Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
2 juin 2023 5 02 /06 /juin /2023 12:12

ثورة الأيام الأربعة" لعبد الكريم الجويطي

ثورة ضد العنف والجهل والمغامرة

 

أحمد الكبيري

روائي مغربي

 

عندما ننتهي من قراءة رواية "ثورة الأيام الأربعة " للكاتب المغربي عبد الكريم الجويطي الصادرة عن المركز الثقافي العربي (383 صفحة من الحجم المتوسط)، نكتشف بأن الكاتب لم يحك لنا إلا عن يوم واحد من تلك الأيام الأربعة. وبالتالي أي قراءة أ وتأويل لهذه الرواية، دون قراءة الأجزاء الأخرى التي لم تنشر بعد، ستظل قراءة مبتسرة وتأويلا ناقصا. لهذا لا بد من الإشارة، إلى أن قراءتي وفهمي وتأويلي سيقتصرون فقط على هذا الجزء. ولن أنتظر أ وأستشرف أ وأرجم بالغيب الأجزاء المتبقية. وكذلك لن ألوي للمعاني الواضحة في النص عنقها، لتساير معاني مفترضة في كتابة لاحقة، قد تأتي وقد لا تأتي. ثم إني أعتقد، أن كل النصوص الروائية، هي بشكل من الأشكال نصوص ناقصة ولن تكون أبدا مكتملة. وقد عبر غابرييل غارسيا ماركيز عن هذا، في أحد حواراته حين قال: "إننا لا ننتهي من كتابة، رواية وإنما نتخلص منها."

فماذا حدث في اليوم الأول من " ثورة الأيام الأربعة"، التي لم تطلق فيها إلا رصاصات معدودات، ليعتبرها الكاتب حدثا مهما، ويتفرغ ربما، لسنوات طويلة من البحث المكتبي والميداني للكتابة عنها؟ مع العلم، أن الحدث الذي استند عليه الكاتب لتشييد معماره الروائي، أ وما عرف بأحداث مولاي بوعز ة، التي وقعت في بداية السبعينيات من القرن الماضي، بتدبير من التنظيم السري لحزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية وبزعامة الفقيه البصري، بهدف الإطاحة بنظام الحسن الثاني وتأسيس نظام جمهوري، ه وحدث معروف. وأسال مدادا كثيرا وكتبت حوله العديد من الكتب والمقالات وقدمت فيه العديد من الشهادات. ما غاية الكاتب إذن، من العودة إلى حدث وقع قبل أكثر من نصف قرن، بهمة وعزم كبيرين، ليؤلف عنه رباعية روائية ضخمة؟ هل لأنه، كمهتم بتاريخ المغرب وتاريخ تادلة على وجه الخصوص حيث وقعت الواقعة، اكتشف خللا أ وفراغا ما في الكتابة التي أرخت للحدث، فقرر بكل عدته وعتاده المعرفي والتخييلي، الاتكاء على الرواية، بما تتيحه من حرية في التعبير والهدم والبناء، لتصحيح ذلك الخلل وملء تلك البياضات؟ أم هي فقط، عودة لهذا الحدث، لاتخاذه مطية مشوقة، للحديث عن أشياء أخرى تم إغفالها في تاريخ المنطقة، يرى الكاتب أنها جديرة بالالتفات وتسليط الضوء عليها إبداعيا وتقديمها في قالب روائي جميل للعالمين؟ أم هي تصفية حسابات ثقافية وفكرية، مع مرحلة ثورية إيديولوجية لها سياقها التاريخي. مرحلة، كانت سببا في حدوث مآسي سياسية واجتماعية كثيرة، وآثار وخيمة أعاقت لسنوات طويلة، تنمية البلد وتقدمه؟ وهل الشكل الفني والتقنيات المعتمدة في كتابة هذه الرواية وكذا اختيار الشخوص وأوصافهم والنعوت التي ألحقت بهم، وطريقة سرد الأحداث وبنائها، واختيار لغة شاعرية منتقاة كلماتها في كثير من الأحيان بعناية شديدة، كان مناسبا ومنسجما مع إنتاج خطاب روائي منطقي ومنسجم والقناعات التي تم دسها بذكاء في الحكايات. وتصريفها بدهاء، على لسان شخوص الرواية المتعددين؟ وهل يلامس القارئ، المطلع على ما جرى فعلا، تطابقا منطقيا وواقعيا في الأحداث المسرودة وتلك التي حدثت بالفعل. أم سيتعثر كثيرا باختلافات وتناقضات بينهما. وخصوصا من حيث الأحداث والشخوص والخطاب؟ وهل كتبت الرواية من أجل الانتصار لفكرة الثورة وأبطالها وإعادة الاعتبار لهم، كما فعلت بعض الكتابات والشهادات الأخرى، أم جاءت الرواية ( كما قد يفهم البعض) كثورة مضادة لما جرى والتنكيل بأصحابها والنيل منهم ومن أعراضهم بشكل فظيع؟ ثم ما هي الخلاصة أ والانطباع العام الذي يمكن لقارئ متأن أن يخرج به من قراءة هذه الرواية؟

للإجابة على هذه الأسئلة وغيرها، سأركز على محورين أساسين: الواقعي في بناء رواية "ثورة الأيام الأربعة" (من جهة). والتخييل وهيمنة الخطاب الواحد فيها( من جهة ثانية).

أولا: الواقعي في البناء التخييلي للرواية.

مهم جدا أن أشير، بأنه من الصعب على القارئ العادي في قراءة عادية وعابرة، أن يميز في رواية الأيام الأربعة، بين ماحدث على أرض الواقع فعلا، وما تم دمجه في سيرورة السرد من أحداث متخيلة. وفي هذا الفصل، سأحاول التركيز فقط على ما جاء في الرواية من وقائع حدثت بالفعل. لأعود في الفصل الثاني، عند مقاربة خطاب الرواية إلى تسليط الضوء على المتخيل فيها.

تتضمن الرواية أربعة عناصر أساسية، نجدها هي نفسها في كتابات وشهادات أخرى متعددة، مثلا في" أبطال بلا مجد" للمهدي بنونة و"الثورة الموؤودة" لمحمد لومة و"ثورة لم تكتمل" لمحمد التوزاني ومقالات أخرى إلخ... ) وهذه العناصر هي:

1 _ تاريخ الثورة ومكانها

تشير الرواية إلى تاريخ مضبوط وكذا إلى المنطقة التي انطلقت منها هذه الثورة، وه ونفس التاريخ والمكان الذي انطلقت فيه مجموعة من الثوارعلى أرض الواقع في ليلة الثالث من ماريس 1973، في محاولة لقلب النظام الملكي في المغرب وتأسيس نظام جمهوري بديل." في مغيب اليوم الثاني من مارس عام ألف وتسعمائة وثلاثة وسبعين، صادف يوم جمعة، حوالي السادسة والنصف، بدأنا صعود الجبل...تجاه قمة تاصميت" ص 12. والمكان كما يبدو، ه وجبال الأطلس، منطقة تادلة بني ملال.

 

2 _ هوية الثوار

إن كان الكاتب قد أعطى للثوار في روايته ألقابا ونعوتا أخرى مموهة لهويتهم الحقيقية، على اعتبار أنهم شخوص روائية، إلا أنه أبقى على آخرين بصفاتهم وألقابهم أ وأشار إلى قرائن وصفات تدل عليهم، كما ه والحال بالنسبة للفقيه البصري وآخرين معه، وكذا قائد المجموعة إبراهيم التزنيتي المعروف بعبد الله النمري، عض وسابق في هيئة أركان حرب جيش التحرير. يقول السارد " كلما ذهبت للمكتبة، تبدى لي التزنيتي صاحب سر، بل أسرار. وكل ما حوله مجرد ديكور لإخفاء حياة أخرى أكثر حركة وثراء."ص 62.

 

3 _ خطأ في التنفيد وسوء في التقدير.

بسبب خطأ في التنسيق بين مجموعة من المسلحين متفرقين في عدة مناطق بالمغرب، للقيام بهجومات متزامنة يوم عيد العرش الثالث من مارس 1973، قامت فقط مجموعة واحدة بقيادة إبراهيم النمري (التزنيتي ) بهجوم مولاي بوعزة، بينما كانت المجموعات الأخرى قد أجلت هجوماتها لمدة أسبوع. وكما نجد هذا مكتوبا في عدة مصادر، نجد الإشارة إليه في الرواية واضحة. يقول السارد منتقدا بسخرية ومرارة، طرق التواصل بين قيادة الثورة ومنفذيها، التي أدت لخطأ فظيع عند التنفيذ: " ثورة تريد أن تنقل المغاربة نح والمستقبل، لكنها تستعمل أدوات القرون الوسطى، الرقاصة، الجفر والتوكل على الألطاف الإلاهية، لا ينقصنا إلا الحمام الزاجل مع القيادة العليا للتنظيم في الجزائر."ص 132

4 _ مآل الثورة

مصير الثورة، سواء في الرواية أ وفي الواقع، كان ه والفشل الذريع. بعض الثوار قتل في مواجهة السلطات، وبعضهم ألقي عليه القبض وأعدم أ وسجن. وبعضهم فر متسللا خارج المغرب إلى الجزائر. يقول أحد الثوار بيأس :" علينا أن نتفرق ويحاول كل واحد منا وبطريقته الخاصة، أن يتسلل إلى الجزائر، هذا ه والحل، الباقي جنون وانتحار. " ص 204

يستخلص مما سبق، أن الكاتب استند في كتابة روايته، على أحداث ووقائع تاريخية حقيقية. لكن طبعا، بعد تفكير وبحث عميقين في تفاصيلها، واشتغال طويل على بنائها سرديا وتخييليا ولغويا، من أجل إنتاج خطاب روائي متين ومحبوك ينتصر لثورة ثقافية فكرية تحارب الأمية والجهل والعنف. خطاب، رغم ما يوحي به تعدد الأصوات ووجهات النظر المتباينة داخل الرواية، يظل خطابا واحدا، كأنه تعبير مباشر عن قناعات الكاتب ورؤيته ومواقفه مما حصل في تلك الثورة." يا ثوار، لا يمكنكم أن تفعلوا أي شيء أمام كم السذاجة التي أراها، حاربوها أولا وسترون، لن تحتاجوا إلى إطلاق رصاصة واحدة. السذاجة عدوتي وعدوتكم ." ص 236. فأين يتجلى هذا الخطاب تخييليا في "ثورة الايام الأربعة"؟

 ثانيا : التخييل وهيمنة الخطاب الواحد في الرواية

يعتبر الناقد والروائي محمد برادة، في أحد حواراته وه ويتحدث عن التخييل،"أن الواقع مهما كان معبدا وفسيحا، يبد ودائما ضيقا لا نقبل أن نعيش فيه، دائما نبحث عن نوافذ تقودنا إلى عالم فيه الكثير من المخيلة والتخييل، ليسعفنا أن نتابع الحياة... ومجرد أن نتحدث عن شيء من خلال التخييل، يجعل ذلك الشيء وإن كان مصدره الواقع، متحولا ومتخيلا."

بهذا المعنى، حتى وإن ظهر بوضوح من القرائن التي تمت الإشارة إليها آنفا، أننا أمام أحداث تاريخية واقعية، فإن "ثورة الأيام الأربعة"، تبقى عملا تخييليا محضا أساسه اللغة والمخيلة. سواء من حيث البناء والشخوص،أ ومن حيث اللغة والخطاب. ذلك أن الكاتب لم يقم نسيج روايته على سدى الواقع وتصميمه، ولا على خطية زمنية كرونولوجية للأحداث، ولا استسلم لمنطق وفكر المشاركين في الثورة، كما حصل على أرض الواقع، وفرضه على شخوص الرواية وأبطالها. ولا تماثل طرحه للأشياء، مع جل تلك الأحداث وما قد يكون فرضه سياقها من موت ودماء وآلام وعذابات وضحايا بالجملة. بل كتب الرواية بجرأة تخييلية فظيعة، تقدم، خطابا ثقافيا فكريا ثوريا، يصل حد الاستخفاف والسخرية والتنكيل بتلك الثورة وبكل ما حصل فيها من تسرع وحماس زائد وسوء تنفيذ وتقدير وخسائر." الثورة حين لا تكون حقيقية، عاصفة،خاسفة، ناسفة، تتحول الى تلقيح للمخزن ضد قوى التغيير لسنوات وعقود، يقضي على الطليعة الثورية في المجتمع ويعيد ترتيب نفسه " ص270.

وهذا التخييل، لخصه الكاتب نفسه، وه ويخاطب قارئه المفترض، بوعي كبير، على لسان سارده العالم بكل شيء:" ما أرويه هنا فيه إعادة صياغة، وفيه إضافة مني بكل تأكيد" ص 108. ثم نجده يؤكد ذلك في الصفحة 112:" شيء ما بداخلي يقول لي، إن ما تراه غير واقعي، غير متماسك، فيه عناصر متنافرة: ثورة، جبل، ثكنة، سرمد، سلاح، جيب، تودا، جلابيب، فطور، مسدس، عناصر كثيرة تفتقد خيطا ناظما يعقلها.."

عنوان الرواية نفسه"ثورة الأيام الأربعة"، كأحد عتبات النص الأساسية، يضمر استخفافا وسخرية واضحين من هذه الثورة المعلنة فيه. مما يدفع القارئ لطرح العديد من الأسئلة، بتعجب واندهاش كبيرين: هل فعلا تصرف الثوار على النح والذي سرده علينا الكاتب في هذه الرواية؟ ثوار يصطحبون معهم سلحفاة ووسادة؟ ينشغلون في أول ليلة من ثورتهم، بإغلاق ماخور وتزويج الرجال المعتقلين داخله من فتياته؟ كيف وجدوا الوقت الكافي لسماع حكاية تودا،( قوادة الماخور) وتاريخها المجيد؟ وكيف سمحوا لزطاورو(محتال يوناني متشرد وأحد معتقلي الماخور) أن يكون له رأي في ثورتهم، وأن ينعث، بكل وقاحة، المغاربة بالسذاجة والغباء؟ وأي ثوار هؤلاء، وهم في طريقهم لإطلاق الشرارة الأولى لثورتهم، وجدوا الوقت والمزاج لتأمل خصائص البغال وأهميتها لسكان الجبال؟ وأن ينتقدوا معداتهم وأسلحتهم، التي يحملونها لمهاجمة النظام، ويصفونها بالخردة؟ وأن يجدوا الوقت الكافي لزيارة معرض صور بالجبل واستطلاع الرأي حوله؟ وأن يهتموا لحكايات نساء ينتظرن منذ سنوات على ربوة، عودة أبنائهن من حروب بعيدة؟ وأن تسعفهم اللحظة بأن ينبشوا في أصول ساكنة الجبل الذين أنهكتهم الحروب والهجرة والعداء التاريخي بينهم؟ وما هذا العبث، في أن يكون أحد الثوار، نجلا للرجل الذي لم ينجح في لعب دور صغير جدا في مسرحية، يخاطب فيها الفرنسيين بكلمتبن كأنه دغول، ه وأحد القادة الذين سيطلق الشرارة الأولى للثورة ضد نظام الحسن الثاني؟ ثم ما معنى أن يقيم الثوار في يومهم الأول، محاكم تفتيش في الجبل ويفتحون تحقيقا مع باحثين أجنبيين، روزا الفرنسية وصامويل الأمريكي المقيمان في الجبل لأسباب بحثية؟

ثم لماذا أصلا، هذا الاستخفاف والاحتقار والتنكيل ول وتخييليا، بحدث تاريخي(اتفقنا أ واختلفنا معه) يظل قائما بما له وما عليه، وله سياقه والأسباب التي دفعت إليه؟

أعتقد أن ما جعل وقائع الرواية وعوالمها، تبد وعلى هذا النح ومن العبث والفانطازيا أحيانا، ه والارتكاز المقصود والذكي من الكاتب على ثلاثة عناصر مهمة جدا لإنتاج خطاب مضاد لكل فكر ثوري، يمجد العنف غير المحسوب العواقب. وهي : شخصية السارد، أحداث توابع، أ وحكايات سردية هامشية لا يربطها أي منطق بالحدث الأساس/ الثورة. ثم اللغة.

 عبد الكريم الجويطي في "ثورة الأيام الأربعة"، لا يكتب رواية للمتعة والتسلية وإنما يخوض، بجدية كبيرة ووعي حاد، ثورة ثقافية فكرية،عبر مشروعه الروائي، ضد الجهل والعنف والحماس الزائد. وسأحاول فيما يلي، توضيح ذلك باقتضاب شديد.

1 _ شخصية السارد

كان التنظيم الثوري الذي قاد تلك الأحداث في بداية السبعينيات من القرن الماضي، يتكون من :

_ القادة، ( يحركون الأمور من مقراتهم الآمنة في الجزائر وليبيا)

_ ذوي الخبرة العسكرية العالية ( يقودون الثورة في مناطق متعددة من المغرب)

_ أصحاب الخبرة القتالية المتوسطة وأصحاب التجربة الميدانية.( منفذين )

 _ منتمين للثورة ( من داخل التنظيم، لكن لا خبرة قتالية لهم )

_ سكان محليين( تورطوا أ وزج بهم في تلك الأحداث).

 ويبد وأن الكاتب، تعمد اختيار شخصية سارده من هذه الفئة الأخيرة، سارد غريب، يتلون كالماء، ينتقل كالريح،يتقوقع كسلحفاة، يتصرف كحثالة، يرتفع كجبل ويتحدث كرسول حكيم.وفي الآن نفسه، هوشخصية خبزية ضعيفة، مترددة، رعديدة، مغلوبة على أمرها، لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد لا بثورة ولا بفكر ثوري ولا خبرة لها لا في نضال ولا تنظيم ولا قتال ولا حمل سلاح. وإنما أستاذ بسيط من عامة الناس، زج به في فعل ثوري خطير لإطلاق شرارته الأولى. لكنه مع ذلك، سارد مواكب لجميع أحداث الرواية ومرافق لشخوصها. يعلم كل صغيرة وكبيرة عنهم، تاريخهم، بلدهم، مشاكلهم، أسرارهم وتطلعاتهم بل حتى ما يمور ويروج في أنفسهم وأحلامهم. " ليس لي أي انتماء سياسي، وحتى في جامعة فاس كنت أتجنب الحلقات والنقاش السياسي وأنسل في أيام التظاهرات والاحتقان وأركب حافلة تبعدني إلى بني ملال. أنا من الخبزيين الكبار ومن الحشود الهائلة..."ص 142.

 

2 _ التركيز على أحداث توابع.

ماذا ستنتظر، من سارد جبان رعديد، وه ويحكي لك عن مشاركته في تنفيذ ثورة يقودها الحثالة من الخارج، غير أن يحدثك عن البغال والسلحفاة والماخور والعداوات وخنوع مقهورين، ومعرض صور الموتى، وعن تودة القوادة، والمحتال زطاور وونساء ثكالى ينتظرن على ربوة أبناءهن إلخ.

 وكما سيلاحظ القارئ، فهذه المحكيات لا علاقة منطقية لها، لا من قريب ولا من بعيد، بثورة أ وفكر ثوري. ولكنها هي التي شكلت صلب التخييل في الرواية، وهي التي وظفها الكاتب بإتقان ودهاء وحرفية عالية، لبناء خطابه الروائي. خطاب يحمل على كتفيه مدفعية من الوزن الثقيل وجه طلقاتها (على الأقل في هذا الجزء الأول من الرباعية)، نح وكل فكر ثوري يختار المغامرة والعنف والحماس الزائد لإحداث التغيير.

وكما سيستخلص القارئ المتأني بنفسه، فالكاتب لم يركز في" ثورة الأيام الأربعة"، على أحداث مولاي بوعزة، وعلى محاولة سردها كرواية تاريخية، أ وكسيرة تخييلية رصينة ومنطقية، كما ه والحال في كتابات وشهادات أخرى قاربت نفس الموضوع، وإنما اتخذ تلك الأحداث مطية، ليجرنا معه مقيدين بسلاسل حبكة متينة ولغة شاعرية منتقاة بعناية، إلى أحداث وحكايات هامشية، وظفها لتنامي الحكي وتصاعده. وكذا لإضاءة الحالة النفسية والجوانية لشخوصه. ليسلط أضواءه الكاشفة عن أشياء كثيرة، تبد وفي كثير من الأحيان تافهة، معتمة وغير منطقية وبعيدة كل البعد عن الذي حصل في تلك الأحداث وفي تلك المنطقة. لكنها مؤسسة لخطاب خطير في الرواية، ينتصر فيه الكاتب لثورة الفكر والثقافة والوعي.

3 _ اللغة

 الكاتب على هذا المستوى، متمكن جدا. لغته جميلة ودقيقة ومنتقاة مفرداتها بعناية، بل تكون شاعرية أحيانا، لتعبر بسلاسة عما يريد قوله. لغة، لا يخطئ المبنى فيها معناه. يستمتع القارئ معها ويستفيد، كما ل وأنه يقود سيارة فارهة في طريق سيار، متحكما في مقودها وفي الراكبين معك داخلها. له الحق في التساؤل والتأمل والمناقشة والاستماع إلى الموسيقى والاستمتاع بالمناظر من حوله، لكن علامات ممنوع الوقوف والتوقف منصوبة على طول الطريق في وجهه. وهذه اللغة، هي التي جعلت خطاب الرواية خطيرا. بل موجها للقارئ ومتحكما فيه، منذ أول جملة في الرواية إلى آخر كلمة فيها. حتى إنك تخال الكاتب من شدة تدفقه وغزارة حكاياته والألغام التي يدسها لك بين صفحات روايته،كما تدس الأم لرضيعها دواء مرا في ملعقة عسل، أنه لا يكتب ليمتعك ويتبادل معك وجهات نظر في الموضوع، وإنما يفيض عليك كسيل من عل، ليجرفك معه وأنت منوما وعاجزا عن أي مقاومة، تماما كما تجرف سيول عاصفة رعدية، على حين غرة، كل ما تصادفه في طريقها.

لهذا كان لابد لي، قبل الكتابة عن الرواية، من إعادة قراءتها لأكثر من مرة، والعودة من جديد لقراءة (بالتوازي معها) بعض الكتب والمقالات التي كتبت حول الموضوع، وعلى رأسها كتاب المهدي بنونة" أبطال بلا مجد"، حتى يتأتى لي الصمود في وجه هذا الخطاب الجارف، وفك ما بدا لي متناقضا أوملتبسا فيه. وذلك من خلال استحضار وجهة نظر ورؤية أخرى مختلفة، تم تغييبها بالمرة في هذا اليوم الأول من " ثورة الأيام الأربعة". وهي وجهة نظر ورؤية الثوار أنفسهم أ وعائلاتهم، المفروض أنها جزء من الحقيقة، إن لم تكن الجزء الأكبر منها. ليس الذي عاش الحدث واكتوى بنيرانه، كمن سمع أ وقرأ عنه. قد يأتي الكاتب على ذكر ذلك في الأجزاء المتبقية من هذه الرباعية الجبارة. لكن هذه قراءة في " ثورة الأيام الأربعة". كنص مستقل بذاته.

الخلاصة

رواية" ثورة الأيام الأربعة" رواية كبيرة، فيها مجهود جبار وبحث عميق. وتقدم معارف شتى حول تيمات مختلفة، الثورة، الجبل، الهجرة، الأنا والأخر، النفس البشرية، الألم والعجز، الخيبات، الخيانة، السلطة، الذاكرة، التاريخ، الجهل، الموسيقى، الوراثة إلخ وتحتاج أكثر من قراءة. وهي إذ تقصف بقوة أحداث مولاي بوعزة وما جرى فيها، لا أعتقد أنها تروم الإساءة لأحد، بقدر ما تنتصر لفكرة تنشد التغيير المبني على التوعية والتأطير وبناء الإنسان، ضد أي فكر ثوري متطرف، ينشد إحداث تغيير جدري، عن طريق حمل السلاح والصعود إلى الجبل، ليزج بالبلاد والعباد في دوامة العنف والقتل والفوضى. وهذا واضح في مقولات كثيرة مباشرة، جاءت مهيمنة داخل النص على لسان شخوص متعددين،

 

 أذكر منها ما يلي:

" أتعرف ماهي الثورة يا أستاذ؟ شيء يريد أن يولد وشيء لا يريد أن يموت، وبين هذا وذاك عنف ودماء وغرائز بدائية وسيبة وضربات غادرة وتصفيات حسابات " ص102.

" أنا لم أعد أثق في الثورات، عد إلى التاريخ ستجد أغلبها صنع من طرف البوليس السياسي... الثورة يقودها الحثالة الذين يكونون في أماكن آمنة ويقتل فيها الشجعان."ص 238.

"مالي والتاريخ. اللعنة على هذا التاريخ الذي لن يتقدم الا اذا كنت وقودا له..." ص "381.

 

 

 

 

Partager cet article
Repost0

commentaires

مجلة العلوم الإنسانية و الاجتماعية،مغربية ثقافية شاملة مصنفة ومحكمة

  • : Revue Cahiersdifference مجلة دفاتر الإختلاف
  • : مجلة دفاتر الإختلاف Revue Cahiersdifference مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية مغربية-دولية ثقافية مصنفة ومحكمة رخصة النشر رقم:07\2005 الايداع القانوني:2005/0165 تصدر عن مركز دراسات MLM وتحمل الرقم الدولي المعياري/ p-2028-4659 e-2028-4667 المجلة حائزة على معامل التأثير العربي Arab Impact Factor لسنة 2023 بمعامل 1.22 وسنة 2024 بعامل التأثير 1.83 كما تنتمي المجلة إلى قواعد المعلومات العربية " المنظومة" AL MANDUMAH
  • Contact

الهيئة الاستشارية العلمية

i أعضاء الهيئة الاستشارية العلمية

د.محمد زرو أستاذ التعليم العالي ( اللغة العربية عميد كلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل- القنيطرة.

د.مولاي عبد الملك الداودي أستاذ التعليم العالي ، رئيس شعبة اللغة العربية بكلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل- القنيطرة.

د.عبد المجيد بنجلالي أستاذ التعليم العالي (أدب ونقد)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

د.الطيب الوزاني (ادب ونقد)،  كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة عبد المالك السعدي تطوان.

د.محمد التاقي أستاذ التعليم العالي (لسانيات)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

دة.سعاد اليوسفي أستاذة التعليم العالي (أدب) كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

د. ادريس الذهبي أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس.

د. رضوان الخياطي، أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز ، جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس.

د. فريد أمعضشو أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية، مركز تكوين مفتشي التعليم ، الرباط.

د. محمد بنلحسن  أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها،المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين ، فاس.

د. عبد الرحيم أخ العرب، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها، المدرسة العليا للأساتذة بمكناس.

 الأستاذة الدكتورة/ عائشة الخضر/ رئيسة الاتحاد العربي للثقافة/ تركيا

بحث

الهيئة العلمية والتحكيم

أعضاء الهيئة العلمية والتحكيم

د.عبد المنعم حرفان، أستاذ التعليم العالي، تخصص اللسانيات، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، كلية الآداب

.والعلوم الانسانية ظهر المهراز فاس المغرب

د. خالد قدروز، تخصص أدب  ونقد ، كلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل القنيطرة المغرب

د. عبد الواحد المرابط، أستاذ التعليم العالي،  تخصص السيميائيات ومناهج النقد الأدبي، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة الحسن الثاني، عين الشق الدار البيضاء.

د.عبد الكامل أوزال، أستاذ التعليم العالي، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/.المغرب

د.الشرقي نصراوي أستاذ التعليم العالي  تخصص (السيميائيات والتأويليات) جامعة السلطان مولاي سليمان - الكلية المتعددة التخصصات خريبكة.

د.الحسني عبد الكبير أستاذ مؤهل تخصص (اللسانيات) كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة السلطان مولاي سليمان بني ملال.

دة.الزهرة براهيم أستاذة التعليم العالي تخصص (مسرح وأنثروبولوجيا وديدكتيك) المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين الرباط- سلا- القنيطرة.

د.الغالي بنهشوم أستاذ التعليم العالي تخصص (أدب)، الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية، جامعة مولاي إسماعيل مكناس

د. لخلافة كريم أستاذ التعليم العالي تخصص (أدب) الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية، جامعة مولاي 

إسماعيل مكناس

د.أحمد دكار، أستاذ التعليم العالي ، تخصص علم النفس وعلوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين

.فاس/المغرب

دة.لطيفة بلخير ،التخصص: أدب حديث ، أستاذة التعليم العالي ،كلية الٱداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز ـ فاس ، جامعة سيدي محمد بن عبد الله.

دة.جناة سفضار، تخصص تدبير الموارد البشرية، جامعة لافال، كيبيك كندا

د. عبد الله الروملي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص الأدب العام والمقارن، التمثلات الثقافية والاجتماعية والإعلامية، مدير مركز دراسات الدكتوراه بكلية اللغات والآداب والفنون ، جامعة ابن طفيل القنيطرة، المغرب.

د. عبد الرحمان إكيدر،  أستاذ محاضر مؤهل،  تخصص: (النقد الأدبي والبلاغة)، كلية اللغة العربية، جامعة القاضي عياض مراكش.

د. عادل ضرغام ، أستاذ الأدب والنقد كلية دار العلوم جامعة الفيوم، مصر.

دة. سهام حسن جواد السامرائي،  أستاذة مساعدة تخصص: (النقد الأدبي الحديث)، كلية الآداب، جامعة سامراء، العراق.

دة. بشرى سعيدي. أستاذة محاضرة مؤهلة، تخصص (المسرح وفنون الفرجة) الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية جامعة مولاي إسماعيل - مكناس.

دة. سعاد مسكين أستاذة التعليم العالي. تخصص: (السرد العربي) المدرسة العليا للأساتذة جامعة عبد المالك السعدي تطوان.

د. هشام بُحَيْري، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص: (النحو واللسانيات)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، تطوان.

دة. سلوى السعداوي، تخصص: (السرديات والنقد الأدبي، مهتمّة بتحوّلات كتابات الأنا)، كلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة، تونس.

دة. نوال بنبراهيم أستاذة التعليم العالي تخصص (الدراماترجيا والنقد)، المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، الرباط.

د. محمد تنفو، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص ديدكتيك اللغة العربية والسرديات ،  المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مراكش آسفي/المغرب

د.محمد أبحير، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بني ملال/المغرب

د.محمد الأزمي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس/المغرب

د. عبد الرحمن علمي إدريسي، أستاذ التعليم العالي، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس/المغرب

محمد زيدان، أستاذ التعليم العالي ، تخصص اللغة العربية وآدابها، المركز  الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.محمد العلمي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص الدراسات الاسلامية والديدكتيك، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.محمد سوسي، أستاذ مبرز ، دكتور في الفلسفة، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

دة.سميحة بن فارس، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص الديدكتيك علوم الحياة والارض ، المدرسة العليا للأساتذة فاس / المغرب

د.عزالدين النملي، أستاذ محاضر ، تخصص اللغة العربية والديدكتيك ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين سيدي قاسم/المغرب

دة.صليحة أرزاز ، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص لغة فرنسية، ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.المصطفى العناوي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص الاجتماعيات ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.حسان الحسناوي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فنيطرة/المغرب

د.عمرأكراصي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

دة.حنان الغوات، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مراكش/المغرب

د.حميد مرواني، أستاذ محاضر مؤهل، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس- مكناس المغرب

.مكناس المغرب

د.محمد تمي،أستاذ باحث في مجال المعلوميات وتكنولوجيا المعلومات والاتصال في التعليم (TICE) وتحليل البيانات لتعزيز ودعم التعلم الرقمي، بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس-مكناس. 

هيئة التحرير وشروط النشر

 

أعضاء هيئة التحرير

اسم مدير التحرير

د.ادريس عبد النور

اسم رئيس التحرير

د.خالد قدروز

هيئة التحرير​​

د.طريق زينون-د.نورالدين محقق-ذ.هواري الأمين
ذ.محسن لوميكي-دة.نجاة سفضار-دة.مهدية بنعبيد
د.أيوببن مسعود-د.محسن الطوصي-
د.مراد بلمودن-د.عبدالرحيم بلكاني

المسؤول التقني والفني

ذ.ياسين مفتاح

ذة.فاطمة نافل

الشروط العامة لنشر البحوث بالمجلة ومنشوراتها:

  • مجلة دفاتر الاختلاف للنشر العلمي مجلة علمية مصنفة ومحكمة ورقية وإلكترونية تعنى بنشر البحوث العلمية في الحقول التالية: العلوم الإنسانية والاجتماعية، العلوم التربوية، علوم الشريعة والقانون.
  • تنشر مجلة دفاتر الاختلاف البحوث العلمية الأصيلة للباحثين في هذه التخصصات كافة، من داخل المغرب  وخارجه، مكتوبة باللغة العربية أو الإنجليزية أو الفرنسية. ويشترط في البحث ألا يكون قد نشر أو قدم للنشر في أي مكان آخر، وعلى الباحث أن يتعهد بذلك خطياً عند تقديم البحث للنشر، وتخضع جميع البحوث للتقويم حسب الأصول العلمية المتبعة.

قواعد النشر:

  • يقدم البحث المقترح للنشر مكتوب بصيغة word بخط Sakkal Majalla حجم 15 دون تضخيم وبالخط نفسه بحجم 12 في الهوامش، شريطة ألا يزيد عدد صفحاته على 20 صفحة (وبواقع 5000 كلمة) بما في ذلك الجداول والصور والرسومات ويستثنى في هذا العدد الملاحق والاستبيانات.
  • تكتب العناوين الرئيسية بحجم 15 والفرعية للفقرات بحجم 14 مع التضخيم (Gras
  • يرفق مع البحث ملخص باللغة العربية وآخر باللغة الإنجليزية، على ألا تزيد عدد كلمات الملخص على 205 كلمة.
  • تكتب بعد الملخص الكلمات الدالة للبحث (Keywords) في حدود 5 كلمات.
  • تطبع الجداول والأشكال داخل المتن و ترقم حسب ورودها في المخطوط، وتزود بعناوين، ويشار إلى كل منها بالتسلسل، وتستخدم الأرقام التالية: (1,2,3…) في كل أجزاء البحث.
  • كل بحث يجب أن يشمل على مانسبته 20% من المراجع الأجنبية
  • يعطى الباحث مدة أقصاها أسبوعا لإجراء التعديلات على بحثه إن وجدت، وللمجلة بعد ذلك إلغاء الملف البحثي تلقائيا في حال تجاوز المدة المذكورة أعلاه.
  • لا تجيز المجلة بأي حال من الأحوال سحب الأبحاث بعد قبولها للنشر ومهما كانت الأسباب.
  • تكتب الهوامش والإحالات أسفل كل صفحة، وتكون حسب النموذج التالي:

- الكتب: لقب واسم المؤلف، عنوان الكتاب، دار النشر، البلد، الطبعة، السنة، الصفحة.

- الدوريات: لقب واسم المؤلف، عنوان المقال، عنوان الدورية،  دار النشر، العدد، السنة، الصفحة.

  • ضبط لائحة المصادر والمراجع وفق ما يلي: اسم المؤلف، عنوان الكتاب، دار النشر، المطبعة، مكان النشر، رقم الطبعة. السنة.

توجيهات عامة:

  • لهيئة التحرير الحق بإجراء أي تعديلات من حيث نوع الحرف ونمط الكتابة، وبناء الجملة لغوياً بما يتناسب مع نموذج المجلة المعتمد لدينا.
  • قرار  هيئة التحرير بالقبول أو الرفض قرار نهائي مع الإحتفاظ بحقها بعدم إبداء الأسباب.
  • ترسل البحوث وجميع المراسلات المتعلقة بالمجلة إلى:

cahiers.difference@gmail.com

cahiersdifference1@gmail.com

مواضيع العدد

من نحن؟

من نحن؟

مجلة دفاتر الإختلاف

Revue Cahiersdifference

دورية العلوم الإنسانية والاجتماعية، مغربية- دولية ثقافية مصنفة ومحكمة

رخصة الصحافة رقم:2005/07

الايداع القانوني:2005/0165

 وتحمل الرقم الدولي المعياري/ISSN

 P-2028-4659

 E-2028-4667

المجلة حائزة على معامل التأثير العربي

 Arab Impact Factor

لسنة 2023 بمعامل  التأثير 1.22

وسنة 2024 بمعامل التأثير 1.83

وسنة 2025 لمعامل التأثير 1,88

كما تنتمي المجلة إلى قواعد المعلومات العربية " المنظومة" AL MANDUMAH

دعوة للنشر بالعدد 23

📢 دعوة للنشر في العدد رقم 23 ) 📢

يسر مجلة دفاتر الاختلاف   REVUE CAHIERS DIFFERENCE  المغربية-الدولية للنشر العلمي والأكاديمي في العلوم الإنسانية والاجتماعية واللغوية والتربوية والقانونية والشرعية، أن تدعو الباحثين والأكاديميين إلى إرسال أبحاثهم للنشر في العدد رقم 23 /يوليوز 2026

📌 مجالات النشر:

العلوم الإنسانية والاجتماعية (الدراسات اللغوية، الأدبية، التاريخية، الفلسفية، الاجتماعية، وغيرها).

جميع التخصصات التربوية (المناهج، طرق التدريس، الإدارة التعليمية، التقويم، التكنولوجيا التعليمية، علم النفس التربوي، وغيرها).

⚡ ما يمتاز به النشر في المجلة:

✔ نشر ورفي وإلكتروني واسع الانتشار

✔نشر وفق معايير علمية و أكاديمية رصينة.

✔ تحكيم علمي بمعايير دولية من قبل خبراء متخصصين.

✔ رسوم رمزية.