Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
20 septembre 2024 5 20 /09 /septembre /2024 16:10
في تلقي خطاب اللسانيات الكلية قراءة في مشروع محمد الأوراغي

في تلقي خطاب اللسانيات الكلية 

قراءة في مشروع محمد الأوراغي

د.طريق زينون*

دراسة محكمة

* أستاذ مبرز بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس –مكناس.

الملخص:

 يلاحظ المتأمل في الخطاب اللساني الحديث في المجال التداولي العربي بروز بعض المشاريع العلمية المتميزة في حقل اللسانيات. فلم يعد بعض أقطاب الفكر اللساني العربي وكلاء على تيار لساني بعينه تابع للفكر اللساني الغربي، من قبيل البنيوية أو التوليدية أو الوظيفية، أي لم يعد هاجسه هو إعادة إنتاج مقولات هذا التيار أو ذاك، وإنما أصبح يقدم نفسه صاحب مشروع لساني حديث، يمكنه أن يخلص التفكير اللساني من التبعية، واجترار ما عند الغرب.

 وهو مشروع علمي لساني وإبستمولوجي نقدي في الآن نفسه، بُني على عنصرين أساسيين: الأول يكون فيه الباحث عالما متأملا في قضايا اللغة وظواهرها وخصائصها، وباحثا في قوانينها في مختلف فصوصها، والعنصر الثاني يكون الباحث متأملا في طريقة التفكير في اللغة. وبهذا يكون اللساني عالما لغويا ومنتجا لمعرفة منهجية منظمة في الآن نفسه، ليصل إلى إنشاء نظرية لسانية.

من هذا المنطلق؛ سأقف من خلال هذه القراءة العلمية عند موضوع تلقي خطاب اللسانيات الكلية عند اللساني المغربي محمد الأوراغي. لأبين طبيعة تلقيه لهذا النموذج اللساني، ودواعي دعوته إلى بناء نظرية لسانية جديدة، لها أسسها المنهجية والمنطقية وإوالياتها النظرية. وتسعى كذلك إلى بيان المبادئ التي بنى عليها محمد الأوراغي رؤيته النقدية للسانيات الكلية، ومن ثم الكشف عن تجليات التلقي عند محمد الأوراغي وعناصره، الذي رام طرح بديل لساني، قادر على حل مشاكل اللغات البشرية. وسأعرف بجهود الأستاذ محمد الأوراغي في البحث اللساني من خلال قراءة فاحصة وتحليلية في أهم كتبه التي تتصل باللسانيات النسبية.

الكلمات المفاتيح: اللسانيات الكلية- اللسانيات النسبية- النقد- التلقي- النظرية اللسانية.

Abstract:

The observer of the modern linguistic discourse in the Arab pragmatic field notes the emergence of some distinguished scientific projects in the field of linguistics. Some influential figures in Arab linguistic thought are no longer followers of a specific linguistic trend, such as Structuralism, Generative Linguistics, or Functionalism. Their concern is no longer to reproduce the ideas of Western linguistic theories, but rather to present themselves as creators of a modern linguistic project. This project aims to liberate linguistic thinking from dependency and to avoid mere imitation of Western ideas.

This scientific, linguistic, and critical epistemological project is built upon two essential elements: The first element involves the researcher being a knowledgeable observer of language and its phenomena and characteristics, as well as an explorer of its laws in various aspects. The second element involves the researcher reflecting on the process of thinking about language. Thus, the linguist becomes a linguistic scholar, producing organized and methodological knowledge to construct a linguistic theory.

From this perspective, I will, through this scientific paper, focus on the issue of how the Moroccan linguist Mohammed Aouraghi receives the discourse of Universal Linguistics. I will clarify the nature of his reception of this linguistic model and the reasons behind his call to establish a new linguistic theory, which has its methodological, logical, and theoretical foundations. Additionally, I will explore the principles upon which Mohammed Aouraghi has built his critical view of Universal Linguistics and subsequently unveil the manifestations of his reception and its elements, aiming to propose an alternative linguistic approach capable of solving issues found within human languages. I will also highlight the efforts made by Professor Mohammed Aouraghi in linguistic research through a comprehensive and analytical reading of his most significant works related to relative linguistics.

Keywords: Universal Linguistics, Relative Linguistics, Critique, Reception, Linguistic Theory.

تقديم

من القضايا الشائكة التي أصبحت تقلق الواقع العلمي العربي محاولة بعض اللسانيين تلقي ما يوجد في الغرب من مفاهيم ونظريات ومناهج والدعوة إليها من دون نخلها، وادعاء فهمها، والقول إنها قادرة على الإجابة عن أسئلة واقعنا اللغوي، متناسين خصوصية المجال التداولي العربي ونمطية اللسان العربي  وسماته. وهناك من ينعت الثقافة العربية بالقصور والركود، وعدم قدرتها على مسايرة ما ينتجه الغرب في المجال اللساني، ومن ثم تخلفت في نظره عن ركب الإحاطة بالأسس النظرية والمنهجية للنماذج اللسانية المتطورة، (غلفان مصطفى، اللسانيات العربية أسئلة المنهج: ص11).

وقد لا ينطبق هذا الحكم على بعض المشاريع العلمية اللسانية المتميزة التي حاورت اللسانيات الغربية من منطلق علمي تخصصي ونقدي تحليلي. وهو ما يظهر امتلاكها كفاءة علمية وتصورية عالية في مجال الفهم والاستيعاب والإدراك والتحليل والنقد. ويمكن الإشارة في هذا المقام إلى أعمال الأستاذ محمد الأوراغي. والحاصل أن مشروعه العلمي اللساني قام على قراءة واعية ونقدية في المنتج الفكري اللغوي  العربي والغربي، وتأسس على جملة من المفاهيم والأدوات الإجرائية التي تؤهل الباحث اللساني إلى إقامة بناء نظري على أسس متينة وواضحة. فهو مشروع يؤمن بضرورة إخضاع آلة الوصف والتفسير النحوية واللسانية، كيفما كانت طبيعتها للنقد والاختبار والمعايرة والمفاضلة. ومن ثم جعل المعرفة اللغوية موضع تساؤل ونقد باستمرار؛ خصوصا إذا أصبحت معرفة عادية تعتريها مجموعة من المشاكل والقوادح والمجازفات. 

 لا يخفى على الباحث والمهتم أن ميلاد اللسانيات؛ بوصفها الدراسة العلمية للغة من وجهة نظر علمية معينة، أحدث نقلة نوعية في حقل العلوم الإنسانية لتوجهها العلمي والموضوعي، ولصرامتها المنهجية. فقد شكلت بالنسبة للعلوم الإنسانية نموذجا يتبع، تستثمر معطياته في باقي الحقول المعرفية. وقد عرف حقل اللسانيات تطورات كبرى في القرن الماضي، وتشعب البحث اللساني إلى مدارس وتيارات شتى، بفضل دخوله في نقاشات وحوارات علمية مثمرة مع قطاعات ومجالات معرفية قريبة منها، كعلم الاجتماع وعلم النفس والعلوم المعرفية وعلم الأعصاب والرياضيات... مما جعل علم اللسانيات حقلا منفتحا على المعارف الجديدة في مختلف المجالات، وهنا تبرز أهميته وقيمته المعرفية والمنهجية.

وتبقى اللسانيات الكلية أو التوليدية نظرية لسانية، أنشأها العالم اللساني تشومسكي الذي رفض النحو الذي يقوم على دراسة المتون والنصوص المحدودة. فسعى إلى تقديم نموذج جديد للنحو، بين بواسطته طبيعة النظرية اللغوية وأهدافها. فغير بذلك موضوع البحث اللساني وطريقة العمل من خلال أعماله الثرية. فناهض النزعة التصنيفية للنزعة البنيوية، ودعا إلى بناء نظرية تدرس الحقائق المعلومة، وتتنبأ أو تتوقع الحقائق غير المعلومة. وكان غرض تشومسكي من ذلك وضع جهاز نظري عام قادر على وصف اللغة البشرية، أو بعبارة أدق الملكة اللغوية. وقد ميز تشومسكي في نحوه الكلي بين معرفة القواعد واستعمالها وتطبيقها، كما ميز بين التراكيب العميقة والتراكيب السطحية. وقد عرفت نظريته تحديثات وتغييرات عدة في مستواها النظري والمنهجي الإجرائي مع مرور الزمن، ومع بروز معطيات علمية جديدة.

وما ميز اللسانيات الكلية هو صوغ نظرية ثورية ربطت البحث في خصائص اللغة البشرية بإشكالات البحث في طبيعة الذهن البشري، بغرض الوصول إلى نظرية المعرفة عبر اللغة، والتوسل بآلة الرفض والتمرد على جميع أشكال الحتمية، فكانت اللسانيات الكلية مشروعا، يركز بالأساس على البعد الداخلي للذات العارفة، أي العقل بوصفه بنية فطرية تخضع لقيود بيولوجية وملاءمة علم اللغة مع العلم الطبيعي. ومن ثم كانت اللسانيات الكلية خطوة مهمة في تطور الخطاب اللساني معرفيا ومنهجيا.

 كان لهذه المدرسة إذن؛ أثر بالغ في اللسانيات الحديثة، بحيث أثارت نقاشات وجدالات خصبة بين مناصريها ومعارضيها في الغرب وفي المجال التداولي العربي. لقد طبع الفكر اللساني لتشومسكي عصرنا بطابعه شكلا ومضمونا. "فقد امتازت اللسانيات التشومسكية بطابع السجال النقدي بلا هوادة، وكانت قد نشأت وتطورت بوصفها رد فعل على اللسانيات الأمريكية السابقة ممثلة بلسانيات بلومفيد وتلميذه سكينر التوزيعية المشبعة بالطابع السلوكي في الوصف والتفسير"، (إسكندر، يوسف وآل صونيت، مؤيد. (2019). لسانيات تشومسكي مراجعة نقدية في الأسس المعرفية: ص 7)، على الرغم من تأخر الدرس اللغوي العربي الحديث عن مواكبة اللسانيات التوليدية والتعرف إليها وتلقيها، فلم يتعرف إليها إلا في نهاية السبعينيات من القرن العشرين.

 وتجاوزا لسؤال: هل لاقت اللسانيات في المجال التداولي العربي نفس الاهتمام الذي لاقته في المجال التداولي الغربي؟ الذي دفع بعض الباحثين إلى القول بوجود أزمة في اللسانيات العربية، من حيث الموضوعات والمناهج وعلاقة هذا الخطاب بالنحو العربي، (ينظر غلفان مصطفى، اللسانيات العربية أسئلة المنهج). وسنركز في هذه المقالة العلمية على التلقي العلمي والمعرفي للسانيات الكلية؛ لكون هذا التلقي ينحو طرح بديل لساني، من وجهة نظر نقدية جذرية، فهو لم يسع إلى تطبيق مفاهيم وطروحات الفكر التوليدي على اللغة العربية، ولم يرم إلى تأصيلها أو شرحها وبيانها كما فعل العديد من الباحثين العرب في المجال اللساني، بل تجاوز هذه القضايا ليطرح بديلا مناهضا للسانيات الكلية كما أسلفت.

أولا: التلقي اللساني بين المعرفة اللغوية والمعرفة العلومية:

يؤكد محمد الأوراغي أن الخطاب اللساني العربي سقط في التقليد والتبعية.  ونتج عن هذا الأمر احتباس فكري في الدرس اللساني العربي الحديث، حيث حرص الخلف على تقليد السلف في التأليف والكتابة وطريقة النظر، واقتنعوا تمام الاقتناع بأن ليس في مقدورهم الإتيان بما أتى به اللغويون العظماء الأولون.  وأسفرت هذه القناعة عن سريان الفكر النحوي السيبويهي في جميع الأعمال اللغوية إلى يومنا هذا. فبقيت بهذا الممارسة اللغوية محافظة على بنية النحو التقليدي المتداول، ولم تؤد إلى تغيير جذري ينتقل بموجبه النحو إلى بنية جديدة وتصور حديث، فيمر من طور المعرفة العادية إلى طور الثورة العلمية المتجددة والمعرفة العلمية النسقية. وهو ما يدعو في نظره إلى إعادة النظر في هذه الممارسة، بحس لساني وعلومي نقدي في الوقت نفسه.

إن التلقي الذي يفعله العالم اللساني العلومي يختلف في جوهره كثيرا عن اهتمام الباحث العادي في حقل اللسانيات، لكون هذا التلقي ذا طبيعة نقدية خاصة، يسعى إلى بناء نظرية لسانية بديلة. فهو تلق يجمع في آن واحد بين النقض والبناء والاقتراح العلمي الأنسب لطبيعة المعطى اللغوي. ولكونه يمارس البحث العلمي من منظورين أو شقين اثنين على ما يبدو: "الشق الأول يكون الباحث عالما وهو يجعل من اللغة موضوعا للتأمل. وفي الشق الثاني ينقلب علوميا، حين يجعل من طريقة تأمله في اللغة موضوعا للتفكير. فالباحث حسب محمد الأوراغي يفترض فيه أن يزاوج في عمله بين نشاطين ثقافين اثنين: موضوع أحدهما اللغة وغايته معرفتها. وموضوع ثانيهما طريقة تأمله في اللغة، وغايته صناعة منهجية للبحث في اللغة"، (الأوراغي، محمد. (2018). محاضرات في النظرية اللسانية والنماذج النحوية: ص19).

 ومن ثم، على الباحث أن "يبدأ بتحديد مواطن الخلل في النظرية اللسانية السائدة وبالكشف عن القصور في النحو المنحدر منها، وينتهي بإقامة النظرية اللسانية وبناء النموذج النحوي المتوقع بها"، (الأوراغي، محمد. (2020). تأملات في اللغة واللسانيات: ص 33).

كل ذلك يؤشر على أن عملية التلقي عند محمد الأوراغي لها بواعث وأسباب، يمكن إجمالها في كون النماذج اللسانية القائمة لا تساعد الباحث على تطوير معرفة الناس بلغاتهم، وهو ما يفرض على الباحث أن يبني بديلا؛ بإمكانه أن يقدم نظرة جديدة مغايرة لتلك النظريات التي أثبتت قصورها، وتفرج أزمة فكرية. وهذا يتطلب الإحاطة بطبيعة التراث اللغوي وثوابته وأصوله المعرفية، ومعرفة مسالكه في البحث اللغوي، وقراءة مظانه قراءة واعية تستثمر الإيجابي فيه، وهو كثير بلا شك، وتتجاوز هذه القراءة نقائصه وعيوبه. فضلا عن الدخول في حوار علمي ونقدي مثمر مع الخطابات اللسانية التي هي من خارج المجال التداولي العربي. ومن هذا المنطلق فإن الداعي الأساس إلى تقديم نظرية لسانية يتجلى ويظهر في تجاوز المنهجية المراسية التي تقف عند حدود دراسة لغة واحدة أو مجموعة محصورة من اللغات والمقارنة بينها، وتخطي المنهجية الاستقرائية والملاحظة المباشرة التي لا تستند إلى نظرية لسانية؛ إلى المعرفة النسقية المنظمة والمتكئة على أسس نظرية ومنهجية واضحة، (الأوراغي، محمد. (2018). محاضرات في النظرية اللسانية والنماذج النحوية: ص 20-21).

وتحسن الإشارة في هذا المقام إلى أن مشروع اللسانيات النسبية تأسس على محورين أساسيين:

 الأول: محور قراءة التراث اللغوي العربي الذي عده الأوراغي عبارة عن بحث لغوي، صيغ بمنهجية معرفية مراسية، تقوم على استخراج المعرفة اللغوية من المتون والنصوص اللغوية باستخدام الملاحظة المباشرة، فكثر بذلك الخلاف حول عدد من القضايا والمسائل اللغوية، وإن كان الاختلاف في جوهره سببا من أسباب تطور المعرفة البشرية. وقد اعترت هذا التراث في نظر محمد الأوراغي مجموعة من مظاهر الخلل والقصور، وهو بدوره يشكل مظهرا من مظاهر الأزمة في الخطاب اللساني، لكن يشترط في نقده للغويات العربية أن يستوعب النموذج اللساني البديل ما فيها من صواب، وأن يصوب ما فيها من هفوات معرفية، والالتزام بوصف اللغة بما يوجد في نمطها، (الأوراغي، محمد. (2010). نظرية اللسانيات النسبية دواعي النشأة: ص 37). وفي هذا السياق يرى محمد الأوراغي أن كلمة التراث اللغوي يصدق على كل عمل ثقافي، اتخذ من اللغة العربية موضوعا له. فهو يضم مؤلفات لغوية وضعها أصحابها المتخصصون في علوم العربية، ومؤلفات غير لغوية عالج أصحابها ظواهر من مختلف مستويات العربية ووظفوها في معارفهم وفي مؤلفاتهم، (الأوراغي، محمد. (2020). تأملات في اللغة واللسانيات: ص 226).

الثاني: هو محور قراءة التراث اللغوي الغربي؛ وخصوصا نموذج اللسانيات الكلية، وهو الأهم والأبرز الذي وقف فيه صاحب مشروع اللسانيات النسبية على مجموعة من المجازفات المعرفية التي وقع فيها هذا الإبدال النظري. لعل أبرزها تحويل موضوع اللسانيات، وإخراج اللسانيات من حقل الإنسانيات وإدراجها في حقل الطبيعيات، ومن ثم التحق البحث اللساني بفلسفة النمذجة اللغوية التي تهتم في جوهرها بموضوعات غير لغوية، فأصبحت اللغة وسيلة لمعرفة التركيب البنيوي للدماغ البشري.

لقد رأى صاحب مشروع اللسانيات النسبية أن اللسانيات الكلية نموذج غير صلب وغير متماسك، لذلك لم يستقر على حال؛ ففي كل مرة يتم تعديله وتطعيمه بمفاهيم نظرية ومناويل إجرائية جديدة. وهو ما يعكس رغبة تشومسكي في "أن يجبر النحو الكلي بتضمينه شيئا يربطه بالخاص في اللغات، وأن يزود النظرية بما يمكن أن يناط به الاختلاف الملحوظ بين اللغات، (الأوراغي، محمد. (2013). الوسائط اللغوية أفول اللسانيات الكلية. الجزء الأول:  ص 137).

ويؤكد محمد الأوراغي أنه لا سبيل إلى بناء نموذج بديل، يقف عند حدود استثمار اللغويات التراثية فقط، أو يهجرها من جانب آخر، ويسقط في تقليد نموذج غربي بعيد عن المجال التداولي العربي، قد يراه مناصروه مركز التفكير اللساني الحديث، "إذ التراثي المتمكن من علوم العربية والذي لم يطلع بما يكفي على تجربة الغربيين في استحداثهم للسانياتهم المعاصرة لا يرى في استثمار التراث اللغوي العربي أكثر من إعادة إنتاج مضمونه تحت عناوين مختلفة. وفي المقابل فإن اللساني العربي المتشبع بأفكار الغربيين في ميدان الدراسات اللغوية قد لا يرى جدوى للاشتغال بعلوم العربية القديمة، بل إهمالها أنفع وأفيد في نظره، لأن التراث اللغوي في تقديره عائق لقيام لسانيات عربية حديثة. وبين هذين القطبين المتنافيين عربي من اثنين إما مقترض وإما مبدع[...] أما نزعة الإبداع فتتخذ التراث اللغوي قاعدة، ومنهجية التفكير المعاصر في اللغات وسيلة، وإنشاء نظرية لسانية غاية، منها الانحدار إلى نموذج نحوي جديد. ميزة هذا النحو القدرة على الوصف العلمي الدقيق لقواعد اللغة العربية"، (الأوراغي، محمد. (2020). تأملات في اللسانيات واللغة: ص 223-224).

واستنادا إلى هذا المعطى؛ دعا محمد الأوراغي إلى ضرورة إعمال الشك المنهجي في هذا النموذج اللساني، وإلى قراءته قراءة نقدية، وإخضاع إوالياته ونتائجه للفحص والنقد والتفكيك. فهو يرى أنه من "حق كل مفكر قادر ثقافيا على بناء الأنساق المنتجة للأفكار والمطورة لمعرفة البشر بلغاتهم أن يقتحم بالروية اللازمة الميدان المقصور حتى الآن على كبار العلماء بحكم انتمائهم إلى الدول الكبرى، وأن يشق طريقا ويمهدها للسانيين في العالم وإن وجد نفسه منتميا إلى حضارة توقف أهلها عن المشاركة في إنتاج المعرفة منذ قرون، ورهنوا نهضتهم بإجادة التلمذة على الآخرين"، (الأوراغي، محمد. (2010). نظرية اللسانيات النسبية: ص 21).

يتبين من ذلك؛ أن تلقي محمد الأوراغي له طابع نقدي خاص، فهو بطرحه نموذج لساني بديل، تجاوز ما يمكن تسميته الكتابة التمهيدية التي تسعى إلى التعريف باللسانيات الكلية، وتقديمها إلى القارئ العربي تقديما مبسطا، حيث يكون هدفها تعليميا، فتروم الشرح والتبيان بشكل واضح ومبسط وبلغة سهلة ومفهومة، فيسهل على القارئ العربي استيعاب مفاهيمها وأسسها المعرفية والمنهجية. علاوة على ذلك لم يكن تلقيا تخصصيا يهدف إلى التطبيق؛ حيث يطبق بعض نماذج اللسانيات الكلية وينزلها على اللغة العربية، محاولا تقديم وصف جديد لها باستعارة مفاهيم اللسانيات الكلية.

إن التلقي الذي يؤسس له محمد الأوراغي هو تلق منتج، لأنه يؤمن بأن التفكير اللساني بمنهجية هذا العصر لم يعد حكرا على الغربيين فقط. فكان الباب بذلك مشرعا أمامه لنقد النموذج الكلي، وبناء نموذج لساني بديل نسبي، وهكذا مارس محمد الأوراغي تلقيه النقدي في شقين: "أولا دحض مقومات النموذج الكلي نظرية ونحوا. وثانيا تقديم البدائل المقومة للنموذج النسبي نظرية ونحوا كذلك"، (الأوراغي، محمد. (2020). تأملات في اللسانيات واللغات. ص 29).  كما يؤكد أن "إقامة نظرية لسانية على أنقاض أخرى، وبناء نموذج نحوي بديل قد لا يكون ذلك بوسع كل واحد يتعاطى اللسانيات، ويزاول البحث في اللغات. لكن باستطاعة هؤلاء البدء بالإقلاع عن تقليد المتقدمين والمتأخرين من التراثيين والغربيين، لما في الإدمان عليه من تعطيل لوظيفة العقل، ثم الأخذ في تدبر آراء الآخرين، ونقد أفكارهم بالبرهنة على الصائب منها، والكشف عن مواطن الخلل في غيرها، حتى يجري البحث العلمي في مجال اللغات واللسانيات على السداد"، ( الأوراغي محمد، المرجع السابق: ص4).

وتحسن الإشارة إلى أن اللسانيات الكلية في نظر محمد الأوراغي جاءت لتوسيع موضوع اللسانيات ليشمل كل اللغات، وجعلت من النظرية اللسانية أداة منهجية، تتخطى ما يوجد في المنهج المراسي من عيوب وقصور منهجي، واتسمت بالبرهنة الرياضية والمعرفة النسقية المنظمة التي تعتمد اليقين الرياضي. فسعت بذلك منهجيا وإجرائيا إلى محاكاة النموذج العلمي للفيزياء الحديثة لدراسة الظاهرة اللغوية. هذا المنهج الذي يتجاوز معطيات الحواس، إلى ما يوجد خلفها، ومن ثم فهو ينازع التصور الوضعي. ولهذا كانت اللسانيات الكلية ثورة على الروح التجريبية في جميع مظاهرها، فكانت بحق بديلا عقلانيا، ينطلق من قراءة واعية وخاصة لتاريخ الفكر البشري، بغية الوصول إلى نظرية في المعرفة عبر اللغة. إن الهدف الذي سعت إليه اللسانيات الكلية هو الوصول إلى المعرفة التي يمتلكها المتكلم المثالي، والتي تسعفه في إنتاج الجمل وفهمها.

إن تجديد المعرفة اللغوية في نظر محمد الأوراغي لا يتأتى بمنهج أثبت فعاليته في مرحلة في تاريخ التفكير اللغوي العربي، ولا يكون بتقليد مناهج غربية، تصلح لوصف لغات المجال التداولي الغربي وتفسيرها. فنقل تلك المناهج يظل في حاجة ماسة إلى إعمال آلية التقريب من المجال التداولي المنقول إليه، من دون السقوط والوقوع في فخ التأصيل، وإثبات أن ما لدى الغرب يوجد في تراثنا اللغوي. فهناك من الدارسين الذين ذهبوا إلى أن المطلع على لسانيات تشومسكي وقارئها، سيجد اتفاقا كبيرا بينها وبين مفاهيم علماء النحو العربي المتقدين، (ينظر صلاح رشيد، هدى. تأصيل النظريات اللسانية الحديثة في التراث اللغوي عند العرب. (2015): ص 357). ولهذا كان تلقي محمد الأوراغي للسانيات الكلية تلقيَ الناقد العلمي الفاحص الذي يسعى إلى نقض أسسها المعرفية وأطروحاتها حول اللغة، ويطرح في الآن نفسه بديلا لسانيا لتلك الأطروحات والمقدمات، له أسسه ومبادئه النظرية والمنهجية.

تابع

في تلقي خطاب اللسانيات الكلية قراءة في مشروع محمد الأوراغي
Partager cet article
Repost0

commentaires

مجلة العلوم الإنسانية و الاجتماعية،مغربية ثقافية شاملة مصنفة ومحكمة

  • : Revue Cahiersdifference مجلة دفاتر الإختلاف
  • : مجلة دفاتر الإختلاف Revue Cahiersdifference مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية مغربية-دولية ثقافية مصنفة ومحكمة رخصة النشر رقم:07\2005 الايداع القانوني:2005/0165 تصدر عن مركز دراسات MLM وتحمل الرقم الدولي المعياري/ p-2028-4659 e-2028-4667 المجلة حائزة على معامل التأثير العربي Arab Impact Factor لسنة 2023 بمعامل 1.22 وسنة 2024 بعامل التأثير 1.83 كما تنتمي المجلة إلى قواعد المعلومات العربية " المنظومة" AL MANDUMAH
  • Contact

الهيئة الاستشارية العلمية

i أعضاء الهيئة الاستشارية العلمية

د.محمد زرو أستاذ التعليم العالي ( اللغة العربية عميد كلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل- القنيطرة.

د.مولاي عبد الملك الداودي أستاذ التعليم العالي ، رئيس شعبة اللغة العربية بكلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل- القنيطرة.

د.عبد المجيد بنجلالي أستاذ التعليم العالي (أدب ونقد)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

د.الطيب الوزاني (ادب ونقد)،  كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة عبد المالك السعدي تطوان.

د.محمد التاقي أستاذ التعليم العالي (لسانيات)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

دة.سعاد اليوسفي أستاذة التعليم العالي (أدب) كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

د. ادريس الذهبي أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس.

د. رضوان الخياطي، أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز ، جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس.

د. فريد أمعضشو أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية، مركز تكوين مفتشي التعليم ، الرباط.

د. محمد بنلحسن  أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها،المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين ، فاس.

د. عبد الرحيم أخ العرب، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها، المدرسة العليا للأساتذة بمكناس.

 الأستاذة الدكتورة/ عائشة الخضر/ رئيسة الاتحاد العربي للثقافة/ تركيا

بحث

الهيئة العلمية والتحكيم

أعضاء الهيئة العلمية والتحكيم

د.عبد المنعم حرفان، أستاذ التعليم العالي، تخصص اللسانيات، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، كلية الآداب

.والعلوم الانسانية ظهر المهراز فاس المغرب

د. خالد قدروز، تخصص أدب  ونقد ، كلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل القنيطرة المغرب

د. عبد الواحد المرابط، أستاذ التعليم العالي،  تخصص السيميائيات ومناهج النقد الأدبي، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة الحسن الثاني، عين الشق الدار البيضاء.

د.عبد الكامل أوزال، أستاذ التعليم العالي، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/.المغرب

د.الشرقي نصراوي أستاذ التعليم العالي  تخصص (السيميائيات والتأويليات) جامعة السلطان مولاي سليمان - الكلية المتعددة التخصصات خريبكة.

د.الحسني عبد الكبير أستاذ مؤهل تخصص (اللسانيات) كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة السلطان مولاي سليمان بني ملال.

دة.الزهرة براهيم أستاذة التعليم العالي تخصص (مسرح وأنثروبولوجيا وديدكتيك) المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين الرباط- سلا- القنيطرة.

د.الغالي بنهشوم أستاذ التعليم العالي تخصص (أدب)، الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية، جامعة مولاي إسماعيل مكناس

د. لخلافة كريم أستاذ التعليم العالي تخصص (أدب) الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية، جامعة مولاي 

إسماعيل مكناس

د.أحمد دكار، أستاذ التعليم العالي ، تخصص علم النفس وعلوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين

.فاس/المغرب

دة.لطيفة بلخير ،التخصص: أدب حديث ، أستاذة التعليم العالي ،كلية الٱداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز ـ فاس ، جامعة سيدي محمد بن عبد الله.

دة.جناة سفضار، تخصص تدبير الموارد البشرية، جامعة لافال، كيبيك كندا

د. عبد الله الروملي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص الأدب العام والمقارن، التمثلات الثقافية والاجتماعية والإعلامية، مدير مركز دراسات الدكتوراه بكلية اللغات والآداب والفنون ، جامعة ابن طفيل القنيطرة، المغرب.

د. عبد الرحمان إكيدر،  أستاذ محاضر مؤهل،  تخصص: (النقد الأدبي والبلاغة)، كلية اللغة العربية، جامعة القاضي عياض مراكش.

د. عادل ضرغام ، أستاذ الأدب والنقد كلية دار العلوم جامعة الفيوم، مصر.

دة. سهام حسن جواد السامرائي،  أستاذة مساعدة تخصص: (النقد الأدبي الحديث)، كلية الآداب، جامعة سامراء، العراق.

دة. بشرى سعيدي. أستاذة محاضرة مؤهلة، تخصص (المسرح وفنون الفرجة) الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية جامعة مولاي إسماعيل - مكناس.

دة. سعاد مسكين أستاذة التعليم العالي. تخصص: (السرد العربي) المدرسة العليا للأساتذة جامعة عبد المالك السعدي تطوان.

د. هشام بُحَيْري، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص: (النحو واللسانيات)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، تطوان.

دة. سلوى السعداوي، تخصص: (السرديات والنقد الأدبي، مهتمّة بتحوّلات كتابات الأنا)، كلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة، تونس.

دة. نوال بنبراهيم أستاذة التعليم العالي تخصص (الدراماترجيا والنقد)، المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، الرباط.

د. محمد تنفو، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص ديدكتيك اللغة العربية والسرديات ،  المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مراكش آسفي/المغرب

د.محمد أبحير، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بني ملال/المغرب

د.محمد الأزمي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس/المغرب

د. عبد الرحمن علمي إدريسي، أستاذ التعليم العالي، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس/المغرب

محمد زيدان، أستاذ التعليم العالي ، تخصص اللغة العربية وآدابها، المركز  الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.محمد العلمي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص الدراسات الاسلامية والديدكتيك، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.محمد سوسي، أستاذ مبرز ، دكتور في الفلسفة، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

دة.سميحة بن فارس، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص الديدكتيك علوم الحياة والارض ، المدرسة العليا للأساتذة فاس / المغرب

د.عزالدين النملي، أستاذ محاضر ، تخصص اللغة العربية والديدكتيك ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين سيدي قاسم/المغرب

دة.صليحة أرزاز ، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص لغة فرنسية، ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.المصطفى العناوي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص الاجتماعيات ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.حسان الحسناوي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فنيطرة/المغرب

د.عمرأكراصي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

دة.حنان الغوات، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مراكش/المغرب

د.حميد مرواني، أستاذ محاضر مؤهل، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس- مكناس المغرب

.مكناس المغرب

د.محمد تمي،أستاذ باحث في مجال المعلوميات وتكنولوجيا المعلومات والاتصال في التعليم (TICE) وتحليل البيانات لتعزيز ودعم التعلم الرقمي، بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس-مكناس. 

هيئة التحرير وشروط النشر

 

أعضاء هيئة التحرير

اسم مدير التحرير

د.ادريس عبد النور

اسم رئيس التحرير

د.خالد قدروز

هيئة التحرير​​

د.طريق زينون-د.نورالدين محقق-ذ.هواري الأمين
ذ.محسن لوميكي-دة.نجاة سفضار-دة.مهدية بنعبيد
د.أيوببن مسعود-د.محسن الطوصي-
د.مراد بلمودن-د.عبدالرحيم بلكاني

المسؤول التقني والفني

ذ.ياسين مفتاح

ذة.فاطمة نافل

الشروط العامة لنشر البحوث بالمجلة ومنشوراتها:

  • مجلة دفاتر الاختلاف للنشر العلمي مجلة علمية مصنفة ومحكمة ورقية وإلكترونية تعنى بنشر البحوث العلمية في الحقول التالية: العلوم الإنسانية والاجتماعية، العلوم التربوية، علوم الشريعة والقانون.
  • تنشر مجلة دفاتر الاختلاف البحوث العلمية الأصيلة للباحثين في هذه التخصصات كافة، من داخل المغرب  وخارجه، مكتوبة باللغة العربية أو الإنجليزية أو الفرنسية. ويشترط في البحث ألا يكون قد نشر أو قدم للنشر في أي مكان آخر، وعلى الباحث أن يتعهد بذلك خطياً عند تقديم البحث للنشر، وتخضع جميع البحوث للتقويم حسب الأصول العلمية المتبعة.

قواعد النشر:

  • يقدم البحث المقترح للنشر مكتوب بصيغة word بخط Sakkal Majalla حجم 15 دون تضخيم وبالخط نفسه بحجم 12 في الهوامش، شريطة ألا يزيد عدد صفحاته على 20 صفحة (وبواقع 5000 كلمة) بما في ذلك الجداول والصور والرسومات ويستثنى في هذا العدد الملاحق والاستبيانات.
  • تكتب العناوين الرئيسية بحجم 15 والفرعية للفقرات بحجم 14 مع التضخيم (Gras
  • يرفق مع البحث ملخص باللغة العربية وآخر باللغة الإنجليزية، على ألا تزيد عدد كلمات الملخص على 205 كلمة.
  • تكتب بعد الملخص الكلمات الدالة للبحث (Keywords) في حدود 5 كلمات.
  • تطبع الجداول والأشكال داخل المتن و ترقم حسب ورودها في المخطوط، وتزود بعناوين، ويشار إلى كل منها بالتسلسل، وتستخدم الأرقام التالية: (1,2,3…) في كل أجزاء البحث.
  • كل بحث يجب أن يشمل على مانسبته 20% من المراجع الأجنبية
  • يعطى الباحث مدة أقصاها أسبوعا لإجراء التعديلات على بحثه إن وجدت، وللمجلة بعد ذلك إلغاء الملف البحثي تلقائيا في حال تجاوز المدة المذكورة أعلاه.
  • لا تجيز المجلة بأي حال من الأحوال سحب الأبحاث بعد قبولها للنشر ومهما كانت الأسباب.
  • تكتب الهوامش والإحالات أسفل كل صفحة، وتكون حسب النموذج التالي:

- الكتب: لقب واسم المؤلف، عنوان الكتاب، دار النشر، البلد، الطبعة، السنة، الصفحة.

- الدوريات: لقب واسم المؤلف، عنوان المقال، عنوان الدورية،  دار النشر، العدد، السنة، الصفحة.

  • ضبط لائحة المصادر والمراجع وفق ما يلي: اسم المؤلف، عنوان الكتاب، دار النشر، المطبعة، مكان النشر، رقم الطبعة. السنة.

توجيهات عامة:

  • لهيئة التحرير الحق بإجراء أي تعديلات من حيث نوع الحرف ونمط الكتابة، وبناء الجملة لغوياً بما يتناسب مع نموذج المجلة المعتمد لدينا.
  • قرار  هيئة التحرير بالقبول أو الرفض قرار نهائي مع الإحتفاظ بحقها بعدم إبداء الأسباب.
  • ترسل البحوث وجميع المراسلات المتعلقة بالمجلة إلى:

cahiers.difference@gmail.com

cahiersdifference1@gmail.com

مواضيع العدد

من نحن؟

من نحن؟

مجلة دفاتر الإختلاف

Revue Cahiersdifference

دورية العلوم الإنسانية والاجتماعية، مغربية- دولية ثقافية مصنفة ومحكمة

رخصة الصحافة رقم:2005/07

الايداع القانوني:2005/0165

 وتحمل الرقم الدولي المعياري/ISSN

 P-2028-4659

 E-2028-4667

المجلة حائزة على معامل التأثير العربي

 Arab Impact Factor

لسنة 2023 بمعامل  التأثير 1.22

وسنة 2024 بمعامل التأثير 1.83

وسنة 2025 لمعامل التأثير 1,88

كما تنتمي المجلة إلى قواعد المعلومات العربية " المنظومة" AL MANDUMAH

دعوة للنشر بالعدد 23

📢 دعوة للنشر في العدد رقم 23 ) 📢

يسر مجلة دفاتر الاختلاف   REVUE CAHIERS DIFFERENCE  المغربية-الدولية للنشر العلمي والأكاديمي في العلوم الإنسانية والاجتماعية واللغوية والتربوية والقانونية والشرعية، أن تدعو الباحثين والأكاديميين إلى إرسال أبحاثهم للنشر في العدد رقم 23 /يوليوز 2026

📌 مجالات النشر:

العلوم الإنسانية والاجتماعية (الدراسات اللغوية، الأدبية، التاريخية، الفلسفية، الاجتماعية، وغيرها).

جميع التخصصات التربوية (المناهج، طرق التدريس، الإدارة التعليمية، التقويم، التكنولوجيا التعليمية، علم النفس التربوي، وغيرها).

⚡ ما يمتاز به النشر في المجلة:

✔ نشر ورفي وإلكتروني واسع الانتشار

✔نشر وفق معايير علمية و أكاديمية رصينة.

✔ تحكيم علمي بمعايير دولية من قبل خبراء متخصصين.

✔ رسوم رمزية.