Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
8 mai 2026 5 08 /05 /mai /2026 12:33
الذاكرة الثقافية وتمثلات الهوية المتشظية في رواية" موت مختلف" لمحمد برادة مقاربة سردية ثقافية

 

الذاكرة الثقافية وتمثلات الهوية المتشظية في رواية

" موت مختلف" لمحمد برادة 

مقاربة سردية ثقافية

 

عبد الله ستيتو

دراسة محكمة

طالب باحث بسلك الدكتوراه، كلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل، بإشراف: د. حسن لشكر.

 

 

الملخص:

تُعدّ الذاكرة واحدة من أهم المكوّنات التي يستند إليها الإنسان في بناء كيانه الفردي والاجتماعي، فهي ليست مجرد خزان لحوادث سابقة، بل هي بنية سردية متحركة تعيد تشكيل نفسها وتمثّلاتها وفق السياقات الثقافية والسياسية والنفسية المحيطة بالإنسان. أصبحت الذاكرة في الرواية المعاصرة، أفقًا مهيمنًا في الكتابة السردية؛ ذلك أنّ الروائيين وجدوا فيها مجالًا للتعبير عن التوترات الوجودية، ومساءلة الهويات المهزوزة، واستعادة المسكوت عنه.

تحضر رواية "موت مختلف" في هذا السياق بوصفها نصًا مركبا، تبنى أحداثها على تفكيك العلاقة بين الذات وعالمها، بين الماضي والحاضر، بين الهوية والآخر، وبين السلطة والفرد؛ لتكشف بذلك عن مشروع سردي لا يسعى إلى استعادة الماضي فحسب، بل إلى مساءلة معنى العيش في مجتمع تتنازعه السلطة الثقافية والسياسية، وتتحكم فيه قيم ثابتة تُقصي المختلف وتهمّش حضور الفرد.

إنّ أهمية هذه المقالة تنبع من محاولتها تقديم قراءة تركيبية موسّعة لدور الذاكرة في الرواية وطريقة تجسيدها لتشظّي الهوية، بما يسمح بفهم أعمق للكيفية التي تُوظَّف بها أدوات السرد لإعادة بناء التجربة الإنسانية. وسنشتغل في هذا البحث على استكشاف الوظائف السردية للذاكرة، وتمفصلاتها، وأنماط حضورها، وكيف تسهم في إبراز المفارقات الوجودية في شخصية السارد. أما إشكالية البحث فهي تطرح سؤالين مركزيين: كيف تُعيد رواية "موت مختلف" تشكيل الذاكرة بوصفها آلية لفهم الذات والعالم، وكيف تُحوّل تشظّي الهوية إلى بنية فنية ودلالية تتقاطع فيها الأبعاد النفسية والاجتماعية والثقافية؟ وللإجابة عن هذه الإشكالية، سيعتمد البحث على مقاربة سردية–ثقافية تأخذ بعين الاعتبار طبيعة الخطاب الروائي، وتفاعله مع فضائه الاجتماعي، وتراكبه مع مستويات الوعي الفردي والجماعي.

الكلمات المفتاح: الذاكرة الثقافية- الهوية المتشظية- الأنا- الآخر المختلف- الخطاب الروائي المعاصر.

Abstract:

Memory is considered one of the most significant components upon which human beings rely in constructing their individual and social identity. It is not merely a repository of past events; rather, it is a dynamic narrative structure that continuously reshapes itself and its representations according to the cultural, political, and psychological contexts surrounding human existence. In contemporary fiction, memory has become a dominant horizon in narrative writing, as novelists have found in it a fertile space for expressing existential tensions, questioning fragile identities, and recovering what has long remained unspoken.

The novel A Different Death emerges within this context as a complex text whose events are built upon deconstructing the relationship between the self and its world, between past and present, between identity and the Other, and between authority and the individual. In doing so, the novel reveals a narrative project that seeks not merely to recover the past, but also to interrogate the meaning of living within a society torn by cultural and political authority, governed by rigid values that exclude difference and marginalize individual presence.

The importance of this article stems from its attempt to provide an extensive synthetic reading of the role of memory in the novel and the ways in which it embodies fragmented identity, thereby enabling a deeper understanding of how narrative techniques are employed to reconstruct human experience. This study will explore the narrative functions of memory, its articulations, and its modes of presence, as well as how it contributes to highlighting the existential paradoxes embodied in the narrator’s character.

The research problem raises two central questions: How does the novel A Different Death reconstruct memory as a mechanism for understanding the self and the world? And how does it transform fragmented identity into an artistic and semantic structure in which psychological, social, and cultural dimensions intersect?

To address these questions, the study adopts a narrative-cultural approach that takes into account the nature of novelistic discourse, its interaction with the social sphere, and its intersection with the levels of individual and collective consciousness.

Keywords: Cultural Memory – Fragmented Identity – The Self – The Different Other – Contemporary Novelistic Discourse.

مقدمة:

تُعدّ الذاكرة والهوية من أبرز المفاهيم التي استأثرت اهتمام النقاد والمفكرين في حقل الدراسات الثقافية والسردية المعاصرة، نظرًا لتقاطعهما العميق مع أسئلة التاريخ، والانتماء، والذات، والآخر. فلم تعد الذاكرة مجرّد عملية استرجاعية حيادية، بل أضحت بناءً ثقافيًا مؤطّرًا بالخطاب، يخضع لآليات التأويل والتأطير الرمزي. أما الهوية، فقد انزاحت بدورها عن مفهوم الجوهر الثابت، لتُطرح بوصفها مفهوما مفتوحا، متحولا، وهشّا، يُعاد إنتاجه داخل سيرورات سردية وثقافية متشابكة.

كما تكتسب– الذاكرة والهوية – أهمية مضاعفة في السياقات التي شهدت اضطرابات تاريخية أو تحولات سياسية وثقافية حادّة، كما هو الشأن في التجربة المغربية والعربية عمومًا، حيث تتحول كتابة الذات إلى نوع من المفاوضة مع الذاكرة الجماعية والتاريخ الرسمي.

لا يعود تذكّر الماضي أو نسيانه في هذا السياق، مجرد اختيار فردي، بل يصبح فعلًا ثقافيًا وسياسيًا بامتياز، تُعاد من خلاله صياغة موقع الذات ضمن شبكة الانتماءات المتنازعة.

يعد السرد إلى جانب وسائط أخرى، من أبرز الوسائط الرمزية التي تحفظ بها المجتمعات ذاكرتها، وتُعيد من خلالها تشكيل وعيها الجماعي والذاتي. فهو لا يقتصر على مجرد استحضار الوقائع الماضية، بل يُمارَس بوصفه أداة ثقافية فاعلة تُعيد صياغة التجربة الفردية ضمن أفق تأويلي أرحب، يمزج بين الحميمي والوطني، بين ما هو ذاتي وما هو جماعي. فالحكي لا يُستعاد باعتباره أرشيفا جامدا، بل بوصفه فعلا ثقافيا يندرج ضمن سيرورة مستمرة لإنتاج المعنى، وتشكيل الهوية. يرى "يان آسمن" "أن الذاكرة الثقافية "[1] ليست مجرد استمرار زمني للأحداث، وإنما هي منظومة دلالية تُبنى عبر الرموز والطقوس والمؤسسات، بحيث يُعاد من خلالها انتقاء الماضي وصياغته لخدمة الحاضر وتأسيس مشاريع المستقبل، ويؤكد أن هذه الذاكرة تختلف عن الذاكرة التواصلية القصيرة المدى، "إذ تتميز بالثبات النسبي، واعتمادها على وسائط مادية ولغوية قادرة على نقل المعنى عبر الأجيال."[2] وتؤدي الذاكرة الثقافية – وفق هذا التصور – وظيفة مزدوجة: فهي من جهة تعمل على تثبيت هوية الجماعة وربطها بجذورها التاريخية، ومن جهة أخرى تعيد تفسير هذا الماضي في ضوء حاجات الحاضر وتطلعات المستقبل.

تكتسب الذاكرة الثقافية في السياق المغربي، طابعًا مركبًا، حيث التاريخ محكوم بالتشظي، والذاكرة مثقلة برواسب الاستعمار، والقمع والنفي، والاخفاقات السياسية، إذ تتداخل فيها عناصر التاريخ السياسي (الاستعمار، الاستقلال، سنوات الرصاص)، والذاكرة الاجتماعية (العادات، الطقوس، البنى الأسرية)، والذاكرة الثقافية (اللغة، الإبداع، الحقول الرمزية). وفي هذا الإطار، تكتسب الرواية وظيفة مزدوجة تتمثل في تفكيك السرديات الكبرى من جهة، وبناء تاريخ بديل من جهة أخرى لا يخضع لمنطق الحكاية الرسمية، بل يشتغل على الهامش، والمسكوت عنه، والذاكرة المجروحة. يتجلى هذا الدور الحاسم للسرد في تحويل التجربة الفردية إلى تمثيل جماعي، يسمح بإعادة بناء علاقة الذات بالماضي، لا بوصفه مصدرًا للهُوية، بل باعتباره مساحة للتفاوض والتوتر. هذا ما سمح لمحمد برادة أن يوظف السرد الروائي بغية إعادة بناء هذه الذاكرة من منظور نقدي، ليكشف التوتر بين الرواية الرسمية للتاريخ والروايات الفردية الهامشية.

يُعاد إنتاج التاريخ الشخصي في الرواية، لا بِعدِّه اعترافا ذاتيا معزولا، بل حقلا سرديا مشبعا بتوترات الذاكرة الوطنية، حيث تتقاطع سيرة الفرد مع صدمات الجماعة. إن البوح الفردي في هذه الحالة يتحول من صوت خاص، إلى مرآة لانكسارات جيل بأكمله، خاض تجارب العزلة، والمنفى، والصراع مع الأنظمة، وأعاد تأويل تاريخه الخاص في ضوء انكسارات المشروع الجماعي. كما أن استعادة الماضي لا تتم وفق تسلسل خطي، بل عبر تكسير الزمن وتقطيع الذاكرة، وهو ما يعكس تفكيكًا واعيًا للتاريخ الموحّد، وإعادة كتابته من موقع الاختلاف.  وهكذا يتحول السرد، إلى ممارسة ثقافية بامتياز، تعيد من خلاله الشخصية الساردة امتلاك ماضيها، وتُعيد تأويل ما جرى لا انطلاقًا من "الحقيقة" التاريخية، بل من رغبتها في الفهم، وفي قول ما لم يُقل. وهو ما يجعل الرواية، كما في تصور "بول ريكور"، فعل تذكّر لا يسعى إلى استرجاع الماضي فحسب، بل إلى مساءلته وإعادة كتابته في ضوء الحاضر، وفي مواجهة آليات النسيان والإقصاء التي تُمارسها المؤسسات والأنظمة.

  1. العودة إلى فضاءات الانتماء:
    1. فضاء الانتماء الأولي: عودة إلى الجدور:

يبدأ منير استعادته لرحلته الحياتية بالرجوع إلى "مسقط الرأس"، الذي يُصنّف ضمن "فضاء الانتماء الأولي إلى الهوية"، إنه تعبير محمّل بالدلالات الثقافية والنفسية. فالعودة إلى المكان الأول ليست مجرد حركة مادية، بل استدعاء لمرحلة التأسيس، حين تتكون البذور الأولى للهوية والانتماء. وتُذكّرنا هذه الاستعادة بتصور يان آسمان للذاكرة الثقافية، حيث يُعاد بناء الماضي في ضوء الحاضر باعتباره مستودعًا للهويات المتحوّلة. هذه العودة، من جهة أخرى، تندرج ضمن سردية "المنفى الداخلي"، حيث تنبعث الأسئلة من حميمية المسافة والزمن، لا من واقع التموقع الجغرافي فحسب.

    1. باريس زمن التحول الذاتي:

تغدو باريس في المتن السردي أكثر من مجرد فضاء جغرافي؛ إنها فضاء رمزي لتجربة التحوّل والانخراط في القضايا الكونية، خصوصًا أثناء أحداث 1968. ففي المقطع الذي يقول فيه السارد: "كنت مشدودا إلى عالم جديد بالنسبة إلي، حريصا على النفاذ إلى أعماقه وإرواء عطشي إلى المعرفة، والإسراع بالاندماج في فضاء يوقظ الحواس والعقل ويستحث الفضول."[3]

يبرز الشاهد بوضوح ملامح الذات الباحثة عن معنى يتجاوز محدودية الانتماء الوطني. هذا التوتر بين "الانخراط الكوني" و"الانتماء المحلي" يحيل إلى ما يسميه هومي بابا بـ"الهوية الهجينة"[4] (Hybridity)، حيث تتأسس الذات داخل مفترق طرق بين الثقافات، وتُنتج وعياً مزدوجًا يُغذي خطابًا نقديًا تجاه الماضي والمستقبل معًا.

يصف منير في لحظة مفصلية من الرواية، التحول العميق الذي أصابه حين أدرك انهيار الأحلام السياسية: " انجلت أوهام الشباب، وتعبت من الجري وراء أحلام الثورة وتغيير الجلد؛ وأريد أن أعرف حقيقة شعوري داخل عالم ملتبس الحدود."[5].

لا يمثل هذا الاعتراف مراجعة ذاتية لمسار اليسار في العالم العربي فقط، بل يكشف عن أزمة المعنى في زمن "ما بعد الإيديولوجيا"، حيث تصبح الذات مثقلة بذاكرة سياسية مأزومة، وغير قادرة على تصديق خطابات التقدم والخلاص الجماعي. وتبلغ الأزمة الثقافية ذروتها في قول السارد في إحدى مذكراته: " منظر غير مريح أن نرى المبادئ الجميلة، الواعدة، تشيخ على وجوه الثائرين السائرين نحو الانهزام." [6]

يضعنا هذا الشاهد، أمام مفارقة سردية؛ إذ تبدو ثقافة الأنوار، التي كانت في السابق قاطرة للتنوير والتحرير، قد تحوّلت إلى مرآة عاكسة للخذلان والتآكل الذي أصاب التنظيمات والفاعلين الذين انزلقوا إلى هاوية المساومة والتساهل حول المبادئ. ورغم ذلك، فهذه المفارقة لم تقد السارد إلى النكوص، بل إلى إعادة التفكير في جدوى الكتابة والتجريب، كبدائل محتملة لإعادة وصل الذات بمساراتها الثقافية المتقطعة. في ضوء هذه التوترات، تغدو سيرة منير مثالًا على "الهوية المتشظية"[7]، التي لا تجد خلاصها في الماضي ولا في المستقبل، بل في كتابة الحياة نفسها. إذ يقول: "أخلو إلى نفسي لأدون كلمات تستوحي حالات التأمل والتفلسف التي بدأت تلفني أكثر فأكثر، منذ عودتي من رحلة المغرب"[8].

سمحت له هذه الخلوة بالعودة إلى الذات لممارسة فعل التأمل فيما مضى، ليكشف عن مركزية فعل التذكر بوصفه مقاومة ثقافية ووجودية، وهو ما يتقاطع مع منظور بول ريكور الذي يرى أن "الذاكرة ليست استعادة لوقائع الماضي بقدر ما هي تأويل له من موقع الحاضر."[9]

  1. التذكّر والنسيان بوصفهما بنيتين سرديتين:

يتجلى التذكر والنسيان في الحقل السردي، باعتبارهما آليتين لإعادة بناء المعنى، أكثر من كونهما مجرد انعكاس لحالات نفسية. فحين يلجأ الروائي إلى استدعاء أحداث ماضية، فإنه لا يقدّمها كما "وقعت" بقدر ما يوظّفها لتفسير الحاضر أو لتشييد هوية شخصية وجماعية. ومن هنا صلة التذكّر الوثيقة بفعل الحكي: فالرواية، في جوهرها، إعادة تركيب لما ضاع، ومحاولة لإعطاء الزمن المنفلت شكلاً. في المقابل، يتجلى النسيان في النصوص السردية بأشكال متعددة منها: الصمت السردي، حيث تترك مناطق الظل في الحكي وفجوات لا يصرح بها، دلالة على حالات معتمة في التجربة الشخصية. كما يتم اللجوء إلى الإرجاء والتقطيع. وفي هذه الحالة يتم القفز على أحداث أو تكرارها بشكل ناقص، بما يوحي بمقاومة الذاكرة أو انكسارها. أو اللجوء إلى المحو الرمزي، عبر إنكار حدث في أفق تأويله بشكل يحوله عن معناه الأصلي. نستشف من هذا المعنى، أن التذكّر والنسيان، لا ينفصلان، بل يتداخلان في إنتاج البنية الروائية، إذ لا يمكن لأي سرد أن يقدّم "ذاكرة كاملة"، كما لا يمكن لأي نسيان أن يكون مطلقًا. إن ما يُحكى هو دومًا ما تم اختياره من الماضي، وما تم نسيانه عمدًا أو قهرًا. في هذا الصدد، يشير بول ريكور إلى أن الذاكرة ليست مجرد حفظ للآثار، بل هي في العمق شرطا لهوية السارد والجماعة. ولعل هذا ما يجعل الرواية المعاصرة في العالم العربي، ومنها نصوص محمد برادة، تنخرط في مساءلة الذاكرة سبيلا لتفكيك التاريخ والذات. فالتذكر يوفّر للهوية استمرارية تربطها بالماضي، في حين يوفّر النسيان إمكان التجدد عبر القطع مع ما يستحيل احتماله. ولذلك، فالسرد الروائي الحديث يُظهر الشخصيات وهي تتأرجح بين ذاكرة مثقلة بالانكسارات ونسيان يلوح كملاذ، لكنه في الوقت نفسه يهدّد بتفريغ الهوية من أساسها. 

بالعودة إلى الرواية، نلاحظ أن محمد برادة يطوع التذكر والنسيان باعتبارهما آليتين لبناء معنى التجربة المغربية الحديثة. فمنير يعيش تمزقًا وجوديًا يجعل ذاكرته ساحة صراع، يستدعي ماضيه الشخصي والوطني ليجد فيه معنى، لكنه يصطدم بآليات النسيان التي تفرضها الشيخوخة والعزلة والخذلان. وهنا يصبح النسيان جزءًا من التجربة الإنسانية، ليس بوصفه فقدانًا محضًا، بل بوصفه صورة للتشظي. وهكذا يمكن القول، أن التذكّر والنسيان في السرد الروائي لا يمكن التعامل معهما باعتبارهما عمليتين متقابلتين فحسب، بل بوصفهما بنيتين متكاملتين لإنتاج المعنى. فالتذكّر يربط الماضي بالحاضر، بينما يتيح النسيان تجاوز الثقل والتكرار. ومن خلالهما معًا، تتشكل الهوية السردية للشخصيات على المستوى الفردي والجماعي، ويجد النص الروائي إمكانه في التعبير عن التجربة الإنسانية في أبعادها المتعددة. وبذلك يُصبح الحكي فعلًا مزدوجًا: استعادةً لما مضى، وصمتًا عمّا يُعجز عن قوله. 

  1. التذكّر بوصفه هوية سردية ومقاومة وجودية:

أنظر الدراسة كاملة بالعدد 22 من مجلة دفاتر الاختلاف ماي 2026

يتبيّن من خلال تحليل رواية "موت مختلف" أنّ الذاكرة الثقافية ليست مجرد تقنية سردية ولا مجرد عنصر زخرفي يؤثت فضاء الحكي، بل هي البنية المركزية التي يقوم عليها المشروع الروائي برمّته. فالذاكرة، في هذا النص، ذاكرة نشطة، تُعيد تشكيل العالم كما تعيد تشكيل الذات. وتمنح القارئ قدرة على رؤية العلاقة المركبة بين الفرد ومحيطه. وهي ذاكرة تتجاوز التوثيق لتصبح فعلًا مقاومًا للنسيان، وإعادة كتابة للهوية وتشظياتها.

وتقدّم الرواية الهوية بوصفها سيرورة غير مكتملة، تتوزع بين الفرد والجماعة، بين الماضي والحاضر، وبين الواقع والتخييل، وبين الأنا والآخر. فالسارد، رغم هشاشته، يمتلك قدرة غير اعتيادية على مساءلة العالم، وعلى مقاومة القوالب الجاهزة التي يفرضها المجتمع.

لائحة المصادر والمراجع:

  • محمد برادة، موت مختلف، نشر الفينك، الدار البيضاء، ط1، 2016.
  • بول ريكور، الذاكرة، التاريخ، النسيان، ترجمة جورج زيناتي، بيروت: دار الكتاب الجديد المتحدة، 2009.
  • ادوارد سعيد، خارج المكان، مذكرات، ترجمة فواز طرابلسي، دار الآداب للنسر والتوزيع، بيروت، ط1، سنة 2000.
  • مجلة طبنة للدراسات العلمية الأكاديمية، المجلد8، عدد1، سنة2025   
  • Jan Assmann, Cultural Memory and Early Civilization: Writing, Remembrance, and Political Imagination, Cambridge University Press, 2011.
  • Ricoeur, Temps et récit, Tome III. Éditions du Seuil, 1983 .

 

 

 

[2] - Ibid, pp40-45.

[3] - محمد برادة، موت مختلف، نشر الفينك، الدار البيضاء، ط1، 2016، ص:13.

[4]- تعد الهجنة من أكثر المفاهيم إثارة للجدل في النظرية ما بعد الكولونيالية، حيث تشير بشكل عام إلى إنشاء أشكال ثقافية عبر وطنية جديدة داخل منطقة التماس التي نتجت عن الاستعمار، كما يشير المصطلح في مجال البستنة إلى تهجين نوعين من خلال التطعيم والتلقيح لتكوين نوع ثالث هجين. وتأخذ الهجنة أشكالا متعددة: لغوية، ثقافية، سياسية، عنصرية وغيرها. ارتبط هذا المفهوم بأعمال هومي بابا الذي يؤكد في تحليله على طبيعة العلاقة بين المستعمر والمستعمر على تداخلهما في البناء المتبادل لذاتية كليهما، ويوضح أن جميع الأنظمة الثقافية مبنية في فضاء يسميه" المساحة الثالثة" أو " الفضاء الثالث". (بتصرف عن مجلة طبنة للدراسات العلمية الأكاديمية، المجلد8، عدد1، سنة2025)

[5]-   محمد برادةظ، موت مختلف، ص: 23.

[6] - نفسه، ص:115.

 

[7]  مفهوم الهوية المتشظية: مفهوم نقدي تفكيكي تأسّس كردّ فعل على التصورات الجوهرانية والميتافيزيقية للهوية، إذ أصبح هذا التصور يُنظر إليه بوصفه تبسيطًا مخلًا لتجربة الذات، وتجاهلًا لتعقيداتها وتناقضاتها البنيوية. لقد ساهم مفكرون كبار مثل ستيوارت هول (Stuart Hall)، وهومي بابا (Homi Bhabha)، وجوديث باتلر (Judith Butler)، في خلخلة فكرة "الهوية الصلبة"، واقترحوا بدلاً منها نماذج مفتوحة للهوية، بوصفها بناءً سرديًا متحولًا، يتشكّل عبر التقاطع الدائم مع التاريخ، واللغة، والموقع الاجتماعي، والنوع، والمنفى، والعِرق، والآخر الثقافي. فالهوية، في هذا الأفق، لا تُعطى مسبقًا، بل تُصنع سرديًا عبر تموضعات متغيرة ضمن شبكات من الخطاب والسلطة. إنها لا تتأسس على الثبات، بل على الحركة؛ ولا تنبع من مركز صلب، بل من أطراف متداخلة تُنتجها التوترات، والانقطاعات، والانزياحات. ولهذا، يغدو الحديث عن "الهوية المتشظية" اعترافًا بأن الذات الحديثة، وخصوصًا في السياقات ما بعد الكولونيالية، لا تعيش في كينونة مكتملة، بل في حال من التفاوض الدائم مع ماضيها وحاضرها، مع انتماءاتها المتعددة. وفي هذا السياق لا تصبح الهوية تجربةً نقية أو متعالية، بل تُصبح مشروطة بالمنفى، بالاختلاف، بالتماس مع الآخر، بل وبالتصدع الذاتي ذاته. إنها هوية في طور التكوين الدائم، لا تُنتج نفسها إلا عبر استعادة ما فُقد، والاعتراف بما لا يندمج، والتصالح مع ما لا يلتئم.

[8]- محمد برادة، موت مختلف، ص:47.

[9] - Ricoeur, La mémoire, l’histoire, l’oubli, 2000 ,p104.               

 

[10]- محمد برادة، موت مختلف، ص:9.

[11]- محمد برادة، موت مختلف، ص:46.

[12] - محمد برادة، موت مختلف، ص:47-48.

[13]- محمد برادة، موت مختلف، ص:35.

[14]- نفسه، ص:118.

[15]- محمد برادة، موت مختلف، ص:241.

[16] - محمد برادة، موت مختلف، ص:13.

[17] - نفسه، ص:13.

[18] - محمد برادة، موت مختلف،ص:29.

[19]- محمد برادة، موت مختلف، ص:103.

[20]- نفسه، ص:153.

[21] - يوضح ادوارد سعيد خاصة في كتابه "خارج المكان"، أن الانفصام اللغوي الذي عاشه بين لغته الأم العربية واللغة الإنجليزية التي تعلمها وعبر بها في سياق تعليمه الأكاديمي وكتاباته البحثية، ليس مجرد استخدام لغتين، بل يمثل تجربة وجودية وثقافية عميقة تعكس ازدواجية اللسان التي تنطوي على صراع مستمر بين الانتماء الأصلي والانتماء المكتسب، وما يترتب على ذلك من شعور بالغربة داخل الذات نفسها. ويعبر عن هذا الانفصام بالقول: " والانفصام الكبير الذي في حياتي هو ذلك الانفصام بين اللغة العربية، لغتي الأم، وبين اللغة الإنجليزية، وهي اللغة التي تعلمت وعبرت تاليا بما أني باحث ومعلم."  ادوارد سعيد، خارج المكان، مذكرات، ترجمة فواز طرابلسي، دار الآداب للنسر والتوزيع، بيروت، ط1، سنة 2000، ص:22.

الذاكرة الثقافية وتمثلات الهوية المتشظية في رواية" موت مختلف" لمحمد برادة مقاربة سردية ثقافية
Partager cet article
Repost0

commentaires

مجلة العلوم الإنسانية و الاجتماعية،مغربية ثقافية شاملة مصنفة ومحكمة

  • : Revue Cahiersdifference مجلة دفاتر الإختلاف
  • : مجلة دفاتر الإختلاف Revue Cahiersdifference مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية مغربية-دولية ثقافية مصنفة ومحكمة رخصة النشر رقم:07\2005 الايداع القانوني:2005/0165 تصدر عن مركز دراسات MLM وتحمل الرقم الدولي المعياري/ p-2028-4659 e-2028-4667 المجلة حائزة على معامل التأثير العربي Arab Impact Factor لسنة 2023 بمعامل 1.22 وسنة 2024 بعامل التأثير 1.83 كما تنتمي المجلة إلى قواعد المعلومات العربية " المنظومة" AL MANDUMAH
  • Contact

الهيئة الاستشارية العلمية

i أعضاء الهيئة الاستشارية العلمية

د.محمد زرو أستاذ التعليم العالي ( اللغة العربية عميد كلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل- القنيطرة.

د.مولاي عبد الملك الداودي أستاذ التعليم العالي ، رئيس شعبة اللغة العربية بكلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل- القنيطرة.

د.عبد المجيد بنجلالي أستاذ التعليم العالي (أدب ونقد)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

د.الطيب الوزاني (ادب ونقد)،  كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة عبد المالك السعدي تطوان.

د.محمد التاقي أستاذ التعليم العالي (لسانيات)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

دة.سعاد اليوسفي أستاذة التعليم العالي (أدب) كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

د. ادريس الذهبي أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس.

د. رضوان الخياطي، أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز ، جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس.

د. فريد أمعضشو أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية، مركز تكوين مفتشي التعليم ، الرباط.

د. محمد بنلحسن  أستاذ التعليم العالي تخصص اللغة العربية وآدابها،المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين ، فاس.

د. عبد الرحيم أخ العرب، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها، المدرسة العليا للأساتذة بمكناس.

 الأستاذة الدكتورة/ عائشة الخضر/ رئيسة الاتحاد العربي للثقافة/ تركيا

بحث

الهيئة العلمية والتحكيم

أعضاء الهيئة العلمية والتحكيم

د.عبد المنعم حرفان، أستاذ التعليم العالي، تخصص اللسانيات، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، كلية الآداب

.والعلوم الانسانية ظهر المهراز فاس المغرب

د. خالد قدروز، تخصص أدب  ونقد ، كلية اللغات والآداب والفنون، جامعة ابن طفيل القنيطرة المغرب

د. عبد الواحد المرابط، أستاذ التعليم العالي،  تخصص السيميائيات ومناهج النقد الأدبي، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة الحسن الثاني، عين الشق الدار البيضاء.

د.عبد الكامل أوزال، أستاذ التعليم العالي، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/.المغرب

د.الشرقي نصراوي أستاذ التعليم العالي  تخصص (السيميائيات والتأويليات) جامعة السلطان مولاي سليمان - الكلية المتعددة التخصصات خريبكة.

د.الحسني عبد الكبير أستاذ مؤهل تخصص (اللسانيات) كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة السلطان مولاي سليمان بني ملال.

دة.الزهرة براهيم أستاذة التعليم العالي تخصص (مسرح وأنثروبولوجيا وديدكتيك) المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين الرباط- سلا- القنيطرة.

د.الغالي بنهشوم أستاذ التعليم العالي تخصص (أدب)، الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية، جامعة مولاي إسماعيل مكناس

د. لخلافة كريم أستاذ التعليم العالي تخصص (أدب) الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية، جامعة مولاي 

إسماعيل مكناس

د.أحمد دكار، أستاذ التعليم العالي ، تخصص علم النفس وعلوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين

.فاس/المغرب

دة.لطيفة بلخير ،التخصص: أدب حديث ، أستاذة التعليم العالي ،كلية الٱداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز ـ فاس ، جامعة سيدي محمد بن عبد الله.

دة.جناة سفضار، تخصص تدبير الموارد البشرية، جامعة لافال، كيبيك كندا

د. عبد الله الروملي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص الأدب العام والمقارن، التمثلات الثقافية والاجتماعية والإعلامية، مدير مركز دراسات الدكتوراه بكلية اللغات والآداب والفنون ، جامعة ابن طفيل القنيطرة، المغرب.

د. عبد الرحمان إكيدر،  أستاذ محاضر مؤهل،  تخصص: (النقد الأدبي والبلاغة)، كلية اللغة العربية، جامعة القاضي عياض مراكش.

د. عادل ضرغام ، أستاذ الأدب والنقد كلية دار العلوم جامعة الفيوم، مصر.

دة. بشرى سعيدي. أستاذة محاضرة مؤهلة، تخصص (المسرح وفنون الفرجة) الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية جامعة مولاي إسماعيل - مكناس.

دة. سعاد مسكين أستاذة التعليم العالي. تخصص: (السرد العربي) المدرسة العليا للأساتذة جامعة عبد المالك السعدي تطوان.

د. هشام بُحَيْري، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص: (النحو واللسانيات)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، تطوان.

دة. سلوى السعداوي، تخصص: (السرديات والنقد الأدبي، مهتمّة بتحوّلات كتابات الأنا)، كلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة، تونس.

دة. نوال بنبراهيم أستاذة التعليم العالي تخصص (الدراماترجيا والنقد)، المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، الرباط.

د. محمد تنفو، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص ديدكتيك اللغة العربية والسرديات ،  المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مراكش آسفي/المغرب

د.محمد أبحير، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بني ملال/المغرب

د.محمد الأزمي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس/المغرب

د. عبد الرحمن علمي إدريسي، أستاذ التعليم العالي، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس/المغرب

محمد زيدان، أستاذ التعليم العالي ، تخصص اللغة العربية وآدابها، المركز  الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.محمد العلمي، أستاذ التعليم العالي ، تخصص الدراسات الاسلامية والديدكتيك، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.محمد سوسي، أستاذ مبرز ، دكتور في الفلسفة، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

دة.سميحة بن فارس، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص الديدكتيك علوم الحياة والارض ، المدرسة العليا للأساتذة فاس / المغرب

د.عزالدين النملي، أستاذ محاضر ، تخصص اللغة العربية والديدكتيك ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين سيدي قاسم/المغرب

دة.صليحة أرزاز ، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص لغة فرنسية، ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.المصطفى العناوي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص الاجتماعيات ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغرب

د.حسان الحسناوي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص اللغة العربية وآدابها ، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فنيطرة/المغرب

د.عمرأكراصي، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس/المغربدة.حنان الغوات، أستاذ محاضر مؤهل، تخصص علوم التربية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مراكش/المغرب.

د.محمد تمي،أستاذ باحث في مجال المعلوميات وتكنولوجيا المعلومات والاتصال في التعليم (TICE) وتحليل البيانات لتعزيز ودعم التعلم الرقمي، بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس-مكناس. 

هيئة التحرير وشروط النشر

 

أعضاء هيئة التحرير

اسم مدير التحرير

د.ادريس عبد النور

اسم رئيس التحرير

د.خالد قدروز

هيئة التحرير​​

د.طريق زينون-د.نورالدين محقق-ذ.هواري الأمين
ذ.محسن لوميكي-دة.نجاة سفضار-دة.مهدية بنعبيد
د.أيوببن مسعود-د.محسن الطوصي-
د.مراد بلمودن-د.عبدالرحيم بلكاني

المسؤول التقني والفني

ذ.ياسين مفتاح

ذة.فاطمة نافل

الشروط العامة لنشر البحوث بالمجلة ومنشوراتها:

  • مجلة دفاتر الاختلاف للنشر العلمي مجلة علمية مصنفة ومحكمة ورقية وإلكترونية تعنى بنشر البحوث العلمية في الحقول التالية: العلوم الإنسانية والاجتماعية، العلوم التربوية، علوم الشريعة والقانون.
  • تنشر مجلة دفاتر الاختلاف البحوث العلمية الأصيلة للباحثين في هذه التخصصات كافة، من داخل المغرب  وخارجه، مكتوبة باللغة العربية أو الإنجليزية أو الفرنسية. ويشترط في البحث ألا يكون قد نشر أو قدم للنشر في أي مكان آخر، وعلى الباحث أن يتعهد بذلك خطياً عند تقديم البحث للنشر، وتخضع جميع البحوث للتقويم حسب الأصول العلمية المتبعة.

قواعد النشر:

  • يقدم البحث المقترح للنشر مكتوب بصيغة word بخط Sakkal Majalla حجم 15 دون تضخيم وبالخط نفسه بحجم 12 في الهوامش، شريطة ألا يزيد عدد صفحاته على 20 صفحة (وبواقع 5000 كلمة) بما في ذلك الجداول والصور والرسومات ويستثنى في هذا العدد الملاحق والاستبيانات.
  • تكتب العناوين الرئيسية بحجم 15 والفرعية للفقرات بحجم 14 مع التضخيم (Gras
  • يرفق مع البحث ملخص باللغة العربية وآخر باللغة الإنجليزية، على ألا تزيد عدد كلمات الملخص على 205 كلمة.
  • تكتب بعد الملخص الكلمات الدالة للبحث (Keywords) في حدود 5 كلمات.
  • تطبع الجداول والأشكال داخل المتن و ترقم حسب ورودها في المخطوط، وتزود بعناوين، ويشار إلى كل منها بالتسلسل، وتستخدم الأرقام التالية: (1,2,3…) في كل أجزاء البحث.
  • كل بحث يجب أن يشمل على مانسبته 20% من المراجع الأجنبية
  • يعطى الباحث مدة أقصاها أسبوعا لإجراء التعديلات على بحثه إن وجدت، وللمجلة بعد ذلك إلغاء الملف البحثي تلقائيا في حال تجاوز المدة المذكورة أعلاه.
  • لا تجيز المجلة بأي حال من الأحوال سحب الأبحاث بعد قبولها للنشر ومهما كانت الأسباب.
  • تكتب الهوامش والإحالات أسفل كل صفحة، وتكون حسب النموذج التالي:

- الكتب: لقب واسم المؤلف، عنوان الكتاب، دار النشر، البلد، الطبعة، السنة، الصفحة.

- الدوريات: لقب واسم المؤلف، عنوان المقال، عنوان الدورية،  دار النشر، العدد، السنة، الصفحة.

  • ضبط لائحة المصادر والمراجع وفق ما يلي: اسم المؤلف، عنوان الكتاب، دار النشر، المطبعة، مكان النشر، رقم الطبعة. السنة.

توجيهات عامة:

  • لهيئة التحرير الحق بإجراء أي تعديلات من حيث نوع الحرف ونمط الكتابة، وبناء الجملة لغوياً بما يتناسب مع نموذج المجلة المعتمد لدينا.
  • قرار  هيئة التحرير بالقبول أو الرفض قرار نهائي مع الإحتفاظ بحقها بعدم إبداء الأسباب.
  • ترسل البحوث وجميع المراسلات المتعلقة بالمجلة إلى:

cahiers.difference@gmail.com

cahiersdifference1@gmail.com

مواضيع العدد

من نحن؟

من نحن؟

مجلة دفاتر الإختلاف

Revue Cahiersdifference

دورية العلوم الإنسانية والاجتماعية، مغربية- دولية ثقافية مصنفة ومحكمة

رخصة الصحافة رقم:2005/07

الايداع القانوني:2005/0165

 وتحمل الرقم الدولي المعياري/ISSN

 P-2028-4659

 E-2028-4667

المجلة حائزة على معامل التأثير العربي

 Arab Impact Factor

لسنة 2023 بمعامل  التأثير 1.22

وسنة 2024 بمعامل التأثير 1.83

وسنة 2025 لمعامل التأثير 1,88

كما تنتمي المجلة إلى قواعد المعلومات العربية " المنظومة" AL MANDUMAH

دعوة للنشر بالعدد 23

📢 دعوة للنشر في العدد رقم 23 ) 📢

يسر مجلة دفاتر الاختلاف   REVUE CAHIERS DIFFERENCE  المغربية-الدولية للنشر العلمي والأكاديمي في العلوم الإنسانية والاجتماعية واللغوية والتربوية والقانونية والشرعية، أن تدعو الباحثين والأكاديميين إلى إرسال أبحاثهم للنشر في العدد رقم 23 /يوليوز 2026

📌 مجالات النشر:

العلوم الإنسانية والاجتماعية (الدراسات اللغوية، الأدبية، التاريخية، الفلسفية، الاجتماعية، وغيرها).

جميع التخصصات التربوية (المناهج، طرق التدريس، الإدارة التعليمية، التقويم، التكنولوجيا التعليمية، علم النفس التربوي، وغيرها).

⚡ ما يمتاز به النشر في المجلة:

✔ نشر ورفي وإلكتروني واسع الانتشار

✔نشر وفق معايير علمية و أكاديمية رصينة.

✔ تحكيم علمي بمعايير دولية من قبل خبراء متخصصين.

✔ رسوم رمزية.