Overblog
Suivre ce blog
Administration Créer mon blog
26 mars 2014 3 26 /03 /mars /2014 19:49

      بيت الأدب المغربي يحتفل بالشعر في مدينة إفران يوم 29مارس 2014

بيت الأدب المغربي يحتفل بالشعر في مدينة إفران يوم 29مارس 2014 

 عمالة   إقليم   افران.

 المجلس  الإقليمي بإفران.

نيابة و زارة التربية الوطنية و التكوين المهني بإفران.

المجلس البلدي بافران.

بيت الأدب المغربي.

منتدى عبد السلام الحيمر للفكر و الابداع.

 


ينظمون

بمناسبة اليوم العالمي للشعر

المهرجان الوطني الثاني للشعر

تحت شعار

" إفرانيات.. أفق للجمال و الإبداع"

و ذلك يوم السبت 29 مارس 2014 بقاعة المناظرات

بمدينة إفران ابتداء من العاشرة صباحا

حسب البرنامج التالي :

حصة الصباح 9 و 30 د : استقبال الضيوف المشاركين

س 10 : الجلسة الإفتتاحية الأولى

تسيير : الدكتور عزالدين نملي

§       الافتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم

§       النشيد الوطني من أداء المجموعة الصوتية لتلاميذ الثانوية العسكرية التأهيلية بإفران

§       كلمة السيد النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بنيابة إفران

§       كلمة السيد رئيس المجلس البلدي لمدينة إفران

§       كلمة السيد رئيس بيت الأدب المغربي

§       كلمة منتدى عبد السلام حيمر للفكر و الإبداع

§       كلمة اللجنة التنظيمية.

§       تكريم الفعاليات النسائية بتسليم درع بيت الأدب المغربي وتقديم جوائز للمحتفى بهن من الشاعرات.

 

§        الاعلان وتتويج التلاميذ الفائزين بجوائز المسابقة التلاميذية الابداعية للشعر بنيابة إفران

 

اللجنة العلمية:

د. خالد بن لحبيب الدادسي أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس.

د. أحمد طايعي أستاذ التعليم العالي بالكلية المتعددة التخصصات بالراشيدية.

ذ. عبد الرفيع الإدريسي أستاذ اللغة العربية بثانوية الزيتون التأهيلية بمكناس.

 

وصلة تراثية من تنشيط فرقة أثيال بابن صميم

o     حفل شاي وزيارة معرض الكتاب التابع للمهرجان من طرف دار فضاءات للنشر والتوزيع، عمان ، الأردن (مسؤولة المعرض: فاطمة بحري)

س 10:30 : الجلسة الإفتتاحية الثانية

القراءات الشعرية الصباحية :

o     قصائد الإفرانيات من طرف الشاعرات المكرمات

بمصاحبة موسيقية من عزف آلة العود

 

1. الشاعرة أمينة المريني،من فاس، يقدمها الدكتور أحمد طايعي

2. الشاعرة مليكة بنمنصور ،من مكناس، يقدمها الدكتور عز الدين نملي

3. الشاعرة مالكة عسال،من الدار البيضاء، يقدمها الدكتورإدريس عبد النور

4. الشاعرة إلهام زويريق،من مراكش، يقدمها الأستاذ عبد الرحمان الخرشي

5. الشاعرة الأمازيغية عائشة حمو،من إفران تقدمها الأستاذة حفيظة غفراني

6. التلميذة الفائزة بالجائزة الأولى في المسابقة الإبداعية للشعر، يقدمها الأستاذ الميساوي.

 

o     وجبة غداء على شرف المشاركين

 

الجلسة المسائية: 15 و 30 د إلى 18 و 30 د :

" القراءات الشعرية"

بمصاحبة موسيقى من عزف آلة العود

 

تسيير : الدكتور احمد طايعي

بمشاركة الشعراء :


 

الشاعر اسماعيل زوريق من مراكش.

الشاعر عبد السلام مصباح من الدار البيضاء.

الشاعر عبد الله الطني من مكناس.

الشاعر إدريس عبد النور من مكناس.

الشاعر حسن عبيدي من افران.

الشاعر نور الدين السفياني افران.

الشاعر عكاشة البخيث من جرادة.

الشاعر الأمازيغي عاشور خاديري من افران.

الشاعر الأمازيغي ابراهيمي محمد من افران.

الشاعر الحسن الكامح من مراكش.

الشاعر باحاجي الصديق من مكناس.

الزجال أحمد هشيمي من الحاجب.


o     إلقاءات شعرية للفائزين من تلاميذ وتلميذات المؤسسات التعليمية بمدينة إفران.

o     مفاجأة المهرجان....

 

اختتام المهرجان بتوزيع الشواهد التقديرية

 عن بيت الأدب المغربي                                                                                                                                                  

Published by مجلة دفاتر الاختلاف الالكت - dans أخبار دولية
commenter cet article
26 septembre 2009 6 26 /09 /septembre /2009 14:12
ليلة سقوط الأمم المتحدة


نيويورك ـ العرب أونلاين ـ بعد الخطاب المدوي للزعيم الليبي معمر القذافي على منبر الجمعية العامة سيكون أمام منظمة الأمم المتحدة الكثير لفعله وتصحيحه في المرحلة القادمة اذا ما أرادت فعلا ان تستعيد كرامتها بعد أن تعرت أمام أمم العالم.

ومن يقول إن الخطاب الذي ألقاه القذافي قد كان خطاب ثورة فهو لم يجانب الصواب، فهذا الزعيم الذي ظل طوال أربعين عاما مناديا بالحرية والمساواة بين كافة الأمم والشعوب، لم تخنه لياقته الثورية، في نيويورك، وأظهر، مرة أخرى، أنه الصوت الحقيقي المدافع عن المستضعفين في الأرض.

مشهد القذافي يخطب أمام ممثلي دول العالم في الأمم المتحدة، ليس مشهدا مألوفا، فالرجل لم تطأ قدمه مطلقا المنتظم الأممي في مقره الدائم، وعندما انتصب على منبره للمرة الأولى، لم يكن منبهرا أو مهادنا، بل بدا زعيما متسلحا بجرأة نادرة وقدرة على طرح قضايا وأفكار لم تسمع خلال 64 عاما من عمر هذه المنظمة ولم يتردد صداها في قاعتها الكبيرة، كما لم يتجرأ أي واحد من مئات الزعماء الذين خطبوا فيها، طيلة عشرات السنين، على إثارة مطالب ثورية، في حين سيظل ما طرحه القذافي يوم الثالث والعشرين من سبتمبر الحالي محفوظا في سجل ذاكرة العالم، وسيبقى ذلك اليوم "ومضة" في تاريخ الهيكل الأممي إلى أن يصلح أو يزول.

سمعنا الكثير من الخطابات على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ قيامها العام 1945، القليل منها شكل اختراقات للنمط السائد من النفاق والمجاملات والتودد.

ولعلنا نستحضر الى اليوم كيف ان الزعيم السوفياتي الراحل خروتشوف لم يجد بديلا من اللغة في منبر الأمم المتحدة عام 1960 سوى نزع حذائه والضرب به على الطاولة كتعبير عن قمة استيائه وامتعاضه من سياسة الغرب وتهاون المنتظم الأممي.

اليوم وبعد نحو نصف قرن من تلك الحادثة لم يعد أمام العالم ما يخشاه ليثور ضد النظام العالمي المتهالك. فالزمن تغير كثيرا ولعبة الأقطاب المغلوطة لم يعد لها مسوغا للوجود. ولعل الخطاب الضجة الذي أثاره القذافي هذا الأسبوع في اول ظهور له في الأمم المتحدة منذ أربعين عاما يكشف حقيقة حالة الضياع التي تعيشها دول العالم الثالث في ظل التآمر الغربي والامبريالي عليها وتواطؤ المنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة بالذات. وتلك حالة أثبتت مرارا أنه لم يعد هناك خيارات كثيرة أمام هذه الدول المستضعفة في هذه الظرفية الحالكة، إما أن تثور على وضعها وتطالب بتقييم شامل لعمل ودور الأمم المتحدة ومؤسساتها الدولية والأهداف التي وضعت من أجلها، أو ان ترضى بالبقاء مغلوبة على أمرها ورأسها في التراب.

قد يكون العالم في حاجة الى ما يحفز الهمم ويدفع قادة دول العالم الثالث، خصوصا تلك الدول التي تملك من القوة المالية والثروات الطبيعية والنمو الاقتصادي ما يؤهلها للعب دور أكبر في المستقبل، الى قلب الطاولة على الدول الكبرى ومحاسبة المنتظم الأممي ووضع حد للتآمر والتلاعب بمصائر الدول والجنس البشري. ولكن ما كان يجول بخواطر العالم الثالث ويكتمه بصدره ويتلهف للصراخ به في وجه القوى الرأسمالية والعظمى ذكره الزعيم الليبي على رؤوس الأشهاد في منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة.

لقد فعلها خروتشوف في السابق في ذروة الحرب الباردة بطريقته الخاصة وفق منطق القوة والتحدي ولي الذراع مع المعسكر الغربي التي تقوده القوة العظمى الولايات المتحدة. ولكن القذافي اليوم اختار عبر خطابه طريق المحاججة والمحاسبة والاحراج ولأجل ذلك لم يكن خطابه نمطيا أو سفسطائيا ولكنه كان يحفل بالكثير من الحقائق والحجج والأسئلة المحرجة ويكشف الفجوات الشاسعة بين المواثيق التي تنظم وتحدد أهداف المنظمة الدولية وبين طريقة تسييرها وعملها على أرض الواقع.

وقيمة خطاب القذافي لا تكمن في الجانب المشهدي الذي عادة ما ارتبط بكلمات الزعيم الليبي، وجعله النجم الأول لكل تظاهرة سياسية إقليمية أو دولية يحضرها، وإنما في قائمة المضامين التي احتواها وزاوية النظر التي قدمت نقدا جريئا ومغايرا للمنظومة المؤسساتية التي تتشكل منها الأمم المتحدة، وبالذات مجلس الأمن الذي وصفه بـ"مجلس الرعب" خاصة وقد اختطفه الكبار وأخرجوه من كونه دائرة تنفيذية تتولى تجسيم القرارات والخطط والبرامج الصادرة عن الجمعية العامة وحوّلوه إلى مصدر لاتخاذ القرارات المصيرية ومن ثمة اختطاف الأمم المتحدة بواسطته وعبره.
المليارات من البشر المسحوقين ممن طحنهم الجشع السياسي لـ "الأمم المتحدة"، بشكلها الحالي، تردد نخبهم المثقفة، ما قاله القذافي، ولكن أي من الزعماء استطاع أن يبلغ صوتهم وفق البروتوكول الأممي أمام الجمعية العامة بذلك الأسلوب؟، الجواب قطعا لا أحد، فأغلب الزعماء ممن يدخلون نيويورك، هم ثلاثة أصناف، إما خائف، أو منافق، أو طالب مصلحة خاصة، أما من ينطق بلسان الشريحة الأوسع من البشرية فهذا مفقود إن لم يكن منعدما.

أمام الأمم المتحدة، تحدث القذافي بخطاب متعدد الجنسيات، فهو مثلما دافع عن الحقوق العربية والأفريقية والإسلامية، والآسيوية، دافع أيضا عن الحقوق الأوروبية والأمريكية، وحفاظا على تلك الحقوق، طالب بوضع هيكلة جديدة للمنتظم الأممي تتفق مع ما يشهده عالم اليوم من تغيرات جغرافية وسياسية واقتصادية.

ولكن الأهم من ذلك أن القذافي لم يكتف بمطلب الإصلاح وتغيير أطر الأمم المتحدة الحالية، وخصوصا مجلس الأمن، الذي ثبت أنه كان عالة على الأمم، وأداة جهنمية ساهم أو تغاضى عن 65 حربا أو جريمة، وهو ما يشكل دوسا على ميثاق الأمم المتحدة الذي قام القذافي بتمزيقه على الملأ.

إن 64 عاما من عمر هذه المنظمة، كانت وبالا على البشرية، وعند جرد الحساب فلن نجد أمة من غير الخمس الكبار لم تضطهد ولم يلحقها الأذى، وباستثناء زعماء الكبار فإن الصغار ممن ثاروا على البربرية الغربية، إما اغتيلوا أو حوصروا أو اعتقلوا أوغيبوا.

وعلى هذه النتيجة طالب القائد الليبي بضرورة المحاسبة، وفتح تحقيقات طويلة في كل ما مر من جرائم، وخصوصا تلك التي مازال دم ضحاياها ينزف، وإذا تم هذا العمل فإن المحصلة ستكون إنصافا لكل الشعوب المضطهدة والمحترقة بلظى النزوات الاستعمارية.

العراق، هو المثال الحي، على أكبر جريمة ترتكب تحت راية الأمم المتحدة، وعندما طالب القذافي بفتح التحقيق في هذه الحرب الغاشمة، قال ما يريد أن يقوله من احترقت أكبادهم مما جرى في العراق، ولم يسبقه في ذلك أي من الزعماء العرب أو العالم، فهل كان القذافي خارجا عن المسار السياسي للعالم؟ وضد "الشرعية الدولية"؟ الجواب مرة أخرى "لا" بحجم ما في الوطن العربي كله من ألم وحسرة.

المطالبة بالتحقيق في جريمة احتلال العراق وإبادة مليون ونصف من أهله، وإعدام رئيسه الشهيد صدام حسين وثلاثة من رفاقه، وتعذيب الأسرى، كلما جرائم، على العدالة الانسانية أن تلاحق مقترفيها إلى يوم القيامة، ولو كانت بالفعل هناك أمم متحدة، كما يزعمون، لأنشئت محاكم جنائية دولية تحاكم الرئيس الأمريكي جورج بوش وأشباهه من المجرمين الدوليين.

القذافي قال إن هناك 65 حربا شهدها العالم منذ 1945 تاريخ تأسيس المنظمة الأممية، وهو ما يدلل على ان هذه المنظمة لم تنجح في أن تكون وسيط سلام وأمن وأن ميثاقها لم يطبّق بالشكل الذي يجعل الجميع يحترمونه ويلتزمون به، بل إنها تحولت وفق رأي الكثيرين إلى أداة لتكريس سياسة المكيالين حيث تنحاز للكبار وتعطيهم الحق في الهيمنة على العالم وهضم حقوق الدول الصغيرة.

وقد تخفت الإدارات الأمريكية المتعاقبة وراء الهياكل الاممية ووظفتها لاستصدار قرارات تجيز لها غزو دول أخرى مستقلة كان من المفروض أن يحفظ لها ميثاق الأمم المتحدة وعضويتها في المنظمة استقلالها، بل والدفاع عنها عسكريا لرد الغزو، لكننا رأينا المؤسسات الأممية تدعم غزو أفغانستان والعراق وفي أحسن الأحيان تضع الرأس في التراب وتتجنب الحديث أصلا حول المشكلة..

والأمر يزداد سوءا في تعاطيها مع الملف الفلسطيني الذي سبق لها أن اصدرت قرارات في شأنه أبرزها القرار 242 الذي يعلن صراحة أن احتلال أراضي 1967 غير قانوني وأنها أراض فلسطينية وعلى إسرائيل الانسحاب منها.. الأمر الآن لم يعد بيد الأمم المتحدة التي انسحبت وتركت الأمر بيد اللجنة الرباعية التي تهيمن عليها الولايات المتحدة وإسرائيل مدعومتين بانتهازية اوروبية تخلت خلالها القارة عن قيمها ومواقفها المشرّفة وارتهنت قرارها لإسرائيل وقيادات البيت الأبيض
.
Published by دفاتر الاختلاف الالكترونية - dans أخبار دولية
commenter cet article
6 juillet 2009 1 06 /07 /juillet /2009 16:40

من ملف العدد الثاني:

جدل في فرنسا حول البرقع:

رمزية الاستعباد وجدلية الاستبعاد




أدَّى الرفض الشديد للبرقع من قبل الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، إلى إثارة جدل حاد في مختلف الأوساط السياسية والثقافية في البلاد. ويذكر هذا الجدال كثيرًا بعام 2004 الذي دارت فيه نقاشات حادة حول الرموز والمظاهر الدينية في المدارس الحكومية في فرنسا، في حين يرى آخرون أن هذا النقاش وسيلة للفت الأنظار عن حال المسلمين في فرنسا وتهميشهم. كيرستن كنيبّ يلقي الضوء على هذا الموضوع. 

كان هذا التحالف الذي ظهر في الجمعية الوطنية الفرنسية نادر الحدوث؛ حيث أعلن بالإجماع الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي والنائب عن الحزب الشيوعي الفرنسي، أندريه جيرين أنَّ البرقع (البرقة الأفغانية) غير مرحَّب فيه في فرنسا. وقال ساركوزي إنَّ النساء اللواتي يرتدين البرقع "سجينات خلف سياج"، بينما وصف النائب جيرين هذا الرداء بأنَّه "سجن متحرِّك". وحتى أنَّ جيرين طالب تشكيل لجنة تحقيق، حيث دعم هذا المطلب حتى الآن ثمانية وخمسون نائبًا من جميع الأحزاب.

ويذكِّر النقاش الذي يتم خوضه في وسائل الإعلام بالجدال الذي دار في العام 2004 حول المظاهر والرموز الدينية في المدارس الحكومية في فرنسا. وفي جدال سنة 2004 تم التركيز على ارتداء الحجاب الذي تم في النهاية حظره بالقانون. ولكن في الحقيقة يُشير المعنيون في الجدال الحالي إلى أنَّه لا يمكن مقارنة البرقع من ناحية بالحجاب بأشكاله المختلفة أو بالنقاب من ناحية أخرى. ويقولون إنَّ هناك فرقًا كبيرًا؛ ففي حين يسمح منديل الرأس والحجاب على الأقل بالتعرّف على وجه من ترتديه، يخفي البرقع هوية الشخص الذي يرتديه إخفاءً تامًا. ويقولون لا بدّ في الأماكن العامة من التعرّف على هوية الشخص الذي يتم التعامل معه. وكذلك يجب في حفلات الزفاف أن تكون هوية المرأة واضحة يمكن التعرّف عليها.


غريزة حبّ الحرية

وحسب رأي عالم الاجتماع جان بوبرو
Jean Bauberot فإنَّ مفهوم الدولة العلماني في فرنسا يبرز لذلك أقل من السؤال عن النظام العام في هذا البلد الديمقراطي. ويقول بوبرو إنَّ الحياة العامة ستزداد صعوبة عندما لا يمكن التعرّف على البعض في الأماكن العامة. ويحاول بوبرو من خلال إشارته هذه رفع الجدال إلى مستوى موضوعي - ولكن من غير المؤكَّد إذا ما كانت الموضوعية ستصمد في وجه هذا الجدال الحاد؛ إذ إنَّ البرقع والنقاب اللذان يحجبان كلَّ الوجه ما عدا العينين هما رمزان لهما دلالة واضحة ولافته للنظر.

وهما كذلك يميِّزان بكلِّ وضوح حضور صورة عالم يصعب على معظم الفرنسيين تصوّره. كما أنَّ استغراب الفرنسيين أمر مفهوم. فطبيعة كلِّ مجتمع لا تنعكس فقط في المؤسَّسات القوية التي تعتبر أيضًا مجرَّدة تمامًا، مثل دستور هذا المجتمع أو قانونه، بل تنعكس أيضًا في رموزه. ولا يمكن على وجه التحديد التفكير بوجود نقيض للبرقع أقوى من ماريانه التي تعدّ الإيقونة الوطنية ورمز العلمانية في فرنسا.

لقد رسم صورتها الأكثر شهرة ومعرفة حتى يومنا هذا في عام 1830 الرسام أوجين ديلاكروا
Eugene Delacroixs
؛ وتظهر في هذه اللوحة الضخمة - يبلغ ارتفاعها 260 سم وعرضها 325 سم - الفتاة ماريانه المندفعة إلى الأمام وهي ترفع ذراعها الأيمن باتِّجاه السماء وتحمل في يدها راية الجمهورية، وفي يدها اليسرى بندقية على رأسها حربة. وقد انسدل من على كتفها رداؤها بحيث كشف عن صدرها - وهذا عرض واضح لغريزة حبّ الحرية التي تم انتزاعها في عام 1789، وعمل لا يقدِّره أي أحد مثل الفرنسيين.

وعلاوة على ذلك تعتبر ماريانه شبه العارية أيضًا رمزًا للتعاطف مع الحركة النسوية، ولكنَّها تندفع من فوق مجموعة من المقاتلين المقتولين والمكوَّمين على الأرض. ولا يمكن أن يكون هناك نقيض لرمزية هذه اللوحة أكبر من مناقضتها لأصحاب البرقع والنقاب؛ فهنا في هذه اللوحة المرأة الواثقة بنفسها الشجاعة في مقدِّمة رفاقها المقاتلين (الذكور) - وهناك على الجانب الآخر المسلمة المحجوبة بشكل كامل والضعيفة والتي يتم لذلك إقصاؤها عن نظرات الرجال.


انقسام المسلمين

 

وفي الوقت نفسه يبيِّن الجدال حول البرقع مدى التنوّع والتباين لدى المسليمن الذين يعيشون في فرنسا ويبلع عددهم نحو خمسة ملايين مسلم. ففي حين أنَّ ممثِّلي العديد من الاتِّحادات والجمعيات الإسلامية يعتبرون هذا الجدال دليلاً آخر على رفض الإسلام في فرنسا، يدعم الآخرون الدعوة إلى حظر البرقع والنقاب؛ إذ يوضِّح الباحث في العلوم الإسلامية والمفكِّر التونسي، محمد شريف فرجاني أنَّ القرآن لا يتحدَّث في أي مكان عن النقاب أو البرقع. وكذلك يشير دليل بوبكر، عميد المسجد الكبير في باريس إلى أنَّ النقاب لا يعتبر فرضًا إسلاميًا ولا من التقاليد.

وكذلك تؤيِّد هذا الحظر سكرتيرة الدولة لشؤون تطوير المدن ومؤسِّسة حركة حقوق المرأة "لسن عاهرات ولا خاضعات"
Ni putes ni soumises
، السيدة فاضلة عمارة التي تقول إنَّ البرقع هو "العلامة الواضحة والمرئية التي تدل على الأصوليين والإسلامويين"، ولهذا السبب يجب أن يتم منعه باسم الديمقراطية وباسم النساء.

وكذلك عبَّر بتردِّد وبحذر رئيس المجلس الإسلامي الفرنسي، محمد الموسوي عن رأيه، حيث قال كان من الأفضل لو بدأ المرء بنقاش حول موجة الاستغناء عن خدمات العاملين الحالية وموجة إقالة الموظَّفين التي تمس مئات الآلاف من البشر. ومع ذلك لقد أضاف قائلاً إنَّ ارتداء البرقع ليس فرضًا دينيًا وهو بالإضافة إلى ذلك تقليد إسلامي نادر.


التشتّت ما بعد الحداثة


ويستمر خوض هذا الجدال على المواقع الإلكترونية الخاصة بالصحف الكبرى. ويُطرح السؤال عمَّا إذا كان البرقع في الواقع رمزًا فرضه الرجال على النساء؟ ويشكّ في ذلك العديد من المعلقين وكذلك أيضًا العديد من النساء المسلمات - واللافت للنظر أنَّ الكثير ممن اعتنقن الإسلام من النساء الفرنسيات يشكِّكن في ذلك؛ كما يؤكِّدن أنَّهن يرتدين البرقع بمحض إرادتهن. ويشير آخرون إلى أنَّ الأمر يتعلَّق بجدال وهمي هدفه صرف النظر عن المشكلات الحقيقية في فرنسا وعن مشكلات المسلمين بالذات - وخاصة عن وضعهم الاقتصادي الصعب في أغلب الأحيان.

 

وعلى وجه الإجمال يثبت الجدل حول البرقع وجود مشكلات في العديد من المجتمعات الغربية ما بعد الحديثة؛ فبعد عقود من السلام وحالة الرفاه والازدهار يبدو الدستور الجمهوري مجرَّدًا نسبيًا، ويبدو كذلك أنَّه لم يعد بطبيعة الحال يرتبط تمامًا مع الوعود السياسية والاقتصادية، مثلما كانت الحال على سبيل المثال في العقود الأولى من فترة ما بعد الحرب العالمية، حيث يبدأ هذا المجتمع الذي كان حتى ذلك متجانسًا إلى مدى بعيد ومنظَّم أساسًا من قبل الأوساط اليسارية واليمينية والحديثة والمحافظة بالتشتّت، وينقسم إلى أوساط مختلفة وثقافات فرعية.

ويمثِّل الإسلام أحد البدائل الاجتماعية - وخاصة بالنسبة للذين يعتنقوه. ويصطدم المسلمون الذين وُلدوا مسلمين من جانبهم بمجتمع لا يخاف فقط على رموزه، بل يخاف أيضًا وقبل كلِّ شيء على رفاهه وازدهاره. وبذلك يفقد هذا المجتمع جزءًا من جاذبيَّته. ونتيجة لذلك تبدو الأوساط الثقافية الفرعية أكثر جاذبية - بما في ذلك الأديان بالذات.

طابع التناقض في هذا الجدال

وهكذا يُظهر هذا الجدال الدائر في فرنسا ما يلوح حاليًا أيضًا في أفق المعيار العالمي؛ فالغرب يفقد سلطة التفسير، إذ لم تعد معاييره وتعليماته تفرض نفسها بصورة بدهية. فقد صار يعتمد الآن أكثر وأكثر على الحجج والبراهين الأفضل، بدلاً من اعتماده على السلطة مثلما كانت الحال في الماضي. ويتم في فرنسا استخدام هذه الحجج الأفضل أيضًا في الجدال الدائر حول البرقع الذي من الجائز أنَّه يبدو في عيون الغربيين غريبًا ومتخلِّفًا ومعاديا للنساء.

ولكن ماذا إذا كانت النساء ينظرن إلى ذلك على نحو مختلف؟ ولا شك في أنَّ هذا الأمر غير مستبعد. وكذلك لم يعد منذ فترة طويلة ارتداء النساء الملابس القصيرة والخفيفة يشكِّل أيضًا في الغرب مقياسًا لكلِّ شيء. وهكذا يتم حاليًا خوض هذا الجدال الفرنسي على مستوى مزدوج؛ فمن ناحية يجوز وينبغي للدولة أن تطالب بأن تكون هوية المواطنين في الحياة العامة واضحة بشكل لا يدع مجالاً للشكّ. ولكن من ناحية أخرى تقف فرنسا التي تعدّ بلد التنوير أمام السؤال عمَّا إذا كان ينبغي لها أن تنوِّر مواطنيها إذا كانوا لا يرغبون في أن يتم تنويرهم على الإطلاق.


كيرستن كنيبّ
ترجمة: رائد الباش

عن موقع قنطرة

 

Published by دفاتر الاختلاف الالكترونية - dans أخبار دولية
commenter cet article

صحافة إلكترونية

  • : مجلة دفاتر الاختلاف الإلكترونية
  • مجلة دفاتر الاختلاف الإلكترونية
  • : مجلة دفاتر الاختلاف الإلكترونية -مجلة مغربية ثقافية شاملة -رخصة الصحافة رقم:07\2005 - ردمد: 4667-2028
  • Contact

موسيقى

بحث

أعداد المجلة الشهرية