Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
10 août 2024 6 10 /08 /août /2024 14:36
تتمة-تجديد هندسة التكوين ورهان الجودة بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين

تجديد هندسة التكوين ورهان الجودة

بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين

د.طريق زينونDR.Tarik zinoun*

دراسة محكمة

*أستاذ مبرز، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس-مكناس

تتمة:

الملخص:  

يعد مسعى النهوض بالتعليم هما عالميا، دفع الكثير من الدول – وفي مقدمتها المغرب - إلى تأسيس أجهزة بحثية وإدارية متخصصة لتطوير نظمها التعليمية، وحل المشكلات التي ترتبط بها. لهذا الغرض عرف مسار التكوين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين بالمغرب مؤخرا إصلاحا جديدا في ظل صدور خارطة طريق للإصلاح (2022-2026م). يروم هذا الإصلاح توحيد مسار التكوين وإعداد هندسة تكوينية متطورة لتأهيل أطر هيئة التدريس، لتصبح قادرة على امتلاك كفايات ومؤهلات علمية وبيداغوجية، تؤهلها إلى أداء رسالتها على الوجه الأقوم، وتسعفها في بناء التعلمات والارتقاء بكفايات المتعلمين وقدراتهم ومهاراتهم بناءً على جملة من المعايير.

وقد أسهمت فرق البحث والتكوين والتطويرفي تجديد عُدّة تكوينية تشمل إنتاج بطاقات واصفة ومطبوعات ووضعيات تكوينية وتقويمية؛ تخص كل المجزوءات والورشات المدرسة في المراكز الجهوية. ولا شك أن تجديد عدة التكوين يشكل مدخلا أساسيا لتحقيق الحكامة التأهيلية لأطر التدريس، وضمان جودة تكوينها للرقي بالمنظومة التربوية التي يظل إصلاحها مشروطا بالعناية بمسار التكوين الأساس والمستمر للمدرسين.

من خلال هذه الورقة العلمية سأحاول تسليط الضوء على خلفيات تجديد عدة التكوين الخاصة بالسلك الابتدائي وأهميته، وبيان أهدافه وغاياته، والإجراءات العملية المصاحبة؛ لتفعيله على أرض الواقع. واستقراء سبل نجاحه أيضا، وبيان أهم العوائق التي يمكن أن تعترض سبيل هذا التجديد على مستوى التطبيق والأجرأة.

مفاتيح البحث:

التجديد- عدة التكوين- الجودة- التأهيل- المدرسون- منظومة التربية والتكوين.

 

ثانيا:  رهان الجودة في هندسة التكوين الجديدة:

في البدء تجب الإشارة إلى أن الجودة في مجال التعليم تعني: "تقديم خدمة التربية والتعليم والتكوين في أحسن صورها من لدن متقنين لعملهم، مدربين مكونين أحسن تكوين، متمثلين لمواصفات جيدة، متوفرين على كفايات عالية متميزة، داخل مجالات عمل جيدة، وبطرق فعالة وبناءة، وباستعمال أحسن الوسائل وأحدثها، وبمناهج وبرامج تتوافق وحاجات المجتمع، وتخدم مقومات هويته الحضارية الإسلامية، وبأقل جهد وبأقصر وقت لفائدة المتعلمين"، (عبد الله ضيف، الجودة في التعليم سياق أم مساق؟ ص25).

أما هندسة التكوين؛ فهي "عبارة عن نشاط مخطط يهدف إلى إحداث تغييرات في الفرد والجماعة التي ندربها تتناول معلوماتهم وأدائهم وسلوكهم واتجاهاتهم وسماتهم الشخصية، بما يجعلهم لائقين لشغل وظائفهم بكفاءة وإنتاجية عالية. وتحدد هندسة التكوين مجموع الإجراءات المنهجية، في تمفصل منسجم مع معايير محددة، قصد تطبيقها لتصور عدة تكوين المدرسين، تمكن من بلوغ الأهداف المنشودة بشكل ناجع. إنها مجموع إجراءات منسقة منهجيا تسعى لتحقيق أهداف التكوين، فضلا عن تقويمها. وهذه الإجراءات هي:

  • دراسة وتحليل الحاجيات.
  • إعداد أهداف التكوين.
  • إعداد دفتر التحملات.
  • تصور لمشروع التكوين واختيار النموذج الملائم.
  • اختيار الطرق ووسائل التنفيذ.
  • التطبيق والتنسيق ومراقبة الإنجاز.

تقويم مدى تحقيق الأهداف وآثار التكوين"، (محمد الدريج، هندسة التكوين الأساسي للمدرسين وتمهين التعليم، ص 12-13).

 وهذه المراحل في حقيقتها ما هي إلا ترجمة فعلية لفكرة المشروع الذي يمر بمراحل هي التشخيص والتخطيط والتنفيذ والمتابعة والتقويم. ولا شك أن تجديد تصور أو ممارسة علمية يقتضي الانتقال من نموذج علمي إلى آخر ينطلق من مدخلات واضحة، ويروم تحقيق مخرجات معينة عبر المرور بعمليات نوعية خاصة. لهذا كان المبتغى من تحديث هندسة التكوين وضع مرجعية تكوينية وطنية موحدة، توحد المفاهيم الخاصة بعناصر البطاقات الوصفية ومجزوءات التكوين، بهدف خلق انسجام بين مختلف مكوناتها. وعلى هذا الأساس تم وضع الهندسة الجديدة التي تراعي مجموعة من الأسس والمرتكزات والمرجعيات، وقد مكن هذا من بناء تصور شامل حول الهندسة التكوينية التي انطلقت من مواصفات مهنية خاصة التي يجب أن تتوافر في المدرس، مع الأخذ بعين الاعتبار المكتسبات والتغيرات الحاصلة في مجال التربية والتكوين وطنيا وعالميا.

فالغرض الشامل من تجديد الهندسة يتجلى في ملاءمة التعليم لخصوصيات المحيط، وهذا رهين بالتحسين المستمر في المدخلات والعمليات والمخرجات، وهي مفاهيم تركز بالأساس على العنصر البشري. وتروم تكوين مدرسين وفق تصور أو إطار شامل يعلي من قيمة الأداء الفاعل والمتواصل الذي يبنى على التكوين الأساس الجيد والتكوين المستمر المتجدد، هذا التكوين الذي يجب أن يغير نظرتنا إلى مهنة التعليم كما كانت في السابق، فالتطور السريع للمعارف يجعل من الضروري القيام بإعادة التأهيل والتكوين للمدرسين ولمعارفهم ولطريقة أدائهم داخل الفصول الدراسيىة. فلا شك أن جميع الفاعلين في حقل التربية يقرون بأن هناك نقصا يتعلق بتكوين المدرسين، ولذلك سيكون من الضروري والمهم مد المدرسين بثقافة تكوينية جديدة، تعزز من لياقة المدرس الوظيفية التي تفرض عليه الاستمرار في القراءة والتعلم والانخراط في الدورات التكوينية، وحضور ورشات التكوين ذات العلاقة بالتخصصات المعرفية في السلك الابتدائي. ((تتحدث وزارة التربية الوطنية اليوم عن بلورة  مشروع التدريس وفق مقاربة التخصص بالتعليم الابتدائي؛ استجابة لحاجات المنظومة التعليمية المتجددة ببلادنا، ورغبة في توفير تعليم ذي جودة عالية في المدرسة العمومية المغربية تحقيقا لمبدإ الإنصاف وتكافؤ الفرص الذي يعد محورا من محاور خارطة الطريق التي تضع مصلحة المتعلم على رأس أولوياتها)).

إن تحيين مصوغات التكوين وتحديثها أمر واقع لا مفر منه، يفرض إغناء وتطعيم ما هو قائم، وصياغته بما يلائم المستجدات التربوية، وتبسيط المفاهيم الإجرائية وتقديمها بوضوح إلى الأساتذة المكونين، بعيدا عن الخطابات النظرية المجردة، وربط التكوين بمواصفات الواقع التعليمي المغربي وإكراهاته، "ولكي يتحقق التكوين بفعالية كبيرة، يحسن إسناد المصوغات التي تصب في التخصصات الأكاديمية والعلمية للأساتذة المكونين إليهم لتكون الإفادة أكثر والمردودية أحسن، ثم انتهاج المرونة أثناء العمل بالمصوغات، وفسح المجال لاجتهادات المكونين واقتراحاتهم، مع مراعاة الأهداف الحقيقة للتكوين، والعمل على بلوغها عبر خلق أنشطة موازية في برامج التكوين دفعا لإجهاد المتدربين وإبعادا للملل عنهم، وعدم الاقتصار طيلة السنة على العدة"، (محمد بازي، صناعة التدريس ورهانات التكوين: ص 117).

ورافق تجديد هندسة التكوين إنتاج عدة تكوين تلائم سيرورة تطور منظومة التربية والتكوين وتواكبها. وتجدر الإشارة إلى أن عدة التكوين قد عرفت تطورا وتغييرات نوعية، خصوصا مع إحداث المراكز الجهوية سنة 2011م، وقد مرت بالمراحل التالية:

  • عدة تكوين وتأهيل أطر هيئة التدريس شتنبر 2012؛ أنتجت في سياق تفعيل المرسوم رقم 2.11.672، الصادر في 23 دجنبر2011؛ المتعلق بإحداث المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين وتنظيمها؛
  • عدة التكوين الخاصة بفوجي 2016/2017، التي أنتجت لمواكبة اعتماد وزارة التربية الوطنية لمبدأ توظيف الأساتذة بموجب عقود من طرف الأكاديميات؛
  • عدة تكوين فوج 2018، أنتجت في سياق مواكبة التوظيف الجهوي لأطر الأكاديميات؛
  • عدة أو هندسة التكوين الجديدة التي انطلقت مع الموسم التكويني 2021/2022م.

 وفي إطار هذا الإنتاج والتحديث المتواصل لعدة التكوين، انتقل مجال التكوين الأساس من التركيز على النظرية ثم الممارسة إلى التكوين القائم على أنموذج عملي-نظري-عملي، فهو تكوين ممهنن يراعي الخصائص والمعايير التالية:

  • اتصاف التكوين بالعملية وتفعيل الأنشطة الميدانية؛
  • قيامه على الكفاية المهنية؛
  • اعتماد المقاربة المجزوءاتية؛
  • تكوين يطور الأداء المهني والمهارات والخبرات والكفايات التدريسية؛
  • تأكيده على أهمية المعارف للقيام بعملية التدريس؛
  • تكوين قائم على تحليل الممارسات والتبصر والتأمل في الممارسات الواقعية؛
  • تكوين يسهم في بناء تصورات للممارسات المرغوب تحقيقها مستقبلا وتجنب المعيقات والصعوبات التي تؤثر سلبا في الأداء المهني؛
  • إعلاء وحدات التكوين من جانب الأداء المهني؛
  • المزاوجة بين الوضعيات المهنية وتفعيل التحليل التفسير لهذه الممارسات والوضعيات. (وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، الوحدة المركزية لتكوين الأطر، عدة التناوب المدمج، التكوين الأساس والمستمر لفائدة المدرسات والمدرسين، ص: 10-11).

ومن خلال هذه الخصائص، يتبين أن عملية صناعة المدرس في التصورات الجديدة، لا بد أن تتوافر فيها جملة من الشروط والمواصفات، لعل أبرزها امتلاك عدة معرفية قوية، والجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق، ثم التأمل في الممارسة التدريسية. فالمدرس الناجح هو المتمتع بكفايات معرفية وخبرات عملية، ويحرص دائما على التأمل الذاتي في عمله وعلى التعاون والتشارك مع زملائه في كل ما يهدف إلى الارتقاء بأدائه المهني. ومن هذا المنطلق فإن هندسة التكوين بالمراكز الجهوية للتربية والتكوين تعمل على تطوير كفايات المهنية للأساتذة المتدربين، "بالنظر إلى ثلاثة أبعاد أساسية، تلامس المعارف العامة والتخصصية للمتدربين من جهة، والكفايات المهنية التكوينية التقنية، التي يقوم عليها عمل المدرس من تخطيط وتدبير للتعلمات، ومن تقويم ودعم ومعالجة من جهة ثانية. بالإضافة إلى التركيز على البعد التبصري من خلال إنماء قدرة الأساتذة المتدربين على مساءلة ممارساتهم المهنية ونقدها، قصد التطوير والارتقاء بالأداء المهني التعليمي"، (المهدي أكزول، الكفايات المهنية لأساتذة الغد: ص53).

وتجدر الإشارة في هذا المقام إلى أن تجديد عدة التكوين وتطويرها جاء استجابة لمجموعة من الخلاصات وموجهات القانون الإطار الذي نص على مجموعة من العمليات والإجراءات التي يجب اتخاذها واتباعها للنهوض بالمنظومة التربوية، نذكر منها:

  • تجديد مهام وملاءمة المناهج والبرامج والتكوينات والمقاربات البيداغوجية المتعلقة بها؛
  • تجديد مهن التدريس والتكوين والتدبير؛
  • التكوين الأساس شرط لازم لولوج مهن التربية والتكوين؛
  • تحسين جودة التعلمات والتكوين وتطوير الوسائل اللازمة لتحقيق ذلك؛
  • الرفع من نجاعة أداء الفاعلين التربويين؛
  • المراجعة العميقة والمستمرة والمنتظمة للمناهج والبرامج والتكوينات؛
  • تقوية التكوينات الممهننة؛
  • الترقية المهنية تتم على أساس الاستحقاق والإسهام في الرقي بالمدرسة المغربية.

لقد كان المبتغى من تطوير عدة التكوين هو تطوير التكوين الأساس لأساتذة التعليم الابتدائي، بمراعاة غايات النظام التربوي المغربي وأهدافه. وقد سعى فريق التطوير إلى تحسين هذه العدة، والانطلاق مما تراكم في مجال التكوين والتأهيل، فالتطوير يتضمن البناء على المكتسبات السابقة، والأخذ بالحسبان المتحقق الإيجابي من ذلك وتجاوز السلبي منه، ويتضمن الجديد المتجدد الذي من شأنه تطوير الممارسة المهنية، والذي هو المميز الأساسي لما يجب أن تكون عليه الهندسة الجديدة.

وهكذا جاء الاهتمام بإنجاز مخطط دعم مختلف المتدخلين في التكوين الأساس، فحصل التنسيق بين ثلاثة فضاءات للتكوين: الجامعات ممثلة في المدارس العليا للأساتذة والمدارس العليا للتربية والتكوين، والمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.

لقد مر تحيين عدة التكوين والتأهيل بمراحل لعل أبرزها:

  • تحيين الإطار المرجعي الخاص بأساتذة التعليم الابتدائي؛ من خلال تحديد الكفايات المستهدفة التي يجب أن يتحكم فيها المتخرج من المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين؛ مع ترصيد ما تراكم في التجارب التكوينية السابقة وتثمينه.
  • تطوير بطاقات التوصيف، حيث وضعت ورقة توصيفية لكل مجزوءة تتضمن العناصر التالية: الكفاية المستهدفة، والأهداف، والمستلزمات، وتنظيم الزمن، ومحتويات المجزوءة ومحاورها الكبرى، وصيغ العمل والأجرأة والتقويم؛
  • ثم تجريب مسودة المجزوءات المنجزة خلال الموسم التكويني  2021/2022م؛
  • تطوير النسخ المنجزة، انطلاقا من المعطيات التجريبية؛
  • ثم تتبع إنجاز المجزوءات في التكوين على مستوى المراكز الجهوية.

بناء على هذه الرؤية الواضحة، فإن النظام الجديد لتكوين المدرسين سيعرف مسارا جديدا، يبدأ من الجامعة، حيث سيتلقى الطالب تكوينا جامعيا، يؤهله إلى الحصول على الإجازة في التربية، تسمح له بالترشح لمباراة توظيف هيئة التدريس، وعند النجاح فيها، سيخضع لمدة سنة لتكوين نظري وعملي بالمراكز الجهوية لمهن التربية ومؤسسات التدريب، وبعد التصديق على وحدات التكوين واستيفائها، يعين الطالب أستاذا متدربا في السنة الثانية بمؤسسة للتعيين؛ حيث يتحمل مسؤولية القسم كاملة، يكلل بامتحان التأهيل التربوي، ليرسم بعد ذلك بعد النجاح في هذا الامتحان.

إن تنزيل هذا الإصلاح التكويني الجديد يخضع في حقيقته لمنهجية واضحة، تتجلى في البناء التدريجي للخبرة الوطنية والجهوية، واستحضار مبدأ التكامل بين ما هو مركز وجهوي وبين مختلف المؤسسات الفاعلة في التأهيل والتكوين، مع تقوية دور المؤسسة التكوينية بتفعيل المقاربة التشاركية والبحث والتجريب والتعديل وتقويم الاختلالات وسد الثغرات الممكن تسجيلها أثناء التنزيل، (عبد الله بوغوتة، إرساء المهننة في هندسة التكوين المطورة، عرض تأطيري، الناظور 18 يونيو، 2022).

وتتحدد مرجعيات هندسة التكوين الجديدة التي يرومها الإصلاح الجديد في:

  • المرجعية المهنية؛ حيث الانطلاق من تشخيص مهنة التعليم وتحليلها بسلك التعليم الابتدائي، وتحديد أدوار المدرس ووظائف المدرسة الابتدائية؛
  • مرجعية الكفايات؛ حيث تحديد الكفايات المهنية والمعرفية التي تعكس وتصور ملمح الأستاذ المتدرب ومواصفاته عند تخرجه؛
  • مرجعية التكوين؛ توضح مختلف الأنشطة التكوينية النظرية والميدانية؛ والتقاطعات بينها؛
  • مرجعية التقويم؛ تحدد كيفيات استيفاء وحدات التكوين، وطرق التقويم والمعايير المعتمدة في ذلك، (عبد الله بوغوتة، المرجع السايق).

وتنفيذا لتوجهات الرؤية الاستراتيجية التي دعت إلى جعل التكوين إلزاميا وممهننا، واعتبرته مقوما لولوج مهنة التدريس، وهو ما يفرض ضرورة حصول الراغبين في التدريس على شهادة صادرة من جهة رسمية، تسمح بمزاولة هذه المهنة، بهدف إعطاء قدر كبير من الاحترام والاعتبار للمعايير والشروط والمهارات التي يجب توفرها في المدرس الناجح، وإن تجديد مهن التربية والتعليم يحمل نوعا من الضمان لاستمرار أهلية المدرس ولياقته لأداء واجبه، كل ذلك يفرض حسب الرؤية الاستراتيجية "مراجعة مناهج وبرامج تكوين الأطر، والارتكاز على إرساء مسالك بتكوينات معرفية ومنهجية وبيداغوجية وديداكتيكية، وتوفير الوسائل اللازمة والأساتذة المتخصصين، والمزاوجة بين تحصيل معرفي متين منفتح بتنوع لغوي ومكتسبات بيداغوجية لازمة"، (عبد الكريم غريب، الرؤية الاستراتيجية للإصلاح، ص: 191).

ونظرا للدور الفاعل الذي يؤديه الأستاذ المكون دعت الرؤية الاستراتيجية إلى:

"تمكينهم قبل ولوج المهنة من تكوين أساس، يشمل التخصصات اللغوية والمعرفية والبيداغوجية في مجالات التكوين التي سيشرفون عليها؛ وتنسيق برامج تكوين الأطر الإدارية والتربوية بين المدارس العليا للأساتذة والجامعات وكليات علوم التربية وخريجيها في مجال التكوينات والإجازات المهنية والماستر المهني المتخصص، من الخبرات النظرية في مجال علوم التربية ومقاربات التعلم ومنهجية البحث التربوي وتعميق التكوين العلمي المرتبط بالتخصص"، (عبد الكريم غريب، المرجع السابق: ص 191).

لقد رسمت الرؤية الاستراتيجية إذن؛ رؤية واضحة عن مسارات تكوين المدرسين وتأهيلهم بالمراكز الجهوية، من خلال تصورات نظرية واضحة ووسائل تطبيقية تدفع في اتجاه ترسيخ مبدأ المهننة واكتساب كفايات التدريس الأساس، وهو ما تكشف عنه الهندسة الجديدة التي تحتاج في نظرنا إلى إعادة تعديل وتقويم، خصوصا وأنها في مرحلة التجريب.

وتتأسس هندسة التكوين في فلسفتها الجديدة على جملة من المبادئ والمقتضيات، لعل أهمها:

  • اعتماد المقاربة بالكفايات إطارا منهاجيا لبناء عدة التكوين؛
  • اعتماد المقاربة المجزوءاتية المهيكلة لمنهاج التكوين؛
  • تبني التكوين بالتناوب، مع التركيز على الأنشطة  والوضعيات المهنية؛
  • اعتماد نموذج عملي-نظري- عملي؛
  • اعتماد البعد التبصري وتحليل الممارسات؛
  • استثمار التكوين الذاتي.

وقد أثمرت عملية تجديد هندسة التكوينية وتطويرها الوحدات والورشات التالية: وحدات دعم التكوين الأساس 1و2و3، والتخطيط والتدبير والتقويم وعلوم التربية والديداكتيك وتكنولوجيا المعلومات والتواصل تخص الأسدوس الأول. أما وحدات الأسدوس الثاني، فتتحدد في: ورشات الإنتاج الديدكتيكي 1و2و3، وورشات تحليل الممارسات 1و2و3، والأقسام ثنائية المستوى، والتشريع وأخلاقيات المهنة ومنهجية البحث التدخلي.

ثالتا:  ملاحظات عامة حول هندسة التكوين الجديدة:

يتبين من خلال ما عرضناه سلفا حول هندسة التكوين الجديدة أن التكوين االمنشود هو التكوين الذي يخضع لمعايير وضوابط المهننة، والقائم على مرجعية عقلانية وعلى معايير مهنية صارمة، فالتدريس مهنة ذات خصوصية تختلف عن غيرها من المهن والحرف. ويعد التكوين بالمراكز الجهوية تتويجا لمسار طويل من مراحل التعليم والتكوين، فيفترض في هذه المرحلة أن تصنع المدرس المكتمل في شخصيته، معرفيا ومهنيا وأخلاقيا، لأن التكوين مختلفة في طبيعتها عن المراحل التي تسبقها، فهي مرحلة بناء الكفايات المهنية التي تقتضي نوعا خاصا من المهارات ومعايير التكوين والتأهيل والكفاءة، وهي محطة مهمة في صناعة مدرس له دراية بما يحيط به من متغيرات، ويمتلك شبكة متعددة ومتكاملة من الكفايات. ويبقى هذا رهينا بعدة قوية وناجعة تنفتح على الخبرات الوطنية والدولية.

وقد دعت وزارة التربية الوطنية في مختلف وثائقها وتوجيهاتها فرق البحث والتطوير إلى التقيد بالمعايير العلمية والمهنية والبناء التشاركي الصاعد الذي تراوح بين لقاءات مركزية وأخرى جهوية وحضورية وعن بعد، وإلى ترصيد ورسملة التجارب والمنجزات السابقة واقتراح صيغ لتجويدها في أثناء إعداد الهندسة الجديدة؛ لأنها السبيل إلى إرساء آليات الحكامة الجيدة بالمراكز الجهوية. وعلى الرغم من ذلك فإن هذا المبتغى وهذا الرهان، قد تعترضه بعض العوائق والصعوبات في أثناء التصور والتنفيذ، كما يظهر من خلال عملية التتبع التي كشفت عن وجود إشكالات تعيق عملية التنفيذ الأمثل والأقوم، ولعل أهمها في تصوري:

  • تهميش الكفايات المعرفية في هندسة التكوين الجديدة؛ لأن شخصية المدرس تفترض توافر بعدين مهمين ومتضافرين في تكوينه، لا يغني أحدهما عن الآخر، وهما البعد المعرفي العلمي، والبعد المهني المهاري الذي يؤهله إلى خوض غمار التدريس؛
  • سقوط بعض المجزوءات في فخ التأطير النظري؛ خصوصا في الأسدوس الأول؛ حيث تم التركيز في بناء بعض المجزوءات على ما هو مشترك وعلى الخطوط العامة القائمة بين المواد المدرسة في السلك الابتدائي، على الرغم من وجود خصوصيات لكل مادة؛
  • تكرار مضامين معرفية  بعينها في بعض الوحدات التكوينية وتداخلها؛ وهذا يوضح إغفال مفهوم المادة التكوينية والرصيد التكويني في إطار الوحدة التي تشتمل عليها؛ والجهل بدور كل وحدة تكوينية وبمحتواها المعرفي والتكويني؛
  • غياب الاشتغال برؤية تكاملية، التي يمكنها أن تتجاوز ذلك التداخل والتكرار؛
  • تضخم عدد المجزوءات والورشات، مما يقلص من نسبة التكوين الذاتي للطالب المتدرب، ويقلل من فرص البحث الشخصي، خارج فضاء التكوين، مما ينعكس سلبا على جودة التكوين؛
  • غياب التوازن في توزيع المدد الزمنية على الوحدات والورشات؛ فقد تجد تعادلا وتساويا بين ورشة الإنتاج الديدكتيكي أو تحليل الممارسات الخاصة بقطب الإنسانيات وورشة الإنتاج أو تحليل الممارسات الخاصة بقطب اللغات مثلا، وفي هذا تقزيم للمواد الأساسية المدرسة بالسلك الابتدائي؛ كاللغات والعلوم؛
  • قصر الزمن المخصص للتكوين ولبعض الوحدات والورشات؛ مما يؤثر سلبا في جودة بناء الكفايات المهنية؛ فيتم السقوط في كثافة البرنامج التكويني؛
  • اقتطاع محاور من وحدات معينة، وجعلها وحدات أو ورشات قائمة الذات، أفرغها من محتواها ومضامينها التكوينية؛ كما هو الشأن لورشات الإنتاج الديدكتيكي وتحليل الممارسات، فهذه الورشات أفرغت مجزوءتي التخطيط والتدبير من محتواهما، فأصبحتا عبارة عن مضامين نظرية؛ ويوضح هذا النقص الحاصل في الاشتغال على مبدأ المهننة في أثناء الإعداد والتطوير؛
  • غياب الانسجام والتكامل الداخلي والمنهجي في مضامين بعض الوحدات والورشات.

هذه بعض الإشكالات التي تطرحها عدة التكوين الجديدة، مما يفرض التنسيق بين الأساتذة المكونين والارتكاز على الجهود الجماعية، لما تحمله من تعدد زوايا النظر وثرائها؛ لتجاوز تلك الثغرات والهفوات، ولما يمكن أن تطرحه من تصورات ورؤى وملاحظات، تحمل إمكانية تمحيص هذه العدة وتثقيفها وتهذيبها، وهذا أمر لا يسيء إلى عمل فرق البحث والتطوير، وإلى ما قدموه من مجهودات مهمة؛ لأن التحديث والتطوير من سماته الإيجابية المراجعة المستمرة، كلما اقتضت الضرورة ذلك، ولغاية بناء هندسة تكوينية ناجعة وجيدة تسهم بشكل فعال في التكوين الأساس للمدرس بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين.

الخاتمة:

خلاصة القول؛ إن توفير موارد بشرية مؤهلة معرفيا ومهنيا فرض تحديث هندسة التكوين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، بما يساير التحولات المادية والمعرفية والمعنوية التي تعرفها حياة المجتمع المغربي، وخاصة في حقل التربية والتكوين. وجاء هذا التحديث لتنفيذ وتنزيل ما دعت إليه مجموعة من التقارير والوثائق والخلاصات الرسمية الصادرة عن مؤسسات الدولة التي تؤكد على أن أي إصلاح تربوي يتوقف على التكوين الأساس، والإعداد الجيد للمدرس؛ بوصفه الفاعل المباشر في العملية التعليمية التعلمية، والساهر على تنفيذ مشاريع الإصلاح. لهذا تتبعت هذه الورقة العلمية المسار الذي أخذته تجربة تحديث هندسة التكوين، وبينت المرجعيات والمبادئ والمعايير المؤطرة لهندسة التكوين بالمراكز الجهوية التي تروم صناعة مدرس المستقبل المنفتح، والمتشبع بأخلاقيات المهنة، والمتملك لأهم الكفايات المهنية تخطيطا وتدبيرا وتقويما، والمساير لأهم المستجدات التربوية والديدكتيكية.

وبهذا؛ إن التحكم في هذه الكفايات والمهارات سينعكس بلا شك إيجابا على الممارسات الصفية، وسيضمن تعليما ذا جودة عالية التي ينشدها الجميع. ولا ريب أن هذا الرهان قد استحضرته الفرق البحثية، وأخذته بالحسبان الهندسة الجديدة التي تمحورت مصوغاتها ووحداتها على مجموعة من الأبعاد التكوينية؛ لعل أبرزها البعد المعرفي الوظيفي، والبعد المهني والبعد التحليلي التبصري، وأجرأة هذه الأبعاد ستسعف في ترسيخ مبدأ المهننة في التكوين الأساس، شريطة توافر مجموعة من الشروط والظروف، التي تبقى متصلة بوضع المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين الإداري والتدبيري والوظيفي والعلمي، وبوضع تصور شامل لهندسة التكوين، يثمن ما تراكم من إيجابيات، ويتجاوز الثغرات والنقائص التي تعتري هذه الهندسة التي تبقى في حاجة إلى تصحيح وتجديد وتحديث.

مصادر البحث ومراجعه:

  1. عبد السلام الرجواني، مؤسسات تكوين الأطر التعليمية ودورها في التنمية المحلية والجهوية، مجلة التنشئة،  المجلد الأول، العدد الأول، أكتوبر 2005.
  2. عبد الكريم بكار، التعليم من أجل الريادة، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة القاهرة، ط1، 2020.
  3. عبد الكريم غريب، الرؤية الاستراتيجية للإصلاح في أفق 2015-2030، المنطلقات والمرجعيات والأسس، منشورات عالم التربية، ط1، 2017.
  4. عبد الله بوغوتة، إرساء المهننة في هندسة التكوين المطورة، عرض تأطيري، الناظور 18 يونيو، 2022.
  5. عبد الله ضيف، الجودة في التعليم سياق أم مساق؟ مطبوعات الهلال وجدة، ط1، 2005.
  6. فوزي بوخريص، الممارسة المهنية في حقل التعليم بين الإبداع والتقليد، دفاتر التربية والتكوين، المجلس الأعلى للتعليم، عدد مزدوج 8و9، يناير 2013.
  7. اللجنة الخاصة بالنوذج التنموي، النموذج التنموي الجديد، تحرير الطاقات واستعادة الثقة لتسريع وتيرة التقدم وتحقيق الرفاه للجميع، التقرير العام، تقديم يونس الصالحي، دار القلم العربي للنشر والتوزيع، ط1، 2021.
  8. مبارك ربيع، نحن والتربية، دراسة في استراتيجية التربية والتنمية، منشورات دار المعرفة، ط1، 2013.
  9. محمد الدريج، هندسة التكوين الأساسي للمدرسين وتمهين التعليم، منشورات مجلة كراسات تربوية، الجزء الأول، يوليوز 2020.
  10. محمد بازي، صناعة التدريس ورهانات التكوين، منشورات علوم التربية، العدد 23، ط1، 2010.
  11. المهدي أكزول، الكفايات المهنية لأساتذة الغد: بين تجربة الدراسة الجامعية وحقيقة التكوين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين. مسلك الإجازة في التربية والشعبة المزدوجة للتعليم الابتدائي بتارودانت أنموذجا، ضمن المؤلف الجماعي: تجويد هندسة التكوين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين مدخل أساس للحكامة الجيدة، الناشر المركز الديمقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، برلين ألمانيا، ط1، 2020.
  12.  وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، الوحدة المركزية لتكوين الأطر، عدة التناوب المدمج، التكوين الأساس والمستمر لفائدة المدرسات والمدرسين.

 

 

تتمة-تجديد هندسة التكوين ورهان الجودة بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين
Partager cet article
Repost0

commentaires

مجلة العلوم الإنسانية و الاجتماعية،مغربية ثقافية شاملة مصنفة ومحكمة

  • : Revue Cahiersdifference مجلة دفاتر الإختلاف
  • : مجلة دفاتر الإختلاف Revue Cahiersdifference مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية مغربية-دولية ثقافية مصنفة ومحكمة رخصة النشر رقم:07\2005 الايداع القانوني:2005/0165 تصدر عن مركز دراسات MLM وتحمل الرقم الدولي المعياري/ p-2028-4659 e-2028-4667 المجلة حائزة على معامل التأثير العربي Arab Impact Factor لسنة 2023 بمعامل 1.22 وسنة 2024 بعامل التأثير 1.83 كما تنتمي المجلة إلى قواعد المعلومات العربية " المنظومة" AL MANDUMAH
  • Contact

الهيئة الاستشارية العلمية

i أعضاء الهيئة الاستشارية العلمية

د.محمد زرو أستاذ التعليم العالي ( اللغة العربية عميد كلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل- القنيطرة.

د.مولاي عبد الملك الداودي أستاذ التعليم العالي ، رئيس شعبة اللغة العربية بكلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل- القنيطرة.

د.عبد المجيد بنجلالي أستاذ التعليم العالي (أدب ونقد)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

د.الطيب الوزاني (ادب ونقد)،  كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة عبد المالك السعدي تطوان.

د.محمد التاقي أستاذ التعليم العالي (لسانيات)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

دة.سعاد اليوسفي أستاذة التعليم العالي (أدب) كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

د. ادريس الذهبي أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس.

د. رضوان الخياطي، أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز ، جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس.

د. فريد أمعضشو أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية، مركز تكوين مفتشي التعليم ، الرباط.

د. محمد بنلحسن  أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها،المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين ، فاس.

د. عبد الرحيم أخ العرب، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها، المدرسة العليا للأساتذة بمكناس.

 الأستاذة الدكتورة/ عائشة الخضر/ رئيسة الاتحاد العربي للثقافة/ تركيا

بحث

الهيئة العلمية والتحكيم

أعضاء الهيئة العلمية والتحكيم

د.عبد المنعم حرفان، أستاذ التعليم العالي، تخصص اللسانيات، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، كلية الآداب

.والعلوم الانسانية ظهر المهراز فاس المغرب

د. خالد قدروز، تخصص أدب  ونقد ، كلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل القنيطرة المغرب

د. عبد الواحد المرابط، أستاذ التعليم العالي،  تخصص السيميائيات ومناهج النقد الأدبي، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة الحسن الثاني، عين الشق الدار البيضاء.

د.عبد الكامل أوزال، أستاذ التعليم العالي، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/.المغرب

د.الشرقي نصراوي أستاذ التعليم العالي  تخصص (السيميائيات والتأويليات) جامعة السلطان مولاي سليمان - الكلية المتعددة التخصصات خريبكة.

د.الحسني عبد الكبير أستاذ مؤهل تخصص (اللسانيات) كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة السلطان مولاي سليمان بني ملال.

دة.الزهرة براهيم أستاذة التعليم العالي تخصص (مسرح وأنثروبولوجيا وديدكتيك) المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين الرباط- سلا- القنيطرة.

د.الغالي بنهشوم أستاذ التعليم العالي تخصص (أدب)، الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية، جامعة مولاي إسماعيل مكناس

د. لخلافة كريم أستاذ التعليم العالي تخصص (أدب) الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية، جامعة مولاي 

إسماعيل مكناس

د.أحمد دكار، أستاذ التعليم العالي ، تخصص علم النفس وعلوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين

.فاس/المغرب

دة.لطيفة بلخير ،التخصص: أدب حديث ، أستاذة التعليم العالي ،كلية الٱداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز ـ فاس ، جامعة سيدي محمد بن عبد الله.

دة.جناة سفضار، تخصص تدبير الموارد البشرية، جامعة لافال، كيبيك كندا

د. عبد الله الروملي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص الأدب العام والمقارن، التمثلات الثقافية والاجتماعية والإعلامية، مدير مركز دراسات الدكتوراه بكلية اللغات والآداب والفنون ، جامعة ابن طفيل القنيطرة، المغرب.

د. عبد الرحمان إكيدر،  أستاذ محاضر مؤهل،  تخصص: (النقد الأدبي والبلاغة)، كلية اللغة العربية، جامعة القاضي عياض مراكش.

د. عادل ضرغام ، أستاذ الأدب والنقد كلية دار العلوم جامعة الفيوم، مصر.

دة. سهام حسن جواد السامرائي،  أستاذة مساعدة تخصص: (النقد الأدبي الحديث)، كلية الآداب، جامعة سامراء، العراق.

دة. بشرى سعيدي. أستاذة محاضرة مؤهلة، تخصص (المسرح وفنون الفرجة) الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية جامعة مولاي إسماعيل - مكناس.

دة. سعاد مسكين أستاذة التعليم العالي. تخصص: (السرد العربي) المدرسة العليا للأساتذة جامعة عبد المالك السعدي تطوان.

د. هشام بُحَيْري، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص: (النحو واللسانيات)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، تطوان.

دة. سلوى السعداوي، تخصص: (السرديات والنقد الأدبي، مهتمّة بتحوّلات كتابات الأنا)، كلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة، تونس.

دة. نوال بنبراهيم أستاذة التعليم العالي تخصص (الدراماترجيا والنقد)، المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، الرباط.

د. محمد تنفو، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص ديدكتيك اللغة العربية والسرديات ،  المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مراكش آسفي/المغرب

د.محمد أبحير، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بني ملال/المغرب

د.محمد الأزمي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس/المغرب

د. عبد الرحمن علمي إدريسي، أستاذ التعليم العالي، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس/المغرب

محمد زيدان، أستاذ التعليم العالي ، تخصص اللغة العربية وآدابها، المركز  الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.محمد العلمي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص الدراسات الاسلامية والديدكتيك، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.محمد سوسي، أستاذ مبرز ، دكتور في الفلسفة، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

دة.سميحة بن فارس، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص الديدكتيك علوم الحياة والارض ، المدرسة العليا للأساتذة فاس / المغرب

د.عزالدين النملي، أستاذ محاضر ، تخصص اللغة العربية والديدكتيك ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين سيدي قاسم/المغرب

دة.صليحة أرزاز ، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص لغة فرنسية، ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.المصطفى العناوي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص الاجتماعيات ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.حسان الحسناوي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فنيطرة/المغرب

د.عمرأكراصي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

دة.حنان الغوات، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مراكش/المغرب

د.حميد مرواني، أستاذ محاضر مؤهل، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس- مكناس المغرب

.مكناس المغرب

د.محمد تمي،أستاذ باحث في مجال المعلوميات وتكنولوجيا المعلومات والاتصال في التعليم (TICE) وتحليل البيانات لتعزيز ودعم التعلم الرقمي، بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس-مكناس. 

هيئة التحرير وشروط النشر

 

أعضاء هيئة التحرير

اسم مدير التحرير

د.ادريس عبد النور

اسم رئيس التحرير

د.خالد قدروز

هيئة التحرير​​

د.طريق زينون-د.نورالدين محقق-ذ.هواري الأمين
ذ.محسن لوميكي-دة.نجاة سفضار-دة.مهدية بنعبيد
د.أيوببن مسعود-د.محسن الطوصي-
د.مراد بلمودن-د.عبدالرحيم بلكاني

المسؤول التقني والفني

ذ.ياسين مفتاح

ذة.فاطمة نافل

الشروط العامة لنشر البحوث بالمجلة ومنشوراتها:

  • مجلة دفاتر الاختلاف للنشر العلمي مجلة علمية مصنفة ومحكمة ورقية وإلكترونية تعنى بنشر البحوث العلمية في الحقول التالية: العلوم الإنسانية والاجتماعية، العلوم التربوية، علوم الشريعة والقانون.
  • تنشر مجلة دفاتر الاختلاف البحوث العلمية الأصيلة للباحثين في هذه التخصصات كافة، من داخل المغرب  وخارجه، مكتوبة باللغة العربية أو الإنجليزية أو الفرنسية. ويشترط في البحث ألا يكون قد نشر أو قدم للنشر في أي مكان آخر، وعلى الباحث أن يتعهد بذلك خطياً عند تقديم البحث للنشر، وتخضع جميع البحوث للتقويم حسب الأصول العلمية المتبعة.

قواعد النشر:

  • يقدم البحث المقترح للنشر مكتوب بصيغة word بخط Sakkal Majalla حجم 15 دون تضخيم وبالخط نفسه بحجم 12 في الهوامش، شريطة ألا يزيد عدد صفحاته على 20 صفحة (وبواقع 5000 كلمة) بما في ذلك الجداول والصور والرسومات ويستثنى في هذا العدد الملاحق والاستبيانات.
  • تكتب العناوين الرئيسية بحجم 15 والفرعية للفقرات بحجم 14 مع التضخيم (Gras
  • يرفق مع البحث ملخص باللغة العربية وآخر باللغة الإنجليزية، على ألا تزيد عدد كلمات الملخص على 205 كلمة.
  • تكتب بعد الملخص الكلمات الدالة للبحث (Keywords) في حدود 5 كلمات.
  • تطبع الجداول والأشكال داخل المتن و ترقم حسب ورودها في المخطوط، وتزود بعناوين، ويشار إلى كل منها بالتسلسل، وتستخدم الأرقام التالية: (1,2,3…) في كل أجزاء البحث.
  • كل بحث يجب أن يشمل على مانسبته 20% من المراجع الأجنبية
  • يعطى الباحث مدة أقصاها أسبوعا لإجراء التعديلات على بحثه إن وجدت، وللمجلة بعد ذلك إلغاء الملف البحثي تلقائيا في حال تجاوز المدة المذكورة أعلاه.
  • لا تجيز المجلة بأي حال من الأحوال سحب الأبحاث بعد قبولها للنشر ومهما كانت الأسباب.
  • تكتب الهوامش والإحالات أسفل كل صفحة، وتكون حسب النموذج التالي:

- الكتب: لقب واسم المؤلف، عنوان الكتاب، دار النشر، البلد، الطبعة، السنة، الصفحة.

- الدوريات: لقب واسم المؤلف، عنوان المقال، عنوان الدورية،  دار النشر، العدد، السنة، الصفحة.

  • ضبط لائحة المصادر والمراجع وفق ما يلي: اسم المؤلف، عنوان الكتاب، دار النشر، المطبعة، مكان النشر، رقم الطبعة. السنة.

توجيهات عامة:

  • لهيئة التحرير الحق بإجراء أي تعديلات من حيث نوع الحرف ونمط الكتابة، وبناء الجملة لغوياً بما يتناسب مع نموذج المجلة المعتمد لدينا.
  • قرار  هيئة التحرير بالقبول أو الرفض قرار نهائي مع الإحتفاظ بحقها بعدم إبداء الأسباب.
  • ترسل البحوث وجميع المراسلات المتعلقة بالمجلة إلى:

cahiers.difference@gmail.com

cahiersdifference1@gmail.com

مواضيع العدد

من نحن؟

من نحن؟

مجلة دفاتر الإختلاف

Revue Cahiersdifference

دورية العلوم الإنسانية والاجتماعية، مغربية- دولية ثقافية مصنفة ومحكمة

رخصة الصحافة رقم:2005/07

الايداع القانوني:2005/0165

 وتحمل الرقم الدولي المعياري/ISSN

 P-2028-4659

 E-2028-4667

المجلة حائزة على معامل التأثير العربي

 Arab Impact Factor

لسنة 2023 بمعامل  التأثير 1.22

وسنة 2024 بمعامل التأثير 1.83

وسنة 2025 لمعامل التأثير 1,88

كما تنتمي المجلة إلى قواعد المعلومات العربية " المنظومة" AL MANDUMAH

دعوة للنشر بالعدد 23

📢 دعوة للنشر في العدد رقم 23 ) 📢

يسر مجلة دفاتر الاختلاف   REVUE CAHIERS DIFFERENCE  المغربية-الدولية للنشر العلمي والأكاديمي في العلوم الإنسانية والاجتماعية واللغوية والتربوية والقانونية والشرعية، أن تدعو الباحثين والأكاديميين إلى إرسال أبحاثهم للنشر في العدد رقم 23 /يوليوز 2026

📌 مجالات النشر:

العلوم الإنسانية والاجتماعية (الدراسات اللغوية، الأدبية، التاريخية، الفلسفية، الاجتماعية، وغيرها).

جميع التخصصات التربوية (المناهج، طرق التدريس، الإدارة التعليمية، التقويم، التكنولوجيا التعليمية، علم النفس التربوي، وغيرها).

⚡ ما يمتاز به النشر في المجلة:

✔ نشر ورفي وإلكتروني واسع الانتشار

✔نشر وفق معايير علمية و أكاديمية رصينة.

✔ تحكيم علمي بمعايير دولية من قبل خبراء متخصصين.

✔ رسوم رمزية.