية والديدكتيك ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين سيدي قاسم/المغرب
دة.صليحة أرزاز ، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص لغة فرنسية، ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب
د.المصطفى العناوي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص الاجتماعيات ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب
د.حسان الحسناوي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فنيطرة/المغرب
د.عمرأكراصي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب
دة.حنان الغوات، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مراكش/المغرب
د.حميد مرواني، أستاذ محاضر مؤهل، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس- مكناس المغرب
.مكناس المغرب
د.محمد تمي،أستاذ باحث في مجال المعلوميات وتكنولوجيا المعلومات والاتصال في التعليم (TICE) وتحليل البيانات لتعزيز ودعم التعلم الرقمي، بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس-مكناس.
أعضاء هيئة التحرير
اسم مدير التحرير
اسم رئيس التحرير
د.خالد قدروز
هيئة التحرير
د.طريق زينون-د.نورالدين محقق-ذ.هواري الأمين
ذ.محسن لوميكي-دة.نجاة سفضار-دة.مهدية بنعبيد
د.أيوببن مسعود-د.محسن الطوصي-
د.مراد بلمودن-د.عبدالرحيم بلكاني
المسؤول التقني والفني
ذ.ياسين مفتاح
ذة.فاطمة نافل
الشروط العامة لنشر البحوث بالمجلة ومنشوراتها:
قواعد النشر:
- الكتب: لقب واسم المؤلف، عنوان الكتاب، دار النشر، البلد، الطبعة، السنة، الصفحة.
- الدوريات: لقب واسم المؤلف، عنوان المقال، عنوان الدورية، دار النشر، العدد، السنة، الصفحة.
توجيهات عامة:
من نحن؟
مجلة دفاتر الإختلاف
Revue Cahiersdifference
دورية العلوم الإنسانية والاجتماعية، مغربية- دولية ثقافية مصنفة ومحكمة
رخصة الصحافة رقم:2005/07
الايداع القانوني:2005/0165
وتحمل الرقم الدولي المعياري/ISSN
P-2028-4659
E-2028-4667
المجلة حائزة على معامل التأثير العربي
Arab Impact Factor
لسنة 2023 بمعامل التأثير 1.22
وسنة 2024 بمعامل التأثير 1.83
وسنة 2025 لمعامل التأثير 1,88
كما تنتمي المجلة إلى قواعد المعلومات العربية " المنظومة" AL MANDUMAH
📢 دعوة للنشر في العدد رقم 23 ) 📢
يسر مجلة دفاتر الاختلاف REVUE CAHIERS DIFFERENCE المغربية-الدولية للنشر العلمي والأكاديمي في العلوم الإنسانية والاجتماعية واللغوية والتربوية والقانونية والشرعية، أن تدعو الباحثين والأكاديميين إلى إرسال أبحاثهم للنشر في العدد رقم 23 /يوليوز 2026
📌 مجالات النشر:
العلوم الإنسانية والاجتماعية (الدراسات اللغوية، الأدبية، التاريخية، الفلسفية، الاجتماعية، وغيرها).
جميع التخصصات التربوية (المناهج، طرق التدريس، الإدارة التعليمية، التقويم، التكنولوجيا التعليمية، علم النفس التربوي، وغيرها).
⚡ ما يمتاز به النشر في المجلة:
✔ نشر ورفي وإلكتروني واسع الانتشار
✔نشر وفق معايير علمية و أكاديمية رصينة.
✔ تحكيم علمي بمعايير دولية من قبل خبراء متخصصين.
✔ رسوم رمزية.