إصدار جديد.العدد رقم 21 / يناير2026
|
الفهرس |
10 |
|
افتتاحية العدد (21) |
12 |
|
اللغة العربية والتأنيث بحث في المؤنت النحوي د. ادريس عبد النور |
15 |
|
أُسس نظرية العلامات تأليف: شارل موريس تقديم وترجمة: د.عبد الواحد المرابط |
26 |
|
النظر البلاغي للحذف في كتاب سيبويه د. عبدالرحيم بلكاني |
53 |
|
أهمية دمج التطريز في أنظمة الذكاء الاصطناعي تطريز اللغة العربية نموذجا دة. الزهرة جبلاوي |
72 |
|
تقويم مهارات اللغة العربية باستعمال الذكاء الاصطناعي تطبيقات تقويمية رقمية د. يوسف اعسيلة |
93 |
|
من معرفة القراءة إلى قراءة المعرفة تصور تكاملي لتدريس مكون القراءة للناطقين بغير العربية د. إدريس الشرقاوي |
114 |
|
اتساع الحجاج وآليات ترتيب الحجج في نظرية بيرلمان الحجاجية الباحث عسو بوعلام |
138 |
|
قراءة في الشروح الأدبية بالمغرب العلوي الأول د. رضوان الخياطي |
154 |
|
تلقي الخطاب النقدي: كتاب التاريخ والتراث في الرواية العربية الجديدة للدكتور حسن لشكر نموذجا. الباحث أحمد الحصار |
177 |
|
شعرية الرمز وآفاق التأويل في القصيدة النثرية عند "محمد الماغوط" الباحث شرف ايت حماد |
189 |
|
السينما المغربية والصور النمطية: فيلم "عرق الشتا" للمخرج حكيم بلعباس أنوذجا الباحث مصطفى رفعات |
206 |
|
المسلمون ومناهج البحث العلمي الباحثة عواطف الحجاجي |
230 |
|
المقاصد الكلية للمال العام في القرآن الكريم الباحث يوسف بربيط |
250 |
مجلة دفاتر الاختلاف
مجلة علمية محكمة ومصنفة، ورقية وإلكترونية
دورية العلوم الإنسانية والاجتماعية، مغربية - دولية ثقافية مصنفة ومحكمة
افتتاحية العدد (21)
يندرج هذا العدد من مجلة دفاتر الاختلاف ضمن أفق معرفي لا يتعامل مع البحث العلمي بوصفه إنتاجًا للنتائج، بقدر ما ينظر إليه باعتباره ممارسة نقدية مستمرة، تُعيد مساءلة أدواتها، ومفاهيمها، وشروط إمكانها. فالمساهمات المنشورة هنا لا يجمعها موضوع واحد بالمعنى التقليدي، ولا تخضع لمنطق التجانس المنهجي، بل تتقاطع داخل فضاء إبستمولوجي مشترك، قوامه القلق المعرفي، ووعي الحدود، والانفتاح على التوتر بوصفه قيمة تحليلية.
تشتغل دراسات هذا العدد على مستويات مختلفة من التحليل، لكنها تشترك في انشغالها بتفكيك ما يبدو بديهيًا داخل الحقول التي تنتمي إليها، سواء عبر إعادة فحص المفاهيم المؤسسة، أو مساءلة المسارات التأويلية السائدة، أو اختبار صلاحية المناهج في ضوء تحوّلات معرفية وثقافية متسارعة. ومن ثمّ، لا تُقدَّم النصوص بوصفها إجابات مكتملة، بل كاقتراحات فكرية تضع القارئ أمام أسئلة مركّبة، وتدعوه إلى المشاركة في فعل التفكير لا استهلاك خلاصاته.
ويُلاحَظ أن العلاقة بين النظرية والتطبيق، في مختلف المساهمات، ليست علاقة إسقاط أو توظيف آلي، بل علاقة توتّر منتج، تُختبَر فيها المفاهيم داخل اشتغالها التأويلي، وتُعرَّض فيها المناهج لامتحان السياق. بهذا المعنى، لا تتحوّل النظرية إلى سلطة تفسيرية مغلقة، ولا يغدو النص أو الظاهرة مجرّد مادة للشرح، بل ينشأ بينهما حقل تفاعلي يسمح بإعادة بناء المعنى على نحو غير نهائي.
إن “الاختلاف” الذي يقترحه هذا العدد لا يُفهم بوصفه تنوّعًا شكليًا في المقاربات، ولا كترتيب تعايشي بين قراءات متجاورة، بل كخيار إبستمولوجي واعٍ، يُقاوم الاختزال، ويرفض التسوية المعرفية، ويجعل من التباين مدخلًا لتوسيع أفق الفهم. فالاختلاف هنا ليس نقيضًا للصرامة العلمية، بل شرطًا من شروطها.
ومن خلال هذا المنظور، تواصل دفاتر الاختلاف ترسيخ موقعها كمجلة لا تكتفي بمواكبة النقاشات الأكاديمية، بل تسعى إلى إعادة توجيهها، عبر فتح فضاء حواري تتجاور فيه الحقول، وتتقاطع فيه الأسئلة، دون أن تُمحى خصوصياتها أو تُفرَض عليها وحدة قسرية. فالمجلة تراهن على المعرفة بوصفها فعل مساءلة دائم، لا منظومة مغلقة من المسلّمات.
إن هذا العدد، بما يحمله من تنوّع منهجي وعمق تحليلي، يقترح على القارئ قراءةً بطيئة، نقدية، ومنفتحة، قراءة لا تبحث عن خلاصات نهائية، بل عن إمكانات جديدة للفهم. وبهذا، يظلّ الاختلاف، كما أرادته المجلة منذ تأسيسها، ممارسة معرفية حيّة، لا شعارًا تحريريا عابرًا.
تتجلّى هذه الروح، على سبيل المثال، في بعض المساهمات التي تنشغل بإعادة فحص مفاهيم راسخة داخل حقولها، لا من موقع الهدم أو القطيعة، بل من داخل مساءلة تاريخ تشكّلها، وسياقات تداولها، وحدود فاعليتها التفسيرية. هنا، لا تُعامَل المفاهيم كأدوات محايدة، بل كإنشاءات معرفية مشروطة، تستدعي إعادة التفكير في ما تتيحه وما تُقصيه في الآن ذاته.
يتقدّم الاشتغال التأويلي في بعضدراسات العدد بوصفه ممارسة نقدية تُعيد ترتيب العلاقة بين النص وسياقه، وبين الخطاب وشروط إنتاجه. لا تُقرأ الظواهر أو المتون بوصفها معطيات مكتملة، بل كفضاءات مفتوحة للتأويل، تتقاطع فيها مستويات متعددة من الدلالة، ويغدو فيها الاختلاف في القراءة مدخلًا لتوسيع أفق الفهم، لا علامة على تشتّت المعنى.
كما يبرز في بعض المقالات انشغالٌ صريح بمساءلة المنهج ذاته، سواء عبر اختبار صلاحيته في مقاربة موضوعات مركّبة، أو عبر الكشف عن حدوده حين يُستعمل خارج سياقاته الأصلية. في هذه النصوص، لا تُقدَّم المناهج بوصفها وصفات جاهزة، بل كاختيارات معرفية لها تبعاتها النظرية والإجرائية، وهو ما يمنح البحث العلمي بعده الانعكاسي الضروري.
وعلى الرغم من هذا التنوّع في زوايا الاشتغال، فإن ما يجمع بين المساهمات هو هذا الوعي المشترك بأن المعرفة لا تتقدّم عبر التراكم الكمي للنتائج، بل عبر تعميق الأسئلة، وإعادة فتح الملفات التي يُظَنّ أنها أُغلقت. بذلك، لا يشتغل هذا العدد على موضوع بعينه بقدر ما يشتغل على طرائق التفكير فيه، وعلى مساءلة الأطر التي تُنتج الخطاب العلمي نفسه.
إن “الاختلاف” الذي يتشكّل عبر مقالات هذا العدد لا يُختزل في التنوّع الشكلي، ولا يُدار بمنطق التعايش السلمي بين مقاربات متجاورة، بل يُمارَس بوصفه خيارًا إبستمولوجيًا واعيًا، يجعل من التباين شرطًا للفهم، ومن التوتر محرّكًا للتحليل. اختلاف لا يُسوّى ولا يُحايد، بل يُفكَّر فيه.
ومن خلال هذا التصوّر، تواصل مجلة دفاتر الاختلاف ترسيخ موقعها كمجلة علمية لا تكتفي باحتضان النصوص، بل تعمل على بناء فضاء حواري تتقاطع فيه الحقول، وتتجاور فيه الأسئلة، دون أن تُمحى خصوصياتها أو تُفرَض عليها وحدة قسرية. مجلة تراهن على المعرفة بوصفها فعل مساءلة دائم، لا منظومة مغلقة من اليقينيات.
بهذا المعنى، يدعو هذا العدد قارئه إلى قراءة نقدية بطيئة، تُنصت للاختلاف داخل النصوص، وتتعامل معها بوصفها لحظات في نقاش معرفي أوسع، يظل مفتوحًا على إمكانات جديدة للفهم. وهنا، لا يكون الاختلاف شعارًا تحريريًا، بل ممارسة معرفية حيّة، تُشكّل جوهر المشروع العلمي للمجلة
مع خالص التقدير
مدير التحرير: د. ادريس عبد النور
رئيس التحرير: د. خالد قدروز
مجلة دفاتر الاختلاف
commenter cet article …
/image%2F1217153%2F20250507%2Fob_a23457_whatsapp-image-2025-05-07-at-11-45-11.jpeg)
/image%2F1217153%2F20241028%2Fob_a62a7f_464671849-9955246817842858-37270405720.jpg)
/image%2F1217153%2F20251005%2Fob_188f69_whatsapp-image-2025-10-05-at-18-07-00.jpeg)
/image%2F1217153%2F20260208%2Fob_b470e5_8b5c7430-3036-4ada-82fc-e03235f75eac.jpg)
/image%2F1217153%2F20260208%2Fob_a07c04_whatsapp-image-2025-08-01-at-11-41-33.jpeg)
/image%2F1217153%2F20241119%2Fob_515712_464671849-9955246817842858-37270405720.jpg)
/image%2F1217153%2F20241120%2Fob_a46a2c_465019032-962743512335401-385197748554.jpg)