إشكالية الوظيفية في التحصيل الجامعي مراحل التحقق ومقترحات التنزيل الجزء الثاني
د: محمد عزيوي
دراسة محكمة
الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين درعة - تافيلالت
تابع
ملخص:
إن حاجة العلم اليوم إلى الكشف عن وظيفيته في تحقيق أغراضه ومقاصده؛ أعظم وأكبر من أي وقت مضى، وذلك لأن الهمم عن تتبع جزئياته واستجماع فروعه وتفاصيله على وجه الاستذكار الذهني لها قاصرة وعاجزة، ويقضي الواحد في طلب أمور -لا يجني منها طائلا- أزمنة طويلة تضيع من عمره، أو ربما كانت مما يستعاض عنها، أو يكتفى في بابها بأقل القليل منها، في أقل زمن وأخصر مدة، ليصرف غالب الوقت في مهمات التحصيل وجواهر التحقيق.
وإذا جاز التعلل قديما في الإحاطة بتفاصيل العلم والجمع لمفرداته، بعدم الإمكان إلا لنبي؛ فهو في هذا الزمان أولى لما تقدم. ولأن الغاية من دراسة العلم والاشتغال به؛ الوصول إلى منتهى مراتب الأعمال وكمال التصرفات، فإنه لابد من تحديد الغايات الصناعية -أي الملكات العلمية- للعلم، لتكون لطالبه نصب عين، ورسم مسالكها التحققية، مرتبة على التدريج ومقتضيات المرحلية في التحصيل، ليسلس بذلك اقتحام عقبات العلم، بلوغا إلى منتهاها، وتحققا برتبتها على تمامها وكمالها.
ولأن تتبع فروع العلم على وجه الاقتصار اشتغالا بها لذاتها، طلبا للمباهاة والمماراة بها، إنما هو مروق في مسلك العلم وترف في الانتساب إليه.
لذلك كان البحث في الجدوى من دراسة العلوم الشرعية وتدريسها؛ من آكد الأعمال وأولاها في وقتنا المعاصر، لما يحصل من التضايق والنفور عند مطالعة البرامج والمناهج التعليمية العتيقة، القائمة على مجرد الحفظ والجمع مدارا، الواقفة عند حد الاستظهار مقصدا ووظيفة.
Summary
The need for science today to reveal its function in achieving its aims and objectives is greater than ever before. This is because the capacity to delve into its intricacies and gather its branches and details through mental recollection is limited and insufficient. One spends long periods of time pursuing matters from which one gains nothing, wasting precious time that could be easily replaced or reduced to a minimal amount of information in a shorter time, allowing the majority of time to be devoted to the essential tasks of acquiring knowledge and the core of research.
If it was permissible in the past to excuse the inability of anyone but a prophet to grasp the details of a science and compile its individual components, this excuse is even more applicable in our time, for the reasons mentioned above. Furthermore, the very purpose of studying and engaging with science is... To reach the highest levels of knowledge and achieve perfection in conduct, it is essential to define the practical goals—that is, the intellectual faculties—of learning. This should be kept in mind by the student, and the paths to achieving these goals should be outlined, arranged gradually according to the requirements of each stage of acquisition. This will facilitate overcoming the obstacles of knowledge, leading to its ultimate attainment and the realization of its full and complete potential.
Furthermore, merely pursuing branches of knowledge for their own sake, seeking only to boast and argue, is a deviation from the path of true learning and a superficial claim to it.
Therefore, investigating the value of studying and teaching Islamic sciences is among the most crucial and important tasks in our time. This is due to the frustration and aversion that arises when encountering outdated educational programs and curricula that rely solely on rote memorization and recitation, stopping at the level of mere recitation as their objective and function.
المحور الثاني: مسالك التحقق.
ومما ساد في العصر الحديث في ظل التبعية العمياء للمناهج والنظريات الغربية، الغريبة في باب العلم والمعرفة، ما أسميه بالنمط الاستهلاكي في القراءة، حيث تصير القراءة؛ مادة استهلاكية، تستهلك مجردة عن أغراضها الوظيفية، ومقاصدها الإنتاجية، وظهرت أوصاف ومسميات للقراءة في هذا السياق؛ تجلي الصورة التنافسية الاستهلاكية للقراءة المعاصرة أتم تجلية، من ذلك مثلا؛ نموذج القراءة السريعة، وهو مفهوم لم يعرفه الأوائل، ولا دعا إليه أحد من السابقين، وإنما عني الأولون بالقراءة المستوعبة للصور البيانية ومناحيها الدلالية في الخطاب الأصيل، المحاكية لها في الأداء البياني بمستوياتها المتراتبة، ثم بالقراءة المتفحصة، الناقدة المقومة لما اعوج من الفهم، المجددة في باب العلم، وإنما يقاس التحقق العلمي بهذين الأمرين، أي بمدى التمكن من البيان الأصيل تحملا وأداء، ثم بمدى القدرة على التجديد فيه نقدا وتقويما وتأصيلا.
أولا: مسلك القراءة الاستيعابية المحاكية.
وهو مسلك في القراءة الوظيفية قائم على مقصدين اثنين:
1- مقصد الاستيعاب:
والمقصود بالاستيعاب؛ استيعاب المعاني المرادة لأصحابها، انطلاقا مما عبروا به عنها من اصطلاحات وتعابير خاصة، لا تجري على معهود اللغة العامة، بل تختص بمعهود استعمالي مكتنز لدلالة علمية معينة، ومفاده؛ « أن يحصل له من فهم مقاصد ذلك العلم المطلوب ومعرفة اصطلاحات أهله، ما يتم له به النظر في الكتب»[1]، وينبغي له في ذلك « أن يتحرى كتب المتقدمين من أهل العلم المراد، فإنهم أقعد به من غيرهم من المتأخرين»[2]، فإن قيل إن العلم كان « في صدور الرجال، ثم انتقل إلى الكتب، ومفاتحه بأيدي الرجال، والكتب وحدها لا تفيد الطالب منها شيئا دون فتح العلماء»[3]، قلنا: ليس على إطلاقه، أولا؛ لأن الكتب هنا إنما هي أمهات العلم ومصادره الأُوَل، وهي بحق كتب مغلقة مستعصية، لا تفتح إلا بدرس العلماء، ثانيا؛ قد يستعاض عن درس العالم الخبير مشافهة بدرسه كتابة، وهي الكتب المدرسية التعليمية في الباب، هذا وإن هنالك « خاصية جعلها الله تعالى بين المعلم والمتعلم، يشهدها كل من زاول العلم والعلماء، فكم من مسألة يقرؤها المتعلم في كتاب، ويحفظها ويرددها على قلبه فلا يفهمها، فإذا ألقاها إليه المعلم فهمها بغتة، وحصل له العلم بها بالحضرة»[4]، غير أن المقصود بذلك إنما هو أول الطلب، أما حصول العلم بالقراءة، فهو منتهى الطلب، وهو المقصود في هذا السياق.
2- مقصد المحاكاة:
والمقصود بالمحاكاة، المجاراة للأسلوب البياني الأصيل، بعد استيعاب مناحيه الإفهامية، وطرائقه التعبيرية، في الاصطلاح والتركيب، وهي رتبة في الاستيعاب أعلى من سابقتها، إذ بلوغ حد المحاكاة لمجاري الاصطلاح والتركيب في النص؛ دال على بلوغ منتهى التحقق في فهمه واستيعاب مضامينه، وهذا إنما يحصل بطول التمرس، ودوام النظر، وتقليب الفكر في النص.
ثانيا: مسلك القراءة الناقدة المجددة.
وهو مسلك في القراءة الوظيفية قائم على مقصدين اثنين؛ هما:
1- مقصد النقد والتقويم:
والنقد مساءلة ومراجعة لمضامين النص التراثي الأصيل، قصد التقويم والتصحيح لما اعوج من الفهم والتأصيل، ولا نقد إلا باستيعاب عميق، ومجاراة بأسلوب دقيق، فهو مسلك قائم على ما سبق، تحققا بمصادره، وارتواء من موارده، وبهذا نخرج كل نقد لم يتحقق بمعهود البيان الأصيل، ولا تخرج بمناهجه وأصوله، ولا تمكن من منطقه وقانونه، وإنما هو آخذ في هدم أصوله وفروعه، مقول للنص ما لم يقله، متأول عليه ما لم يقصده، متهم لمن سبق في علمهم، منقص لهم من قدرهم، مبخس لهم جهدهم واجتهادهم، وأيما نقد تحقق فيه شرط الاستيعاب والمحاكاة لمن تقدم؛ كان أولى بتقويم التراث، وأوفى بسد حاجاته.
2- مقصد التجديد والتأصيل:
وهو غاية الغايات ومنتهى المطالب الوظيفية في دراسة العلوم الشرعية، حيث يبلغ الطالب برتبته في النص؛ مقام الحاكم عليه، إعمالا أو إسقاطا، تجاوزا أو اقتصارا، بحسب ما يجد من الحاجات، ويطرأ من الأقضية والموجبات، وليس ذلك إلا لمن تحقق بما سبق وتدرج في مراتبه حتى لحق، ولا تجديد إلا بتأصيل، لأنه رجوع إلى الأصل واحتكام إليه، لمساءلة الجهود العلمية المنطلقة منه، من فهوم وتأصيلات، والحكم عليها إعمالا أو نسخا، بحسب مناطات التوظيف، ثم بناء ما جَدَّ من فهم وتأصيل على موازين النظر المعتبر فيه، تكميلا وتأسيسا على ما سبق، وانتظاما في سلكه ووصلا بسيرورته.
المحور الثالث: المقاصد الوظيفية في تحصيل العلم الشرعي:
أولا: المقصد العام:
ولا بد من بحث مناهج التحقق العلمي وبرامجه ونظمه علميا، بميزان العلم والتحقق، حتى نخرجها من دواخل العرف والتعود، «مما قد تفضي الغفلة عنه إلى الارتماء في مسالك قليلة الجدوى توقع في خطل أو فشل (...)، فإن خطل التعليم العام خطر عظيم على الأمة أشد من خطر الجهالة (...) فإنه إن صلح عم به الصلاح، وإن كان فاسدا شقيت به الأمة كلها وتذبذبت في معرفة مركزها، وساءت اعتقادا في حالة جهلها»[5] والمفتاح العلمي في هذه القضية؛ إنما هو بيان القصد الأسمى، والغاية المنتهى في التحقق «لأجل هذا كان من واجب كل داع إلى التعليم أن يوضح لطالبيه الغايات التي يحصلونها من مزاولة ذلك التعليم (...) فتلك الغاية هي التي يجتني منها المحصل على نهاية ذلك التعليم»،[6] والغاية المنتهى في التحقق هي تحصيل ملكة الفهم والقدرة على الخوض في النص الأصل، وبيان ما يسلك بالمريد المتطلب لهذا المقام، بلوغا لمطلوب العالمية، إمامة علمية، وشهادة على الناس.
ثانيا: المقاصد الوظيفية في التحصيل:
1- التصنيف المرحلي المعتمد:
ويمكن تصنيفها إلى خمس مراحل، منزلة على الصورة التالية:
المرحلة الأولى: تحصيل المعرفة الشرعية من مراجعها ومصادرها بدء بالكتب المدرسية وانتهاء بالكتب التراثية.[7]
المرحلة الثانية: تحصيل المنهجية الشرعية من أمهات البحث المنهجي في العلم الشرعي تمكنا من قواعدها وأصولها فهما وتحليلا وتوظيفا.
ويؤخذ ذلك أساسا من الأعمال التراثية التي عنيت بالبحث المنهجي في العلم الشرعي خصوصا عمل الإمام الشاطبي في كتابه "الموافقات".
المرحلة الثالثة: اقتحام عقبة النص الأصل -نص الكتاب- بشروطه ومقدماته المنهجية[8] وهي المرحلة المنتهى والغاية المثلى في التحقق، ومنها ينطلق العمل العلمي المنشود ليكون لها ما بعدها مما يأتي من المراحل وهو الثمرة.
المرحلة الرابعة: قراءة التراث لرفع الإشكالات وتقويم الثغرات؛ وهذه القراءة، هي قراءة بعين النص الأصل بعد التحقق بمرتبته منهجا وملكة، وصفة راسخة، لتقويمه ونقده ونخله، في بعده المعرفي بما هو أحكام ومقررات وفي عمقه المنهجي بما هو أصول وقواعد ونظريات وهو النقد العلمي الحق لا ما يكون من النقد له بعينه أو عيونه بالأحرى. [9]
المرحلة الخامسة: التصدي لقضايا التنزل الجديد.
2- المقاصد الوظيفية بحسب كل مرحلة:
ونصنفها على النحو الآتي:
- المقصد الوظيفي للمرحلة الأولى:
التحقق بملكة فهم لغة العلم الشرعي بحسب رتبتها المعرفية، واكتساب قدرتها البيانية تعبيرا عن مضامينها.
- المقصد الوظيفي للمرحلة الثانية:
التمكن العميق من لغة التراث الشرعي تحصيلا لملكة الفهم الدقيق فيه، وقدرة على المجاراة لصورها ومناحيها البيانية في التعبير عن مضامينها العلمية، تحققا بعمقها الأصولي وأساسها التقعيدي وهو ما تختص به هذه المرحلة عن سابقتها.[10]
- المقصد الوظيفي للمرحلة الثالثة:
التحقق بملكة فهم النص الأصل، تحصيلا لمنهجه القائم به استقلالا وتفردا بشروطه ومقدماته، وتمكنا من رتبته البيانية فهما واستنباطا.
- المقصد الوظيفي للمرحلة الرابعة:
- الاستيعاب العميق للبعد المنهجي السابق والمعاصر حصرا وتوصيفا.
- تحديد مناط التجديد المنهجي والاستئناف العلمي المطلوب.
- الاستيعاب الدقيق للمسار العلمي الذي تمضي فيه الأمة بموجب قانون التجديد وناموس الصنع رسما وتوظيفا.
- نخل مقررات التراث وأحكامه على موازين المقتضيات العلمية والمنهحية المحصلة.
- المقصد الوظيفي للمرحلة الخامسة:
- إقامة القضايا الفاعلة في الاجتماع البشري بموجب ناموس التدبير الجاري في الخلق.
- الجواب عن حاجة الزمان مما يفرض إشكالا محيرا للعقول والقلوب شهادة علمية على الناس.
المحور الرابع: مقترحات في التنزيل.
أولا: في التنزيل المناسب بحسب الأسلاك الجامعية.
- في سلك الإجازة:
وهو زمن تحصيل المرحلة الأولى من مراحل التحقق والبدء في المرحلة الثانية.
- في سلك الماستر:
وهو زمن إتمام المرحلة الثانية والتمكن منها.
- في ما بعد الماستر:
والأولى أن يضاف سلك تكويني مستقل بعد الماستر وقبل الدكتوراه لأجل المرحلة الثالثة من التحقق وهي قطب رحى التحقق و عمدته.
- في سلك الدكتوراه:
وفيه تظهر ثمار التحقق ونتائجه من خلال ما ينفتح وينفتق فيها من بحوث تبرز التحقق بالمرحلة الرابعة والخامسة.
ثانيا: في نموذج التقويم.
والأولى بنموذج التخريج بهذه الأسلاك، تحققا بتلك المراحل التكوينية؛ أن يُعيَّر بمدى القدرة على امتلاك الثمرة الوظيفية في التخرج بمرحلة من مراحل التحقق، ولأجل ذلك نقترح:
ألا تخصص فترة زمنية واحدة ضيقة ومحصورة، تجمع المترشحين لاختبار المستوى، وإنما يفتح باب اختبار المستوى للراغبين في فترة ممتدة في أفق أن يزال هذا التحديد الزمني للأسلاك التكوينية، وأن يصير الاعتبار في استحقاق المستوى متمحضا للأساس الوظيفي و الاعتبار التحققي على أنه لا يزيد - أو ينقص- بكثير عما هو محدد، وإنما الغرض حتى لا يتعلق الطالب بشيء من ذلك البتة، وأن يفرد القصد لهذا الغرض العلمي الوظيفي التحققي، وبهذا تتميز الرغائب والميولات، ويقع التصنيف في التوجهات والمسارات، بصورة تلقائية نوعية لا غثائية فيها ولا عشوائية، وغير مضنية ولا مكلفة ماديا أو معنويا.
خاتمـــــــة:
تلك كانت فذلكة موجزة، عن المقاصد الوظيفية للعلم الشرعي، تبين من خلالها ما لهذه القضية من الأهمية والأولوية في سلم المباحث العلمية، فهي بحق من أصول العلم، وأولى بعدها من صلبه وفصه، وأجدر أن تكون أول ما يتلقاه المشتغل بهذا الأمر في باب المطالب المنهجية، وهي لا شك مفتقرة إلى مزيد بسط وبيان، ينجلي به ما تطويه وتكتنزه من أسرار الملكات، ودقائق المعاني في باب التحقق والصناعات.
المصادر والمراجع:
- تفسير القرآن الحكيم (المنار) لمحمد رشيد بن علي الحسني(1354ه) الهيئة المصرية العامة للكتاب 1990ه.
- دراسات مصطلحية، تأليف الأستاذ الدكتور: الشاهد البوشيخي، دار السلام، ط:2012.
- مفهوم العالمية د:فريد الأنصاري، دار السلام، ط:2009.
- مقدمة ابن خلدون تأليف الإمام عبد الرحمان بن محمد ابن خلدون، تحقيق الأستاذ درويش الجويدي، المكتبة العصرية، ط:2015.
- الموافقات للإمام الشاطبي، تحقيق مجد مرابي، مؤسسة الرسالة ناشرون، ط:2013.
- أدب الطلب ومنتهى الأرب تأليف محمد بن علي الشوكاني، دار الكتاب المصري مكتبة الإسكندرية دار الكتاب اللبناني، ط:2014.
- أليس الصبح بقريب تأليف فضيلة الشيخ سماحة الأستاذ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، دار السلام، ط: 2015.
- التكميل في أصول التأويل للإمام الفراهي، نسخة إلكترونية مصورة.
[1]- الموافقات، ج: 1، ص: 101-102.
[2]- الموافقات، ج: 1، ص: 102.
[3]- الموافقات، ج: 1، ص: 102.
[4]- الموافقات، ج: 1، ص: 100.
[5]- أليس الصبح بقريب للعلامة الطاهر بن عاشور، ص 17-18.
[6]- أليس الصبح بقريب للعلامة الطاهر بن عاشور، ص15.
[7]- ويرجع لمعرفة ما يدرس من مصنفات في العلم الشرعي للتحقق بهذه المرحلة إلى " أدب الطلب ومنهى الأرب" للعلامة محمد بن علي الشوكاني، ص 123-136. وأيضا "أليس الصبح بقريب" للعلامة الطاهر بن عاشور ص 154-202 وأيضا "مفهوم العالمية" للعلامة فريد الأنصاري ص 89-133. « ولكن مجرد العلم بهذه الفنون وفهم مسائلها وحفظ أحكامها لا يفيد المطلوب» المنار، ج: 1، ص: 20.
[8]- ذكرت سابقا في شروط إقامة المنهج.
[9]- وهو ما أشار إليه فضيلة الأستاذ الدكتور الشاهد البوشيخي، في معضلة قراءة النص، داعيا إلى «ضرورة أن نقرأ أنفسنا بأنفسنا» ص: 46، دراسات مصطلحية، وإن كان يحسن تعبيرا أن ندعو إلى ضرورة أن نقرأ أنفسنا بوحينا، أي أن نقرأ تراثنا بعين وحينا.
[10] - وعدم تحديد المقصد الوظيفي لعلوم التراث الشرعي موقع في شرك التنقيص، وادعاء عدم الجدوى من دراستها، وهو ما لم يحرر إشكاله الإمام الفراهي في سياق التأسيس لنظريته التفسيرية حيث يقول: «ولذلك ترى المتوغلين في هذه العلوم العقلية والنظرية أبعد من تحقيقها ممن أعطي فطرة سليمة وطبيعة مستقيمة» التكميل في أصول التأويل، ص: 11. وأن «أصحاب العلم الرسمي بعد التمرن الطويل ربما يحصل لهم الذوق الفطري، وإن كان أدون من الذوق الفطري الذي حصل لذوي العقول السليمة» نفسه، ص: 12.
وقد نبه على هذا من قبل الإمام العلامة ابن خلدون بأنه: «ليس كل أحد يتجاوز هذه المراتب بسرعة ولا يقطع هذه الحجب في التعليم بسهولة، بل ربما وقف الذهن في حجب الألفاظ بالمناقشات أو عثر في اشتراك الأدلة بشغب الجدال والشبهات فقعد عن تحصيل المطلوب ولم يكد يتخلص من تلك الغمرة إلا قليلا ممن هداه الله». المقدمة ص 534.
commenter cet article …
/image%2F1217153%2F20250507%2Fob_a23457_whatsapp-image-2025-05-07-at-11-45-11.jpeg)
/image%2F1217153%2F20241028%2Fob_a62a7f_464671849-9955246817842858-37270405720.jpg)
/image%2F1217153%2F20251005%2Fob_188f69_whatsapp-image-2025-10-05-at-18-07-00.jpeg)
/image%2F1217153%2F20260716%2Fob_9014f6_.jpg)
/image%2F1217153%2F20260716%2Fob_54df4e_.jpg)
/image%2F1217153%2F20241119%2Fob_515712_464671849-9955246817842858-37270405720.jpg)
/image%2F1217153%2F20241120%2Fob_a46a2c_465019032-962743512335401-385197748554.jpg)