Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
27 août 2010 5 27 /08 /août /2010 14:56

الحريم اللغوي

 

 

 

 

 

 

سعيد بنگــراد

 

اللغة سجن النساء

 

 

 

 

 

 

ملاحظات حول كتاب يسرى مقدم "الحريم اللغوي"

 

صدر للأستاذة يسرى مقدم، عن شركة المطبوعات والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان، كتابا جديدا يحمل عنوانا بالغ الدلالة: "الحريم اللغوي"(1)، وهو الكتاب الثاني الذي تخصصه الكاتبة لدراسة قضية من أشد القضايا تعقيدا. يتعلق الأمر بنمط اشتغال اللغة وآلياتها في تمثيل الوجود من حيث هو موجود في اللغة وبها، ومن خلالها يُعرف ويُتداول ويُستهلك. فقد سبق أن أصدرت كتابا آخر حول الثيمة نفسها بعنوان: "مؤنث الرواية"، تناولت فيه بعض القضايا الخاصة بتمثيل "التجربة النسوية"، كما يمكن الكشف عنها في قطاع مخصوص هو قطاع الإنتاج الأدبي، والسرد الروائي في المقام الأول.

ولهذا الاهتمام ما يبرره، فلا شيء يمكن أن يستقيم خارج اللغة وبدونها، فهي" سر يفشي كل الأسرار .... ووجود يمتلئ بوجودنا" ( ص20)، لذلك لا نستطيع معرفة العالم إلا من خلال ما يسمح به اللسان ويجيزه، بل إن إمساكنا بالمدرك الواقعي لا يتم إلا من خلال التوسط الرمزي، أي اللسان، وهو أرقى الأشكال الرمزية التي مكنت الإنسان من التخلص من طبيعة خرساء تكتفي بإعادة إنتاج نفسها، لينتج تاريخه الخاص. لذلك، فإن ما تقوله اللغة ليس وصفا لعالم معطى خارج الذات، إنها تمسك بمعرفة تخص هذا الواقع. فما يتسلل إلى اللغة هي رؤيتنا للأشياء لا الأشياء فحسب.   

وما يميز هذا النص الممتع حقا هو رؤيته التحليلية الجديدة التي تجعل الواقعة اللغوية منطلقا للحجاج لا الموقف الإيديولوجي المسبق، فلا قيمة للإيديولوجيا خارج محدداتها في الوقائع الثقافية المجسدة، بما فيها الاستعمالات الرمزية للأشياء والأفعال التي تقود إلى تحديد دوائر المؤنث والمذكر استنادا إلى فكر تناظري "شعبي" لا حظ له من العلم. وهذه الروح هي التي أضفت على هذا الكتاب صبغة علمية ومنحته قوة حجاجية من الصعب التشكيك فيها أو الرد عليها خارج ما يمكن أن تسنده اللغة ذاتها.

يتوزع الكتاب على مجموعة من المباحث تروم جميعها الكشف عن آليات الوجود النسائي في اللغة بكل امتداداتها فيما هو أبعد من التصنيف والتسمية والفصل بين الظواهر. والأمر لا يتعلق بالإحالة على ما يميز المرأة عن الرجل في التركيبة البيولوجية أو المظهر الخارجي، أو ما يفصل بينهما في اللغة ذاتها من حيث وجود ضمائر دالة على متكلم بعينه؛ إنها تتناول اللغة باعتبارها حاضنة، من خلال التمثيل ذاته، لدوائر ثقافية/رمزية تتجاوز الفصل البيولوجي لكي تسرب إيديولوجيا قائمة الذات يتحدد وفقها موقع  المذكر والمؤنث ضمن دينامية التبادل الاجتماعي وتوزيع الوظائف داخله.

بل إن الوجود النسائي الرمزي،كما تؤكد ذلك المؤلفة، يبدو أكثر حضورا في الوعي اللغوي من حضوره في الواقع، فزمن اللغة غير زمن الأشياء، فما يتسلل إليها يستعصي عادة على الحذف والإلغاء. "فالعادات اللسانية هي دائما أعراض أساسية لأحاسيس لم يتم التعبير عنها" على حد تعبير أمبيرتو إيكو. لذلك فانتفاء شروط القهر والدونية والسلبية ( اليافطات القانونية والسياسية التي تدعو إلى حق المرأة في الوجود الكامل) لم يعلن عن انتفاء ذلك في الذهنيات، فاللغة حمالة لاضطهاد من نوع آخر يجعل الأصل مذكرا والفرع مؤنثا.

لذلك، فما هو أساسي في تصور المؤلفة، وفي تصور كل باحث يتمتع بقدر بسيط من الحس السليم، ليس وجود المؤنث في ذاته في اللغة وخارجها، فمن حق كل لغة أن تبني قواعدها استنادا إلى تقطيع الامتداد الزمني والفضائي والفصل بين الظواهر والأشياء، ومنها الفصل بين الضمائر المحددة للواحد والمتعدد والجامد والحي والغائب والحاضر، إن الأساسي في تحليل الظاهرة اللغوية هو الكشف عن الأسباب غير اللسانية التي تبرر وجود هذا المؤنث داخل اللغة وخارجها.

ذلك أن المؤنث ليس خانة للتصنيف يضع المرأة مقابلا لما ليس هي. فقد جاء في لسان العرب التعريف التالي: "الأنثى خلاف الذكر في كل شيء، والذكر خلاف الأنثى"، وهو تعريف طوطولوجي في ظاهره، لأنه لا يزيدنا معرفة بالرجل والمرأة، ولكنه تمييزي عنصري في عمقه؛ فالخلاف المشار إليه في تعريف المذكر والمؤنث على حد سواء لا يعني التمييز من خلال التساوي بين كائنين مختلفين فعلا، بل هو كذلك من خلال مفاضلة أحدهما على الآخر. وانطلاقا من تمييز المفاضلة هذا حاولت المؤلفة إعادة صياغة الإشكالية من خلال حدود جديدة تشكك في التمييز الأصلي وتنسف كل الأسس التي قام عليها. ومن أجل ذلك رصدت وجود بعدين رئيسيين عبرت عنهما بلغتها الخاصة من خلال الفصل بين القوي والضعيف، وبين الأساسي والتابع:

 

1-فالمرأة، في نظر النحاة ومشتقاتهم، ضعيفة بالطبيعة لا بالاكتساب، فهي كذلك وتبقى إلى الأبد، ومن هذا الضعف استمدت صفتها تلك، فهي أنثى لأن الأنيث في اللغة هو الضعيف والسهل والمنبسط وغير القاطع (فالمرأة سميت أنثى من البلد الأنيث على زعم ابن الأعرابي)، في حين أن المذكر دال بالضرورة على القوة قبل أن يكون دالا على الذكر من ناحية النوع ( "فالرجل الذكر واليوم المذكر والسيف الذكر والقول الذكر والفلاة المذكار التي لا يدخلها إلا الذكر من الرجال"، كلها صفات دالة على قيمة دلالية واحدة  تقابل بين الضعف والقوة كما هو ثابت في لسان العرب). إن الأمر يتعلق في واقع الأمر بتقابل يجمع بين السلبي والإيجابي، بين الفاعل والمنفعل، بين السابق واللاحق.

فنحن في الحالتين معا، كما تؤكد ذلك المؤلفة بلغتها "النضالية" المتميزة، أمام سلسلة من التحديدات المنفتحة على سياقات بالغة التنوع قد تشمل الاستعمالات الاستعارية لأشياء الكون وكائناته ذاتها. فسواء تعلق الأمر بالذكر أو بالأنثى، فإن هذه السياقات، رغم تنوعها وتعددها واختلافها، لن تحيل في نهاية الأمر سوى على كون دلالي واحد ووحيد يوحد بين مقامات القول والفعل ضمن دائرة مفهومية واحدة تفصل بين الضعيف والقوي والسيد والتابع والأصل والفرع، "ولقد تعينت الذكورة صفات/أسماء القوة والسيطرة وصارت طبعا مألوفا عند الذكور وسمة طبيعية لسلوكاتهم " ( ص 105).

2-لذلك لا يحيل الزوج المرأة /الرجل ( الذكر /الأنثى) على طرفين داخل معادلة تستمد وجودها من الترابط الوجودي بينهما، بل تستند إلى وجود ما يمكن أن يجمع بين أصل ثابت وكلي ومطلق في الوجود، وبين فرع لاحق وعرضي خلق في البداية لتلبية حاجات توجد خارجه. لذلك فالمذكر أصل والمؤنث فرع، وهو ما يعني تبعية المرأة للرجل في الواقع الفعلي، لا في القاعدة النحوية فحسب، "فتذكير المؤنث واسع جدا لأنه رد فرع إلى أصل، لكن تأنيث المذكر أذهب في التناكر والإغراب"، كما يقول ابن جني في خصائصه، أما "إذا اجتمع المذكر والمؤنث غلب المذكر على المؤنث لأنه هو الأصل والمؤنث مزيد " ابن الأنباري ( انظر الفصل الذي خصصته للمؤنث 45 -58).

وقد فككت المؤلفة بدقة علمية كبيرة كل الآليات التي تحمي هذا التمييز وتعمل على تأبيده بما فيها حكاية الأصل التي تجعل حواء منبثقة من نفس آدم ( الضلع). ف"الزوج" لا يعني انبثاق أول عن ثان، لأن الانبثاق سيكون في هذه الحالة منافيا لمنطق التوالد ذاته، بل يحيل على تكون تزامني يجعل هذا دليلا على وجود ذاك، وهو أمر يمكن أن يدرج ضمن "التناقض التكويني" الذي لا يستقيم وجود طرف داخله دون وجود الطرف الآخر ( لا وجود لرجل بدون امرأة، ولا يمكن أن توجد المرأة بدون الرجل)، وهو ما يعني استبعاد "التناقض الإقصائي" الذي لا يستقيم وجود أحد طرفيه إلا بإقصاء الطرف الآخر ( الخير باعتباره نقيضا للشر).

والحال أن العديد من التأويلات، كما تلاحظ ذلك المؤلفة، ذهبت في اتجاه تأويل تكذبه وقائع الممارسة الفعلية، ومع ذلك تقبل به الذهنيات العتيقة التي ترى في الأنثى عنصرا لاحقا مشتقا من نفس أولى سابقة عليها في الوجود. واستندت في ذلك إلى وقائع عديدة منها ما يقوله مفسرو النص القرآني أنفسهم، فقد أكد العديد منهم عكس ما ذهبت إليه تأويلات غلاة التقليديين. ف"النفس" كما وردت في الآية القرآنية: "خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها" دالة على "عين الشيء أي مصدره"، والمصدر أصل مطلق يشمل الذكر والأنثى، فلا مجال إذن للحديث عن أسبقية آدم على حواء واعتبار النفس دالة عليه وحده ( ص41). وقد أوردت المؤلفة الكثير من التفسيرات التي تؤكد هذه الحقيقة ( الصفحات 41-42-43 ).

وبناء عليه، فالقاعدة التي يقوم عليها التفضيل قاعدة فاسدة في أساسها، ولا يمكن أن تقوم شاهدا على وجود مفاضلة بين الرجل والمرأة استنادا إلى ما ورد في قصة الخلق التي لا تشير أبدا إلى خرافة الضلع ومشتقاتها من أفعى وتغرير بآدم وإغرائه الخ، فلا ذكر لحواء أصلا في النص القرآني. وهذا ما يجعل "استعارية المؤنث لا تنبع من طبيعته الإنسانية ولا من حقيقته الأصلية ( ...) بل مما صورت عليه طبيعته وحقيقته في آن، صيرناه فرعا مشتقا/ضلعا ناقصة، تبعا لحكاية الخلق " ( ص 87).

لذلك فما يستوقف الكاتبة حقيقة ليس المبرر في ذاته، فكل إيديولوجيا تقوم، بشكل صريح أو ضمني، على التبرير، بل كون هذا التمييز لم يكن نابعا من ضرورة لغوية يقتضيها التقعيد ويتطلبها، فهو يمتد لكي يشمل كل التصورات التي يملكها المذكر عن المؤنث ( التعريفات التي تقدمها المؤلفة، وهي مأخوذة من كتب مخصصة للمذكر والمؤنث). فمن الواضح في تصورها أن ما يشتق من اللغات قد يكون بعضه من طبيعة اللغة ذاتها، وهذا أمر طبيعي، لكن بعضها الآخر يستمد وجوده من أحكام سابقة، هي في الأصل تعبير عن حالة حضارية يحتل داخلها الطرفان موقعين متميزين، أي وجود سلطة يمارسها الذكر على الأنثى وفق منطق الثقافة السائدة آنذاك. ويكفي أن نشير إلى قلة النساء اللائي اشتغلن بالنحو العربي إن لم نقل انعدامهن، لندرك أن القواعد والتسميات والصفات أيضا هي من صنع الرجال.  

 ولهذا السبب "ليس لسؤال المؤنث والمذكر أن يقف عند حدود اللغة ولا أن يتصل بمسائل الصرف والنحو وحسب، اللهم إلا إذا نظرنا إلى اللغة باعتبارها بنية مجردة جامدة ومحايدة، ثم ابتنينا على ذلك رؤيتنا إلى مبانيها الصرفية والنحوية ما يحيل السؤال إلى مبحث قواعدي محض" (ص15). وتقدم المؤلفة حالة كلمة " أم" دليلا مضادا على ما يقوله النحاة ويبررون به الفصل بين المؤنث والمذكر. "فالأم في لسان العرب مثلا هي أصل الشيء "فكل شيء أصله وعماده، وكل شيء انضمت إليه أشياء فهو أم لها، وأم القوم رئيسهم"(...) فكيف لهوية هذا الشيء، الأصل، العماد، الرئيس، الذي يحيل على الأم معنى وصفة ألا يحظى بما حظيت به هوية الأصل المذكر، الذكر "؟

( ص52 -53).

بل هناك ما هو أكثر من هذا، فصورة الواحد المطلق الذي عنه يفيض الكون، الله الذي هو مذكر بضرورة اللغة لا بضرورة الوجود، تُسقط على الرجل ويصبح المذكر صورة ثانية لأصل يستمد منه خصوصيته في الوجود وفي دوائر الفعل. فتذكير الله، أي منحه صفات المذكر، يجعل الرجل أقوى منزلة من المرأة استنادا إلى أحكام لا يقبلها العقل ولا يقبلها الله نفسه : "فالذي ليس كمثله شيء" لا يمكن أن يكون صورة للمذكر، لأن عدم تشابهه مع أي شيء في الوجود ينفي عنه الذكورة والأنوثة في الوقت ذاته.

وهكذا، واستنادا إلى الفصل الأصلي بين المذكر القوي والمؤنث الضعيف، نبني، في تصور المؤلفة، واقعا رمزيا من خلال اللغة وداخلها، ونضفي عليه صفات الواقع الفعلي. والحال أن ما يبنى داخل اللغة هو ما يتم تداوله، واستنادا إليه تتم الأحكام الخاصة بالمرأة وأفعالها، بل ويتم توقع ما يجب أن تقوم به وما لا يجب أن تفعله. والخلاصة أن المرأة لا تحيل على كائن، بل هي دالة على معرفة مبرمجة داخل التصنيف اللغوي وأحكامه، إن الافتراضية ليس مصدرها المقام الفعلي، بل هي الذاكرة المشتركة التي تحدد للمؤنث دوائر بعينها.

فالوضع الرمزي/الثقافي لا يكترث للحقائق الموضوعية، بل يستمد مضامينه مما توفره الرموز والعوالم المخيالية. وقد اتخذ هذا الأمر صفة "الطبيعية" عند المرأة نفسها، فقد بنيت حقائق الكون استنادا إلى نظرة ذكورية، فالرجل هو الذي أدخل العالم إلى اللغة وهو الذي صنفه وفق حاجاته ورغباته الصريحة منها والضمنية. ولم تقف هذه التصنيفات الثقافية عند حدود تعيين كائنات أو أشياء، بل امتدت إلى التمثلات الرمزية ومنها في المقام الأول تمثلات المحيط بأشيائه وصفاته، الألوان والأشكال والرقة والليونة ( الخطوط الأنثوية الرقيقة في مقابل الخطوط الواقفة الذكورية) والفاعل والمنفعل، والولوجي والاستيعابي ( الذكر والأنثى في كل شيء)، وهي كلها تصنيفات تضع المؤنث في أغلب الحالات في وضع التابع المنفعل.

لذلك تجد المرأة نفسها في حالة الإبداع محاطة بسلسلة لا متناهية من القيود، وفي مقدمتها إكراهات اللغة وما تشتمل عليه من تصنيفات مسبقة مخزنة على شكل أحكام وتقويمات قطعية، بل وصفات أيضا، فالفتنة التي هي "أشد من القتل" تعتبر صفة من صفات المرأة "الفاتنة" التي تفتن الناس وتصدهم عن أعمالهم وتشتت أسرهم. بل إنها، وقد أقصيت من فضاءات كثيرة، تجد نفسها عاجزة عن تصوير ما يعود إلى هذه الفضاءات التي تحولت إلى ملكية خاصة للرجل يصفها كما يشاء. "فمن باب الحيرة ... يدلف الجسد الأنثوي إلى مؤنث الكتابة الروائية ، جسدا استعاريا يلتحف بثوب العفة مرة وبرداء الفجور مرة، وفي المرتين لا يبدو جسدا حقيقيا حرا، بل اقرب إلى تمثيل كنائي لطهرانية مقنعة أو لرغبة حقيقية تحجب خلف المجاز خوفا من حقيقتها " ( ص 180).

والخلاصة أن اللغة لا تعين فحسب، إنها تسرب الأحكام من خلال التسمية ذاتها أيضا ( فاتنة للجميلة، والفتنة للجمال)، إنها تنزعنا من عالم "طبيعي" و"موضوعي" لتقذف بنا داخل عالم "ثقافي" نكتشف داخله أبعادا جديدة في الآخر وفي العالم المحيط بنا، كما يشير إلى ذلك إيكو. وعلى هذا الأساس، فإن كل "التمييزات" ( أو التصنيفات) اللغوية المرتبطة بهذه العوالم تكشف عن نظرة تصنيفية تمييزية: إنها في غالب الأحيان احتقارية من هذا الجانب (جانب المؤنث) وتمجيدية من الجانب الآخر (جانب المذكر).

وأدوات هذا التمييز متنوعة. إنها تتسرب عبر التسمية والتباينات التي تخفيها أولا، وتبدو من خلال خزان اللغة ومرجعها ثانيا، أي القاموس بمداخله وإيحاءاته وتداعياته. فالتعريف ذاته يشتمل على أولى التمييزات ( كما هو الحال في تعريف المذكر والمؤنث)، فكلمة "رجل" تدل في اللغة الفرنسية مثلا على "الإنسان" وعلى المذكر في الوقت نفسه، ولا تدل كلمة "امرأة" إلا على ما يحدد الجنس، وليس لها في العربية جمع من طبيعتها. ويضاف إلى التعريفات الأولى سلسلة من بالإيحاءات (كل القيم المضافة المشكلة للمعاني الثانية ) حيث لا تدل المرأة إلا على الضعف والوهن والجبن، ثم تتسرب بعد ذلك إلى الذاكرة سلسلة من التداعيات ( المرادفات والأضداد) حيث ترتبط كلمة امرأة بالشر والخديعة والتحايل والمكر وكل الصفات التي تعج بها القواميس ( انظر الفصل السادس " تقصير المؤنث إبداعا ونقدا" ).

وفي نهاية هذا العرض المختصر جدا الذي لا يغني عن قراءة الكتاب، بل يحفز عليها، نقدم ملاحظتين. فهناك أمران، نعتقد أنهما في حاجة إلى تدقيق :

-فالتمييز الذي تقيمه المؤلفة بين اللغة ونظامها قد لا يستقيم في التحليل العلمي، ومن الصعب القبول به. فاللغة كل تام ولا يمكن فصل قواعدها عن وحداتها، فنحن لا نعرف أين تنتهي اللغة الصافية ويبدأ النظام "الظالم". فالنظام جزء من التصور العام الذي تحتضنه اللغة، فاللغة تقطيع للمدرك الحسي وفق إواليات خاصة، هي في نهاية الأمر جزء من تصور للعالم. والأمر لا يتعلق بقضايا المثنى والمذكر والمؤنث فقط، وهي قضايا توقفت عندها المؤلفة طويلا وقدمت في شأنها تأويلات بالغة الأهمية، بل يشمل مجمل التمثيلات بما فيها اللون والقياس والأحجام والتسميات ذاتها ( ما مقابل صعلوك في الفرنسية التي تجهل كل السياقات التي أنتج ضمنها لفظ "صعلوك"؟). " فالعلامة ليست غطاء تمنحه الصدفة للفكر، بل هي عضوه الأساسي والضروري، فهي لا تستعمل من أجل إبلاغ مضمون فكري منته، إنها الأداة التي يتخذ من خلالها الفكر شكلا " كما يقول كاسيرير. فليست هناك في اعتقادي لغة صافية وطاهرة يأتي بعد ذلك النظام ليلوثها، فنظام الفكر من نظام اللغة ذاتها. والذي سمى هو الذي صنف وعزل وقعد أيضا. فاللغة لا تختصر في قواعدها، فهناك مفاصل أخرى لها علاقة بما يمكن أن نسميه لاوعي اللغة، ومصدر هذا اللاوعي هو الاستعمالات الإنسانية للغة وفق شروط الوجود ذاتها، أو وفق ما تسمح به المعرفة الإنسانية. ولا يبدو أن هذا الأمر غاب عن المؤلفة، فربما دفعها حبها للغة العربية، وخوفها من أن تتهم بمعاداتها ، إلى القيام بهذا التمييز الذي لا يقلل أبدا من قيمة التحليلات التي قدمتها.

-الأمر الثاني يخص الإجحاف الذي لحق المؤنث من حيث وصفه بالتبعية والطابع العرضي. فلا أعتقد أن الأمر يتعلق ب"مؤامرة" واعية حاكها أناس يعملون في السر ضد المرأة التي كانت تحتاج إلى أكثر مما يمكن أن يبيحه المتاح المعرفي الإنساني لتلك المرحلة. فنحن نتبنى كلية كل التحليلات التي قدمتها الأستاذة مقدم، ونعتبر تأويل الفصل بين المذكر والمؤنث تأويلا بالغ الأهمية، وهي حالة لم تعد مقبولة وتعبيراتها مرفوضة على مستوى اللغة والواقع. فذاكرة اللغة قادرة على  إقصاء الضار من التداول وتثمين المفيد، فأن تكون الغلبة للمذكر في الفرنسية مثلا، لم يمنع المرأة الفرنسية من استعادة الكثير من حقوقها لا بسلطة الدولة، كما يتم ذلك في بعض البلدان التي بدأت تفرض كوطات قادت في أحيان كثيرة إلى انتخاب أصوليات تعملن ضد مصالح المرأة ذاتها، بل بمنطق التطور الحضاري الذي جعل المرأة كيانا مستقلا بالمعنى الاقتصادي والسياسي والاجتماعي.

فالحكم على هذه التقعيدات يجب أن يستند إلى نظرة تاريخانية تعتمد المتاح الحضاري أساسا للحكم على الظواهر، فلم يكن من الممكن أن تعرف البشرية هذه المساواة التي ننادي بها الآن في ظل شروط اجتماعية تجهل كل شيء عن المساواة والتحرر واستعادة الجسد. فالنحوي لم "يتآمر" على المرأة، بل عبر عن وعي، نعتقد اليوم أنه وعي خاطئ ومجحف، ولكنه لم يقم بذلك ضدا على حقائق الواقع. دليلنا في ذلك أن أغلب اللغات الإنسانية احتوت، بهذا القدر أو ذاك، على نصيب من احتقار المرأة وازدرائها. إن الأمر لا يتعلق بإلغاء القواعد، بل يستدعي الوعي بتبعاتها الاجتماعية والسياسية.

 

ومع ذلك، يمكن القول إن يسرى مقدم من خلال كتابها هذا فتحت سبيلا جديدا في البحث ستكون له نتائج بالغة الأهمية. وهو لا يقل أهمية عن كتاب آخر صدر منذ سنوات خلت في فرنسا يحمل عنوانا شبيها بهذا هو " الكلمات والنساء" لمارينا ياغلو، وهي باحثة فرنسية لها باع طويل في ميدان اللسانيات، تناولت فيه هي الأخرى مبررات اضطهاد المرأة كما تكشف عن ذلك اللغة الفرنسية ( لم يترجم إلى العربية مع كامل الأسف).

-------

 

1-يسرى مقدم : الحريم اللغوي ، شركة المطبوعات للتوزيع والنشر ، بيروت ، لبنان ،2010

عن الموقع الشخصي للكاتب

Partager cet article
Repost0

commentaires

مجلة العلوم الإنسانية و الاجتماعية،مغربية ثقافية شاملة مصنفة ومحكمة

  • : Revue Cahiersdifference مجلة دفاتر الإختلاف
  • : مجلة دفاتر الإختلاف Revue Cahiersdifference مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية مغربية-دولية ثقافية مصنفة ومحكمة رخصة النشر رقم:07\2005 الايداع القانوني:2005/0165 تصدر عن مركز دراسات MLM وتحمل الرقم الدولي المعياري/ p-2028-4659 e-2028-4667 المجلة حائزة على معامل التأثير العربي Arab Impact Factor لسنة 2023 بمعامل 1.22 وسنة 2024 بعامل التأثير 1.83 كما تنتمي المجلة إلى قواعد المعلومات العربية " المنظومة" AL MANDUMAH
  • Contact

الهيئة الاستشارية العلمية

i أعضاء الهيئة الاستشارية العلمية

د.محمد زرو أستاذ التعليم العالي ( اللغة العربية عميد كلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل- القنيطرة.

د.مولاي عبد الملك الداودي أستاذ التعليم العالي ، رئيس شعبة اللغة العربية بكلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل- القنيطرة.

د.عبد المجيد بنجلالي أستاذ التعليم العالي (أدب ونقد)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

د.الطيب الوزاني (ادب ونقد)،  كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة عبد المالك السعدي تطوان.

د.محمد التاقي أستاذ التعليم العالي (لسانيات)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

دة.سعاد اليوسفي أستاذة التعليم العالي (أدب) كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

د. ادريس الذهبي أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس.

د. رضوان الخياطي، أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز ، جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس.

د. فريد أمعضشو أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية، مركز تكوين مفتشي التعليم ، الرباط.

د. محمد بنلحسن  أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها،المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين ، فاس.

د. عبد الرحيم أخ العرب، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها، المدرسة العليا للأساتذة بمكناس.

 الأستاذة الدكتورة/ عائشة الخضر/ رئيسة الاتحاد العربي للثقافة/ تركيا

بحث

الهيئة العلمية والتحكيم

أعضاء الهيئة العلمية والتحكيم

د.عبد المنعم حرفان، أستاذ التعليم العالي، تخصص اللسانيات، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، كلية الآداب

.والعلوم الانسانية ظهر المهراز فاس المغرب

د. خالد قدروز، تخصص أدب  ونقد ، كلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل القنيطرة المغرب

د. عبد الواحد المرابط، أستاذ التعليم العالي،  تخصص السيميائيات ومناهج النقد الأدبي، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة الحسن الثاني، عين الشق الدار البيضاء.

د.عبد الكامل أوزال، أستاذ التعليم العالي، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/.المغرب

د.الشرقي نصراوي أستاذ التعليم العالي  تخصص (السيميائيات والتأويليات) جامعة السلطان مولاي سليمان - الكلية المتعددة التخصصات خريبكة.

د.الحسني عبد الكبير أستاذ مؤهل تخصص (اللسانيات) كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة السلطان مولاي سليمان بني ملال.

دة.الزهرة براهيم أستاذة التعليم العالي تخصص (مسرح وأنثروبولوجيا وديدكتيك) المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين الرباط- سلا- القنيطرة.

د.الغالي بنهشوم أستاذ التعليم العالي تخصص (أدب)، الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية، جامعة مولاي إسماعيل مكناس

د. لخلافة كريم أستاذ التعليم العالي تخصص (أدب) الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية، جامعة مولاي 

إسماعيل مكناس

د.أحمد دكار، أستاذ التعليم العالي ، تخصص علم النفس وعلوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين

.فاس/المغرب

دة.لطيفة بلخير ،التخصص: أدب حديث ، أستاذة التعليم العالي ،كلية الٱداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز ـ فاس ، جامعة سيدي محمد بن عبد الله.

دة.جناة سفضار، تخصص تدبير الموارد البشرية، جامعة لافال، كيبيك كندا

د. عبد الله الروملي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص الأدب العام والمقارن، التمثلات الثقافية والاجتماعية والإعلامية، مدير مركز دراسات الدكتوراه بكلية اللغات والآداب والفنون ، جامعة ابن طفيل القنيطرة، المغرب.

د. عبد الرحمان إكيدر،  أستاذ محاضر مؤهل،  تخصص: (النقد الأدبي والبلاغة)، كلية اللغة العربية، جامعة القاضي عياض مراكش.

د. عادل ضرغام ، أستاذ الأدب والنقد كلية دار العلوم جامعة الفيوم، مصر.

دة. سهام حسن جواد السامرائي،  أستاذة مساعدة تخصص: (النقد الأدبي الحديث)، كلية الآداب، جامعة سامراء، العراق.

دة. بشرى سعيدي. أستاذة محاضرة مؤهلة، تخصص (المسرح وفنون الفرجة) الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية جامعة مولاي إسماعيل - مكناس.

دة. سعاد مسكين أستاذة التعليم العالي. تخصص: (السرد العربي) المدرسة العليا للأساتذة جامعة عبد المالك السعدي تطوان.

د. هشام بُحَيْري، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص: (النحو واللسانيات)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، تطوان.

دة. سلوى السعداوي، تخصص: (السرديات والنقد الأدبي، مهتمّة بتحوّلات كتابات الأنا)، كلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة، تونس.

دة. نوال بنبراهيم أستاذة التعليم العالي تخصص (الدراماترجيا والنقد)، المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، الرباط.

د. محمد تنفو، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص ديدكتيك اللغة العربية والسرديات ،  المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مراكش آسفي/المغرب

د.محمد أبحير، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بني ملال/المغرب

د.محمد الأزمي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس/المغرب

د. عبد الرحمن علمي إدريسي، أستاذ التعليم العالي، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس/المغرب

محمد زيدان، أستاذ التعليم العالي ، تخصص اللغة العربية وآدابها، المركز  الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.محمد العلمي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص الدراسات الاسلامية والديدكتيك، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.محمد سوسي، أستاذ مبرز ، دكتور في الفلسفة، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

دة.سميحة بن فارس، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص الديدكتيك علوم الحياة والارض ، المدرسة العليا للأساتذة فاس / المغرب

د.عزالدين النملي، أستاذ محاضر ، تخصص اللغة العربية والديدكتيك ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين سيدي قاسم/المغرب

دة.صليحة أرزاز ، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص لغة فرنسية، ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.المصطفى العناوي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص الاجتماعيات ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.حسان الحسناوي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فنيطرة/المغرب

د.عمرأكراصي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

دة.حنان الغوات، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مراكش/المغرب

د.حميد مرواني، أستاذ محاضر مؤهل، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس- مكناس المغرب

.مكناس المغرب

د.محمد تمي،أستاذ باحث في مجال المعلوميات وتكنولوجيا المعلومات والاتصال في التعليم (TICE) وتحليل البيانات لتعزيز ودعم التعلم الرقمي، بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس-مكناس. 

هيئة التحرير وشروط النشر

 

أعضاء هيئة التحرير

اسم مدير التحرير

د.ادريس عبد النور

اسم رئيس التحرير

د.خالد قدروز

هيئة التحرير​​

د.طريق زينون-د.نورالدين محقق-ذ.هواري الأمين
ذ.محسن لوميكي-دة.نجاة سفضار-دة.مهدية بنعبيد
د.أيوببن مسعود-د.محسن الطوصي-
د.مراد بلمودن-د.عبدالرحيم بلكاني

المسؤول التقني والفني

ذ.ياسين مفتاح

ذة.فاطمة نافل

الشروط العامة لنشر البحوث بالمجلة ومنشوراتها:

  • مجلة دفاتر الاختلاف للنشر العلمي مجلة علمية مصنفة ومحكمة ورقية وإلكترونية تعنى بنشر البحوث العلمية في الحقول التالية: العلوم الإنسانية والاجتماعية، العلوم التربوية، علوم الشريعة والقانون.
  • تنشر مجلة دفاتر الاختلاف البحوث العلمية الأصيلة للباحثين في هذه التخصصات كافة، من داخل المغرب  وخارجه، مكتوبة باللغة العربية أو الإنجليزية أو الفرنسية. ويشترط في البحث ألا يكون قد نشر أو قدم للنشر في أي مكان آخر، وعلى الباحث أن يتعهد بذلك خطياً عند تقديم البحث للنشر، وتخضع جميع البحوث للتقويم حسب الأصول العلمية المتبعة.

قواعد النشر:

  • يقدم البحث المقترح للنشر مكتوب بصيغة word بخط Sakkal Majalla حجم 15 دون تضخيم وبالخط نفسه بحجم 12 في الهوامش، شريطة ألا يزيد عدد صفحاته على 20 صفحة (وبواقع 5000 كلمة) بما في ذلك الجداول والصور والرسومات ويستثنى في هذا العدد الملاحق والاستبيانات.
  • تكتب العناوين الرئيسية بحجم 15 والفرعية للفقرات بحجم 14 مع التضخيم (Gras
  • يرفق مع البحث ملخص باللغة العربية وآخر باللغة الإنجليزية، على ألا تزيد عدد كلمات الملخص على 205 كلمة.
  • تكتب بعد الملخص الكلمات الدالة للبحث (Keywords) في حدود 5 كلمات.
  • تطبع الجداول والأشكال داخل المتن و ترقم حسب ورودها في المخطوط، وتزود بعناوين، ويشار إلى كل منها بالتسلسل، وتستخدم الأرقام التالية: (1,2,3…) في كل أجزاء البحث.
  • كل بحث يجب أن يشمل على مانسبته 20% من المراجع الأجنبية
  • يعطى الباحث مدة أقصاها أسبوعا لإجراء التعديلات على بحثه إن وجدت، وللمجلة بعد ذلك إلغاء الملف البحثي تلقائيا في حال تجاوز المدة المذكورة أعلاه.
  • لا تجيز المجلة بأي حال من الأحوال سحب الأبحاث بعد قبولها للنشر ومهما كانت الأسباب.
  • تكتب الهوامش والإحالات أسفل كل صفحة، وتكون حسب النموذج التالي:

- الكتب: لقب واسم المؤلف، عنوان الكتاب، دار النشر، البلد، الطبعة، السنة، الصفحة.

- الدوريات: لقب واسم المؤلف، عنوان المقال، عنوان الدورية،  دار النشر، العدد، السنة، الصفحة.

  • ضبط لائحة المصادر والمراجع وفق ما يلي: اسم المؤلف، عنوان الكتاب، دار النشر، المطبعة، مكان النشر، رقم الطبعة. السنة.

توجيهات عامة:

  • لهيئة التحرير الحق بإجراء أي تعديلات من حيث نوع الحرف ونمط الكتابة، وبناء الجملة لغوياً بما يتناسب مع نموذج المجلة المعتمد لدينا.
  • قرار  هيئة التحرير بالقبول أو الرفض قرار نهائي مع الإحتفاظ بحقها بعدم إبداء الأسباب.
  • ترسل البحوث وجميع المراسلات المتعلقة بالمجلة إلى:

cahiers.difference@gmail.com

cahiersdifference1@gmail.com

مواضيع العدد

من نحن؟

من نحن؟

مجلة دفاتر الإختلاف

Revue Cahiersdifference

دورية العلوم الإنسانية والاجتماعية، مغربية- دولية ثقافية مصنفة ومحكمة

رخصة الصحافة رقم:2005/07

الايداع القانوني:2005/0165

 وتحمل الرقم الدولي المعياري/ISSN

 P-2028-4659

 E-2028-4667

المجلة حائزة على معامل التأثير العربي

 Arab Impact Factor

لسنة 2023 بمعامل  التأثير 1.22

وسنة 2024 بمعامل التأثير 1.83

وسنة 2025 لمعامل التأثير 1,88

كما تنتمي المجلة إلى قواعد المعلومات العربية " المنظومة" AL MANDUMAH

دعوة للنشر بالعدد 23

📢 دعوة للنشر في العدد رقم 23 ) 📢

يسر مجلة دفاتر الاختلاف   REVUE CAHIERS DIFFERENCE  المغربية-الدولية للنشر العلمي والأكاديمي في العلوم الإنسانية والاجتماعية واللغوية والتربوية والقانونية والشرعية، أن تدعو الباحثين والأكاديميين إلى إرسال أبحاثهم للنشر في العدد رقم 23 /يوليوز 2026

📌 مجالات النشر:

العلوم الإنسانية والاجتماعية (الدراسات اللغوية، الأدبية، التاريخية، الفلسفية، الاجتماعية، وغيرها).

جميع التخصصات التربوية (المناهج، طرق التدريس، الإدارة التعليمية، التقويم، التكنولوجيا التعليمية، علم النفس التربوي، وغيرها).

⚡ ما يمتاز به النشر في المجلة:

✔ نشر ورفي وإلكتروني واسع الانتشار

✔نشر وفق معايير علمية و أكاديمية رصينة.

✔ تحكيم علمي بمعايير دولية من قبل خبراء متخصصين.

✔ رسوم رمزية.