تتمة//آليات التفكير النقدي لبناء العلاقة بين التعلم والتفكير /ج2
د. نورالدين بونتل
دراسة محكمة
المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين- فاس مكناس
تتمة
ملخص
إذا كان التعلم بدون تفكير لا فائدة منه، فالتفكير بدون تعلم أمر خطير؛ معادلة قديمة ما يقرب 2500 سنة، حذر ضمنها (كونفوشيوس) من العواقب المترتبة عن الفصل بين التعلم والتفكير باعتبارهما نشاطين فكريين داخليين متفاعلين.
والمقصود هنا، هو التفكير النقدي باعتباره مسارا مكونا من مجموعة من العمليات المركبة تركيبا متسلسلا، يتم تحريكها لدى الأشخاص من خلال التأمل وممارسة الحوار، وفق وجهات نظر معرفية محددة.
تفرض علينا هذه العلاقة بين التفكير النقدي والتعلم، كممارسين في الحقل التربوي، أن نفتح مجالا للتأمل الذاتي، ثم أن نتساءل عن أثر حضور (أو غياب) هذه العلاقة في التطوير المهني الشخصي، و أثرها في التطوير المهني والشخصي للمتعلم. وذلك في إطار البحث عن أجوبة لأسئلة عديدة ذات الصلة بالتعليم والتعلم، ومن أهم هذه الأسئلة:
- ما المنهج التربوي الذي يسهل هذه العلاقة بين التعلم والتفكير لدى المتعلم؟
- كيف نعلم المتعلم أن يتعلم؟
- ما هي الطرائق البيداغوجية القادرة على تطوير القدرة على التفكير النقدي وتفعيل المهارات المعرفية لدى المتعلم؟
سنحاول من خلال الجواب عن هذه الأسئلة تسليط الضوء على آليات التفكير النقدي وأثره في تعلم التعلم.
الكلمات المفاتيح: التفكير النقدي، التعلم، المهارات المعرفية.
Summary :
If learning without thinking is useless, thinking without learning is dangerous; an ancient equation of nearly 2500 years, in which Confucius warned of the consequences of separating learning and thinking as two internal, interactive intellectual activities.
What is meant here is critical thinking as a path consisting of a set of complex, sequential processes that are moved in people through contemplation and dialogue practice, according to specific cognitive perspectives.
This relationship between critical thinking and learning forces us, as practitioners in the educational field, to open a space for self-reflection, and then to ask about the impact of the presence (or absence) of this relationship on personal professional development, and its impact on the professional and personal development of the learner. This is within the framework of searching for answers to many questions related to education and learning, the most important of which are:
- What is the educational approach that facilitates this relationship between learning and thinking in the learner?
- How do we teach the learner to learn?
- What are the pedagogical methods capable of developing the ability to think critically and activate cognitive skills in the learner?
By answering these questions, we will try to shed light on the mechanisms of critical thinking and its impact on learning.
Keywords: critical thinking, learning, cognitive skills.
3. التفكير النقدي الحواري آلية لبناء العلاقة بين التعلم والتفكير
يؤكد العديد من الباحثين والاتجاهات التربوية على أهمية تدريس التفكير النقدي في بناء قيم الاستقلالية الفكرية وحرية الاختيار واتخاذ القرار. وبغض النظر عما يذهب إليه أنصار الاتجاه العام (Daniel, 2005 ; Gagnon, 2011 ; Lipman, 2003)، نركز على التيارات التي تؤكد على تطوير قدرات معرفية خاصة ومحددة لدى المتعلم، خاصة نموذج التفكير النقدي الحواري الذي اقترحه (Forges, Daniel et Borges, 2011)؛ يتعلق الأمر بالطريقة التي يتم بها حشد التفكير النقدي ضمن سياقات مختلفة، وتًعنى بتنمية الخصائص الشخصية مثل (الفضول الفكري، التساؤل، الانفتاح الفكري، المرونة، التقبل...) وتطوير المهارات المعرفية (تنظيم البيانات، وتحليل الحجج، التمييز بين الحقائق والآراء، والحكم على مصداقية مصدر المعلومات، وما إلى ذلك). لأن مهارات البحث والتفكير وتنظيم المعلومة وتوظيفها هي التي تميز التفكير النقدي عن غيره Ennis, (1985) ; et Lipman (2003). وبالتالي فالتفكير النقدي ليس حدثا منفردا أو حالة، بل مسارا (un processus) مكونا من عمليات معقدة يتم تحريكها لدى الأفراد من خلال ممارسة الحوار بين الأقران وفق ثلاث وجهات نظر معرفية: هي: الذاتية، والنسبية، والذاتية المتبادلة. وللوصول إلى التفكير النقدي الحواري، لا بد من فهم مفاهيم الذاتية والنسبية لتعلم أخذ الآخر بعين الاعتبار، ومن ثم تطوير الذاتية المتبادلة (l’intersubjectivité) الموجهة نحو البحث عن المعنى، (Forges et al., 2011).
وتعني الذاتية التركيز على طريقة الفرد في إدراك وفهم الحقائق والمواقف والتبرير التلقائي، أما النسبية فتخص قبول وجهات نظر الأقران المختلفة على نفس القدر من الأهمية، والرغبة في فهمها، دون التشكيك فيها، أو تقييمها حسب معايير ذاتية محضة. أما الذاتية المتبادلة فتعني تبرير وجهات النظر باعتبارها فرضيات، بناء على معايير موجهة نحو البحث عن المعنى، واعتماد الشك المنهجي والتساؤل والانفتاح، قصد البناء المشترك لمعنى المفاهيم تأسيسا على خلاصات نتائج التقييم النقدي الحواري لوجهات النظر.
إننا إذن أمام مسار لمجموعة من العمليات (Guilbert, 1990 ; Lipman, 2003 ; Paul, 1990)، أو إجراء ضمن سياق (Gagnon, 2011) ضمن منظور ينطوي على توليف العديد من العمليات والإجراءات المعرفية التي من شأنها أن تميز التفكير النقدي الحواري، أهمها:
- طرح التصور العام
- التمييز بين مصادر المعلومات و تقييمها؛
- طرح الإشكالية وتحليلها وفهمها؛
- القدرة على الإنصات والفهم والتفاعل؛
- إصدار حكم؛
- اتخاذ موقف، ومعرفة التصرف ضمن السياق؛
- الحوار وتقديم الحجج والأدلة للبرهنة على الاقتراحات (Argumenter)؛
- النقد الذاتي، وتصحيح المعلومات الشخصية؛
ويستدعي هذا النموذج أن يتوفر المتعلم، أو على الأقل أن يتعلم بالتدرج الخصائص التالية:
- الاطلاع المحين والمستعرض والمستمر على المعلومة وعلى طرق التفكير؛
- الثقة الذاتية في القدرة على التفكير المنطقي والنقدي؛
- الانفتاح على الآراء والأفكار المتعددة والمتباينة؛
- المرونة في استقبال الأفكار الجديدة أو البديلة والقدرة على استيعابها؛
- التخلص من الذاتية، ومن إصدار الأحكام المسبقة؛
- الموضوعية التي تساعد في الوصول إلى الحقائق والمعلومات الدقيقة؛
- الشك وعدم قبول أي معلومة دون التأكد منها؛
- القدرة على التحليل المنفتح لكل المعلومات والقضايا المعرفية.
ولاشك، سيسمح لنا التفكير النقدي المتضمن في هذا النموذج التعليمي بالتفكير بشكل مختلف عن الطرق النمطية المعتادة لتطوير التفكير الإبداعي أو التفكير في المستقبل (Hervé, 2020).
4. آليات وطرق تطوير مهارات التفكير النقدي في الصف الدراسي
تعمل مهارات التفكير النقدي على تطوير تعلم التعلم، بواسطتها يطور المتعلم القدرة على تحليل المعلومات وتقييمها وفهمها، وهي عامل قوي في جعل المتعلم نشطا ومستقلا وقادرا على التفكير بشكل نقدي مستقل قبل اتخاذ قرارات منطقية ومدروسة. استنادا طبعا إلى مرجعية علمية محددة، أو إلى منطق استدلالي مبرر. وعليه، فإن تحريك مهارات التفكير النقدي في الصف الدراسي جزء أساسي من مسؤولية المدرس، باعتباره الوسيط البيداغوجي بين المعرفة والمتعلم، تكمن مهمته في تحريك هذه المهارات لدى المتعلم بالشكل الذي يتناسب والوضعيات التعليمية.
وفي هذا الإطار، يجب على المدرس أن يكون ملما بمقاربات التعليم والتعلم، وبمرجعياتها العلمية (نظريات التعلم)، وقادرا على التوليف بينها، واختيار البيداغوجيا والطرق المناسبة لمعالجة الوضعيات التعليمية المتنوعة لبناء التعلمات وفق ما تقتضيه السياقات والمقامات والفئات المستهدفة من العملية التعليمية؛ وفي السياق ذاته، يجب أن يقتنع بإمكانية تعدد الطرق والاستراتيجيات، شرط أن تراعي الطريقة المعتمدة مبدأ البناء المتدرج للمعارف والمهارات الضرورية على حد سواء، وتركز على تعليم المتعلم كيف يتعلم.
بناء عليه، نقترح فيما يلي خطوات لبناء التعلمات وفق المواصفات السابقة، وفق تصور يسهم في تعزيز التفكير النقدي لدى المتعلم.
4. 1. طرح الإشكالية (الوضعية): شرط أن يكون موضوع الإشكالية واضحا ومحفزا، يثير اهتمام المتعلم، ومستمدا من واقعه الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي ... إضافة إلى كون الحل يشكل إضافة نوعية للمتعلم، ويسهم في إدماجه في المجتمع، أو في فهم آليات التعامل والتواصل ضمنه.
4. 2. إعطاء فرصة للتأمل في موضوع الإشكالية: وهي فرصة تتيح للمتعلم الإحاطة بجوانب الموضوع، وتأمل أبعاده وأهدافه، واستدعاء المعارف السابقة التي يمكن أن تسهم بشكل مباشر في التعاطي مع الموضوع الهدف.
4. 3. تعزيز السؤال والتساؤل: وهي مرحلة هامة، يتساءل خلالها المتعلم حول معرفته بجوانب القضية المطروحة للمعالجة، وفرصة لطرح الأسئلة والاستفسارات حول الموضوع، أو حول الآليات الممكنة لمعالجته، لأن السؤال مفتاح للفهم، يساعد المتعلم على تطوير مهارات التحليل والتقييم، ويوفر مجالا للتفكير النقدي والبحث للعثور على الإجابات المنطقية والمبررة.
4. 4. التفاعل بواسطة المناقشة والحوار: الحوار آلية فعالة لانفتاح على الأفكار المختلفة وتبادلها، ووسيلة للفهم والتعلم الذاتي. واستنادا إلى مبدأ تعلم التعلم، يجب أن يحرص المدرس في الطريقة الحوارية على تطبيق التقنيات والآليات الفعالة لنجاحها، وضمنها التقيد بشروط وخصائص الحوار المنظم، لكي يعلم المتعلم كيف يتفاعل ويتواصل ويتقاسم أفكاره بشكل منظم. ويكمن دور المدرس في ما يلي:
- التحضير القبلي للوسائل والأساليب والاستراتيجيات المناسبة لإدارة الحوار؛
- الإشراف المباشر على سير النقاش والحوار بين المتعلمين، سواء على مستوى تدبير الزمن أو على مستوى إدارة الحوار؛
- تحفيز كل المتعلمين ومنحهم الفرصة للمشاركة والتفاعل والتعبير عن آرائهم وأفكارهم بكل شجاعة وحرية، من خلال تعدد الأسئلة وتنوعها؛
- مساعدتهم على ترتيب الأفكار ومراعاة تسلسلها بحثا الحل/ الحلول؛
- تعليمهم تقبل النقد واحترام وجهة نظر الآخر وتفهمها، وتشجيعهم على ممارسة التفكير النقدي بناء على تقييم الأدلة المقدمة من قبل الآخرين؛
- تقييم اقتراحات المتعلمين ومساعدتهم على الحسم في القضايا موضوع الاختلاف.
4. 5. التحليل والتفكير العميق ضمن الوضعيات: تقديم وضعيات مشكلة تشكل تحديات تعليمية وتتطلب التحليل العميق والتفكير المنطقي، القائم على استخدام الأدلة المناسبة لدعم أفكارهم واستنتاجاتهم، وتشكل فرصة لتطبيق المفاهيم والمهارات التي تعلموها في سياقات واقعية، ومجالا للابتكار والتفكير النقدي. وضمن هذا السياق تطوير المهارات المعرفية (تنظيم البيانات، وتحليل الحجج، التمييز بين الحقائق والآراء، والحكم على مصداقية مصدر المعلومات...). والتدريب على (الفضول الفكري، التساؤل، الانفتاح الفكري، المرونة، التقبل...) باعتبارها تميز التفكير النقدي Lipman (2003) و Ennis (1985)
4. 6. التدريب على الدفاع عن الفكرة بالحجة والاستدلال: أي المقارنة بين الحجج والاستدلالات، وتقييمها وفق معايير علمية منطقية واضحة، من حيث استنادها إلى مرجعية علمية، أو إلى نتائج دراسات ميدانية، أو منطق علمي مقنع. وتدريب المتعلمين على كيفية تقييم المصادر والمعلومات والأدلة العلمية التي يستثمرونها في أبحاثهم وتحديد مصداقيتها، صعودا نحو إمكانية التداول حول توضيح معضلات أخلاقية تسببها المواجهة بين القيم أو المعتقدات أو المبادئ أو القضايا (Motoi, 2016) بغرض تعزيز مهارات التفكير النقدي.
4. 7. المواكبة التكوينية المستمرة: الحرص على استمرارية توظيف المتعلمين لمهارات التفكير النقدي وتطبيقها السليم، و تحسين أدائهم وتطوير مهاراتهم التفكيرية وقدراتهم في تحليل المعلومات وتقييمها بشكل منطقي.
إن تطوير مهارات التفكير النقدي في الصف وفق طرق علمية ومنطقية، يسهم في تحقيق تعلم آليات البناء الذاتي للتعلمات، يساعدهم على ذلك شعورهم بالثقة في التعبير عن آرائهم وتساؤلاتهم وتحليلهم للمعلومات والتقييم واتخاذ القرارات بتوجيه صحيح ومستمر، ويسهل عليهم اكتساب المهارات اللازمة ونقلها وتوظيفها في جوانب حياتهم الاجتماعية والعملية. كما يعزز التفكير النقدي الابتكار والتفاعل ويسهم في تحقيق نجاح المتعلمين في مجالاتهم الأكاديمية والمهنية والشخصية.
خلاصة
كلما تعمقنا في فهم طرق التعليم، وكيفية اشتغال الدماغ في بناء التعلمات، إلا وترسخ لدينا الوعي بمدى الحاجة إلى العمل باستراتيجيات تعليمية نابعة من تصور العلوم المعرفية في صلتها بمنطق التفكير النقدي، قائمة على منطق علمي يعتبر العقل والتجربة عاملان متصلان في بناء المعرفة، وبطرق قادرة على تمكين المتعلم من ترسيخ مهارات تعلُّم من خلال الأنشطة البنائية القائمة على الاكتشاف، بدلًا من شروحات المدرس وتدريبات التلقين المباشر. وذلك باعتبار التعلم فرصة للتدريب على تعلم التفكير مع الآخرين، وممارسة التفكير النقدي، والتشكيك في مصادر المعرفة، مع مراعاة الأسس المعرفية للمجتمعات والسياقات العلمية، وإدراك أن بناء المعرفة يحدث في سياقات تجري فيها المناقشات والتوترات والاختلافات المعرفية.
وأيا كانت استراتيجية التعليم المعتمدة، فلا بد لها من مرجعية علمية، منفتحة على مختلف نظريات التعلم، تستفيد منها بما يلائم الوضعيات والفئات المستهدفة، وبيئة التعليم والتعلم، وخصوصيات المادة المدرسة، والوسائل البيداغوجية المتاحة، بناء على نتائج تقييم تشخيصي بمعايير علمية مدروسة.
يقتضي ما سبق، أن يؤمن المدرس، قبل كل شيء، بقدرة المتعلم على البناء الذاتي للتعلمات، ويعمل على التأسيس لبيداغوجيا تقطع مع مختلف أشكال التبعية، وتفتح الباب أمام التفكير النقدي التحليلي كآلية لبناء العلاقة بين التعلم والتفكير، بناء على استراتيجيات تعليم وتعلم تراعي تعدّد أنماط الذكاء، وتمكن المتعلم من مهارات تعزز العلاقات الشخصية والمهنية، وتساعده على التواصل والتعلم وحل المشكلات وصنع القرار وتحقيق النجاح في جميع مجالات حياة الفرد.
يتعلق الأمر بزرع الأسس الفكرية التي يقوم عليها التفكير النقدي والفلسفي الحديث ومهاراته من خلال التعرف على العمليات المعرفية التي تميزه وتضمينها ضمن المقررات المدرسية ومجزوءات تكوين المدرسين، تصورا وبيداغوجيا وديدكتيكيا، بشكل يراعي مركزية التفكير النقدي في بناء العلاقة بين التعلم والتفكير، بطرق يصبح بموجبهما التفكير النقدي ثقافة.
بيبليوغرافيا
- Beaulieu, A ; & Motoi, I. (2015). La désintégration du social par la violence en milieu scolaire et la construction de communautés de recherche de sens de la prévention de la violence. 6e Congrès Association internationale pour la formation, la recherche et l’intervention sociale. Porto: ISSSP.
- Boisvert, J. (1999). La formation de la pensée critique Théorie et pratique. Bruxelles : De Boeck Université
- Charles S. Peirce, “The Fixation of Belief,” Popular Science Monthly 12(November1877):115, http://www.peirce.org/writings/p107.html
- Daniel, M. F. (2005). Pour l’apprentissage d’une pensée critique au primaire. Montréal : PUQ.
- Dewey, J. (1916/1997). Democracy and Education. New York: The Free Press.
- Ennis, R. H. (1985). Critical Thinking and the Curriculum. National Forum: Phi Kappa Phi Journal, 65(1), 28-31.
- Facione, P. (1990). Critical thinking: a statement of expert consensus for purposes of educational assessment and instruction. The Delphi Report. Millbrae (CA): California Academic Press.
- Facione, P. (1990). Critical thinking: a statement of expert consensus for purposes of educational assessment and instruction. The Delphi Report. Millbrae (CA): California Academic Press.
- Forges, R., Daniel, M. F. & Borges, C. (2011). Le développement d’une pensée critique chez de futurs-e-s enseignant-e-s en éducation physique et à la santé. PHEnex Journal/Revue phénEPS, 3(3), 1-21.
- Gagnon, M., & Sasseville, M. (dir.) (2011). La communauté de recherche philosophique : applications et enjeux. Québec: PUL.
- Hervé, N. (2020). Didactique des questions socialement vives et Anthropocène : Enquêter pour développer la pensée prospective. Habilitation à diriger des recherches. Université de Toulouse. Jonas, H. (1997). Pour une éthique du futur. Paris : Rivages
- John Dewey, Democracy and Education (New York: Free Press, 1997).
- Lipman, Matthew. 2003. Thinking in education; Publisher: Cambridge University Press. 2nd edition. Online publication date: June 2012 Online ISBN: 9780511840272
- Martin-Lagardette, J.-L. (2014). Décryptez l’information. France : éd. Dangles.
- Motoi, I. (2016). La pensée critique du point de vue du travail social. Sciences et actions sociales [en ligne], 5 (16). http://www.sas-revue.org/index.php/31-n-5/dossiers-n-5/82-la-pensee-critique-du-point-de-vue-du-travail-social
- Perelman, C.& Olbrechts-Tyteca, L. (2008). Traité de l’argumentation. La nouvelle rhétorique. Bruxelles : Éditions de Université libre de Bruxelles.
DOI: https://doi.org/10.1017/CBO9780511840272
https://fr.scribd.com/document/727558072/Dewey-1997-How-we-think-Dover-Publications.
commenter cet article …
/image%2F1217153%2F20250507%2Fob_a23457_whatsapp-image-2025-05-07-at-11-45-11.jpeg)
/image%2F1217153%2F20241028%2Fob_a62a7f_464671849-9955246817842858-37270405720.jpg)
/image%2F1217153%2F20251005%2Fob_188f69_whatsapp-image-2025-10-05-at-18-07-00.jpeg)
/image%2F1217153%2F20250103%2Fob_85d5a7_image-1217153-20230310-ob-cefb75.jpeg)
/image%2F1217153%2F20250103%2Fob_1e4dfe_image-1217153-20230310-ob-cefb75.jpeg)
/image%2F1217153%2F20241119%2Fob_515712_464671849-9955246817842858-37270405720.jpg)
/image%2F1217153%2F20241120%2Fob_a46a2c_465019032-962743512335401-385197748554.jpg)