Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
2 novembre 2024 6 02 /11 /novembre /2024 21:03
جهود الدكتور محمد احميدة في تطور النادي الجراري

جهود الدكتور محمد احميدة في تطور النادي الجراري

الباحث وليد علا

طالب باحث، مختبر الديداكتيك واللغات والوسائط والدراماتورجيا،

بإشراف الدكتورة نورة لغزاري.

كلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل القنيطرة

(دراسة محكمة)

 

الملخص:

تتناول الدراسة جهود الدكتور "محمد احميدة" في تطور النادي الجراري من خلال التأسيس مع العلامة عبد الله الجراري ومرحلة الامتداد مع ابنه عميد الأدب المغربي عباس الجراري، ودور الدكتور محمد احميدة في التأريخ لجيلين من الأدباء الذين أرخوا للأدب المغربي الحديث والمعاصر من خلال منتخباتهم الشعرية والنثرية، كما تروم الدراسة رصد المنهجية المعتمدة في التأريخ وقيمة الجلسات الأدبية في تطور العملية النقدية.

الكلمات المفتاحية: النادي الجراري-  محمد احميدة -  الأدب المغربي – الجهود -  التطور.

Abstract:

The study looks at Dr. Mohamed Ahmida’s role in the development of the Jarari Club, starting with its founding by the scholar Abdullah al-Jarari and continuing with its growth under his son, the well-known Moroccan writer Abbas al-Jarari. It also focuses on Dr. Ahmida's work in documenting two generations of writers who have contributed to modern and contemporary Moroccan literature through their selected poems and prose. The study also examines the approach used to document this history and the importance of literary meetings in shaping the development of literary criticism.

Keywords:. Mohamed Ahmida- Jarari Club- Moroccan literature- role in the development.

 

 

يعد "محمد احميدة " 1من أبرز الأدباء الذين أرخوا للأدب المغربي في فترتيه الحديثة والمعاصرة  لكونه عاصر مجموعة من الأدباء المخضرمين كل حسب مجال اهتمامه شعرا ونثرا، كما أسس مشروعا نقديا يتمثل في تأريخه للنادي الجراري"2 بذكر أعلامه وأهم الموضوعات التي أثيرت داخل أمسياته الجُمعية، ودور الجلسات في إغناء  الثقافة المغربية بالمؤلفات وتطوير الحس النقدي، حيث أرخ "محمد احميدة" لجيلين" متعاقبين من المثقفين المغاربة: جيل السلفيين المتنورين الذين عاصروا المؤسس وارتادوا النادي كأحمد سكيرج، وأحمد الصبيحي، ومحمد المختار السوسي، ومحمد بنتاويت الطنجي، ومحمد بن عبد الهادي المنوني.. وجيل الجامعيين الذين احتضنهم العميد كأحمد الطريسي، وعلال الغازي، وعبد العالي الودغيري، وأحمد شوقي بنين، وأحمد شحلان وقاسم الحسيني" 3وعلى غرار ترجمته للأعلام استعرض "محمد احميدة" أهم القضايا التي شغلت الرأي العام الوطني والعربي ويتمثل ذلك في كتابه المعنون "بـ حركية النادي الجراري خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين"4، حيث استحضر فيه مجموعة من القضايا الأساس، مثل قضية السرقات الأدبية وقضية الشعر الحر وقضية اللغة العربية وحماية التراث الأدبي، ولم يقتصر الحديث عن القضايا الأدبية، بل تعدى ذلك إلى تناول القضايا السياسية ومنها القضية العراقية، حيث كانت الشاغل الأساس عند أعضاء النادي الجراري، يقول "محمد احميدة": "منذ أن بدأت المشكلة العراقية، ومجلس النادي الجراري يتحدث في هذا الموضوع، قد يأخذ ذلك جزءا من الجلسة برمتها حوله"5. لقد حركت هذه القضية أقلام العديد ممن ارتادوا النادي فعبروا عن مواقفهم بالقريض "بما يحدث في العراق الشقيق وإذا كان أحد شعراء النادي وهو الدكتور مصطفى الشليح قد أصدر سنة (1999) ديوانا شعريا بعنوان وماء العراق يشربه القصف مهدى إلى شعب العراق المحاصر، فإن بغداد استمرت حاضرة في وجدان هؤلاء الشعراء، بل في جدان كل أعضاء النادي وتعمق هذا الحضور حينما تكالبت عليها جيوش الغرب المعتدية"6.

 وعلى غرار القضية العراقية حضرت داخل الجلسات القضية الفلسطينية يقول "محمد احميدة": " ففي جلسة يوم الجمعة 23 أبريل (2004)، ألقى الشاعر محمد بن الراضي جزءا من قصيدة طويلة حول القضية الفلسطينية واستشهاد المناضل الفلسطيني الكبير الشيخ أحمد ياسين زعيم منظمة حماس متحدثا عن مآسي الأمة العربية في حاضرها"7، وقد دار النقاش كذلك حول قضية لبنان وما شهده من صراعات طائفية وحزبية، وقد عرف النادي الجراري حضور الدكتور علي القاسمي باحث وأديب عراقي تحدث عن دور رئيس الوزراء رفيق الحريري في إعادة إعمار لبنان بعد الحرب.

أما القضية المهمة التي ظلت موضوعا يثار داخل جلسات النادي الجراري هي قضية الصحراء المغربية، إذ يقول محمد احميدة: "إن قضية الصحراء المغربية ظلت موضوعا حاضرا داخل مجالس النادي الجراري واستمر مع بداية القرن الحادي والعشرين، وشكلت أولوية سياسية سواء في القرن العشرين على عهد الملك الراحل الحسن الثاني، أم في بداية القرن الحادي والعشرين على عهد الملك محمد السادس"8.

والجدير بالذكر أن "محمد احميدة" يسعف القارئ في معرفة عناوين العروض التي تلقى في النادي وتتمحور حول قراءات في دواوين شعرية أو كتب أو موضوعات معينة... بذكر موضوع العرض وصاحب العرض ثم تاريخ تقديم العرض.

كلها قضايا حركت أقلام العديد من الأدباء والشعراء في النادي الجراري، فسجلوا مشاعرهم ومواقفهم من خلال قصائد شعرية وكتابات نثرية أدبية، كما عرف النادي حضور رجال السياسة بمواقفهم تجاه عدة قضايا، فكان "محمد احميدة" يوثق بدقة تاريخ "الجلسات"9، ومن حضر فيها والموضوعات التي شارك بها أعضاء النادي، ليؤسس بذلك المشروع الذي أراده أرشيفا منيرا للباحثين ونبراسا يضيء طريق القراء بغية التعرف على أدبائهم واهتماماتهم الفكرية والأدبية ومراكزهم الإدارية والتعليمية وتاريخ التحاقهم بالنادي الجراري، وذلك  لطمر ما قيل كون الباحثين قصروا في التعريف بأعلامهم وفي الاطلاع على منتخباتهم التي أرخت للأدب المغربي حيث نبه لذلك الشيخ" أبو حامد محمد بن العربي بن يوسف الفاسي الفهري" بقوله: "ووسموا المغاربة بالإهمال، ودفنهم فضلاءهم في قبري تراب وإخمال، فكم من فاضل نبيه طوى ذكره عدم التنبيه فصار اسمه مهجورا كأن لم يكن شيئا مذكورا"10 هذه القولة ورًّت زند الوعي بضرورة التأريخ للأدب المغربي باعتباره جزءا لا يتجزأ من الأدب العربي.

وقد زاوج "محمد احميدة" بين الكتابة والتأريخ بمنهجية متسلسلة دقيقة، فمن خلال مؤلفاته نستنج أنه ركز على تطور النادي الجراري من التأسيس إلى الامتداد والتطور، ونقصد بالتطور ترجمته لشعراء النادي الجراري في تركيز على جنس الشعر خاصة في مؤلفه "شعراء النادي الجراري الشاعر والنص"الذي صدر سنة (2015)، وقد توجت مسيرته الأدبية والنقدية بإعداد وتقديم لديوان "عباس الجراري،" إنه الجديد الذي اكتشفه "محمد احميدة" في مراحل تأريخه للنادي الجراري كون العميد عباس الجراري ينظم القريض وهو أمر دفعنا للقول إن "عباس الجراري" ماعرفناه شاعرا ينظم القريض ولا معبرا بشعر تفعيلة وإنما كاتبا أديبا ناقدا خطيبا منظرا لاتجاهات الشعر المغربي الحديث من محافظ وكلاسيكي وجديد، فما هي الموضوعات التي نظمها الشاعر في ديوانه؟ وكيف قدمها الدكتور"محمد احميدة"؟ وما المنهجية التوثيقية التي سلكها؟ وما السر وراء إخراج عباس الجراري قصائده؟

رفع "محمد احميدة" في تقديمه لديوان الشاعر "عباس الجراري" الستار عن الحياة الشخصية للشاعر، والذي عرفناه في كتاباته ناقدا مثقفا ومشرفا على الأطاريح الجامعية، كما قربنا من الدوافع التي جعلت العميد ينشر قصائده بين دفتي كتاب، والتي يرجع كتابة إحداها إلى ستينيات القرن الماضي، وبذلك فالشاعر كان يواكب بقريضه الأحداث والوقائع التي شهدتها الأمة العربية والإسلامية دون أن ينشر تلك الكتابات أو يفصح عنها.

وقد اعتمد "محمد احميدة" في جمعه وتقديمه للقصائد على طرحه للسؤال وانفتاحه على المقالات الإلكترونية وخير دليل نجده قد ضمن في تقديمه لديوان الشاعر موقعا إلكترونيا يضم بعض الكتابات والقصائد الشعرية التي وجهها الشاعر لأولاده وأحفاده، وهذا ملمح إجرائي انفتح عليه الأديب المؤرخ "محمد احميدة" في جمع المادة والاطلاع عليها، كما ظل "محمد احميدة" معتمدا على طريقته التأريخية في سرد السنوات والوقائع الدقيقة، يقول في هذا الصدد:" وتأتي سنة (2016) وبالضبط في شهر يونيو ليخبرني أستاذي عباس الجراري بعزمه على نشر أشعاره"11، علاوة على هذا نستنتج من خلال تقديم الجزء الأول من الديوان أن "محمد احميدة" وظف تقنية طرح الأسئلة ليجيب عنها بالدلائل القاطعة ومن مصدر أصلي ألا وهو الشاعر "عباس الجراري،" وهي التقنية نفسها التي سلكها "محمد احميدة" في كتابه "شعراء النادي الجراري الشاعر والنص"12، حيث كان يبعث للشعراء المترجم لهم بطاقات تحتوي على مجموعة من الأسئلة تروم معرفة إنتاجاتهم الأدبية ومعلوماتهم الشخصية، الأمر الذي انتهجه شخصيا مع الشاعر"عباس الجراري" ليكتشف الدافع الأساس وراء نشره للقصائد.

إن الدافع وراء نشر الشاعر "عباس الجراري" مقتطفات من ديوانه هي حرمه الأستاذة "حميدة الصائغ" التي ألحت على زوجها نشر كتاباته والتي تمثل جزءا من هويته، فكان هذا دافعا جعل المؤرخ "محمد احميدة" يخرج هذا الإنتاج لأنه يشكل سيرورة لمشروعه النقدي الخاص بالنادي الجراري تأسيسا وتطورا وإنتاجا في جنس أدبي محدد يتمثل في الشعر، فنظم القريض عند "عباس الجراري" ليس وليد اللحظة بل إن جذوره تصل إلى ستينيات القرن الماضي، إضافة إلى اهتمام "محمد احميدة" بالكتابات الأدبية للعميد كونه من الذين جالسوه وواكبوا أعماله الأدبية والنقدية، وأرخوا للنادي الجراري من خلال مجموعة من الكتب بدءا من تاريخ الأندية الأدبية مرورا بحركية النادي الجراري ثم شعراء النادي الجراري الذي قدم فيه ترجمة خاصة بشعراء الرباط، كلها دوافع جعلت الشاعر يسعى جاهدا إلى تحقيق أمنية الأستاذة "حميدة الصائغ". ونظرا للعلاقة الوطيدة التي تربط العميد بالمؤرخ حاول "محمد احميدة"  أن يقدم للقارئ والباحث جانبا من الحياة الأدبية شعرا ونثرا، فقد اختار الشاعر الوقت المناسب لإخراج إبداعه، وقد نجح "محمد احميدة" في الجمع والتقديم مكملا بذلك مشروعه النقدي المتمثل في رصد تطور النادي الجراري من التأسيس إلى الإنتاج وهو إنتاج ينحصر في المجموع الشعري الذي نظمه الشاعر عباس الجراري، وفي هذا السياق يتبين أن "محمد احميدة" يتساءل مرارا وتكرارا عن المجموع الشعري الكامل بقوله:"إن الفترة الزمنية التي تمتد ما بين سنوات الستين من القرن العشرين والعقدين الأولين من القرن الحادي والعشرين، والتي تؤطر الإنتاج الشعري الذي وقفنا عليه، لا تشكل سلسلة متماسكة من البداية إلى النهاية تسهم في رسم خط واضح للتطور الشعري عند عباس الجراري"13.

 وفي إشارة لأقدم نص شعري كتبه الشاعر الجراري، يشير "محمد احميدة" إلى أن المحاولات الأولى للعميد في نظم القريض تفتقت منذ أن كان تلميذا بثانوية "مولاي يوسف" بالرباط، معلومات ما كنا سنطلع عليها لولا حنكة "محمد احميدة"  وقربه من الشاعر أفضت في النهاية إلى معرفة تطوره الشعري، كما أن دراسة الشاعر في مصر جعلته يحتك بالمثقفين وبالمدارس الشعرية والنقدية يقول "محمد احميدة:" وأطلعني الأستاذ على أمر آخر، يثبث ممارسته لكتابة الشعر قبل سنوات الستين، ففي سنوات الخمسين، رحل إلى مصر لاستكمال دراسته.وكان ذلك صيف (1956)"14.

لقد واكب الشاعر "عباس الجراري" الحداثة الشعرية بنظمه وفق النمط التقليدي وإيقاع شعر التفعيلة مواكبا بذلك روح العصر بغية التعبير الصادق والتغني الفائق بأبنائه" ألوف"،"علا"،"ريم"، "محمد" لما عرجت بهم الدراسة إلى الديار الأمريكية.يقول "محمد احميدة: "لقد كان سفر الأبناء لاستكمال دراستهم، حافزا للشاعر لمخاطبتهم قصيدا، وهو قصيد جاء محملا بمشاعر الأبوة الصادقة"15 من تم جاء إحساس الشاعر مفعما بالاشتياق والحنين لأبنائه نظرا لبعد المسافة، فشكلت له القصائد جسر تواصل بينه وبين أبنائه، ولم يقتصر نظم القريض على الأبناء فقط بل تعدى ذلك إلى تغنيه بالأحفاد وخاصة ابنة ألوف نور يقول في حقها بمناسبة الذكرى الأولى لميلادها:

"العِيدُ أقبل بِالبشِيرِ ينُـــــــــورُ

 والسعْدُ باد تزْدِهِي بِهِ نـــورُ

تزهو بعام قد مضى فرحا به

تخطو الهوينا تارة وتـــــــــدور

كان النداء لنا يثير تبــــــسما

من ثغرها حلوا عليه ســـرور"16.

ما يمكن قوله استنادا إلى القصائد التي ضمنها الشاعر في دواوينه أن "محمد احميدة" يؤطر القصائد بقراءته الشخصية وهو ما نرصده في الصفحة الرابعة والعشرين، بحيث استنتج مجموعة من الملاحظات حول قصائد الشاعر عباس الجراري.

وننتقل إلى ملمح آخر أحدث دينامية داخل الجلسات الجرارية، وهي المساجلات التي دارت بين الشاعر وشرائح اجتماعية مختلفة، وخاصة المساجلة الكتابية التي نظمها الشاعر في حق جلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله، وفي هذا الصدد نشير إلى أن قصائد الشاعر تمثل أجوبة عن أسئلة معينة أو شكر وامتنان لشخص معين قد يكون شاعرا أو دبلوماسيا أستاذا أو وزيرا.

نستشف انطلاقا من قراءتنا للديوان أن "محمد حميدة" أراد أن يطلع القارئ على مناسبات المساجلات التي دارت بين الشاعر وجلالة الملك الحسن الثاني والتي تعد جانبا من الأمور الشخصية لعميد الأدب المغربي "عباس الجراري"، إنه رائز إجرائي لابد أن يُحْسَب "لمحمد احميدة"، فقربه إلى الشاعر باعتباره مؤرخا للنادي، والثقة المتبادلة بينهما جعلت الشاعر يخرج هذه الكتابات التي تشكل جزءا من الهوية المغربية تتجسد في علاقة الملك بالشعراء والاهتمام بهم، وخير دليل على هذا ما نظمه الشاعر " عباس الجراري" بمناسبة التنويه الذي جاءه من جلالة الملك الحسن الثاني بعد إلقائه درسا رمضانيا سنة (1998) فصاغ الشاعر هذه الالتفاتة المولوية قريضا يقول:

"يا سيدي وهتاف الحب ناداني **  وقادني حاملا شعري وألحاني

علي إذا ما لثمت الكف منتشيا ** أهديت للحسن الثاني رياحيني

فالشعر أنت له راع وتقرضــه ** ومبدعاتك فيه  در  تيجـــــــان

  تغريدة عذبة  قلبي   تعشقــــها** فوقعت لحنها أوتار عيدانــــي"17.

ومن بين الأمور التي أثارت انتباهنا في الديوان هو الخطاب المقدماتي الذي تناوب عليه الشاعر "عباس الجراري" ومؤرخ النادي الدكتور"محمد احميدة" في سردهما لمضامين القصيدة وغرضها الأساس وقيمة الممدوح لدى الشاعر، وهي توطئة تسبق القصيد تكاد تفصح للقارئ عن المضامين، فتارة نجد الشاعر يستهل القريض بفقرة وتارة أخرى نجد "محمد احميدة" من خلال فقرة قصيرة يطلع القارئ على مناسبة القصيدة والرسالة التي رافقتها، ويتبين هذا الأمر في قصيدة الشاعر التي عنونها "جرؤت فحبرت" وما سبقها من توضيح أرفقه "محمد احميدة" بقوله: "بمناسبة انتهاء السنة الدراسية للمدرسة المولوية لموسم (1993-1994)، قدم الدكتور عباس الجراري لجلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه بعض كتبه المنشورة خلال سنتي: (1992-1993).وتم ذلك عشية الأحد 16محرم (1415ه) الموافق لـ 26يونيو (1994)، فكان جواب جلالته على الكتب"تبارك الله"18 خطاب يظهر للقارئ على اختلاف ثقافته وتكوينه المعرفي مضمون القصيدة قبل الاطلاع عليها والإبحار فيها، وبالتالي "فمحمد احميدة" أراد أن تصل الفكرة لكافة المتصفحين.

أما القصيدة فتقول:

جرؤت فحبرت

"جرؤت فحبرت الكتاب إليكم ** يقينا بأني في ضمان حـــماكم

فأنتم لإكرام يعز  نظــــــــيره ** وأنتم لإنصاف الذي قد دعاكم

فجودكم هو الوجود لأســــرة ** على سنن الأجداد ترعى وفاكم

حبوتم أفكاري وكتبي بعطفكم** تفيضون لي نعماكم وعــطاكم"19.

لقد ضمن الشاعر"عباس الجراري" في الجزء الأول من الديوان عشرين خطابا مقدماتيا مقابل واحد وثلاثين خطابا استهل به "محمد احميدة" قصائد الشاعر.

 وانطلاقا مما سبق، نستنتج أن الشاعر يسرد لنا في نظمه الشعرية رحلات تخص مهامه الدبلوماسية التي أسندها إليه جلالة الملك محمد السادس، فالشاعر وهو في مهمته الدبلوماسية لم يضع قلم التحبير جانبا، بل ظل مرابطا على الكتابة فكتب في الجابون والسنغال وفي بوركينافاسو ليتغنى بأنجاله وأحفاده وزوجته دون أن ينسى العاصمة العصماء الرباطـ، رحلات يمكن أن نسميها بالرحلات "العباسية"20 في البراري الإفريقية لأنها تطلع المهتم على الظروف والوقائع التي عاشها العميد وهو في مهمة وطنية رفقة جلالة الملك محمد السادس.

لقد أورد "محمد احميدة" في ديوان الشاعر مجموعة من المعلومات كنا نجهلها عن العميد ومحيطه الشخصي تتمثل في:

  • ذكر أسماء أبناء العميد ومستوياتهم العلمية ثم المهمة التي أوكلت إليه.
  • علاقة الشاعر بالملك المغفور له الحسن الثاني والملك محمد السادس.
  • علاقة الشاعر بزوجته السيدة "حميدة الصائغ.
  • البطاقات التي أرسلت إلى العميد بخط يد جلالة الملك محمد السادس.
  • أدعية ختم بها الشاعر قصائده.
  • قصائد مهداة إلى شخصيات دبلوماسية سبقتها رسائل الحمد.
  • حب واشتياق الشاعر لمدينة الرباط.
  • تذييل بعض القصائد باسم الشاعر*عباس.*
  • المهام الدبلوماسية شكلت دينامية في الكتابة لدى الشاعر.

استطاع "محمد احميدة" أن يبرز معالم النادي الجراري منذ التأسيس إلى الامتداد ثم التطور، باعتبار النادي مظهرا من مظاهر يقظة المغرب حيث ركز على الموضوعات النقدية التي أثيرت ونوقشت في الأمسيات الجمعية ودورها في التأريخ للأدب المغربي الحديث والمعاصر عبر مؤلفاته النقدية التي تم ذكرها، وقد توجت المسيرة النقدية بإعداد وتقديم لديوان عميد الأدب المغربي "عباس الجراري "بجزأيه، أما الجزء الثاني فقد خُصص لمساجلات الشعراء مع الشاعر عباس الجراري، يقول محمد احميدة موضحا هاته الفكرة:" والمجموع الشعري لعباس الجراري الذي وقفنا عليه، احتلت فيه المساجلة قسما غير يسير، لدرجة أن الشاعر خصص هذا الجزء الثاني برمته لهذا النمط من القول الشعري"21 مستعرضا بذلك الموضوعات التي تم تداولها في المساجلات، نذكر على سبيل المثال موضوع الشاي، ففي جلسة" مخصصة لشرب الشاي وكانت يوم الأحد 16 مارس (2003) أنشد الشاعر محمد عبد الله التمين بيتين قال:

"شربنا كؤوس الشاي وهو لنا عذب** لدن شرف الاخوان والأهل والصحب

  مع الشـيخ عباس وشوقي وشيخـنا ** علي وأحمدنا ومجلسنا الرحـــــــــب"22.

فكان جواب  الشاعر عباس الجراري بقصيدة شعرية في اليوم الموالي، يقول فيها:

"هو الشاي هل أنبيك عن حسناته** وعما له في النفس إذ يعذب الشـــرب

ولا سيما إن كان من سيقيمـــــه** أخ الكل عبد الله والخل والحـــــــــــــب

أحن وإياه إلى أرض نوقــــــــه ** إلى الشوط حيث العلم والنزل الرحــــب

سقى الله أياما بها قد قضــــيتها ** يدار على الجلاس من شايها النــخــب"23.

والمتأمل لفهرس الجزء الثاني من الديوان سيجد عناوين الموضوعات والقضايا التي كانت الحجر الأساس في نسج المساجلات بين الشاعر عباس الجراري والأعضاء.

بناء على ما سبق يمكن القول إن "محمد احميدة" نجح في تقديم مشروعه النقدي المتمثل في التأريخ للنادي الجراري عبر مراحل مهمة من تاريخ المغرب الحديث والمعاصر، حيث أسعف التأريخ الباحث على معرفة العروض والموضوعات المثارة  داخل جلسات النادي التي كانت تقام مساء كل جمعة، برصد تاريخ إلقائها والهدف من ذلك تسجيل اهتمامات النخبة المثقفة المغربية التي أثثت النادي الجراري باعتباره مسرحا للعملية النقدية ومظهرا من مظاهر يقظة المغرب، ولما كان الهدف هو التأريخ للنادي تطلب ذلك منهجية دقيقة تروم الإحاطة الشاملة باهتمامات الأعضاء وتكوينهم الأكاديمي وهو ما سعى محمد احميدة إلى تبيانه من خلال مشروعه النقدي من مرحلة التأسيس إلى الامتداد والتطور.

هوامش الدراسة:

  1. أستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة ابن طفيل القنيطرة، تقاعد سنة 2013.
  2.  يذكر محمد احميدة أن النادي الجراري تأسس سنة 1930 من قبل العلامة عبد الله الجراري وهو والد عميد الأدب المغربي عباس الجراري رحمه الله، حيث كانت تثار فيه محموعة من القضايا التي شكلت منبع الموضوعات الجرارية ومظهرا من مظاهر يقظة المغرب في تكوين حس نقدي مدافع عن قضية وطنية ألا وهي الاستقلال، إذ يقول محمد احميدة في هذا الصدد: فهذه ثلة من الوطنيين هم في نفس الآن أعضاء النادي الجراري، مما يؤكد أن الحافز الوطني كان حاضرا حين فكر العلامة عبد الله الجراري، في تأسيس هذا المجمع" أنظر محمد احميدة، من تاريخ الأندية الأدبية في المغرب النادي الجراري بالرباط لمؤسسه العلامة عبد الله الجراري، مطبعة الأمنية، الرباط، ط1، 2004، ص:23.
  3.  نفسه، ص:102.
  4.  محمد احميدة، حلركية النادي الجراري خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، مطبعة الأمنية، الرباط، ط1، 2008.
  5.  نفسه، ص:10.
  6.  نفسه، ص:15.
  7.  نفسه، ص:16.
  8.  نفسه، ص:22.
  9.  يجتمع أعضاء النادي الجراري مساء كل جمعة في منزل عميد الأدب المغربي عباس الجراري، حيث يتكلف الدكتور محمد احميدة بتسيير النقاش وتوثيق الموضوعات وأسماء المشاركين بمداخلاتهم. أنظر حركية النادي الجراري، ص:85.
  10. أنظر إبراهيم بن العباس السملالي التعارجي، الإعلام بمن حل مراكش وأغمات من الأعلام، الجزء الأول، راجعه عبد الوهاب ابن منصور، المطبعة الملكية، الرباط، ط2، 1993، ص:23 ثم كتاب مرآة المحاسن من أخبار الشيخ أبي المحاسن، دراسة وتحقيق الشريف محمد حمزة بن علي الكتاني، منشورات رابطة أبي المحاسن ابن الجد، د.ت ص:69.
  11. من ديوان عباس الجراري، إعداد وتقديم محمد احميدة، منشورات النادي الجراري، الرباط، ط1، 2017، ص:8.
  12.  محمد احميدة، شعراء النادي الجراري الشاعر والنص، دار أبي رقراق للطباعة والنشر، الرباط، ط1، 2015.
  13.  من ديوان عباس الجراري، إعداد وتقديم محمد احميدة، الجزء الأول، ص:14.
  14. نفسه، ص:12.
  15. نفسه، ص:20.
  16. نفسه، ص:131.
  17. نفسه، ص:16.
  18. نفسه، ص:135.
  19. نفسه، ص:36.
  20. نسبة إلى اسم الشاعر عباس الجراري.
  21. من ديوان عباس الجراري، إعداد وتقديم محمد احميدة، الجزء الثاني، دار أبي رقراق للطباعة والنشر، الرباط، ط1، 2017، ص:8.
  22. نفسه، ص:75.
  23. نفسه، ص:76.

المصادر والمراجع:

  • إبراهيم بن العباس السملالي التعارجي، الإعلام بمن حل مراكش وأغمات من الأعلام، الجزء الأول، راجعه عبد الوهاب ابن منصور، المطبعة الملكية، الرباط، ط2، (1993).
  • محمد احميدة؛

 حركية النادي الجراري خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، مطبعة الأمنية، الرباط، ط1، (2008).

 شعراء النادي الجراري الشاعر والنص، دار أبي رقراق للطباعة والنشر، الرباط، ط1، (2015).

من تاريخ الأندية الأدبية في المغرب النادي الجراري بالرباط لمؤسسه العلامة عبد الله الجراري، مطبعة الأمنية، الرباط، ط1، (2004).

من ديوان عباس الجراري، إعداد وتقديم محمد احميدة، الجزء الأول منشورات النادي الجراري، الرباط، ط1، (2017).

من ديوان عباس الجراري، الجزء الثاني، دار أبي رقراق للطباعة والنشر، الرباط، ط1، (2017).

  • محمد البوري، قراءات نقدية، منشورات النادي الجراري، الرباط، ط1، (2008).
جهود الدكتور محمد احميدة في تطور النادي الجراري
Partager cet article
Repost0

commentaires

مجلة العلوم الإنسانية و الاجتماعية،مغربية ثقافية شاملة مصنفة ومحكمة

  • : Revue Cahiersdifference مجلة دفاتر الإختلاف
  • : مجلة دفاتر الإختلاف Revue Cahiersdifference مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية مغربية-دولية ثقافية مصنفة ومحكمة رخصة النشر رقم:07\2005 الايداع القانوني:2005/0165 تصدر عن مركز دراسات MLM وتحمل الرقم الدولي المعياري/ p-2028-4659 e-2028-4667 المجلة حائزة على معامل التأثير العربي Arab Impact Factor لسنة 2023 بمعامل 1.22 وسنة 2024 بعامل التأثير 1.83 كما تنتمي المجلة إلى قواعد المعلومات العربية " المنظومة" AL MANDUMAH
  • Contact

الهيئة الاستشارية العلمية

i أعضاء الهيئة الاستشارية العلمية

د.محمد زرو أستاذ التعليم العالي ( اللغة العربية عميد كلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل- القنيطرة.

د.مولاي عبد الملك الداودي أستاذ التعليم العالي ، رئيس شعبة اللغة العربية بكلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل- القنيطرة.

د.عبد المجيد بنجلالي أستاذ التعليم العالي (أدب ونقد)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

د.الطيب الوزاني (ادب ونقد)،  كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة عبد المالك السعدي تطوان.

د.محمد التاقي أستاذ التعليم العالي (لسانيات)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

دة.سعاد اليوسفي أستاذة التعليم العالي (أدب) كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

د. ادريس الذهبي أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس.

د. رضوان الخياطي، أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز ، جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس.

د. فريد أمعضشو أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية، مركز تكوين مفتشي التعليم ، الرباط.

د. محمد بنلحسن  أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها،المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين ، فاس.

د. عبد الرحيم أخ العرب، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها، المدرسة العليا للأساتذة بمكناس.

 الأستاذة الدكتورة/ عائشة الخضر/ رئيسة الاتحاد العربي للثقافة/ تركيا

بحث

الهيئة العلمية والتحكيم

أعضاء الهيئة العلمية والتحكيم

د.عبد المنعم حرفان، أستاذ التعليم العالي، تخصص اللسانيات، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، كلية الآداب

.والعلوم الانسانية ظهر المهراز فاس المغرب

د. خالد قدروز، تخصص أدب  ونقد ، كلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل القنيطرة المغرب

د. عبد الواحد المرابط، أستاذ التعليم العالي،  تخصص السيميائيات ومناهج النقد الأدبي، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة الحسن الثاني، عين الشق الدار البيضاء.

د.عبد الكامل أوزال، أستاذ التعليم العالي، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/.المغرب

د.الشرقي نصراوي أستاذ التعليم العالي  تخصص (السيميائيات والتأويليات) جامعة السلطان مولاي سليمان - الكلية المتعددة التخصصات خريبكة.

د.الحسني عبد الكبير أستاذ مؤهل تخصص (اللسانيات) كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة السلطان مولاي سليمان بني ملال.

دة.الزهرة براهيم أستاذة التعليم العالي تخصص (مسرح وأنثروبولوجيا وديدكتيك) المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين الرباط- سلا- القنيطرة.

د.الغالي بنهشوم أستاذ التعليم العالي تخصص (أدب)، الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية، جامعة مولاي إسماعيل مكناس

د. لخلافة كريم أستاذ التعليم العالي تخصص (أدب) الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية، جامعة مولاي 

إسماعيل مكناس

د.أحمد دكار، أستاذ التعليم العالي ، تخصص علم النفس وعلوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين

.فاس/المغرب

دة.لطيفة بلخير ،التخصص: أدب حديث ، أستاذة التعليم العالي ،كلية الٱداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز ـ فاس ، جامعة سيدي محمد بن عبد الله.

دة.جناة سفضار، تخصص تدبير الموارد البشرية، جامعة لافال، كيبيك كندا

د. عبد الله الروملي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص الأدب العام والمقارن، التمثلات الثقافية والاجتماعية والإعلامية، مدير مركز دراسات الدكتوراه بكلية اللغات والآداب والفنون ، جامعة ابن طفيل القنيطرة، المغرب.

د. عبد الرحمان إكيدر،  أستاذ محاضر مؤهل،  تخصص: (النقد الأدبي والبلاغة)، كلية اللغة العربية، جامعة القاضي عياض مراكش.

د. عادل ضرغام ، أستاذ الأدب والنقد كلية دار العلوم جامعة الفيوم، مصر.

دة. سهام حسن جواد السامرائي،  أستاذة مساعدة تخصص: (النقد الأدبي الحديث)، كلية الآداب، جامعة سامراء، العراق.

دة. بشرى سعيدي. أستاذة محاضرة مؤهلة، تخصص (المسرح وفنون الفرجة) الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية جامعة مولاي إسماعيل - مكناس.

دة. سعاد مسكين أستاذة التعليم العالي. تخصص: (السرد العربي) المدرسة العليا للأساتذة جامعة عبد المالك السعدي تطوان.

د. هشام بُحَيْري، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص: (النحو واللسانيات)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، تطوان.

دة. سلوى السعداوي، تخصص: (السرديات والنقد الأدبي، مهتمّة بتحوّلات كتابات الأنا)، كلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة، تونس.

دة. نوال بنبراهيم أستاذة التعليم العالي تخصص (الدراماترجيا والنقد)، المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، الرباط.

د. محمد تنفو، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص ديدكتيك اللغة العربية والسرديات ،  المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مراكش آسفي/المغرب

د.محمد أبحير، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بني ملال/المغرب

د.محمد الأزمي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس/المغرب

د. عبد الرحمن علمي إدريسي، أستاذ التعليم العالي، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس/المغرب

محمد زيدان، أستاذ التعليم العالي ، تخصص اللغة العربية وآدابها، المركز  الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.محمد العلمي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص الدراسات الاسلامية والديدكتيك، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.محمد سوسي، أستاذ مبرز ، دكتور في الفلسفة، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

دة.سميحة بن فارس، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص الديدكتيك علوم الحياة والارض ، المدرسة العليا للأساتذة فاس / المغرب

د.عزالدين النملي، أستاذ محاضر ، تخصص اللغة العربية والديدكتيك ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين سيدي قاسم/المغرب

دة.صليحة أرزاز ، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص لغة فرنسية، ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.المصطفى العناوي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص الاجتماعيات ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.حسان الحسناوي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فنيطرة/المغرب

د.عمرأكراصي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

دة.حنان الغوات، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مراكش/المغرب

د.حميد مرواني، أستاذ محاضر مؤهل، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس- مكناس المغرب

.مكناس المغرب

د.محمد تمي،أستاذ باحث في مجال المعلوميات وتكنولوجيا المعلومات والاتصال في التعليم (TICE) وتحليل البيانات لتعزيز ودعم التعلم الرقمي، بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس-مكناس. 

هيئة التحرير وشروط النشر

 

أعضاء هيئة التحرير

اسم مدير التحرير

د.ادريس عبد النور

اسم رئيس التحرير

د.خالد قدروز

هيئة التحرير​​

د.طريق زينون-د.نورالدين محقق-ذ.هواري الأمين
ذ.محسن لوميكي-دة.نجاة سفضار-دة.مهدية بنعبيد
د.أيوببن مسعود-د.محسن الطوصي-
د.مراد بلمودن-د.عبدالرحيم بلكاني

المسؤول التقني والفني

ذ.ياسين مفتاح

ذة.فاطمة نافل

الشروط العامة لنشر البحوث بالمجلة ومنشوراتها:

  • مجلة دفاتر الاختلاف للنشر العلمي مجلة علمية مصنفة ومحكمة ورقية وإلكترونية تعنى بنشر البحوث العلمية في الحقول التالية: العلوم الإنسانية والاجتماعية، العلوم التربوية، علوم الشريعة والقانون.
  • تنشر مجلة دفاتر الاختلاف البحوث العلمية الأصيلة للباحثين في هذه التخصصات كافة، من داخل المغرب  وخارجه، مكتوبة باللغة العربية أو الإنجليزية أو الفرنسية. ويشترط في البحث ألا يكون قد نشر أو قدم للنشر في أي مكان آخر، وعلى الباحث أن يتعهد بذلك خطياً عند تقديم البحث للنشر، وتخضع جميع البحوث للتقويم حسب الأصول العلمية المتبعة.

قواعد النشر:

  • يقدم البحث المقترح للنشر مكتوب بصيغة word بخط Sakkal Majalla حجم 15 دون تضخيم وبالخط نفسه بحجم 12 في الهوامش، شريطة ألا يزيد عدد صفحاته على 20 صفحة (وبواقع 5000 كلمة) بما في ذلك الجداول والصور والرسومات ويستثنى في هذا العدد الملاحق والاستبيانات.
  • تكتب العناوين الرئيسية بحجم 15 والفرعية للفقرات بحجم 14 مع التضخيم (Gras
  • يرفق مع البحث ملخص باللغة العربية وآخر باللغة الإنجليزية، على ألا تزيد عدد كلمات الملخص على 205 كلمة.
  • تكتب بعد الملخص الكلمات الدالة للبحث (Keywords) في حدود 5 كلمات.
  • تطبع الجداول والأشكال داخل المتن و ترقم حسب ورودها في المخطوط، وتزود بعناوين، ويشار إلى كل منها بالتسلسل، وتستخدم الأرقام التالية: (1,2,3…) في كل أجزاء البحث.
  • كل بحث يجب أن يشمل على مانسبته 20% من المراجع الأجنبية
  • يعطى الباحث مدة أقصاها أسبوعا لإجراء التعديلات على بحثه إن وجدت، وللمجلة بعد ذلك إلغاء الملف البحثي تلقائيا في حال تجاوز المدة المذكورة أعلاه.
  • لا تجيز المجلة بأي حال من الأحوال سحب الأبحاث بعد قبولها للنشر ومهما كانت الأسباب.
  • تكتب الهوامش والإحالات أسفل كل صفحة، وتكون حسب النموذج التالي:

- الكتب: لقب واسم المؤلف، عنوان الكتاب، دار النشر، البلد، الطبعة، السنة، الصفحة.

- الدوريات: لقب واسم المؤلف، عنوان المقال، عنوان الدورية،  دار النشر، العدد، السنة، الصفحة.

  • ضبط لائحة المصادر والمراجع وفق ما يلي: اسم المؤلف، عنوان الكتاب، دار النشر، المطبعة، مكان النشر، رقم الطبعة. السنة.

توجيهات عامة:

  • لهيئة التحرير الحق بإجراء أي تعديلات من حيث نوع الحرف ونمط الكتابة، وبناء الجملة لغوياً بما يتناسب مع نموذج المجلة المعتمد لدينا.
  • قرار  هيئة التحرير بالقبول أو الرفض قرار نهائي مع الإحتفاظ بحقها بعدم إبداء الأسباب.
  • ترسل البحوث وجميع المراسلات المتعلقة بالمجلة إلى:

cahiers.difference@gmail.com

cahiersdifference1@gmail.com

مواضيع العدد

من نحن؟

من نحن؟

مجلة دفاتر الإختلاف

Revue Cahiersdifference

دورية العلوم الإنسانية والاجتماعية، مغربية- دولية ثقافية مصنفة ومحكمة

رخصة الصحافة رقم:2005/07

الايداع القانوني:2005/0165

 وتحمل الرقم الدولي المعياري/ISSN

 P-2028-4659

 E-2028-4667

المجلة حائزة على معامل التأثير العربي

 Arab Impact Factor

لسنة 2023 بمعامل  التأثير 1.22

وسنة 2024 بمعامل التأثير 1.83

وسنة 2025 لمعامل التأثير 1,88

كما تنتمي المجلة إلى قواعد المعلومات العربية " المنظومة" AL MANDUMAH

دعوة للنشر بالعدد 23

📢 دعوة للنشر في العدد رقم 23 ) 📢

يسر مجلة دفاتر الاختلاف   REVUE CAHIERS DIFFERENCE  المغربية-الدولية للنشر العلمي والأكاديمي في العلوم الإنسانية والاجتماعية واللغوية والتربوية والقانونية والشرعية، أن تدعو الباحثين والأكاديميين إلى إرسال أبحاثهم للنشر في العدد رقم 23 /يوليوز 2026

📌 مجالات النشر:

العلوم الإنسانية والاجتماعية (الدراسات اللغوية، الأدبية، التاريخية، الفلسفية، الاجتماعية، وغيرها).

جميع التخصصات التربوية (المناهج، طرق التدريس، الإدارة التعليمية، التقويم، التكنولوجيا التعليمية، علم النفس التربوي، وغيرها).

⚡ ما يمتاز به النشر في المجلة:

✔ نشر ورفي وإلكتروني واسع الانتشار

✔نشر وفق معايير علمية و أكاديمية رصينة.

✔ تحكيم علمي بمعايير دولية من قبل خبراء متخصصين.

✔ رسوم رمزية.