Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
23 octobre 2024 3 23 /10 /octobre /2024 15:24
تتمة // النظر المقاصدي لفقه الموازنات
تتمة // النظر المقاصدي لفقه الموازنات

الدكتور عبد الله الغرمول

دراسة محكمة

أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي بثانوية الثلوج مديرية الحاجب.

ملخص:

تتفاوت المصالح من حيث نطاق وزمن تحقق تمراتها، إلى مصالح منقطعة، ومصالح دائمة ومتصلة، والناظر في أدلة الشريعة يخرج بأن الشريعة تدعو إلى الأعمال المتصلة الدائمة وتقدمها على الأعمال المنقطعة الثمار ومن أدلة ذلك أن المصالح المتصلة الثمار أجرها باق ومستمر في حين أن المصالح المنقطعة ينتهي ثوابها بانتهائها، ومادام أجره لا شك مقدم على غيره، وأن الشارع الحكيم حريص على العمل الدائم.

فالشريعة الإسلامية رفعت الحرج عن المكلف خوف الانقطاع عن العمل وبغض العبادة وكراهة التكليف.

الكلمات المفتاحية: النظر المقاصدي، فقه الموازنات، المصالح، المفاسد، الترجيح.

Summary:

Interests vary in scope and time of achievement, from intermittent interests to permanent and continuous interests, and the one who examines the evidence of the Shari'ah concludes that the Shari'ah calls for continuous and permanent acts and gives them priority over acts that have interrupted Among the evidences for this is that interests that bear continuous fruits have a lasting and continuous reward, while interests that are interrupted eventually get rewarded, and as long as its reward undoubtedly takes precedence over others and the wise Lawgiver. loves permanent work. Islamic law removes the embarrassment of obligation, the fear of interruption of work, hatred of worship and aversion to mission.

Keywords: Maqasid view, jurisprudence of balances, interests, harms, preference

تتمة

 

رابعا : معايير الموازنة بين المصالح والمفاسد المتعارضة

إن الموازنة بين المصالح المعارضة والمفاسد المعارضة، وبين المصالح المتعارضة مع المفاسد. قد يكون الأمر فيه واضحا ميسورا لكل واحد، ويقع بنوع من التلقائية والبداهة، باعتبار أن ذلك مركوز في طبائع العباد "كما قال ابن عبد السلام، يكون هذا واضحا ميسورا في مثل الأمثلة التي ضربها وهي أن تخير صبيا بين درهم ودينار فيختار الأحسن"([1]).

ولكن أمر المصالح والمفاسد المتعارضة لا يقف عند هذا الحد، ولا ينحصر في أمثال هذه الصور البسيطة. بل تتشابك الأمور، وتتداخل وتلتبس في حالات وصور لا حصر لها([2]).

ولا يعصم من هذا إلا العلم والبصيرة ومن هنا فإن كثيرا من صور التعارض بين المصالح والمفاسد، لا بد لها من أهل العلم والاجتهاد. ينظرون فيها في حينها. ويقلبون النظر فيها بجميع ملابساتها، ومن جميع وجوهها، فيوازنون ويسددون ويقارنون.

و قد بث العلماء- صراحة أو ضمنا- عددا من معايير الترجيح بين المصالح والمفاسد ولا يخفى أن معايير الترجيح لا تكاد تحصى، وكل معيار يمكن أن تتفرع عنه وتندرج تحته أو تستدرك عليه معايير أخرى تخصص أو تقيد.

1- تحديد المعايير

هناك معياران أساسيان لمعرفة قيم المصالح والمفاسد، ومن خلالهما تندرج بقية المعايير.

  • المعيار الأول: تحديد نوع المقصد الشرعي التي تتعلق به المصلحة أو المفسدة هل يدخل ضمن صنف الضروريات أو الحاجيات أو التحسينات.
  • المعيار الثاني: فهو تحديد كمية المتضررين من الناس من جراء وقوع المفسدة أو ترك المصلحة، وكمية المنتفعين من جراء دفع الأولى وتحقيق الأخرى، وذلك بالنظر إلى عدد الناس المتضررين والمنتفعين.

 وفيما يلي سأعرض لبعض المعايير التي يجب سلوكها عند إرادة التغليب والترجيح والقائمة على المعياريين الأساسيين.

أ- رتبة المصلحة

وأعني برتبة المصلحة – والمفسدة كذلك- درجتها في سلم المصالح والمفاسد. وهو السلم الذي اشتهر فيه التقسيم اثلاثي: الضروريات والحاجيات والتحسنيات.

 ومعنى ذلك أنه عند التعارض يقدم في الاعتبار ما كان من قبيل الضروريات على ما كان من قبيل الحاجيات أو التحسنيات. سواء في جلب المصالح أو في درء المفاسد.

فالزواج مثلا ضروري لأن به حفظ النسل. ومما يتصل بالزواج المهر الذي يدفعه الزوج لزوجته فهو حاجيات الزواج وبرهان الجدية والرغبة فيه. وهو مدعاة لتوطيد المحبة والمودة، وكل هذه مصالح حاجية يحققها المهر لكن إذا تعارض المهر مع الزواج نفسه، فأصبح مانعا منه وجب تقديم الضروري على الحاجي، ولم يجز تعطيل الزواج بسبب المهر أو بسبب المغالاة فيه.

وكذلك إذا تعارضت الوليمة مع المهر، فالمهر أولى بالتقديم والاعتبار. فمن عجز عن الجمع بينهما فالمهر أولى من الوليمة، لأن المهر من الحاجيات والوليمة من التحسنيات.

وكما يتعين ترجيح الضروريات على الحاجيات، والحاجيات على التحسنيات، يجري كذلك بنفس المعيار الرتبي – ترجيح ماكانت الحاجة إليه أشد وضرر فقده أبلغ، وعلى هذا الأساس أجاز العلماء للناس السعي في كسبهم ومصالحهم، ولو كان في طريق ذلك شيء من المفاسد والمحظورات المرجوحة بالقياس إلى المصالح المطلوبة. فخروج الإنسان في مهنته وفي طلب رزقه، يتردد بين الضروري والحاجي. والحاجة هنا بالغة أعلى مراتب الحاجيات، فإذا كان في خروجه وسعيه وقوع غير مقصود في رؤية مالا يجوز أو سماع مالا يجوز. فذلك لا يوقفه عن عمله ولا يمنعه من كسبه على أن يتحاشى الحرام ما استطاع([3]).

ب- نوع المصلحة

المقصود بنوع المصلحة انتماؤها إلى أحد الضروريات: الدين، والنفس، والنسل، والعقل، والمال، فإن الانتماء مصلحة ما إلى هذا الضروري أو ذاك. تأثيرا في ترجيحها أو الترجيح عليها وهذا ينبني بطبيعة الحال على اعتبار هذه الضروريات متفاضلة فيما بينها ومقدم بعضها على بعض.

 والمفاضلة بين هذه الضروريات وبين المصالحة التابعة لها، إنما تجري عند التكافؤ المرتبي، أي عندما تكون المصلحتان معا ضروريتين، أو معا حاجيتين، أو معا تحسينيتين، فحينئذ يكون لانتمائهما النوعي تأثير في الرجحان.

أما حين تتفاوت الرتبتان، فالاعتبار بالرتبة لا بالنوع كتعارض المحافظة على صلاة الجماعة مع مصلحة حفظ الحياة، وكتعارض مصلحة الصلاة مع مصلحة النوم والراحة. ففي مثل هذه الحالات التي تختلف فيها الرتب اختلافا بينا، فالعمل يجري بمقتضى المعيار السابق وهو تقديم الضروريات على الحاجيات، والحاجيات على التحسنيات، كما يقدم الأكثر ضرورة والأشد حاجة على ما دونه.

لكن عندما تكون المصلحتان المتعارضتان متكافئتين أو متقاربتين في الرتبة، فحينئذ يتعين اللجوء إلى معيار آخر، ومنه النظر في نوع كل منهما، فإذا اختلف النوع بأن كانت أحداهما تندرج في حفظ الدين، والأخرى تندرج في حفظ المال، أو إحداهما تندرج في حفظ النفس والأخرى في حفظ النسل... فحينئذ يمكن ترجيح نوع على نوع حسب الترتيب العام للضروريات الخمس.

وهناك اتفاق واسع بين العلماء، على أن أسمى هذه الضروريات وأولويات بالحفظ والتقديم هو الدين ثم النفس، كما أنهم متفقون بنفس الدرجة على أن آخرها وأدناها هو المال.

أما النسل والعقل، فنجد من يقدم هذا، ونجد من يقدم هذا، ونجد من يقدم هذا. ولكنهما على كل حال مقدمان على حفظ المال، ومؤخران على حفظ الدين والنفس.

ويبين الآمدي جانبا من الاعتبارات التي تجعل الدين مقدما على غيره. فيقول: "فما مقصودة حفظ أصل الدين يكون أولى، نظرا إلى مقصوده وثمرته، من نيل السعادة الأبدية في جوار رب العالمين"([4]).

والحقيقة أن الأمر أوسع من هذا وأبعد مدى، فحفظ الدين يقدم، ويجعل قمة المصالح لأن حفظه يعود بالضرورة على سائر الضروريات بالصيانة والحفظ. فحفظ الدين حفظ الأنفس، وحفظ الأموال.

وهكذا دونما حاجة إلى مزيد من الاستشهاد والتفصيل. نجد أن الدين هو المصلحة الأم وهو أصل كل حفظ، وأن حفظه يشكل تلقائيا حفظ سائر الضروريات. بينما حفظ باقي الضروريات لا يتجاوزها. فبقاء الأنفس لا يقضي إلى بقاء الدين ولابد وحفظ المال لا يتضمن حفظ الأنفس، بل قد يكون أكبر سبب لإزهاقها.

ج- مقدار المصلحة

هذا المعيار إنما يؤخذ به بعد النظر في المعايير السابقة، وخاصة منها الأول والثاني أي أننا لا نلجأ إلى التغليب بالمقدار. وهو تغليب كمي- إلا بعد اعتبار الجانب الرتبي والجانب النوعي.

وهذا المعيار الكمي يفهمه الناس أكثر من غير. ويحترمونه أكثر من غيره لوضوحه وسهولة العمل بمقتضاه. ومع هذا فهناك حالات كثيرة يختل فيها العمل بهذا المعيار، إما لنوع من الخفاء والالتباس في مقادير المصالح والمفاسد، وإما عن هوى وأنانية.

من ذلك قوله عز وجل في شأن العلاقة الزوجية والمعاشرة الزوجية ﴿! dvaŒobsöø{zBÓnæo åøUobsö÷möӁ>jB`YöF u;`BÓöYX dvaŒpöbaôEö÷ŒPs\öƒ ëê™ÒyÓmÓöYX u%&A >ApaŒÓsÌö„ö]‡F LBè<<÷–Eö\{z *höÓmö÷яӖöFæo fb/@]A ùŠö–Eö`YX LAsö÷–Eö]Z LAsö–Eöù˜E\öƒ (19)([5]) فالآية تخاطب الأزواج من الرجال الذين بيدهم حق إيقاع الطلاق، وتنبههم لكي لا يبادروا إلى الطلاق عند حدوث تنافر وكراهية للزوجات، لأنه حتى إن صح أن في الزوجة ما يستوجب النفور والكراهية فقد يكون فيها وفي بقائها خير كثير. وليس من الصواب تفويت الخير الكثير.

وقد تقدم أن المصالح الخالصة عزيزة الوجود، ولذا وجب على الزوج وهو ينظر إلى آفة ما في زوجته. أن يفكر طويلا في المحاسن والمنافع ثم يوازن.

وقد جاء الحديث الشريف مؤيدا لمغزى الآية فقال النبي عليه الصلاة والسلام "لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها آخر"([6]).

وهكذا يعلمنا القرآن الكريم، ويعلمنا الرسول عليه الصلاة والسلام فقه الموازنات فالخير الكثير أولى بالاعتبار من الضرر اليسير.

ومن الأمثلة القرآنية المشيرة إلى ضرورة الموازنة بين المصالح، وتقديم حفظ المصلحة الأكبر قدرا. ولو بتفويت الأقل. ما جاء في قصة موسى مع الخضر. في شأن السفينة التي قام الخضر بخرقها حيث قال سبحانه وتعالى: ﴿B]ZWö]iö] ZöFBÓöYX ëê™NôEöӐ A\^r;`A BÓöYEöøƒæt —PYX ù‡Šö]óEö–EöùZWföyj@¢A $Bæ‹]ZXÓsö]Z *gB]ZX Bæ‹]ôEö>ZXÓsö]Z%&A \SPsö>ZmöaôEöçj Bæ‹]iö÷Œ%&A Ìqö]ZW]j \ˆD÷è<–ERöѐ IBè<<÷–Eö\{z LAsö÷‚¢A (70)([7]) ولم يدرك موسى هذا التصرف الغريب الذي أقدم عليه الخضر حتى بين له ذلك عند فراقهما "أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها، وكان وراءهم تلك يأخذ كل سفينة غصبا.

فهو قد غصب السفينة بالخرق، وهذا إفساد وتطبيع، ويتطلب كلفة لإصلاحها ولكنه إنما فعله لحفظهما على أصحابها. فالحضر عليه السلام ألحق بالمساكين أصحاب السفينة ضررا قليلا ليدفع عنهم ضررا كبيرا يتمثل في اغتصاب الملك لسفينتهم.

وفي سياق توضيح هذا المعيار، وهو أن المصلحة كلما كان مقدارها أكبر كانت أولى بالجلب وأن المفسدة كلما كان مقدارها أكبر كانت أولى بالدفع.

وقد نبه العلماء إلى قاعدة " درء المفاسد مقدم على جلب المصالح" قال المقري: "عناية الشرع بدرء المفاسد أشد من عنايته بجلب المصالح، فإن لم يظهر رجحان الجلب قدم الدرء"([8]).

وقال السيوطي "درء المفاسد أولى من جلب المصالح، فإذا تعارض مفسدة ومصلحة قدم دفع المفسدة غالبا، لأن اعتناء الشارع بالمنهيات أشد من اعتنائه بالمأمورات"([9]).

وهكذا يستقيم المعيار ويطرد، فما كان أكبر قدرا من المصالح قدم جلبه، وما كان مقداره أكبر من المفاسد قدم دفعة، وإذا تعارضت المصلحة مع المفسدة قدم منهما الأكبر قدرا فإذا تعادلتا فدفع المفسدة أولى.

د.الامتداد الزمني

المصلحة أو المفسدة قد يكون لها قدر معين في وقت حصولها، وفي زمنها القريب، وقد يكون لها بعد ذلك شأن آخر ووزن آخر. وأعني بصفة خاصة أنها قد تتزايد وتتوالد، فتأخذ حجما كبيرا بمرور الوقت. فمثل هذه المصلحة لا ينبغي النظر إليها وإلى مقدارها عند أول أمرها فقط. بل ينظر إليها في آثارها المستقبلية المتوقعة. ومن خلال ذلك يتم الحكم عليها. ووضعها سواء تعلق الأمر بحالة تعارضها مع غيرها، أو بحالة تقديرها، لتقرير الاقدام أو الاحجام.

والذي يعنينا الآن هو حالة التعارض، فعلى هذا: إذا تعارضت مصلحتان، إحداهما لها وجود زمني محدود. والأخرى لها امتداد طويل وأثر بعيد، قدمت الثانية، ولو كانت الأولى أكبر منها في أول الأمرين يتحتم عند الموازنة البحث والنظر في الامتداد الزمني لكل منهما. وتقدير مداه وحجمه ونوعه، ولا يكون التغليب بين المصالح سديدا إلا بهذا.

وأعظم مثال أجده لهذا المعيار هو "صلح الحديبية" الذي عقده النبي عليه الصلاة والسلام مع قريش، وقد تم الاتفاق فيه على ما يلي:

  • توقيف الحرب بين الطرفين مدة عشر سنين؛
  • تأمين الناس وحرية التنقل من الجهتين؛
  • يرجع المسلمون عن عمرتهم، على أن يعتمروا السنة المقبلة؛
  • أن يدخلوا مكة بغير سلاح، سوى ما يعمله المسافر؛.
  • من عاد من المسلمين إلى قريش لا يرد.

و المتأمل في بنود هذا الصلح يرى أنها كلها تنازلات. وأنها تحقق قوة قريش وتفوقها.

فهذا الصلح الذي أجراه رسول الله عليه الصلاة والسلام بهذه الشروط قد زلزل المسلمين أيما زلزال. حتى قال عمر بن الخطاب: " والله ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ.....’’

خاتمة

لقد درس العلماء الصلح وما أسفر عنه بالتحليل، مقارنين عاجل أمره بآجله موازنين بين مضاره ومنافعه. وأنقل فيما يلي خلاصة أقوالهم. كما لخصها لنا الإمام النووي. قال رحمه الله: "قال العلماء: والمصلحة المترتبة على هذا الصلح: ما ظهر من ثمراته الباهرة وفائدته المتظاهرة. التي كانت عاقبتها فتح مكة، وإسلام أهلها كلها، ودخول الناس في دين الله أفواجا، وذلك أنهم قبل الصلح لم يكونوا يختلطون بالمسلمين ولما حصل الحديبية اختلطوا بالمسلمين وجاؤوا إلى المدينة، وذهبوا المسلمون إلى مكة وحلوا بأهلهم وأصدقائهم وغيرهم ممن يستنصحونهم وسمعوا منهم أحوال النبي صلى الله عليهم وسلم مفصلة بجزئياتها، ومعجزاتها الظاهرة وحسن سيرته. وعاينوا بأنفسهم كثيرا من ذلك، فمالت نفوسهم إلى الإيمان حتى بادر خلق منهم إلى الإسلام قبل فتح مكة، فاسلموا بين صلح الحديبية وفتح مكة"([10]).

 كما تعظم المصلحة بما يتولد عنها من آثار والمصالح، فكذلك السيئة، فقد تكون إحداهما في أول الأمر عملا قليلا، ولكنه ينمو ويعظم شأنه بقدر ما يترتب عنه، طال الزمن أو قصر. ولهذا جاء في الحديث " من سن في الإسلام سنة حسنة، فعمل بها بعده، كتب له مثل أجور من عمل بها، ولا ينقصهن أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعمل بها بعده، كتب عليه مثل وزر من عمل بها. ولا ينقص من أوزارهم شيء"([11]).

ومن هذا الباب أيضا قوله عليه الصلاة والسلام: "إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له"([12]).

فهذه أعمال يستمر أثرها، ولذلك عظم أمرها، واستمر أجرها، فإذا تعارضت مع غيرها كان لها فضل وسبق، وهكذا كل عمل يستمر عطاؤه ويطول نفعه، فهو أولى من غيره.

وكذلك الأعمال الضارة، فكلما كانت مما يطول أثره، كانت أسوأ، وكانت أولى أن تجتنب وتحارب.

 

هوامش الجزء الثاني

 

([1]) من مجلة الفقهية المعاصرة عدد 51 سنة. 1422- 2001

([2]) قواعد الأحكام 1/5

([3]) الموافقات 1/181 إلى 187.

([4]) الإحكام 4/377

([5]) النساء الآية: 19

([6]) أخرجه مسلم، كتاب الرضاع، باب الوصية بالنساء، (2/ 1091)، برقم: (1469)

([7]) الكهف، الآية 70

([8]) القاعدة 200 من قواعده.

([9]) الأشباه والنظائر 87.

([10]) زاد المعاد 3/295.

([11]) جامع بيان العلم لابن عبد البر 17/18

([12]) صحيح مسلم، باب الوقف حديث رقم:931

تتمة // النظر المقاصدي لفقه الموازنات
Partager cet article
Repost0

commentaires

مجلة العلوم الإنسانية و الاجتماعية،مغربية ثقافية شاملة مصنفة ومحكمة

  • : Revue Cahiersdifference مجلة دفاتر الإختلاف
  • : مجلة دفاتر الإختلاف Revue Cahiersdifference مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية مغربية-دولية ثقافية مصنفة ومحكمة رخصة النشر رقم:07\2005 الايداع القانوني:2005/0165 تصدر عن مركز دراسات MLM وتحمل الرقم الدولي المعياري/ p-2028-4659 e-2028-4667 المجلة حائزة على معامل التأثير العربي Arab Impact Factor لسنة 2023 بمعامل 1.22 وسنة 2024 بعامل التأثير 1.83 كما تنتمي المجلة إلى قواعد المعلومات العربية " المنظومة" AL MANDUMAH
  • Contact

الهيئة الاستشارية العلمية

i أعضاء الهيئة الاستشارية العلمية

د.محمد زرو أستاذ التعليم العالي ( اللغة العربية عميد كلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل- القنيطرة.

د.مولاي عبد الملك الداودي أستاذ التعليم العالي ، رئيس شعبة اللغة العربية بكلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل- القنيطرة.

د.عبد المجيد بنجلالي أستاذ التعليم العالي (أدب ونقد)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

د.الطيب الوزاني (ادب ونقد)،  كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة عبد المالك السعدي تطوان.

د.محمد التاقي أستاذ التعليم العالي (لسانيات)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

دة.سعاد اليوسفي أستاذة التعليم العالي (أدب) كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

د. ادريس الذهبي أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس.

د. رضوان الخياطي، أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز ، جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس.

د. فريد أمعضشو أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية، مركز تكوين مفتشي التعليم ، الرباط.

د. محمد بنلحسن  أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها،المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين ، فاس.

د. عبد الرحيم أخ العرب، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها، المدرسة العليا للأساتذة بمكناس.

 الأستاذة الدكتورة/ عائشة الخضر/ رئيسة الاتحاد العربي للثقافة/ تركيا

بحث

الهيئة العلمية والتحكيم

أعضاء الهيئة العلمية والتحكيم

د.عبد المنعم حرفان، أستاذ التعليم العالي، تخصص اللسانيات، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، كلية الآداب

.والعلوم الانسانية ظهر المهراز فاس المغرب

د. خالد قدروز، تخصص أدب  ونقد ، كلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل القنيطرة المغرب

د. عبد الواحد المرابط، أستاذ التعليم العالي،  تخصص السيميائيات ومناهج النقد الأدبي، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة الحسن الثاني، عين الشق الدار البيضاء.

د.عبد الكامل أوزال، أستاذ التعليم العالي، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/.المغرب

د.الشرقي نصراوي أستاذ التعليم العالي  تخصص (السيميائيات والتأويليات) جامعة السلطان مولاي سليمان - الكلية المتعددة التخصصات خريبكة.

د.الحسني عبد الكبير أستاذ مؤهل تخصص (اللسانيات) كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة السلطان مولاي سليمان بني ملال.

دة.الزهرة براهيم أستاذة التعليم العالي تخصص (مسرح وأنثروبولوجيا وديدكتيك) المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين الرباط- سلا- القنيطرة.

د.الغالي بنهشوم أستاذ التعليم العالي تخصص (أدب)، الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية، جامعة مولاي إسماعيل مكناس

د. لخلافة كريم أستاذ التعليم العالي تخصص (أدب) الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية، جامعة مولاي 

إسماعيل مكناس

د.أحمد دكار، أستاذ التعليم العالي ، تخصص علم النفس وعلوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين

.فاس/المغرب

دة.لطيفة بلخير ،التخصص: أدب حديث ، أستاذة التعليم العالي ،كلية الٱداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز ـ فاس ، جامعة سيدي محمد بن عبد الله.

دة.جناة سفضار، تخصص تدبير الموارد البشرية، جامعة لافال، كيبيك كندا

د. عبد الله الروملي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص الأدب العام والمقارن، التمثلات الثقافية والاجتماعية والإعلامية، مدير مركز دراسات الدكتوراه بكلية اللغات والآداب والفنون ، جامعة ابن طفيل القنيطرة، المغرب.

د. عبد الرحمان إكيدر،  أستاذ محاضر مؤهل،  تخصص: (النقد الأدبي والبلاغة)، كلية اللغة العربية، جامعة القاضي عياض مراكش.

د. عادل ضرغام ، أستاذ الأدب والنقد كلية دار العلوم جامعة الفيوم، مصر.

دة. سهام حسن جواد السامرائي،  أستاذة مساعدة تخصص: (النقد الأدبي الحديث)، كلية الآداب، جامعة سامراء، العراق.

دة. بشرى سعيدي. أستاذة محاضرة مؤهلة، تخصص (المسرح وفنون الفرجة) الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية جامعة مولاي إسماعيل - مكناس.

دة. سعاد مسكين أستاذة التعليم العالي. تخصص: (السرد العربي) المدرسة العليا للأساتذة جامعة عبد المالك السعدي تطوان.

د. هشام بُحَيْري، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص: (النحو واللسانيات)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، تطوان.

دة. سلوى السعداوي، تخصص: (السرديات والنقد الأدبي، مهتمّة بتحوّلات كتابات الأنا)، كلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة، تونس.

دة. نوال بنبراهيم أستاذة التعليم العالي تخصص (الدراماترجيا والنقد)، المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، الرباط.

د. محمد تنفو، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص ديدكتيك اللغة العربية والسرديات ،  المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مراكش آسفي/المغرب

د.محمد أبحير، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بني ملال/المغرب

د.محمد الأزمي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس/المغرب

د. عبد الرحمن علمي إدريسي، أستاذ التعليم العالي، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس/المغرب

محمد زيدان، أستاذ التعليم العالي ، تخصص اللغة العربية وآدابها، المركز  الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.محمد العلمي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص الدراسات الاسلامية والديدكتيك، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.محمد سوسي، أستاذ مبرز ، دكتور في الفلسفة، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

دة.سميحة بن فارس، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص الديدكتيك علوم الحياة والارض ، المدرسة العليا للأساتذة فاس / المغرب

د.عزالدين النملي، أستاذ محاضر ، تخصص اللغة العربية والديدكتيك ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين سيدي قاسم/المغرب

دة.صليحة أرزاز ، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص لغة فرنسية، ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.المصطفى العناوي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص الاجتماعيات ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.حسان الحسناوي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فنيطرة/المغرب

د.عمرأكراصي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

دة.حنان الغوات، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مراكش/المغرب

د.حميد مرواني، أستاذ محاضر مؤهل، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس- مكناس المغرب

.مكناس المغرب

د.محمد تمي،أستاذ باحث في مجال المعلوميات وتكنولوجيا المعلومات والاتصال في التعليم (TICE) وتحليل البيانات لتعزيز ودعم التعلم الرقمي، بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس-مكناس. 

هيئة التحرير وشروط النشر

 

أعضاء هيئة التحرير

اسم مدير التحرير

د.ادريس عبد النور

اسم رئيس التحرير

د.خالد قدروز

هيئة التحرير​​

د.طريق زينون-د.نورالدين محقق-ذ.هواري الأمين
ذ.محسن لوميكي-دة.نجاة سفضار-دة.مهدية بنعبيد
د.أيوببن مسعود-د.محسن الطوصي-
د.مراد بلمودن-د.عبدالرحيم بلكاني

المسؤول التقني والفني

ذ.ياسين مفتاح

ذة.فاطمة نافل

الشروط العامة لنشر البحوث بالمجلة ومنشوراتها:

  • مجلة دفاتر الاختلاف للنشر العلمي مجلة علمية مصنفة ومحكمة ورقية وإلكترونية تعنى بنشر البحوث العلمية في الحقول التالية: العلوم الإنسانية والاجتماعية، العلوم التربوية، علوم الشريعة والقانون.
  • تنشر مجلة دفاتر الاختلاف البحوث العلمية الأصيلة للباحثين في هذه التخصصات كافة، من داخل المغرب  وخارجه، مكتوبة باللغة العربية أو الإنجليزية أو الفرنسية. ويشترط في البحث ألا يكون قد نشر أو قدم للنشر في أي مكان آخر، وعلى الباحث أن يتعهد بذلك خطياً عند تقديم البحث للنشر، وتخضع جميع البحوث للتقويم حسب الأصول العلمية المتبعة.

قواعد النشر:

  • يقدم البحث المقترح للنشر مكتوب بصيغة word بخط Sakkal Majalla حجم 15 دون تضخيم وبالخط نفسه بحجم 12 في الهوامش، شريطة ألا يزيد عدد صفحاته على 20 صفحة (وبواقع 5000 كلمة) بما في ذلك الجداول والصور والرسومات ويستثنى في هذا العدد الملاحق والاستبيانات.
  • تكتب العناوين الرئيسية بحجم 15 والفرعية للفقرات بحجم 14 مع التضخيم (Gras
  • يرفق مع البحث ملخص باللغة العربية وآخر باللغة الإنجليزية، على ألا تزيد عدد كلمات الملخص على 205 كلمة.
  • تكتب بعد الملخص الكلمات الدالة للبحث (Keywords) في حدود 5 كلمات.
  • تطبع الجداول والأشكال داخل المتن و ترقم حسب ورودها في المخطوط، وتزود بعناوين، ويشار إلى كل منها بالتسلسل، وتستخدم الأرقام التالية: (1,2,3…) في كل أجزاء البحث.
  • كل بحث يجب أن يشمل على مانسبته 20% من المراجع الأجنبية
  • يعطى الباحث مدة أقصاها أسبوعا لإجراء التعديلات على بحثه إن وجدت، وللمجلة بعد ذلك إلغاء الملف البحثي تلقائيا في حال تجاوز المدة المذكورة أعلاه.
  • لا تجيز المجلة بأي حال من الأحوال سحب الأبحاث بعد قبولها للنشر ومهما كانت الأسباب.
  • تكتب الهوامش والإحالات أسفل كل صفحة، وتكون حسب النموذج التالي:

- الكتب: لقب واسم المؤلف، عنوان الكتاب، دار النشر، البلد، الطبعة، السنة، الصفحة.

- الدوريات: لقب واسم المؤلف، عنوان المقال، عنوان الدورية،  دار النشر، العدد، السنة، الصفحة.

  • ضبط لائحة المصادر والمراجع وفق ما يلي: اسم المؤلف، عنوان الكتاب، دار النشر، المطبعة، مكان النشر، رقم الطبعة. السنة.

توجيهات عامة:

  • لهيئة التحرير الحق بإجراء أي تعديلات من حيث نوع الحرف ونمط الكتابة، وبناء الجملة لغوياً بما يتناسب مع نموذج المجلة المعتمد لدينا.
  • قرار  هيئة التحرير بالقبول أو الرفض قرار نهائي مع الإحتفاظ بحقها بعدم إبداء الأسباب.
  • ترسل البحوث وجميع المراسلات المتعلقة بالمجلة إلى:

cahiers.difference@gmail.com

cahiersdifference1@gmail.com

مواضيع العدد

من نحن؟

من نحن؟

مجلة دفاتر الإختلاف

Revue Cahiersdifference

دورية العلوم الإنسانية والاجتماعية، مغربية- دولية ثقافية مصنفة ومحكمة

رخصة الصحافة رقم:2005/07

الايداع القانوني:2005/0165

 وتحمل الرقم الدولي المعياري/ISSN

 P-2028-4659

 E-2028-4667

المجلة حائزة على معامل التأثير العربي

 Arab Impact Factor

لسنة 2023 بمعامل  التأثير 1.22

وسنة 2024 بمعامل التأثير 1.83

وسنة 2025 لمعامل التأثير 1,88

كما تنتمي المجلة إلى قواعد المعلومات العربية " المنظومة" AL MANDUMAH

دعوة للنشر بالعدد 23

📢 دعوة للنشر في العدد رقم 23 ) 📢

يسر مجلة دفاتر الاختلاف   REVUE CAHIERS DIFFERENCE  المغربية-الدولية للنشر العلمي والأكاديمي في العلوم الإنسانية والاجتماعية واللغوية والتربوية والقانونية والشرعية، أن تدعو الباحثين والأكاديميين إلى إرسال أبحاثهم للنشر في العدد رقم 23 /يوليوز 2026

📌 مجالات النشر:

العلوم الإنسانية والاجتماعية (الدراسات اللغوية، الأدبية، التاريخية، الفلسفية، الاجتماعية، وغيرها).

جميع التخصصات التربوية (المناهج، طرق التدريس، الإدارة التعليمية، التقويم، التكنولوجيا التعليمية، علم النفس التربوي، وغيرها).

⚡ ما يمتاز به النشر في المجلة:

✔ نشر ورفي وإلكتروني واسع الانتشار

✔نشر وفق معايير علمية و أكاديمية رصينة.

✔ تحكيم علمي بمعايير دولية من قبل خبراء متخصصين.

✔ رسوم رمزية.