Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
3 juillet 2022 7 03 /07 /juillet /2022 17:06
الكتابة على الجسد الأنثوي و بصمة عشتار

الكتابة على الجسد الأنثوي و بصمة عشتار

-قصة "اليد البيضاء" للقاصة زهرة الرميج أنموذجا-

د. عبد النور ادريس

دراسة محكمة

أستاذ التعليم العالي مساعد  بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس 

أستاذ مادة اللغة العربية وعلوم التربية والنقد النسائي والثقافة الرقمية

Abdennour.driss@gmail.com

ملخص:

إن العالم القصصي والفني لمجموعة "أنين الماء" للقاصة زهرة الرميج في شكله وفي كتابته، يشيع في مفهوم جنس القصة، الإستغراق في التفاصيل التي لا تستطيع إلا الكاتبة أن تلتقطها، وهي تعتبر من مجموع الآليات التي تساعد عالم النساء على التبلور. فبالرغم من خطية المكونات المرجعية التي تحيط بعملية الحكي والتفسير، تفتح نصوص المجموعة آفاقها لعملية التأويل والتفسير، دون استدعائها لقارئ نموذجي يستطيع وحده فك استراتيجية ولذة النص الأنثوي، فتصبح وظيفة اللغة مع الزهرة رميج وظيفة تواصلية يمكن معها تصور واستحضار الفعل السردي.

وبذلك نجد أن تصورات الكاتبة تتلاقى، أحيانا، مع تصورات المتلقي بسبب الأساس الرمزي الذي يتجاوز وظيفة اللغة التواصلية. أما فيما يتعلق بالمرجع النصي، فهو نص تتضح معالمه داخل فضاء القصة، بما يحتوي عليه من فضاء وزمن وأمكنة وشخوص دون التطرق إلى فضاءات مرجعية تهتم بالقاص(ة).

الكلمات المفتاحية: النقد الجندري، كتابة الجسد الأنثوي، الزهرة رميج،  اليد البيضاء قصة قصيرة.

Sommaire

L'univers fictif et artistique de la collection "anine al mae" de la conteuse Zahra Al-Ramij, dans sa forme et dans son écriture, est commun dans le concept du genre de l'histoire, l'immersion dans les détails que seul l'écrivain peut capturer, et il est considéré comme l'un des mécanismes totaux qui aident le monde des femmes à se cristalliser. Malgré la linéarité des composantes de référence qui entourent le processus de narration et d'interprétation, les textes du groupe ouvrent leurs horizons au processus d'interprétation et d'interprétation, sans les appeler à un lecteur typique qui seul peut décrypter la stratégie et le plaisir du texte féminin, de sorte que la fonction du langage chez Vénus devient une fonction communicative avec laquelle il est possible de visualiser et d'évoquer l'acte narratif.

Ainsi, nous constatons que les perceptions de l'écrivain convergent parfois avec les perceptions du destinataire en raison de la base symbolique qui va au-delà de la fonction communicative du langage. Quant à la référence textuelle, c'est un texte dont les traits s'éclairent dans l'espace du récit, avec ses contenus d'espace, de temps, de lieux et de personnes sans aborder les espaces de référence concernés par le ou les récits,

Mots clés : critique de genre, écriture du corps féminin, Zahra Al-Ramij, la main blanche, une nouvelle.

اتصفت الكتابة القصصية للقاصة المغربية الزهرة رميج ونصوصها، بصفات النص الكلاسيكي الذي يتبع سمات نظرية النقد الأدبي وأعرافها النابعة من نظرية المحاكاة  في الإنتاج الأدبي، والتي تعتبر النص مرآة عاكسة للعالم الذي يقوم النص بتصويره ([1]). فلا عجب أن يلتقي عنوان وثيمة قصة " اليد البيضاء" بنفس ثيمة قصة "الأسوار البيضاء" للكاتبة نعم الباز، وقصة " ليلة بيضاء" لليلى بعلبكي التي تطرقت فيها للمرأة وللكيفية التي تُهدر بها آدميتها نظرا لكون المجتمع ينظر إليها كأداة لإشباع نزوات الرجل الجنسية ووعاء طيب لأطفاله.

  1. المرجعية التقليدية ونمط اشتغالها.

لقد جعلت القاصة الزهرة رميج من المتلقي انطلاقا من رؤية السارد(ة) وأشكال العلاقات التي تربط بين الفضاء المكاني للحكي والمتلقي بؤرة لاشتغالها وبذلك حددت لجل قصصها بمجموعة "أنين الماء" انتمائها الواعي بالأدب النسائي، إذن ما الذي يجعلنا نقول عن قصص الزهرة رميج بأنها قصص نسائية؟

إن التحول الذي وقع في وعي كتابة القصة، والذي شكل الوظيفة الأساسية للكتابة القصصية، جعل القصة القصيرة المغربية تنتقل بين أجيال سردية بالمغرب، وتربط أواصر العلاقة مابين القاص والمرجعية الفكرية التي تغذي انتظارات المتلقي يقول محمد برادة: "إن نوعية العلاقة التي يقيمها القاص مع مرجعياته تتحكم أيضا في استراتيجية التشكيل وفي الكتابة، وكذلك في نوعية علاقة المتلقي بالمرجعية وأفق التلقي"([2]).

 ومن المرجعيات القصصية ما اقترن خطابها الإجتماعي بالسياسي قبل الإستقلال، ومنها الكتابة الأدبية الملتزمة، والتي جعلت من الأدب محركا ومغيرا للواقع، كما انتقلت الكتابة القصصية إلى الإهتمام بالشكل وإبراز الذات، الشيء الذي جعل محمد برادة يستخلص عنصر "الفانطاستيك" كعنصر مشترك بين معظم النصوص القصصية في السبعينيات، والتي كان من بين أبرز أسبابها: "النزوع إلى تكسير نوع من الرتابة سيطر على الكتابة القصصية خلال الفترة الواقعية، ولأن أيضا ما يسمى بالواقع أصبح أحيانا متجاوزا التصورات التخييلية القصصية"([3]).

وأنت تقرأ قصة اليد البيضاء ([4]) تقع أسير متعة الحكي التي تعادل متعة القاصّة وهي تنقلنا من حُرقة الوعي الشعري إلى الحكي بأنفاس المتخيل الشعري، مطرِّزة بذلك مقدمة القصة لتعطي القارئ فرصة الولع بالكلمة الحالمة تقول: " شعرت أنا أتخبط في محيط عجين لا لون له ولا حدود. من يسلني ويقذف بي في الفضاء الشاسع حيث أتلاشى في ذرات النور والهواء؟" (أنين الماء، ص: 51).

والساردة إذ تقرأ العالم بعينيها وجسدها تحاول أن تحوز على إعجاب الزوج وتدخل من ضمن اهتماماته الشبقية اللاواعية، ولذلك أشرعت الساردة أبواب الذكريات فرسمت مداراتها لتختبر قوة الكتابة بالجسد المغلق، الجسد الذي جعل البطلة رهينة استيهامات زوجها، وبالتالي ملحقة باللذة الذكورية ومجرد شيء يُفتح ويُغلق حسب  متطلبات تلك اللذة، الشيء الذي يعكس تشبعها بتلك التربية الأسرية التي تستحكم قبضتها على جسد الأنثى، وتجعل "البكارة " من بين آليات الجسد الأنثوي الذي يعشقه النسق الثقافي الموسوم بالعفة والطهارة، نظرا لتركيزه على مسألة الشرف المتمثل في العفاف الجنسي للمرأة والمرتبط سطحيا بغشاء البكارة الذي قد تولد به الأنثى أولا تولد، حيث تشكل العفة إحدى القيم المجتمعية التي تقمع جسد المرأة، كما تشكل العذرية قطب اهتمام المجتمع من حيث أنه يصب الاهتمام على غشاء البكارة باعتباره محور قيم ذكورية خاصة ومصفاة تعبر منها الأنثى نحو المجتمع الفاضل أكثر من كونها حالة من الطهر الداخلي، ويقتصر نقل الصورة المجتمعية في هذه الحالة إلى إحاطة الفتاة المغربية بهوس الصورة المرتبطة بالعذرية التي تؤكد أنوثتها وتمارس بها وجودها، وتعرف بها وبواسطتها الشعور بالسعادة والاطمئنان على مستقبلها في بيت الزوجية، وتتجلى هذه الصورة بالأساس في صيانة العذرية وخاصة تلك القطعة الجلدية التي ينتظر الجميع أن تسيل دما لحظة الافتضاض بليلة "الدخلة".

والبطلة في هذه القصة تعيش "الحياة" على هامش الحياة، وتتحول اعترافاتها في النص لتنتمي إلى دائرة المنفلت الاجتماعي، إنها تمحو بذلك الحدود الفاصلة بين الماضي والحاضر، فبعد أن تم الزواج بين البطلة وابن الجيران بشكل تقليدي تقدمت فيه أم الزوج لخطبتها من بيت العائلة، ولم يكن لهذا العالم الذي نسجته التقاليد والعادات إلا أن ينفتح على ليلة الدخلة التي تشترط وفقا لعادات وتقاليد المجتمع المغربي، "العذرية" الأنثوية التي تدخل من بين خصوصيات التملك الاجتماعي للجسد الأنثوي، وتؤكد رسم معالمها الصفة التشريحية كشرط لازم للزواج، يعكسه هاجس بقاء الفتاة عذراء إلى يوم الدخلة، بينما يشترط اللاعذرية في الزوج والتي إن ثبت عكسها في الذكر يعتبره المجتمع ناقص الرجولة. تقول سمية نعمان جسوس في ذلك :" فالفحولة تظل صفة يقر بلزومها اجتماعيا، ولذلك يكون الزوج البكر عرضة للعار وللسخرية، والعار للزوجة التي لا تستطيع أن تعرض على الأنظار قماشا مبقعا بدم غشاء البكارة المُفترع !" ([5]) وهذا التراتب الاجتماعي للمرأة ظل قابعا في تلافيف العقلية الشعبية المغربية نتج عنها أن دور الرجل يتمثل في فعلية الحضور والاختراق بينما ظلت المرأة محاطة بأسوار هيكل المنزل وجدران الهيكل العظمي، تقول الساردة :" كانت ليلة الدخلة ليلة لا تنسى. غمرته فرحة لا مثيل لها عندما افتض بكارتي. أغرقني بالحب والحنان وبالهدايا المتنوعة. اعترف لي فيما بعد أنه عرف نساء أوربيات كثيرات، لكنه لم يشعر مع أية واحدة منهن بالنشوة التي شعر بها معي وهو يفتض بكارتي. هذا الاعتراف جعلني أشعر بالسعادة والاطمئنان إلى مستقبلي معه." (أنين الماء، ص: 54-55.)

ولذلك ليس غريبا أن تعرف المرأة معنى كرامتها وعقلها بدءا بليلة الدخلة المتمحورة حول العذرية التي تكتب مكانة المرأة وقيمتها وحدود وكيفية تصرفها في جسدها، كما أنها تمنح الفتاة صفة امرأة بمرأى من الجميع، حيث تعتبر العذرية مسألة جماعية تهم المجتمع بكامله، مجتمع يجعل مكانة الأخلاق الاجتماعية متفوقة بكثير على المسألة الدينية. وقد عبرت القصة عن مدى ما تحوزه مسألة البكارة في ليلة الدخلة من قيمة في المجتمع المغربي، والمرتبط أساسا في الثقافة المحلية المغربية بميثاق الدم، حدث يعبر عن طقوس الحرب أكثر من تحوله المعاصر إلى التعبير كرمز للشرف والعفة، وقد تطرق لحسن أيت لفقيه في دراسته الموسومة ب "المرأة المقيدة" إلى العلاقة التي تربط ما بين طقس العرس و ليلة الدخلة، تربط ما بين الافتضاض وطقس الحرب يقول :" إذا نجح العريس في تحقيق الاتصال الجنسي الذي يُوثَّق بمادة الدم، في منديل أبيض يسلم لرفيقات العروس، " تيمسنايين Timsnayine"، فإنه منتصر اجتماعيا، محارب، شجاع، راشد، لان الدم الأحمر مغزاه في الوسط القبلي، يعني أن الرجل ينحدر من أسرة محاربة، ويعني أيضا أن العروس تنحدر من أسرة محاربة إقطاعية ذات قيم محافظة آهلة لتساعد زوجها وتشجعه، وتدافع عنه. إنها من جانب آخر امرأة محصنة، منذ ليلة الزفاف، عفيفة، عالمة بواجباتها اتجاه الأسرة والمجتمع." ([6]).

  1. بصمة عشتار: العذرية والكتابة على الجسد.

لقد عرفت الحضارة الحديثة نفس نقطة التمركز التي عرفتها الحضارات القديمة، فوصفت العذراء بالنبع المختوم بشمع العذرية الأحمر، وشبهت الأنثى بالإناء الفخاري المغلق وهذا هو مدلول الأم الكبرى على المستوى الطبيعي، فهذه إنانا السومرية في أكثر من نص تُخاطَب بالعذراء، أو تتحدث عن نفسها بالعذراء ([7]) كما كانت عشتار عذراء قبل الولادة الشيء الذي يرمز لأسبقية المبدأ الأنثوي على المبدأ الذكوري يقول فراس السواح :" وأختام عشتار لم تفض لزرع بذرة الإله الإبن، ولم تفض لخروجه، ولن تفض بعد ذلك بالممارسة الجنسية. لأن أختامها رمز اكتمالها وغناها واغتنائها، ورمز لسيطرتها على جسدها الذي لا ينقص منه الجماع، ولا يترك فيه ذكر علامة. لذا فقد حملت إلهات الطبيعة لقب العذراء" ([8]).

ولعل القاصة الزهرة رميج في هذه القصة قد احتمت بهدوء البوح لتصرخ أمام تعنت العادات والتقاليد التي تجعل من غشاء البكارة هوية أساسية للمرأة المغربية، وقد أطلعتنا القاصة في قالب قصصي متميز على المجانية الأخلاقية لهذا التصور فأسقطت خرافة العذرية في ابتذاليتها، فجعلت القارئ يستسلم لعبثية ولاجدوى الاهتمام بهذا التقليد مادام الطب الحديث يستطيع تحويل الثيب إلى بكر، تقول سمية نعمان جسوس :"وتوجد على أيامنا طريقة عصرية لاستعادة العذرية الضائعة وتتمثل في رأب غشاء البكارة بعملية جراحية تُخاط فيها اللحيمات، وهي بقايا الغشاء، التي تظل قائمة، لا تذهب بها الاتصالات الجنسية المتواترة. إذا اتصلت الفتاة المستعيدة بكارتها على هذا النحو، اتصالها الجنسي الأول سال من فرجها الدم" ([9])، وتقول الساردة وهي التي رأت هوس زوجها وإخلاصه الفحولي للحظة الأولى التي افتض فيها بكارتها: " كان الصيف الماضي خاتمة عشر سنوات من الزواج. فكرت في تقديم مفاجأة سارة لزوجي لاسترجاع حيويته. كنت أعلم طبيبا أجنبيا متخصصا في أمراض النساء يستطيع تحقيق المعجزات، يحول الرجل إلى امرأة والمرأة إلى رجل كما يحول الثيب إلى بكر. اتصلت به ليعيد الي البكارة. أجريت العملية مباشرة قبل الاحتفال بالذكرى العاشرة لزواجنا" (أنين الماء، ص: 55-56)

ان قصة "اليد البيضاء" هنا لا تنتج إلا معنى الأنوثة الشهرزادية حيث تنتصب العذرية كبطل خرافي تداخلت في بروزه مستويات عدة تعمل القصة بوساطتها استحضار قيم الانعتاق والتحرر من موروث نفسي وقاموس جنساني رَهَنَ حيوات النساء، وجعل المرأة في محاولتها للتحرر تعمل على مجاراة المنطق الذكوري وتسهم في ترسيخ الصورة التي ينتجها الرجل عنها، تقول الساردة:" كان هذا ما أطمح إليه. ولعل دافعي إلى التفوق الدراسي كان هو إثارة اهتمامه، وأن أليق بمستواه. وافقت على الاقتران به، بل وعلى التنازل عن حلمي في متابعة تعليمي العالي. لقد أقنعني بضرورة التزام البيت والتفرغ لأبنائنا المقبلين مادام قادرا على تحمل المسؤولية" (أنين الماء، الصفحة: 54)، وقد أثبتت القصة أن حصول البطلة على عذرية جديدة إنما قد كشفت به عن هذا الميثاق المغشوش والقابل للغش والتدليس الذي يربط بين العريس وعروسه والمتمثل في غشاء البكارة، واعتبرت أن هذه الطريقة العصرية التي تستعيد بها الأنثى العذرية الضائعة بمثابة تصحيح لقيم زائفة وتأسيس لقيم أخلاقية تعاقدية تعمل على إزاحة الأساس الفحولي، وتحرره من الموروث التقليدي، والعودة إلى التفسير الأسطوري الأول لمفهوم العذرية وخاصة العلاقة العذرية بين الإله بعل وعناة الأوغارتية في الحضارة المينوية يقول فراس السواح :" إن آلاف المرات من المضاجعة بين بعل وعناة لا تذهب ببكارة الإلهة المتجددة. لأن بكارتها رمز للدافع الجنسي الكوني الذي يدفع الكائنات الحية بعضها إلى بعض ويساهم في استمرارها وبقائها. ومن أسماء الأم الكريتية الكبرى " بريتوماريتس" اي العذراء  العذبة و هي التي تبدو في معظم رسومها وعلى حضنها أو ذراعها ابنها الصغير الذي لم يبلغ مبلغ الرجولة والاستقلال عن الأم طلية فترة الحضارة المينوية" ([10])

هكذا نجد أن للعذرية عاملا قويا في تحريك القيم المجتمعية التي تحدد الوجود الفعلي للمرأة حتى أن أسطرت مفهوم العذرية لذى العقلية الذكورية، ولّد عدة أنماط للتعامل مع المرأة، وهكذا ما تزال عذرية عشتار حاضرة في المخيال الذكوري متعددة المستويات :" فهي عذراء على المستوى البدئي لأنها الأوروبورس المغلق الذي انحل إلى عالم المادة المتنوع وهي عذراء على المستوى الطبيعي يفيض خصبها على العالم دون مؤثر خارجي، وهي العذراء التي أنجبت لأول مرة دون إخصاب من ذكر وهي عذراء السيدة التي تبقى بكارتها رمزا لسلطانها على نفسها وجسدها ولا يقوم إلى جانبها زوج يساويها أو يعلو عليها، أو ينقص من اكتمالها." ([11])

إننا في قصة " اليد البيضاء" نقف على القناعة الدائمة والشائعة بأن الرجل يَمَلُّ سريعا من الجسد الذي يقدم إليه بيسر وسهولة، ولهذا تبقى العذرية شيء محمود في الفتاة قبل الزواج، ويرتبط تواجدها بحقيقة الاحترام الذي ستجده ببيت الزوجية تقول سمية نعمان جسوس في ذلك:" فللرجل أن يعاني ويكابد في سبيل امتلاك زوجته، وينبغي له أن يكد ويشقى لجمع المال اللازم للصداق وينبغي له أن ينتظر [ويظل ينتظر] قبل أن يضم زوجته بين دراعيه. فالأسرة ترمي إلى الرفع من قيمة الاتصال الجنسي الأول إلى الإعلاء من قيمة الفتاة التي تريد تزويجها، فهي كشيء كلما طال توق المرء إليه، كلما اشتدت رغبته فيه... هذا التصور للأمور يجعل من الطبيعي تماما في نظر الفتيات (وفي نظر أسرهم خاصة) أن يكون للخطيب اتصالات جنسية بنساء أخريات في انتظار الزفاف، فقد صرحت لنا امرأة في الثامنة والعشرين من العمر بقولها :" كان إذا رغب في جسد نسوي، يذهب للبحث عنه عند الأخريات. وأما أنا فأحرص على أن يحترمني. كانت أمي لا تني تردد على مسامعي أنه إذا أراد النساء، فما عليه إلا أن يطلبهن في الشارع ، حتى لا يمس بكرامتي" ([12]).

  1. القيم الذكورية الشهرزادية وقصة اليد البيضاء.

يبقى أن الخطاب الأدبي للزهرة رميج غير متبن لشعارات سياسية، لكنها مباشرة استطاعت عبره اختراق سطوة الخطابات السائدة وتفكيك منطقها حيث وصلت القاصة إلى كُنْه آليات إنتاجها واعتمادها على أوعاء زائفة، فرسمت بريشتها الأدبية خريطة المجتمع الثقافية التي حوّلت الثقافة والقيم إلى سلعة، فاكتشفنا مع قصة " اليد البيضاء" إنزياح هذه القيم عن مرجعيتها التي أنشأتها، ففقدت " البكارة" دلالتها الرمزية وتوقفت عن القول متخلّْية عن وظيفتها الاجتماعية، كما طالعتنا القصة بخطاب  مجتمعي يعمل على تبليد الوعي، فأبانت بذلك عن إفلاس مفهوم البكارة فعرت بذلك علاقات الأخذ والرد للسلطة القائمة في المجتمع، فحققت لفعل المسألة النقدية والمواجهة وضعا مفجرا يشير في النص إلى الصور المضطربة والمتفتتة الملامح، فعبَّرت بوضوح عن الازدواجية والانفصام الذي تعانيه المرأة لتحقيق ذاتها الأنثوية وهويتها، فعملت القاصة على تحرير صورة الذات انطلاقا من نسج صورة جديدة مشروط تحررها من سلطة المنظور التقليدي الذي يسمح في بنيته المنظمة للخطاب بانقسام الذات الأنثوية وازدواجيتها، نهض كذلك على استبعاد المرأة من كل إيجابية على اعتبار أنها حابلة بالطبيعة بكل الخصائص السلبية التي لم تساعد الساردة في انفكاكها من الصورة النمطية والمتحكمة في نظام القيم السائدة :" آه ياعزيزتي، لقد مرَّغ سمعتي في الوحل، فانفض من حولي الأهل والأصدقاء وها أنذا منبوذة وحيدة أجتر صدمتي وخيبة أملي" (أنين الماء، الصفحة : 57).

يتبين هنا أن القاصة تحاول أن تحرر وعي المجتمع، والرجل بشكل خاص، من مفاهيم الأبوية المتغلغلة في القيم العامة وذلك من خلال طرح عدة تساؤلات عميقة على معنى العفة المرتبطة بالبكارة، كما بإثارة جملة تشكيكات في طبيعة المفاهيم التي قامت على رؤية الرجل وحده للعالم، ففجرت المسكوت عنه واستخرجت من الظل المكبوت في الوعي المجتمعي العام المتجلى في رد الفعل الذي قوبلت به الساردة من طرف زوجها، وخاصة عندما بصمت اصطناعيا على جسدها بصمة الإلهة عشتار : "تتجرئين أيتها المومس على أسيادك؟ ولكن الحق ليس عليك وإنما على المغفل الذي سقط فريسة سهلة لأحابيلك ! غذا تغادرين الفيلا، وستصلك ورقتك قريبا. أما الأولاد فلن أسمح لمومس حقيرة مثلك أن تقترب منهم" (أنين الماء، الصفحة :57). ويعتبر رد فعل الزوج طبيعيا في الثقافة المجتمعية المغربية، وذلك ما أكدته الباحثة السوسيولوجية زينب معادي في كتابها الجسد الأنثوي وحلم التنمية تقول:" 95% من النساء المستجوبات تعتبرن أن البكارة ضرورية لكي يستمر الزواج. وأن الزوج من حقه أن يطرد العروسة ويرجعها إلى والديها إذا ما اكتشف ليلة الزفاف أنها ليست بكرا" ([13]).

إن الوعي النسائي الذي صاغته القاصة عبر فعل الكتابة تمثل في أن معرفة خبايا الخطاب الأبوي تمر بالجسد وبما يحياه التجسد على المستوى الجنسي والرمزي، من هنا دلت كلمة " بكارة" -والتي أسميتها ببصمة عشتار- على أنها تنتمي إلى الجنس المذكر والمؤله، فصار الجسد كلمة وأصبحت الكتابة النسائية لغة هامسة تدفع بالمؤنث إلى أن يستمر على شكله الأنثوي.

ولم يأت رد فعل الرجل إلا كفيض من دائرة تبين ذلك في البعد المستشري في المجتمع، وكأن القاصة تبعث من جديد شهرزاد الجديدة التي كتبت الباطن كي تقتل الظاهر، في حين أن المنطق الذكوري يعمل جاهدا وباستمرار على قتل امرأة الباطن كي تنتعش فيه اليقظة العليا للسلطة ، فكانت كتابتها كما جاء على لسان جوليا كريستيفا جوهرا يعمل على إحراق ذاته من أجل إعادة التشكل والإنبعاث كما طائر الفنيكس من رماده تقول ساردة اليد البيضاء:" سأخرج من منفاي الاختياري لأحاول اللحاق بالزمن الضائع علني أعثر على تلك التي كنتها من جديد." (أنين الماء، الصفحة :57)

وتعمل القاصة من خلال قصة "اليد البيضاء" على الدفع بشهرزاد الجديدة نحو تجربة تثقيف شهريار الجديد وبعثه من ظلمات الجهل ومحاولة تحويله وفق معجم جنساني مغاير بدءً من ممارستها الحفر في الجسد المثالي، بينما الساردة تبوح بسرها متلفعة بأسرار الحكي الشفاهي وواضعة المستمعة إليها أمام الأمر الواقع الذي لا ينفر حقها في المعرفة والتأمل، وقد اعتمدت الزهرة رميج على إمكانية التقليد الشفهي فمارست الوعد تلميحا لا تصريحا، وكأننا بشهرزاد الجديدة تعيد الألق لحكي النساء تقول :" من أين أبدأ حكايتي؟ من البداية أم النهاية؟ وأي قالب أختار؟ بل أي قالب يناسبها؟ هل التوفيق بين الأصالة والحداثة أم حكي النساء الضارب في أعماق التاريخ؟ كلاهما مناسب لها لكني أفضل حكي النساء، حكي الجدات على الخصوص" (أنين الماء، الصفحة :57).

وبذلك حاولت الزهرة رميج تحرير صورة المرأة من كونها جسدا مغلقا بلُحَيْمة ضمان الصلاحية (غشاء المهبل) يفتحه الرجل جنسيا، بل يتعدى ذلك إلى التشكيل الرمزي لذلك الفتح، كما حاولت تثقيف الرجال وإثارة انتباههم إلى الأبعاد الفزيولوجية التي تتفاعل معها النساء نفسيا باعتبارهم من وجهة نظرها – أي القاصة- في حاجة إلى تثقيف بطبيعة النساء، فخرجت من مستوى التيمة الأساسية المطروحة في قصة  "اليد البيضاء"، ومن تصوير الجسد كلعنة وموضع شك إلى إنتاج صورة جديدة ينتقل إطار ثوابتها الفحولية إلى متغيرات فقط، وبهذا المعنى أصبح بالإمكان الحديث عن علاقة مرآوية بين الجسد باعتباره فضاءا لاشتغال المنطق الذكوري الذي يحتاج إلى خطة تأويلية تبني فاعليتها من الفعل التأويلي المرجعي للمتلقي، وبين الجسد كنظام رمزي يسكن كوامن اللغة، فيه تتحول الأنساق القيمية إلى نُظُم تعبيرية وتمثيلية، لذا " فإن التلقي الرمزي والاجتماعي للجمال وللعاهة الجسدية يستمد مقوماته من الإرث الرمزي والمتخيل الذي يتم نسجه حول الدلالة التداولية للجسد".([14])، وقد اعتبرت القاصة "البكارة " في ظل هذا الموروث الذي يضُجُّ بالتقليد بكل خطوطه وملامحه من معايير الجسد الأنثوي على المستوى الواقعي والمتخيل، حيث تركزت في الوعي واللاوعي الفردي والجماعي للمجتمع المغربي على أساس أن خلو الجسد الأنثوي من البكارة قبل ليلة الدخلة يُعد نقصانا جسديا تركز منذ القدم بسبب تطعيمه للمادة الأساسية التي ينسج منها المتخيل والقدسي تجلياتهما المتعددة، بحيث حافظ المجتمع على البعد السلبي للحس الأنثوي الخالي من البكارة، وتم تصريف هذا التسليم بدونية الجسد الأنثوي وبشكل كبير في الثقافة الشعبية والمتخيل والذاكرة الجماعية، فالنقص الذي تشعر به الساردة في القصة والذي أدى إلى انهيارها والذي جعلها تقول :" واعلمي أني مدينة لك بإنقاذي من هلاك محقق. منذ الليلة، سأرمي بكل الحبوب المنومة " (أنين الماء، ص :57).

فما تشعر به الساردة إذن هو رفض زوجها لها كذات، لارفض وضعها الجسدي المشكوك في توفره على بكارة طبيعية زمن ارتباطه بها. ويأتي تصرفها هذا على أساس أنها اعتبرت مسألة العذرية مسألة شخصية، في حين أن رد فعل الرجل الذي يدعمه المجتمع والدين والقانون ينحو نحو ما يثبت أن العذرية قضية اجتماعية بالأساس، ومن ثم ظلت جنسانية المرأة معرفة ومحددة بواسطة الرجل وعلى اتصال وثيق به، وبحدود معرفته بالجسد، فترميم العذرية للعازب يعني إعادة بناء شيء تهدم يلتحق بسمعة المرأة، أما في حالة الساردة هنا، فترميم العذرية داخل مؤسسة الزواج، واستعادتها صناعيا وطبيا يعني تعريض الزواج للخطر.

                  خاتمة:

ان الخط السردي في قصة " اليد البيضاء" أكد لنا أن الجسد الأنثوي بتمظهراته حسب الخطاطة النفسية للعالم النفسي فرويد Freud هو لعبة متخفية للاوعي. هذا اللاوعي الذي لايمكن الوصول اليه الا من خلال لغة الحياة الواعية الكلامية، فلغة  اللاوعي صعبة الادراك، لاتصبح موضوع دراسة علمية إلا إذا وجدت من يكتبها باللغة الواعية، كما أن الجسد ليس مجرد أعضاء فيزيولوجية وإنما هو تعبير ذو طبيعة لغوية يحمل ذاكرة وتاريخا أيضا، وقد توفقت القاصة في جعل الجسد الأنثوي من خلال " غشاء البكارة" محملا بعناصر تخييلية باعتبارها كتابة أدبية تأخذ من الجسد مساحة أكبر لفهم إيقاع الأحداث فدبَّجَت بذلك كتابة أدبية تعبُر من الأصالة نحو الحداثة ليتحول النص هنا إلى نص مفتوح تتلامس فيه وتتداخل أصالة الحكي الشفهي وحداثة الحكي المعاصر تجسدت في البكارة كخزان ميثولوجي يتفتّق فيه الخفي والمكبوت والمستحيل، يظهر ذلك من خلال طقس " الثقاف" الذي يؤشر على الاغلاق الرمزي الذي يمارس على جسد الفتاة قبل أن تحيض، وجعله منغلقا أمام أي محاولة من طرف الرجال لفضه- أي فض بكارتها- فالثقاف كتابة اجتماعية ثقافية بيد نساء (الأم، الجدة، الخالة و العمة) على جسد الفتاة، فهو يجدد مكانة المرأة وقيمتها، وحدود تصرفها في جسدها:" الثقاف يمارس بالدرجة الأولى من طرف الأم، ثم تأتي الجدة للأم في الدرجة الثانية ثم الخالة في الدرجة الثالثة. طقس الثقاف يكتب على جسد المرأة أنه يجب أن يكون منغلقا، مما يجسد درجات الرقابة. ويرسم علاقة غريبة بين الأنثى وجسدها رغم بداهتها الظاهرية. فهو جسدها وفي نفس الوقت هو موضوع مراقبة الآخرين" ([15]). وبذلك تمكن النص من إثارة أسئلة جوهرية في عصر الطب التجميلي، وخلق وعيا جديدا استحكم طبيعة علاقة الذات بالآخر والمذكر بالمؤنث في إطار من التعدد التأويلي الذي يتسع لكل الدوائر الرمزية، مع تحويل الظواهر الجسدية إلى ظواهر لغوية كما اتسع تفاعليا بين المكوّن الثقافي الجمعي والمكوّن النصّي اللغوي.

المراجع والهوامش


[1] - د. الرويلي ميجان و. سعد البازغي، دليل الناقد الأدبي، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، ط 3، سنة 2002، ص 274.

[2] - برادة محمد "القصة المغربية - التجنيس والمرجعية وفرادة الخطاب" ، سلسلة ملتقى القصة، كتاب جماعي، منشورات الشعلة الدار البيضاء، إعداد وتقديم: محمد فرطسي عبد الواحد أولاد الفقيهي، ط 2، 2006، ص 62.

[3] - برادة محمد "القصة المغربية - التجنيس والمرجعية وفرادة الخطاب" ، نفس المرجع السابق، ص 63.

[4] - انظر نص القصة بالمجموعة، ص:   51.

[5] - جسوس سمية نعمان ، بْلا حْشومة: الجنسانية النسائية في المغرب ، ترجمة عبد الرحيم حُزل ، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، الطبعة الأولى ، 2003 الصفحة : 177.

[6] - ايت الفقيه لحسن ، المرأة المقيدة ، نفس المرجع السابق، الصفحة: 52.

[7] - في حوارية بين إنانا السومرية وبين أوتو إله الشمس وحول زواج الإلهة المرتقب نجد:" أي أختاه عليك بالراعي الكثير الأنعام، إنانا أيتها العذراء لماذا تعرضين عن الراعي..؟.. أنا العذراء سأتزوج المزارع، الفلاح الذي يزرع النبات ويعطي الغلال الوفيرة" مغامرة العقل الأولى ، فصل قابيل وهابيل، عن فراس السواح، لغز عشتار، نفس المرجع السابق، الصفحة 174-175.

[8] - السواح فراس ، لغز عشتار، ، الألوهة المؤنثة وأصل الدين والأسطورة، دار علاء الدين، دمشق سوريا، الطبعة الثامنة سنة 2002 ،الصفحة: 174.

[9] - جسوس سمية نعمان ، بلا حشومة الجنيانية النسائية في المغرب، ترجمة عبد الرحيم حزل، المركز الثقافي العربي ، الدار البيضاء ، الطبعة الأولى ، سنة 2003 ، الصفحة : 213.

 [10] - السواح فراس ، لغز عشتار، المرجع السابق، الصفحة: 175.

[11] - السواح فراس ، لغز عشتار، نفسه، الصفحة: 176.

[12] - جسوس سمية نعمان ، بلا حشومة..، نفس المرجع السابق ، الصفحة: 94

[13] - معادي زينب: الجسد الأنثوي وحلم التنمية، إنها امرأة تذوب، نشر الفنيك، الدار البيضاء، ط 1، مطبعة النجاح الجديدة، دجنبر 2004، ص: 74.

[14] -  الزاهي فريد: النص والجسد والتأويل، افريقيا الشرق، المغرب، الطبعة الأولى، سنة 2003، الصفحة: 153.

[15] - معادي زينب ، نفس المرجع السابق، ص: 74.

Partager cet article
Repost0

commentaires

مجلة العلوم الإنسانية و الاجتماعية،مغربية ثقافية شاملة مصنفة ومحكمة

  • : Revue Cahiersdifference مجلة دفاتر الإختلاف
  • : مجلة دفاتر الإختلاف Revue Cahiersdifference مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية مغربية-دولية ثقافية مصنفة ومحكمة رخصة النشر رقم:07\2005 الايداع القانوني:2005/0165 تصدر عن مركز دراسات MLM وتحمل الرقم الدولي المعياري/ p-2028-4659 e-2028-4667 المجلة حائزة على معامل التأثير العربي Arab Impact Factor لسنة 2023 بمعامل 1.22 وسنة 2024 بعامل التأثير 1.83 كما تنتمي المجلة إلى قواعد المعلومات العربية " المنظومة" AL MANDUMAH
  • Contact

الهيئة الاستشارية العلمية

i أعضاء الهيئة الاستشارية العلمية

د.محمد زرو أستاذ التعليم العالي ( اللغة العربية عميد كلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل- القنيطرة.

د.مولاي عبد الملك الداودي أستاذ التعليم العالي ، رئيس شعبة اللغة العربية بكلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل- القنيطرة.

د.عبد المجيد بنجلالي أستاذ التعليم العالي (أدب ونقد)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

د.الطيب الوزاني (ادب ونقد)،  كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة عبد المالك السعدي تطوان.

د.محمد التاقي أستاذ التعليم العالي (لسانيات)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

دة.سعاد اليوسفي أستاذة التعليم العالي (أدب) كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

د. ادريس الذهبي أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس.

د. رضوان الخياطي، أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز ، جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس.

د. فريد أمعضشو أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية، مركز تكوين مفتشي التعليم ، الرباط.

د. محمد بنلحسن  أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها،المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين ، فاس.

د. عبد الرحيم أخ العرب، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها، المدرسة العليا للأساتذة بمكناس.

 الأستاذة الدكتورة/ عائشة الخضر/ رئيسة الاتحاد العربي للثقافة/ تركيا

بحث

الهيئة العلمية والتحكيم

أعضاء الهيئة العلمية والتحكيم

د.عبد المنعم حرفان، أستاذ التعليم العالي، تخصص اللسانيات، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، كلية الآداب

.والعلوم الانسانية ظهر المهراز فاس المغرب

د. خالد قدروز، تخصص أدب  ونقد ، كلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل القنيطرة المغرب

د. عبد الواحد المرابط، أستاذ التعليم العالي،  تخصص السيميائيات ومناهج النقد الأدبي، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة الحسن الثاني، عين الشق الدار البيضاء.

د.عبد الكامل أوزال، أستاذ التعليم العالي، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/.المغرب

د.الشرقي نصراوي أستاذ التعليم العالي  تخصص (السيميائيات والتأويليات) جامعة السلطان مولاي سليمان - الكلية المتعددة التخصصات خريبكة.

د.الحسني عبد الكبير أستاذ مؤهل تخصص (اللسانيات) كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة السلطان مولاي سليمان بني ملال.

دة.الزهرة براهيم أستاذة التعليم العالي تخصص (مسرح وأنثروبولوجيا وديدكتيك) المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين الرباط- سلا- القنيطرة.

د.الغالي بنهشوم أستاذ التعليم العالي تخصص (أدب)، الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية، جامعة مولاي إسماعيل مكناس

د. لخلافة كريم أستاذ التعليم العالي تخصص (أدب) الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية، جامعة مولاي 

إسماعيل مكناس

د.أحمد دكار، أستاذ التعليم العالي ، تخصص علم النفس وعلوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين

.فاس/المغرب

دة.لطيفة بلخير ،التخصص: أدب حديث ، أستاذة التعليم العالي ،كلية الٱداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز ـ فاس ، جامعة سيدي محمد بن عبد الله.

دة.جناة سفضار، تخصص تدبير الموارد البشرية، جامعة لافال، كيبيك كندا

د. عبد الله الروملي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص الأدب العام والمقارن، التمثلات الثقافية والاجتماعية والإعلامية، مدير مركز دراسات الدكتوراه بكلية اللغات والآداب والفنون ، جامعة ابن طفيل القنيطرة، المغرب.

د. عبد الرحمان إكيدر،  أستاذ محاضر مؤهل،  تخصص: (النقد الأدبي والبلاغة)، كلية اللغة العربية، جامعة القاضي عياض مراكش.

د. عادل ضرغام ، أستاذ الأدب والنقد كلية دار العلوم جامعة الفيوم، مصر.

دة. سهام حسن جواد السامرائي،  أستاذة مساعدة تخصص: (النقد الأدبي الحديث)، كلية الآداب، جامعة سامراء، العراق.

دة. بشرى سعيدي. أستاذة محاضرة مؤهلة، تخصص (المسرح وفنون الفرجة) الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية جامعة مولاي إسماعيل - مكناس.

دة. سعاد مسكين أستاذة التعليم العالي. تخصص: (السرد العربي) المدرسة العليا للأساتذة جامعة عبد المالك السعدي تطوان.

د. هشام بُحَيْري، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص: (النحو واللسانيات)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، تطوان.

دة. سلوى السعداوي، تخصص: (السرديات والنقد الأدبي، مهتمّة بتحوّلات كتابات الأنا)، كلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة، تونس.

دة. نوال بنبراهيم أستاذة التعليم العالي تخصص (الدراماترجيا والنقد)، المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، الرباط.

د. محمد تنفو، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص ديدكتيك اللغة العربية والسرديات ،  المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مراكش آسفي/المغرب

د.محمد أبحير، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بني ملال/المغرب

د.محمد الأزمي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس/المغرب

د. عبد الرحمن علمي إدريسي، أستاذ التعليم العالي، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس/المغرب

محمد زيدان، أستاذ التعليم العالي ، تخصص اللغة العربية وآدابها، المركز  الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.محمد العلمي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص الدراسات الاسلامية والديدكتيك، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.محمد سوسي، أستاذ مبرز ، دكتور في الفلسفة، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

دة.سميحة بن فارس، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص الديدكتيك علوم الحياة والارض ، المدرسة العليا للأساتذة فاس / المغرب

د.عزالدين النملي، أستاذ محاضر ، تخصص اللغة العربية والديدكتيك ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين سيدي قاسم/المغرب

دة.صليحة أرزاز ، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص لغة فرنسية، ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.المصطفى العناوي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص الاجتماعيات ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.حسان الحسناوي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فنيطرة/المغرب

د.عمرأكراصي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

دة.حنان الغوات، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مراكش/المغرب

د.حميد مرواني، أستاذ محاضر مؤهل، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس- مكناس المغرب

.مكناس المغرب

د.محمد تمي،أستاذ باحث في مجال المعلوميات وتكنولوجيا المعلومات والاتصال في التعليم (TICE) وتحليل البيانات لتعزيز ودعم التعلم الرقمي، بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس-مكناس. 

هيئة التحرير وشروط النشر

 

أعضاء هيئة التحرير

اسم مدير التحرير

د.ادريس عبد النور

اسم رئيس التحرير

د.خالد قدروز

هيئة التحرير​​

د.طريق زينون-د.نورالدين محقق-ذ.هواري الأمين
ذ.محسن لوميكي-دة.نجاة سفضار-دة.مهدية بنعبيد
د.أيوببن مسعود-د.محسن الطوصي-
د.مراد بلمودن-د.عبدالرحيم بلكاني

المسؤول التقني والفني

ذ.ياسين مفتاح

ذة.فاطمة نافل

الشروط العامة لنشر البحوث بالمجلة ومنشوراتها:

  • مجلة دفاتر الاختلاف للنشر العلمي مجلة علمية مصنفة ومحكمة ورقية وإلكترونية تعنى بنشر البحوث العلمية في الحقول التالية: العلوم الإنسانية والاجتماعية، العلوم التربوية، علوم الشريعة والقانون.
  • تنشر مجلة دفاتر الاختلاف البحوث العلمية الأصيلة للباحثين في هذه التخصصات كافة، من داخل المغرب  وخارجه، مكتوبة باللغة العربية أو الإنجليزية أو الفرنسية. ويشترط في البحث ألا يكون قد نشر أو قدم للنشر في أي مكان آخر، وعلى الباحث أن يتعهد بذلك خطياً عند تقديم البحث للنشر، وتخضع جميع البحوث للتقويم حسب الأصول العلمية المتبعة.

قواعد النشر:

  • يقدم البحث المقترح للنشر مكتوب بصيغة word بخط Sakkal Majalla حجم 15 دون تضخيم وبالخط نفسه بحجم 12 في الهوامش، شريطة ألا يزيد عدد صفحاته على 20 صفحة (وبواقع 5000 كلمة) بما في ذلك الجداول والصور والرسومات ويستثنى في هذا العدد الملاحق والاستبيانات.
  • تكتب العناوين الرئيسية بحجم 15 والفرعية للفقرات بحجم 14 مع التضخيم (Gras
  • يرفق مع البحث ملخص باللغة العربية وآخر باللغة الإنجليزية، على ألا تزيد عدد كلمات الملخص على 205 كلمة.
  • تكتب بعد الملخص الكلمات الدالة للبحث (Keywords) في حدود 5 كلمات.
  • تطبع الجداول والأشكال داخل المتن و ترقم حسب ورودها في المخطوط، وتزود بعناوين، ويشار إلى كل منها بالتسلسل، وتستخدم الأرقام التالية: (1,2,3…) في كل أجزاء البحث.
  • كل بحث يجب أن يشمل على مانسبته 20% من المراجع الأجنبية
  • يعطى الباحث مدة أقصاها أسبوعا لإجراء التعديلات على بحثه إن وجدت، وللمجلة بعد ذلك إلغاء الملف البحثي تلقائيا في حال تجاوز المدة المذكورة أعلاه.
  • لا تجيز المجلة بأي حال من الأحوال سحب الأبحاث بعد قبولها للنشر ومهما كانت الأسباب.
  • تكتب الهوامش والإحالات أسفل كل صفحة، وتكون حسب النموذج التالي:

- الكتب: لقب واسم المؤلف، عنوان الكتاب، دار النشر، البلد، الطبعة، السنة، الصفحة.

- الدوريات: لقب واسم المؤلف، عنوان المقال، عنوان الدورية،  دار النشر، العدد، السنة، الصفحة.

  • ضبط لائحة المصادر والمراجع وفق ما يلي: اسم المؤلف، عنوان الكتاب، دار النشر، المطبعة، مكان النشر، رقم الطبعة. السنة.

توجيهات عامة:

  • لهيئة التحرير الحق بإجراء أي تعديلات من حيث نوع الحرف ونمط الكتابة، وبناء الجملة لغوياً بما يتناسب مع نموذج المجلة المعتمد لدينا.
  • قرار  هيئة التحرير بالقبول أو الرفض قرار نهائي مع الإحتفاظ بحقها بعدم إبداء الأسباب.
  • ترسل البحوث وجميع المراسلات المتعلقة بالمجلة إلى:

cahiers.difference@gmail.com

cahiersdifference1@gmail.com

مواضيع العدد

من نحن؟

من نحن؟

مجلة دفاتر الإختلاف

Revue Cahiersdifference

دورية العلوم الإنسانية والاجتماعية، مغربية- دولية ثقافية مصنفة ومحكمة

رخصة الصحافة رقم:2005/07

الايداع القانوني:2005/0165

 وتحمل الرقم الدولي المعياري/ISSN

 P-2028-4659

 E-2028-4667

المجلة حائزة على معامل التأثير العربي

 Arab Impact Factor

لسنة 2023 بمعامل  التأثير 1.22

وسنة 2024 بمعامل التأثير 1.83

وسنة 2025 لمعامل التأثير 1,88

كما تنتمي المجلة إلى قواعد المعلومات العربية " المنظومة" AL MANDUMAH

دعوة للنشر بالعدد 23

📢 دعوة للنشر في العدد رقم 23 ) 📢

يسر مجلة دفاتر الاختلاف   REVUE CAHIERS DIFFERENCE  المغربية-الدولية للنشر العلمي والأكاديمي في العلوم الإنسانية والاجتماعية واللغوية والتربوية والقانونية والشرعية، أن تدعو الباحثين والأكاديميين إلى إرسال أبحاثهم للنشر في العدد رقم 23 /يوليوز 2026

📌 مجالات النشر:

العلوم الإنسانية والاجتماعية (الدراسات اللغوية، الأدبية، التاريخية، الفلسفية، الاجتماعية، وغيرها).

جميع التخصصات التربوية (المناهج، طرق التدريس، الإدارة التعليمية، التقويم، التكنولوجيا التعليمية، علم النفس التربوي، وغيرها).

⚡ ما يمتاز به النشر في المجلة:

✔ نشر ورفي وإلكتروني واسع الانتشار

✔نشر وفق معايير علمية و أكاديمية رصينة.

✔ تحكيم علمي بمعايير دولية من قبل خبراء متخصصين.

✔ رسوم رمزية.