Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
22 avril 2022 5 22 /04 /avril /2022 23:18
مجلة دفاتر الاختلاف

مجلة دفاتر الاختلاف

 ميثولوجيا المقدس والعقل الفقهي

 

د. ادريس عبد النور

دراسة محكمة

أستاذ باحث بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، مكناس /المغرب

أستاذ مادة اللغة العربية والفلسفة و علوم التربية والنقد الأدبي النسائي ، والثقافة الرقمية.

Abdennour.driss@gmail.com

الكلمات المفاتيح: المحظور والقُدسي، العقل  الفقهي، التفسير، الخطاب الديني، مقاربة النوع الاجتماعي.

في زمن تحتويه منظومة التناقضات لتؤسس ثنائيات يتفاعل فيها السلب والإيجاب.. ما هو شرعي وما هو وضعي ، ما هو مقدس وما هو مدنس، كانت هذه النظرة تشكل أساس تقويض دائم لمسلمات الإنسان المسلم، الذي تأسست نظرته للعالم ضمن ثقافة إسلامية استهلكت الإطار الفقهي الكلاسيكي ، وهي التي يُطلب منها استيعاب الواقع الحضاري الجديد.

Mots clés :l’interdit et al-Qudsi, raison jurisprudentielle, interprétation, discours religieux.

 

À une époque où un système de contradictions était contenu pour établir des dualités dans lesquelles le positif et le négatif interagissent.. ce qui est légitime et ce qui est statu quo, ce qui est sacré et ce qui est profane, cette vision a constitué la base d'une remise en cause permanente des postulats de l'homme musulman, dont la vision du monde a été établie au sein d'une culture islamique qui a consommé le cadre jurisprudentiel classique, qui est nécessaire pour absorber la nouvelle réalité civilisée.


1- إشكالية المحظور والقُدسي:

قصة الخلق- نموذج لتحليل النسق-
تتسع دائرة المقدس داخل المجتمع لتتقاطع مع ما هو مدنس. كما تتسع فيه أحيانا دائرة المدنس لتتداخل مع المقدس. مع العلم أن الفصل التام بين (المقدس) و(المدنس)، لا يساعد في فهم الظاهرة الدينية.
إن أزمة التقديس هاته تعني ” انحسار دائرة المقدس على صعيد الفرد وعلى صعيد المجتمع، وذلك ب” تدنس” عناصر كثيرة كانت ، إلى عهد قريب، معدودة من متعلقات المقدس بل من صلبه”.(1)
فالمقدس موجود دوما على شكله المطلق، وعلى اعتبار أن المقدس هو الأصل ،فالخرق موجود كذلك في شكله المبأر، في قوة إيحاءاته المُتَحَرْبِئَة على المعاني ،فما يجعل المحظور مدركا في ذاته ويوحي بأسبقيته على المقدس هو مساهمته في بناء المقدس ذاته، فالمقدس بهذا المعنى لا سلطة له دون قيام المحظور بتحقيقها. فهو يأخذ معنى الوجود بالفعل كبداية، “والضرورة تعني البدء من الوجود لا من العدم”.(2)
فالوجود مؤسس على انبثاق المحظور من المقدس، من ثم كان وعي المحظور لذاته يجعله أصلا وموجودا بالقوة بعدما كان موجودا بالفعل وينتمي للرمزي، فمن حيث هو ممارسة إنسانية محكومة بالنسبي ، يشترك في علاقة جدلية بما هو مقدس حيث يضطر هذا الأخير للاقتراب من النسبي فيأخذ حكم الاستعمال فيصبح الواقع هو قصديته فيُنزّل المعنى المتحقق في ذاته التنزيل المطلق.
يستعمل العقل الرمزي ومضات الكشف الصوفي كي يحرر المقدس من لُبس الخرق المنتشر في خطاب الحظر، والذي يعتبر أساس المنظومة الدينية والقانونية من حيث تفسيره وتأويله، وهكذا “(ففي الخطاب الديني على الخصوص) ثمة بداهات واحدة تشتغل لإنتاج الحقيقة والمعنى تتمثل في القول بأولوية الذات ومنطق الهوية ومثالية المدلولات وجوهرية المعاني وتواطؤ المفهومات وحقيقة التصورات وذاتية الحدود وشفافية العلامات وعِلِّية التفسيرات وغائيتها”.(3)
إن الثنائية الميتافيزيقية، التقليدية، للوجود: مقدس/ مدنس، تجعل المقدس بما هو لانهائي، في قلب المدنس النهائي ، كل ذلك يجعل منظومة التقديس جوابا مصادرا من طرف السؤال، فالجواب بهذه المنظومة يجد صياغته النهائية قبل السؤال، حيث الأسئلة هي التي تحدد للقراءة – أية قراءة- آلياتها، وما دام السؤال مضمرا تكون آليات القراءة بدورها مضمرة تؤدي بالتأويل إلى سيرورات تأويلية بعيدة عن الموضوعية في الوصول إلى المغزى الحداثي للمعطى التراثي ف”في الدين هناك دوما حيزا خفيا يشغله المقدس، ومنطقة ممنوعة يحتلها المحرم”.(4)

فالمحظور ينفعل بذاته في الوجود الإنساني، ومع استمراره في تأزيم التاريخ يسكن الأسطوري والديني والرمزي باعتباره ينتمي إلى جدلية تنتقل من الأسطوري وإليه ، وهو إذ يفعل يسيطر على مملكة المعنى ويختبئ في الأنساق الرمزية، فلو انعدم المحظور لما وُجد المباح ولهذا قال الحلاج :” ما من طاعة إلا ووراءها معصية ” ومن ذلك نستخلص نتيجة بانية تجعل من الخرق البناء الأول في صياغة الوجود بحيث نجد المعصية تسبق الطاعة على المستوى الزمني،” ولو انعدم الفجور لما وجد التُّقى”(5)، ولهذا فوعي الوجود مؤسس على المحظورات بما هي مقدسة، وقد اكتمل هذا البناء الذهني فيما يتعلق بقصة الخلق من حيث البناء الإلهي للمحظور حيث يقول تعالى:﴿ إني جاعل في الأرض خليفة ﴾ (سورة البقرة الآية: 29.) وهو بناء يجعل الأمر الإلهي في صيغة الإصرار على الأمر ” جاعل” متحققا عبر تبئير المحظور من أجل خرقه كي يستمر المقدس.
فبما أن الله قد "عَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا (البقرة الآية: 30)، ألا يعتبر”آدم “هو المسؤول الأول عن التنفيذ المبطَّن لتحققات الكينونة الإلهية، ولهذا نرى أن الله (سبحانه) هو الفاعل بإخراج آدم من الجنة وإن كان قد عهد بذلك إلى الشيطان.  فكانت التجليات الالهية في أن يسكن آدم الأرض بعد أن يسكن الجنة، فأمره بألا يأكل من الشجرة مع تحذيره من الشيطان.

إن التجلية الإلهية قد تضمنت المختفي والمضمر مند البداية وأسس سبحانه لانبثاق المحظور من المقدس على يد الإنسان.
فأين حدود المقدس وحدود المدنس في ذلك؟
هل لو غاب المدنس أكانت التجليات المضمرة تجد طريقا للتحقق؟
لقد أورد محمد بن جرير الطبري (224-31ه/839/922م) في تفسيره ما جعل آدم الضحية في قصة الخلق وحمّل حواء خطيئة خروجه من الجنة، وقد جاءت على الصيغة التوراتية- التي رواها عن ” وهب بن منبه” (من أحبار اليهود الذين اعتنقوا الإسلام)- الذي ضمّن فيه التصورات المستقاة من المرجعية التوراتية والتي تسربت إلى كتب التفسير وأصبحت جزءا من البناء الفكري بالنسبة للمنظومة الإسلامية .

ولذلك ما معنى العقاب الذي تحملته حواء إثر هذا الخرق في منظومة الخلق، إن لم يكن استشراء لمعاني التوراة فيما يتعلق بتحقير المرأة وتخطيئها باعتبارها هي التي غررت بآدم، يقول الطبري في ذلك:” فدخل آدم في جوف الشجرة، فناداه ربه: يا آدم أين أنت ؟ قال: أنا هنا يا رب، قال ألا تخرج؟ قال أستحيي منك يا رب ، قال : ملعونة الأرض التي خلقت منها لعنة يتحول ثمرها شوكا ، ولم يكن في الجنة ولا في الأرض شجرة أفضل من الطلح والسدر. ثم قال: يا حواء، أنتِ التي غررت عبدي ، فإنك لا تحملين حملا إلا حملته كرها، وإذا أردت أن تضعي ما في بطنك أشرفت على الموت مرارا”.(6)

فهذه الصورة التي ترفع عن آدم التلبس بالخطيئة، تتناقض من حيث إلحاق العقوبة بمن لم يخطئ (حواء)، ولهذا نقترح مرافعة لا تخلو من مشاكسة تتعلق بتفاصيل منظومة الحظر الإسلامية التي لا تحتوي فيما تحتويه كلية على تجليات الإغراء، الإغراء الذي ينفلت من المقدس ويخترق نظام التجليات ومن ذلك ” يسهر الإغراء دائما على تحطيم نظام الإله”(7)، ولهذا يبقى الإغراء الأنثوي خارج منظومة القُدسي ، يحل متشظيا في كل الأشياء يحمل الرغبة واللذة والإرواء كعلامة تبادلية وهناك تكمن رمزيته وسلطته فهو يأخذ أبعادا لا متناهية من الحالات التي تتعلق بتحديده ولهذا قال ج. بودريار Jean Baudrillard “يجب القول أن الأنثوي يغري لأنه ليس أبدا في المكان الذي يُفترض وجوده فيه”(8)، ومن هنا استوطنت العلامة الأيروتيكية رأس منظومة القيم، فأصبح الجسد الأنثوي يحرض على التعامل معه وفق انتظامه في مدار الأيقونات، فالجسد الأنثوي بحسب هذا الاعتبار يتداخل مع الإغراء من دون أن يكون الإغراء نابعا منه.

وقد مزج جورج باطاي ما بين إدراكنا للنزعة الأيروتيكية والبعد الديني إلى حدود أنه جعل من الأول العامل الموضوعي للثاني يقول: ” فالمعنى الأصيل للنزعة الأيروتيكية يفلت منا إذا لم نحاول اكتشاف بعدها الديني تماما مثلما سيفلت منا المعنى الأصيل للدين إذا لم نكتشف الرابط الذي يشده إلى النزعة الأيروتيكية”(9)، وقد استشف الباحث عبد الحق منصف قوة هذا المزج لدى باطاي في مجمل الثقافات القديمة التي يتداخل فيها تصور العالم والإنسان بمفاهيم أسطورية أو دينية أو ميتافيزيقية، والتي تتمازج وتتداخل فيما بينها داخل تلك الثقافات.(10)
ومن ثم فالإغراء يتموقع في منظومة المقدس كالقدر لاحتلاله أنظمة العلامات والتمثلات، وبذلكّ ” فهو أقوى من السلطة”(11)، لأنه ينتمي للمعيش اليومي باعتباره يقاسم نظامه استيهامات الواقع بالرغم من كونه لا ينتمي للواقع ولا للسلطة الدينية وعلاقاتها بالسُّلط الأخرى.
فالأنثى تتحول مع الإغراء من الوعي بوجودها بالفعل إلى الوعي بوجودها بالقوة، فينعكس هذا الوعي على إدراك الجسد الذي يطمح في مسيرته المُجهدة للعودة إلى أصله (المقدس)، من هنا كان الجنس المقدس لدى بعض الديانات، “مشاركة في الفعل الإلهي وطقس عبور (معمودية) باتجاه الخلود والألوهية”.(12)
ولقد كان الإغراء ومن ضمنه استيهامات الأنثوي، محفلا للعلاقات الرمزية داخل الزمن، “وهي كلها عناصر ليست من خصائص العالم اللازمني”(13)، يحقق الصعود والنزول لتحقيق الأمر الإلهي، على مستوى المحظور (النزول إلى الأرض) وعلى مستوى المقدس (الصعود إلى التجليات الإلهية) وعلى كل تبقى “صورة آدم البريء تلك في حقيقتها تعكس مجتمعا يكون الرجل فيه هو مثال الخير والبراءة، في حين تمثل الأنثى الشر والخطيئة. فالقصة تشير إلى المجتمع أكثر مما تفسر النص الديني”.(14)
- ألم تكن التجلية الإلهية هي أن يجعل الله (في الأرض خليفة)؟
- أليس معنى هذا أن التجلية الإلهية تضمنت المختفي، وأن هذا المضمر أسس لانبثاق المحظور القدسي من المقدس كحقيقة مطلقة؟

- أين تكمن حدود المقدس وحدود خرقه في نزول آدم إلى الأرض؟
لايمكن لهذا تصور قيام المدنس منفردا، كما لايمكن تصور المقدس من دونه وبالتالي لا معنى للمقدس في ذاته إلا في طبيعة المحظور ، ” فإذا توقف المحظور عن لعب دوره وإذا فقدنا الإيمان به يغدو الخرق مستحيلا” كما قال جورج بطاي في كتابه : 155) (Erotisme

لهذا فمنذ بدأ الخليقة، وضع المحظور نفسه كمؤسس شرعي للمقدس، وهذه النظرة من شأنها أن تُبَرِّئ المدنس في مرحلة تأسيسه الأولى من أبعاده الإنسانية والتاريخية.
فكيف ندرك مطلقية المقدس وتجلياته في المعنى، لو غاب المحظور؟
2- العقل الفقهي ومنظومة الحظر.
- كيف يمكن اعتبار الفقه تابعا رئيسيا للمقدس؟
- هل يحقق العقل الفقهي جدلية الاختلاف بين المقدس والمحظور، بين الشريعة والتاريخ؟
- ما معنى الإجازة الشرعية (الخرق) التي يجيزها الفقه بالنسبة لإجازة أحد المحظورين إذا تقابلا؟
إن مظاهر الأزمة القائمة بين المسلم المعاصر والعقل الفقهي يمكن استجلاؤها من خلال تطلعات كل منهما نحو العالم والوجود، فالمسلم الحديث يرتضي في اقتناعه اعتماد المُقْنِع على البرهان العقلي الخارج من دائرة المقدس الذي لم يعد يشمل إلا القرآن والسنة “على خلاف ما كان يتسم به موقف القدامى من بعض رموز الإسلام الأخرى كالصحابة مثلا”.(18)

لقد حدث تحول عميق في علاقة المسلم بالقُدسي عامة حتى ليصعب الفصل بين الفقه المجرد و الواقع الإسلامي، وقد انعكس ذلك الوضع على المجال الفقهي من حيث أن العقل الفقهي كان “لا يشتغل إلا ضمن المقدس ولا ينفك عنه ، فإنه سيصيبه، لا محالة، ما أصاب المقدس ذاته”.(19)
فالمسلم المعاصر ما زال يطمئن إلى وضعه الوجودي القديم يتأرجح داخل هذا الوضع بين كونه موضوعا للتاريخ وكونه أداة له، لأنه لا يستطيع أن يخلق نفسه ، فهو مرتبط بالمقدس بشكل حميمي و يعمل باستمرار على إنتاج معاني قصة الخلق في ذاته، وبذلك فهو على هذا الصعيد يتقاطع مع المركزية الغربية التي يخلق فيها الإنسان نفسه كما يقول مرسيا إلياد في كتابه “رمزية الطقس والأسطورة” ” ولا يصل إلى خلق نفسه تماما إلا بمقدار ما يتجرد من القداسة ويجرد العالم منها “(20) ومن هنا أصبح القدسي بالنسبة لهذه المركزية الغربية المتمركزة على الذات من آليات كبح انطلاقة الإنسان.
لقد أصبح القُدسي ينكمش على نفسه بالنسبة للفرد والمجتمع على السواء وذلك بتدنس مجالات متعددة كانت تحيطها دائرة المقدس سابقا وتعتبر من ركائزه، حيث أصبحت العديد من قضايا المسلم المعاصر يتم تدبيرها خارج منظومة التقديس.
لهذا كان لزاما على العاملين بالاجتهاد*(21) ألاّ يجعلوا مسلماتهم تعارض تكيف أحكامهم مع الواقع الجديد للمسلم المعاصر على اعتبار أن” الواقعة غير متناهية والنصوص متناهية” كما يقول الشهرستاني، ومن ذلك أن المجتهد ضمن العقل الفقهي هذا يستبعد من دائرة اجتهاده أحكام العقائد بحجة أن القرآن والسنة لا يقبلان التعديل ولا التغيير ومن ضمن ما يجب أن يمسه الاجتهاد من أحكام المعاملات” تعدد الزوجات والجلد والرجم [..] ورؤية الهلال بالعين المجردة “(22) أو كما في مسائل العبيد و الإماء و العِدة وثلاث ” قُروء” أو الأرملة وتربصها لأربعة أشهر وعشرا
3-
منهجية التأويل الديني.
-
هل أصبح الشرعي بتعاليه وقدسيته قاصرا عن إقناع عقل المسلم الحديث؟
- هل عمَّق التأويل الديني للنصوص الجدلية التراتبية للمحظور والقُدسي؟
- هل يتضمن النص الديني آليات تأويله: قراءته وفهمه وتفسيره؟
إن أي قراءة تستهدف التأويل لا بد لها من طرح الأسئلة قصد الوصول إلى إجابات ممكنة ” فطبيعة الأسئلة تحدد للقراءة آلياتها “(23) وبذلك تتحدد إشكالية التأويل في طبيعة التساؤلات التي تقترحها القراءة التي تغوص في أعماق فهم العالم والإنسان والنصوص.
إن تأويل النصوص الدينية وتفسيرها اتسع ليشمل كافة العلوم الإنسانية.
-
هل أنتج الواقع الإسلامي الجديد آلياته الخاصة للتأويل  القرآني؟
- هل ما يزال الواقع الديني سندا تفسيريا وحيدا للأحداث الراهنة؟
لقد أنتج التراث الإسلامي مواقف تفسيرية  ففرق ما بين منهجيتين حُددتا في موقفين:
1-
التفسير بالمأثور: هذا التفسير يهدف في وصول المفسر إلى معنى النص “عن طريق تجميع الأدلة التاريخية واللغوية التي تساعد على فهم النص فهما (موضوعيا)، أي كما فهمه المعاصرون لنزول هذا النص من خلال المعطيات اللغوية التي يتضمّنها النص وتفهمها الجماعة”.(24) وهذا التفسير قد استعمله أهل السنة والسلف الصالح في استنباط تشريعاتهم على اعتبار أن نص الانطلاق يشتمل على وحدة زمنية جامدة على أساس صلاحيته لكل الزمان والمكان، فالمفسر هنا يبدأ من الحقائق التاريخية والمعطيات اللغوية لإعادة إنتاج نفس المناخ الفقهي متضمنا في رأيه صفاء ونقاء النموذج الإسلامي الأول.
2-
التفسير بالرأي أو التأويل. إن المفسر حسب هذا الاتجاه لا ينطلق من نفس منطلقات التفسير بالمأثور ، أي من الحقائق التاريخية والمعطيات اللغوية بل “يبدأ بموقفه الراهن محاولا أن يجد في القرآن(النص) سندا لهذا الموقف”.(25)
وقد يتداخل هذان الاتجاهان فيستعمل أصحاب الاتجاه الأول بعض الآليات التأويلية للاتجاه الثاني والعكس صحيح ، وقد تنتقل في هذا الاتجاه اللغة في دلالتها المرجعية إلى دلالتها الرمزية ، يخضع فيها النص القديم لشروط إنتاجه الجديدة فتلعب التأويلات الداخلية وجدل الدال والمدلول دورا في إعادة إنتاج النص من حيث أن التحول الذي يقع للعلامات يذهب بالنص القديم إلى أخذ أبعاد رمزية.
وقد ولد هذا الجدل التفسيري للنص الديني بعض التساؤلات المعرفية والتي نسوقها على الشكل التالي:
-
كيف يمكن الوصول إلى معنى النص القرآني بشكل موضوعي؟
- كيف نوقف توالد معاني الإسرائيليات في إنتاج معانينا الفقهية؟
- هل في استطاعة المؤول (فقيه) الوصول إلى مطلقية وكمال القصد الإلهي؟
إن التأويل قد فتح باب الاجتهاد على مصراعيه فأعطى للمؤول حرية واسعة في فهم النص بالرغم من أن التفسير بالمأثور بحسب المنهجية المتبعة قد يضع بيد المفسر إمكانية موضوعية للفهم حيث أن “الاتجاه الأول يتجاهل المفسر ويلغي وجوده لحساب النص وحقائقه التاريخية واللغوية.(26)
إن هذين المنهجين في قراءة النص الديني قد شكلا وعي المفسرين في العصر الحديث كما حازا سابقا على اهتمام كل المفكرين العرب كابن عربي، ابن رشد، ابن حزم والسهروردي، وندرج هنا بعض أفكارهم فيما يتعلق بالتأويل: فابن عربي في كتابه الفتوحات المكية يجعل من التأويل “عبارة عمّا يؤول إليه ذلك الحديث الذي حدث عنده في خياله (المتلقي) فهو ينقله من خيال إلى خيال لأن السامع يتخيله على قدر فهمه، فقد يطابق الخيال الخيال، خيال السامع مع خيال المتكلم، وقد لا يطابق. فإذا طابق سمي فهما عنه وإن لم يطابق فليس بفهم”.(27)
إن المعنى الذي يحيل عليه قول ابن عربي يجعل “النص” كدلالة ظل يستخدم في حقله الدلالي كدلالة واضحة لا تحتاج إلى تأويل ، بينما ينتج النسق الفقهي المعاصر الالتباس المنهجي في استخدام كلمة “نص” للدلالة على كل النصوص الدينية من القرآن الكريم إلى الأحاديث النبوية متغاضيا بذلك عن الواضح منها والذي يحتاج إلى التأويل، وبذلك “يخلط الخطاب الديني عن عمد وقصد بين الدلالة القديمة التي استخدمها الفقهاء حين قرروا المبدأ، وبين الدلالة المعاصرة التي تسبق إلى وعي المخاطب العادي، فيترسخ في الذهن”تحريم الاجتهاد”(28)، وقد يتّجه الاجتهاد إلى رد الفرع إلا أصل لمساواته في علة الحكم.
فمن خلال المبدأ الفقهي القديم “لااجتهاد فيما فيه نص” يُحكم الفقه المعاصر الحصار على النصوص لتنفرد فئة الفقهاء بسلطة تأويلها وتفسيرها، وبذلك تحتكر هذه الفئة القدرة على التمييز بين القُدسي والمحظور وتهيمن إثر ذلك على الأسلوب الذي تنتج عبره المنظومة الفقهية عقلانيتها.
وقد عرف ابن رشد التأويل في “فصل المقال” باعتباره “إخراج دلالة اللفظ من الدلالة الحقيقية إلى الدلالة المجازية، من غير أن يخل في ذلك بعادة اللسان في التجوز في تسمية الشيء بشبيهه أو سببه أو لاحقه أو مقارنة أو غير ذلك.” لقد ركز ابن رشد هنا على المجاز واعتبر للغة وجهين، وجه ظاهر وآخر باطن.
أما ابن حزم فقد اعتبر أن التأويل “هو انحراف عن النص وعن صورته الحقيقية، وهو تجاهل للنص وللحقيقة في آن واحد”، فاللغة عند ابن حزم لا تحتاج للبحث عن الظاهر أو الباطن، والنص الديني عنده وحيد التفسير له حقيقة واحدة فعلية، الوصول إليها يستوجب رؤية موحدة للتعامل معه.
بينما فرق أبو النجيب السهروردي بين التفسير والتأويل، فالتفسير عنده “علم نزول الآية وشأنها وقصتها وأسبابها وهذا محظور على الناس كافة القول فيه إلا بالسماع والأثر”.(29)
وعندما انتقل السهروردي إلى التأويل جعل النص الديني يتسع في معناه بحسب قُرائه ودرجة معرفتهم وعمق فهمهم ، حيث جعل التأويل ” صرف الآية إلى معنى تحتمله إذا كان المحتمل الذي يراه يوافق الكتاب والسنة، فالتأويل يختلف باختلاف حال المؤول : من صفاء الفهم ورتبة المعرفة.(30)
فالفعل التأويلي عند السهروردي يتجاوز حدود اللغة ليتصل بذات المؤول التي تشتمل بالإضافة إلى المعرفة المحضة على الحضور القوي للبناء النفسي والاجتماعي له، فالتأويل عنده يبقى اجتهادا نسبيا يتغير وفق حالة المؤول ووضعيته.
وبهذا نكون قد وصلنا عبر هذه الاستشهادات حول التأويل ومعناه إلى الاستنتاج الذي يجعل التأويل تحريفا للكلمات عن معانيها الأولى لتخدم معاني جديدة هاجسها موافقة قناعات فئة دون أخرى.
لذا فالتأويل(31) “لا يعني مجرد عملية الفهم لشيء معطى محدد سلفا، له وجود خارجي محايد عن المتلقي الذي يحاول أن يفهم هذا الشيء أو النص”.(32)
إن الصيغة التفسيرية للنص الديني التي تجعل التأويل ممكنا يكشف على أن منظومة اللغة هي التي تتكلم من خلال هذا التأويل من حيث أن اللغة هي مجال خام للفهم والتفسير ف” الانفتاح الوجودي عند المتلقي – من خلال وعيه بوجوده الذاتي – يجعل عملية الفهم ممكنة”(33)، وهي إشكالية ارتبطت باللغة والدلالة والتي كانت القاعدة التي انطلق منها الفكر الإسلامي لتأسيس علاقته بالنص.
الهوامش:
1- نور الدين بوثوري ” مقاصد الشريعة، التشريع الإسلامي المعاصر بين طموح المجتهد وتصور الاجتهاد” دار الطليعة، بيروت الطبعة الأولى شتنبر 2000 ص: 112.
2-
علي حرب ” لعبة المعنى..فصول في نقد الإنسان” المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، الطبعة الأولى سنة 1991، ص: 98.
3-
علي حرب، نفس المرجع السابق ص:117.
4-
علي حرب ،المرجع السابق نفسه ص: 119.
5-
علي حرب ،هو نفسه ص: 129.
6-
الطبري”التفسير” الجزء الأول، دار الفكر، بيروت، سنة 1984، الصفحة335.
7- Jean Baudrillard, De la séduction », Ed, Galilée, Paris, 1979, P :10.
8- De la séduction, Ibid, p : 17.

9- Georges Bataille « les larmes d'Eros » 1961 paris p :94.
10-
منصف عبد الحق ” الكتابة والتجربة الصوفية، نموذج محيي الدين بن عربي” مطبعة عكاظ، الرباط، الطبعة الأولى سنة 1988 الصفحة: 367.
11- De la séduction , Ibid, p :69.
12-
تركي علي الربيعو” العنف والمقدس والجنس في الميثولوجيا الإسلامية” المركز الثقافي العربي الدار البيضاء،الطبعة الثانية ، سنة 1995، الصفحة 89
13- قصة الخلق…دراسة في الجنس المقدس” موقع د. سعيد بن?راد
SAIDBENGRAD.FREE.FR
14-
د.نصر حامد أبو زيد” دوائر الخوف، قراءة في خطاب المرأة” المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، الطبعة الثانية، سنة 2000 ص: 22.
15-
الطبري ” التفسير” نفس المرجع السابق ص: 237.
16-
القرطبي” الجامع لأحكام القرآن ، الجزء 11-12 ص: 90.
17-
القرطبي، المصدر السابق ص: 91.
18-
القرطبي، نفس المصدر ، ص: 113.
19-
القرطبي، المصدر نفسه ص: 114.
20-
مرسيا إلياد” رمزية الطقس والأسطورة..المقدس والدنيوي” ترجمة نهاد خياطة، دار العربي، دمشق، سنة 1987، ص:189.
21-
يعني الاجتهاد بالرأي “بذل الجهد للتوصل إلى الحكم في واقعة لا نص فيها بالتفكير واستخدام الوسائل التي هدى الشرع إليها للاستنباط بها فيما لا نص فيه
22-
عبد الوهاب خلاف” مصادر التشريع فيما لانص فيه” دار القلم للنشر والتوزيع- الكويت الطبعة السادسة سنة 1993 الصفحة:7.
23-
د. نصر حامد أبو زيد ” إشكالية القراءة وآليات التأويل” المركز الثقافي العربي ،الدار البيضاء المغرب، الطبعة الخامسة ،سنة 1999، ص: 6.
24-
إشكالية القراءة وآليات التأويل” المرجع نفسه ص: 15
25- إشكالية القراءة وآليات التأويل” المرجع نفسه ص: 15.
26-
المرجع نفسه ص: 16.
27-
محي الدين بن عربي ” الفتوحات المكية” الجزء الثاني، دار صادر بيروت، بدون تاريخ ص: 181.
28-
د. نصر حامد أبو زيد” النص، السلطة، الحقيقة..الفكر الديني بين إٍرادة المعرفة وإرادة الهيمنة” المركز الثقافي العربي الدار البيضاء الطبعة الثانية سنة 1997 ص: 157.
29-
أبو النجيب السهروردي ” عوارف المعارف” دار الكتاب العربي ، بيروت ، الطبعة الأولى ،سنة 1966، ص: 25.
30-
المرجع نفسه ،ص: 26.
31-
أبو النجيب السهروردي ” عوارف المعارف” نفس المرجع السابق ص: 25-26.
32-
التأويل أومصطلح هرمينيوطيقا قديم ارتبط بالأبحاث اللاهوتية ليشير إلى القواعد والمعايير والآليات التي على المفسر أن يتّبعها لفهم النص الديني.
32 –
إشكالية القراءة وآليات التأويل” المرجع نفسه ص: 27.
33-  
إشكالية القراءة وآليات التأويل” نفسه ص: 36.

Partager cet article
Repost0

commentaires

مجلة العلوم الإنسانية و الاجتماعية،مغربية ثقافية شاملة مصنفة ومحكمة

  • : Revue Cahiersdifference مجلة دفاتر الإختلاف
  • : مجلة دفاتر الإختلاف Revue Cahiersdifference مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية مغربية-دولية ثقافية مصنفة ومحكمة رخصة النشر رقم:07\2005 الايداع القانوني:2005/0165 تصدر عن مركز دراسات MLM وتحمل الرقم الدولي المعياري/ p-2028-4659 e-2028-4667 المجلة حائزة على معامل التأثير العربي Arab Impact Factor لسنة 2023 بمعامل 1.22 وسنة 2024 بعامل التأثير 1.83 كما تنتمي المجلة إلى قواعد المعلومات العربية " المنظومة" AL MANDUMAH
  • Contact

الهيئة الاستشارية العلمية

i أعضاء الهيئة الاستشارية العلمية

د.محمد زرو أستاذ التعليم العالي ( اللغة العربية عميد كلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل- القنيطرة.

د.مولاي عبد الملك الداودي أستاذ التعليم العالي ، رئيس شعبة اللغة العربية بكلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل- القنيطرة.

د.عبد المجيد بنجلالي أستاذ التعليم العالي (أدب ونقد)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

د.الطيب الوزاني (ادب ونقد)،  كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة عبد المالك السعدي تطوان.

د.محمد التاقي أستاذ التعليم العالي (لسانيات)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

دة.سعاد اليوسفي أستاذة التعليم العالي (أدب) كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

د. ادريس الذهبي أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس.

د. رضوان الخياطي، أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز ، جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس.

د. فريد أمعضشو أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية، مركز تكوين مفتشي التعليم ، الرباط.

د. محمد بنلحسن  أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها،المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين ، فاس.

د. عبد الرحيم أخ العرب، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها، المدرسة العليا للأساتذة بمكناس.

 الأستاذة الدكتورة/ عائشة الخضر/ رئيسة الاتحاد العربي للثقافة/ تركيا

بحث

الهيئة العلمية والتحكيم

أعضاء الهيئة العلمية والتحكيم

د.عبد المنعم حرفان، أستاذ التعليم العالي، تخصص اللسانيات، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، كلية الآداب

.والعلوم الانسانية ظهر المهراز فاس المغرب

د. خالد قدروز، تخصص أدب  ونقد ، كلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل القنيطرة المغرب

د. عبد الواحد المرابط، أستاذ التعليم العالي،  تخصص السيميائيات ومناهج النقد الأدبي، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة الحسن الثاني، عين الشق الدار البيضاء.

د.عبد الكامل أوزال، أستاذ التعليم العالي، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/.المغرب

د.الشرقي نصراوي أستاذ التعليم العالي  تخصص (السيميائيات والتأويليات) جامعة السلطان مولاي سليمان - الكلية المتعددة التخصصات خريبكة.

د.الحسني عبد الكبير أستاذ مؤهل تخصص (اللسانيات) كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة السلطان مولاي سليمان بني ملال.

دة.الزهرة براهيم أستاذة التعليم العالي تخصص (مسرح وأنثروبولوجيا وديدكتيك) المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين الرباط- سلا- القنيطرة.

د.الغالي بنهشوم أستاذ التعليم العالي تخصص (أدب)، الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية، جامعة مولاي إسماعيل مكناس

د. لخلافة كريم أستاذ التعليم العالي تخصص (أدب) الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية، جامعة مولاي 

إسماعيل مكناس

د.أحمد دكار، أستاذ التعليم العالي ، تخصص علم النفس وعلوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين

.فاس/المغرب

دة.لطيفة بلخير ،التخصص: أدب حديث ، أستاذة التعليم العالي ،كلية الٱداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز ـ فاس ، جامعة سيدي محمد بن عبد الله.

دة.جناة سفضار، تخصص تدبير الموارد البشرية، جامعة لافال، كيبيك كندا

د. عبد الله الروملي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص الأدب العام والمقارن، التمثلات الثقافية والاجتماعية والإعلامية، مدير مركز دراسات الدكتوراه بكلية اللغات والآداب والفنون ، جامعة ابن طفيل القنيطرة، المغرب.

د. عبد الرحمان إكيدر،  أستاذ محاضر مؤهل،  تخصص: (النقد الأدبي والبلاغة)، كلية اللغة العربية، جامعة القاضي عياض مراكش.

د. عادل ضرغام ، أستاذ الأدب والنقد كلية دار العلوم جامعة الفيوم، مصر.

دة. بشرى سعيدي. أستاذة محاضرة مؤهلة، تخصص (المسرح وفنون الفرجة) الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية جامعة مولاي إسماعيل - مكناس.

دة. سعاد مسكين أستاذة التعليم العالي. تخصص: (السرد العربي) المدرسة العليا للأساتذة جامعة عبد المالك السعدي تطوان.

د. هشام بُحَيْري، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص: (النحو واللسانيات)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، تطوان.

دة. سلوى السعداوي، تخصص: (السرديات والنقد الأدبي، مهتمّة بتحوّلات كتابات الأنا)، كلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة، تونس.

دة. نوال بنبراهيم أستاذة التعليم العالي تخصص (الدراماترجيا والنقد)، المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، الرباط.

د. محمد تنفو، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص ديدكتيك اللغة العربية والسرديات ،  المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مراكش آسفي/المغرب

د.محمد أبحير، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بني ملال/المغرب

د.محمد الأزمي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس/المغرب

د. عبد الرحمن علمي إدريسي، أستاذ التعليم العالي، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس/المغرب

محمد زيدان، أستاذ التعليم العالي ، تخصص اللغة العربية وآدابها، المركز  الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.محمد العلمي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص الدراسات الاسلامية والديدكتيك، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.محمد سوسي، أستاذ مبرز ، دكتور في الفلسفة، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

دة.سميحة بن فارس، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص الديدكتيك علوم الحياة والارض ، المدرسة العليا للأساتذة فاس / المغرب

د.عزالدين النملي، أستاذ محاضر ، تخصص اللغة العربية والديدكتيك ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين سيدي قاسم/المغرب

دة.صليحة أرزاز ، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص لغة فرنسية، ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.المصطفى العناوي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص الاجتماعيات ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.حسان الحسناوي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فنيطرة/المغرب

د.عمرأكراصي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغربدة.حنان الغوات، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مراكش/المغرب.

د.محمد تمي،أستاذ باحث في مجال المعلوميات وتكنولوجيا المعلومات والاتصال في التعليم (TICE) وتحليل البيانات لتعزيز ودعم التعلم الرقمي، بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس-مكناس. 

هيئة التحرير وشروط النشر

 

أعضاء هيئة التحرير

اسم مدير التحرير

د.ادريس عبد النور

اسم رئيس التحرير

د.خالد قدروز

هيئة التحرير​​

د.طريق زينون-د.نورالدين محقق-ذ.هواري الأمين
ذ.محسن لوميكي-دة.نجاة سفضار-دة.مهدية بنعبيد
د.أيوببن مسعود-د.محسن الطوصي-
د.مراد بلمودن-د.عبدالرحيم بلكاني

المسؤول التقني والفني

ذ.ياسين مفتاح

ذة.فاطمة نافل

الشروط العامة لنشر البحوث بالمجلة ومنشوراتها:

  • مجلة دفاتر الاختلاف للنشر العلمي مجلة علمية مصنفة ومحكمة ورقية وإلكترونية تعنى بنشر البحوث العلمية في الحقول التالية: العلوم الإنسانية والاجتماعية، العلوم التربوية، علوم الشريعة والقانون.
  • تنشر مجلة دفاتر الاختلاف البحوث العلمية الأصيلة للباحثين في هذه التخصصات كافة، من داخل المغرب  وخارجه، مكتوبة باللغة العربية أو الإنجليزية أو الفرنسية. ويشترط في البحث ألا يكون قد نشر أو قدم للنشر في أي مكان آخر، وعلى الباحث أن يتعهد بذلك خطياً عند تقديم البحث للنشر، وتخضع جميع البحوث للتقويم حسب الأصول العلمية المتبعة.

قواعد النشر:

  • يقدم البحث المقترح للنشر مكتوب بصيغة word بخط Sakkal Majalla حجم 15 دون تضخيم وبالخط نفسه بحجم 12 في الهوامش، شريطة ألا يزيد عدد صفحاته على 20 صفحة (وبواقع 5000 كلمة) بما في ذلك الجداول والصور والرسومات ويستثنى في هذا العدد الملاحق والاستبيانات.
  • تكتب العناوين الرئيسية بحجم 15 والفرعية للفقرات بحجم 14 مع التضخيم (Gras
  • يرفق مع البحث ملخص باللغة العربية وآخر باللغة الإنجليزية، على ألا تزيد عدد كلمات الملخص على 205 كلمة.
  • تكتب بعد الملخص الكلمات الدالة للبحث (Keywords) في حدود 5 كلمات.
  • تطبع الجداول والأشكال داخل المتن و ترقم حسب ورودها في المخطوط، وتزود بعناوين، ويشار إلى كل منها بالتسلسل، وتستخدم الأرقام التالية: (1,2,3…) في كل أجزاء البحث.
  • كل بحث يجب أن يشمل على مانسبته 20% من المراجع الأجنبية
  • يعطى الباحث مدة أقصاها أسبوعا لإجراء التعديلات على بحثه إن وجدت، وللمجلة بعد ذلك إلغاء الملف البحثي تلقائيا في حال تجاوز المدة المذكورة أعلاه.
  • لا تجيز المجلة بأي حال من الأحوال سحب الأبحاث بعد قبولها للنشر ومهما كانت الأسباب.
  • تكتب الهوامش والإحالات أسفل كل صفحة، وتكون حسب النموذج التالي:

- الكتب: لقب واسم المؤلف، عنوان الكتاب، دار النشر، البلد، الطبعة، السنة، الصفحة.

- الدوريات: لقب واسم المؤلف، عنوان المقال، عنوان الدورية،  دار النشر، العدد، السنة، الصفحة.

  • ضبط لائحة المصادر والمراجع وفق ما يلي: اسم المؤلف، عنوان الكتاب، دار النشر، المطبعة، مكان النشر، رقم الطبعة. السنة.

توجيهات عامة:

  • لهيئة التحرير الحق بإجراء أي تعديلات من حيث نوع الحرف ونمط الكتابة، وبناء الجملة لغوياً بما يتناسب مع نموذج المجلة المعتمد لدينا.
  • قرار  هيئة التحرير بالقبول أو الرفض قرار نهائي مع الإحتفاظ بحقها بعدم إبداء الأسباب.
  • ترسل البحوث وجميع المراسلات المتعلقة بالمجلة إلى:

cahiers.difference@gmail.com

cahiersdifference1@gmail.com

مواضيع العدد

من نحن؟

من نحن؟

مجلة دفاتر الإختلاف

Revue Cahiersdifference

دورية العلوم الإنسانية والاجتماعية، مغربية- دولية ثقافية مصنفة ومحكمة

رخصة الصحافة رقم:2005/07

الايداع القانوني:2005/0165

 وتحمل الرقم الدولي المعياري/ISSN

 P-2028-4659

 E-2028-4667

المجلة حائزة على معامل التأثير العربي

 Arab Impact Factor

لسنة 2023 بمعامل  التأثير 1.22

وسنة 2024 بمعامل التأثير 1.83

وسنة 2025 لمعامل التأثير 1,88

كما تنتمي المجلة إلى قواعد المعلومات العربية " المنظومة" AL MANDUMAH

دعوة للنشر بالعدد 23

📢 دعوة للنشر في العدد رقم 23 ) 📢

يسر مجلة دفاتر الاختلاف   REVUE CAHIERS DIFFERENCE  المغربية-الدولية للنشر العلمي والأكاديمي في العلوم الإنسانية والاجتماعية واللغوية والتربوية والقانونية والشرعية، أن تدعو الباحثين والأكاديميين إلى إرسال أبحاثهم للنشر في العدد رقم 23 /يوليوز 2026

📌 مجالات النشر:

العلوم الإنسانية والاجتماعية (الدراسات اللغوية، الأدبية، التاريخية، الفلسفية، الاجتماعية، وغيرها).

جميع التخصصات التربوية (المناهج، طرق التدريس، الإدارة التعليمية، التقويم، التكنولوجيا التعليمية، علم النفس التربوي، وغيرها).

⚡ ما يمتاز به النشر في المجلة:

✔ نشر ورفي وإلكتروني واسع الانتشار

✔نشر وفق معايير علمية و أكاديمية رصينة.

✔ تحكيم علمي بمعايير دولية من قبل خبراء متخصصين.

✔ رسوم رمزية.