Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
20 octobre 2024 7 20 /10 /octobre /2024 13:41
الشعر الصوفي في العصر المرابطي إشكالاته وقضاياه

الشعر الصوفي في العصر المرابطي

إشكالاته وقضاياه

د.عبد اللطيف حسو

دراسة محكمة

 

الملخص

نجد أنفسنا اليوم أمام موضوع من العيار الثقيل لارتباطه الوثيق بتاريخنا وتراثنا الأدبي والشعري. وعموما فقد سجلنا حضور التصوف في العصر المرابطي عبر مجموعة من الشعراء الذين أوردنا أسماءهم ، وكان حضورهم قويا لا يقل عن سالفيهم ، وبصم بصمته في الفكر والشعر الصوفيين رغم انقسامهم بين مؤيد و معارض للسلطة.

Abstract 2

             Today we find ourselves facing a topic of heavy calibre because it is closely related to our history and our literary and poetic heritage. In general, we have noted the presence of Sufism in the Almoravid era through a group of poets whose names have been mentioned earlier, and their presence was as strong as their predecessors, and made its mark in Sufi thought and poetry despite their division between supporters and opponents of authority.

مقدمة

للعشاق والمجانين عقولا متهيجة ومخيلات غريبة تمكنهم من رؤية ما لا يراه العقل الهادئ، فالمجنون والعاشق والشاعر لهم نفس الصنف من المخيلة. أحدهم يرى من الشياطين ما ليس في وسع الجحيم أن تحتويه ، وهذا هو الجنون .أما العاشق – وهو في مثل تهيجه –فقد يرى جمالا كجمال هيلين في وجه غجرية من مصر . وأما الشاعر فهو في نوبات جنونه ينقل بصره  من السماء إلى الأرض ، ومن الأرض إلى السماء ، فتصور له مخيلته أشكال أشياء غير معروفة أو مألوفة، ويستطيع بقلمه أن يجسدها وأن يخلق من لاشيء شيئا يسميه .. وللمخيلة القوية حيلها ،فهي إن توقعت سعادة خالت هذا الشخص  أو ذاك قد جاء إليها بالخبر السعيد. وان توقعت شرا كان من السهل عليها أن ترى في الليل في كل شجرة مفترسا.

 لقد اعتبر الشعر بحق أقرب الفنون الأدبية وأشدها التصاقا بالوجدان الإنساني ، وأكثرها تأثيرا في النفس نظرا لما يحمله في ثناياه من صور شعرية رائعة وأخيلة وبؤر دلالية تشع من جسد القصيدة الشعرية، ومن جمالية لغوية تحلق بنا في رحب رحابة الطيبين وسامية سمو أخلاق الأخيار من البشر والأخضر من الشجر.

وليس كل من قال الشعر بشاعر وليس كل من قرأ الشعر بمتلق جيد وقارئ ممتاز ومتذوق له ( الشعر ) من الدرجة الرفيعة .ولكن للشاعر الحقيقي مواصفات ، ولذواقة الشعر نمذجات ، وبين هذا وذاك درجات ومسافات ...ونجد أنفسنا اليوم أمام موضوع من العيار الثقيل لارتباطه بتراثنا وتاريخنا الأدبي والشعري وشتان بين أن نقرأ تراتنا بأنفسنا وبين أن يقرأه الآخر نيابة عنا .وأنا احيي اللجنة المنظمة وكذا الرابطة على عزمها الغوص في أعماق تاريخنا وتراثنا لسبر أغواره والكشف عن ذرره وجواهره وهي لعمري مبادرة حميدة ومسؤولية جسيمة... والموضوع المزمع مناقشته ثقيل من ناحية أهدافه الإنسانية ودلالاته الرمزية ، وجماليته اللغوية والإبداعية وخفيف من ناحية وقعه على النفس ومداعباته للعواطف كطيف جميل يمر بنا فجأة أو كغفوة بعد تعب كبير...

أولا: الدولة المرابطية النشأة والتأسيس

لما حج يحيى بن ابراهيم الكدالي  وهو أحد زعماء صنهاجة ، مر في طريق بالقيروان ، فانه اجتمع بأبي عمران وتحدث إليه عن سوء الحالة الاجتماعية بالمغرب وما عليه القبائل من الجهل بأصول الدين وفروع الشريعة ، فبعث معه بكتاب إلى تلميذه واجاج بن زلو اللمطي وكان فقيها صالحا للدعوة والإرشاد ، .. ولحسن الحظ فقد وقع اختياره على تلميذ من الحذاق والأذكياء الفقهاء النبلاء أهل الدين والفضل والتقى والورع والأدب والسياسة والمشاركة في العلوم ، كما وصفه ابن أبي زرع ، هو عبد الله بن ياسين الجزولي ، فخرج مع يحيى بن ابراهيم حتى وصل إلى بلاد كدالة من قبائل صنهاجة، وهم ولمثونة إخوة يجتمعون في أب واحد. وكانوا يسكنون آخر بلاد الإسلام ، ويحاربون السودان ، ويليهم من جهة المغرب البحر المحيط. دخل عبد الله بن ياسين بلاد صنهاجة يقصد تعليمهم القرآن وتفقيههم في الدين فوجد القوم على جهل مطبق لايفرقون بين حلال وحرام، ليس معهم من الإسلام إلا الشهادتان ويتزوجون أكثر من أربع نسوة، فجعل يقرئهم القرآن ويبين لهم شرائع الإسلام ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، فثقلت وطأته عليهم ونفرت منه قلوبهم ، وحدث أن مات حاميه والاب عنه الزعيم يحيى بن ابراهيم فتوفرت الأسباب على منابذته والإعراض عنه ، فخرج مع من ثبت منهم على دعوته إلى رباط ناء في أقاصي الصحراء حيث أقاموا يعبدون الله ويطبقون تعاليم دينه ..وقيل أن يحيى بن ابراهيم كان ممن خرج معه إلى هذا الرباط بعد أن تنكر له قومه ونبذوا طاعته ولم يمت  إلا بعد ذلك .وأيا كان فإنهم ما لبثوا هنالك إلا قليلا حتى تسامع بهم الناس فكثر عليهم الوارد ونزع إليه التوابون ممن جفوه قبل . وبلغ عدد من اجتمع عليه من أشراف صنهاجة  نحو ألف رجل ، فسماهم هو أو سماهم الناس "المرابطين "

من أجل ملازمتهم لذلك الرباط. ولم يزل عبد الله بن ياسين مقيما برباطه على الحالة التي وصفناها حتى قويت جموعه وكثرت وفوده، فندبهم الى جهاد من خالفهم من قومهم وقال لهم : "يا معشر المرابطين إنكم جمع كثير ، وأنتم وجوه قبائلكم ، ورؤساء عشائركم ، وقد أصلحكم الله تعالى وهداكم إلى صراطه المستقيم فوجب عليكم أن تشكروا نعمته عليكم . وتأمروا بالمعروف وتنهون عن المنكر وتجاهدوا في الله حق جهاده . فقالوا  له : أيها الشيخ المبارك ، مر بما  شئت تجدنا سامعين ، ولو أمرتنا بقتل آبائنا لفعلنا . فقال لهم: " اخرجوا على بركة الله وأنذروا قومكم وجوفكم عقاب الله وأبلغوهم حجته، فان تابوا ورجعوا إلى الحق وأقلعوا عما هم عليه فخلوا سبيلهم، وان أبوا من ذلك وتمادوا في غيهم وطغيانهم استعنا بالله تعالى عليهم وجاهدناهم حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين."( عبد الله كنون ، النبوغ المغربي في الادب العربي، الطبعة الثانية ، الجزء الاول ص  58)

وقد كان هذا دستور الدولة المرابطية الذي سارت عليه منذ قيامها ، وقانونها الأساسي الذي لم تحد عنه قط.إنها قامت لإصلاح الفساد وتطوير المجتمع من عوامل الشر ونشر الفضائل الدينية وتطبيق الشريعة الإسلامية ، كما جاء بها صاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم .وهي كما عملت وفق هذه المسطرة في قبائل المغرب التي  أفسدها الدعاةو الخوارج من أصحاب البدع والنزعات الضالة ، حتى أنقذ الله هذا القطر من الهاوية التي كان قد تردى فيها ، فإنها قد سارت على نفس المسطرة لما أصبحت مدعوة إلى القطر الأندلسي الذي أفسده تحلل ملوك الطوائف من كل الالتزامات الدينية والسياسية وانغماس أهله في الملاهي والملذات .

ولقد عمل المرابطون مع عبد الله بن ياسين على تثبيت دعائم الإسلام في بلاد صنهاجة أولا ثم في بقية البلاد كسجلماسة ودرعة وسوس، إذ كانت على ما كان عليه أهل صنهاجة من الجهل والزيغ والفساد.( نفسه ص 59)

"وكان الفقهاء المرابطون في نفس الوقت رجال الدولة ، يخططون سياستها ويتحملون مسؤولية حماية كيانها والإشراف على تنفيذ التعاليم وتوجيه الحكام . ولعله خير لأمة مهما كانت  - ولا سيما إذا كانت ناشئة في العلم والسياسة كما كان حال المغرب يومئذ – أن تتولى شؤونها طبقة من العلماء، ولتكن طبقة فقهاء المالكية.

والمرابطون ، باعتمادهم على الفقه ، كانوا يرفضون العفوية واللاعقلانية، وينظرون للحكم والدولة من خلال تصور علمي وتمثل واع تجليا عندهم في التعاليم الدينية .وابن تاشفين ، وهو رجل عمل وممارسة أكثر مما هو رجل معرفة وتأمل ، كان حكيما حين لم يعتبر نفسه حكيما قويا تغنيه حكمته وقوته عن أي قانون ، وحين أراد أن يعطي لحكمه الشرعية الشكلية الموضوعية، وحين احتكم في هذه الشرعية إلى الدين والفقه المالكي خاصة".

وعلى عكس ما زعم البعض من تضييق المرابطين على الفكر في الأندلس فقد بزغ نجم العديد من أعلام الفكر بتلك الأصقاع .

ففي العلوم الدينية  سطع نجم  أسماء بنت  أبي علي الصدفي وابن أيوب الفهري  وابن أبي الخصال، وفي علوم الكلام  ظهر اسم أبي بكر المرادي والذي استقدمه أبو بكر ابن عمر ، زعيم المرابطين قبل  ابن تاشفين وابن عمه ، ويمكن اعتبار المرادي أول من أدخل علوم الاعتقاد إلى المغرب ،كما ظهر أبو بكر ابن باجة ومالك بن وهيب وفي الطب اشتهر أبو العلاء بن زهرالذي تحدث عنه ابن أبي أصيبعة في طبقات الاطباء: " كان في دولة الملثمين ..وحظي في أيامهم ونال المنزلة الرفيعة والذكر الجميل ، وكان قد اشتغل بصناعة الطب .. وفي زمانه وصل كتاب القانون لابن سينا إلى المغرب . وكان من الطبيعي أن ينعكس  بشكل ايجابي هذا الإشعاع العلمي بالأندلس على المغاربة والذين كانوا أحوج ما يكون إلى مثل هذه النسائم العلمية ، كما لوحظ اهتمامهم اللافت بالحفظ والإسناد والرواية كما عرف التصوف التعبدي حركة ونشاطا لافتين .

" واشتهرت أسماء كثير من الفقهاء نذكر منهم عبد الملك المصمودي قاضي الجماعة بمراكش ، وعبد الله ابن سعيد الوجدي وكان قاضيا ببلنسية ، وعبد الله اللخمي قاضي الجماعة بمراكش وكان بارعا في الحديث والأصول ، وعبد المنعم بن علوش الطنجي الذي تولى القضاء في عدة مدن بالأندلس ، وإبراهيم البصري قاضي سبتة ، والعالم المناظر عبد الرحمن الكتامي  الاصيلي المعروف بابن العجوز ، وعبد الله الازدي القاضي المفتي الذي كان مشهورا بصلابته وعدم مصانعته ، وكان ابن يوسف يقدر فيه ذلك.

واشتهر من رجال التفسير والقراءات أبو بكر محمد بن المعافري السبتي المعروف بابن الجوزي وقد ألف تفسيرا لم يتمه ، وأبوعبد الله القيسي المكناسي ، وأحمد بن عبد الله بن الحطيئة اللخمي الفاسي  الذي كانت له رحلة إلى المشرق عرض عليه فيها قضاء  مصر فرفض.وبرز في الحديث بكار بن الغرديس الذي روى عن الهروي حافظ مكة ، وإبراهيم بن أحمد بن خلف السلمي المعروف بابن فرتون ، ومحمد بن عيسى التميمي الفاسي ،وإبراهيم اللواتي أحد شيوخ عياض في الحديث . ولمع  في التصوف اسم ابن حرزهم. "

ولقائل أن يقول إذا كان هذا شأن الفكر والعلم والفقه من الازدهار والرقي والإشعاع والحرية واليسر فلماذا تم حرق كتاب إحياء علوم الدين للغزالي ؟ ألا يمكن اعتبار ذلك قمة الاستبداد والقمع للفكر والعلماء ؟

الحقيقة  أن العمل مشين وسيظل وصمة عار على  جبين الدولة المرابطية ، لان الحدث جلل والطامة كبرى ، ومهما حاول البعض التهوين من فداحتها وتقديم مسوغات لها فلن يكون بمقدوره ذلك تحت أي ظرف أو مسوغ  .

وقد ارجع عباس الجراري خلفيات هذه الحادثة الأليمة المسيئة إلى حرية الفكر إلى أربعة نقط :

قضية الإحراق في حد ذاتها دليل على أن الأمير  - والمقصود هنا علي بن يوسف -  كان يصغي للفقهاء ، ويخضع لما يفتونه به .

الذين ثاروا على كتاب الإحياء أو " نبحوا ضده " على حد قول المستشرق جولد تسيهر هم بعض فقهاء الأندلس ، وعلى رأسهم أبو عبد الله ابن حمدين قاضي قرطبة ، ثم تبعهم بعض فقهاء المغاربة

ونسبة القضية للأندلس لا تبرئ ساحة المرابطين من التهمة الملصقة بهم ما دامت العدوتان تكونان دولة واحدة . حقا إن الوحدة كانت تجمع الأندلس والمغرب ، ولكن لا ينبغي أن ننسى شيئا ، لعله أن يؤكد ما نقصد إليه حين ننسب القضية للأندلس ، وهو أن الوحدة بين البلدين كانت قائمة على الأخذ والعطاء ، وعلى التبادل المثمر لكل من الطرفين .فالمغرب لقوته يحمي الأندلس ويسير شؤون الحكم ، والأندلس لمكانتها العلمية تثقف المغرب وتؤدبه. وكلا الطرفين أفاد مما عند الاخرالشيء الكثير ، واذن فلعلماء الأندلس وفقهائها أن يحكموا على الإحياء ويفتوا بعدم صلاحيته وبضرورة إحراقه، وعلى أمراء الدولة وولاتها  - وقد اعترفوا للأندلس بهذا الحق – أن يطبقوا  الفتيا ، ويعملوا على تنفيذها بكل شدة وحزم .

3بعض الفقهاء المغاربة عارضوا في الإحراق وانتصروا للغزالي . وموقف أبي الفضل بن النحوي وفتياه المضادة أكبر شاهد على ذلك .وكان قد تبعه فيها علي بن حرزهم، ففي ( التشوف )أن هذا الأخير قال : " لما وصل إلى فاس كتاب علي بن يوسف بالتحريج على كتاب الإحياء وأن يحلف الناس بالإيمان المغلظة أن الإحياء ليس عندهم ، ذهبت إلى أبي الفضل أستفتيه في تلك الإيمان ، فأفتى بأنها لا تلزم "

4ورأيي أن إحراق  الإحياء  - وكان في أواخر عهد المرابطين  - يعتبر مظهرا من مظاهر عجز فقهاء الدولة المسؤولين ،أو بداية العجز عن توجيه الرأي العام . وهو عجز قد يكون ناتجا عن عدم قدرة هؤلاء الفقهاء على تطوير المذهب باعتباره إيديولوجية حتى تنسجم مع ظروف الدولة الكبيرة التي أصبحت تحت نفوذ المرابطين . ويبدو أنهم في هذه المرحلة كونوا بيروقراطية كهنوتية خصت

نفسها وبعض الولاة الموالين لها بجميع امتيازات الاستثمار والسيطرة ، وكان ذلك سببا من أسباب انهيار هذه الدولة.( عباس الجراري، الادب المغربي من خلال ظواهره وقضاياه، الجزء الاول، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرباط، ص95- 96)

هذا عن الجانب الفكري ، أما الجانب الأدبي فقد عرف نقدا لاذعا للمرابطين من قبل المستشرق دوزي إذ اتهم السلاطين المرابطين  بأنهم لم يولوا اهتماما لائقا للفنون والفنون والشعر، بل على العكس من ذلك كانوا يعملون على تدمير الروح الشعرية الأندلسية.

لكن الواقع غير هذا اجتمع في هذا العهد لابن تاشفين رهط كثير من الفرسان والكتاب مالم يجتمع في عهد قبله نذكر من بين هؤلاء : عبد المجيد ابن عبدون ومحمد بن عبد الغفور وعبد الرحمان بن اسباط. وقد سار علي بن يوسف في نفس الاتجاه ونحا نفس المنحى ومن كتابه نذكر محمد المعروف بابن القبطرنة ومحمد بن أبي الخصال وأبو القاسم ابن الجد المشهور بابن الاحدب.

لم يقف الأمر عند هذا الحد بل تجاوزه ، حيث لم يقتصر الاهتمام بالأدب والشعر على الرجال في هذا العصر بل تعداه إلى النساء حيث كانت عنايتهن بالشعر بصفة خاصة لافتة إذ كن يحفظنه وينشدنه ويعشقنه بدرجة كبيرة ، ويروى أنهن كن يقمن مجالس للأدب ، ومن اللواتي برزن وباقتدار في هذا الإطار زينب بنت إبراهيم بن تافلويت وأختها حواء بالإضافة إلى تميمة بنت يوسف بن تاشفين. هذه العناية بالعر تبرز أيضا من خلال شعراء لمع نجمهم آنذاك ك ابن غازي وابن زنباع وابن حبوس وابن القابلة من أقطاب التصوف في تلك الفترة تبرز أسماء ابن برجان وابن العريف وابن قسي وابن حرزهم وكان الامير علي بن يوسف متسامحا وكريما مع المتصوفة ، خصوصا مع من انقطع للعبادة والزهد ، لكنه كان متعقبا لمن يمارسون وابن الزيتوني والقاضي عياض. دون أن نغفل ظهور فن التوشيح على يد شعراء مرموقين كابن بقي والتطيلي . (المرجع نفسه ص 98)

أما قضية يوسف مع المعتمد فهي كما ذهب إلى ذلك الجراري سياسية  أكثر من أي شيء آخر :"ومع ذلك فقد كانت معاملة ابن تاشفين – الصحراوي الخشن  - أرحم من معاملة المعتمد الشاعر الرقيق

 لوزيره ابن عمار الشاعر الرقيق حيث قتله بيده وهو مكبل بالقيود يجرها ، ويبكي ويستعطفه شعرا .(الادب المغربي من خلال ظواهره وقضاياه، ص10)

 سينصب تدخلي عبر هذه الورقة  حول الشعر الصوفي في العصر المرابطي ، نظرا للنقاش المحتدم الذي دار حول هذا الموضوع والذي ذهب إلى القول إن الشعر المرابطي شعر ديني بامتياز. فإلى أي حد يصدق هذا الرأي ؟ وما درجة حضور التصوف في الشعر المرابطي ؟

أمام الاهتمام المتزايد من لدن الباحثين والمهتمين على التصوف، وأمام التساؤلات الكثيرة والمتعددة التي تسائل هذا الخطاب، وأمام انفتاح مجموعة من الأجناس الأدبية على التصوف، وجدنا أنفسنا مدفوعين إلى المساهمة ولو بالنزر القليل في إغناء البحث والنقاش في هذا المجال الذي لازال في حاجة ماسة وملحة إلى المزيد من الدراسة والبحث والتنقيب، قصد محاولة إضاءة  الجوانب الغامضة منه. ولعل الرواية العربية والمغربية منها على وجه الخصوص والتي نوليها أهمية خاصة، انفتحت هي الأخرى على التصوف واستلهمت منه مجموعة من الأعلام والصور. هذا التصوف الذي هو ارتباط صادق بالخالق، واتصال روحاني من العبد الناسك برب الأرباب وفالق الحب والنوى المطلع على الأفئدة، مصداقا لقوله تعالى في سورة الذاريات:" وما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون" الآية.

إن التصوف تأمل دائم من الناسك في ذاته:" وفي أنفسكم أفلا تبصرون" الآية. وتأمل في الكون :" الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لاشرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب " الآية.

تلكم كانت نظرة جد مقتضبة عن التصوف،  الذي ينظر إليه إلى حدود الساعة بنوع من اللبس والشك والريبة في كثير من الأحيان،  و بتحفظ كبير في مناسبات عدة، ونتغيا من وراء هذه إلقاء مزيد من النور على هذا الجانب المعرفي المرتبط بالتصوف كنمط فكري ومعرفي وكمذهب ديني ينماز عن غيره من ضروب الفكر والمعرفة بمجموعة من الخصوصيات، والتي تجعل منه نمطا فكريا وثقافيا جديرا بالاهتمام والدراسة، ولعمري ذاك ما ألهب حماسنا وشحذ همتنا كي نخوض في هذا الموضوع الشائك، المسجور

بالمغامرة والمناورة، راغبين تلمسه والكشف عنه والإعلان عن تواجده في الإبداع السردي المغربي الذي استلهمه بسبل شتى عبر نماذج أبهى.

لقد استمتعنا كثيرا أثناء خوضنا لهذه التجربة بالشطحات الصوفية، وغصنا في أعماق السالكين وتعرفنا على دلالات اصطلاحاتهم التي تتطلب من الدارس مجهودا جبارا وصبرا كبيرا كي يستطيع ويتمكن من النفاذ والوصول إلى مقاصدها والتأمل العميق في مكنوناتها ومكامنها، كما أتيحت لنا الفرصة لمقاسمة الشعراء الذين وقع عليهم اختيارنا، كبواتهم وانتصاراتهم وقد افدنا من ذلك الشيء الكثير. آملين أن يعيش القارئ نفس التجربة ويفيد ويستمتع كما استمتعنا.

< إن الصوفي من صفا من الكدر

وامتلأ من التفكير، وانقطع إلى الله عن

البشر، واستوى عنده الذهب والمدر>

سهيل بن عبد الله

ثانيا: ما الصوفية ؟

 

يظهر السلوك الصوفي لدى المتأخرين أكثر تنظيما ونضجا من الأوائل، حيث اغتنت التجربة سلوكيا، ونظريا، ووجدانيا. وأصبحنا أمام تراث ضخم في المشرق والمغرب الإسلاميين، استوعب التجارب السابقة، وأطرها ضمن منظور أكثر شمولية، وأغناها بقراءات عديدة للتراث المسيحي واليوناني والفارسي والهندي. فأصبحنا أمام صورة أكثر توسعا وشمولية من الصورة الأخلاقية الضيقة التي ترسمها لنا الكتابات المؤيدة أو المعارضة.

يقول الغزالي : " إني علمت يقينا أن الصوفية هم السالكون لطريق الله تعالى، خاصة أن سيرتهم أحسن السير، وطريقهم أصوب الطرق، وأخلاقهم أزكى الأخلاق، بل لو جمع عقل العقلاء، وحكمة الحكماء، وعلم الواقفين على أسرار الشرع من العلماء شيئا من سيرهم وأخلاقهم، ويبدلوه بما هو خير منه، لم يجدوا إليه سبيلا. فإن جميع حركاتهم وسكناتهم في ظاهرهم وباطنهم مقتبسة من نور مشكاة النبوة وراء نور النبوة على وجه الأرض يستضاء به. وماذا يقول القائلون في طريقة طهارتها وأول شروطها تطهير القلب عما سوى الله تعالى، ومفتاحها استغراق القلب بالكلية في ذكر الله وآخر الفناء بالكلية في كله.

وأول هذه الطريقة المكاشفات حتى أنهم في يقظتهم يشاهدون الملائكة وأرواح الأنبياء ويسمعون منهم أصواتا ويقتبسون منهم فوائد يضيق عنها نطاق النطق " [1].

ويعطي الجنيد – وهو أحد أقطاب الصوفية - عدة تعريفات للتصوف، فعندما سأله أحدهم عن ماهية التصوف قال له : " التصوف أن تكون مع الله تعالى بلا علاقة (...) وعن المتصوفة يقول : إنهم أهل بيت واحد لا يدخل فيه غيرهم ويعتبر الصوفي " كالأرض يطرح كل قبيح ولا يخرج منها إلا كل مليح " وعن التصوف أيضا يقول : "التصوف ذكر مع اجتماع، ووجد استماع، وعمل مع أتباع ".

أما أبوبكر الشبلي فيرى في التصوف " أنه الجلوس مع الله بلا هم... وأن الصوفي هو الذي ينقطع عن الخلق فيتصل بالحق... وأن الصوفية هم أطفال في حجر الحق".

ويفرق الحسين بن منصور الحلاج بين الصوفي والمتصوف عندما يرى أن : " من أشار إليه فهو متصوف، ومن أشار عنه فهو صوفي، فالأول يفرق بين الرب والعبد، والثاني قد اتحد بالذات الإلهية حتى صار يتكلم عنها وباسمها " [2].

ويحدد سهل التستري أصول الصوفية قائلا : " أصول طريقتها سبعة : التمسك بالكتاب، والإقتداء بالسنة، وأكل الحلال، وكف الأذى، وتجنب المعاصي، ولزوم التوبة، وأداء الحقوق " [3].

وبذلك تركز الصوفية في مجملها على حب الآخرة والعمل من أجلها، والإعراض عن الترف والرفاهية والجري وراء متع الدنيا وشهواتها، والتخلق بالأخلاق الفاضلة التي يدعو إليها الإسلام من تواضع، وتمسك بالكتاب والسنة، والتمسك بالحلال، والابتعاد عن الحرام، ومجاهدة النفس.

وقد رد مصطلح تصوف أو الصوفية إلى أنها : " تعود إلى أصل إسلامي، أي إلى » الصفة« وهي زاوية أقامها رسول الله (ص) خارج مسجد الصفاء بالمدينة، ذات حيطان ثلاثة، فكان بعض الفقراء المسلمين – وخاصة من أولئك المهاجرين الذين لم تؤمن لهم بيوت في المدينة – يأوون إليها اتقاء للحر والبرد، وهؤلاء هم الذين نزلت فيهم الآية الكريمة : " للفقراء الذين احصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا، وما تنفقون من خير فإن الله به عليم " الآية. [4]

ومن أهل الصفة المستضعفين الذين عذبتهم قريش وآذتهم يذكر بلال، وعمار بن ياسر، وصهيب، وعبد الله بن عبد الأسد المخزومي، وعكاشة بن محسن الاسدي، والعرباض بن سارية... ومنهم أيضا سلمان الفارسي، وجندب بن جنادة (أبو ذر الغفاري)، وخباب بن الإرث، وأبو لبابة الأنصاري (بشر بن عبد المقدر) وغيرهم... " [5].

وقيل : " سموا صوفية لأنهم في الصف الأول بين يدي الله، لإقبالهم وارتفاع همهم وتعلق قلوبهم بحب الله. وقيل كان هذا الاسم »صفوي« فاستثـقل وجعل »صوفيا« وقيل سموا صوفية نسبة إلى »الصفة« ولو أن هذا الاسم لا يقبل الاشتقاق اللغوي فهو صحيح من حيث المعنى، والصفة، كانوا نحو أربعمائة عابد لم تكن لهم مساكن ولا زرع ولا ضرع،هم عشائر جمعوا أنفسهم في المسجد، يحتطبون ويرضخون النوى بالنهار، ويشتغلون ليلا بعبادة الله وتلاوة القرآن، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم  يواسيهم ويوصي بمواساتهم ويجلس إليهم ويأكل معهم، وفيهم نزل قوله عز وجل " ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه  " [6].

وقال الحسن البصري : " لقد أدركت سبعين بدريا لباسهم الصوف " وصفهم أبو هريرة قائلا: "كانوا يخرون من الجوع حتى تحسبهم الأعراب مجانين " وكان اختيارهم للبس الصوف وقناعتهم بسد الجوعة وستر العورة واستغراقهم في أمر الآخرة، وهذا الاختيار يناسب من حيث الاشتقاق كلمة تصوف، لأن لبس الصوف كان الغالب على المتقدمين من سلفهم، وهي عنوان زهدهم فيما تدعو إليه النفس من الهوى الملبوس الناعم، وما لبس الصوف إلا حكم من أمرهم، أما نسبتهم إلى أمر آخر من حال أو مقام فأمر باطن، والحكم بالظاهر أولى. " [7]

ولما كان التصوف قد مر بمراحل كثيرة، في اللحظة التي كان سلوك بعض المسلمين هو الانقطاع للعبادة والزهد بدون أية تأثيرات مجوسية، أو يهودية، أو مسيحية كان ممكنا اعتبار التصوف وقف العمل لوجه الله لا غير، أما بعد التحول الذي طرأ على هذا السلوك فقد اختلف تماما إذ أصبح عبارة عن طقوس وحركات لا علاقة لها بحب الله، وهذا ما دفع بالواسطي إلى القول بأنه كان لهؤلاء القوم إشارات ثم تطورت إلى حركات لكي تنتهي بحسرات.

ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ومعه جماعة كبيرة من العلماء، أن الصوفية منسوبون إلى الصوف "، روى ابن عباس رضي الله عنهما قال : " لقد سلك فج الروحاء سبعون نبيا حجاجا عليهم ثياب الصوف ولقد صلى في مسجد الخيف سبعون  نبيا  " [8].

وعند السيوطي أن أول من سمي بالصوفي وتكلم في علم القلوب " أبو الهاشم الصوفي". ونسب بعض المؤرخين ذلك إلى أهل الصفة، وقالوا بأن التصوف اشتق من تلك الكنية أما الثقاة من المؤرخين الصوفيين، فلم يعللوا تلك التسمية ولم يتكلفوا لها بقدر ما تكلف غيرهم، بل ردوها إلى الحقيقة الواضحة في بساطة " [9] 

وهناك من التعاريف ما يقول أن أصل الاشتقاق  مأخوذ من (صوفة القفا) وهي الشعيرات النابتة في مؤخرة الرأس، فأخذوا منها " تصوف" ونسبوا إليها صوفي كأن الصوفي انصرف عن الخلق إلى الحق [10].

ويعتبر العلامة ابن خلدون رائد علم الاجتماع أن التصوف الإسلامي علم من العلوم الشرعية الحادثة في الإسلام.

فالتصوف في رأيه أصله العكوف على العبادة والانقطاع إلى الله تعالى، والإعراض عن زخرف الدنيا وزينتها، والزهد فيما يقبل عليه العامة من الناس من اللذات وطلب المال والجاه.

ويبين لنا بن خلدون في مقدمته أن السبب في شيوع اسم الصوفية راجع إلى أنه قد فشى الإقبال على الدنيا في القرن الثاني، وبعد كثير من الناس عن العبادة، وجنحوا إلى مخالطة أهل الدنيا.

لذلك اختص المقبلون على الله العكوف على العبادة باسم الصوفية والمتصوفة، وكأن ابن خلدون يرد على مزاعم المستشرقين والمستغربين عندما يتقولون على الصوفية، ويدعون أن هذا التصوف لا أصل له من الشريعة، فيقول في ذلك: " وسار علم الشريعة على صنفين:

صنف اختص به الفقهاء وأهل الفتيا وهو الأحكام العامة في العبادات والمعاملات.

صنف اختص به الصوفية، وهو في القيام بالمجاهدة ومحاسبة النفس عليها والكلام وفي الأذواق والمواجد وكيفية الترقي في ذوق إلى ذوق وشرح الاصطلاحات التي تدور بينهم في ذلك " [11].

تابع

المراجع والهوامش


[1] ) عبد الحميد الجوهري – التصوف مشكاة الحيران، أفريقيا الشرق 1996 ص 11 – 12.

[2])  سميح عاطف الزين – الصوفية في نظر الإسلام – دراسة وتحليل- الشركة العالمية للكتاب – درا الكتاب العالمي – ص 24.

[3]عبد الحميد الجوهري – التصوف مشكاة الحيران ص 11.

)  القرآن الكريم سورة البقرة الآيات 271- 272.[4]

[5])  سميح عاطف الزين – الصوفية في نظر الإسلام – ص 15.

[6])  عبد الحميد الجوهري – التصوف مشكاة الحيران ص9.

[7])  المرجع نفسه ص9.

[8] )  صابر طعيمة – الصوفية معتقدا ومسلكا – دار عالم الكتب– الرياض – ص 20.

[9] )  عبد الحميد الجوهري – التصوف مشكاة الحيران – ص 7.

[10] )  صابر طعيمة – الصوفية معتقدا ومسلكا – ص 21.

[11] )  حسن الشرقاوي – أصول التصوف الإسلامي – دار المعرفة الجامعية الإسكندرية – 1991- ص 307-308 .

[12])  سميح عاطف الزين – الصوفية في نظر الإسلام دراسة وتحليل - ص 19- 20.

[13] )  المرجع نفسه ـ ص 9.

[14])   الميلودي شغموم – المتخيل والقدسي في التصوف الإسلامي – الحكاية والبركة منشورات المجلس البلدي مكناس ص 79.

الشعر الصوفي في العصر المرابطي إشكالاته وقضاياه
Partager cet article
Repost0

commentaires

مجلة العلوم الإنسانية و الاجتماعية،مغربية ثقافية شاملة مصنفة ومحكمة

  • : Revue Cahiersdifference مجلة دفاتر الإختلاف
  • : مجلة دفاتر الإختلاف Revue Cahiersdifference مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية مغربية-دولية ثقافية مصنفة ومحكمة رخصة النشر رقم:07\2005 الايداع القانوني:2005/0165 تصدر عن مركز دراسات MLM وتحمل الرقم الدولي المعياري/ p-2028-4659 e-2028-4667 المجلة حائزة على معامل التأثير العربي Arab Impact Factor لسنة 2023 بمعامل 1.22 وسنة 2024 بعامل التأثير 1.83 كما تنتمي المجلة إلى قواعد المعلومات العربية " المنظومة" AL MANDUMAH
  • Contact

الهيئة الاستشارية العلمية

i أعضاء الهيئة الاستشارية العلمية

د.محمد زرو أستاذ التعليم العالي ( اللغة العربية عميد كلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل- القنيطرة.

د.مولاي عبد الملك الداودي أستاذ التعليم العالي ، رئيس شعبة اللغة العربية بكلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل- القنيطرة.

د.عبد المجيد بنجلالي أستاذ التعليم العالي (أدب ونقد)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

د.الطيب الوزاني (ادب ونقد)،  كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة عبد المالك السعدي تطوان.

د.محمد التاقي أستاذ التعليم العالي (لسانيات)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

دة.سعاد اليوسفي أستاذة التعليم العالي (أدب) كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

د. ادريس الذهبي أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس.

د. رضوان الخياطي، أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز ، جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس.

د. فريد أمعضشو أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية، مركز تكوين مفتشي التعليم ، الرباط.

د. محمد بنلحسن  أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها،المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين ، فاس.

د. عبد الرحيم أخ العرب، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها، المدرسة العليا للأساتذة بمكناس.

 الأستاذة الدكتورة/ عائشة الخضر/ رئيسة الاتحاد العربي للثقافة/ تركيا

بحث

الهيئة العلمية والتحكيم

أعضاء الهيئة العلمية والتحكيم

د.عبد المنعم حرفان، أستاذ التعليم العالي، تخصص اللسانيات، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، كلية الآداب

.والعلوم الانسانية ظهر المهراز فاس المغرب

د. خالد قدروز، تخصص أدب  ونقد ، كلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل القنيطرة المغرب

د. عبد الواحد المرابط، أستاذ التعليم العالي،  تخصص السيميائيات ومناهج النقد الأدبي، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة الحسن الثاني، عين الشق الدار البيضاء.

د.عبد الكامل أوزال، أستاذ التعليم العالي، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/.المغرب

د.الشرقي نصراوي أستاذ التعليم العالي  تخصص (السيميائيات والتأويليات) جامعة السلطان مولاي سليمان - الكلية المتعددة التخصصات خريبكة.

د.الحسني عبد الكبير أستاذ مؤهل تخصص (اللسانيات) كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة السلطان مولاي سليمان بني ملال.

دة.الزهرة براهيم أستاذة التعليم العالي تخصص (مسرح وأنثروبولوجيا وديدكتيك) المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين الرباط- سلا- القنيطرة.

د.الغالي بنهشوم أستاذ التعليم العالي تخصص (أدب)، الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية، جامعة مولاي إسماعيل مكناس

د. لخلافة كريم أستاذ التعليم العالي تخصص (أدب) الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية، جامعة مولاي 

إسماعيل مكناس

د.أحمد دكار، أستاذ التعليم العالي ، تخصص علم النفس وعلوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين

.فاس/المغرب

دة.لطيفة بلخير ،التخصص: أدب حديث ، أستاذة التعليم العالي ،كلية الٱداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز ـ فاس ، جامعة سيدي محمد بن عبد الله.

دة.جناة سفضار، تخصص تدبير الموارد البشرية، جامعة لافال، كيبيك كندا

د. عبد الله الروملي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص الأدب العام والمقارن، التمثلات الثقافية والاجتماعية والإعلامية، مدير مركز دراسات الدكتوراه بكلية اللغات والآداب والفنون ، جامعة ابن طفيل القنيطرة، المغرب.

د. عبد الرحمان إكيدر،  أستاذ محاضر مؤهل،  تخصص: (النقد الأدبي والبلاغة)، كلية اللغة العربية، جامعة القاضي عياض مراكش.

د. عادل ضرغام ، أستاذ الأدب والنقد كلية دار العلوم جامعة الفيوم، مصر.

دة. سهام حسن جواد السامرائي،  أستاذة مساعدة تخصص: (النقد الأدبي الحديث)، كلية الآداب، جامعة سامراء، العراق.

دة. بشرى سعيدي. أستاذة محاضرة مؤهلة، تخصص (المسرح وفنون الفرجة) الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية جامعة مولاي إسماعيل - مكناس.

دة. سعاد مسكين أستاذة التعليم العالي. تخصص: (السرد العربي) المدرسة العليا للأساتذة جامعة عبد المالك السعدي تطوان.

د. هشام بُحَيْري، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص: (النحو واللسانيات)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، تطوان.

دة. سلوى السعداوي، تخصص: (السرديات والنقد الأدبي، مهتمّة بتحوّلات كتابات الأنا)، كلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة، تونس.

دة. نوال بنبراهيم أستاذة التعليم العالي تخصص (الدراماترجيا والنقد)، المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، الرباط.

د. محمد تنفو، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص ديدكتيك اللغة العربية والسرديات ،  المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مراكش آسفي/المغرب

د.محمد أبحير، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بني ملال/المغرب

د.محمد الأزمي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس/المغرب

د. عبد الرحمن علمي إدريسي، أستاذ التعليم العالي، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس/المغرب

محمد زيدان، أستاذ التعليم العالي ، تخصص اللغة العربية وآدابها، المركز  الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.محمد العلمي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص الدراسات الاسلامية والديدكتيك، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.محمد سوسي، أستاذ مبرز ، دكتور في الفلسفة، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

دة.سميحة بن فارس، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص الديدكتيك علوم الحياة والارض ، المدرسة العليا للأساتذة فاس / المغرب

د.عزالدين النملي، أستاذ محاضر ، تخصص اللغة العربية والديدكتيك ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين سيدي قاسم/المغرب

دة.صليحة أرزاز ، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص لغة فرنسية، ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.المصطفى العناوي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص الاجتماعيات ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.حسان الحسناوي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فنيطرة/المغرب

د.عمرأكراصي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

دة.حنان الغوات، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مراكش/المغرب

د.حميد مرواني، أستاذ محاضر مؤهل، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس- مكناس المغرب

.مكناس المغرب

د.محمد تمي،أستاذ باحث في مجال المعلوميات وتكنولوجيا المعلومات والاتصال في التعليم (TICE) وتحليل البيانات لتعزيز ودعم التعلم الرقمي، بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس-مكناس. 

هيئة التحرير وشروط النشر

 

أعضاء هيئة التحرير

اسم مدير التحرير

د.ادريس عبد النور

اسم رئيس التحرير

د.خالد قدروز

هيئة التحرير​​

د.طريق زينون-د.نورالدين محقق-ذ.هواري الأمين
ذ.محسن لوميكي-دة.نجاة سفضار-دة.مهدية بنعبيد
د.أيوببن مسعود-د.محسن الطوصي-
د.مراد بلمودن-د.عبدالرحيم بلكاني

المسؤول التقني والفني

ذ.ياسين مفتاح

ذة.فاطمة نافل

الشروط العامة لنشر البحوث بالمجلة ومنشوراتها:

  • مجلة دفاتر الاختلاف للنشر العلمي مجلة علمية مصنفة ومحكمة ورقية وإلكترونية تعنى بنشر البحوث العلمية في الحقول التالية: العلوم الإنسانية والاجتماعية، العلوم التربوية، علوم الشريعة والقانون.
  • تنشر مجلة دفاتر الاختلاف البحوث العلمية الأصيلة للباحثين في هذه التخصصات كافة، من داخل المغرب  وخارجه، مكتوبة باللغة العربية أو الإنجليزية أو الفرنسية. ويشترط في البحث ألا يكون قد نشر أو قدم للنشر في أي مكان آخر، وعلى الباحث أن يتعهد بذلك خطياً عند تقديم البحث للنشر، وتخضع جميع البحوث للتقويم حسب الأصول العلمية المتبعة.

قواعد النشر:

  • يقدم البحث المقترح للنشر مكتوب بصيغة word بخط Sakkal Majalla حجم 15 دون تضخيم وبالخط نفسه بحجم 12 في الهوامش، شريطة ألا يزيد عدد صفحاته على 20 صفحة (وبواقع 5000 كلمة) بما في ذلك الجداول والصور والرسومات ويستثنى في هذا العدد الملاحق والاستبيانات.
  • تكتب العناوين الرئيسية بحجم 15 والفرعية للفقرات بحجم 14 مع التضخيم (Gras
  • يرفق مع البحث ملخص باللغة العربية وآخر باللغة الإنجليزية، على ألا تزيد عدد كلمات الملخص على 205 كلمة.
  • تكتب بعد الملخص الكلمات الدالة للبحث (Keywords) في حدود 5 كلمات.
  • تطبع الجداول والأشكال داخل المتن و ترقم حسب ورودها في المخطوط، وتزود بعناوين، ويشار إلى كل منها بالتسلسل، وتستخدم الأرقام التالية: (1,2,3…) في كل أجزاء البحث.
  • كل بحث يجب أن يشمل على مانسبته 20% من المراجع الأجنبية
  • يعطى الباحث مدة أقصاها أسبوعا لإجراء التعديلات على بحثه إن وجدت، وللمجلة بعد ذلك إلغاء الملف البحثي تلقائيا في حال تجاوز المدة المذكورة أعلاه.
  • لا تجيز المجلة بأي حال من الأحوال سحب الأبحاث بعد قبولها للنشر ومهما كانت الأسباب.
  • تكتب الهوامش والإحالات أسفل كل صفحة، وتكون حسب النموذج التالي:

- الكتب: لقب واسم المؤلف، عنوان الكتاب، دار النشر، البلد، الطبعة، السنة، الصفحة.

- الدوريات: لقب واسم المؤلف، عنوان المقال، عنوان الدورية،  دار النشر، العدد، السنة، الصفحة.

  • ضبط لائحة المصادر والمراجع وفق ما يلي: اسم المؤلف، عنوان الكتاب، دار النشر، المطبعة، مكان النشر، رقم الطبعة. السنة.

توجيهات عامة:

  • لهيئة التحرير الحق بإجراء أي تعديلات من حيث نوع الحرف ونمط الكتابة، وبناء الجملة لغوياً بما يتناسب مع نموذج المجلة المعتمد لدينا.
  • قرار  هيئة التحرير بالقبول أو الرفض قرار نهائي مع الإحتفاظ بحقها بعدم إبداء الأسباب.
  • ترسل البحوث وجميع المراسلات المتعلقة بالمجلة إلى:

cahiers.difference@gmail.com

cahiersdifference1@gmail.com

مواضيع العدد

من نحن؟

من نحن؟

مجلة دفاتر الإختلاف

Revue Cahiersdifference

دورية العلوم الإنسانية والاجتماعية، مغربية- دولية ثقافية مصنفة ومحكمة

رخصة الصحافة رقم:2005/07

الايداع القانوني:2005/0165

 وتحمل الرقم الدولي المعياري/ISSN

 P-2028-4659

 E-2028-4667

المجلة حائزة على معامل التأثير العربي

 Arab Impact Factor

لسنة 2023 بمعامل  التأثير 1.22

وسنة 2024 بمعامل التأثير 1.83

وسنة 2025 لمعامل التأثير 1,88

كما تنتمي المجلة إلى قواعد المعلومات العربية " المنظومة" AL MANDUMAH

دعوة للنشر بالعدد 23

📢 دعوة للنشر في العدد رقم 23 ) 📢

يسر مجلة دفاتر الاختلاف   REVUE CAHIERS DIFFERENCE  المغربية-الدولية للنشر العلمي والأكاديمي في العلوم الإنسانية والاجتماعية واللغوية والتربوية والقانونية والشرعية، أن تدعو الباحثين والأكاديميين إلى إرسال أبحاثهم للنشر في العدد رقم 23 /يوليوز 2026

📌 مجالات النشر:

العلوم الإنسانية والاجتماعية (الدراسات اللغوية، الأدبية، التاريخية، الفلسفية، الاجتماعية، وغيرها).

جميع التخصصات التربوية (المناهج، طرق التدريس، الإدارة التعليمية، التقويم، التكنولوجيا التعليمية، علم النفس التربوي، وغيرها).

⚡ ما يمتاز به النشر في المجلة:

✔ نشر ورفي وإلكتروني واسع الانتشار

✔نشر وفق معايير علمية و أكاديمية رصينة.

✔ تحكيم علمي بمعايير دولية من قبل خبراء متخصصين.

✔ رسوم رمزية.