Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
10 octobre 2024 4 10 /10 /octobre /2024 17:18
تعليم اللغة العربية من الكفاية اللغوية إلى الكفاية النصية

تعليم اللغة العربية من الكفاية اللغوية إلى الكفاية النصية

 

1-د.طريق زينون TARIK ZINOUN

2-دة. غزلان شهبونGHIZLANE CHAHBOUN

 

دراسة محكمة

 

1-المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس-مكناس

2-الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس-مكناس

الملخص:

تعد اللغة فعلا إنسانيا ونشاطا اجتماعيا. بها يفكر الإنسان ويعبر ويتواصل. وقد اهتم الباحثون في مختلف المجالات العلمية بقضية اللغة، وبيان خصائصها الصوتية والدلالية. وسعى اللسانيون إلى دراسة اللغة دراسة علمية في مختلف مستوياتها، ووصفها وتفسيرها من خلال رؤى ومرجعيات متباينة. فظهرت مدارس لسانية ومناهج وصفية وتحليلية وتفسيرية عديدة. وكان من الطبيعي أن يستثمر اللسانيون رؤاهم المنهجية هذه في مجال تعليم اللغة وتعلمها، وعدم الاقتصار على الجانب النظري فحسب. فدعوا إلى النظر في اللغة والتفكير في طرق استعمالها، وفي كيفية تجليها في الواقع الاجتماعي، وبحثوا في آليات اكتسابها وتعلمها. ومن ثم برزت وظيفة اللسانيات التطبيقية التي تحددت في مد الجسور بين الجانب النظري والجانب التطبيقي.

لذلك؛ سننظر في هذه الورقة العلمية في موضوع تعليم اللغة العربية، وسنركز على قضية الكفاية النصية وسبل بنائها. وذلك بالإفادة من حقل اللسانيات التطبيقية والانفتاح على الدراسات النصية التي شكلت تحديا قويا لكثير من النظريات والمدارس اللسانية؛ خصوصا تلك التي انكفأت على المنوال التجريدي والافتراضي للغة، فلم تكترث بدوافع التواصل ومعاييره وسياقاته، فقد حصرت مجال اهتمامها في الجمل المعزولة عن الاستعمال. ومن ثم؛ تتغيا الورقة البحثية بيان المعايير التي تتأسس عليها الكفاية النصية من حيث هي قدرة فهم وإدراك وإنتاج.

مفاتيح البحث:

اللغة-النص-اللسانيات-الكفاية-الفهم-الإنتاج-التعليم.

Abstract:

Language is a human act and a social activity. Through language, a person thinks, expresses, and communicates. Researchers in various scientific fields have been concerned with the issue of language and its phonetic and semantic characteristics. Linguists have sought to study language scientifically at various levels, describing and interpreting it through differing perspectives. Thus, various linguistic schools and descriptive, analytical, and interpretive approaches emerged. It was natural for linguists to invest their methodological insights in the field of language teaching and learning, without limiting themselves to theoretical aspects only. So they called for a consideration of language and reflection on ways to use it, and how it manifests in social reality, and they explored the mechanisms of acquiring and learning it. Consequently, the function of applied linguistics emerged, aiming to bridge the gap between theoretical and practical aspects. 

Therefore, in this scientific paper, we will examine the topic of teaching the Arabic language, focusing on the issue of textual competence and ways to develop it. This will be informed by the field of applied linguistics and openness to textual studies that pose a significant challenge to many theories and linguistic schools, especially those that have retreated to the abstract and hypothetical model of language, neglecting the motivations, standards, and contexts of communication. They limited their area of interest to sentences isolated from use. Therefore, this research paper aims to articulate the standards on which textual competence is based, in terms of understanding, perception, and production capabilities. 

Keywords:  Language - Text - Linguistics - Competence - Comprehension - Production - Teaching.

 تمهيد:

لقد شكل الخطاب اللساني سمة البحث العلمي المعاصر. والملاحظ أن البحث في اللغة الإنسانية دائما في تجدد وتطور مستمرين. ويبقى موجها ومؤطرا بمساطر معرفية ومنهجية تحكم وتضبط وجهته العلمية. إن النظر في اللغة له أسباب ودوافع، يتحدد أبرزها في أن اللغة خاصية بشرية متميزة، تميز الكائن البشري عن باقي الكائنات الأخرى في هذا الوجود. كما أن دراسة اللغة الإنسانية سيفضي لا محالة إلى التعرف على ماهيتها وخصائصها وقوانينها، وهذا سيقربنا من فهم الطبيعة البشرية، وسيسهم في تيسير عملية التفاعل والتواصل بين الذوات الإنسانية، ومن ثم إدراك العالم الذي يعيش فيه الإنسان، وفهم العديد من القضايا المرتبطة باللغة وبالإنسان. كل هذا سيؤدي، ولو نسبيا، إلى فهم المشكلات التي تعترض عقل الإنسان وحلها، والتي يفرزها واقعه المتجدد. ومن الواجب على اللساني أن ينظر في هذه القضايا ويبحثها بخلفية معرفية وبمنهج علمي دقيق، فالباحث اللساني يمارس نشاطين فكريين، حيث يتخذ اللغة موضوعا له يتأمله بغرض معرفتها، وفي الوقت نفسه يسعى إلى صناعة منهجية للبحث العلمي والتفكير اللغوي.

ومن القضايا والإشكالات التي تؤرق الباحث إشكال تعليم اللغة والتفكير في أنجع الوسائل والتقنيات التي يمكنها أن تسعف في بناء الكفايات اللغوية والمعرفية والتواصلية لدى متعلمي اللغة العربية. ومعلوم أن البحث العلمي واللساني في قضية تعليم اللغات قد صحبه تطور وتجديد؛ إن تنظيرا أو تطبيقا. ولا يجب أن تبقى اللغة العربية بمنأى عن هذا التطور وعن هذه الفتوحات المعرفية في الحقل اللساني، بل ينبغي لها أن تنفتح على كل الآراء والأفكار في حقل اللسانيات التربوية والتطبيقية التي تقترح مداخل ومبادئ علمية تربوية في تعلمية اللغة والتواصل الساني، لعلها تسهم في الرفع من جودة التعلمات، وتلبية حاجات المجتمع من الكفاءات التي تبقى رهينة بتطوير كفايات خاصة، وتنميتها وامتلاكها والتحكم فيها؛ خصوصا الكفاية اللغوية والنصية التي هي ثمرة وحصيلة تفاعل وتكامل مجموعة من المهارات والمستويات اللغوية.

لذلك؛ فإن بناء الكفاية النصية يقتضي توظيف معجم ثقافي غني يلبي الحاجة التواصلية للمتكلم، والانطلاق من فرضية أن اللغة استعمال وتداول. فالكفاية النصية تبرز عندما يصبح المتكلم باللغة العربية قادرا على التواصل باللغة الفصيحة في وضعيات وسياقات تواصلية مختلفة، ومحققا لشرط استقامة اللفظ وسلامة المعنى ووضوحه، وممتلكا لرصيد لغوي يؤهله إلى التفاعل مع الآخر. ولا يجب أن تنحصر هذه الكفاية في الفصول الدراسية، بقدر ما يجب أن تفعل خارجها في ظروف اجتماعية وثقافية مغايرة، تقتضي تنشيط الملكة اللغوية المكتسبة. وهذه الكفاية هي حصيلة لتراكم لغوي ولسياق تعليمي خاص، يبدأ باستضمار البنيات اللغوية واستعمال ضوابطها وأحكامها ضمنيا، ليمتد إلى مرحلة التصريح والتحليل المباشر والصريح لمعطيات الخطاب -بكل تجلياته- المعجمية والتركيبية والدلالية والتداولية. ويبقى هذا متوقفا على الانتقال من عملية فهم البنى واكتسابها، إلى استخدامها وممارستها في عملية الإنتاج داخل سياقات مختلفة أو مشابهة. وعلى هذا الأساس سيبني المتعلم القدرة على اكتشاف الأدوات والتقنيات المتحكمة في بناء النصوص، ومهارة تعرف العلاقات القائمة بين اللغة والنصوص وسياقاتها الاجتماعية والثقافية. من أجل هذا نسعى إلى الإجابة في هذا البحث عن الأسئلة التالية: ما الكفاية النصية؟ ومن أين تستمد أهميتها؟ وما معاييرها؟ وما العوامل والشروط المساعدة على بنائها في الممارسة الصفية؟

  1.    من المعرفة النحوية إلى المعرفة النصية:

تعد اللغة موضوعا معقدا، درسه علماء وباحثون في مجالات مختلفة. وقد اهتم علماء اللغة بهذا الكائن العجيب، وقاربوه من وجهات نظر مختلفة؛ يمكن تلخيصها في المقاربة اللغوية التقليدية التي اقترنت بالمعرفة النحوية التي يمكن اعتبارها نموذجا معرفيا نحا منحى تقعيديا في المقام الأول، حيث جرد من الكلام الراقي، وبالخصوص النصوص المكتوبة، مجموعة من القواعد الصوتية والصرفية والتركيبية والدلالية. فوضع نظاما صارما للقواعد، فرام بذلك نحو الثبات، فكان في جوهره تصورا معياريا، حدد قواعد الصحة والسلامة التي يمكن الرجوع إليها في أثناء التعبير والتخاطب. فكانت غاية المعرفة النحوية استنباط القوانين من الأقوال الجارية على الألسن التي يفترض أنها تسير الألسن الطبيعية، يقول مؤيد آل صونيت: "تكمن وظيفة النحو-تقليديا- في توصيف افتراضي لكم غير محدد لأنماط التعبير الممكن تصورها في لغة ما من نمط جملة مختزنة خواصها التركيبية الداخلية مع ضم تعابير على مستويات متنوعة يلحق بعضها مع البعض الآخر من طريق نسق قواعدي خاضع لاشتراطات الضبط والصرامة، والمدونة العربية بفرعيها-المدرسي والحثي- تفيض بمثل هذا التصور للنحو"، (مؤيد آل صونيت، طروس في اللسانيات: ص 89). وما يميز النظر النحوي حسب محمد الأوراغي، أنه كان يمارس بمنهجية مراسية، تقوم أساسا على الملاحظة والاستخدام المباشر للملكات الذهنية للناظر النحوي والاجتهاد الفردي، مما جعلها معرفة عادية، ولا ترقى إلى المعرفة النسقية الدقيقة التي تستند إلى البرهنة الرياضية والتجريد والصورنة، فترتب عن هذا انتشار الخلاف بين اللغويين والنحاة. أضف إلى ذلك أن هذه المعرفة تدور حول لغة واحدة، وإن درست بعض اللغات، فمن باب المقارنة القائمة على الانتقاء الاعتباطي، والعناية بالمستوى المعجمي والصرفي في غالب الأحيان، ( محمد الأوراغي، محاضرات في النظرية اللسانية والنماذج النحوية: ص 20-21).

وفي مقابل المعرفة النحوية التقليدية، ونتيجة للتطور العلمي الصارم الذي حصل في شتى المجالات المعرفية والعلمية، ستظهر اللسانيات، وهي علم ثوري تأسس ورست سفينته مع دروس "فردينان دي سوسير" الذي دعا إلى دراسة اللغة في ذاتها ولذاتها، محاولا أن يجعل اللسانيات حقلا علميا ومعرفيا مستقلا بذاته، له موضوعه الخاص وطرقه في وصف اللغة وتحليلها وتفسيرها، بعيدا عن التصورات الآتية والمستمدة من باقي العلوم. وقد عرف هذا الحقل تطورا مهما، نجم عنه التطور في المنهج والتصورات والمفاهيم. "ومع اللسانيات أصبح ينظر إلى اللغة على أنها موضوع معرفة مستقلة قابلة للدراسة المنظمة بعدها جملة من الأحداث والوقائع المعقدة على عكس ما تبدو عليه في واقعها المادي الملموس"، (مؤيد آل صونيت، طروس في اللسانيات: ص 93). وقد ربط "دي سوسير" دراسة اللغة بعلم الدلائل، فقطع صلتها بالعلوم الطبيعية والتاريخية، واعتبر اللغة مؤسسة اجتماعية ونظاما من العلامات، مستثمرا فكرة النظام الذي مكنه من إحلال المنهج الوصفي مكان المنهج التاريخي الذي أصبح في نظره عاجزا عن الكشف عن طبيعة اللغة بوصفها شكلا لا جوهرا، (فوزي حسن الشايب، سوسير أبو اللسانيات، الخلفيات والأفكار: ص 22).

لقد تأثر الخطاب اللساني في بداية ظهوره بالنزعة العلمية الوضعية التي كانت تدعو إلى ضرورة إخضاع كل أنشطة الإنسان وسلوكاته إلى مقتضيات البحث العلمي الدقيق وشروطه. فتمحور النظر العلمي حول ما هو قابل للملاحظة والتجريب، ورام إلى التخلص من التفسيرات الذاتية والانطباعية. ومن ثم فإن تعلم اللغة ينهض على ما هو قابل للمشاهدة من جانب الطفل، وعلى ملاحظة سلوكات الآخرين وأنشطتهم، ومحاكاتها والقياس عليها، وتعرف مكونات الظاهرة اللغوية وأنساقها والعلاقات بين عناصرها. ومن خلال ذلك تركز اهتمام اللسانيات اهتماما كبيرا على البعد الصوتي والسمعي للغة، وعلى دراسة الواقع اللغوي على نحو ما هو معطى وقائم، بحكم أن اللغة تظل عادة اجتماعية، يمكن تعلمها بالكيفية التي يتعلم بها العادات الاجتماعية الأخرى، فأبعدت المقاربة النسقية كل الأشكال التي لا يمكن أن تخضع للتحديدات المتحصلة من الجملة. "وإذا كانت اللغة الإنسانية، بالمعنى العام، هي القدرة أو الملكة التي بحوزة الإنسان، لتمكنه من الكلام، فإن اللغة المعينة هي إخراج للغة بالمعنى العام، من حيز الوجود بالقوة، إلى حيز الوجود بالفعل، وذلك على مستوى البناء والتنظيم. والكلام أو اللفظ، هو إخراج للغة المعينة من مجال الصورة البنائية، إلى مجال الإنجاز الفسيولوجي والنفسي. وعليه، فإذا كانت اللغة بالمعنى العام تصورا، فإن اللغة المعينة تصنيف، والكلام نموذجا"، (فوزي حسن الشايب، سوسير أبو اللسانيات، ص49).

لقد كان التمييز بين اللغة والكلام شرطا أساسيا للنظر في اللغة بوصفها نظاما ومنظومة من القيم الخلافية والثنائيات. وقد انتقد اللسانيون الاجتماعيون هذه النظرة التي تفرق بين اللسان كنظام والكلام كإنجاز، فاعتبروا موضوع اللسانيات هو اللغة والكلام الذي بدوره يخضع لجملة من الشروط والمقتضيات الاجتماعية والثقافية، ولذا لا يمكن دراسة اللغة بمعزل عن الكلام والسياق الذي يجري فيه، وإن تقدم علم اللغة في حقيقته رهين بالربط بين دراسة الصيغ والتعابير اللغوية وطرق استخدامها، فسعى رواد لسانيات التواصل والنص أو الخطاب إلى كسر الحواجز بين اللغة وأوجه استخداماتها، فطالبوا بضرورة توسيع موضوع علم اللغة ليتجاوز النظام اللغوي إلى سياقه التواصلي التفاعلي، (فوزي حسن الشايب، المرجع السابق، ص: 53-54). وكان هذا ردا على الرؤية النسقية التي كان يؤمن أصحابها بأن هدف النظرية اللغوية هو اكتشاف البنيات العميقة المسؤولة عن التنظيم، وعن توزيع عناصر النظام ضمن فضاء لغوي متناسق، وفي ضوء النسق يمكن التمييز بين ما هو منتمٍ إلى البنية، وما هو خارج عنها. لقد صارت الرؤية النسقية تؤمن بأن حقيقة الظاهرة اللغوية تكمن في الشكل أو الصيغة والعلاقات والقيم الخلافية والثنائيات.

 لكن مقاربة اللغة وتعلمها من وجهة نظر وصفية نسقية؛ بتحديد أنظمتها ومكوناتها الداخلية أدى مع ذلك إلى بروز نزعة معرفية جديدة، غيرت موقع النظر إلى اللغة وتعلمها. فلم يعد هدف النظرية اللسانية مع "نعوم تشومسكي" منحصرا في تصنيف عناصر اللغة وفق مستوياتها المختلفة، بل أصبح غرضها تمثُّلَ المعرفة التي يملكها المتكلم الأصلي التي تمكنه من إنتاج الجمل وبنائها وفهمها على نحو صحيح. وبهذا حاول الطرح المعرفي الجديد أن يتمرد على المساطر النظرية والمنهجية التي قامت عليها المقاربة البنيوية التي حصرت موضوع اللسانيات في الأحداث اللغوية، واتجه بذلك الدرس اللساني نحو النظر في اللغة المبنية داخليا. (("وتعني اللغة المبنية داخليا البحث عن صور التمثيل الذهنية التي تقف وراء أداء وإدراك الكلام، وأيضا القواعد التي تربط هذا التمثيل بأحداث الكلام المادية"، رشيدة العلوي كمال، النحو التوليدي بعض الأسس النظرية والمنهجية، ص23)).  هذه اللغة التي لا يمكن فصلها عن ملامح الذهن والدماغ. وهكذا ناهض هذا الطرح المعرفي الذي تزعمه العالم اللغوي "نعوم تشومسكي" النظرة التصنيفية والوصفية، وأعاد الاعتبار للأفكار الفلسفية العقلانية، وهو "تصور يؤمن بوحدة المعرفة العلمية وأحادية أسلوبها من غير تفريق بين علم إنساني وآخر طبيعي. من هنا جاءت دعوته من أجل العمل في اتجاه توحيد اللسانيات، بوصفها رائدة العلوم المعرفية، بعلم الأحياء والعلوم العصبية ضمن إطار علمي شامل". (محمد بلبول، الفرضية الفطرية وطريقة اشتغال اللغة، ضمن كتاب جماعي لسانيات تشومسكي، مراجعة نقدية في الأسس المعرفية: ص 34).

وعلى هذا الأساس تفترض اللسانيات التوليدية أن دماغ الإنسان بلا شك مزود بملكة أو موهبة فطرية للغة، وأن عضو اكتساب اللغة يتسم بأنه نسق حاسوبي تكراري. "وبهذا يعتمد المنظور المعرفي مقاربة ذهنية تعنى بالمظاهر الذهنية للعالم، وهي المظاهر التي توجد مثلما توجد مظاهره الأخرى ذات الطبيعة الميكانيكية أو الكيميائية أو البصرية. إنها مقاربة تأخذ على عاتقها دراسة موضوع واقعي من موضوعات العالم الطبيعي هو الدماغ، وتضطلع بدراسة حالاته ووظائفه، واللجوء تبعا لذلك إلى الاهتمام بالذهن من خلال دمج دراسته في نهاية المطاف ضمن دائرة العلوم البيولوجية"، (محمد الحيرش، النسق والاستعمال من لسانيات اللغة إلى لسانيات التواصل: ص 154). ومن ثم صار الخطاب اللساني جزءا لا يتجزأ من علم النفس المعرفي، فأصبح يهتم بوضع الفرضيات التي من خلالها يمكن للساني أن يفسر إبداعية اللغة وإنتاجيتها.  ومن ثم يتطلب البحث اللساني نوعا من التجريد والاتجاه نحو الحقائق والمعطيات المشتركة بين الألسن، والعناية بالكليات اللغوية، للوصول إلى الخصائص العامة لأنظمة القواعد، التي تعود إلى الملكة اللغوية نفسها، (رشيدة العلوي كمال، النحو التوليدي بعض الأسس النظرية والمنهجية: ص29).  ومن هنا؛ إذا كانت الرؤية الوصفية تعنى باللغة كما تنطق بالفعل، فإن الرؤية المعرفية تعنى بوضع أو بافتراض المعايير والقوانين التي تسعف المتكلم في الاستخدام الصحيح للنظم النحوية وتقييمها، ولهذا الغرض أولى أهمية كبرى للبعد التفسيري في النظرية اللغوية، بوصفها بناء عقليا ومجموعة من الفرضيات والأفكار المتسقة فيما بينها.

وتجدر الإشارة إلى أن النموذج اللساني التوليدي يلتقي مع النموذج البنيوي الوصفي في كونهما يقصيان الشروط المؤثرة في عملية إنتاج اللغة وفهما واكتسابها، فقد تعاملا مع اللغة بوصفها نسقا مجردا، أو قدرة ذهنية لا علاقة لها بالظروف الثقافية والاجتماعية والسياقات الزمكانية. لقد أسهم هذا التصور النظري والمنهجي في ظهور نموذج لساني تواصلي، ينظر إلى اللغة من موقع أنها حدث لغوي محقق، وضمن طبقات مقامية معينة. وفي هذا الإطار ظهرت لسانيات التواصل والخطاب والنص التي انكبت على دراسة اللغة من حيث وظيفتها التواصلية، ومن حيث هي استعمال المتكلم للغة في واقع اجتماعي مخصوص لقضاء حاجاته والتعبير عن أغراضه. فحاول هذا المنظور اللساني إذن؛ تجاوز مظاهر القصور في لسانيات الجملة واللسانيات البنيوية التقليدية، وترتب عن هذا ظهور اللسانيات النصية التي تركز مجال اهتمامها في دراسة العلاقة الجامعة بين اللغة والعقل والمجتمع، فأعادت الاعتبار لدراسة الجمل والملفوظات في علاقتها بالاستعمال وبسياقها الطبيعي، فجاوزت النظرة الشكلية والمجردة في وصف اللغة وتحليلها، واتجهت نحو دراسة الأبعاد التواصلية والتخاطبية؛ لأن اللغة موسومة بخصائص تعبيرية واجتماعية.

تهتم اللسانيات النصية إذن؛ بربط المعطيات اللغوية بخلفياتها الاجتماعية، فاللسان له صور تعبيرية وقولات ترتبط بالطبقات الاجتماعية وبالمواقف التفاعلية. ومجيء هذا النوع من الدراسات اللسانية كان نتيجة تحول وانصراف عن علم اللغة القائم على النظام، والإقبال على علم اللغة القائم على التواصل والخطاب، فبدأت العناية بالخصائص الخارجية للغة.  فاللسانيات النصية طرح لغوي يقوم على تحليل اللغة المستعملة، بوصفها أداة للتواصل وممارسة الخطاب.

  1. في مفهوم اللسانيات النصية:

نتيجة للتراكم العلمي والمعرفي في حقل اللسانيات، يجوز القول إن لسانيات اللغة فقدت هيمنتها لصالح لسانيات النص أو الكلام. "فسرعان ما اتضح لعدد متزايد من اللسانيين أن دراسة الجمل بمعزل عن سياقها الطبيعي وعن متكلميها اختيار منهجي استنفدت الحاجة منه، ولم يعد من اللائق العمل به. ذلك أن عزل الجمل عن سياقها يثير شكوكا بخصوص واقعيتها من جهة، ويتجاهل دور السياق التواصلي في تحديد بنية هذه الجمل من جهة أخرى، فاللغة التي تصل إلى يد اللساني، وينصرف إليها بالوصف والتفسير ليست لغة بريئة من الاستعمال"، (مؤيد آل صونيت، طروس في اللسانيات، ص 252). وهكذا أصبح النص الذي هو عبارة عن متتالية من الجمل مركز الاهتمام والتحليل والنظر. وعليه يمكن القول؛ "إن المقاربات اللسانية الصورية لا تمتلك الكفاية التفسيرية لمعالجة الخطاب. ولأنه ليس بالضرورة أن يكون مكتوبا، بل منه المكتوب والمنطوق؛ فإن المقاربة السيميوطيقية تفشل أيضا في مقاربة جانب التواصل اللفظي؛ وذلك لقصور أنحاء الألسن الطبيعية عن ربط القولات بالأفكار التي صممت لتداولها. ولما كان المخاطبون يمتلكون حدسا فيما يخص انسباك القولات ونحويتها في آن؛ جاز لنا أن نعرف الخطاب بأنه القولات المنسكبة الملائمة تواصليا؛ لأنه بصفة عامة، يحيل إلى كل أعمال التواصل اللفظي؛ فهو يساوي النص-وهو الوجه الخالص من الخطاب- مضافا إليه كل الخواص غير اللسانية الداخلة في عملية التخاطب"، (ثروت مرسي، في التداوليات الاستدلالية، قراءة تأصيلية في المفاهيم والسيرورات التأويلية: ص 103).

 وإذا كانت المقاربة الوصفية والذهنية قد نظرت إلى اللغة بوصفها نظاما مجردا، يمكن وصفه ودراسته بعيدا عن وظيفته التواصلية، وسياقه الاجتماعي والثقافي، وبتفتيت أجزاء الظاهرة اللغوية إلى وحدات صغرى تتصف بمجموعة من السمات، فإن المقاربة النصية تنظر في اللغة وتتسلح وتتوسل بالنظرية التداولية التي تجعل اللغة بنية كلية، لها ارتباط وثيق بظروف القول إنتاجا وتلقيا وتأثيرا وفهما وتأويلا. و"من الواضح، إذن؛ أن نحو النص ليس نموذجا لتعرف الإنتاجات اللفظية وحدها، بل هو أنموذج للإنتاج كذلك، بمعنى شموله جانبي التأويل والإنتاج"، (مؤيد آل صونيت، طروس في اللسانيات، ص 260). بمعنى أن لسانيات النص تحاول دراسة معايير بناء النص وتشكيله، والتعرف على الآليات التي تسعف المتكلم في الإنتاج كذلك، واستخدام اللغة في مقامات تواصلية مخصوصة. ويظل النص في جوهره هو السياق، فالمتكلم يضع ألفاظه في سياق خاص ليدل بها على مراده وقصده. ومن ثم فإن الكفاية النصية لا يمكن اختزالها في الاستعمال اللساني فقط، بل يرافقه كل الخواص والعلامات التي توصل إلى المعاني، أي كل ما تتأسس عليه عملية الفهم والإفهام.

ولكي تتحقق الكفاية النصية لابد من مراعاة القواعد اللغوية في بعدها الصواتي والصرافي والتركيبي والدلالي، ثم مراعاة القواعد التداولية التي تضبط استعمال اللغة في سياقها الاجتماعي والثقافي. وفي ضوء هذا فإن اللسانيات النصية لا يقف هدفها عند حدود الوصف والتصنيف، وإنما تكون غايتها بيان ما يكون به الملفوظ نصا دالا ومؤثرا ينجز به صاحبه مجموعة من الأفعال المؤثرة في المتلقي والداعية إلى تفاعله.  "إن الطبيعة المركبة والمتعالية للنص تستلزم فعلا قرائيا متعدد الأبعاد والأدوات والمقاربات، تستجلي سمة التماسك باعتباره مفهوما نصيا محوريا في اللسانيات النصية إلى مجال الفهم والتفسير الذي ينجزه المتلقي في إطار معرفي معين يحقق رؤية القارئ المتلقي للعالم أو الفضاء الذي أنتج فيه النص، ولما كان فعل التأويل بالنسبة إلى المتلقي لا يقوم فقط على شرح الدلالة اللغوية التي تفصح عن منظومة العلامات الداخلية، فإنه لزم التأكيد على الكفاية التفسيرية والتأويلية التي يتمتع بها المتلقي لملء فراغات وفجوات المضمر والمحذوف والمستتر انطلاقا من معرفة بالنظم والأعراف والتقاليد والأنساق العليا لتحقيق الجمع بين الوصف والتحليل النصيين اللازمين لإدراك مقتضيات الرسالة".( نعمان بوقرة، إطلالة على اتجاهات البحث اللساني الحديث، من لسانيات اللغة إلى لسانيات الاستعمال: ص 269). ويعني ذلك أنه مع اللسانيات النصية لم يعد عمل القارئ مقتصرا على تحديد جمل النص وتصنيفها، بل يجب أن يتجه العمل نحو البنية الكبرى التي تتجاوز مستوى الجملة إلى مستوى النص بوصفه بنية كلية، لها معاييرها الخاصة التي تضفي على النص هويته وحقيقته التي تكتسب من الروابط والعلاقات النحوية والدلالية والسياقية القائمة بين جمل النص. إن لسانيات النص تقدم إذن؛ فهما أرحب وأوسع للغة وبذلك تخالف رؤية لسانيات الجملة، فهي تبحث فيما فوق الجملة لتحدد الروابط على مستوى العلاقات داخل الجمل والعلاقات بين الجمل والعلاقات بين الفقرات أو ما في حكمها، وعلى مستوى العلاقات القائمة بين مجموع جمل النص، (أحمد محمد عبد الراضي، نحو النص بين الأصالة والحداثة، الناشر مكتبة الثقافة الدينية القاهرة، ط1، 2008، ص 41).

لقد انتقدت اللسانيات النصية بقوة تلك النظرة الشكلية الضيقة للظاهرة اللغوية التي تسعى إلى تنظيم أشكال الوقائع اللغوية وتصنيفها كميا. علاوة على ذلك انتقدت النظرة التي ترتهن إلى المنطق الصوري التجريدي والرياضيات، حتى أصبحت اللغة في نظرها نظاما قالبيا يتنافى والاستعمال وسياقه. ولهذا دافع أصحاب اللسانيات النصية على وجهة النظر التي ترى في اللغة نظاما من الترابط الرصفي المتصل بالدلالة النحوية والترابط المفهومي المقترن بالنحو الدلالي. لقد اتجهت نحو النص بوصفه نظاما فعالا يتصل بموقف، حيث تتفاعل فيه مجموعة من المرتكزات والعناصر والمعارف والخبرات التي تمثل سياق الموقف، مما يفرض أن المتعلم في حاجة أكثر إلى معرفة عملية بالأحداث الجارية، لا معرفة بالجمل من حيث هي نظام افتراضي عام لا علاقة له بالاستعمال، (روبرت دي بوجراند، النص والخطاب والإجراء، ترجمة تمام حسان: ص 91-94). وفي هذا السياق يقول نعمان بوقرة: "لقد رأت اللسانيات النصية أن الصفة الأساسية القارة في النص هي صفة الاطراد والاستمرارية، وهي صفة تعني التواصل والتتابع والترابط بين الأجزاء المكونة، وبناء على هذا وذاك نوقشت مشروعية تجاوز اللسانيات النصية للسانيات الجملة بالنظر إلى عدم كفايتها التفسيرية لأنساق وعلاقات ما فوق جملية، فما يقدمه النص يمثل المعنى الكلي، بينما ما تقدمه الجملة يمثل جزءا فقط من المعنى العام، والذي يتوقف عند دلالات المورفيمات في غياب غالب لإحالتها المقامية".(نعمان بوقرة، إطلالة على اتجاهات البحث اللساني الحديث، ص 274-275).

ولا يعني ذلك أن اللسانيات النصية تلغي البحث في الجملة؛ فهي نواة النص وعليها ينهض، وإنما القصد أنها تتجاوز هذا المستوى من أجل تعرف البنية الكبرى للنص التي تتشكل من علاقات التضام والاتساق والسبك والحبك. ولهذا لا يمكن عزل مستويات النشاط اللغوي عن غيره من المستويات التي تسهم في تحقيق الترابط الكامل بين أجزاء النص، لأن غاية اللسانيات النصية هي إدراك الدلالة العامة للنصوص، والتي تتشكل من بداية النص إلى نهايته، ومن ثم لا يمكن الفصل بين المستويات اللغوية المختلفة وباقي القرائن التي تسهم في تشكل نسيج النص الذي يبدو كأنه وحدة لغوية متكاملة من حيث المبنى والمعنى؛ بحيث يتفق أوله مع آخره. و"من هنا يكون الترابط النصي، أو التماسك النصي هو وجود علاقة بين أجزاء النص أو جمل النص، أو فقراته، لفظية أو معنوية، وكلاهما يؤدي دورا تفسيريا"،(أحمد محمد عبد الراضي، نحو النص بين الأصالة والتجديد: ص 117). وفي هذا الإطار سعى التداوليون إلى التمييز بين دليلين لغويين، "الدليل النمطي والدليل الاستعمالي؛ فإذا كان الدليل النمطي كيانا مجردا يجمع ما تشترك فيه مختلف الاستعمالات والأحداث اللغوية التي تجسده، فإن الدليل الاستعمالي يجسد التحققات الاستعمالية المتفاوتة للدليل الأول في مقامات تلفظية مخصوصة. ومن ثم يكون مجال المعنى التداولي هو مجال التحققات الاستعمالية لكل عبارة أو لكل دليل نمطي في مقامات مناسبة"، (محمد الحيرش، النسق والاستعمال، ص 197).  وهكذا فالمقاربة النصية هي تحليل للغة في الاستعمال، ولا تقتصر على الوصف المجرد للأشكال اللغوية بعيدا عن الأغراض أو الوظائف الاجتماعية التي تؤديها بين الناس.

  1.   معايير البناء والإنتاج النصية:

يحيل مفهوم النص إلى معاني الظهور والبروز، وغاية الشيء ومنتهاه، والحقيقة المتوصل إليها من ظاهر النص أو بالتأويل. (ينظر مجد الدين الفيروزآبادي، القاموس المحيط، ج1: ص 858). ويتشكل النص من خلال تفاعل المخطط الثلاثي التواصلي المتمثل في حركية الواقع، ثم السياق بمفهومه العام وحال المخاطب (مختار لزعر، من النص إلى العقل: ص 31). إن النص نظام فعال واقعي، بخلاف الجملة التي تبقى عبارة عن عناصر من نظام افتراضي. فالنص تجمع يتشكل من وظائف وعمليات قوامها الاستبدال الاختيار أو الانتقاء الذي يؤدي إلى الاستعمال الأمثل والأفضل للوقائع والبنى اللغوية، لإبلاغ الرسالة في موقف معين، وعملية الاستعمال هذه تقتضي تماسكا الوقائع اللغوية وترابطا رصفيا لغويا ومفهوميا (روبرت دي بوجراند، النص والخطاب والإجراء: ص 97-99). ويقصد بالربط الرصفي "الإشارة إلى العلاقات التي بين مساحات المعلومات، أو بين الأشياء التي في هذه المساحات، وهذا النوع يعتمد على الروابط السببية المعروفة بين الأحداث التي يدل عليها النص، وهي عبارة عن وسائل متنوعة تسمح بالإشارة إلى هذه المتواليات النصية" (أحمد محمد عبد الراضي، نحو النص بين الأصالة والحداثة: ص131). ويتعزز تماسك النص بالترابط الدلالي، عندما تغيب الروابط المنطقية واللغوية، ويخلو من الأدوات الشكلية، فيبني المتلقي العلاقات الضمنية والخفية، بالاعتماد على السياق المحيط بالنص، والأدوات المساعدة كالترادف والتكرار والمطابقة والانطواء، والإعراب وموافقة أنظمة اللغة عموما (أحمد محمد عبد الراضي، المرجع السابق: ص 131-132). ويمكن القول إن "الربط الدلالي يشمل رعاية الموقف أو السياق، ووحدة الموضوع الكلي للنص، والتناص الذي هو تفسير الغامض، وتفصيل المجمل، وتوضيح المبهم، وتخصيص العام، وتعميم الخاص، وتقييد المطلق، والإجابة بعد السؤال"، (أحمد محمد عبد الراضي: ص 132).

نفهم من كل ذلك؛ أن النص تتابع متماسك للملفوظات، وتعبير منسجم عن جملة من القضايا التي تهم موضوعا معينا. إنه سلسلة من الجمل والتراكيب ووحدة تعبير عن مضمون دلالي قيل في سياق بعينه. وللنص عموما ظهور لفظي وسياقي، فمن خلال الصياغة اللفظية والاختيارات التعبيرية يتعرف المتلقي على الموضوع والمجال الذي يتحدث عنه النص، ويبدأ في التفاعل معه. ولهذا فالنص يتكون من محتوى وتقنيات أو أدوات لغوية تنقل هذا المحتوى، وهناك ملابسات وظروف تحيط به تساعد في الفهم والتأويل.

ومجمل القول؛ هناك معايير نصية تحدد هوية النص وحقيقته، تتجلى في:

  • معيار الحبك والسبك، الذي يتصل بالنص في ذاته؛
  • معيار القصد والقبول الذي يحيل إلى المتلقي؛

معيار السياق المحيط بالنص المتمثل في الإعلامية والمقامية والتناص. (روبرت دي بوجراند، النص والخطاب والإجراء: ص 103-107).

ومن كل هذا؛ يظهر أن النص هو نسيج وإعادة توزيع فعال لنظام اللغة وتداخل نصي. فهو نسق من العلاقات والترابطات المتفاعلة في سياق وحدة كلية، تتحقق عبرها قوانين النحو والدلالة والتواصل. ومن فإن الحديث عن النص والنظر فيه يقتضيان استحضار جميع الأبعاد الكلامية، فالألفاظ يجب اختيارها حسب ما تتطلبه المعاني والأغراض بكل وضوح وبيان، وما يتطلبه سياق الاستعمال. وفهم الكلام أو النص لا يتوقف على استعمال الكلمات أو الجمل في حد ذاته، بقدر ما يتأتى من استعمال كلمات وجمل تصاحبها وتحتك بها؛ لأن التراكيب اللغوية ما هي إلا علاقات وروابط بين المواضع، وكل موضع يختص بوظيفته النحوية. إن السبك يعني التعليق النحوي وتنظيم العناصر اللغوية في صورة وقائع، ويعني الحبك الترابط الدلالي أو المفهومي بين فقرات النص الذي يتطلب استحضار المعارف التي كونها المتلقي من نصوص أخرى لتتفاعل مع النص الجديد، في حين يعني القصد غاية النص وهدفه الأخير، ويوضح القبول موقف المتلقي من النص، وتعني الإعلامية افتراض ما يتضمنه النص من أفكار وقضايا، وتصور المقامية مدى مناسبة النص لسياق القول، بينما يعبر التناص عن السياق الثقافي والفكري للنص الذي هو نتيجة طبيعية لتأثيرات نصوص أخرى.

ويبقى معيارا الحبك والسبك من أهم المعايير النصية؛ لأنهما يعكسان تفاعل المستوى النحوي والدلالي وتكاملهما، وعليهما يعتمد في تحليل النصوص وتأويلها، وبناء الكفاية النصية، وإذا كان السبك يعكس البعد النحوي اللغوي، فإن الحبك يمثل المستوى الدلالي والمفهومي والمعرفي. وتتحدد مهمة اللسانيات النصية في وصف هذه الجوانب المختلفة التي تسهم في تشكيل النصوص وتعبر عن أوجه الاستعمال اللغوي. وهكذا لا يمكن إغفال العلاقة الوثيقة بين الصياغة الشكلية والمضمون الدلالي والسياق التواصلي. فهذه العلاقة مسؤولة عن تشكيل هوية النصوص ووحدتها. ومن ثم فإن اللسانيات النصية تجمع بين البحث في المستوى اللغوي للنص وتراباطاته المفهومية والدلالية التي تكون في الغالب تفعيلا لقصد المتكلم، ولكي يعبر النص عن غرض معين، لابد للمتكلم أن يفعل جميع العلاقات والمعارف والمعلومات لإيصال الرسالة إلى المتلقي. "وتتوقف ملاءمة النص على التوافق الكمي بين مطالب الموقف الاتصالي ودرجة مراعاة معايير النصية" (روبرت دي بوجراند، النص والخطاب والإجراء، ص106-107).

وفي ضوء ما سلف، فإن النص وحدة كلية اتصالية مترابطة الأجزاء، يتحد فيها الشكل والمضمون في نظام من العلاقات والترابطات. وإن "أفضل طريقة إلى اكتشافات صياغة النصوص في الاستعمال أن ننظر إليها بوصفها نشاطا متصلا ببناء المعاني في مواقف تواصلية محددة، وذلك ما يضطلع به علم الدلالة الإجرائي، إذ يجعل من المعنى نتيجة لعمل يقوم به منشئا للصياغة النصية" (نعمان بوقرة، إطلالة على اتجاهات البحث اللساني: ص 283). ويتوقف فهم طبيعة هذه النصوص على فهم المكون اللساني في مستوياته المختلفة، والمكون الخطابي المتحكم في صياغة المعنى، والمكون الثقافي والمعتقدي، فالنص نتاج معتقد وظروف اجتماعية وثقافية. ومن هذا المنطق فإن النص له مقومات تتمثل في علاقات نظمية وتركيبية ودلالية وتداولية.

 

تابع

تعليم اللغة العربية من الكفاية اللغوية إلى الكفاية النصية
Partager cet article
Repost0

commentaires

مجلة العلوم الإنسانية و الاجتماعية،مغربية ثقافية شاملة مصنفة ومحكمة

  • : Revue Cahiersdifference مجلة دفاتر الإختلاف
  • : مجلة دفاتر الإختلاف Revue Cahiersdifference مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية مغربية-دولية ثقافية مصنفة ومحكمة رخصة النشر رقم:07\2005 الايداع القانوني:2005/0165 تصدر عن مركز دراسات MLM وتحمل الرقم الدولي المعياري/ p-2028-4659 e-2028-4667 المجلة حائزة على معامل التأثير العربي Arab Impact Factor لسنة 2023 بمعامل 1.22 وسنة 2024 بعامل التأثير 1.83 كما تنتمي المجلة إلى قواعد المعلومات العربية " المنظومة" AL MANDUMAH
  • Contact

الهيئة الاستشارية العلمية

i أعضاء الهيئة الاستشارية العلمية

د.محمد زرو أستاذ التعليم العالي ( اللغة العربية عميد كلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل- القنيطرة.

د.مولاي عبد الملك الداودي أستاذ التعليم العالي ، رئيس شعبة اللغة العربية بكلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل- القنيطرة.

د.عبد المجيد بنجلالي أستاذ التعليم العالي (أدب ونقد)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

د.الطيب الوزاني (ادب ونقد)،  كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة عبد المالك السعدي تطوان.

د.محمد التاقي أستاذ التعليم العالي (لسانيات)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

دة.سعاد اليوسفي أستاذة التعليم العالي (أدب) كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

د. ادريس الذهبي أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس.

د. رضوان الخياطي، أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز ، جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس.

د. فريد أمعضشو أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية، مركز تكوين مفتشي التعليم ، الرباط.

د. محمد بنلحسن  أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها،المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين ، فاس.

د. عبد الرحيم أخ العرب، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها، المدرسة العليا للأساتذة بمكناس.

 الأستاذة الدكتورة/ عائشة الخضر/ رئيسة الاتحاد العربي للثقافة/ تركيا

بحث

الهيئة العلمية والتحكيم

أعضاء الهيئة العلمية والتحكيم

د.عبد المنعم حرفان، أستاذ التعليم العالي، تخصص اللسانيات، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، كلية الآداب

.والعلوم الانسانية ظهر المهراز فاس المغرب

د. خالد قدروز، تخصص أدب  ونقد ، كلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل القنيطرة المغرب

د. عبد الواحد المرابط، أستاذ التعليم العالي،  تخصص السيميائيات ومناهج النقد الأدبي، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة الحسن الثاني، عين الشق الدار البيضاء.

د.عبد الكامل أوزال، أستاذ التعليم العالي، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/.المغرب

د.الشرقي نصراوي أستاذ التعليم العالي  تخصص (السيميائيات والتأويليات) جامعة السلطان مولاي سليمان - الكلية المتعددة التخصصات خريبكة.

د.الحسني عبد الكبير أستاذ مؤهل تخصص (اللسانيات) كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة السلطان مولاي سليمان بني ملال.

دة.الزهرة براهيم أستاذة التعليم العالي تخصص (مسرح وأنثروبولوجيا وديدكتيك) المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين الرباط- سلا- القنيطرة.

د.الغالي بنهشوم أستاذ التعليم العالي تخصص (أدب)، الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية، جامعة مولاي إسماعيل مكناس

د. لخلافة كريم أستاذ التعليم العالي تخصص (أدب) الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية، جامعة مولاي 

إسماعيل مكناس

د.أحمد دكار، أستاذ التعليم العالي ، تخصص علم النفس وعلوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين

.فاس/المغرب

دة.لطيفة بلخير ،التخصص: أدب حديث ، أستاذة التعليم العالي ،كلية الٱداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز ـ فاس ، جامعة سيدي محمد بن عبد الله.

دة.جناة سفضار، تخصص تدبير الموارد البشرية، جامعة لافال، كيبيك كندا

د. عبد الله الروملي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص الأدب العام والمقارن، التمثلات الثقافية والاجتماعية والإعلامية، مدير مركز دراسات الدكتوراه بكلية اللغات والآداب والفنون ، جامعة ابن طفيل القنيطرة، المغرب.

د. عبد الرحمان إكيدر،  أستاذ محاضر مؤهل،  تخصص: (النقد الأدبي والبلاغة)، كلية اللغة العربية، جامعة القاضي عياض مراكش.

د. عادل ضرغام ، أستاذ الأدب والنقد كلية دار العلوم جامعة الفيوم، مصر.

دة. سهام حسن جواد السامرائي،  أستاذة مساعدة تخصص: (النقد الأدبي الحديث)، كلية الآداب، جامعة سامراء، العراق.

دة. بشرى سعيدي. أستاذة محاضرة مؤهلة، تخصص (المسرح وفنون الفرجة) الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية جامعة مولاي إسماعيل - مكناس.

دة. سعاد مسكين أستاذة التعليم العالي. تخصص: (السرد العربي) المدرسة العليا للأساتذة جامعة عبد المالك السعدي تطوان.

د. هشام بُحَيْري، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص: (النحو واللسانيات)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، تطوان.

دة. سلوى السعداوي، تخصص: (السرديات والنقد الأدبي، مهتمّة بتحوّلات كتابات الأنا)، كلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة، تونس.

دة. نوال بنبراهيم أستاذة التعليم العالي تخصص (الدراماترجيا والنقد)، المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، الرباط.

د. محمد تنفو، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص ديدكتيك اللغة العربية والسرديات ،  المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مراكش آسفي/المغرب

د.محمد أبحير، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بني ملال/المغرب

د.محمد الأزمي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس/المغرب

د. عبد الرحمن علمي إدريسي، أستاذ التعليم العالي، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس/المغرب

محمد زيدان، أستاذ التعليم العالي ، تخصص اللغة العربية وآدابها، المركز  الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.محمد العلمي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص الدراسات الاسلامية والديدكتيك، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.محمد سوسي، أستاذ مبرز ، دكتور في الفلسفة، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

دة.سميحة بن فارس، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص الديدكتيك علوم الحياة والارض ، المدرسة العليا للأساتذة فاس / المغرب

د.عزالدين النملي، أستاذ محاضر ، تخصص اللغة العربية والديدكتيك ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين سيدي قاسم/المغرب

دة.صليحة أرزاز ، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص لغة فرنسية، ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.المصطفى العناوي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص الاجتماعيات ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.حسان الحسناوي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فنيطرة/المغرب

د.عمرأكراصي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

دة.حنان الغوات، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مراكش/المغرب

د.حميد مرواني، أستاذ محاضر مؤهل، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس- مكناس المغرب

.مكناس المغرب

د.محمد تمي،أستاذ باحث في مجال المعلوميات وتكنولوجيا المعلومات والاتصال في التعليم (TICE) وتحليل البيانات لتعزيز ودعم التعلم الرقمي، بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس-مكناس. 

هيئة التحرير وشروط النشر

 

أعضاء هيئة التحرير

اسم مدير التحرير

د.ادريس عبد النور

اسم رئيس التحرير

د.خالد قدروز

هيئة التحرير​​

د.طريق زينون-د.نورالدين محقق-ذ.هواري الأمين
ذ.محسن لوميكي-دة.نجاة سفضار-دة.مهدية بنعبيد
د.أيوببن مسعود-د.محسن الطوصي-
د.مراد بلمودن-د.عبدالرحيم بلكاني

المسؤول التقني والفني

ذ.ياسين مفتاح

ذة.فاطمة نافل

الشروط العامة لنشر البحوث بالمجلة ومنشوراتها:

  • مجلة دفاتر الاختلاف للنشر العلمي مجلة علمية مصنفة ومحكمة ورقية وإلكترونية تعنى بنشر البحوث العلمية في الحقول التالية: العلوم الإنسانية والاجتماعية، العلوم التربوية، علوم الشريعة والقانون.
  • تنشر مجلة دفاتر الاختلاف البحوث العلمية الأصيلة للباحثين في هذه التخصصات كافة، من داخل المغرب  وخارجه، مكتوبة باللغة العربية أو الإنجليزية أو الفرنسية. ويشترط في البحث ألا يكون قد نشر أو قدم للنشر في أي مكان آخر، وعلى الباحث أن يتعهد بذلك خطياً عند تقديم البحث للنشر، وتخضع جميع البحوث للتقويم حسب الأصول العلمية المتبعة.

قواعد النشر:

  • يقدم البحث المقترح للنشر مكتوب بصيغة word بخط Sakkal Majalla حجم 15 دون تضخيم وبالخط نفسه بحجم 12 في الهوامش، شريطة ألا يزيد عدد صفحاته على 20 صفحة (وبواقع 5000 كلمة) بما في ذلك الجداول والصور والرسومات ويستثنى في هذا العدد الملاحق والاستبيانات.
  • تكتب العناوين الرئيسية بحجم 15 والفرعية للفقرات بحجم 14 مع التضخيم (Gras
  • يرفق مع البحث ملخص باللغة العربية وآخر باللغة الإنجليزية، على ألا تزيد عدد كلمات الملخص على 205 كلمة.
  • تكتب بعد الملخص الكلمات الدالة للبحث (Keywords) في حدود 5 كلمات.
  • تطبع الجداول والأشكال داخل المتن و ترقم حسب ورودها في المخطوط، وتزود بعناوين، ويشار إلى كل منها بالتسلسل، وتستخدم الأرقام التالية: (1,2,3…) في كل أجزاء البحث.
  • كل بحث يجب أن يشمل على مانسبته 20% من المراجع الأجنبية
  • يعطى الباحث مدة أقصاها أسبوعا لإجراء التعديلات على بحثه إن وجدت، وللمجلة بعد ذلك إلغاء الملف البحثي تلقائيا في حال تجاوز المدة المذكورة أعلاه.
  • لا تجيز المجلة بأي حال من الأحوال سحب الأبحاث بعد قبولها للنشر ومهما كانت الأسباب.
  • تكتب الهوامش والإحالات أسفل كل صفحة، وتكون حسب النموذج التالي:

- الكتب: لقب واسم المؤلف، عنوان الكتاب، دار النشر، البلد، الطبعة، السنة، الصفحة.

- الدوريات: لقب واسم المؤلف، عنوان المقال، عنوان الدورية،  دار النشر، العدد، السنة، الصفحة.

  • ضبط لائحة المصادر والمراجع وفق ما يلي: اسم المؤلف، عنوان الكتاب، دار النشر، المطبعة، مكان النشر، رقم الطبعة. السنة.

توجيهات عامة:

  • لهيئة التحرير الحق بإجراء أي تعديلات من حيث نوع الحرف ونمط الكتابة، وبناء الجملة لغوياً بما يتناسب مع نموذج المجلة المعتمد لدينا.
  • قرار  هيئة التحرير بالقبول أو الرفض قرار نهائي مع الإحتفاظ بحقها بعدم إبداء الأسباب.
  • ترسل البحوث وجميع المراسلات المتعلقة بالمجلة إلى:

cahiers.difference@gmail.com

cahiersdifference1@gmail.com

مواضيع العدد

من نحن؟

من نحن؟

مجلة دفاتر الإختلاف

Revue Cahiersdifference

دورية العلوم الإنسانية والاجتماعية، مغربية- دولية ثقافية مصنفة ومحكمة

رخصة الصحافة رقم:2005/07

الايداع القانوني:2005/0165

 وتحمل الرقم الدولي المعياري/ISSN

 P-2028-4659

 E-2028-4667

المجلة حائزة على معامل التأثير العربي

 Arab Impact Factor

لسنة 2023 بمعامل  التأثير 1.22

وسنة 2024 بمعامل التأثير 1.83

وسنة 2025 لمعامل التأثير 1,88

كما تنتمي المجلة إلى قواعد المعلومات العربية " المنظومة" AL MANDUMAH

دعوة للنشر بالعدد 23

📢 دعوة للنشر في العدد رقم 23 ) 📢

يسر مجلة دفاتر الاختلاف   REVUE CAHIERS DIFFERENCE  المغربية-الدولية للنشر العلمي والأكاديمي في العلوم الإنسانية والاجتماعية واللغوية والتربوية والقانونية والشرعية، أن تدعو الباحثين والأكاديميين إلى إرسال أبحاثهم للنشر في العدد رقم 23 /يوليوز 2026

📌 مجالات النشر:

العلوم الإنسانية والاجتماعية (الدراسات اللغوية، الأدبية، التاريخية، الفلسفية، الاجتماعية، وغيرها).

جميع التخصصات التربوية (المناهج، طرق التدريس، الإدارة التعليمية، التقويم، التكنولوجيا التعليمية، علم النفس التربوي، وغيرها).

⚡ ما يمتاز به النشر في المجلة:

✔ نشر ورفي وإلكتروني واسع الانتشار

✔نشر وفق معايير علمية و أكاديمية رصينة.

✔ تحكيم علمي بمعايير دولية من قبل خبراء متخصصين.

✔ رسوم رمزية.